مطلوب حمار مصري

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د/ أحمد الليثي
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 3878

    مطلوب حمار مصري

    تعاقدت شركة الأدوية اليابانية "كوماهو" مع الحكومة المصرية على شراء مليون حمار مصري بمبلغ وقدره نصف مليار دولار أمريكي؛ وذلك بعد أن أثبتت الأبحاث المضنية التي قام بها فريق من العلماء اليابانيين أن جلد الحمار المصري غني بمواد يمكن استخدامها في تصنيع الأدوية. وما أن انتشر الخبر حتى عمت الفرحة جموع فصائل الحمير المصرية ابتداء بالحصاوي، ومروراً بحمير الجباسة والطحين وانتهاءً بحمير الركايب. ونظمت عربخانة بولاق حفلاً بهذه المناسبة، حضره لفيف من حمير رجال الدولة.

    وقال أحد المحتفلين وهو يحتسي شراباً من عصير البرسيم مخلوطاً بماء النيل: "أحمدك يارب. على الأقل هنشوف لنا يومين هَنا، قبل ما يسلخوا جلدنا. مش بدل المرمطة ببلاش؟ وبعدها كده كده بيعملونا كباب وكفتة."

    وقد أحيى الحفل المطرب شعبولا، بأغنية "أنا بحب الحمار". وأضاف إليها كوبليهين بهذه المناسبة خصوصاً:

    لما تروح اليابان
    سلم لي على كاماكازي
    قول ليك الأمان
    واختم على جواااازي
    آآآآآآآآآآآآه.

    مين قدك يا الحمار
    عقبالنا معاك يارب
    يابان أو زنْزِبار
    بعيد عن إبن الـ ...
    آآآآآآآآآآآآآآه


    وقد تلقى الحضور الأغنية والإضافة المعبرة بالترفيس الحار ووصلة نهيق منقطعة النظير.

    وعلى صعيد آخر صرَّح رئيس جمعية الحمير المصرية -في حديث مطول- إنه لم يصدق عينيه عندما قرأ الخبر. وبعد أن نهق من العجب، ونفر نفرتين وهو يهز رأسه، واصل كلامه قائلاً:
    "هناك إشاعة تقول إن اختيار اليابان للحمار المصري كان لتميز الحمار العربي عموماً على غيره من الجنسيات الأخرى، وأحب أن أؤكد في "مطلع" حديثي أن "موقفنا" ثابت، وهو أن الحمار المصري ليس حماراً عربياً؛ لأنه من سلالة مختلفة لا تمت للعرب بشيء. فهو من أصل فرعوني. بل تؤكد برديات الأسرة الثامنة عشر، أن الحمار المصري ذهب مع بعثة في عصر الملكة حتشبسوت إلى بلاد "بُنْت" (الصومال الحالية)، وهناك التقى بأتان صومالية جميلة القد، رشيقة الساقين، ولكنها كانت في حالة كرب، ذلك أنها كانت تحمل زوجة زعيم "بُنت"، وكانت امرأة كبيرة الحجم جداً. ولا تزال القصة محفورة على جدران معبد حتشبسوت في البر الغربي بالأقصر. ويقول النص المكتوب بالهيروغليفية فوق الأتان "هذه هي الآتان المسكينة التي كانت تحمل زوجة زعيم "بُنْت".

    المهم أخذت قلبَ الحمار المصري الأصيل الرأفة، وأشفق على الأتان المسكينة، وأخذ يخفف عنها طيلة مدة إقامته هناك حتى انتهاء أعمال البعثة المصرية. وفي أثناء تلك الفترة وقعا في حب بعضيهما، وكان ما كان مما لستُ أذكره. ثم أتى موعد الرحيل، وكان موقفاً مشهوداً إذ أخذا الحمار المصري والأتان الصومالية في نهيق يقطِّع القلب، ودوَّنته السجلات الملكية المصرية والصومالية القديمة، وخلدت ذكراه في آثارهما. وكان المشهد مهيباً حتى أن زعيم "بُنْت" طلب من رئيس البعثة المصرية أن يترك الحمار ويعوضه عنه بثلاثين كيلو من "المُر والكُحل". فرد عليه رئيس البعثة قائلاً: "لا يمكن أن نفرط في حميرنا الأصيلة، ونتركها تغترب هكذا في بلاد العالم. ولكن تطييباً لخاطرك أعدك وعداً فرعونياً بأن نملأ كل أيام هذا الحمار "بالمُر والكحل"، ومعه 29 حماراً آخر، حمار لكل كيلو".

