تجربة خاصة ....بقلم يوسف أبوسالم

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يوسف أبوسالم
    أديب وكاتب
    • 08-06-2009
    • 2490

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة د. توفيق حلمي مشاهدة المشاركة
    [align=right]
    الشاعر الكبير والأديب / يوسف أبو سالم
    فعلتها والله ! فقد جلست منذ عدة أيام عازماً كتابة قصيدة ، وقلت لنفسي ربما يكون الأستاذ يوسف أبو سالم عاتباً علىّض فلم أضع قصيدة في الديوان منذ وقت طويل ! وكانت ليلة شبيهة لم أخط فيها غير ثلاثة أبيات:
    ياقلب تب وارجع إلى روضي أما = أضناك تشريد ببيداء الهوى
    ياقلب عد وارحل إلي صدري كما = غادرته يوما لصدر قد غوى
    ياقلب ثب لِلُبَاب عدلٍ منصفٍ = وارشد فما يجديك ماضٍ قد ثوى
    وهنا توقفت فلم يعجبني ما كتبت ولم تجد قهوة ولا شراب العفريت في كتابة غيره.
    فالشعر لا يُكتب ولكنه يَكتب المشاعر ويخط التجربة الشعرية الحقيقية ، وشيطانه ليس كذباً بل حقيقة واقعه.
    وما أجمل التجربة الشعرية التي ذكرتها هنا وجعلتك تكتب هذه الدرة تنساب أبياتها كالماء الزلال الرقراق.
    سعدت بقراء هذا الموضوع القيم بما حوى من فنون ادبية شتى وكان تاجها الشعر ، ولا غرو أن ينثر ذلك الجمال قلم أديب كبير مثلك .
    تقدير واحترام بما يليق
    [/align]
    المبدع الكبير
    ومستشارنا الدكتور
    توفيق حلمي

    ما أسعدني بقراءة مبدع مثلك
    فكيف وقد مررت بنفس التجربة
    كنت أنتظر مرور شعراء مروا بنفس التجربة
    لأنهم سيقرأون بطريقة مختلفة توازي معاناتهم
    المهم
    ها نحن مررنا وسوف نمر بتجارب ممائلة
    التي نخرج منها بيقين
    أن الشعر يكتبنا فعلا أكثر مما نكتبه
    ولعلني أستحضر تعبيرا شفافا لنزار قباني
    الذي قال
    الحبيبة تقول الشعر
    وأنا أكتبه أو أدونه
    هو هكذا تماما
    سعدت بمرورك وتجربتك وكلماتك

    كلي شكر لك وتقدير

    تعليق

    • يوسف أبوسالم
      أديب وكاتب
      • 08-06-2009
      • 2490

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة سهير الشريم مشاهدة المشاركة
      كنت أعلم أنك ستخسر التحدي من قبل أن أكمل قراءة السطور .. وذلك لأنني خسرته مرارا من قبلك ،ورغم ذلك تابعت السطور لعلي أجد عكس اعتقادي .
      تعلمت أننا لسنا من نكتب بل قلوبنا وما نحن إلا أداه لهذا القلب المتعلق بشفافية الجمال
      وأن لحظة نزف المداد هي لحظة وجب إقتناصها من فم الطير .

      الكاتب القدير / يوسف ابو سالم

      وقعت بشفافية مُعَنْوَنةُ بقصيدة نتاج حس راق من شاعر يجيد اقتناص الجمالي أينما وجد
      تقبل مروري واحترامي

      كنت هناا وزهر
      المبدعة
      سهير شريم

      سعيد جدا أنا أنني عبّرت عن تجربة خاض مخاضها الكثيرون
      وعانى ساعات سهرها الكثيرون
      ولعلني حين انتبهت لصورتك الرمزية
      تذكرت حالة المعاناة
      وشدة القلق والأرق
      وبالطبع كان لا بد أن أخسر التحدي
      ومن غرائب الشعر والشعراء
      أننا أحيانا تهطل علينا القصيدة دفعة واحدة
      فنكتبها وكأننا كنا نحفظها من قبل
      وأحيانا نسهر الليالي الطوال
      بل ونمضي أياما لا نستطيع فيها
      كتابة مطلع قصيدة
      أحببت أن أسجل هذه المعاناة
      للقارىء العادي أولا
      حتى لا يظن أننا نعيش في أبراج عاجية
      ونكتب من تضخم وهم الترف
      وهو غير صحيح بالطبع
      كان مرورك رائعا
      لكن كلماتك وتعليقك وشفافيتها
      كانت أرق وأعذب

