[B]رواية الكاتب الكبير \ جمال النجار – مصر
الهروب شمالا... للكبار فقط..
قراءة وتحليل بقلم : لميس الامام
قصة تقع كلماتها واحداثها في ثلاثين صفحة من القطع المتوسط...
جميع شخصيات الرواية رموز ..تدوراحداث الرواية في بقعة جغرافية محددة وغير محددة
يحدها البحر شمالا والسماء عموديا,,
احداثها وقعت لشخصية مرموقة في المجتمع المصري ينتمي الى زمن العهد الجميل قصد منتجعا
في الساحل الشمالي في سرد تمحور حول القضايا الاجتماعية والسياسية والعلمية وقد حاد الى القضايا الفلسفية والنفسية....[/B]
الاستاذ الفاضل جمال النجار
اسمحلي ان انتهز الفرصة مرة اخرى لتسجيل ابحار وقراءة لهذه الرواية الرائعة
والتي كنت قد نشرتها سابقا لحضرتك فوق ضفاف احد المنتديات الادبية التي انتمي اليها
هي قراءة خاصة برؤيتي الشخصية
وأقول خاصة لان النصوص تكتب ليراها كل من زاوية عينه
وحينها نقول ان النص نجح في شحذ الاذهان وعملها لتقول بصدق ما ارتآته
من خلال الغوص في اعماق العمل المكتوب ..والتي قد تختلف من قارئ الى آخر ..
ارجو ان لا أكون قد تجاوزت حدودي في فهم النص وسرحت بأفكاري الى عوالم فهمي الخاص ..
قد اكون مخطأة في فهمه وقد اكون مصيبة الى حد ما وقد لا اكون قد نجحت على وجه الاطلاق في رصد قراءتي .
أرجو المعذرة للتطويل ولكني عندما اقرأ فإنني اغوص بكل امكانياتي في قاع محيط عميق ابحث فيه عن الدرر المكنوزة داخل تلك الاعماق وفي قوة مصداقيتها ..
الشراعة الاولى:
فتحتها فشدني وبدهشة عنوان اطلقه الكاتب على روايته يحمل نصفه حروفا جريئة " للكبار فقط .
.فأنا لم اعتد من خلال قراءاتي الرقمية عبر هذا الجهاز الساحر وشبكته العنكبوتية- المترامية الأطراف ثقافة وعلما..ملتقايات ادبية و صفحات للمثقفين ..الخ
اقول لم اعتد ان اقف مليا أمام نص بعنوان استثارني مثلما استثارني ذلك العنوان من قبل... خاصة وضع كلمة تحذير في بداية المقدمة وكأنها إنذار للقارئ بخطر قادم .. ..
حينها تعاظمت دهشتي واشرأب عنقي وتفتحت مساماتي شوقا لان أسبر غور هذا النص حين ما عدت ادري كنه ظنوني ولا ادري
أكان مبعثها الاثارة و التشويق ام الترهيب والتحذير من خطر جلل... ثم ليأتي من بعده الترغيب لفتح شهية القارئ واستمراريتة بقراءة بعبور تلك الساحة ا
لبراح من سرد خلته شيقا لسبب من الاسباب لا ادريه اهو ايحاء ام ماذا؟؟؟..
الشراعة الثانية:
دخلت الى بهو الرواية فإذ بالكاتب يعطي نبذة عن مدلول الكلمات التي يخلقها المبدع في كتاباته ..
وشرعيته ككاتب له كل الحق في ان يغير الاحداث الواقعية لروايته وان يخلق الشخصيات والمواقف فيها
وان يطلق العنان لفكره كي يسبح في عالم المطلق من الخيال..... وهذا بحد ذاته تنويه فضي.. حتى لا تلتوي الاعناق
وتبحث عن الشكل الظاهري للرواية ..وقد كان مصيبا في حدسه..
