قراءة في مفهوم النقد الأدبي

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صادق حمزة منذر
    الأخطل الأخير
    مدير لجنة التنظيم والإدارة
    • 12-11-2009
    • 2944

    قراءة في مفهوم النقد الأدبي

    الأخوات والإخوة الأفاضل .. تحية لكم جميعا


    من المهم جدا أن نعلم أن النقد هو أحد أعقد وأقل الميادين الأدبية رواجا وشعبية ويكاد
    ينحصر في الأكاديميات وبين أيدي المتخصصين نقول هذا ونحن ندرك هذا الخلل في
    واقع العمل الإدبي العربي حيث نجد هذا الكم الهائل من الإنتاج الأدبي وبشتى صنوفه
    و بمواكبة نقدية ضيقة جدا وبطيئة وخجولة وغير أدبية أحيانا وهذا أفقد أدبنا أهم
    أدوات تطوره وأدى لافتقاده ملامحا مدارسية أدبية تقود هذا التطور لتستبد به
    العشوائية والتبعية الانتقائية لكل ما هب ودب في تسابق شبه أعمى باسم الحداثة
    تارة أو باسم الأصالة تارة أخرى وبينهما تشتت الإبداع الأدبي العربي و كذلك النظرة
    النقدية الغير واضحة المعالم .
    ولهذا يجب أن نفهم :


    1- أن النقد ليس بأية حال قراءة لغوية للنص الأدبي والناقد ليس مدققا لغويا ينظر
    إلى النص بأسلوب ( اشرح الأبيات السابقة .. واعرب ما تحته خط إعراب مفردات
    وإعراب جمل ) البدائي المدرسي .. فالنقد ليس شرح أو تصحيح للنص الأدبي أبدااا

    2- وأن النقد ليس معيارا مقننا كالنحو والصرف بحيث نطابق النصوص الأدبية عليه
    ونقيسها به فتطابق أو تخالف القانون ..

    3- وأن النقد ليس معيارا أصلا للنص الأدبي ليقاس به وليس تقييم النص هو هدفه
    ولا موضوع بحثه لأنه بهذا نكون قد قزمنا النقد وعدنا به إلى الأسلوب المدرسي ..
    ولهذا فالبحث النقدي لا يحاكم النصوص الأدبية ولا ينطق بأحكام ..!

    4- إن النظريات ( أركز على أنها نظريات ) النقدية أو المدارس النقدية هي مجموعة
    السمات الجمالية التي تعتبرها كل مدرسة أساسا لاحتضان النص الأدبي أو استبعاده

    5- وبهذا فإن البحث النقدي يمثل نظرة الناقد لسمات جمالية يجدها في النص
    استنادا إلى أسس تبناها هو .. ولهذا يختلف النقاد كاختلاف المبدعين وتنوعهم وتعدد
    مشاربهم . وهكذا تصبح نظرة الناقد هي كنظرة الكاتب .. أدبية بحتة .. وقابلة للنقد ..!

    6- إن العمل النقدي هو عمل أدبي بكامل مواصفات العمل الأدبي المبدع وهو يحتاج
    إلى القدر نفسه من الموهبة والتعلم التي يحتاجها أي عمل أدبي إبداعي آخر
    كالشعر والفصة والمسرحية و .....

    7- النقد ليس عملية تعليمية أو تدريبية تُعتمد لاحتضان محاولات ومواهب أدبية والأخذ
    بيدها لتشتد وتنضج .. فهذا من أبشع الرؤى للنقد وأشدها طفولية وانحدارا ..واستخفافا
    به .. فالنقد ليس نشاطا مدرسيا .. !!

    8- ولهذا فإن المخابر الأدبية وورشات العمل الأدبي ومجالس النقد والندوات الأدبية لا
    تعدو كونها محاولات دراسية تطبيقية ( عملية) جماعية لأحد المواضيع الأدبية في شتى
    ميادين الأدب و قد يكون النقد من ضمنها ..


    تلك باختصار شديد محاولة لتأطير معالم البحث النقدي الأدبي وتجسيم بعض سماته بالشكل العام خارج حدود الثقافات والأقاليم الديموغرافية والبوليفونية والتي علينا جميعا توخيها في أي عمل نقدي ..

    ...

    ولكم جميعا من الأخطل الأخير تحية




  • حسين ليشوري
    طويلب علم، مستشار أدبي.
    • 06-12-2008
    • 8016

    #2
    نقد "نظرية" النقد "الأخطلية".

    [align=center]أهلا بالأستاذ صادق حمزة، الأخطل الأخيرعلى ما في هذه الصفة من حجر على من سيودُّ أن "يتأخطل" مستقبلا.
    بدأت قراءة نصك الجريء فوجدتك متسرعا شيئا ما و أصدرت أحكاما جزافية كثيرة لا يمكن أن يوافقك النقاد عليها البتة، و لستُ منهم طبعا، و سأعود إليها إن شاء الله تعالى، و أخطر تلك الأحكام الزعم بعدم اهتمام النقد بالتصحيح اللغوي و هذا شطط في الرأي و قد جاء في نصك ذاته هفوات لغوية معيبة لا يجوز أن تصدر من كاتب عادٍ فكيف بشاعر هو آخر "الأخاطل" أو "الخُطْل"؟ أنت إذن في خطر !!!!! ( أنا أمزح معك يا صادق فلا تجزع من كلامي هذا!)
    و قبل الاسترسال في مناقشتة "نظريتك" النقدية أدعوك إلى قراءة ما كتبتُه قبل شهور كثيرة هنا بعنوان: "في النقد الأدبي : الناقد ذوّاقة" في الرّابط التالي :
    في النّقد الأدبيِّ : النّاقد ذوَّاقة ! النقد إبداع عن إبداع، و لذا فهو لا يقل أهمية عن الكتابة الفنية الأصلية، و هو كتابة جديدة للنص المنقود، لكنه، و زيادة عن شروط الكتابة الفنية، يخضع لشروط إضافية تمس الناقد ذاته أكثر مما تمس العملية النقدية، و من هنا أرى أن نركز في حديثنا على "الناقد" و ليس على النقد، و من ثمة

