عقول في معاقل الضياع و الفوضى .. بقلم : رنا خطيب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رنا خطيب
    أديب وكاتب
    • 03-11-2008
    • 4025

    عقول في معاقل الضياع و الفوضى .. بقلم : رنا خطيب

    عقول في معاقل الضياع و الفوضى

    العقل هو مفتاح الرؤية الصحيحة للموجودات. نستطيع ببصيرته أن نحيا سعداء و بحكمته أن ندير عجلة الحياة ، و بمنطقه أن نزيل غبار الخلافات و العثرات .إنه كنز لا يقدر بثمن و عنوان يرتقي به صاحبه إلى قمة المجد.

    هذا يعني أن صاحب العقل سعيد بما حباه الله من نعمة ، و آمن لما أدرك من كنه الموجودات فأعطاها قيمتها الحقيقة فلا خُدع ببريق الأشياء فسقط و لا أضاع عليه فرصة الارتقاء من خلال امتلاك جوهر المعاني ، و عاش ملكا يحكم مملكة عيشه بقوانينه الخاصة .

    لكن المسالة في وقتنا الحالي تبدو مختلفة تماما..فصاحب العقل ،إن وجد ، متعب و منهك و حزين لما يحيط حوله من ظلمة المفردات .كل شيء حوله يشير إلى فقدان التوازن و اضطراب الأحوال و هروب المعاني من الأفعال و كثرة إشارات الاستفهام. ضاعت ملامح البراءة و العفوية و التلقائية و البساطة من أفعال الناس و حل محلها ملامح التصنّع و التعقيد و الخبث ..و ضاقت النفوس بثوابتها ففتحت الأبواب للتعامل مع مفردات لغة العصر المتناقضة فغرقت في متاهات الفوضى العابثة ..

    لا ينكر العقل منطق التعامل مع لغة العصر التي تفرض ذاتها تلقائيا و بقوة على الأجيال التي تعاصر هذه اللغة.. لكن هل هذا يفرض علينا أن نرهق أنفسنا باتباع مفاهيم لغة لم تطلق و لم تصمم لنا؟!! ..هناك مساحة واسعة و مختلفة تجعل التطابق صعبا في هذا المجال فكيف ستتلاقى ذبذبات العقل المتوازنة في بيئتها مع ذبذبات لغة العصر المتوترة ؟!!!
    للأسف كثيرة هي الأضداد التي تقع ضحية في حلبة الصراع
    صراع بين الجميل و القبيح..بين المعنى و الشكل ...بين الأخلاق و المادية... بين الفضيلة و الرذيلة..بين الثبات و الانزلاق.. بين بصيرة الرؤية و عماها ... و بين الخير و الشر. و هنا لن نختلف كون الاختلاف من سنن الكون الإلهية ..فهي في كل الأحوال فتنة للتميز بين العاقل الناجح و بين الضال الخاسر في النهاية

    لكن مؤشرات الخسارة في رصيد الإنسانية في وقتنا الحالي ترتفع يرافقها هبوط في مؤشرات النجاح بسبب تعطيل و شلل في الملكات العقلية لدى الكثير من الناس..
    وجد الكثير من الناس مصلحتهم في اختيار الطريق الأيسر..طريقا يفتح المتاهات على مصرعيه .. يمشون فيه عميا لكنهم راضون بذلك.. فتوسعت مساحات العطب عندهم لتشمل حاسة الإدراك و النطق و السمع أيضا..
    إذا.. كتب الإنسان على نفسه الشقاء عندما قرر أن يلغي وساطة العقل في التعامل ..إنه إنسان بائس يصنع مجده من خيوط واهنة اقتبسها من مفردات هذا العصر التي تتسم بالضياع و الفوضى و العبثية ..فتخلى عن مركز قوته الأول و لحق بركب التقليد و الاتباع .. و بدأ يستورد أدوات بناء مركزه الجديد غير مراع لحجم هذه الأدوات و مدى ملاءمتها امع قاعدة بنائه فبدا البناء منحرفا و مائلا عن قاعدته فتعرض للسقوط في النهاية..
    ما أفظع كلمة السقوط لمن يدرك معناها و يسعى جاهدا أن ينفي صفة السقوط عن أعماله .. إنه العاقل وحده الذي يدرك أبعد من خط الرؤية المحدّد فيحاول بذلك أن يحصن بناءه بما يملك من أدوات محلية أصيلة عاش و كبر معها حتى أصبحت جزءا لا يتجزأ من هويته الإنسانية .. و لا تتوقف حكمته عند هذا ـ بل يدفعه الفضول المعرفي إلى الإطلاع و البحث و الأخذ من الآخر بما يلائم بناءه ليكون مكملا للنقص الذي يأتي كحاجة لمحاكاة مفردات العصر الحديث..فيكون بناء قويا يجمع بين الأصالة و الحداثة . فبذلك يكون قد خلق التوازن بين الاثنين و حافظ على هويته و ثوابته و وجوده على خارطة العالم ، و بنفس الوقت كان قريبا من لغة العصر الحديثة .