الشراعة الثالثة:
(ببراعة السهل الممتنع حشد الكاتب مقارنات مباشرة وغير مباشرة بين ما كان عليه المكان بجغرافيته الاصلية وزمانه
وما آل اليه الوضع في هذا الحين فجاءت كما ارادها بهروب ثلة الاصدقاء –الي أمكنة جمعتهم من خلال صداقة وخلفية ثقافية
واحدة ومناصب كانت لها مكانتها يوم كان العلم لا يقدر بثمن فوق ارض هذا المنتجع – الى مقارنات مشاهد صور موروثة كانت تحمل سمة
االمجتمع المصري بدءا من نواته (الاسرة) انتهاءا بعظماء حكامه مرورا بالعصرنة التي أفرزت عصارة حضارات لا ندري كيف جاءت
ولا كيف تسللت ولا كيف هيمنت بهذه الصورة السريعةعلى عقول فئة معينة من أفراد مجتمع مصر المتعارف عليها حينذاك
ببساطتها ووصل أواصر صلة افرادها وطرق التمتع بالحياة –بالسليقة- مقارنة بدى فيها ما آل اليه الحال في طبيعة الاسترخاء وراحة الاذهان
الان والتي اخذ شكلها مظاهر اخرى صورها الكاتب بشكل يروي الواقع القائم ضمن زمن القبه انا بزمن الحيتان.. )
فتحتها وحلقت رويدا رويدا مع الكاتب وسرد نصه بداية من مدرج الرواية عبورا بسماء سواحل الشمال للبحر الابيض المتوسط
هبوطا بمطار منتجعات راقية ترقد بإثارة ورقي فوق ضفاف تلك السواحل الخلابة يرتادها علية القوم ..
هروبا من صخب المدينة ومنمعترك الحياة السياسيةوالاجتماعية التي بدت من خلال كلمات الكاتب محن وشدائد تلهب الساحة
في الوقت الراهن ليكون المنتجع المذكور هو الواحة التي تستريح فيها العقول والاجساد من ذلك الانهاك اليومي في المدينة ..
الشراعة الرابعة:
مازلنا بالبهو وما يحتويه من مداخل رئيسية
مفارقات بيّنها الكاتب بين سطور تحمل رواسب أسى عميق .. فحين كان يملك كل فرد من ثلة الاصدقاء ملكا في هذا البقاع ..
اصبح مجرد حامل جواز زيارة فخري(كارنيه) عامدة دولة الكبار هناك الى ازاحة اتربة نسيان الماضي عن زمن وجغرافية حدود المنتجع الاصلي ببساطة
لكي يمكنهم من الدلوف الى عالم سموه بدولة الكبار..دولة داخل دولة.. وجغرافية داخل جغرافيا.. أمكنة وأزمنة اضحت متمازجة
بلا حدود كممالك وولايات تحت لواء امبراطورية واحدة عالمية..ولهم ان يقبلوا او لا يقبلوا بالوضع الجديد ولكنها سياسة.....
جواز زيارة فخري يحملونه هو رمز الى اعترافهم بمكانتهم العلمية والثقافية.. يذكرني هذا الكارنية باعتراف الدولة العظيمة
بنا كدول وحكام بمنحنا شهادات امتياز وتقدير على ما حبى الله بلادنا التي اصبحت مطمعا للتلك الممالك ...
وماذا عن كاتبنا ؟ انه لا يحمل جواز المرور هذا الذي يخوله للدخول الى هذا العالم الجديد؟؟ فما كان اجدى به الا ان استحق لقب سفير الغلابة
رمزا لحالة الذهول التي انتابته لمفارقات وغربة الهوية وحسرة على التفرقة لقب سفير هو المفتاح الساحر الذي فتح الابواب على مصراعيها لكي
يدلف كاتبنا الى عالم افضى به الى عقد هذه الرمزية المطلقة ... ففتحت له به أبوابا..دلف من خلالها بإبداع الكاتب المقتدر ..
فأمسك ريشة وقام برسم صورة لعالم خطى اولى خطواته الى عولمة لا ناقة لعروبتنا فيها ولا بعير.....
حوار الدهشة بين سطور السرد كانت عرجا على تساؤلات تبحث عن اجابة بين الكاتب وصديقه العجوز
الذي يتمتع بالظرف وسرعة البديهة (تمثل الروح المصرية المتعارف عليها بين سائر الامم )...