    و إلى اللقاء، إن شاء الله تعالى، و سأرى كيف يكون رد فعلك لمواصلة الحديث، فقد صممت، منذ أمس، ألا أدخل في نقاش الطرشان من أصحاب فلسفة "لا أُريكم إلا ما أرى و ما أهديكم إلا سبيل الرشاد" و هم كُثُر للأسف الشديد، أسال الله العلي القدير أن يعلمنا ما ينفعنا و أن ينفعنا بما علما و أن يجعلنا من الرّاشدين اللهم آمين.
    تحيتي و مودتي.
    أخوك حُسين.[/align]
    sigpic
    (رسم نور الدين محساس)
    (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

    "القلم المعاند"
    (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
    "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
    و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

    تعليق

    • وليد صابر شرشير
      عضو الملتقى
      • 21-10-2008
      • 193

      #3
      الأخ الأستاذ/صادق حمزة منذر

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      كثيرون هم الذين يتكلمون عن النقد،وجدواه،وأهميته،وأصله من فصله،وزاويته ،ورؤاه،ولقد شهد النقد أحيالاً ذات سماتٍ وسمات؛كل أدلى بدلوه ،ولكن الجميع ساروا في النقد للتقويم والتقييم؛وليس للحذلقة والتماهي ..
      ثم كلامي البارحة للأخ الأستاذ فتحي حسان على ناحية التفريق بين دور الناقد ودور المدقق،؛هنا:
      [align=justify] [align=justify] النقد الأدبى :emot59::emot59::emot59::emot59::emot59::emot59::emot59::emot59::emot59::emot59::emot59:


      ربما أوافقك إلى تكاملية الحقل النقديّ ليكون هو إبداعاً في الوقت نفسه،ولكنه أولاً وأخيراً وسيلة معرفة الغث من السمين..تبيان القيمة،استكناه جماليات،وبلورة المعايير الضابطة والمحققة النموذج الذوقيّ الأمثل..
      وطبعاً فالموهبة يجب ألا تقنن ويحجمها النقد،ولكن لا سبيل إلى الإبداع الحقيقيّ دون الأخذ بضوابط وأسس يرى من خلالها الموهوب إلى أيّ الاتجاهات يسير..،ومهمة الناقد مهمة من المهمات الذوقية الجليلة،وأما أن نعيب دور النقد فهو عيب ينقص من قيمة الموهوب والمبدع ذاته ويبقى النقد ميدان للتصويب اللغويّ والجماليّ والقيميّ؛وهذه هى وظيفته بلا زيادة أو نقصان..

      أخوكم
      التعديل الأخير تم بواسطة وليد صابر شرشير; الساعة 15-02-2010, 17:07.
      في هذا العالم..من أينَ؟!
      نحن أينَ؟؟!
      [URL="http://magmaa-as.maktoobblog.com"]http://magmaa-as.maktoobblog.com[/URL]

      تعليق

      • محمد برجيس
        كاتب ساخر
        • 13-03-2009
        • 4813

        #4
        الأخ الكريم /صادق حمزة منذر</b>
        السلام عليكم
        سعدت كثيرا بإشارتكم لهذا الموضوع الهام بموضعي الخير
        و سعدت اكثر بعد إطلاعي عليه هنا .
        لما يحتويه من بنود أساسية في مجال النقد و التي اتمنى ان ياخذها الجميع بعين الإعتبار
        و لكن هل هناك توصيف محدد لمفهوم النقد و آلية النقد للنص الأدبي ؟
        القربُ من ذاتِ الجمالِ حياتي
        بالعقل لا بالعين ذًقْ كلماتـي

        تعليق

        • صادق حمزة منذر
          الأخطل الأخير
          مدير لجنة التنظيم والإدارة
          • 12-11-2009
          • 2944