    وقفل الحمار المصري راجعاً مع البعثة إلى مصر، ولم تدرِ البعثة بأن الأتان الصومالية كانت حاملاً، وإلا لأصرت على أخذها معها. فأولاد الحمير المصرية مصريون، ذكراناً كانوا أو إناثاً، وفقاً لقانون الجنسية الذي أقره الملك مينا حين وحَّد القطرين.

    ولم يمر وقت طويل حتى ظهرت أمارات الحمل عليها، ولما وضعتْ عمَّت البهجة بلاد "بُنْت" من مشرقها إلى مغربها، إذ كان المولود ذكراً يشبه الحمار المصري كأنهما "فولة وانقسمت نصين" وله ذيل قصير مثل نصف عِلْو برسيم. وأقام زعيم بُنْت الأفراح والليالي الملاح على شرف المولود، وصرف لحمير البلد وجبتين شعير وتبن زيادة في الأسبوع لمدة سنة احتفاءً بالحدث السعيد. فقد كانت هذه هي المرة الأولى التي تلد مواطنة أنثى مولوداً من أب مصري، عريق في حموريته، أقصد أصالته.

    وتربى الجحش في بيت الزعيم وكنفه، وتحت رعايته، وخصص له من يخدمونه بالليل والنهار، ويغنون له ويرقصون، ويتجاوزن عن كل رفسة، ويستجيبون لكل نهقة أو نفرة مهما كانت صغيرة. ولما بلغ كانوا يأتون له بخمسة وعشرين أتاناً كل شهربن، من كل لون وحجم، وطول وعرض؛ حتى تكثر الذراري، ويتحسن نسل حمير بلاد بُنْت. وتم المراد من رب العباد. وأخذوا يفرزون الذرية حسب مواصفاتها، فذاك للتنقلات الملكية، وذاك للمناسبات الوطنية، وتلك للحفلات النسائية، وغيرهم للأشغال الشاقة، وهكذا. ولا يوجد في بلاد بُنْت حتى يومنا هذا بيتاً لم يدخله نسل هذا الحمار الفرعوني. فبلاد بُنْت كلها تدين للجد الأكبر -الذي يسمونه شي حا الأول- دَيْناً لا يمكن الوفاء به مهما فعلوا.

    وبعد كل هذا التاريخ العريق المثمر تكون النتيجة إرسال الحمار المصري الأصيل إلى اليابان ليذبحوه ويسلخوا جلده؟ هذا عارٌ وأيُّ عا .. عا.. عااااار!
    وعليه قررت إدارة جمعية الحمير المصرية الإضراب عن العمل والطعام، مع النهيق المتواصل على مجموعات، تنهق واحدة مدة 10 دقائق، وترتاح الأخرى وهكذا لمدة أسبوع.

    كذلك ترفض الحمير المصرية أن يقال عليها عربية لأن الحمير العربية الأصيلة انقرضت منذ زمن طويل، أما الحمير العربية الحديثة -حتى الموجود منها في مصر- وإن بدت ذكية للناظرين لأنها تتحدث بلسان البشر، ويمكنها المشي على رجلين أحياناً، وتحسن النهيق حسب النوتة الموسيقية، إلا أنها أشبه بالنعاج، وتجعجع ولا تطحن، ولا تقول "لا" أو "كفاية" لكل من يريد ركوبها، ولا تنفع في زرع ولا غرس، ولا تتقن الرفس، ولا تقضي وقتها إلا في الدلع والرقص، طويلة الأذن، مسبسبة الشعر، منفوخة الكرش، نحيفة الساقين، صغيرة الحدوة، قصيرة الذيل. فهي ذات فطرة ممسوخة، حمير هجين، لا يعرف لها أصل من فصل. الخلاصة هي حمير تجلب العار حتى لبني الحمار.

    وللحديث بقيــة .....
    ======
    لمراجعة الخبر الأصلي انظر هنا:
    http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=27331
    ======
    د. أحمد الليثي
    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    ATI
    www.atinternational.org

    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
    *****
    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.
  • مصطفى شرقاوي
    أديب وكاتب
    • 09-05-2009
    • 2499

    #2
    حمار عربي أصيل ..... هذا كان , أما الآن يقال حمار عربي هذيل ....