      تحياتي والمودة

      تعليق

      • ربيع عقب الباب
        مستشار أدبي
        طائر النورس
        • 29-07-2008
        • 25792

        #18
        درس .. درس أستاذى يدرس
        فى الجامعة ، و على الطلبة و الطالبات
        فى ماهية الصدق ،
        و مابين الافتعال و المعايشة
        أو كما طرحت الالهام و الوحى !!
        ربما يتبادر لذهنى الآن ، هذه الصورة لنبى الأمة ( محمد صلوات الله عليه ) وهو عائد من الغار بعد نزول الوحى عليه لأول مرة ، ملتاذا بالسيدة خديجة أم المؤمنين و لك أن تتصور بقية الصورة وجوانبها ، و هل كان هذا الموقف الجليل لمرة واحدة ؟!
        لا أظن !
        بالطبع فرق بين ما نكتب ، ووحى السماء ، و لكن سيدى هى حالة كونية
        لها محرك ما ، وفى وقت ، و موسيقاها ليست أرضية ، لكنها تأتى حين يكون الصدق !!

        ربما هناك بالفعل من يفتعل ، و هم كثر ،
        و لكن كم هو مضن هذا الافتعال و قاس ،
        ومع ذلك لا يتراجعون عنه !!

        أحببتك هنا كثيرا ، و ربما لأول مرة أقرأ لك


        محبتى
        التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 30-01-2010, 21:56.
        sigpic

        تعليق

        • يوسف أبوسالم
          أديب وكاتب
          • 08-06-2009
          • 2490

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
          درس .. درس أستاذى يدرس
          فى الجامعة ، و على الطلبة و الطالبات
          فى ماهية الصدق ،
          و مابين الافتعال و المعايشة
          أو كما طرحت الالهام و الوحى !!
          ربما يتبادر لذهنى الآن ، هذه الصورة لنبى الأمة ( محمد صلوات الله عليه ) وهو عائد من الغار بعد نزول الوحى عليه لأول مرة ، ملتاذا بالسيدة خديجة أم المؤمنين و لك أن تتصور بقية الصورة وجوانبها ، و هل كان هذا الموقف الجليل لمرة واحدة ؟!
          لا أظن !
          بالطبع فرق بين ما نكتب ، ووحى السماء ، و لكن سيدى هى حالة كونية
          لها محرك ما ، وفى وقت ، و موسيقاها ليست أرضية ، لكنها تأتى حين يكون الصدق !!

          ربما هناك بالفعل من يفتعل ، و هم كثر ،
          و لكن كم هو مضن هذا الافتعال و قاس ،
          ومع ذلك لا يتراجعون عنه !!

          أحببتك هنا كثيرا ، و ربما لأول مرة أقرأ لك


          محبتى
          أخي المبدع
          ربيع عقب الباب

          حقٌّ لخاطرتي هذه أن أشكرها
          لأنها جعلت كثيرين من المبدعين هنا
          يقرأون لي لأول مرة
          أو ربما هو تقصيري بالمشاركات هنا
          ما علينا
          المهم أنني كسبت مبدعا مثلك أخي
          وكنت كسبت مبدعين ومبدعات أيضا
          وكما قلت
          فرق كبير بين الإفتعال والإلهام وهذا لا ينطبق على الشعر وحده
          بل على كل شيء في الحياة
          حتى العلوم والنظريات العلمية
          فمن كان يعلم ما هي لحظة الإلهام التي جعلت نيوتن
          يفكر ويلتقط سببا لسقوط تفاحة من على شجرة إلى الأرض
          إنها العدة والإستعداد مترافقا مع الإلهام
          وأشير هنا أن الإلهام وحده لا يكفي
          فإذا لم يُعزّزْ بالجهد والإستعداد والرغبة الشديدة
          فإنه سيخبو بلا شك
          وكم من طفل عربي أو شاب لاحت على بوادر عبقرية في صغره
          تم إخمادها من أهله تارة ومن بيئته تارة أخرى
          وخصوصا في مجال الفن والفن هنا يشمل شتى أنواع الفنون وصولا للعمارة
          وكان سومرست موم أحد أبرز الروائيين العالميين يقول
          أن الإبداع هو نتاج من عبقرية
          تبلغ خمسة بالمئة
          وجهد وتعب واستعداد ورغبة
          بنسبة 95بالمئة
          دروس كثيرة أخي ربيع
          تتضمنها هذه الخاطرة فعلا
          أشكر لك مرورك وكلماتك