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
          [align=center]أهلا بالأستاذ صادق حمزة، الأخطل الأخيرعلى ما في هذه الصفة من حجر على من سيودُّ أن "يتأخطل" مستقبلا.[/align]
          المشاركة الأصلية بواسطة حسين ليشوري مشاهدة المشاركة
          [align=center]
          بدأت قراءة نصك الجريء فوجدتك متسرعا شيئا ما و أصدرت أحكاما جزافية كثيرة لا يمكن أن يوافقك النقاد عليها البتة، و لستُ منهم طبعا، و سأعود إليها إن شاء الله تعالى، و أخطر تلك الأحكام الزعم بعدم اهتمام النقد بالتصحيح اللغوي و هذا شطط في الرأي و قد جاء في نصك ذاته هفوات لغوية معيبة لا يجوز أن تصدر من كاتب عادٍ فكيف بشاعر هو آخر "الأخاطل" أو "الخُطْل"؟ أنت إذن في خطر !!!!! ( أنا أمزح معك يا صادق فلا تجزع من كلامي هذا!)
          و قبل الاسترسال في مناقشتة "نظريتك" النقدية أدعوك إلى قراءة ما كتبتُه قبل شهور كثيرة هنا بعنوان: "في النقد الأدبي : الناقد ذوّاقة" في الرّابط التالي :
          http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=26012
          و إلى اللقاء، إن شاء الله تعالى، و سأرى كيف يكون رد فعلك لمواصلة الحديث، فقد صممت، منذ أمس، ألا أدخل في نقاش الطرشان من أصحاب فلسفة "لا أُريكم إلا ما أرى و ما أهديكم إلا سبيل الرشاد" و هم كُثُر للأسف الشديد، أسال الله العلي القدير أن يعلمنا ما ينفعنا و أن ينفعنا بما علما و أن يجعلنا من الرّاشدين اللهم آمين.
          تحيتي و مودتي.
          أخوك حُسين.[/align]
          أستاذنا الراقي حسين ليشوري

          أرحب بك أجمل ترحيب ويسعدني جدا أن أرى كيبوردك وقد أعمل تصويبا وتصحيحا لغويا في أي نص أو تعليق لي هنا في هذا الملتقى أو في أي مو قع على الشابكة
          وسأكون لك من الشاكرين جدا يامن تجبر زلاتنا وهفواتنا اللغوية جزاك الله عنا كل خير
          وأما فيما خص موضوع النقد فأنا أيضا منفتح على أي نقاش موضوعي و غير متعصب وهادئ ويتوخى الوصول إلى نتائج ( والنتائج ليس بالضرورة أن تكون اتفاق آراء ) قالنتائج المثمرة أيضا كثيرة غير اتفاق الآراء هذا إذا تعلمنا أن تعدد الآراء هو حالة صحية جدا و أكثر صحية بكثير من حالة اتفاق الآراء .
          أما بخصوص استبعاد التصحيح اللغوي أو التدقيق اللغوي بالأصح من النقد والذي اعتبرته أنت شططا ولك كل الحق في أن تعتبره ما تشاء .
          يا أستاذي الكريم لا بد أنك تعلم أن في كل لغات العالم وفي جميع أنحاء العالم هناك تقريبا في كل مؤسسة صحافية أو ثقافية يعينون مدقق لغوي لتصحيح الأخطاء اللغوية وفي بعض البلدان المتقدمة هناك برامج كمبيوتر تقوم بهذا العمل الخالي تماما من الإبداع فأنت تعلم أن الموضوع عبارة عن أحكام صارمة سواء بالنحو أو الصرف أو الإملاء يتم تطبيقها وهذا لا يحتاج إبداعا بل مجرد (شرطي) يحفظ القوانين ويطبقها فهو يعرف ما يجوز وما لا يجوز ويطبقه ولهذا ليس هناك تميز بين مدقق لغوي وآخر ..
          وربما استطاعت قريبا إحدى مؤسسات البرامج الرقمية العربية ( كصخر ) إنجاز برنامج احترافي يقوم بالتدقيق اللغوي وأنا أتابع أخبار العمل على هذا البرنامج

          وأيضا لابد أنك تعلم أن مهنة المدقق شائعة جدا في جميع أنحاء العالم وفي الدول الأكثر إيمانا بالتخصص ( المتقدمة ) يعمد الكتّاب والمبدعون إلى إرسال مسودات أعمالهم إلى أحد هؤلاء المدققين ليقوموا بضبطها لغويا قبل أن تلتهمها أسنان المطابع لا بل إن هناك ما هو أكثر من ذلك
          هناك مهنة ما يسمى بالناسخ وهو عادة ما يكون صحفيا قد يلجأ إليه المبدعون بأن يسجلون ( صوتيا ) إبداعاتهم بلغة محكية على إحدى وسائط التسجيل الصوتي ليقوم الصحفي بعد ذلك بتفريغ هذا الإنتاج بلغة فصيحة مدققة .. وهذه أيضا مهنة معروفة في الغرب .. وتطبع المادة الإبداعية بعد ذلك دون الإشارة إلى اسم الناسخ أو المدقق اللغوي في معظم الأحيان ..
          ولهذا أنا هنا أتحدث عن النقد بمفهومه الشامل كما قلت خارج الحدود البوليفونية أو الديموغرافية للإبداع .. مع الأخذ بعين الإعتبار خصوصية العمل الإبداعي العربي .. ومراحل تطوره

          وفي الختام لا يسعني إلا أن أرحب بك ثانية أستاذ حسين أخا و مبدعا سخي العطاء

          ملاحظة : بالمناسبة أنا قرأت الرد غير اللطيف ( الذي جاء رداعلى تعليقك على قصيدة لأحدهم ) و قرأت ردك الشديد الشديد الأدب عليه وما زادك هذا والله إلا سموا واحتراما في عيوننا ..