    لما البلد تكون عمار تلقى الكبير راكب حمار ... دي حكايه كمان وجرجروها حملوا الحمار ذنب الكبار .

    مهما قالولوا بنحبك يا حمار ... نهايته سلخه بليل أو نهار
    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى شرقاوي; الساعة 20-01-2010, 08:08.

    تعليق

    • د/ أحمد الليثي
      مستشار أدبي
      • 23-05-2007
      • 3878

      #3
      الأخ الفاضل الأستاذ مصطفى
      شكر الله مرورك.
      وما أكثر الدواب في زماننا هذا.
      دمت سالمــاً.
      د. أحمد الليثي
      رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
      ATI
      www.atinternational.org

      تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
      *****
      فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

      تعليق

      • د/ أحمد الليثي
        مستشار أدبي
        • 23-05-2007
        • 3878

        #4
        صورة زوجة زعيم "بُنْت" ووراءها الحمار المذكور، والنص المشار إليه:
        http://images.google.ae/imgres?imgurl=http://ib205.tripod.com/hatshepsut/deir_el_bahri/punt-3.jpg&imgrefurl=http://ib205.tripod.com/hatshepsut_temple.html&usg=__TJyZoZvviX6U-MWS88KqhCgXTq4=&h=236&w=234&sz=17&hl=ar&start=33&u m=1&tbnid=WjdeAjuupwGZmM:&tbnh=109&tbnw=108&prev=/images%3Fq%3Ddeir%2Bbahari%2Bjourney%2Bto%2Bpunt%2 6ndsp%3D18%26hl%3Dar%26sa%3DN%26start%3D18%26um%3D 1

        The people of Punt welcome the Egyptians warmly, the Chief of Punt - Parahu - steps forward to meet the Egyptian officer (Parahu's wife is shown behind him, many different explanantions have been offered to explain her strange appearance ranging from suffering from a disease to being overweight), two sons and a servant drive along a donkey which the queen, Parahu's wife, sometimes rides
        د. أحمد الليثي
        رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
        ATI
        www.atinternational.org

        تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
        *****
        فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

        تعليق

        • رنا خطيب
          أديب وكاتب
          • 03-11-2008
          • 4025

          #5
          قديما، كانوا يعتبرون المرأة ملهمة الشعر و الشعراء
          ففيها من الجمال و الإحساس و الشخصية و المواقف و الغباء ما يجعلها مركز القلم في رسالته االشعرية..

          لكن الآن و مع انقلاب المفاهيم و فقدان المعاني و اختلاط الأجناس اصبحت الحمير ملهمة القلم..لما فيها من فوائد حتى على صعيد الغباء و الترفيس...

          فانظر إلى حال واقعنا إلى أين وصل...

          أستاذي الليثي
          حتى الحمار في جولة قلمك له نكهة خاصة و مائزة..

          مع التحيات
          رنا خطيب

          تعليق

          • جلاديولس المنسي
            أديب وكاتب
            • 01-01-2010
            • 3432

            #6
            حمار هذا الزمان اصبح مسخ لحمار قديم الزمان ، فما تبقى هو بقايا من بقاياة لا اصل لها ولا معنى .
            صورة رمزية رائعة د/ أحمد الليثى

            تعليق

            • د/ أحمد الليثي
              مستشار أدبي
              • 23-05-2007
              • 3878

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة رنا خطيب مشاهدة المشاركة
              قديما، كانوا يعتبرون المرأة ملهمة الشعر و الشعراء
              ففيها من الجمال و الإحساس و الشخصية و المواقف و الغباء ما يجعلها مركز القلم في رسالته االشعرية..

              لكن الآن و مع انقلاب المفاهيم و فقدان المعاني و اختلاط الأجناس اصبحت الحمير ملهمة القلم..لما فيها من فوائد حتى على صعيد الغباء و الترفيس...

              فانظر إلى حال واقعنا إلى أين وصل...

              أستاذي الليثي
              حتى الحمار في جولة قلمك له نكهة خاصة و مائزة..