          ومودتك الحميمة
          وتحياتي

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #20

            تجربة خاصة




            أعددتُ العدة بكامل ما استطعتُ من فناجين القهوة المغلية جيداً ، ومدفأة كهربائية في ليل الشتاء البارد ، وبضعة أوراق بيضاء لم تُفََُّضُّ عذريتها بعدُ بأية مفردة .......!
            وعلى مكتبي الذي تعودت عليه منذ سنوات طويلة ، بدأت موسيقى كلاسيكية هادئة تمخر عباب الليل ، وقررتُ أن أبدأ بكتابة قصيدة جديدة ، متحدياً فيها ( أكذوبة الوحي والإلهام ) ...!!؟
            قلت في نفسي أعرف بحور الشعر على السماع ، دون حاجة للتقطيع العروضي ، وبجانبي مكتبة فيها عشرات الكتب والقواميس اللغوية ، ولدي ثراءٌ لا بأس به من المفردات والخبرة ....
            إذن سأحدد البحر الشعري ، وأجمع له القوافي مااستطعت ُ، حددت البحر البسيط لإمكانياته الشعرية في طول النفس واستيعاب أية جمل شعرية معقدة إن لزم الأمر ، ولموسيقاه الرشيقة ، وقررتُ أن تكون القافية على حرف النون المنتهي بياء حتى أستطيع المدّ كلما لزم ذلك
            وبدأت فناجين القهوة الواحد تلو الآخر ، ترافقها سيجارة مشتعلة دوما ...، وبدأت الساعات تمضي ولم أكتب حرفا بعد .....قلت لعله البرد ....فرفعت درجة اشتعال المدفأة وقربتها إليَّ ، ولكن بلا فائدة ، فقلت لعلها الموسيقى لا تناسبني ..فأسكتها .....وبدأت تلوح في الأفق بضعة كلمات ...
            أغفو ......وتوقفت .......أغفو على قلقٍ ........وسرحت ثم توقفت ، وبدأتُ أمشي داخل الغرفة وكانت ساعاتٌ قد مضتْ دون أن أدري واقتربت أولى ملامح الصباح ..وما زلتُ خالي الوفاض
            أغفو على قلقٍ والنارُ تكويني ........
            تفاءلت فهذا شطرٌ اكتمل ..وما عليَّ إلا إكمال الشطر الثاني ..فيكون لدي مطلع قصيدة ..جميلة ربما
            وحين أصحو ......وتوقفت .....وتراجعت ...
            أصحو على قلق والنار تكويني .....
            وحين أغفو .....ماذا ..!!! وتوقفت .........
            ورميت القلم واستهلكت مزيدا من فناجين القهوة ..المخلوطة بدخان عشرات السجائر وكانت الساعة قد قاربت على السابعة صباحا ...وكنتُ في غاية الأرق ....عدتُ إلى المكتب وأمسكتُ القلم في محاولة أخرى لإكمال الشطر الثاني
            أغفو على قلقٍ والنارُ تكويني ..وحين أصحو ...
            يا إلهي
            أصحو على قلقٍ والنار تكويني ....وحين أغفو ...تنا ....
            وحين أغفو تناديني .....كوانيني ...
            كوانيني ...!!؟؟ وما كوانيني هذه
            أيقنت أنني لن أكتب شيئا ذا قيمة ....وحادثت نفسي أنني ربما خسرت التحدي ....
            أصحو على قلقٍ والنار تكويني ...وحين أغفو تناديني شيا...شيا ....شياطيني
            أصحو على قلقٍ والنار تكويني...... وحين أغفو تناديني شياطيني
            شياطيني ...!؟ معقول ...المعنى معقول والمطلع اكتمل بعد مشقة وجهد ...وتفاءلت ...وعلى نغمات موسيقى هادئة أدرتها مجددا ..حاولت أن أكمل
            وباءت كل محاولاتي بالفشل...!؟
            نضبت الحروف والمفردات ..وكأني لم أكتب قصيدة في حياتي أنا الذي كنت أمسك القلم وأكتب القصيدة على نَفَسٍ واحد ....وقررتُ الخروج ..بسيارتي لعلي أغير أجواء الدخان والقهوة والأرق ...وفي الطريق وعلى محطة السرفيس رأيتها
            يا ألله ...يا ألله ...قلبي يرفرف ....ومشاعري تتدفق ...وكأن ألف عصفور تزقزق فيها ..توقفت وناديتها ..فضحكت حين رأتني وسألتها
            -إلى أين ..!؟
            -إلى دائرة الجوازات لتجديد جواز سفري لأنني سأقدم طلبا لوظيفة خالية في إحدى الشركات...( ركبت بجانبي ...وكأن الكون كله كان بجانبي ...وتحدثنا ..وما أطيب حديثها وأرقه وأعذبه...لم أكن أسمع الحديث أو أحاول فهمه ..كنت فقط أسمع موسيقى النبرات ..وحركات الشفاه التي راقتني وتروقني دائما ..ولمعان العيون وهفهفات الشعر المرسل ....وتدفق الروح ....يا إلهي .... إنني فعلا أحبها .....!!!!؟)
            -نزلت من السيارة ..وأشارت لي بيدها ...وكانت نبضات قلبي ترفرف في ضحكتها
            عدت إلى غرفتي.....وأقلامي وأوراقي
            ومزقت أوراقي وكل ما كتبت وبدون أن أدري وكنت فرحا يملؤني الحبور ...وكان قلبي ما يزال يرفرف في ضحكتها وروحي تنعس في حكاياها أمسكتُ القلم ( نفس القلم ..!؟) وبدأت أكتب ...
            القلبُ .....( وكان قلبي يضحك فعلا )
            القلب في ضحكاتها يتنفسُ
            والروحُ ( وكانت روحي ....مخدرة في حكاياها ...وكأنها نعسانة جذلى )
            والروح في دفء الحكايا تنعسُ
            وأكملت القصيدة ....كاملة ....بلا توقف تقريبا .....