          فدمت راقيا و خلوقا ومميزا




          تعليق

          • صادق حمزة منذر
            الأخطل الأخير
            مدير لجنة التنظيم والإدارة
            • 12-11-2009
            • 2944

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة وليد صابر شرشير مشاهدة المشاركة
            الأخ الأستاذ/صادق حمزة منذر

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            كثيرون هم الذين يتكلمون عن النقد،وجدواه،وأهميته،وأصله من فصله،وزاويته ،ورؤاه،ولقد شهد النقد أحيالاً ذات سماتٍ وسمات؛كل أدلى بدلوه ،ولكن الجميع ساروا في النقد للتقويم والتقييم؛وليس للحذلقة والتماهي ..
            ثم كلامي البارحة للأخ الأستاذ فتحي حسان على ناحية التفريق بين دور الناقد ودور المدقق،؛هنا:
            [align=justify] [align=justify] النقد الأدبى :emot59::emot59::emot59::emot59::emot59::emot59::emot59::emot59::emot59::emot59::emot59:


            ربما أوافقك إلى تكاملية الحقل النقديّ ليكون هو إبداعاً في الوقت نفسه،ولكنه أولاً وأخيراً وسيلة معرفة الغث من السمين..تبيان القيمة،استكناه جماليات،وبلورة المعايير الضابطة والمحققة النموذج الذوقيّ الأمثل..
            وطبعاً فالموهبة يجب ألا تقنن ويحجمها النقد،ولكن لا سبيل إلى الإبداع الحقيقيّ دون الأخذ بضوابط وأسس يرى من خلالها الموهوب إلى أيّ الاتجاهات يسير..،ومهمة الناقد مهمة من المهمات الذوقية الجليلة،وأما أن نعيب دور النقد فهو عيب ينقص من قيمة الموهوب والمبدع ذاته ويبقى النقد ميدان للتصويب اللغويّ والجماليّ والقيميّ؛وهذه هى وظيفته بلا زيادة أو نقصان..

            أخوكم
            الأستاذ الفاضل وليد صابر شرشير

            أرحب بك ويسعدني مشاركتك في نقاش قضية شائكة كقضية النقد ولا شك أن ما ورد في تعليقك على الرابط المضاف يخلص إلى النظرة ( الكلاسيكية ) السائدة للنقد وهذا في الحقيقة يمثل شريحة لا بأس بها من الأدباء الذين ما زالوا يقولون بأن النقد هو تصويب لغوي وتقييم جمالي للنص .
            وهذا الرأي يعاني من الكثير من الفجوات ويتعرض للكثير من الانهيارات الآن .. فبعيدا عن التصويب اللغوي تقف مسألة الجماليات عقدة كأداء يعجز عن مواجهتها أصحاب هذا الفكر القديم بعد أن اعتبروا الجمال هو جمال لغوي لا يعدو المحسنات البديعية والصور والأوزان والقوافي مما جعلهم عاجزين عن رؤية الجمال في كثير من الأعمال الإبداعية غير الكلاسيكية ..

            هذا إضافة إلى الكثير من الأمور الهامة والأساسية في العملية الإبداعية والتي يهملها و يتجاهلها أصحاب هذا الاتجاه .. مما جعله غير مجد في إطار الكثير من الأعمال الأدبية الحديثة والمعاصرة نسبيا ..

            ولأوضح لك الأمر ببساطة سأعطيك مثالا:

            هل تحب أن أنقد عملا إبداعيا لك مثلا
            فأقول:
            (..
            أحسنت يا أستاذ وليد نصك خال من الأخطاء ..
            و نصك فيه صور كذا ومحسنات إ بدعية كذا و ....)

            والآن فكر معي .. ماذا لو قرأ نصك أديب إنكليزي وترجمه وقام ناقد إنكليزي آخر بنقده ..

            هل تراه سيعتمد أسلوب التصويب اللغوي والجماليات اللغوية التي تغنيت بها ؟؟

            فكر بما سيرى في نصك لتعلم ما هي أسس النقد .. ثم عد واقرأ موضوعي ثانية لترى ما لم تراه في قراءتك الأولى

            تحيتي وتقديري لك




            تعليق

            • صادق حمزة منذر
              الأخطل الأخير
              مدير لجنة التنظيم والإدارة
              • 12-11-2009
              • 2944

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد برجيس مشاهدة المشاركة
              الأخ الكريم /صادق حمزة منذر</b>
              السلام عليكم
              سعدت كثيرا بإشارتكم لهذا الموضوع الهام بموضعي الخير
              و سعدت اكثر بعد إطلاعي عليه هنا .
              لما يحتويه من بنود أساسية في مجال النقد و التي اتمنى ان ياخذها الجميع بعين الإعتبار
              و لكن هل هناك توصيف محدد لمفهوم النقد و آلية النقد للنص الأدبي ؟
              اخونا الأستاذ محمد برجيس

              أرحب بك ويسعدني حضورك و أشكر لك استجابتك واهتمامك بالموضوع و يهمني جدا أن تعرف المزيد من الآراء حول موضوع النقد خاصة وأنك صاحب اقتراح لجنة النقد العتيدة ..
              وأما بالنسبة لسؤالك عن توصيف محدد أو تعريف للنقد فكما ترى الموضوع معقد جدا وهناك الكثير من المدارس والشيع التي اجتهدت في تحديد ملامح العمل الإبداعي النقدي .. وإن شاء الله سنخلص هنا إلى مفهوم مبسط ومحدد للنقد الأدبي .. فتابع معنا ما ستسفر عنه هذه المحاورة مع أساتذتنا الأجلاء .