    لكن و حسب المشاهدة الواقعية للعقل العربي نلاحظ أن هذا المنطق غائب في التوجه و الفعل يعاني من عجز و شلل في الحركة و الإرادة ضعيفة و النفوس تنهشها مشاعر اليأس و الإحباط و القيود المطوقة بها ..إنه أشبه بسجين ينتظر موعد تحريره لكن لا يعرف متى فتراه مشغولا ضمن هذه الدائرة الضيقة.. فتتقلص مساحات الطموح عنده و تصاب رؤيته للمستقبل بالضبابية و فقدان ملامح القادم فينطوي على ذاته و تنحسر مساحات التفكير عنده . إنه يحلم بدفء اللحظة المعاشية و أمانها فقط لا يريد أن يخرج عن هذه الحدود .
    لقد حدد حدود عقله و رسم اتجاهه ضمن هذه الدائرة فأخذ يتلقى الضربات من خارج حدوده الضيقة فاختُرقت حتى تلك الحدود و احتُلت المساحات المتبقية من هذا العقل فكانت النتيجة فقدان الشعور بما حوله و التميز بين الصالح و الطالح و ضياع إنسانيته و تلاشي بصماته من عقود المشاركة في البناء الحضاري .

    مع التحيات
    رنا خطيب

    19/1/2010
  • سآلى القاسم
    عضو الملتقى
    • 14-02-2009
    • 243

    #2
    استاذتي الغاليه رنا الخطيب

    على هذا المتصفح ارفع قبعتي تحية لقلمك الجريء والرائع

    سلمت اناملك غاليتي على هذا المقال

    احترامي

    ومودتي
    [CENTER] [/CENTER]
    [CENTER] [/CENTER]
    [CENTER][URL="http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?p=412901#post412901"][COLOR=red]أحن أليكِ جدتي[/COLOR][/URL][/CENTER]
    [CENTER][URL="http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=47541"][COLOR=darkgreen]أنا أبنة عرب أل 48[/COLOR][/URL][/CENTER]

    [CENTER]مدونتي :)[/CENTER]
    [CENTER][URL="http://sally32.maktoobblog.com/"][SIZE=7][COLOR=darkred]أجراس صارخة[/COLOR][/SIZE] [/URL][/CENTER]

    تعليق

    • أحمد ابراهيم حلمى
      عضو الملتقى
      • 05-12-2009
      • 14

      #3
      الأستاذة


      رنــا خطـيب

      المحترمة


      تحياتى

      فتح الله عليك ، شخصت العلة المستعصية ، وأصبت الحقيقة بعينها ، ووضعت يدك على ما يؤرقنى بالفعل ، فما أجد ألماماً بوصف المأساة أشمل من قولك ( فصاحب العقل ، إن وجد ، متعب و منهك و حزين لما يحيط حوله من ظلمة المفردات .كل شيء حوله يشير إلى فقدان التوازن و اضطراب الأحوال و هروب المعاني من الأفعال و كثرة إشارات الاستفهام ) وأزيدك بكلمة بسيطة تحمل هماً ثقيلا ألا وهى (الإحباط ) مما يراه من حوله ويسمعه كما ذكر فى آخر مقالك .

      لقد أصبح صاحب العقل غريبا فى بلده وبين أفراد وطنه ، وليس له ذنب فى تأثر غيره بتلك الآلة الإعلامية الجبارة الهدامة ، والتى هى من صنع وتوجيه وإدارة أعداء أمته ومن تابعيهم ومندوبيهم من أصحاب المصالح المعروفة .