وبين ناصرية الكاتب التي تجلت كشمس الأصيل من بدايات الولوج الى الرواية تصور استنكارا لمجريات سياسية آخذة في التحكم والتسلط بدون استئذان
من دولة كبار من الذين يهمهم الامر؟؟؟ انتهاءا بمواربة الكاتب في درأ تهمة هو في غنى عنها ليقع في دحديرة اوسع؟؟؟؟
فأي الجماليين صديقه العجوز يقصد؟ ..جمال ثورة يوليو جمال الزمن الجميل ؟ ام جمال الكاتب...؟؟؟
الشراعة الخامسة:تراس عظيم يطل على:
صور طفت على سطح فكر الكاتب وهامت في سحائب الذكرى والحال بحاضره، قام بوضع مقارنة بين فترتين
لا تقاسا بالعهود الطويلة بين الامس واليوم... انها مقارنة جيولوجية زمانية بين ما كانت عليه الازمنة الغابــــرة
( ولا اعني غابرة مر عليها زمن طويل ولكن غابرة هنا بمعنى لا عودة لها) في زمن كان العلم فيه يقدر العلم والعلماء
من أساتذة اروقة العلم العالي ومقارنة جيولوجية زمانية المضمون القومي الاجتماعي‘ الذي اضحى سمة الرقي والثراء
مرموزا له بارتفاع علم غريب عن عروبة أصيلة يحمل عنوان عولمة بدأت يرفرف بحرية مطلقة وبلا قيود ولاهوادة لتغير
هوية المواطن الاصيل الى مواطن يمت الى مجتمعات ليس ليس لها صلة بواقعنا العربي ...
عولمة متسربة داخل المجتمع على جميع اصعدته.. يصورها الان كمدن فاضلة ..الحلم الذي راود العلماء والفلاسفة
منذ اقدم العصور متمثلا بأعلام تخفق في المعالي يتصدرها علم دولة اضحت مركز السطوة والهيمنة الان...
أضحت خرائطها على ارض الواقع مرسومة بجرأة لم ولن تقوى على رسمها فوق صفحات آطالس تدرس للطلبة في المدارس والجامعاتوإلا ستقوم الدنيا ولا تقعد..
لقد اصبحنا رمزا لمحدثي نعمة يشار اليهم بالبنان وكأن مصرية المكان تاهت وسط هذا اليم الجارف من المظاهر الخيالية
التي لا تهمنا من بعيد او قريب ..هيمنة داخلية على مجتمع كامل والمهيمن مصرامريكي او مصراوروبي؟؟؟؟؟؟ ولكن هيهات فمن فات قديمه تاه...
الشراعة السادسة والاخيرة....
(وهذه رؤيتي من زاوية ترميزية كما ارتئيتها)
فتحها الكاتب لنطل على عالم الجمال والانوثة ( ورمزية فلسفتها كما ارتئيتها)
صور الكاتب الفتنة والاغراء ممثلا في صورة انثى حذقة تجمع ما بين المفاتن والفكر الذي يفضي الى خلق كينونة لن تحظى بها بطريقة شرعية
( الانثى هي الرمز الذي يجر اعظم قدم الى الغريزة التي اخذت تشغل الفكر بديلا عن البحث عن الحقيقة باسلوب يلوي الاعناق
عن ما يجول في الساحة من مجريات لا تهم شريحة بعينها ) لقد فلسفت هذه الفتنة الحياة بمنهجها الخاص الذي يجمع ما بين الفكر الذي وظفته وبجدارة ،
وبين ما حبتها به الطبيعة من مفاتن لتبين وباحكام أن العمل على شغل ذهن الاخر بالغريزة هو استحلاب المادة من أصحاب عقول فارغة تملك الثراء ولا تملك الفكر...
فلم لا تستحلب بجاذبيتها جيوبهم مقابل ساعات متعة لتحظى في النهاية وبصورة سريعة على ما خططت له من مقام يخولها الوصول الى ساحة الكبار
... هذه الرمزية التي ابدع الكاتب في تغليفها بسلوفان شفاف رمزت الى امرين:
الامر الاول : هو اتخاذ سطحية العقل وسيلة الى التغلغل وبسهولة الى الهيمنة المطلوبة بدون كد او تعب ولكن بذكاء حاذق يحكمه عقل مدبر..عقل داهية..