              وأما عن الآلية فهذا ليس واردا أبدا .. فليس للنقد آلية معينة كما سترى ..

              تحيتي وتقديري لك




              تعليق

              • وليد صابر شرشير
                عضو الملتقى
                • 21-10-2008
                • 193

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
                الأستاذ الفاضل وليد صابر شرشير

                أرحب بك ويسعدني مشاركتك في نقاش قضية شائكة كقضية النقد ولا شك أن ما ورد في تعليقك على الرابط المضاف يخلص إلى النظرة ( الكلاسيكية ) السائدة للنقد وهذا في الحقيقة يمثل شريحة لا بأس بها من الأدباء الذين ما زالوا يقولون بأن النقد هو تصويب لغوي وتقييم جمالي للنص .
                وهذا الرأي يعاني من الكثير من الفجوات ويتعرض للكثير من الانهيارات الآن .. فبعيدا عن التصويب اللغوي تقف مسألة الجماليات عقدة كأداء يعجز عن مواجهتها أصحاب هذا الفكر القديم بعد أن اعتبروا الجمال هو جمال لغوي لا يعدو المحسنات البديعية والصور والأوزان والقوافي مما جعلهم عاجزين عن رؤية الجمال في كثير من الأعمال الإبداعية غير الكلاسيكية ..

                هذا إضافة إلى الكثير من الأمور الهامة والأساسية في العملية الإبداعية والتي يهملها و يتجاهلها أصحاب هذا الاتجاه .. مما جعله غير مجد في إطار الكثير من الأعمال الأدبية الحديثة والمعاصرة نسبيا ..

                ولأوضح لك الأمر ببساطة سأعطيك مثالا:

                هل تحب أن أنقد عملا إبداعيا لك مثلا
                فأقول:
                (..
                أحسنت يا أستاذ وليد نصك خال من الأخطاء ..
                و نصك فيه صور كذا ومحسنات إ بدعية كذا و ....)

                والآن فكر معي .. ماذا لو قرأ نصك أديب إنكليزي وترجمه وقام ناقد إنكليزي آخر بنقده ..

                هل تراه سيعتمد أسلوب التصويب اللغوي والجماليات اللغوية التي تغنيت بها ؟؟

                فكر بما سيرى في نصك لتعلم ما هي أسس النقد .. ثم عد واقرأ موضوعي ثانية لترى ما لم تراه في قراءتك الأولى

                تحيتي وتقديري لك
                الأخ الأستاذ/صادق حمزة منذر

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


                ألم ندخل هنا لمناقشة مفهوم"النقد"تبعاً للذوق العربيّ؟!
                ألم نحاول ألا نداخل بين الأمور حتى نرى بجلاء طريقنا الذوقيّ؟
                ألم يحن الأمر بعد عن البعد عن الأقوال المطاطة التي لا تسيّر حديثاً ؛بل ترجمه وتجعل من ليّ الحقائق أسلوباً مُعنّىً؟!
                **

                ثم قل لي :
                أليس الناقد ناقداً بالضرورة عملاً لغويّاً بالأولى؟،وهل أحترمُ (ناقداً)لا يرى سلبيّات العمل الفادحة لغوياً وجمالياً ونتشدق أنها (كلاسيكية!!)؟،وإذا بحثنا عمن ينقدنا ونسلّم بنقد ناقدٍ مغايرٍ لذوقنا،ونموت على عتبات الذيولية ،ونندحر ونترك أمرنا لغيرنا ثم نكرر كالببغاء هم أدرى ببضاعتنا منا!،ألسنا بهذه الطريقة نفتقد المصداقية التي وُجدنا كموهوبين في ذوق تلك الأمة لنعلّيها،أم ننعق مع الناعقين ونثرثر مع المتطاولين بهدم المفاهيم الذوقية لإرضاء العجميّ؛فنقول له :حسناً حسناً..ليس من النقد(ليّاً بألسنتهم)النقد اللغويّ والجماليّ،وإن ذلك(كلاسيكية حامضة!)،وإن النقد الحقيقيّ هو ترك الأهم والبحث في الحذلقة..
                نعم ليتم نقدنا الطبيعيّ في دوره الطبيعيّ،ليس من المحبوب التشدّق بأمورٍ تخرج عن الذائقة ذات البعد الحيويّ للتّفلت والضياع ثم التماهي،وأما ما تقوله حضرتك ؛أن الآخر يريد أن يلمس نقداً يفهمه!،فعلى الآخر أن يعلم خصوصيتنا،وأن يدرك أن ناقدنا يحترم نفسه ومصداقيته ويتم عمله،تاركاً الحواشي والحذلقة لمن يريد أن يزيد.
                ***

                وطبعاً لا أقول أن الناقد يتحدد ولا يتجدد،بل عليه أن ينتقد بنزاهة نقداً وليس تحذلقاً،عليه أن يستجلي الجماليات التي يتغيّاها الأديب شاعراً أو ناثراً،عليه ألا يترك الأمر يخرج عن ماهية النقد لطرق لا يعلمها ولا يتقنها إلا أصحابها..
                وشئ غريب أخي الكريم،إذا قال الغرب"كلاسيكية"فرددنا،وإذا كان عند الغرب مدقق لغويّ فيجب أن نحذو حذوه،وإذا سخروا منا سخرنا من أنفسنا،وإذا قالوا لنا اتركوا الأمر وافسدوه؛ فهذه أسمى الخدمات التنويرية التي نفعلها إرضاءً ؛ولكي نوسم بالعصرنة والحداثة؛أو الذيلنة والرثاثة.