            هذه قصة سيدى
            قصة رائعة ، تجلت فيها قدرتك على الحكى ،
            وهذا ليس جديدا ، و لا كبيرا على شاعر مثلك
            قصة حاضرة الأركان و السمات
            فأهلا بك قاصا معنا أيها الشاعر
            و هنيئا لنا بوصولك إلينا !!

            محبتى
            sigpic

            تعليق

            • يوسف أبوسالم
              أديب وكاتب
              • 08-06-2009
              • 2490

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
              تجربة خاصة




              أعددتُ العدة بكامل ما استطعتُ من فناجين القهوة المغلية جيداً ، ومدفأة كهربائية في ليل الشتاء البارد ، وبضعة أوراق بيضاء لم تُفََُّضُّ عذريتها بعدُ بأية مفردة .......!
              وعلى مكتبي الذي تعودت عليه منذ سنوات طويلة ، بدأت موسيقى كلاسيكية هادئة تمخر عباب الليل ، وقررتُ أن أبدأ بكتابة قصيدة جديدة ، متحدياً فيها ( أكذوبة الوحي والإلهام ) ...!!؟
              قلت في نفسي أعرف بحور الشعر على السماع ، دون حاجة للتقطيع العروضي ، وبجانبي مكتبة فيها عشرات الكتب والقواميس اللغوية ، ولدي ثراءٌ لا بأس به من المفردات والخبرة ....
              إذن سأحدد البحر الشعري ، وأجمع له القوافي مااستطعت ُ، حددت البحر البسيط لإمكانياته الشعرية في طول النفس واستيعاب أية جمل شعرية معقدة إن لزم الأمر ، ولموسيقاه الرشيقة ، وقررتُ أن تكون القافية على حرف النون المنتهي بياء حتى أستطيع المدّ كلما لزم ذلك
              وبدأت فناجين القهوة الواحد تلو الآخر ، ترافقها سيجارة مشتعلة دوما ...، وبدأت الساعات تمضي ولم أكتب حرفا بعد .....قلت لعله البرد ....فرفعت درجة اشتعال المدفأة وقربتها إليَّ ، ولكن بلا فائدة ، فقلت لعلها الموسيقى لا تناسبني ..فأسكتها .....وبدأت تلوح في الأفق بضعة كلمات ...
              أغفو ......وتوقفت .......أغفو على قلقٍ ........وسرحت ثم توقفت ، وبدأتُ أمشي داخل الغرفة وكانت ساعاتٌ قد مضتْ دون أن أدري واقتربت أولى ملامح الصباح ..وما زلتُ خالي الوفاض
              أغفو على قلقٍ والنارُ تكويني ........
              تفاءلت فهذا شطرٌ اكتمل ..وما عليَّ إلا إكمال الشطر الثاني ..فيكون لدي مطلع قصيدة ..جميلة ربما
              وحين أصحو ......وتوقفت .....وتراجعت ...
              أصحو على قلق والنار تكويني .....
              وحين أغفو .....ماذا ..!!! وتوقفت .........
              ورميت القلم واستهلكت مزيدا من فناجين القهوة ..المخلوطة بدخان عشرات السجائر وكانت الساعة قد قاربت على السابعة صباحا ...وكنتُ في غاية الأرق ....عدتُ إلى المكتب وأمسكتُ القلم في محاولة أخرى لإكمال الشطر الثاني
