ولا أنتِ الخَليّ..!؟...جديد يوسف أبوسالم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يوسف أبوسالم
    أديب وكاتب
    • 08-06-2009
    • 2490

    ولا أنتِ الخَليّ..!؟...جديد يوسف أبوسالم

    [align=center][table1="width:100%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/36.gif');background-color:royalblue;border:5px solid darkblue;"][cell="filter:;"][align=center]
    [frame="12 90"]
    ولا أَنْتِ الخَلِــي..!؟


    فَجْــرُكِ الآخَــــــرُ إِنْ أنْكَرَنــِـــي
    فَلِمَـــنْ أسْــرُدُ فَجْـــرِي الأوَّلِــــي


    وتَمِيمَاتِـــــي إذَا مــَــــا شَفّهـَــــــا
    بَارِقٌ مِنْ ثَغْـــــرِكِ المُسْتَرْسـِـــلِ

    كُلَّمَـــــا لَمْلمْتُهـَــا..... بَعْثَرْتِنـــِي
    في ضِـرَامِ البَــوْحِ حَتّى أصْطَلِي

    فأنــَا بَعْـضُ ضَــلالٍ حَائِــــــــرٍ
    لا أنا العِشْـــقُ ولا أَنْتِ الخَلِـــي

    إنَّــهُ الوَجْـــــدُ الذي ذَوّبْتِــــــــهِ
    في ثَنِيَّـــاتِ ضُلُوعِــــي قَالَ لِي

    قَالَ كَمْ يَقْتُلُنِــــي هَذَا الضَّنَــــىَ
    حَسْــرَةُ المَقْتُـــــولِ زَهْوُ القَاتِلِ

    فلمـَـــــاذَا كُلمَــــــا شَيَّدْتُــــــــهُ
    مَنْزلِــي عِنْــدَكِ يَهْـوَى مَنْزِلِـي

    ولِمَــــاذَا حِيــنَ تَدْنُـــو سُحُبِــــي
    تَتَنـــاءَى فيــكِ ذِكْــــرَى البـــَلَلِ

    ياالتي أَوْرَقْــتُ فِـــي أَغْصَانِهَــا
    فَتَعَــــرَّيتُ وتَاهَــــتْ سُبُلـِــــــي

    وتَوَكّــــأْتُ علــــىَ مِعْرَاجِهَـــــا
    حيــنَ أحْبَبْتُ فَضَلّـتْ رُسُلِـــــي

    واخْتلسْتُ الوَعْــــــدَ مِنْ مِيَقَاتِهَا
    فَسَقَتْني أشْهـُــــرِي مِنْ طَلَلِـــي

    ظَلّلِي ما شئتِ مِنْ صَيْفِي الذي
    أحرقتني الشمس فيـــهِ ظللــــي

    مهرةٌ أنتِ جَمُوحٌ فاصْهَلـِــــــي
    في دَمِي حتّى الثُمالاتِ اصْهَلِي

    واسْألــِـي عنِّي فإِنِّي ضِفَــــــةٌ
    لمْ تَعُدْ تُدْرِكُ دَرْبَ السَّاحِـــــلِ

    أنتِ قارورةُ سِحـــــرٍ فاغِــــمٍ
    أذكتِ النــــارَ ولما تّهْـــــــدُلِ

    أنتِ مرِْآتـــــي فهلْ تَعْكِسُنِـي
    مُمْكِنَـــاً في مُسْتَحيلِ العَــاذِلِ

    أنتِ أَحْقَابِـــي فإنْ أََمْسِي بها
    خَضّهُ الشوقُ فهلْ مُسْتقَبَلِي..!؟

    أوّليني كَيْفَمَا يبْغِـي الهـــوى
    فإذا حِرْتِ فَعُــودِي أَوِّلــِــي

    يوسف أبوسالم
    29-12- 2009
    [/frame]
    [/align][/cell][/table1][/align]
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف أبوسالم; الساعة 13-01-2010, 12:10.
  • عبد الرحيم محمود
    عضو الملتقى
    • 19-06-2007
    • 7086

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة يوسف أبوسالم مشاهدة المشاركة
    [align=center][table1="width:100%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/36.gif');background-color:royalblue;border:5px solid darkblue;"][cell="filter:;"][align=center]
    [frame="12 90"]
    ولا أَنْتِ الخَلِــي..!؟

    فَجْــرُكِ الآخَــــــرُ إِنْ أنْكَرَنــِـــي
    فَلِمَـــنْ أسْــرُدُ فَجْـــرِي الأوَّلِــــي

    وتَمِيمَاتِـــــي إذَا مــَــــا شَفّهـَــــــا
    بَارِقٌ مِنْ ثَغْـــــرِكِ المُسْتَرْسـِـــلِ

    كُلَّمَـــــا لَمْلمْتُهـَــا..... بَعْثَرْتِنـــِي
    في ضِـرَامِ البَــوْحِ حَتّى أصْطَلِي

    فأنــَا بَعْـضُ ضَــلالٍ حَائِــــــــرٍ
    لا أنا العِشْـــقُ ولا أَنْتِ الخَلِـــي

    إنَّــهُ الوَجْـــــدُ الذي ذَوّبْتِــــــــهِ
    في ثَنِيَّـــاتِ ضُلُوعِــــي قَالَ لِي

    قَالَ كَمْ يَقْتُلُنِــــي هَذَا الضَّنَــــىَ
    حَسْــرَةُ المَقْتُـــــولِ زَهْوُ القَاتِلِ

    فلمـَـــــاذَا كُلمَــــــا شَيَّدْتُــــــــهُ
    مَنْزلِــي عِنْــدَكِ يَهْـوَى مَنْزِلِـي

    ولِمَــــاذَا حِيــنَ تَدْنُـــو سُحُبِــــي
    تَتَنـــاءَى فيــكِ ذِكْــــرَى البـــَلَلِ

    ياالتي أَوْرَقْــتُ فِـــي أَغْصَانِهَــا
    فَتَعَــــرَّيتُ وتَاهَــــتْ سُبُلـِــــــي

    وتَوَكّــــأْتُ علــــىَ مِعْرَاجِهَـــــا
    حيــنَ أحْبَبْتُ فَضَلّـتْ رُسُلِـــــي