              مع التحيات
              رنا خطيب
              الأخت الفاضلة الأستاذة رنا خطيب
              شكر الله مرورك وتعليقك.
              والحقيقة أن كلامك يتعرض لنقطة في غاية الأهمية وهي توجه الكاتب إلى "شيء" معين للتعبير عن أفكاره، مثل حالنا هنا التحول من المرأة مثلاً -حسب قولك- إلى الحمير. هذا التوجه معروف في تاريخ الحضارات حين تفقد الأشياء قيمتها، ويفقد العلم مكانته، وتخلو حوارات المثقفين من الفائدة، ويعود كل الكلام إما اجترار لأفكار وهمية، تنظيرية عملية أو هراء خال من المعنى أو فرض لآرائهم على الغير، من باب كلامي صواب لا يحتمل الخطأ، وكلام غير خطأ لا يحتمل الصواب. ويتحول ساعتها ما يسمى بالمثقف إلى جاهل من الطراز الأول، ولكنه كثير الكلام، كثير الصخب، طويل المداخلات والمقالات فيما لا يسمن ولا يغني من جوع، كثير الخلاف حول كل صغيرة وكبيرة. وليس في أي من هذا من صفات العلماء شيء.
              الخلاصة، نعم، يتحول الكاتب ساعتها إلى الأشياء الأدنى درجة من البشر ليكتب عنها. وغالبًا ما تكون الكتابة بأسلوب ساخر يعكس يأس الكاتب من كتابة شيء مهم بطريقة مختلفة. ومع هذا فالكتابة الساخرة تحوي رسالة، وتقصد إلى توصيل معنى معين، وتحقيق هدف ما. وقد يكون الغرض واضحًا من الكلمة الأولى، وقد يضطر القارئ إلى قراءة الموضوع حتى آخر كلمة ليستنتج المقصود.

              التوجه الآخر هو ترك الحديث والبحث في نتاج القدماء في محاولة جادة للتطوير والتطور الشخصي. وهذا موضوع شرجه يطول وخاصة حين يفقد الكاتب أمله في الحاضر، وييأس من "الحاضرين".
              دمتِ في طاعة الله.
              د. أحمد الليثي
              رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
              ATI
              www.atinternational.org

              تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
              *****
              فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

              تعليق

              • منجية بن صالح
                عضو الملتقى
                • 03-11-2009
                • 2119

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                الأستاذ الفاضل الدكتور أحمد الليثي

                الخلاصة، نعم، يتحول الكاتب ساعتها إلى الأشياء الأدنى درجة من البشر ليكتب عنها. وغالبًا ما تكون الكتابة بأسلوب ساخر يعكس يأس الكاتب من كتابة شيء مهم بطريقة مختلفة. ومع هذا فالكتابة الساخرة تحول رسالة، وتقصد إلى توصيل معنى معين، وتحقيق هدف ما. وقد يكون الغرض واضحًا من الكلمة الأولى، وقد يضطر القارئ إلى قراءة الموضوع حتى آخر كلمة ليستنتج المقصود.

                أسلوب و فكرة و نقد رائع لحاضر غائب في الذاكرة يتجدد فينا و حولنا في كل لحظة عبر الزمان و المكان ليحكي عن عمق الإنسان و ما اختزل من جمال و ابداع و قيم راسخة شامخة في الوجدان و كذلك من أوهام و حمق و غباء و كل ايناء بما فيه يرشح و لقد تذكرت ابن المقفع و كليلة و دمنة و الكاتب الفرنسي الساخر لا فنتين
                أبدعت يا دكتور شكرا على هذا الخيال الذي أتحفنا بحقيقة واقعنا المر حتى نتوق الى تذوق معاني أسما و أرقى مما نعيش و ندافع عن وجودها بأرواحنا
                و أنا لا أوافقك حين قلت أن الكاتب يتحول الى الكتابة عن أشياء الأدنى درجة و أنت من طوع الفكرة و الكلمة و أرتقى بالتعبير عن الصورة الأدنى بالمعنى الأرقى فللفكرة عمق و للصورة مظهر العري و الحمق الأخرس فقد
                أخذتنا من النقيض الى النقيض و من الحضيض الحيواني الى السمو الإنساني
                و من يمتلك زمام الكلمة الصادقة و الملتزمة بقضية لا يمكن له أن يعرف اليأس من كتابة شيء مفيد و مهم فالألم هو سيد الموقف لأنه يعتصر وجدان الإنسان فيخرج لنا الآلي الحسان و لقد حققت الهدف فشكرا
                و نحن في أمس الحاجة الى أقلام نيرة و قلوب محبة صادقة
                جزاك الله كل خير

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                تعليق

                • د/ أحمد الليثي
                  مستشار أدبي
                  • 23-05-2007
                  • 3878