              أغفو على قلقٍ والنارُ تكويني ..وحين أصحو ...
              يا إلهي
              أصحو على قلقٍ والنار تكويني ....وحين أغفو ...تنا ....
              وحين أغفو تناديني .....كوانيني ...
              كوانيني ...!!؟؟ وما كوانيني هذه
              أيقنت أنني لن أكتب شيئا ذا قيمة ....وحادثت نفسي أنني ربما خسرت التحدي ....
              أصحو على قلقٍ والنار تكويني ...وحين أغفو تناديني شيا...شيا ....شياطيني
              أصحو على قلقٍ والنار تكويني...... وحين أغفو تناديني شياطيني
              شياطيني ...!؟ معقول ...المعنى معقول والمطلع اكتمل بعد مشقة وجهد ...وتفاءلت ...وعلى نغمات موسيقى هادئة أدرتها مجددا ..حاولت أن أكمل
              وباءت كل محاولاتي بالفشل...!؟
              نضبت الحروف والمفردات ..وكأني لم أكتب قصيدة في حياتي أنا الذي كنت أمسك القلم وأكتب القصيدة على نَفَسٍ واحد ....وقررتُ الخروج ..بسيارتي لعلي أغير أجواء الدخان والقهوة والأرق ...وفي الطريق وعلى محطة السرفيس رأيتها
              يا ألله ...يا ألله ...قلبي يرفرف ....ومشاعري تتدفق ...وكأن ألف عصفور تزقزق فيها ..توقفت وناديتها ..فضحكت حين رأتني وسألتها
              -إلى أين ..!؟
              -إلى دائرة الجوازات لتجديد جواز سفري لأنني سأقدم طلبا لوظيفة خالية في إحدى الشركات...( ركبت بجانبي ...وكأن الكون كله كان بجانبي ...وتحدثنا ..وما أطيب حديثها وأرقه وأعذبه...لم أكن أسمع الحديث أو أحاول فهمه ..كنت فقط أسمع موسيقى النبرات ..وحركات الشفاه التي راقتني وتروقني دائما ..ولمعان العيون وهفهفات الشعر المرسل ....وتدفق الروح ....يا إلهي .... إنني فعلا أحبها .....!!!!؟)
              -نزلت من السيارة ..وأشارت لي بيدها ...وكانت نبضات قلبي ترفرف في ضحكتها
              عدت إلى غرفتي.....وأقلامي وأوراقي
              ومزقت أوراقي وكل ما كتبت وبدون أن أدري وكنت فرحا يملؤني الحبور ...وكان قلبي ما يزال يرفرف في ضحكتها وروحي تنعس في حكاياها أمسكتُ القلم ( نفس القلم ..!؟) وبدأت أكتب ...
              القلبُ .....( وكان قلبي يضحك فعلا )
              القلب في ضحكاتها يتنفسُ
              والروحُ ( وكانت روحي ....مخدرة في حكاياها ...وكأنها نعسانة جذلى )
              والروح في دفء الحكايا تنعسُ
              وأكملت القصيدة ....كاملة ....بلا توقف تقريبا .....

              هذه قصة سيدى
              قصة رائعة ، تجلت فيها قدرتك على الحكى ،
              وهذا ليس جديدا ، و لا كبيرا على شاعر مثلك
              قصة حاضرة الأركان و السمات
              فأهلا بك قاصا معنا أيها الشاعر
              و هنيئا لنا بوصولك إلينا !!