    واخْتلسْتُ الوَعْــــــدَ مِنْ مِيَقَاتِهَا
    فَسَقَتْني أشْهـُــــرِي مِنْ طَلَلِـــي

    ظَلّلِي ما شئتِ مِنْ صَيْفِي الذي
    أحرقتني الشمس فيـــهِ ظللــــي

    مهرةٌ أنتِ جَمُوحٌ فاصْهَلـِــــــي
    في دَمِي حتّى الثُمالاتِ اصْهَلِي

    واسْألــِـي عنِّي فإِنِّي ضِفَــــــةٌ
    لمْ تَعُدْ تُدْرِكُ دَرْبَ السَّاحِـــــلِ

    أنتِ قارورةُ سِحـــــرٍ فاغِــــمٍ
    أذكتِ النــــارَ ولما تّهْـــــــدُلِ

    أنتِ مرِْآتـــــي فهلْ تَعْكِسُنِـي
    مُمْكِنَـــاً في مُسْتَحيلِ العَــاذِلِ

    أنتِ أَحْقَابِـــي فإنْ أََمْسِي بها
    خَضّهُ الشوقُ فهلْ مُسْتقَبَلِي..!؟

    أوّليني كَيْفَمَا يبْغِـي الهـــوى
    فإذا حِرْتِ فَعُــودِي أَوِّلــِــي

    يوسف أبوسالم
    29-12- 2009

    [/frame]
    [/align][/cell][/table1][/align]
    [align=center]
    ستكون لي وقفة طويلة مع هذه القصيدة / تحيتي
    [/align]
    نثرت حروفي بياض الورق
    فذاب فؤادي وفيك احترق
    فأنت الحنان وأنت الأمان
    وأنت السعادة فوق الشفق​

    تعليق

    • يوسف أبوسالم
      أديب وكاتب
      • 08-06-2009
      • 2490

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عبد الرحيم محمود مشاهدة المشاركة
      [align=center]
      ستكون لي وقفة طويلة مع هذه القصيدة / تحيتي

      [/align]
      أهلا بك شاعرنا الكبير
      عبد الرحيم محمود

      وما يسعدني أن تكون لك قراءة مميزة
      كما عهدناك
      بانتظارك وعلى الرحب والسعة

      مودتي واحترامي

      تعليق

      • سرور البكري
        عضو الملتقى
        • 12-12-2008
        • 448

        #4

        الشاعر الغريد
        يوسف أبوسالم
        :
        لغةٌ ولا أرق
        وسردٌ ولا أجمل,,

        جاءت أنات اللام المكسورة لتتمازج مع خفقات الروح
        وهي تسكبُ تلكم الحروف المحلقة لنستنشق عطر المحبة النقية
        في تساؤلاتها الحيرى والتي كانت جميلة الطرح ومدهشة الرؤى
        لتحلق بالقاريء عالياً وهو يخالُ أجوبةً شتى ,,
        علّها توازي رهافة الأسئلة
        :
        صورٌ فنية جميلة ومفردات رقراقة ناعمة الجرس ,,
        فدمتَ محلقاً في دُنا الأبداع
        ولكَ باقاتُ وردٍ جوريّة

        تعليق

        • توفيق الخطيب
          نائب رئيس ملتقى الديوان
          • 02-01-2009
          • 826

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة يوسف أبوسالم مشاهدة المشاركة
          [align=center][table1="width:100%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/36.gif');background-color:royalblue;border:5px solid darkblue;"][cell="filter:;"][align=center]
          [frame="12 90"]
          ولا أَنْتِ الخَلِــي..!؟

          فَجْــرُكِ الآخَــــــرُ إِنْ أنْكَرَنــِـــي
          فَلِمَـــنْ أسْــرُدُ فَجْـــرِي الأوَّلِــــي

          وتَمِيمَاتِـــــي إذَا مــَــــا شَفّهـَــــــا
          بَارِقٌ مِنْ ثَغْـــــرِكِ المُسْتَرْسـِـــلِ

          كُلَّمَـــــا لَمْلمْتُهـَــا..... بَعْثَرْتِنـــِي
          في ضِـرَامِ البَــوْحِ حَتّى أصْطَلِي

          فأنــَا بَعْـضُ ضَــلالٍ حَائِــــــــرٍ
          لا أنا العِشْـــقُ ولا أَنْتِ الخَلِـــي

          إنَّــهُ الوَجْـــــدُ الذي ذَوّبْتِــــــــهِ
          في ثَنِيَّـــاتِ ضُلُوعِــــي قَالَ لِي

          قَالَ كَمْ يَقْتُلُنِــــي هَذَا الضَّنَــــىَ
          حَسْــرَةُ المَقْتُـــــولِ زَهْوُ القَاتِلِ

          فلمـَـــــاذَا كُلمَــــــا شَيَّدْتُــــــــهُ
          مَنْزلِــي عِنْــدَكِ يَهْـوَى مَنْزِلِـي

          ولِمَــــاذَا حِيــنَ تَدْنُـــو سُحُبِــــي
          تَتَنـــاءَى فيــكِ ذِكْــــرَى البـــَلَلِ

          ياالتي أَوْرَقْــتُ فِـــي أَغْصَانِهَــا
          فَتَعَــــرَّيتُ وتَاهَــــتْ سُبُلـِــــــي

          وتَوَكّــــأْتُ علــــىَ مِعْرَاجِهَـــــا
          حيــنَ أحْبَبْتُ فَضَلّـتْ رُسُلِـــــي

          واخْتلسْتُ الوَعْــــــدَ مِنْ مِيَقَاتِهَا
          فَسَقَتْني أشْهـُــــرِي مِنْ طَلَلِـــي

          ظَلّلِي ما شئتِ مِنْ صَيْفِي الذي
          أحرقتني الشمس فيـــهِ ظللــــي

          مهرةٌ أنتِ جَمُوحٌ فاصْهَلـِــــــي
          في دَمِي حتّى الثُمالاتِ اصْهَلِي

          واسْألــِـي عنِّي فإِنِّي ضِفَــــــةٌ
          لمْ تَعُدْ تُدْرِكُ دَرْبَ السَّاحِـــــلِ

