مدينة يومية : محمد المنصور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي جاحز
    عضو الملتقى
    • 16-10-2007
    • 20

    مدينة يومية : محمد المنصور

    [align=center]
    هذه
    هي المدينة التي نَسيت اسمها
    بذر الأصدقاء فيها أحلامهم
    ولما تنبت حتى الآن
    تحمل على كاهلها
    الشمس والغبار
    والأبنية
    وبعض الأزمنة السحيقة
    الخفيفة الوزن على الأقل
    المدينة التي
    تستيقظ على الفجيعة كل لحظة
    تحاول أن تفتح عينها لترى
    لكن الجهات جدارٌ
    شاهق
    بالكاد تتسلقه الفصول
    وبالكاد تعيّ أنه
    مشيّدُ بالضجيج والرتابة
    ذلك ما يجعله منتصباً
    ويقف بوجه الرياح التي تهبّ
    يخجل
    وبالكاد تقوى على حمل بعض القراطيس
    وبعض المشمعات النايلونية ، وبعض
    الأجسام الصغيرة
    وتُلقي بها
    في أحضان الهواء
    ،،،
    المدينةُ
    التي تقعُ فريسة الإستلقاء بين أنياب الجبال
    تخترقها شوارع متعرجة
    ونتوءات ،
    وتنغرس في جسدها ألوان متنافرة
    لا تدري كم من الوقت استنزفت
    هذه المدينة
    لكي تظل عاقراً
    فنادراً ما تلد أشجارها
    ونادراً ما تفتح تلك الغيمة
    أزرار قميصها
    لكي ترضع منها شفتي
    اليتيمة
    هذه
    هي المدينة التي استطاعت الطفو
    على انتظار الماء الراكد
    تصيبها الميكرفونات
    بالشرود
    والأقدام المجهولة التي تغرق
    في مسافتها اليومية

    تتخفى الحياةُ
    خلف عباءتها
    منذ الصباح
    حيث تصل الشمسُ في موعدها الغامض
    تتسلق الجبل
    كيما تصل لاهثة
    إلى القعر
    نادراً ما لاحظتُ شروق الجبل
    أعني الشمس
    الكائنات المجاورة
    تغطُّ في نسيانها للظواهر
    بل أن بعضها يسأل الشمس : من أنتِ
    ولماذا أنتِ هنا كل يوم
    ودونما مناسبة
    الكائناتُ
    التي تفترش المدينة
    تتنفسُ بعضها بعضاً
    ليس ذلك خطأ الكائنات
    بل أن امتلأ الهواء بالثقوب
    يفسّر مثلاً
    كيف أن معظم رؤوسنا دوماً مغطاة
    بشيء
    هذه المدينة
    لم تعد غريبة في الحقيقة
    فبإمكان أي أحد أن يموت بداخلها
    دون أن تحرك
    الكلمات ساكناً
    عادة سيئة ولا شك أن يصبح الموت أليفاً
    لدرجة أن نمارسه كعادة
    يومية
    مارس2007م[/align]
    [frame="4 80"][bdr][/bdr]
    [align=center]التاريخ ينتحر من أعلى باب اليمن
    والريفي يصير بوابة مخلوعة
    لأساطير حداثية
    من هنا
    عبر
    الحزن
    إلى قلب صنعاء[/align][/frame]
  • جوتيار تمر
    شاعر وناقد
    • 24-06-2007
    • 1374

    #2
    المبدع الجاحز...
    ميدنة يومية / نص رائع بكل المقاييس يعبر عن رؤية جمالية حداثية / تحتفي بالتفاصيل الدقيقة / وتعيد تشكيلها بشكل يضمن حضورا متميزا للذات / فيها صور شعرية جميلة وانتقاء دقيق للمفردات /يتماهى مع عوالم الصورة بمختلف تشكيلاتها الايقاعية .....

    دمت بخير
    محبتي لك
    جويتار

    تعليق

    • د. جمال مرسي
      شاعر و مؤسس قناديل الفكر و الأدب
      • 16-05-2007
      • 4938

      #3
      تلك المدينة الحزينة نسكنها جميعا
      نحبها رغم ما نعانيه فيها
      و لا يمكننا مغادرتها ربما لأننا أصبحا جزءً مهما من طقوسها اليومية
      شكرا لك أخي على هلى نقل هذه الكلماتو التي فهمت أنها للشاعر محمد المنصور
      فله و لك التحية
      د. جمال
      sigpic

      تعليق

      • محمد سمير السحار
        شاعر
        • 16-05-2007
        • 1067

        #4
        [align=center]الأخ الكريم الأديب علي جاحز
        المشكلة ليست في المدينة حقيقةً بل في نمط الحياة الرتيب الذي اعتدنا عليه ثمّ صببنا لومنا على المدينة
        نص جميل وصور شعرية جميلة
        كل الشكر لكَ وللشاعر محمد المنصور
        خالص تقديري ومودّتي
        أخوك
        محمد سمير السحار
        [/align]

        تعليق

        • علي جاحز
          عضو الملتقى
          • 16-10-2007
          • 20

          #5
          مدينة يومية

          [align=center]مدينة يومية واحدة من أروع القصائد التي كتبها شاعر قصيدة النثر الأروع في اليمن الشاعر محمد المنصور . و قد آليت إلا أن تكون في ملتقى المبدعين الرائع ..
          و أشكركم على هذا الإهتمام الذي يندر أن نجد مثله في ملتقى مماثل كما أن متابعتكم تشدني أكثر لأطرح نماذج أكثر للحراك الشعري في اليمن سيما قصيدة النثر التي بدأت تحتل مكانة واسعة ومتميزة في المشهد الثقافي اليمني
          ويمكن لأي مهتم أن يطلع على تفاصيل المشهد من خلال المواقع الثقافية اليمنية التي تؤدي رسالة مخلصة في هذا الصدد مثل بيت الشعر اليمني وأشياء و عناوين ثقافية وغيرها من المواقع
          ودمتم

          علي جاحز
          [/align]
          [frame="4 80"][bdr][/bdr]
          [align=center]التاريخ ينتحر من أعلى باب اليمن
          والريفي يصير بوابة مخلوعة
          لأساطير حداثية
          من هنا
          عبر
          الحزن
          إلى قلب صنعاء[/align][/frame]

          تعليق

          يعمل...
          X