              محبتى
              أخي المبدع ربيع

              أشكرك على هذا الإهتمام
              وأن تطلق على هذه الخاطرة أنها قصة
              فهذا شرف لي والله
              مع أنني كتبت ما أحسست به لحظتها
              ولم أفكر في كونه قصة أم لا
              أكرر شكري
              وامتناني

              تعليق

              • سرور البكري
                عضو الملتقى
                • 12-12-2008
                • 448

                #22
                الشاعر المحلق
                يوسف أبوسالم
                :
                تجربتك الشعرية قد اثارت شجوننا
                وأعادتنا للحظاتٍ مشابهة
                فحينما تراودنا لحظة الإلهام الغير مخطط لها
                فكأنها تشعل فتيل الشِعر فينا
                ليبدأ الغيثُ منها بقطرة وثم ينهمرُ انهامرا ,,
                هو الإبداع الذي تجلى في سطورك
                وأنت تصف بتجربتك انسكاب الشِعر بلحظةٍ شعورية يتملكنا الصدقُ فيها
                لتكون كما السحر وهي تحيلُ الجنونَ إلى معانٍ وشعور
                :
                سردٌ جميل وأسلوبٌ مشوق
                لا تقل جمالية التعبير فيه عن روعة الأبيات
                التي نجمت عن لحظة إلهامٍ جميلة
                فدمتَ مُلهَما بالجمال
                وسلمتْ يداك

                تعليق

                • يوسف أبوسالم
                  أديب وكاتب
                  • 08-06-2009
                  • 2490

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة سرور البكري مشاهدة المشاركة
                  الشاعر المحلق

                  يوسف أبوسالم
                  :
                  تجربتك الشعرية قد اثارت شجوننا
                  وأعادتنا للحظاتٍ مشابهة
                  فحينما تراودنا لحظة الإلهام الغير مخطط لها
                  فكأنها تشعل فتيل الشِعر فينا
                  ليبدأ الغيثُ منها بقطرة وثم ينهمرُ انهامرا ,,
                  هو الإبداع الذي تجلى في سطورك
                  وأنت تصف بتجربتك انسكاب الشِعر بلحظةٍ شعورية يتملكنا الصدقُ فيها
                  لتكون كما السحر وهي تحيلُ الجنونَ إلى معانٍ وشعور
                  :
                  سردٌ جميل وأسلوبٌ مشوق
                  لا تقل جمالية التعبير فيه عن روعة الأبيات
                  التي نجمت عن لحظة إلهامٍ جميلة
                  فدمتَ مُلهَما بالجمال

                  وسلمتْ يداك
                  شاعرتنا المرهفة
                  سرور البكــــري

                  مالذي يربط بين الشاعر وشعره
                  وبينه وبين طقوس شعره
                  وبينه وبين التجربة الشعورية
                  التي نجمت عنها قصيدته
                  ربما تكون الإجابات على هذه الأسئلة ليست قاطعة
                  لأن الشعر بذاته ليس علما رياضيا يتحدد بالمنطق والأرقام
                  سيظل الشعر عالما مجنونا
                  يعيش فيه الشاعر لحظات من جنون عذب
                  يلتقط خلالها مكامن الجمال والثورة على القبح في كل شيء
                  ويعود فيغطسها بنكهته ونكهة تجربته
                  ثم ينثرها عبقا أخاذا على الناس
                  هذا العبق الذي مكّن المتنبي أن يكون مالىء الدنيا وشاغل الناس
                  وامرىء القيس أن يكون الملك الضليل
                  وعنترة الفارس الشاعر
                  وهو العبق الذي يجعلنا نقرأ إبداعات شعراء عرب
                  منذ أزمان سحيقة وكأنهم يعيشون بيننا
                  وصولا إلى قراءتنا لصلاح عبد الصبور والسياب ونازك
                  وأمل دنقل
                  حتى نزار قباني
                  وكنت أعلم أن شاعرة مثلك تقرأ هذه التجربة لابد أن تستدعي
                  في ذهنها تجربة مماثلة حتى وإن اختلفت تفاصيلها
                  سعدت يا سرور بمروك الخصب
                  ولكني سعدت أكثر بكلماتك الخضيبة

                  كلي شكر لك
                  ومودتي


                  تعليق

                  يعمل...
                  X