          أنتِ قارورةُ سِحـــــرٍ فاغِــــمٍ
          أذكتِ النــــارَ ولما تّهْـــــــدُلِ

          أنتِ مرِْآتـــــي فهلْ تَعْكِسُنِـي
          مُمْكِنَـــاً في مُسْتَحيلِ العَــاذِلِ

          أنتِ أَحْقَابِـــي فإنْ أََمْسِي بها
          خَضّهُ الشوقُ فهلْ مُسْتقَبَلِي..!؟

          أوّليني كَيْفَمَا يبْغِـي الهـــوى
          فإذا حِرْتِ فَعُــودِي أَوِّلــِــي

          يوسف أبوسالم
          29-12- 2009

          [/frame]
          [/align][/cell][/table1][/align]
          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          الأستاذ يوسف أبوسالم
          هذه ليست قصيدة شعرية إنها مقطوعة موسيقية سحرية ألفها ملحن كبير استبدل الموسيقى فيها بالوزن الشعري الشجي لبحر الرمل والنوط الموسيقية بالكلمات الساحرة المختارة بعناية فائقة .
          لك أن تعذرني إن أربكت قصيدتك المدهشة أفكاري فجاءت مضطربة كما أربكت محبوبتك أفكارك ومشاعرك فجاءت مضطربة حالمة لتلتقطها موهبتك الشعرية وتحولها إلى أبيات بديعة

          وتَمِيمَاتِـــــي إذَا مــَــــا شَفّهـَــــــا
          بَارِقٌ مِنْ ثَغْـــــرِكِ المُسْتَرْسـِـــلِ

          كُلَّمَـــــا لَمْلمْتُهـَــا..... بَعْثَرْتِنـــِي
          في ضِـرَامِ البَــوْحِ حَتّى أصْطَلِي

          فأنــَا بَعْـضُ ضَــلالٍ حَائِــــــــرٍ
          لا أنا العِشْـــقُ ولا أَنْتِ الخَلِـــي
          نعم إنه تأثير الحب الذي إذا سرى في الضلوع لخبط كيان المحب فأوقعه في حيرة فلاهو العشق ولاهي الخلي والسبب هو

          إنَّــهُ الوَجْـــــدُ الذي ذَوّبْتِــــــــهِ
          في ثَنِيَّـــاتِ ضُلُوعِــــي قَالَ لِي

          قَالَ كَمْ يَقْتُلُنِــــي هَذَا الضَّنَــــىَ
          حَسْــرَةُ المَقْتُـــــولِ زَهْوُ القَاتِلِ
          إنها الجريمة الوحيدة التي يزهو القاتل بارتكابها .
          ثم تتلاحق الأسئلة في عقل المحب ولكن بلا أجوبة هذه المرة .

          فلمـَـــــاذَا كُلمَــــــا شَيَّدْتُــــــــهُ
          مَنْزلِــي عِنْــدَكِ يَهْـوَى مَنْزِلِـي

          ولِمَــــاذَا حِيــنَ تَدْنُـــو سُحُبِــــي
          تَتَنـــاءَى فيــكِ ذِكْــــرَى البـــَلَلِ

          ثم تقفز درجة أخرى في السلم الموسيقي لتناجي المحبوبة بصور مدهشة تنبع من ذات الشاعر من غير مباشرة وكأن الذي يقول الشعر إنسان آخر يسكن أعماقك فتأتي جمله وعباراته كلوحة جميلة فائقة الوضوح والإتقان .
          إن كل عطاء يبذله المحب لحبيبته يبدو تأثيره عليه في التو واللحظة , فأغصانها تورق بحبه وهو يعرى وتتوكأ على معراجه فتضل رسله
          ياالتي أَوْرَقْــتُ فِـــي أَغْصَانِهَــا
          فَتَعَــــرَّيتُ وتَاهَــــتْ سُبُلـِــــــي

          وتَوَكّــــأْتُ علــــىَ مِعْرَاجِهَـــــا
          حيــنَ أحْبَبْتُ فَضَلّـتْ رُسُلِـــــي

          واخْتلسْتُ الوَعْــــــدَ مِنْ مِيَقَاتِهَا
          فَسَقَتْني أشْهـُــــرِي مِنْ طَلَلِـــي


          وأنا أعتب على هذه الصورة البديعة فإن روعة الحب ولذته تكون في البذل فالمحب يزيد بالعطاء ولاينقص .
          فهلا أيتها الظلال الوارفة بلمستك الحانية ظللت المحب في صيفه المشمس الحار وصهلت أيتها المهرة الجامحة بهمسة عشق في دمائه فصار يترنح عشقا وحبا .لقد أسكره الحب فأصبح ضفة لم تعد تعرف درب ساحلها .
          ظَلّلِي ما شئتِ مِنْ صَيْفِي الذي
          أحرقتني الشمس فيـــهِ ظللــــي

          مهرةٌ أنتِ جَمُوحٌ فاصْهَلـِــــــي
          في دَمِي حتّى الثُمالاتِ اصْهَلِي

          واسْألــِـي عنِّي فإِنِّي ضِفَــــــةٌ
          لمْ تَعُدْ تُدْرِكُ دَرْبَ السَّاحِـــــلِ
          هذه التشبيهات البليغة والإستعارات البديعة المفعمة بالسحر والشاعرية لايمل القارئ من تكرارها , لقد أصبحت قصيدتك هذه بالنسبة للشعر مرآة تعكس المستحيل ليصير ممكنا مستعيرا ذلك التشبيه من بيتك البديع الذي تقول فيه

          أنتِ مرِْآتـــــي فهلْ تَعْكِسُنِـي
          مُمْكِنَـــاً في مُسْتَحيلِ العَــاذِلِ
          وأخيرا نهاية بديعة للحن الحب الخالد وهل يحمل المستقبل ماحمله الماضي من حلاوة الحب وسحر الأشواق ؟؟
          أنتِ أَحْقَابِـــي فإنْ أََمْسِي بها
          خَضّهُ الشوقُ فهلْ مُسْتقَبَلِي..!؟

          أوّليني كَيْفَمَا يبْغِـي الهـــوى
          فإذا حِرْتِ فَعُــودِي أَوِّلــِــي

          قصيدة زاخرة بالصور الشعرية البديعة ستكون عبئا عليك وعلى قصائدك وتحد لإبداعاتك القادمة .
          مع التثبيت