      لقد استهدفوا العقل ، بعد ما عجزوا عن تدمير التراث ، ليمنعوه من الاتصال بمعينه صاحب فضل وجوده وتفرده ، ليس الذنب إلا ذنب الذى أصغى أذنه وتأثر وانصاع لمشيئة غيره لينهار طواعية ورغبة ! ( إنه فكر وقدر فقتل كيف قدر) .

      لقد ضربوا اللغة فى نفوس الناشئة ، ليقبلوا على لغات غريبة عنهم من سن الطفولة ليمنعوهم من إظهار إبداعهم والتعبير عنه إن ظهرمع غياب التمكن من لغتهم الأم .

      لقد ضربوا الجسد فى أهم مافيه وهو العقل ، ولا أرى مخرجاً قريبا ، وحتى لأجيال قادمة ، لقد استحكم حال المبطلين واستطالوا ، ولا أجد تسلية أسمى مماقاله النبى الأكرم لصاحبه ( لا تحزن إن الله معنا ) .



      ِِ

      تعليق

      • فائز البرازي
        عامل مثقف
        • 27-10-2009
        • 95

        #4
        عقول في معاقل الضياع والفوضى

        سَلِم هذا العقل الواعي

        تعليق

        • د. م. عبد الحميد مظهر
          ملّاح
          • 11-10-2008
          • 2318

          #5
          بسم الله الرحمن الرحيم

          الأستاذة الفاضلة رنا

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

          فى بعض الأحيان اجد أن العقل شقاء و الجهل راحة و الأقل ذكاءاً أقل معاناة ، فلماذا العقل؟

          وتحياتى
          التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 20-01-2010, 20:23.

          تعليق

          • شاكر جعفر
            الحالم الحكيم
            • 09-11-2009
            • 92

            #6
            سيدتي الفاضلة رنا الخطيب الموقرة

            مهاجمت الرؤية الحقيقة ... بالإفادة المعنوية

            لاتقلل من أهمية الإطلاع الكامل على العوامل التي فتحت لها الأبواب

            من كل جهة ... في حياتنا اليومية أو حتى اللحظية ...

            فقد كنا سابقا و لا زلنا في المقدمة ... و لكن بتقليص تجاهلي

            من فيض العقارب التي تدلغ و تبث سمها بسرعة ...

            فنحن من وافق على هذا العقرب بإقترابه منا و أخذ ما يتمتع به

            من قوة ... لإزالة النصوص الأساسية الساكنة في عقولنا

            فمن هم هؤلاء .... ؟ ... و كيف نحاربهم ...؟

            و متى نحاربهم ...؟ ... فهل أجد هنا جواب على أسئلتي أم أظل

            صامتا ... و أسلك طريقي كما هو الحال ... الآن ...!!!

            ((( عقول في معاقل الضياع و الفوضى )))

            عنوان رفيع المستوى ... على بعض العقول

            ولا يمكن من تلك العقول فهم معنى لهذا العنوان ...

            و تضل على ما هي عليه ... و تسلك طريقها نحو العاصفة

            وجها لوجه ... وهم غافلون عما يكون بعد تلك العاصفة ...

            كلام جميل وكله فعالية تنتظر الأمل في التغيير ... للأفضل...

            و لكن كيف نكون هكذا ... ما دمنا لا نفقه بما يدور حولنا ...؟؟؟

            نملك العقل ... و نملك القلب ... و نملك البصر ...

            و لكن ليس في مكانه الأصلي لكل منهم ...

            أي نملك العقل ولا نفكر بالصح الذي تربينا عليه سابقا

            أي نملك القلب ... و جعلناه قاسيا لا يعرف الضعف

            أي نملك العين المجردة ... ونستخدمها لزيادة السيئات ...

            و جملة في معنى كلامي هذا هو ...

            نختلف في الأوزان ولا نتعقلها ... فيخيب ظنونا ...

            و نشعر بالملل و الضعف ... حتى تأتي تلك العقربة و تلدغنا ...

            فنصاب بالإحباط الشديد ... مما يؤدي لخسارة حياتنا ... الأصلية

            النقية و الواضحة ...