                إن أفضليّة النقد في نقده كل جوانب النص،بل وشرح التجربة المثارة،بل وتوضيح قيمة مضافة،وتوضيح قيمة العمل للأديب وما يمثله من تطوير في البنى الشكلية والمعنوية في مدار الأدب ككل..
                أخوكم
                التعديل الأخير تم بواسطة وليد صابر شرشير; الساعة 17-02-2010, 09:05.
                في هذا العالم..من أينَ؟!
                نحن أينَ؟؟!
                [URL="http://magmaa-as.maktoobblog.com"]http://magmaa-as.maktoobblog.com[/URL]

                تعليق

                • حسين ليشوري
                  طويلب علم، مستشار أدبي.
                  • 06-12-2008
                  • 8016

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
                  أستاذنا الراقي حسين ليشوري
                  أرحب بك أجمل ترحيب ويسعدني جدا أن أرى كيبوردك وقد أعمل تصويبا وتصحيحا لغويا في أي نص أو تعليق لي هنا في هذا الملتقى أو في أي مو قع على الشابكة
                  وسأكون لك من الشاكرين جدا يامن تجبر زلاتنا وهفواتنا اللغوية جزاك الله عنا كل خير
                  وأما فيما خص موضوع النقد فأنا أيضا منفتح على أي نقاش موضوعي و غير متعصب وهادئ ويتوخى الوصول إلى نتائج ( والنتائج ليس بالضرورة أن تكون اتفاق آراء ) قالنتائج المثمرة أيضا كثيرة غير اتفاق الآراء هذا إذا تعلمنا أن تعدد الآراء هو حالة صحية جدا و أكثر صحية بكثير من حالة اتفاق الآراء .
                  أما بخصوص استبعاد التصحيح اللغوي أو التدقيق اللغوي بالأصح من النقد والذي اعتبرته أنت شططا ولك كل الحق في أن تعتبره ما تشاء .
                  يا أستاذي الكريم لا بد أنك تعلم أن في كل لغات العالم وفي جميع أنحاء العالم هناك تقريبا في كل مؤسسة صحافية أو ثقافية يعينون مدقق لغوي لتصحيح الأخطاء اللغوية وفي بعض البلدان المتقدمة هناك برامج كمبيوتر تقوم بهذا العمل الخالي تماما من الإبداع فأنت تعلم أن الموضوع عبارة عن أحكام صارمة سواء بالنحو أو الصرف أو الإملاء يتم تطبيقها وهذا لا يحتاج إبداعا بل مجرد (شرطي) يحفظ القوانين ويطبقها فهو يعرف ما يجوز وما لا يجوز ويطبقه ولهذا ليس هناك تميز بين مدقق لغوي وآخر ..
                  وربما استطاعت قريبا إحدى مؤسسات البرامج الرقمية العربية ( كصخر ) إنجاز برنامج احترافي يقوم بالتدقيق اللغوي وأنا أتابع أخبار العمل على هذا البرنامج
                  وأيضا لابد أنك تعلم أن مهنة المدقق شائعة جدا في جميع أنحاء العالم وفي الدول الأكثر إيمانا بالتخصص ( المتقدمة ) يعمد الكتّاب والمبدعون إلى إرسال مسودات أعمالهم إلى أحد هؤلاء المدققين ليقوموا بضبطها لغويا قبل أن تلتهمها أسنان المطابع لا بل إن هناك ما هو أكثر من ذلك
                  هناك مهنة ما يسمى بالناسخ وهو عادة ما يكون صحفيا قد يلجأ إليه المبدعون بأن يسجلون ( صوتيا ) إبداعاتهم بلغة محكية على إحدى وسائط التسجيل الصوتي ليقوم الصحفي بعد ذلك بتفريغ هذا الإنتاج بلغة فصيحة مدققة .. وهذه أيضا مهنة معروفة في الغرب .. وتطبع المادة الإبداعية بعد ذلك دون الإشارة إلى اسم الناسخ أو المدقق اللغوي في معظم الأحيان ..
                  ولهذا أنا هنا أتحدث عن النقد بمفهومه الشامل كما قلت خارج الحدود البوليفونية أو الديموغرافية للإبداع .. مع الأخذ بعين الإعتبار خصوصية العمل الإبداعي العربي .. ومراحل تطوره
                  وفي الختام لا يسعني إلا أن أرحب بك ثانية أستاذ حسين أخا و مبدعا سخي العطاء

                  ملاحظة : بالمناسبة أنا قرأت الرد غير اللطيف ( الذي جاء رداعلى تعليقك على قصيدة لأحدهم ) و قرأت ردك الشديد الشديد الأدب عليه وما زادك هذا والله إلا سموا واحتراما في عيوننا ..