          دمت للشعر والإبداع

          توفيق الخطيب

          تعليق

          • عبد الرحيم محمود
            عضو الملتقى
            • 19-06-2007
            • 7086

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة يوسف أبوسالم مشاهدة المشاركة
            [align=center][table1="width:100%;background-image:url('http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/36.gif');background-color:royalblue;border:5px solid darkblue;"][cell="filter:;"][align=center]
            [frame="12 90"]
            ولا أَنْتِ الخَلِــي..!؟


            فَجْــرُكِ الآخَــــــرُ إِنْ أنْكَرَنــِـــي
            فَلِمَـــنْ أسْــرُدُ فَجْـــرِي الأوَّلِــــي


            وتَمِيمَاتِـــــي إذَا مــَــــا شَفّهـَــــــا
            بَارِقٌ مِنْ ثَغْـــــرِكِ المُسْتَرْسـِـــلِ

            كُلَّمَـــــا لَمْلمْتُهـَــا..... بَعْثَرْتِنـــِي
            في ضِـرَامِ البَــوْحِ حَتّى أصْطَلِي

            فأنــَا بَعْـضُ ضَــلالٍ حَائِــــــــرٍ
            لا أنا العِشْـــقُ ولا أَنْتِ الخَلِـــي

            إنَّــهُ الوَجْـــــدُ الذي ذَوّبْتِــــــــهِ
            في ثَنِيَّـــاتِ ضُلُوعِــــي قَالَ لِي

            قَالَ كَمْ يَقْتُلُنِــــي هَذَا الضَّنَــــىَ
            حَسْــرَةُ المَقْتُـــــولِ زَهْوُ القَاتِلِ

            فلمـَـــــاذَا كُلمَــــــا شَيَّدْتُــــــــهُ
            مَنْزلِــي عِنْــدَكِ يَهْـوَى مَنْزِلِـي

            ولِمَــــاذَا حِيــنَ تَدْنُـــو سُحُبِــــي
            تَتَنـــاءَى فيــكِ ذِكْــــرَى البـــَلَلِ

            ياالتي أَوْرَقْــتُ فِـــي أَغْصَانِهَــا
            فَتَعَــــرَّيتُ وتَاهَــــتْ سُبُلـِــــــي

            وتَوَكّــــأْتُ علــــىَ مِعْرَاجِهَـــــا
            حيــنَ أحْبَبْتُ فَضَلّـتْ رُسُلِـــــي

            واخْتلسْتُ الوَعْــــــدَ مِنْ مِيَقَاتِهَا
            فَسَقَتْني أشْهـُــــرِي مِنْ طَلَلِـــي

            ظَلّلِي ما شئتِ مِنْ صَيْفِي الذي
            أحرقتني الشمس فيـــهِ ظللــــي

            مهرةٌ أنتِ جَمُوحٌ فاصْهَلـِــــــي
            في دَمِي حتّى الثُمالاتِ اصْهَلِي

            واسْألــِـي عنِّي فإِنِّي ضِفَــــــةٌ
            لمْ تَعُدْ تُدْرِكُ دَرْبَ السَّاحِـــــلِ

            أنتِ قارورةُ سِحـــــرٍ فاغِــــمٍ
            أذكتِ النــــارَ ولما تّهْـــــــدُلِ

            أنتِ مرِْآتـــــي فهلْ تَعْكِسُنِـي
            مُمْكِنَـــاً في مُسْتَحيلِ العَــاذِلِ

            أنتِ أَحْقَابِـــي فإنْ أََمْسِي بها
            خَضّهُ الشوقُ فهلْ مُسْتقَبَلِي..!؟

            أوّليني كَيْفَمَا يبْغِـي الهـــوى
            فإذا حِرْتِ فَعُــودِي أَوِّلــِــي

            يوسف أبوسالم
            29-12- 2009
            [/frame]
            [/align][/cell][/table1][/align]
            أخي الأستاذ يوسف المحترم
            النقد كما تعرف هو مساند للنص ولصاحبه ، يساند النص بتسليط الضوء على صوره وجماله وكذا بتقويمه كذلك ، ويساند صاحبه بالتوقف عند الصور الجميلة ، والإبداع ، والفكر الخلاق ، ويوضح ما بالنص من نقاط قد لا تكون بمستوى باقي النص لتكون النصوص التالية أحلى وأجمل ، فالقصيدة منسوجة بجمال وصور بها عنصر الخلق واللون السابح في فضاءات الأفق ، وهذا يسجل لك وليس غريبا عليك ، أما ما أراه وربما هو أقرب للتساؤل منه للنقد الذي قد يراه بعضنا غير مسوغ ، ومن ذلك قولك :
            فَلِمَـــنْ أسْــرُدُ فَجْـــرِي الأوَّلِــــي
            ما نوع الياء في الأولي ؟ هي هي ياء النسبة ، أم ماذا ، ربما لو كانت ( الأول ) لكان - في نظري - أحلى في المعني ليكون فجرك الأول عند سردك للحبيبة ما تريد سرده .
            كما أرى في قولك أخي الغالي :
            بَارِقٌ مِنْ ثَغْـــــرِكِ المُسْتَرْسـِـــلِ
            لا أرى في السترسل صفة مناسبة للثغر فالمسترسل تستعمل للشعر مثلا ليكون شعرا طويلا سلسا سبطا أما الثغر فربما يكون الأمر بعيدا ، ولو قلت شعرك لم ينقص من جمال ما قلت شيئا .
            - وفي قولك :
            كُلَّمَـــــا لَمْلمْتُهـَــا..... بَعْثَرْتِنـــِي
            الإلتفات هنا أي الانتقال من حالة الغيبة في ضمير الغائب في لملمتها لحالة الخطاب بالتاء المكسورة في بعثرتني ربما فرضته الضرورة الشعرية ، ولا أراه مسوغا ربما أنا أراه أقل من مستواك الرفيع الذي أعهد .
            - وفي قولك :
            لا أنا العِشْـــقُ ولا أَنْتِ الخَلِـــي
            لا أرى العشق تتضاد مع الخلي ، والقضية سهلة على شاعر جميل مثلك أن يقول :لا أنا العاشـِــقُ أو أَنْتِ الخَلِـــي
            فالخلي تتضاد مع العاشق لا مع العشق .
            - وفي قولك :
            فلمـَـــــاذَا كُلمَــــــا شَيَّدْتُــــــــهُ
            مَنْزلِــي عِنْــدَكِ يَهْـوَى مَنْزِلِـي
            الفعلان بعد كلما يرى علماء اللغة وجوب أن يكونا ماضيين وهنا الأول ماض والثاني مضارع ، مع أننا كلنا نقع في هذه الغلطة ، وأرى أنا أن كلما تقلب زمن الفعل ، وأحبذ كسر قاعدة الوجوب .