الامر الثاني : ان الطريق الى سد رمق الغريزة لا يقدر بمال ..حيث شغل العقول به هو الطريق الاسهل للهيمنة على الثروة المبتغاة
ومن ثم دمج الثقافات الاجنبية بالثقافات العربية حتى تضمن الدول المارقة تسوير العالم بأكمله داخل قرية واحدة
تحمل نفس الهوية الاخلاقية والتي بدأت بالفعل تتسرب تفعيلاتها الى داخل عوالمنا العربية بسهولة ويسر ...بدون معوقات
الكاتب نجح وببراعة في تصوير ما سبق من خلال الغوص في عيون الحقيقة التي تشكلت بوجوه عدة..
فتارة تراها تمسح جغرافية المكان ودراسة سكان البقعة بعين تقرأ وتستشعر فتوظف اماكانياتها وفتنتها لتوجهها التوجيه المطلوب
وفي آن واحد ترصد ردات الفعل لتزيد من الفتنة او تكبحها باسلوب المتعايش المحترم لشرعية وتقاليد العقلية
لابداء حسن النية والتعايش مع عقيدة الاخرين.. بين شد وجذب الماكرة الفاتنة ..
نصل مع الكاتب وبانحباس النفس والشهقة الى المحاولات التي تقوم بها الفتنة ..
لتكشر عن انيابها فيبدو لنا الوجه الحقيقي عند اندماج العقول المفكرة في نطاق عقول دولة الغلابة خوفا من صحوة لا يتناسب
ومخططها المرسوم ...وحينها يبوء كل ما تم التخطيط له بالفشل الذريع وهذا غير مطلوب وغير مسموح به...
ارجو ان اكون قد وصلت الى مرمى الفرس واشكر لك اتاحة الفرصة لي بنشر قراءتي المتواضعة..
لميـــــس الامـــــــام
الهروب شمالا... للكبار فقط..
قراءة وتحليل بقلم : لميس الامام
قصة تقع كلماتها واحداثها في ثلاثين صفحة من القطع المتوسط...
جميع شخصيات الرواية رموز ..تدوراحداث الرواية في بقعة جغرافية محددة وغير محددة
يحدها البحر شمالا والسماء عموديا,,
احداثها وقعت لشخصية مرموقة في المجتمع المصري ينتمي الى زمن العهد الجميل قصد منتجعا
في الساحل الشمالي في سرد تمحور حول القضايا الاجتماعية والسياسية والعلمية وقد حاد الى القضايا الفلسفية والنفسية....[/B]
الاستاذ الفاضل جمال النجار
اسمحلي ان انتهز الفرصة مرة اخرى لتسجيل ابحار وقراءة لهذه الرواية الرائعة
والتي كنت قد نشرتها سابقا لحضرتك فوق ضفاف احد المنتديات الادبية التي انتمي اليها
هي قراءة خاصة برؤيتي الشخصية
وأقول خاصة لان النصوص تكتب ليراها كل من زاوية عينه
وحينها نقول ان النص نجح في شحذ الاذهان وعملها لتقول بصدق ما ارتآته
من خلال الغوص في اعماق العمل المكتوب ..والتي قد تختلف من قارئ الى آخر ..
ارجو ان لا أكون قد تجاوزت حدودي في فهم النص وسرحت بأفكاري الى عوالم فهمي الخاص ..
قد اكون مخطأة في فهمه وقد اكون مصيبة الى حد ما وقد لا اكون قد نجحت على وجه الاطلاق في رصد قراءتي .
أرجو المعذرة للتطويل ولكني عندما اقرأ فإنني اغوص بكل امكانياتي في قاع محيط عميق ابحث فيه عن الدرر المكنوزة داخل تلك الاعماق وفي قوة مصداقيتها ..
الشراعة الاولى:
فتحتها فشدني وبدهشة عنوان اطلقه الكاتب على روايته يحمل نصفه حروفا جريئة " للكبار فقط .