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة جلاديولس المنسي مشاهدة المشاركة
                  حمار هذا الزمان اصبح مسخ لحمار قديم الزمان ، فما تبقى هو بقايا من بقاياة لا اصل لها ولا معنى .
                  صورة رمزية رائعة د/ أحمد الليثى
                  الأخت الفاضلة الأستاذة جلاديولس المنسي
                  شكر الله مرورك وتعليقك.
                  كما يقولون يظل الحمار حمارًا وإن تغير الزمان، أو تغير راكبه.
                  دمتِ في طاعة الله.
                  د. أحمد الليثي
                  رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                  ATI
                  www.atinternational.org

                  تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                  *****
                  فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                  تعليق

                  • د/ أحمد الليثي
                    مستشار أدبي
                    • 23-05-2007
                    • 3878

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة منجية بن صالح مشاهدة المشاركة
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    الأستاذ الفاضل الدكتور أحمد الليثي

                    الخلاصة، نعم، يتحول الكاتب ساعتها إلى الأشياء الأدنى درجة من البشر ليكتب عنها. وغالبًا ما تكون الكتابة بأسلوب ساخر يعكس يأس الكاتب من كتابة شيء مهم بطريقة مختلفة. ومع هذا فالكتابة الساخرة تحوي رسالة، وتقصد إلى توصيل معنى معين، وتحقيق هدف ما. وقد يكون الغرض واضحًا من الكلمة الأولى، وقد يضطر القارئ إلى قراءة الموضوع حتى آخر كلمة ليستنتج المقصود.


                    أسلوب و فكرة و نقد رائع لحاضر غائب في الذاكرة يتجدد فينا و حولنا في كل لحظة عبر الزمان و المكان ليحكي عن عمق الإنسان و ما اختزل من جمال و ابداع و قيم راسخة شامخة في الوجدان و كذلك من أوهام و حمق و غباء و كل ايناء بما فيه يرشح و لقد تذكرت ابن المقفع و كليلة و دمنة و الكاتب الفرنسي الساخر لا فنتين
                    أبدعت يا دكتور شكرا على هذا الخيال الذي أتحفنا بحقيقة واقعنا المر حتى نتوق الى تذوق معاني أسما و أرقى مما نعيش و ندافع عن وجودها بأرواحنا
                    و أنا لا أوافقك حين قلت أن الكاتب يتحول الى الكتابة عن أشياء الأدنى درجة و أنت من طوع الفكرة و الكلمة و أرتقى بالتعبير عن الصورة الأدنى بالمعنى الأرقى فللفكرة عمق و للصورة مظهر العري و الحمق الأخرس فقد
                    أخذتنا من النقيض الى النقيض و من الحضيض الحيواني الى السمو الإنساني
                    و من يمتلك زمام الكلمة الصادقة و الملتزمة بقضية لا يمكن له أن يعرف اليأس من كتابة شيء مفيد و مهم فالألم هو سيد الموقف لأنه يعتصر وجدان الإنسان فيخرج لنا الآلي الحسان و لقد حققت الهدف فشكرا
                    و نحن في أمس الحاجة الى أقلام نيرة و قلوب محبة صادقة
                    جزاك الله كل خير

                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                    الأخت الفاضلة الأستاذة منجية بن صالح
                    شكر الله مرورك وتعليقك، وطيب مجاملتك.
                    والحقيقة إننا أمام مفارقة عجيبة، وفي مفترق طرق تاريخي أيضًا.
                    فنحن أصبحنا لا نهتم إلا بالسفاسف، مع إدراكنا لعظائم الأمور.
                    وأصبح ذوقنا باهتًا سخيفًا، مع قدرتنا على تمييز الغث من السمين.
                    ونشكو من الفن الهابط، ونصفق له
                    ونشجع البلاهة، مع احتقارنا لها.
                    ونبغض الخنوع، ونستمرئ العيش فيه ليل نهار.
                    ونتبنى القضايا التافهة ونكرس لها الوقت والجهد في الدفاع عنها، ونتبرئ من القضايا التي تمس وجودنا وكرامتنا ونبخل عليها بأقل الأشياء.
                    ونكره ظالمينا، ونرتمي تحت أرجلهم. ولا نلعق أحذيتهم فقط، بل والتراب الذي تطؤه أحذيتهم.