            وأما باقي القصيدة فهديل حمام يتناوب الذوب والحزن على أغصانك الجميلة ، بصور تمتعت بتكوينها في خيالي / تحيتي واحترامي .
            التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحيم محمود; الساعة 14-01-2010, 11:12.
            نثرت حروفي بياض الورق
            فذاب فؤادي وفيك احترق
            فأنت الحنان وأنت الأمان
            وأنت السعادة فوق الشفق​

            تعليق

            • يوسف أبوسالم
              أديب وكاتب
              • 08-06-2009
              • 2490

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سرور البكري مشاهدة المشاركة


              الشاعر الغريد
              يوسف أبوسالم
              :
              لغةٌ ولا أرق
              وسردٌ ولا أجمل,,

              جاءت أنات اللام المكسورة لتتمازج مع خفقات الروح
              وهي تسكبُ تلكم الحروف المحلقة لنستنشق عطر المحبة النقية
              في تساؤلاتها الحيرى والتي كانت جميلة الطرح ومدهشة الرؤى
              لتحلق بالقاريء عالياً وهو يخالُ أجوبةً شتى ,,
              علّها توازي رهافة الأسئلة
              :
              صورٌ فنية جميلة ومفردات رقراقة ناعمة الجرس ,,
              فدمتَ محلقاً في دُنا الأبداع
              ولكَ باقاتُ وردٍ جوريّة


              المبدعة المرهفة
              سرور البكري

              تمرين على القصيدة
              فتسكبين عليها من رحيق قراءتك
              ما يجعلها تندى
              ومن رقيق رؤاك
              ما يجعلها تتكوكب
              ومن مرهف تخلل إحساسك بها
              ما يجعلها تزداد أبعادا وتتلون
              تمنح الأنثى فيك للقصيدة لونا
              والشاعرة لونا آخر
              والمتذوقة لونا ثالثا
              فتتهادى القصيدة مختالة
              ما أرق القراءة
              وما أطيب المرور


              تعليق

              • عمر الحبشي
                شاعر
                • 23-10-2009
                • 38

                #8
                أعجبتني أيما إعجاب .....

                وكانت مفعمة بالصور الجمالية وموسيقاها بديعة أيما ابداع

                يحياتي وهذا بعجل
                التعديل الأخير تم بواسطة عمر الحبشي; الساعة 14-01-2010, 06:04.

                تعليق

                • أحمد صفوت الديب
                  أديب وكاتب
                  • 31-05-2009
                  • 178

                  #9
                  الصمت في حرم حروفكِ جمال

                  ما أجمل النص ........ !

                  تقديري وتحاياي

                  أحمد
                  وأعزُّ أبيات القصيدْ
                  بيتٌ لحبكِ قد بنيتُ

                  ......
                  ...
                  .

                  أحمد صفوت الديب

                  تعليق

                  • يوسف أبوسالم
                    أديب وكاتب
                    • 08-06-2009
                    • 2490

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة توفيق الخطيب مشاهدة المشاركة
                    بسم الله الرحمن الرحيم
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    الأستاذ يوسف أبوسالم
                    هذه ليست قصيدة شعرية إنها مقطوعة موسيقية سحرية ألفها ملحن كبير استبدل الموسيقى فيها بالوزن الشعري الشجي لبحر الرمل والنوط الموسيقية بالكلمات الساحرة المختارة بعناية فائقة .
                    لك أن تعذرني إن أربكت قصيدتك المدهشة أفكاري فجاءت مضطربة كما أربكت محبوبتك أفكارك ومشاعرك فجاءت مضطربة حالمة لتلتقطها موهبتك الشعرية وتحولها إلى أبيات بديعة

                    وتَمِيمَاتِـــــي إذَا مــَــــا شَفّهـَــــــا
                    بَارِقٌ مِنْ ثَغْـــــرِكِ المُسْتَرْسـِـــلِ


                    كُلَّمَـــــا لَمْلمْتُهـَــا..... بَعْثَرْتِنـــِي
                    في ضِـرَامِ البَــوْحِ حَتّى أصْطَلِي

                    فأنــَا بَعْـضُ ضَــلالٍ حَائِــــــــرٍ
                    لا أنا العِشْـــقُ ولا أَنْتِ الخَلِـــي
                    نعم إنه تأثير الحب الذي إذا سرى في الضلوع لخبط كيان المحب فأوقعه في حيرة فلاهو العشق ولاهي الخلي والسبب هو

                    إنَّــهُ الوَجْـــــدُ الذي ذَوّبْتِــــــــهِ
                    في ثَنِيَّـــاتِ ضُلُوعِــــي قَالَ لِي


                    قَالَ كَمْ يَقْتُلُنِــــي هَذَا الضَّنَــــىَ
                    حَسْــرَةُ المَقْتُـــــولِ زَهْوُ القَاتِلِ
                    إنها الجريمة الوحيدة التي يزهو القاتل بارتكابها .
                    ثم تتلاحق الأسئلة في عقل المحب ولكن بلا أجوبة هذه المرة .