.فأنا لم اعتد من خلال قراءاتي الرقمية عبر هذا الجهاز الساحر وشبكته العنكبوتية- المترامية الأطراف ثقافة وعلما..ملتقايات ادبية و صفحات للمثقفين ..الخ
اقول لم اعتد ان اقف مليا أمام نص بعنوان استثارني مثلما استثارني ذلك العنوان من قبل... خاصة وضع كلمة تحذير في بداية المقدمة وكأنها إنذار للقارئ بخطر قادم .. ..
حينها تعاظمت دهشتي واشرأب عنقي وتفتحت مساماتي شوقا لان أسبر غور هذا النص حين ما عدت ادري كنه ظنوني ولا ادري
أكان مبعثها الاثارة و التشويق ام الترهيب والتحذير من خطر جلل... ثم ليأتي من بعده الترغيب لفتح شهية القارئ واستمراريتة بقراءة بعبور تلك الساحة ا
لبراح من سرد خلته شيقا لسبب من الاسباب لا ادريه اهو ايحاء ام ماذا؟؟؟..
الشراعة الثانية:
دخلت الى بهو الرواية فإذ بالكاتب يعطي نبذة عن مدلول الكلمات التي يخلقها المبدع في كتاباته ..
وشرعيته ككاتب له كل الحق في ان يغير الاحداث الواقعية لروايته وان يخلق الشخصيات والمواقف فيها
وان يطلق العنان لفكره كي يسبح في عالم المطلق من الخيال..... وهذا بحد ذاته تنويه فضي.. حتى لا تلتوي الاعناق
وتبحث عن الشكل الظاهري للرواية ..وقد كان مصيبا في حدسه..
الشراعة الثالثة:
(ببراعة السهل الممتنع حشد الكاتب مقارنات مباشرة وغير مباشرة بين ما كان عليه المكان بجغرافيته الاصلية وزمانه
وما آل اليه الوضع في هذا الحين فجاءت كما ارادها بهروب ثلة الاصدقاء –الي أمكنة جمعتهم من خلال صداقة وخلفية ثقافية
واحدة ومناصب كانت لها مكانتها يوم كان العلم لا يقدر بثمن فوق ارض هذا المنتجع – الى مقارنات مشاهد صور موروثة كانت تحمل سمة
االمجتمع المصري بدءا من نواته (الاسرة) انتهاءا بعظماء حكامه مرورا بالعصرنة التي أفرزت عصارة حضارات لا ندري كيف جاءت
ولا كيف تسللت ولا كيف هيمنت بهذه الصورة السريعةعلى عقول فئة معينة من أفراد مجتمع مصر المتعارف عليها حينذاك
ببساطتها ووصل أواصر صلة افرادها وطرق التمتع بالحياة –بالسليقة- مقارنة بدى فيها ما آل اليه الحال في طبيعة الاسترخاء وراحة الاذهان
الان والتي اخذ شكلها مظاهر اخرى صورها الكاتب بشكل يروي الواقع القائم ضمن زمن القبه انا بزمن الحيتان.. )
فتحتها وحلقت رويدا رويدا مع الكاتب وسرد نصه بداية من مدرج الرواية عبورا بسماء سواحل الشمال للبحر الابيض المتوسط
هبوطا بمطار منتجعات راقية ترقد بإثارة ورقي فوق ضفاف تلك السواحل الخلابة يرتادها علية القوم ..
هروبا من صخب المدينة ومنمعترك الحياة السياسيةوالاجتماعية التي بدت من خلال كلمات الكاتب محن وشدائد تلهب الساحة
في الوقت الراهن ليكون المنتجع المذكور هو الواحة التي تستريح فيها العقول والاجساد من ذلك الانهاك اليومي في المدينة ..
الشراعة الرابعة:
مازلنا بالبهو وما يحتويه من مداخل رئيسية
مفارقات بيّنها الكاتب بين سطور تحمل رواسب أسى عميق .. فحين كان يملك كل فرد من ثلة الاصدقاء ملكا في هذا البقاع ..