            فخسارة على أنفسنا ... لأننا ضيعنا حالنا ... و عكرنا حياتنا ...

            بملذات الدنيا ... التي تغلبت علينا ... و أصبحنا

            تحت سيطرت تلك الملذات ... في كل لحظة نعيشها ...


            و دمتم و دام الجميع بألف خير و بركة


            أخوكم : شاكر جعفر ( أبو فاضل )
            التعديل الأخير تم بواسطة شاكر جعفر; الساعة 20-01-2010, 21:10.
            =============
            فلتكن صراحتك نوراً في ظلام الليل حين يكون :
            في قلبكً خشيةٌ لله . في عقلكً علمٌ صادق . وفي يدكً قلمٌ جريء .
            =============
            جميل هو الانسان الذي يحب و لا ((يخدع)) يتألم و لا ((يصرخ)) تدمع عيناه و لا ((يبكي))
            =============
            { الأدب كمال الرجل ... الأدب أحسن سجية ... أفضل الشرف الأدب }
            { ليس البلية في أيامنا عجبا ... بل السلامة فيها أعجب العجب }
            { ليس الجمال بأثواب تزيننا ... إن الجمال جمال العقل و الأدب }

            تعليق

            • سعيد بوعثماني
              شاعر وزجال
              • 04-01-2009
              • 85

              #7
              تحية عطرة لك أستاذة رنا خطيب ...
              اعتدت أن أرد على مقالاتك الهادفة ، بمقالات تحت أقنعة الردود ، وذلك لأن أدبك لا يترك مجالا لقارئه كي يكتفي برد مقتضب ، لكنني اليوم سأرد عليك بقصيدة ، رغم أن هذه الأخيرة لا يمكنها تقمص الأقنعة إلا بلاغة ، ولذلك فهي أصرح و أبلغ جواب قد يفي بالرد على ما ورد في مقالك الرائع...
              الشرق هنــاك



              الشرق هناك الآن...
              والغرب هنـا
              ولــكم حسبنــا الفجر نورا بيننا
              البين بين البينات وطبعنـــا...
              ترك الظلام مخيمـــا عن حينا
              لا حينا يدري سبيلا للهدى...
              لا من قضى يدري القضــاء بما جنـــى
              بوصلــــة الحق نقيـــض البوصلة
              وأزمــة الشرق تعيــــد المهزلة
              والشاردون التائهـــون بنا هنـــا
              كم نسقـــوا وتعاشقـــوا في حلمنــا
              لكنهم حين اختفــى ضوء القمـــر...
              قطعـــوا على الشمس الطريـــق ...تراشقوا
              وإلى السلاح تسابقـــوا وتلاحقـــوا
              ولا اتجـــاها دلــهم...
              كي يعتريهم صبحنــا ...
              ومن اهتدى للبوصــلة...حتما يؤم المقصلة
              لا شرق بعد اليوم قــالوا
              لا رجعة في المسألة
              الغيم أرهقه الـنحيب مع سمـــاء أرملة
              ضــاع الحبيــب الأول والآخر من مجدنـــا
              الشرق هناك الآن والغرب هنا...
              فلتغربوا يا من أضعتم شمسنا
              وتركتم الأجرام تبعد فجرنا...
              كي يحجز كل لنجله سدرة
              وتؤلهـــوا غربا لعينـــا أرعنــا

              و العقل في القصيدة مــا رمزت له بضوء القمر...وسط سواد الجهل الســــائد حاليـــا

              تعليق

              • جلاديولس المنسي
                أديب وكاتب
                • 01-01-2010
                • 3432

