يوميات الشيخ فرحان ..

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر موسى
    أديب وكاتب
    • 24-12-2009
    • 158

    يوميات الشيخ فرحان ..



    كعادته يستيقظ مع آذان الفجر , بعد أن يتململ قليلا ، ويطرد وسوسة الشيطان ، وما يسول له من دفء الفراش ، ومشقة القيام .
    يحرص أثناء الطريق على أن يردد الأدعية التي حفظها منذ نعومة أظفاره . بطريقة تجعله يشعر بالرضا عن نفسه ، وتطمئنه إلى أن الله سوف يستجيب ، طالما التزم بطريقته تلك في الدعاء .
    ذلك أن جده رحمه الله كان يتلو أدعيته بنفس الطريقة . حيث يعلو صوته أحيانا ، ويهبط أحيانا أخرى .
    ما زالت البيوت على جانبي الطريق تغرق في السكون والركود ، كأنهم لم يسمعوا الأذان . أو كأنهم آثروا النوم على نعيم الآخرة . لكنه سرعان ما يطمئن إلى حكمة الله عز وجل . فالنار وقودها الناس والحجارة . ولا بد أن هؤلاء من نصيب النار .
    " سبحان الله كيف ضلت العقول حكمته كي تتحقق إرادته .. وسبحان الله كيف رضي عن قوم فألهمهم التقوى ، وغضب من قوم ، فحل عليهم العذاب . وأحمد الله إذ جعلني ممن شملتهم رحمته فهداهم سواء السبيل . "
    كان الشيخ فرحان يحدث نفسه . بينما نظراته تجول الطرقات والمنازل . وقلبه يلعن من أضلهم الله سواء السبيل .
    وإنه لكذلك إذ لاحت له امرأة شبه عارية خلف الزجاج .

    استغفر الله طويلا .. ولعن الشيطان … ودخل في حوار مع نفسه :

    أهو الشيطان أراد غوايتي ؟ أم أن الله جل شأنه شاء لي متعة البصر دون الولوج في الحرام ؟

    اقتنع أخيرا أنها مشيئة الله … لكنه وطن العزم على ألا يتخيل صدر المرأة طويلا .. ومضى في طريقه يستغفر الله ..

    دخل المسجد … والصلاة قائمة … وقعت عينه على محفظة كانت على أرض المسجد … دسها في جيبه قبل أن يندمج معهم في الصلاة .
    قرر بينه وبين نفسه أن يعلن عنها بعد أداء الصلاة . وأن يسلمها لإمام المسجد إن لم يظهر صاحبها .
    لكن الشيخ فرحان اندمج في صلاته فأطال ، وتابع السجود حتى فرغ المسجد . دون أن يسأل أحد عن المحفظة .
    وجد نفسه آخر من يخرج من المسجد . كعادته حاول أن يجد تفسيرا لما حدث . حتى اهتدى إلى الحكمة.
    أجل : هي مشيئة الله سبحانه وتعالى .. فقد علم حاجتي إلى النقود ، وكافأني على طاعتي بنعيم عاجل . أما صاحب المحفظة ! فربما كان لا يدفع الزكاة أو الصدقة ، فشاء الله أن يعم عدله على الجميع .

    تفقد المحفظة أثناء الطريق ، كان المبلغ كبيرا، فشعر بسعادة غامرة . ..

    على الطريق لم يشاهد المرأة ، لكنه شاهد زوجها يتهيأ كي يلتحق بعمله .
    لم يستوعب أن يركض المرء طلبا للرزق ، وقد تكفل الله بذلك ، ويغفل أوامر ربه في الصلاة والقيام ، وقد أمر الله بذلك ،
    نظر مرة أخرى صوب النافذة .. لكن المرأة اختفت تماما

    حين عاد إلى فراشه … كان ما زال دافئا

    قبل أن يغمض عينيه ويستغرق في نوم لذيذ … تذكر زوجة جاره ..

    امرأة رائعة … يتزوجها كافر آثم ….

    أجل كافر … من لا يؤدي الصلاة في المسجد كافر ( همس لنفسه)

    دعى الله بكل إخلاص أن يحرر هذه المرأة من زوجها الكافر ..



    وأن تصبح له .. زوجة بالحلال

    كي تتذوق معه

    حلاوة الإيمان ..

    نقطة
    [align=center]الجنة والجحيم [/align]
    [align=center]يوما ما .. كنت هنا ..[/align]
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    الزميل القدير
    عمر موسى
    هلا وغلا بك بيننا
    نورت
    نص أكثر ماأعجبني فيه هو التقاطك تلك الفئة التي تدعي الدين والتدين وهي بعيدة كل البعد عنه .. كان الصيد ثمينا
    نص سلس وساخر بحرارة
    هكذا هم بعض الناس يبطنون شيئا ويظهرون آخر
    ودي الأكيد لك
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • أمل ابراهيم
      أديبة
      • 12-12-2009
      • 867

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة عمر موسى مشاهدة المشاركة



      كعادته يستيقظ مع آذان الفجر , بعد أن يتململ قليلا ، ويطرد وسوسة الشيطان ، وما يسول له من دفء الفراش ، ومشقة القيام .