اصبح مجرد حامل جواز زيارة فخري(كارنيه) عامدة دولة الكبار هناك الى ازاحة اتربة نسيان الماضي عن زمن وجغرافية حدود المنتجع الاصلي ببساطة
لكي يمكنهم من الدلوف الى عالم سموه بدولة الكبار..دولة داخل دولة.. وجغرافية داخل جغرافيا.. أمكنة وأزمنة اضحت متمازجة
بلا حدود كممالك وولايات تحت لواء امبراطورية واحدة عالمية..ولهم ان يقبلوا او لا يقبلوا بالوضع الجديد ولكنها سياسة.....
جواز زيارة فخري يحملونه هو رمز الى اعترافهم بمكانتهم العلمية والثقافية.. يذكرني هذا الكارنية باعتراف الدولة العظيمة
بنا كدول وحكام بمنحنا شهادات امتياز وتقدير على ما حبى الله بلادنا التي اصبحت مطمعا للتلك الممالك ...
وماذا عن كاتبنا ؟ انه لا يحمل جواز المرور هذا الذي يخوله للدخول الى هذا العالم الجديد؟؟ فما كان اجدى به الا ان استحق لقب سفير الغلابة
رمزا لحالة الذهول التي انتابته لمفارقات وغربة الهوية وحسرة على التفرقة لقب سفير هو المفتاح الساحر الذي فتح الابواب على مصراعيها لكي
يدلف كاتبنا الى عالم افضى به الى عقد هذه الرمزية المطلقة ... ففتحت له به أبوابا..دلف من خلالها بإبداع الكاتب المقتدر ..
فأمسك ريشة وقام برسم صورة لعالم خطى اولى خطواته الى عولمة لا ناقة لعروبتنا فيها ولا بعير.....
حوار الدهشة بين سطور السرد كانت عرجا على تساؤلات تبحث عن اجابة بين الكاتب وصديقه العجوز
الذي يتمتع بالظرف وسرعة البديهة (تمثل الروح المصرية المتعارف عليها بين سائر الامم )...
وبين ناصرية الكاتب التي تجلت كشمس الأصيل من بدايات الولوج الى الرواية تصور استنكارا لمجريات سياسية آخذة في التحكم والتسلط بدون استئذان
من دولة كبار من الذين يهمهم الامر؟؟؟ انتهاءا بمواربة الكاتب في درأ تهمة هو في غنى عنها ليقع في دحديرة اوسع؟؟؟؟
فأي الجماليين صديقه العجوز يقصد؟ ..جمال ثورة يوليو جمال الزمن الجميل ؟ ام جمال الكاتب...؟؟؟
الشراعة الخامسة:تراس عظيم يطل على:
صور طفت على سطح فكر الكاتب وهامت في سحائب الذكرى والحال بحاضره، قام بوضع مقارنة بين فترتين
لا تقاسا بالعهود الطويلة بين الامس واليوم... انها مقارنة جيولوجية زمانية بين ما كانت عليه الازمنة الغابــــرة
( ولا اعني غابرة مر عليها زمن طويل ولكن غابرة هنا بمعنى لا عودة لها) في زمن كان العلم فيه يقدر العلم والعلماء
من أساتذة اروقة العلم العالي ومقارنة جيولوجية زمانية المضمون القومي الاجتماعي‘ الذي اضحى سمة الرقي والثراء
مرموزا له بارتفاع علم غريب عن عروبة أصيلة يحمل عنوان عولمة بدأت يرفرف بحرية مطلقة وبلا قيود ولاهوادة لتغير
هوية المواطن الاصيل الى مواطن يمت الى مجتمعات ليس ليس لها صلة بواقعنا العربي ...
عولمة متسربة داخل المجتمع على جميع اصعدته.. يصورها الان كمدن فاضلة ..الحلم الذي راود العلماء والفلاسفة
منذ اقدم العصور متمثلا بأعلام تخفق في المعالي يتصدرها علم دولة اضحت مركز السطوة والهيمنة الان...
