كعادته يستيقظ مع آذان الفجر , بعد أن يتململ قليلا ، ويطرد وسوسة الشيطان ، وما يسول له من دفء الفراش ، ومشقة القيام .
يحرص أثناء الطريق على أن يردد الأدعية التي حفظها منذ نعومة أظفاره . بطريقة تجعله يشعر بالرضا عن نفسه ، وتطمئنه إلى أن الله سوف يستجيب ، طالما التزم بطريقته تلك في الدعاء .
ذلك أن جده رحمه الله كان يتلو أدعيته بنفس الطريقة . حيث يعلو صوته أحيانا ، ويهبط أحيانا أخرى .
ما زالت البيوت على جانبي الطريق تغرق في السكون والركود ، كأنهم لم يسمعوا الأذان . أو كأنهم آثروا النوم على نعيم الآخرة . لكنه سرعان ما يطمئن إلى حكمة الله عز وجل . فالنار وقودها الناس والحجارة . ولا بد أن هؤلاء من نصيب النار .
" سبحان الله كيف ضلت العقول حكمته كي تتحقق إرادته .. وسبحان الله كيف رضي عن قوم فألهمهم التقوى ، وغضب من قوم ، فحل عليهم العذاب . وأحمد الله إذ جعلني ممن شملتهم رحمته فهداهم سواء السبيل . "
كان الشيخ فرحان يحدث نفسه . بينما نظراته تجول الطرقات والمنازل . وقلبه يلعن من أضلهم الله سواء السبيل .
وإنه لكذلك إذ لاحت له امرأة شبه عارية خلف الزجاج .
استغفر الله طويلا .. ولعن الشيطان … ودخل في حوار مع نفسه : …
أهو الشيطان أراد غوايتي ؟ أم أن الله جل شأنه شاء لي متعة البصر دون الولوج في الحرام ؟
اقتنع أخيرا أنها مشيئة الله … لكنه وطن العزم على ألا يتخيل صدر المرأة طويلا .. ومضى في طريقه يستغفر الله ..
دخل المسجد … والصلاة قائمة … وقعت عينه على محفظة كانت على أرض المسجد … دسها في جيبه قبل أن يندمج معهم في الصلاة .
استغفر الله طويلا .. ولعن الشيطان … ودخل في حوار مع نفسه : …
أهو الشيطان أراد غوايتي ؟ أم أن الله جل شأنه شاء لي متعة البصر دون الولوج في الحرام ؟
اقتنع أخيرا أنها مشيئة الله … لكنه وطن العزم على ألا يتخيل صدر المرأة طويلا .. ومضى في طريقه يستغفر الله ..
دخل المسجد … والصلاة قائمة … وقعت عينه على محفظة كانت على أرض المسجد … دسها في جيبه قبل أن يندمج معهم في الصلاة .
قرر بينه وبين نفسه أن يعلن عنها بعد أداء الصلاة . وأن يسلمها لإمام المسجد إن لم يظهر صاحبها .
لكن الشيخ فرحان اندمج في صلاته فأطال ، وتابع السجود حتى فرغ المسجد . دون أن يسأل أحد عن المحفظة .
وجد نفسه آخر من يخرج من المسجد . كعادته حاول أن يجد تفسيرا لما حدث . حتى اهتدى إلى الحكمة.
أجل : هي مشيئة الله سبحانه وتعالى .. فقد علم حاجتي إلى النقود ، وكافأني على طاعتي بنعيم عاجل . أما صاحب المحفظة ! فربما كان لا يدفع الزكاة أو الصدقة ، فشاء الله أن يعم عدله على الجميع .
تفقد المحفظة أثناء الطريق ، كان المبلغ كبيرا، فشعر بسعادة غامرة . ..
على الطريق لم يشاهد المرأة ، لكنه شاهد زوجها يتهيأ كي يلتحق بعمله .
تفقد المحفظة أثناء الطريق ، كان المبلغ كبيرا، فشعر بسعادة غامرة . ..
على الطريق لم يشاهد المرأة ، لكنه شاهد زوجها يتهيأ كي يلتحق بعمله .
لم يستوعب أن يركض المرء طلبا للرزق ، وقد تكفل الله بذلك ، ويغفل أوامر ربه في الصلاة والقيام ، وقد أمر الله بذلك ،
نظر مرة أخرى صوب النافذة .. لكن المرأة اختفت تماما
حين عاد إلى فراشه … كان ما زال دافئا …
قبل أن يغمض عينيه ويستغرق في نوم لذيذ … تذكر زوجة جاره ..
امرأة رائعة … يتزوجها كافر آثم ….
أجل كافر … من لا يؤدي الصلاة في المسجد كافر ( همس لنفسه)
دعى الله بكل إخلاص أن يحرر هذه المرأة من زوجها الكافر ..
وأن تصبح له .. زوجة بالحلال
كي تتذوق معه …
حلاوة الإيمان ..
نقطة
حين عاد إلى فراشه … كان ما زال دافئا …
قبل أن يغمض عينيه ويستغرق في نوم لذيذ … تذكر زوجة جاره ..
امرأة رائعة … يتزوجها كافر آثم ….
أجل كافر … من لا يؤدي الصلاة في المسجد كافر ( همس لنفسه)
دعى الله بكل إخلاص أن يحرر هذه المرأة من زوجها الكافر ..
وأن تصبح له .. زوجة بالحلال
كي تتذوق معه …
حلاوة الإيمان ..
نقطة
تعليق