                    وإن استمررنا هكذا فسيلقي التاريخ بنا في مزابله، وستلعننا الأجيال القادمة كما نلعن نحن طغاتنا 70 ألف مرة في اليوم.

                    تُرى هل العيش مع البشر أجدى؟ أم صحبة الحمير؟؟؟؟

                    دمت في طاعة الله.
                    د. أحمد الليثي
                    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                    ATI
                    www.atinternational.org

                    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                    *****
                    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                    تعليق

                    • ركاد حسن خليل
                      أديب وكاتب
                      • 18-05-2008
                      • 5145

                      #11
                      أستاذنا العزيز د. أحمد الليثي
                      هل أنت متأكـّد أن الحمار المصري ذهب مع بعثة في عصر الملكة حتشبسوت إلى بلاد "بُنْت" فقط..
                      أم أنه جال في بلاد ما بين المحيط والخليج..
                      أكاد أرى صورًا طبق الأصل ونُسخًا مستنسخة لهذا الحمار في كلِّ قطرٍ من بلادنا..
                      عجيب والله..
                      أحييك أخي على بعد نظرك وعظيم رؤيتك..
                      و يبدو أن ليس فقط بلاد بُنت هي التي تدين للجد الأكبر..
                      تقديري ومحبّتي
                      ركاد أبو الحسن

                      تعليق

                      • منجية بن صالح
                        عضو الملتقى
                        • 03-11-2009
                        • 2119

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        الأستاذ و الدكتور الفاضل أحمد الليثي
                        فكل نبرة حزن و ألم هي تعبير عن وعي و عن اليقظة التي تسبق النهضة ومن ذكرت هم شريحة من المجتمع وجدت في كل زمان و مكان عبر التاريخ وجودها العددي هو الغالب في الوقت الحاضر لكن من المفارقات العجيبة و الحكمة الالهية أن هذا العدد كلما تكاثر كلما اتسعت رقعة الشريحة التي تشملها اليقضة و عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم فمن مصلحة الأمة أن تتعرى هذه الشريحة أكثر حتى ينمو الوعي الفردي و الجماعي فلولا الحرب على غزة لما انكشف الطغاة و مدعي الحرية و الديمقراطية فقد ربحنا سنين من الوعي و كان الثمن غاليا جدا هذا صحيح لكن سلعة الله غالية ووجبت التضحية على المؤمن بالدم و المعانات
                        فكل مخلص صادق لا بد أن يقضي وقته في الدفاع عن دينه و أرضه و عرضه بما ملكت يداه بالفكر و الساعد فوجود الرداءة و القبح لا بد أن يقابله وجود آخر منتهى الجمال و الإبداع على كل المستويات العملية فالقبيح عندما يرى نفسه في مرآة الجميل يتوق الى تقليده وهي صفة القردة و التي كانت لها صفة الخنازيرلأنها تقتات على كل ما هو مقرف و مهين
                        آسفة على التشبيه لكنه من الهام القرآن الكريم
                        دمتم بألف خير
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        تعليق

                        • د/ أحمد الليثي
                          مستشار أدبي
                          • 23-05-2007
                          • 3878

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ركاد حسن خليل مشاهدة المشاركة
                          أستاذنا العزيز د. أحمد الليثي


                          هل أنت متأكـّد أن الحمار المصري ذهب مع بعثة في عصر الملكة حتشبسوت إلى بلاد "بُنْت" فقط..
                          أم أنه جال في بلاد ما بين المحيط والخليج..
                          أكاد أرى صورًا طبق الأصل ونُسخًا مستنسخة لهذا الحمار في كلِّ قطرٍ من بلادنا..
                          عجيب والله..
                          أحييك أخي على بعد نظرك وعظيم رؤيتك..
                          و يبدو أن ليس فقط بلاد بُنت هي التي تدين للجد الأكبر..
                          تقديري ومحبّتي

                          ركاد أبو الحسن
                          الأخ الفاضل الأستاذ ركاد أبو الحسن
                          شكر الله مرورك وتعليقك.

                          لا أعتقد أن الحمار المصري هو السبب في كل شيء. فالحمير أشكال وألوان، وتجدها في كل مكان وزمان. ولذلك أفضِّل أن أرفع عن كاهل حمار حتشبسوت مسألة أنه تجول فيما بين المحيط والخليج.
                          د. أحمد الليثي
                          رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                          ATI
                          www.atinternational.org

                          تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                          *****
                          فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                          تعليق

                          يعمل...
                          X