                #8
                سلمتى رنا على طرحك فالعقل اصبح نقمة على صاحبة يلاقى صاحبة الويلات فى مختلف ميداين الحياة ولا يستطيع ان يتعايش بسلاسه مع عوالم تفتقر للعقول ماهى إلا اجساد ...وعقول العصافير لا تحمل اى معرفة ولا اى تقيم للامور واتزانها
                لا يرون سوى الصور والاقنعة الخارجية فتكون رؤيتهم ساذجة سطحية
                نعم هى السطحية بالتفكير ان وجد تفكير أصلا عندهم يتعاملون مع الظواهر ولا يلقون بالاً بالمغزى القابع اسفل الظاهر، سذج وبمنتهى الرضى بسذاجتهم ، فكيف لأولي الالباب هدؤ البال وتعايشهم بهذة الصورة ، ولكن بالاخير لا يصح إلا الصحيح فعلى العقول الجهاد وفرض تواجدها فرضاً حتى يكتب لها الظهور ولا تنقرض بيوماً من الايام ، العقل كالاله ان استخدمتة لمع واذدهر وانتج وان تركتة ملئة الغبار وفسد وصدأ.
                صراع بين الجميل و القبيح..بين المعنى و الشكل ...بين الأخلاق و المادية... بين الفضيلة و الرذيلة..بين الثبات و الانزلاق.. بين بصيرة الرؤية و عماها ... و بين الخير و الشر. و هنا لن نختلف كون الاختلاف من سنن الكون الإلهية ..فهي في كل الأحوال فتنة للتميز بين العاقل الناجح و بين الضال الخاسر في النهاية
                لن ازيد على كلماتك الصائبة تماما فهو الصراع كما ذكرتى..
                اعلم انة قد يصيبة الكثير والكثير من الاحباط والضعف والاستسلام ربما ولكن سرعان ما يفيق لأيمانة ومصالحتة لذاتة ويقينة بقدر عقلة فتسرى بداخلة ثورة العقل وتنهض جسدة من هزل الانكسار والاستسلام والضعف فعقلة فى حراك مستمر .

                تعليق

                • محمد فهمي يوسف
                  مستشار أدبي
                  • 27-08-2008
                  • 8100

                  #9
                  الأخت رنا خطيب
                  تحية وتقديرا
                  لعمق موضوعك عن العقل والعقلاء , وضياع الجهلاء وعدم تقديرهم لقيمة العقل
                  وكما أشار أخي الكريم الدكتور م. عبد الحميد مظهر
                  (أن أصحاب العقول اليوم أصبحوا في نكد العيش وتعبه )
                  وأصدق على قوله بالمثل الشعبي المعروف :
                  ( المجانين في نعيم ) فلقد أصبح جل أصحاب العقول مخبول
                  لكن لاياس مع الحياة , والطب تقدم وصار هناك علاجات
                  لكل شيء حتى الزهايمر سمعت أنهم اخترعوا أجهزة تركب
                  في الدماغ لاستعادة الذاكرة لنشاطها . وهذا ليس تخريفا وإنما واقع .
                  وعسى أن نبحث جميعا عن أسباب بعدنا عن العقل لنعود لنورانيتنا الفطرية
                  عفوا لتصويب 12 خطأ إملائي وخطأين نحويين في موضوعك الجميل .

                  تعليق

                  • ابو النور محمد
                    أديب وكاتب
                    • 12-01-2010
                    • 155

                    #10
                    لكن و حسب المشاهدة الواقعية للعقل العربي نلاحظ أن هذا المنطق غائب في التوجه و الفعل يعاني من عجز و شلل في الحركة و الإرادة ضعيفة و النفوس تنهشها مشاعر اليأس و الإحباط و القيود المطوقة بها ..إنه أشبه بسجين ينتظر موعد تحريره لكن لا يعرف متى فتراه مشغولا ضمن هذه الدائرة الضيقة.. فتتقلص مساحات الطموح عنده و تصاب رؤيته للمستقبل بالضبابية و فقدان ملامح القادم فينطوي على ذاته و تنحسر مساحات التفكير عنده . إنه يحلم بدفئ اللحظة المعاشية و أمانها فقط لا يريد أن يخرج عن هذه الحدود .


                    *********

                    سيدتي رنا الخطيب باديءذي بدء اود القول ان ما طرحتيه هنا هو من روائع الاطروحات والتي اتمنى ان تكون بداية ومقدمة لموضوع العقل الذي اعتقد انه بحاجة الى حلقات عدة ولن نستطيع الالمام به


                    (0ما الذي يحدث للعقل عندما ينطلق في حركة سهميةفي رحلته لاكتشاف الحقيقة؟ هل، بقدر ما ينتهي به الأمر إلى اكتشاف "حقيقة" الأشياء،يجهل، بالمقابل، ذاته أي يخسرها في شكل ذوبان في تمظهرات الأشياء المادية، أو أنهيعود إلينا بغنيمة الاكتشاف مضاعفا بوعي ذاتي بضرورة التعمق في معرفة ذاتهأكثر؟)

