إنَّ الفجائع الإنسانية التي فطرَها الغزاةُ لا يُدركها عَدٌ ولا حَصْر،
فالعراقيُّ إذا استيقظ َ من نومِه تنفسَّ هواءً مُلوثـًا وشربَ ماءً وَبيئـًا وأكلَ طعامًا فاسدًا ؛ فإذا أعمل تلفازَه استمعَ لأغنية ( اضحكْ اضحكْ يا عراقُ ، الدنيا تحبك يا عراقُ ) ؛فلا يُكذبُ الخبرَ فيَخرجُ مِن فورِهِ مُطمئنَّ النفسِ مَرِحًا ؛
فلا يخطو إلا خطواتٍ قِصارًا حتى يجدَ جسمَه مُضرَّجًا وَسْط َ مجزرةٍ صنعتها قنبلة ناسفة أو لاصقة ؛ فإنْ نجَا حَمِدَ الله وضحِكَ مرَّةً ثانية ؛ فإذا اطمأنت نفسُه أحاطت به الشرطة ُ وحبسته بتهمة التدبيرِ أوالمُمالأة ؛ فإنْ برئَ وخـُلِّيَ سبيله - بعدَ أنْ يُكرمَ - ضحِكَ مرّةً ثالثةً ورجَعَ إلى بيتِه نشوانَ ؛ فإذا جثةُ أحدِ أهلِه مبسوطةٌ بالوَصيد ومِن حولها بعضُ أهلِه ينوحون وبعضُهم قد توجَّهوا تِلقاءَ مَشفىً ليُواسوا ذا قربى لهم قد أصابته ضَراءُ فلبـِثَ من جَرائها هنالك ؛ وبعضُهم احتبَوا لدى مَتجَرٍ لهم بعد إذ غدا هشيمًا تذروه الرَِياحُ، وبعضُهم يَمَّمُوا سجنـًا حُبسَ أحدُ عُزمَتهم فيه ولم يبرأ ممَّا رُمِيَ به ، ومن لم يصِبْه ضُرٌّ في نفسِه أو مالِه أو رهطِه غَشِيَه الرَّوْعُ مما يرى من رزايا الاحتلال ،تلك حياةُ العراقيِّ من طلوع الشمسِ حتى غِيارها ؛
وما ندَّ عنه الوصفُ أشدُّ وأفظعُ ،، فعلامَ يَكلحُ العراقي إذاً ؟!
أفلم ينظر إلى الديون كيف رَبَت وإلى فرق الموت كيف تقاطرت ، وإلى النساء كيف أُيِّمَت ورُمِّلت وإلى الشُبَّان كيف قـُتِلوا شرَّ قِتلةٍ فطـُرِحَت أشلاؤهم في القـُمام وإلى المياه كيف وَبئت وغِيضَت وإلى الأرض كيف أجدبت وإلى الأطعمة كيف فسدت ؛
فاضحكْ أيَّها العراقيُّ حتى تبدوَ نواجذك ؛
فإنَّ الدنيا تعشقك عِشقـًا لم يبلغه عشقُ جميل لبُثينة ! .
فالعراقيُّ إذا استيقظ َ من نومِه تنفسَّ هواءً مُلوثـًا وشربَ ماءً وَبيئـًا وأكلَ طعامًا فاسدًا ؛ فإذا أعمل تلفازَه استمعَ لأغنية ( اضحكْ اضحكْ يا عراقُ ، الدنيا تحبك يا عراقُ ) ؛فلا يُكذبُ الخبرَ فيَخرجُ مِن فورِهِ مُطمئنَّ النفسِ مَرِحًا ؛
فلا يخطو إلا خطواتٍ قِصارًا حتى يجدَ جسمَه مُضرَّجًا وَسْط َ مجزرةٍ صنعتها قنبلة ناسفة أو لاصقة ؛ فإنْ نجَا حَمِدَ الله وضحِكَ مرَّةً ثانية ؛ فإذا اطمأنت نفسُه أحاطت به الشرطة ُ وحبسته بتهمة التدبيرِ أوالمُمالأة ؛ فإنْ برئَ وخـُلِّيَ سبيله - بعدَ أنْ يُكرمَ - ضحِكَ مرّةً ثالثةً ورجَعَ إلى بيتِه نشوانَ ؛ فإذا جثةُ أحدِ أهلِه مبسوطةٌ بالوَصيد ومِن حولها بعضُ أهلِه ينوحون وبعضُهم قد توجَّهوا تِلقاءَ مَشفىً ليُواسوا ذا قربى لهم قد أصابته ضَراءُ فلبـِثَ من جَرائها هنالك ؛ وبعضُهم احتبَوا لدى مَتجَرٍ لهم بعد إذ غدا هشيمًا تذروه الرَِياحُ، وبعضُهم يَمَّمُوا سجنـًا حُبسَ أحدُ عُزمَتهم فيه ولم يبرأ ممَّا رُمِيَ به ، ومن لم يصِبْه ضُرٌّ في نفسِه أو مالِه أو رهطِه غَشِيَه الرَّوْعُ مما يرى من رزايا الاحتلال ،تلك حياةُ العراقيِّ من طلوع الشمسِ حتى غِيارها ؛
وما ندَّ عنه الوصفُ أشدُّ وأفظعُ ،، فعلامَ يَكلحُ العراقي إذاً ؟!
أفلم ينظر إلى الديون كيف رَبَت وإلى فرق الموت كيف تقاطرت ، وإلى النساء كيف أُيِّمَت ورُمِّلت وإلى الشُبَّان كيف قـُتِلوا شرَّ قِتلةٍ فطـُرِحَت أشلاؤهم في القـُمام وإلى المياه كيف وَبئت وغِيضَت وإلى الأرض كيف أجدبت وإلى الأطعمة كيف فسدت ؛
فاضحكْ أيَّها العراقيُّ حتى تبدوَ نواجذك ؛
فإنَّ الدنيا تعشقك عِشقـًا لم يبلغه عشقُ جميل لبُثينة ! .
تعليق