                  فدمت راقيا و خلوقا ومميزا
                  أخي الكريم صادق : تحية طيبة و دمت بخير.
                  أشكرك جزيل الشكر على ردك الطيب العليم الحليم، و مع أنني ارغب في التوسع معك قليلا غير أن حالتي الصحية لا تسمح بالإطناب و لكن باليسير من الاقتضاب.
                  ملخص ما قلتَه في ردك الكريم يُظهر أن الناس، و أقصد بهم الكُتّاب الذين يحترمون أنفسهم و ما يكتبون في البلدان المتقدمة و يحترمون المتلقين لكتاباتهم، يحرصون الحرص كله على ألا تخرج هذه إلى القراء و هي "تزخر" بالأخطاء إلا عندنا ؟!!! أما دور المصحح اللغوي فليس دور الشرطي و لا "الجندارمي" المتعسف البتة، و لو كنا نحرص في كتاباتنا كما نحرص على سمعتنا لما احتجنا لا إلى مصححين و لا إلى مدققين، لكن ماذا نقول و هذه الرداءة، شكلا و مضمونا و تعبيرا و تصويرا، تغزو كتاباتنا و منتدياتنا ؟
                  أما فيما يخص أخينا الشاعر، "شاعر المجاز"، فقد أساء إلى نفسه و لم يسئ إليَّ البتة فقد حاولت جره إلى نقاش أخوي فانتصب ينافح عن "مجازاته" و التي لا مجاز فيها إلا إلى الجهل بكل شراسة مجانية، و لله في خلقه شؤون.
                  أشكرك مرة أخرى أخي صادق و أعتذر إليك عن هذا الاقتضاب و قلة الاطناب و ربما سأعود بتوسع أكثر حسبما تسمح به الصحة إن شاء الله تعالى.
                  تحيتي و تقدري.
                  أخوك حُسين.
                  sigpic
                  (رسم نور الدين محساس)
                  (رسّام بجريدة المساء الجزائرية 1988)

                  "القلم المعاند"
                  (قلمي هذا أم هو ألمي ؟)
                  "رجوت قلمي أن يكتب فأبى، مُصِرًّا، إلاَّ عِنادا
                  و بالرَّفض قابل رجائي و في الصَّمت تمــادى"

                  تعليق

                  • صادق حمزة منذر
                    الأخطل الأخير
                    مدير لجنة التنظيم والإدارة
                    • 12-11-2009
                    • 2944

                    #10
                    الأخ الأستاذ وليد صابر شرشير
                    أرحب بك ثانية وأشكرك على المتابعة والاهتمام ويسعدني أن أتابع معك النقاش
                    والبحث حول مفهوم النقد كما يسعدني أن أوضح لك أخي الكريم أولا وقبل كل شيء
                    أنه لا أحد هنا يتشدق ولا ينعق وإنما نحن هنا نناقش بكل هدوء وروية وتفهم بضعة
                    أفكار نتناولها بالبحث والمناقشة بعيدا عن التعصب أو التشنج غير المجدي ومن هنا
                    سأتابع معك

                    1- من المهم أن ندرك بأنه لا بد للمبدع من أن يمتلك مستوى لغويا مقبولا وهذا أمر
                    لا جدال فيه لأنه لن يستطيع أن يشكل أفكاره ويبتدع أسلوبه في الكتابة بغير ذلك ..

                    2- إن الكتابة الصحيحة والخالية من أية أخطاء أمر لا بد أن يتم تحققه في أية نصوص
                    أدبية وذلك قبل أن تخرج من دار الطباعة وهذا أيضا أمر لا جدال فيه وليس محلا
                    للبحث

                    3- إن العناصر السابقة تتحقق إثناء وبُعَيد ولادة العمل الإبداعي حيث من المعتاد أن
                    يستشر المبدعون خبراء يثقون بآرائهم ويطلعونهم على إنتاجهم البكر قبل نشره
                    لأخذ ملاحظاتهم وقد وصلنا الكثير من هذه المراسلات الأدبية بين شعراء وروائيين و
                    مسرحيين عرب وغير عرب فعلوا ذلك في إطار علاقات صداقة تجمعهم بأدباء آخرين أو
                    بذوي اختصاص يعمدون إلى استشارتهم ولا غرو أن يكون أحد هؤلاء مدققا لغويا فهذا
                    ليس عيبا يعيب الأديب إذا استشار مدققا لغويا في حين لا يعيبه أن يستشر شاعرا
                    في قصيدته أو قاصا في قصته أو حتى محللا نفسيا في موضوع بحثه .. وإلى ما هنالك ..
                    وهكذا يكون كل ما سبق هو خارج موضوع النقد الأدبي الذي سيبدأ بعد النشر ..


                    والآن لنتابع فيما بعد النشر :