                    علينا ان نعود عقولنا على نغمية الاكتشاف وان لا نخضعه لنغمية الاحباط
                    جميل ما طرحتي هنا واتمنى مزيدا من الطرح الموسع بهذا الخصوص
                    تحياتي والياسمين
                    [align=center]
                    mohammad. y . h
                    [/align]

                    تعليق

                    • أحمد محمد الشريف
                      عضو الملتقى
                      • 04-01-2010
                      • 66

                      #11
                      لقد عجزت على الرد بعدما رايت براعة القلم وجميل الردود لكن فى الاخير كيف نرجع لرشدنا ( كيف نتخلص من سم لعقرب كما ذكر الاستاذ شاكر جعفر )
                      [IMG]http://www.n-gmr.com/upl/uploads/thumbs/n-gmr-cac4f74949.jpg[/IMG]

                      تعليق

                      • حكيم عباس
                        أديب وكاتب
                        • 23-07-2009
                        • 1040

                        #12
                        الأخت الفاضلة رنا الخطيب
                        تحيّة طيّبة

                        [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=right]لو كنت قد تدرّبت على حرفة ما ، لنقل حرفة النّجارة ، و تعلّمت أسرارها و أجدتها ، فأصبحت (قادرا) على صنع الأبواب و النوافذ و الطاولات و الأرائك ، و زخرفتها و تزيينها و كل ما يمتّ للنجارة بصلة.
                        في البيت عندي أحتاج لباب خشبيّ جديد ، و لدي الخشب الّلازم و كلّ ما يلزم من خامات ، ألا أستطيع صنع بابا لبيتي؟
                        (الهدف أو الحاجة) بيّنة و واضحة ، (الخامة ) جاهزة غير منقوصة ، (و القدرة ) على صنع الباب متوفرة ، هل أستطيع (التّنفيذ) ؟
                        طبعا لا .. لا يمكنني ينقصني (الأدوات) ، لم أحتط على نفسي و لم أجهز الأدوات ، المطرقة و المنشار و الصاقل ...الخ