                    فلمـَـــــاذَا كُلمَــــــا شَيَّدْتُــــــــهُ
                    مَنْزلِــي عِنْــدَكِ يَهْـوَى مَنْزِلِـي


                    ولِمَــــاذَا حِيــنَ تَدْنُـــو سُحُبِــــي
                    تَتَنـــاءَى فيــكِ ذِكْــــرَى البـــَلَلِ

                    ثم تقفز درجة أخرى في السلم الموسيقي لتناجي المحبوبة بصور مدهشة تنبع من ذات الشاعر من غير مباشرة وكأن الذي يقول الشعر إنسان آخر يسكن أعماقك فتأتي جمله وعباراته كلوحة جميلة فائقة الوضوح والإتقان .
                    إن كل عطاء يبذله المحب لحبيبته يبدو تأثيره عليه في التو واللحظة , فأغصانها تورق بحبه وهو يعرى وتتوكأ على معراجه فتضل رسله
                    ياالتي أَوْرَقْــتُ فِـــي أَغْصَانِهَــا
                    فَتَعَــــرَّيتُ وتَاهَــــتْ سُبُلـِــــــي


                    وتَوَكّــــأْتُ علــــىَ مِعْرَاجِهَـــــا
                    حيــنَ أحْبَبْتُ فَضَلّـتْ رُسُلِـــــي

                    واخْتلسْتُ الوَعْــــــدَ مِنْ مِيَقَاتِهَا
                    فَسَقَتْني أشْهـُــــرِي مِنْ طَلَلِـــي


                    وأنا أعتب على هذه الصورة البديعة فإن روعة الحب ولذته تكون في البذل فالمحب يزيد بالعطاء ولاينقص .
                    فهلا أيتها الظلال الوارفة بلمستك الحانية ظللت المحب في صيفه المشمس الحار وصهلت أيتها المهرة الجامحة بهمسة عشق في دمائه فصار يترنح عشقا وحبا .لقد أسكره الحب فأصبح ضفة لم تعد تعرف درب ساحلها .
                    ظَلّلِي ما شئتِ مِنْ صَيْفِي الذي
                    أحرقتني الشمس فيـــهِ ظللــــي


                    مهرةٌ أنتِ جَمُوحٌ فاصْهَلـِــــــي
                    في دَمِي حتّى الثُمالاتِ اصْهَلِي

                    واسْألــِـي عنِّي فإِنِّي ضِفَــــــةٌ
                    لمْ تَعُدْ تُدْرِكُ دَرْبَ السَّاحِـــــلِ
                    هذه التشبيهات البليغة والإستعارات البديعة المفعمة بالسحر والشاعرية لايمل القارئ من تكرارها , لقد أصبحت قصيدتك هذه بالنسبة للشعر مرآة تعكس المستحيل ليصير ممكنا مستعيرا ذلك التشبيه من بيتك البديع الذي تقول فيه

                    أنتِ مرِْآتـــــي فهلْ تَعْكِسُنِـي
                    مُمْكِنَـــاً في مُسْتَحيلِ العَــاذِلِ

                    وأخيرا نهاية بديعة للحن الحب الخالد وهل يحمل المستقبل ماحمله الماضي من حلاوة الحب وسحر الأشواق ؟؟
                    أنتِ أَحْقَابِـــي فإنْ أََمْسِي بها
                    خَضّهُ الشوقُ فهلْ مُسْتقَبَلِي..!؟


                    أوّليني كَيْفَمَا يبْغِـي الهـــوى
                    فإذا حِرْتِ فَعُــودِي أَوِّلــِــي

                    قصيدة زاخرة بالصور الشعرية البديعة ستكون عبئا عليك وعلى قصائدك وتحد لإبداعاتك القادمة .
                    مع التثبيت

                    دمت للشعر والإبداع

                    توفيق الخطيب
                    الشاعر المبدع
                    توفيق الخطيب

                    ما قرأت تخللاً يمخر عباب القصيدة
                    مثلما أقرأ لك دوما
                    فالتفكيك الذي تجريه للقصيدة
                    ثم الوقوف على جماليات وتسلسل يتواءم مع السرد
                    أمر يجعل المتلقي مستمتعا أكثر بالقصيدة
                    وخصوصا حين يعيد قراءتها بعد مرورك عليها
                    تذوقك للشعر عالي المستوى
                    ورقيق الحاشية
                    وتفصيلي وشامل في آن معا
                    أعجبتني عبارتك العبقرية الأخيرة
                    أن القصيدة ستكون عبئا علي
                    وأنها تحد للقصائد القادمة
                    وأقول
                    إذا لم يتحدى الشاعر والمبدع نفسه
                    فلن يتطور
                    وعليه وبشكل دائم أن يسعى وراء هدفه
                    وأظنك أصبحت تعرف هدفي
                    وهو أن أنهل من التراث روحه
                    وأصبه في جدول الحداثة
                    مع الحفاظ على شكل القصيدة العمودية
                    بمعنى أن يكون التجديد هو بناء طوابق جديدة
                    فوق المعمار القائم دون هدم الطوابق السفلية
                    لذلك لا بد لنا أن نتحدى أنفسنا دوما
                    حتى نستطيع الإبداع ما أمكن ذلك
                    وأقول أيضا
                    إن من السهل على أي شاعر متمكن من أدواته
                    أن يكتب نسخا متشابهة ومكررة للقوالب والقصائد القديمة
                    ولكن التحدي من وجهة نظري في التجديد
                    والتجديد للمفردة والصورة الشعرية
                    والإشتقاق اللغوي المبهر
                    والتوظيف الملائم وغيرالعادي
                    لدلالة المفردة والصورة
                    توظيفا حداثيا ينسجم مع روح العصر
                    دون أن يهدم التراث أو يتنكر له

                    دمت أخي مبدعا

                    تعليق

                    • محمد ثلجي
                      أديب وكاتب
                      • 01-04-2008
                      • 1607

                      #11
                      ظَلّلِي ما شئتِ مِنْ صَيْفِي الذي
                      أحرقتني الشمس فيـــهِ ظللــــي
                      خلاصة المقطوف في مدى براعة التأويل وتجنب التقليد والمباشرة وممارسة اللغة العادية في إطار الشعر، ربما تنشج المفردات وتبتاع لها وطناً حين تتفتق من أعماقها بذوراً على أرض خصبة. بالخلاصة هنالك تجربة شعرية تتكرر في ذهن الشاعر ومحاولات لصفع خدّ القريض وتجويده ومشاكسته.