      يحرص أثناء الطريق على أن يردد الأدعية التي حفظها منذ نعومة أظفاره . بطريقة تجعله يشعر بالرضا عن نفسه ، وتطمئنه إلى أن الله سوف يستجيب ، طالما التزم بطريقته تلك في الدعاء .



      ذلك أن جده رحمه الله كان يتلو أدعيته بنفس الطريقة . حيث يعلو صوته أحيانا ، ويهبط أحيانا أخرى .



      ما زالت البيوت على جانبي الطريق تغرق في السكون والركود ، كأنهم لم يسمعوا الأذان . أو كأنهم آثروا النوم على نعيم الآخرة . لكنه سرعان ما يطمئن إلى حكمة الله عز وجل . فالنار وقودها الناس والحجارة . ولا بد أن هؤلاء من نصيب النار .



      " سبحان الله كيف ضلت العقول حكمته كي تتحقق إرادته .. وسبحان الله كيف رضي عن قوم فألهمهم التقوى ، وغضب من قوم ، فحل عليهم العذاب . وأحمد الله إذ جعلني ممن شملتهم رحمته فهداهم سواء السبيل . "



      كان الشيخ فرحان يحدث نفسه . بينما نظراته تجول الطرقات والمنازل . وقلبه يلعن من أضلهم الله سواء السبيل .



      وإنه لكذلك إذ لاحت له امرأة شبه عارية خلف الزجاج .


      استغفر الله طويلا .. ولعن الشيطان … ودخل في حوار مع نفسه :

      أهو الشيطان أراد غوايتي ؟ أم أن الله جل شأنه شاء لي متعة البصر دون الولوج في الحرام ؟

      اقتنع أخيرا أنها مشيئة الله … لكنه وطن العزم على ألا يتخيل صدر المرأة طويلا .. ومضى في طريقه يستغفر الله ..

      دخل المسجد … والصلاة قائمة … وقعت عينه على محفظة كانت على أرض المسجد … دسها في جيبه قبل أن يندمج معهم في الصلاة .



      قرر بينه وبين نفسه أن يعلن عنها بعد أداء الصلاة . وأن يسلمها لإمام المسجد إن لم يظهر صاحبها .



      لكن الشيخ فرحان اندمج في صلاته فأطال ، وتابع السجود حتى فرغ المسجد . دون أن يسأل أحد عن المحفظة .



      وجد نفسه آخر من يخرج من المسجد . كعادته حاول أن يجد تفسيرا لما حدث . حتى اهتدى إلى الحكمة.



      أجل : هي مشيئة الله سبحانه وتعالى .. فقد علم حاجتي إلى النقود ، وكافأني على طاعتي بنعيم عاجل . أما صاحب المحفظة ! فربما كان لا يدفع الزكاة أو الصدقة ، فشاء الله أن يعم عدله على الجميع .


      تفقد المحفظة أثناء الطريق ، كان المبلغ كبيرا، فشعر بسعادة غامرة . ..

      على الطريق لم يشاهد المرأة ، لكنه شاهد زوجها يتهيأ كي يلتحق بعمله .



      لم يستوعب أن يركض المرء طلبا للرزق ، وقد تكفل الله بذلك ، ويغفل أوامر ربه في الصلاة والقيام ، وقد أمر الله بذلك ،



      نظر مرة أخرى صوب النافذة .. لكن المرأة اختفت تماما


      حين عاد إلى فراشه … كان ما زال دافئا

      قبل أن يغمض عينيه ويستغرق في نوم لذيذ … تذكر زوجة جاره ..

      امرأة رائعة … يتزوجها كافر آثم ….

      أجل كافر … من لا يؤدي الصلاة في المسجد كافر ( همس لنفسه)

      دعى الله بكل إخلاص أن يحرر هذه المرأة من زوجها الكافر ..



      وأن تصبح له .. زوجة بالحلال

      كي تتذوق معه

      حلاوة الإيمان ..

      نقطة
      الزميل الرائع عمر موسي
      اسعد الله مسأوك
      وقعت عينه على محفظة كانت على أرض المسجد … دسها في جيبه قبل أن يندمج معهم في الصلاة .
      قرر بينه وبين نفسه أن يعلن عنها بعد أداء الصلاة . وأن يسلمها لإمام المسجد إن لم يظهر صاحبها .

      سيدي الغالي وقعت علي الجرح الذي ضيع بلدي العراق الحبيب من عينة ماكتبت تحت عباءة الدين الذي يخفي تحت طيايه الرياء في الدين فهذا سيدي اعتبروه مكسب جديد للعيش الذي من الصعب الدخول في تفاصيله راجية من الله ان يفضح مسعاهم وينزل بهم عقابه
      سلم القلم سيدي الرائع
      درت حول العالم كله.. فلم أجد أحلى من تراب وطني

      تعليق

      • عمر موسى
        أديب وكاتب
        • 24-12-2009
        • 158

        #4
        عائدة محمد :

        كان مرورك مفعما بالرؤيا ..

        عميق التوجس ، حد اليقين

        مودتي ..

        أمل إبراهيم :

        أحيانا نضطر أن نبرر أخاطاءنا ..

        وأحيانا نجعلها حكمة السماااء .

        مودة وشكر .
        [align=center]الجنة والجحيم [/align]
        [align=center]يوما ما .. كنت هنا ..[/align]

        تعليق

        يعمل...
        X