أضحت خرائطها على ارض الواقع مرسومة بجرأة لم ولن تقوى على رسمها فوق صفحات آطالس تدرس للطلبة في المدارس والجامعاتوإلا ستقوم الدنيا ولا تقعد..
لقد اصبحنا رمزا لمحدثي نعمة يشار اليهم بالبنان وكأن مصرية المكان تاهت وسط هذا اليم الجارف من المظاهر الخيالية
التي لا تهمنا من بعيد او قريب ..هيمنة داخلية على مجتمع كامل والمهيمن مصرامريكي او مصراوروبي؟؟؟؟؟؟ ولكن هيهات فمن فات قديمه تاه...
الشراعة السادسة والاخيرة....
(وهذه رؤيتي من زاوية ترميزية كما ارتئيتها)
فتحها الكاتب لنطل على عالم الجمال والانوثة ( ورمزية فلسفتها كما ارتئيتها)
صور الكاتب الفتنة والاغراء ممثلا في صورة انثى حذقة تجمع ما بين المفاتن والفكر الذي يفضي الى خلق كينونة لن تحظى بها بطريقة شرعية
( الانثى هي الرمز الذي يجر اعظم قدم الى الغريزة التي اخذت تشغل الفكر بديلا عن البحث عن الحقيقة باسلوب يلوي الاعناق
عن ما يجول في الساحة من مجريات لا تهم شريحة بعينها ) لقد فلسفت هذه الفتنة الحياة بمنهجها الخاص الذي يجمع ما بين الفكر الذي وظفته وبجدارة ،
وبين ما حبتها به الطبيعة من مفاتن لتبين وباحكام أن العمل على شغل ذهن الاخر بالغريزة هو استحلاب المادة من أصحاب عقول فارغة تملك الثراء ولا تملك الفكر...
فلم لا تستحلب بجاذبيتها جيوبهم مقابل ساعات متعة لتحظى في النهاية وبصورة سريعة على ما خططت له من مقام يخولها الوصول الى ساحة الكبار
... هذه الرمزية التي ابدع الكاتب في تغليفها بسلوفان شفاف رمزت الى امرين:
الامر الاول : هو اتخاذ سطحية العقل وسيلة الى التغلغل وبسهولة الى الهيمنة المطلوبة بدون كد او تعب ولكن بذكاء حاذق يحكمه عقل مدبر..عقل داهية..
الامر الثاني : ان الطريق الى سد رمق الغريزة لا يقدر بمال ..حيث شغل العقول به هو الطريق الاسهل للهيمنة على الثروة المبتغاة
ومن ثم دمج الثقافات الاجنبية بالثقافات العربية حتى تضمن الدول المارقة تسوير العالم بأكمله داخل قرية واحدة
تحمل نفس الهوية الاخلاقية والتي بدأت بالفعل تتسرب تفعيلاتها الى داخل عوالمنا العربية بسهولة ويسر ...بدون معوقات
الكاتب نجح وببراعة في تصوير ما سبق من خلال الغوص في عيون الحقيقة التي تشكلت بوجوه عدة..
فتارة تراها تمسح جغرافية المكان ودراسة سكان البقعة بعين تقرأ وتستشعر فتوظف اماكانياتها وفتنتها لتوجهها التوجيه المطلوب
وفي آن واحد ترصد ردات الفعل لتزيد من الفتنة او تكبحها باسلوب المتعايش المحترم لشرعية وتقاليد العقلية
لابداء حسن النية والتعايش مع عقيدة الاخرين.. بين شد وجذب الماكرة الفاتنة ..
نصل مع الكاتب وبانحباس النفس والشهقة الى المحاولات التي تقوم بها الفتنة ..
لتكشر عن انيابها فيبدو لنا الوجه الحقيقي عند اندماج العقول المفكرة في نطاق عقول دولة الغلابة خوفا من صحوة لا يتناسب
ومخططها المرسوم ...وحينها يبوء كل ما تم التخطيط له بالفشل الذريع وهذا غير مطلوب وغير مسموح به...
ارجو ان اكون قد وصلت الى مرمى الفرس واشكر لك اتاحة الفرصة لي بنشر قراءتي المتواضعة..
لميـــــس الامـــــــام
تعليق