                      النص يحمل طاقة في داخله وعلى المتلقي أن يتحسس مكامن هذه الجودة من خلال ممارسة طقوس الشاعر وملامسة بعض شجونه. لو تابعنا أعمال الشاعر السابقة لوجدنا تقارب بين استعمال الأبحر الشعرية المتشابهة تقريباً في توزيع تفعيلاتها وتنويعها كالرمل والسريع والرجز وهي أبحر شعرية تحتاج لقوافي منزلقة وتعتمد على رويٍّ يثب قليلاً قبل نهاية الجرف.

                      النص بني على صيغتي الماضي المضارع واعتبار ما سيكون على سبيل المثال "تعريت/ سقيت / أذكت النار/ اسئلي / أوليني " وكثير من هذه الصيغ التي اختلفت وتنوعت باعتبار ما يجري بذاكرة الشاعرة المعبأة مسبقاً في خياله ووجدانه.بدلالة هذه الصيغ يمكن الاستدلال على نوعية الرمز الشعري وكيفية ممارسة الطقوس الشعرية لدى الشاعر. وهي كالآتي : حب قديم يتجدد، آسن يتوق لحراك.

                      ما انتجه السياق هو عصارة ما بذهن الشاعر والخليط المموج بين استذكار الماضي وتدارك الحاضر وهذا ما يتناسب مع بحور الشعر التي دأب الشاعر على استعمالها من على الأغلب محض ملكة خالصة وليست معدة مسبقاً.

                      قرأت نصاً لنازك الملائكة في حين قالت عنه. أن تدارك البحر عند استرسالها في النص كان يضعف تلبسها للحالة الشعرية مما اسقطها في بعض الهنات العروضة، وعندما حاولت تعقب هذه الهنات وإصلاحها شعرت بخطر ذلك على معنى النص وانسجامه.
                      ما أود الإشارة له أن بعض التفعيلات وتنويع ربطها لتوظيف الجملة الشعرية أوقع الشاعر هنا في بعض المآزق ولكن ليست العروضية بل التي تحمل صورة وتبني معنى. على سبيل المثال :
                      إنَّــهُ الوَجْـــــدُ الذي ذَوّبْتِــــــــهِ , في ثَنِيَّـــاتِ ضُلُوعِــــي قَالَ لِي
                      قَالَ كَمْ يَقْتُلُنِــــي هَذَا الضَّنَــــىَ ، حَسْــرَةُ المَقْتُـــــولِ زَهْوُ القَاتِلِ
                      لو لاحظنا تكرار جملة قال لي، تدراكاً للتفعيلة مما أضعف من معنى البيت الثاني وكرر المعنى وإن كانت المحاولة لتقليل هذا السقوط في نهاية العجز إلا أنها لم تكن على هذا الوعي الشعري والترابط الكبير بين ما تركه الشاعر ليعلل عودته بشرح وضبط أنفاس الحكاية والقول.



                      تحياتي وتقديري أخي الشاعر الأنيق يوسف أبو سالم
                      ***
                      إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                      يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                      كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                      أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                      وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                      قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                      يساوى قتيلاً بقابرهِ

                      تعليق

                      • يوسف أبوسالم
                        أديب وكاتب
                        • 08-06-2009
                        • 2490

                        #12

                        الشاعر المبدع
                        عبد الرحيم محمود

                        أشكرك كل الشكر على قراءتك العميقة هذه
                        وعلى وقوفك على بعض الملاحظات
                        التي بيس بالضرورة أن أتفق معك فيها
                        ولكنني بالتأكيد أحترمها كقراءة أخرى بوجهة نظر ثانية
                        وهذا تماما ما يثري النص ( أي نص ) وهو تعدد القراءات والرؤى
                        الإنطباعية حتى لا أقول النقدية
                        وكنت أتوقع أن تفرد دراسة مطولة
                        في أقسام النقد التي خصصناها لذلك
                        كقسم الرؤى النقدية في ملتقى سوق عكاظ أو قسم المعنى الشعري أو غيره
                        كما فعلت الشاعرة جميلة الكبسي في قراءتها لقصيدة أحزان الأرض
                        للشاعر مهند الشاوي
                        حيث برز الرأي والرأي الآخر بوضوح
                        وهذا ما كنت أتمناه
                        حتى لا ينحصر الأمر برأيي ورأيك فقط
                        وسأعلق قليلا على ملاحظاتك كما يلي

                        ومن ذلك قولك :
                        فَلِمَـــنْ أسْــرُدُ فَجْـــرِي الأوَّلِــــي
                        ما نوع الياء في الأولي ؟ هي هي ياء النسبة ، أم ماذا ، ربما لو كانت ( الأول ) لكان - في نظري - أحلى في المعني ليكون فجرك الأول عند سردك للحبيبة ما تريد سرده .
                        ها أنت تقول ( لكان أحلى في نظري )
                        وهذه وجهة نظر أحترمها لكنني فضلت ووجدت الأحلى هي الأولي
                        للإيقاع الممدود فيها بفعل حرف الياء

                        كما أرى في قولك أخي الغالي :
                        بَارِقٌ مِنْ ثَغْـــــرِكِ المُسْتَرْسـِـــلِ
                        لا أرى في السترسل صفة مناسبة للثغر فالمسترسل تستعمل للشعر مثلا ليكون شعرا طويلا سلسا سبطا أما الثغر فربما يكون الأمر بعيدا ، ولو قلت شعرك لم ينقص من جمال ما قلت شيئا .
                        هنا أخالفك تماما الرأي لماذا ..!؟
                        لأن صفة المسترسل ليست محصورة في الشَّعر
                        فالسرد مسترسل والخرير مسترسل والرهام مسترسل والبوح مسترسل
                        وها كله مجاز وليس منطقا رياضيا
                        لذلك مالذي يمنع أن يكون المجاز هو
                        ( ثغرٌ مسترسل الجمال ..أو البوح ...أو الحديث الطلي ...أو الغواية ...إلخ )

                        - وفي قولك :
                        كُلَّمَـــــا لَمْلمْتُهـَــا..... بَعْثَرْتِنـــِي
                        الإلتفات هنا أي الانتقال من حالة الغيبة في ضمير الغائب في لملمتها لحالة الخطاب بالتاء المكسورة في بعثرتني ربما فرضته الضرورة الشعرية ، ولا أراه مسوغا ربما أنا أراه أقل من مستواك الرفيع الذي أعهد .
                        أما هنا
                        بعثرتني هذه لم تفرضها الضرورة الشعرية أخي كما تقول
                        إنها جواب على لملمتها..ولا أجد مانعا شعريا ولا من أي نوع يمنعني من استعمالها...
                        - وفي قولك :
                        لا أنا العِشْـــقُ ولا أَنْتِ الخَلِـــي
                        لا أرى العشق تتضاد مع الخلي ، والقضية سهلة على شاعر جميل مثلك أن يقول :لا أنا العاشـِــقُ أو أَنْتِ الخَلِـــي
                        فالخلي تتضاد مع العاشق لا مع العشق .