                        الله جلّ جلاله خلق لكلّ النّاس أدمغة ، وضع في رؤوسهم هذه المادة العصبية العجيبة ، و وضع فيها القدرات ، القدرة على الفهم ، على الإدراك ، على الوعي ، على التخزين و على التّذكر و على التّعلم و على المقارنة و التمييز و المفاضلة و التفضيل و الاختيار و القرار ...الخ ، فكلّها قدرات وضعها الله كخصائص في هذه المادة ، و وزّعها على البشر بحكمته ، و جعلها درجات بين النّاس ، ليس الكلّ عنده نفس المستوى من القدرات ، هذا ما أقصده .
                        الهدف أن نحي حياة كريمة متزنة متألقة تليق ببني البشر ، التي لا تقوم إلا على الإختيار الصّحيح و القرار الصحيح و التفكير الصحيح و الفعل الصحيح ...الخ
                        هل حامل هذا الدماغ يستطيع أن يفعل؟
                        (الهدف) واضح و بيّن و (الخامة) جاهزة من عند الله و (القدرة) موجودة على اختلاف درجاتها ، فهل نستطيع أن نحقّق الهدف؟
                        طبعا لا ... و ألف لا
                        ماذا ينقصنا؟؟
                        ينقصنا الأدوات التي لم نحتط على أنفسنا بها ،
                        و ما هي الأدوات ؟
                        المعلومة .. المعلومة هي الأداة و المعلومة قد تكون علما أو معرفة أو ثقافة أو جميعها معا..الخ
                        العقل لا وجود مادي له ، لا نلمسه بأيدينا و لا نراه في درس التشريح ، و لا يظهر لنا في صورة الأشعة و لا تكشف عنه الفحوص المخبريّة . العقل معنوي ، يظهر و يتجلى عندما يمارس الدّماغ قدراته. أرجو أن أكون مفهوما
                        عندما يستطيع الدماغ ، المادة العصبية ممارسة القدرات التي منحها الله له ، و وضعها فيه يظهر العقل و يتجلىّ.
                        يعني عندما يُمارس الدّماغ ، المادة العصبية التي أمسكها بيدي في حصة التشريح ، و أراها في الأشعة عند الأحياء ، عندما تمارس هذه المادة الوعي و الفهم و الإدراك و المقارنة و المفاضلة و التفضيل و الاختيار و القرار ، يكون هناك عقل.
                        إذن الشرط الذي يحتاجه العقل حتى يظهر ، هو الأدوات ، أن نزوّد الدماغ بالمعلومة ، كي يستخدمها كأداة ليتمكن من ممارسة قدراته.
                        إذن العقل ليس هبة من الله ، العقل ليس شيئا مجرّدا منفصلا يوزّعه الله على مخلوقاته ، فيمنحه للبعض و لا يمنحه للبعض الآخر. بل هو ينتج من تعبنا و كدّنا و سهر اللّيالي على حشو المعلومة في الدّماغ ، فيقوم فيما بعد هذا الدّماغ الذي هو من عند الله ، بتحويلها لأداة ، لمطرقة و منشار و مسامير و مواد لاصقة و آلة صقل ، فيتمكن من ممارسة قدراته التي وهبها الله له.
                        الله أعطاني الدماغ و فيه القدرات و أنا أمنحه الأدوات فيصبح عقلا. العقل مقدّس لأنّه تكامل بين عمل الله ، صنع الله و عمل الإنسان ، من خلاله أنعم بمحبّة الله و فضله و نعمه
                        أخشى أننا نمارس على أنفسنا إفرازات القعود و الكسل ، فيتهيأ لنا أن الله يهب العقل لأحدنا و لا يهبه للآخر ، فليس للآخر إلأ أن يندب حظّه ، و يريّح نفسه ، و يقعد عن الفعل و عن العمل ..نحن نميل لأن نكون هكذا . و إلا ، كان علينا أن نجتهد و نقرأ .... إقرأ بإسم ربّك قالها الله و يعرف بحكمته لماذا قالها ، لتصبح هذه المادة العصبية عقلا يتفكّر ، لكنّنا لا نقرأ و لا نبحث عن المعلومة و لا عن المعرفة و لا عن العلم ، فيظلّ الدماغ فينا حبيسا دون العقل ، فنُغضب هكذا الله ، لأنّنا لم نحترم صنعه ، و العجيب أنّنا نبرّر لأنفسنا فنقول ، الله واهب العقول ، العقول هنا مجازا ، الله واهب الأدمغة ، و الله واهب القدرات و نحن بجدنا و عملنا نستفيد من ما أعطانا الله فيصبح عقلا..الله لا يهبنا الشيء جاهزا ، لنجلس في بيوتنا رجلا فوق رجل ، نبحلق في التلفاز و نقزقز بذور البطيخ ، يهبنا الأشياء لتكتمل بعملنا .
                        لا نلوم الدهر و لا الزّمن و لا الأعداء و لا من تكالب علينا ... و... و...و بل أنفسنا ، ماذا نفعل للحصول على المعلومة (العلم و المعرفة ) . هذا السرّ اكتشفه أجدادنا فجابوا البحار و المحيطات و تسلّقو الجبال و قطعوا السهول و القفار ، ليحصلوا على المعلومة .. و نحن نجلس ... أكثر ما نفعله نشتم أعداء الله و نلعن الكفار ، و نخزي العلمانيين و الحداثيين ، و نتعوّذ من الملحدين ، نحاصر قصيدة !!!! و نستل السّيوف على تعبير نشك ، نظن أنه قد ، و ربما من الممكن أنّه يُشبه آية كريمة فلا تكفي السيوف فنستلّ "ناموس الفطرة" (!!) ، و لا يكفي فنهبّ و نلعن أبو أبو أبو الغرب كلّه ... ثمّ ننام .. تصبحون على خير.

