
قصة حب نمت بعد المحيط بين قلبين جمع السيل بينهما في الحياة وما بعد الموت
روخيليا والسيل
نمت قرب حدائق القصب
زهرتي البرية
تغني تلهو تركض
حافية تحت مطر الاستواء
وأنا كنت أحمل شراعي تحت إبطي
أتنقل بين بحر وبحر
أبحث عن روخيليا
تحملني الريح تلو الريح
جزر تنتابني
أمواج تعتريني
وهاجسي أن ألاقي بعضا ً من روخيليا
روخيليا لم أعرفك بعد
في خيالي كنت ِ
حرية ً صغيرة في مزهرية
رغبة ً في كسر المجهول
صابونه على صورة ِ قلب
يهبط مركبي
وأطوي شراعي
وأحرق سفينتي
فهنا ارض ميعادي
وهنا أتجرأ على السماء بالنظر
أرض ممتدة كسجادة
تصلح للرقص الحافي
أرض أرجنتينا
لملمت كل أخشاب الأشجار الهرمة
ونزعت مسامير الصلبان المؤلمة
وصنعت بيتاً لحريتي
أنا الوافد إلى أرض الخصب
أنا الباحث الشهي عن حريتي
وما زالت تنمو زهرتي البرية
روخيليا كبرت
أينعت مثل جوزة هند
أو دانتيل يزركش حديقة
كبرتْ
تعلمتْ الرقص
والسباحة في الهواء
صارت حسناء
معجونة بطلاقة الريح
ونعومة النسمة
مرسومة كلون أحمر كالنبيذ
كم كانت برية
وأنا المستيقظ في صباحات أرجنتينا
والباحث عن غير قصد
عن غير عمد
كانت تمر أمامي
ترقص التانغو وتداعب خيالي
كل يوم
ولأني لم اعرفها
ولأني مالتقيت بها
جاء السيل يجمعنا
وحل دمار الحي يلاقينا
فأمسكت يداً
كلؤلؤ الشطآن
وكتفاً كالمرجان
ومددت يدي ألتقط الحزن
وأمسح الدمع برعشة العاشق
روخيليا قد وجدتك بعد السيل
بعد انقضاء الإعصار
فلا تتركيني
كنزي المدور كالشمس
هيا نرجع إلى بلادي
ملكة للقلب سأتوجك
وامتطينا نغمة السفر
وركبنا صهوة التلاقي
وغاب بنا النظر
حتى دخلت جنتي
ونمونا حبا ً
صرنا حكاية
تحدث الجمع عنا كعشق ٍ في رواية
وانتشرنا ... تكاثرت خلايانا
وزارتنا الكهولة
ونحن نلهو مثل طفلين
عاشقين.... من زمن السيل والبداية
روخيليا
في يوم لا أذكر تاريخه
سبقتني للسماء
هي لم تكن خيانة
هي رحلة أخرى سنرحلها
آه
كم كانت مساءاتي حزينة
كم كنت وحيداً
ستون يوماً .. مضت كالثواني
ستون يوماً .. ولم أتوان
أطلب الموعد
حتى أتاني الهاتف البارق
أني إليك سأنضم في الرحلة الأخيرة
وفي تحت التراب جسدانا
ننظر للسماء بفرحة
أبتعد عنك خطوات
أمد يدي
أشتاق يدك
ويفصلني عنك التراب
الروح تعانقت في السماء
وتناضل أجسادنا هنا
والكل فوقنا يبكي
روخيليا ... وحبيب روخيليا
وهاهو من جديد
يتقدم وقورا ً
سيلنا الغالي
متأنقاً يضحك
تجرفنا مياه الحياة جسدين
نتلاصق من جديد
قبري يحنو على قبرك
كما أول مرة
روخيليا
لن أفارقك بعد اليوم
تعليق