                        هنا يبرز خلاف كبير بين وجهات نظرنا
                        فملاحظتك الأساسية هنا أن
                        ( الخلي لا تتضاد مع العشق )
                        فهل ( أو تتضاد مع لا في البيت الذي اقترحته أنت )
                        أنا أعرف أن أو تترافق مع إما وليس مع لا
                        وأن لا ترافقها ولا وهي أجمل موسيقيا ولفظيا وعلاقات حروف
                        ثم لماذا لا نقرأ المجاز قبل أن نتوقف عند المنطق في الشعر
                        والشعر والمنطق لا ينسجمان في ظني
                        - وفي قولك :
                        فلمـَـــــاذَا كُلمَــــــا شَيَّدْتُــــــــهُ
                        مَنْزلِــي عِنْــدَكِ يَهْـوَى مَنْزِلِـي
                        الفعلان بعد كلما يرى علماء اللغة وجوب أن يكونا ماضيين وهنا الأول ماض والثاني مضارع ، مع أننا كلنا نقع في هذه الغلطة ، وأرى أنا أن كلما تقلب زمن الفعل ، وأحبذ كسر قاعدة الوجوب .
                        وبعد شاعرنا الكبير
                        فإن ملاحظتي العامة على ملاحظاتك النقدية أنها تشوبها كلاسيكية القراءة
                        وهذا ليس عيبا ولكنه تفضيل
                        بمعنى أن الليل يجب أن يقابله نهار
                        وأن الواحد يأتي بعد االصفر
                        أي هناك منطقا رياضيا يحكم القراءة
                        وأنا أميل إلى المجاز السابح في فضاء الأفق
                        ولا يقيده منطق رياضي أو حتى فكري
                        أشكر لك هذه القراءة وأتمنى أن تشمل قراءاتك قصائد أخرى ولا تقف عند قصيدتي فحسب
                        وتحياتي
                        التعديل الأخير تم بواسطة يوسف أبوسالم; الساعة 14-01-2010, 14:59.

                        تعليق

                        • عيسى عماد الدين عيسى
                          أديب وكاتب
                          • 25-09-2008
                          • 2394

                          #13
                          المبدع يوسف ابو سالم

                          كلما قرأت لك أجد التجديد صفة النص ، و جماليات جديدة وصور فريدة
                          تعبر عن شاعر متمكن يهتم بعمق نصه و جودة وصفه

                          لكن أضم صوتي لصوت الشاعر عبد الرحيم محمود حول استخدام لفظة ( مسترسل ) كصفة للثغر ، حيث استرسل كما جاءت في لسان العرب

                          واسترسل الشيءُ: سَلِس.
                          وناقة رَسْلة: سهلة السير، وجَمَل رَسْلٌ كذلك، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة.
                          وشعر رَسْل: مُسْترسِل.
                          واسْتَرْسَلَ الشعرُ أَي صار سَبْطاً.
                          وناقة مِرْسال: رَسْلة القوائم كثيرة الشعر في ساقيها طويلته.
                          والمِرْسال: الناقة السهلة السير، وإِبِل مَراسيلُ؛ وفي قصيد كعب بن زهير:

                          أَضحت سُعادُ بأَرض، لا يُبَلِّغها = = إِلا العِتاقُ النَّجيبات المَراسِيل

                          المَراسِيل: جمع مِرْسال وهي السريعة السير.
                          ورجل فيه رَسْلة أَي كَسَل.
                          وهم في رَسْلة من العيش أَي لين. أَبو زيد: الرَّسْل، بسكون السين، الطويل المسترسِل، وقد رَسِل رَسَلاً ورَسالة؛ وقول الأَعشى: غُولَيْن فوق عُوَّجٍ رِسال أَي قوائم طِوال. الليث: الاسترسال إِلى الإِنسان كالاستئناس والطمأْنينة، يقال: غَبْنُ المسترسِل إِليك رِباً.
                          واستَرْسَل إِليه أَي انبسط واستأْنس.




                          حيث أنها بعيدة الاستخدام كصفة للثغر

                          تقبل عاطر تحيات ومودتي

                          تعليق

                          • د.احمد حسن المقدسي
                            مدير قسم الشعر الفصيح
                            شاعر فلسطيني
                            • 15-12-2008
                            • 795

                            #14
                            اخي يوسف
                            قصيدة جميلة .. رقيقة
                            مغناج .. منسابة .
                            مكتظة بالابداع والألــَق
                            قافيتها زادت من جمالها
                            مثقلة بالصور الرائعة
                            لفتني في هذه القصيدة انها تتناول
                            نفسية المحب .. عندما يجد صدا ً
                            من الحبيب ، استطعت التعبير عنها
                            بجمالية عالية .
                            ما اجمل هذه الصورة في قولك:

                            فأنــَا بَعْـضُ ضَــلالٍ حَائِــــــــرٍ

                            وهل يورث الصدود ُ الحبيب َ
                            غير الضلال .. والحيرة ؟؟؟
                            اشكرك .. على هذا الابداع
                            ودمت بخير

                            تعليق

                            • حسين شرف
                              أديب وكاتب
                              • 27-07-2009
                              • 272

                              #15
                              بسم الله الرحمن الرحيم

                              السلام عليكم


                              جميييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييييييييييييييييييييييييل

                              بوحك

                              أستاذنا الكبير





                              تقبل طوافي
                              لابد أن يلد المساء
                              لابد أن يرتاد بوحُ الضوء أروعَ سنبلة
                              إنا شربنا من تبجح ما بنا
                              ضعفين من قلق المسير
                              إنا تعبنا
                              فاستفيقي لا تشقي جيب ضوضاء الحوار.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X