                        الأخت الفاضلة رنا ، شكرا على مقالك ، فقد كان جميلا و يصيب في معظم جوانبه ، لكنّني أحببت أن أوضّح هذه القضية المتعلّقة بالعقل ، و أحببت أن أعترض على الأضداد التي وردت في مقالك ، فالفضيلة ضد الشر ، و الجميل ضدّ القبيح ...الخ ، لكن كيف تكون الاخلاق ضدّ المادية؟؟!! أرجو المراجعة ، أعتقد أنّها مقارنه في غير محلّها.
                        [/align]
                        [/cell][/table1][/align]

                        حكيم

                        تعليق

                        • أميرة تاج الدين
                          عضو الملتقى
                          • 29-11-2009
                          • 108

                          #13
                          انا ارى ان الذى أصبح فى الضياع ليس العقل بل القلب والضمير ....... خاصة استاذتى عندما ذكرتى ضياع الانسانية ........ وسببه ليس العقل بل القلب الرحيم والضمير اليقظ

                          بل أصبح الجميع يمتلك عقل فى جسد آلى ليس عنده مشاعر ولا اكتراث بالاخرين بل آلة تفكر لمصلحتها فقط ....... الله يكون فى عون انسانية هذا الزمان الذى مات فيها القلب الرحيم الذى يدل على الانسانية وان من يملكه بالفعل انسان ........ أسفة للاختلاف ، لكن هذا ما نفتقده الان القلب الرحيم مع الضمير اليقظ وليس العقل الذى أفسد حياتنا بلهثه وراء المصالح غير مكترث لانسانيته قبل الغير .

                          شكرا لكى استاذة رنا على مقالك هذا ....... تحياتى لشخصك الكريم
                          التعديل الأخير تم بواسطة أميرة تاج الدين; الساعة 20-01-2010, 23:05.
                          [SIZE=6][COLOR=DarkRed][I][B]أميرة تاج الدين[/B][/I][/COLOR][/SIZE]

                          تعليق

                          • فتحى حسان محمد
                            أديب وكاتب
                            • 25-01-2009
                            • 527

                            #14
                            [align=justify]
                            أحسن الدكتور حكيم عباس واجاد تمام الإجادة كعهده فى كل المداخلات والمشاركات .
                            كما اجادت السيدة الفاضلة رنا خطيب صاحبة الموضوع والعقل الفاعل المتفاعل .

                            السمع والبصر والقلب هم من يمدون عقل المخ بالمعلومات والمعرفة وغيرها ، وبعدها يقوم عقل المخ بعمله من هضم هذه المعلومات والخروج بمنتوج جديد يسمى الفكر ، ولا فكر جيد بدون معلومات ومعارف جيدة .
                            عقل المخ مثل رئيس المخابرات يجلس فى مكتبه الحصين ينتظر المعلومات من رجاله وعملائه ، ثم بعدها يصدر القرار الصحيح سواء كان اخلاقى بموافقة عقل القلب ، أو غير اخلاقى مخالفا لعقل القلب .
                            رجال المخابرات والعملاء مثل القلب والأذن والعين من تنقل المعلومات لعقل المخ الذى يعمل على هداها ، وبعدها لعقل المخ أن يستشير عقل القلب وله أن يخرج ما توصل إليه بدون هذه المراجعة من عقل القلب . ولكن من الحتمى العرض على عقل القلب لكى ينال موافقته فهذا افضل ، حتى يطمئن على صلاح وحسن ما توصل إليه ؛ لأن عقل القلب هو الحكيم الحاكم الحكم.
                            [/align]
                            أسس القصة
                            البداية - الابتلاء - الزلة - العقدة - الانفراجة - التعرف - النهاية

                            تعليق

                            • عاطف محمد الغزواني
                              عضو الملتقى
                              • 07-01-2010
                              • 55

                              #15
                              باختصار.. الانسان أجتماعي بطبعه يؤثر ويتأثر بما حوله ونحن كامجتمعات عربية نعاني من تحلل الأخلاق وأنتشار الفساد وغياب الانسانية وظهور الباطل على الحق.

                              والمعادلات التالية أراها تصنف الأفراد كل حسب مزاجه و أخلاقه

                              النظام سلبي × الفرد سلبي = + أنسجام وتوافق وأرتياح
                              النظام سلبي × الفرد أيجابي = - عدم أنسجام وعدم توافق أو أرتياح
                              النظام أيجابي × الفرد أيجابي = + أنسجام وتوافق وأرتياح
                              النظام أيجابي × الفرد سلبي = - عدم أنسجام وعدم توافق أو أرتياح

                              شكرا على موضوعك الأكثر من رائع

                              تعليق

                              يعمل...
                              X