                    1- يجب أن نفهم أن النقد هو لون من ألوان العمل الأدبي وليس معيارا له وإن كان أحد
                    أهم سمات تطوره أي الأدب عموما وهذه الصفة المعيارية التي تتحدث عنها هي
                    نظرة ضيقة جدا للنقد ولكي تفهم ما أقول إنظر إلى الأعمال الكاملة لشكسبير
                    هي لا تعدو بضعة كتب في حين أن الأعمال النقدية المتعلقة بشيكسبير وبمختلف
                    اللغات تجاوزت الآلاف ولكي تفهم الأمر بأمثلته العربية سآخذ أعمال محفوظ مثلا
                    هي أيضا بضعة كتب وقد بلغت الأعمال النقدية المتعلقة بمحفوظ وبعدة لغات أيضا
                    مئات الأعمال وهي ليست تقييمية كما تعتقد وبالطبع هي لا تعتمد أسلوب التصويب
                    اللغوي المدرسي ..
                    لأن محفوظ مثل كل الكتاب يعرضون إنتاجهم على مدقق لغوي يجب الاعتراف
                    بمهمته وقد زخر تاريخنا الأدبي بلغويين أعلام ما زلنا نسمع بأسمائهم كسيباويه
                    والأصمعي وغيرهم .. وهنا نفهم أن مهمة اللغوي ضرورية .. ليس لأن الغرب عندهم
                    مدقق لغوي بل لأن الضرورة فرضت وجود هذا المدقق وهذا لا يعيب الكاتب كما
                    أشرت فجل من لا يسهو وقد يخطئ الأديب ولا بد من الحرص على خروج المادة
                    المطبوعة بكامل نقائها من الأخطاء فيجب أن تعرض على مدقق لغوي ..


                    2- إنه من المفهوم أن العمل الإبداعي الأدبي هو عمل إنساني بامتياز رغم
                    خصوصيته الديموغرافية والبوليفونية فالعمل الأدبي هو عمل أدبي أكان عربيا أم
                    فرنسيا أم جنوب أفريقيا أم أمريكيا وسوف يتناوله القارؤون في جميع أنحاء العالم
                    على أنه عمل أدبي يتذوقونه ويتفاعلون معه إن بلغته أو مترجما .. وقراءة الأمم الأخرى
                    لأدبنا لا تعني تبعيتنا لهم بأية حال ولا تعني طمس خصوصيتنا فهذا تفكير طفولي لأن
                    أعمال شيكسبير وتولستوي وعمر الخيام وغيرهم التي ترجمت إلى العربية لم تنزع
                    خصوصيتهم إطلاقا كما أن أعمال جبران وأدونيس ودرويش ونزار ومحفوظ وطه حسين
                    التي ترجمت وقرئت في كثير من اللغات لم تنتهك خصوصية هذه الأعمال

                    3- نحن لا نقلد بشكل أعمى ما يقوله الغرب ويجب أن نفهم أن آلية التطور الثقافي
                    تقوم على التلاقح الفكري و الاستفادة من تجارب الأمم الأخرى وهذا يتم في شتى الميادين
                    ومن ضمنها الأدب ومن ضمنه النقد ..
                    ولقد دأب جميع القادة الأفذاذ على مدى التاريخ على الاطلاع على علوم الأمم الأخرى واستقدام
                    علمائها وترجمة علومهم للاستفادة منها وهذا ليس تقليدا بالطبع ونحن أهل طلب العلم
                    ( أطلبوا العلم ولو في الصين ) وهذا ليس ذيلنة ولا رثاثة ..!!


                    4- إن الكلاسيكية او التقليدية ليست سبة يمكن أن تنتقص من أحد ما أو فكر ما أو قضية ما بل هي
                    مدرسة جمالية أدبية وهي أي الكلاسيكية في الأدب : مجموعة السمات القياسية الجمالية
                    التي تعتبرها أساسا لاحتضان النص الأدبي أو استبعاده
                    والتي تمثل بمجموعها نظرتها النقدية ..
                    وتصنيف المدارس الأدبية تبعا لخصوصية نظرتها النقدية ليس حذلقة ولا تما هيا


                    5- إن النظر إلى النص الأدبي بمفرداته ومعانيه وتراكيبه البيانية واللغوية ومحاولة شرح النص وتقييمه
                    وتوضيح قيمته بالنظر إلى البنى الشكلية والمعنوية فيه هي من السمات الجمالية التي تعني بها
                    المدرسة الكلاسيكية في الأدب وأنت عندما تطالب بهذا فانت تنتمي لهذه المدرسة ..


                    أرجو أن أكون قد بينت ما لم يكن واضحا في مداخلتي السابقة وتستطيع الآن العودة إلى الموضوع وقراءته بهدوء
                    ولنتابع المناقشة لو تحب .. ولك خالص المودة والامتنان على اهتمامك ومتابعتك ..



                    تحيتي واحترامي لك




                    تعليق

                    • وليد صابر شرشير
                      عضو الملتقى
                      • 21-10-2008
                      • 193

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة
                      الأخ الأستاذ وليد صابر شرشير
                      أرحب بك ثانية وأشكرك على المتابعة والاهتمام ويسعدني أن أتابع معك النقاش
                      والبحث حول مفهوم النقد كما يسعدني أن أوضح لك أخي الكريم أولا وقبل كل شيء
                      أنه لا أحد هنا يتشدق ولا ينعق وإنما نحن هنا نناقش بكل هدوء وروية وتفهم بضعة
                      أفكار نتناولها بالبحث والمناقشة بعيدا عن التعصب أو التشنج الغير مجدي ومن هنا
                      سأتابع معك

                      1- من المهم أن ندرك بأنه لا بد للمبدع من أن يمتلك مستوى لغويا مقبولا وهذا أمر
                      لا جدال فيه لأنه لن يستطيع أن يشكل أفكاره ويبتدع أسلوبه في الكتابة بغير ذلك ..

                      2- إن الكتابة الصحيحة والخالية من أية أخطاء أمر لا بد أن يتم تحققه في أية نصوص
                      أدبية وذلك قبل أن تخرج من دار الطباعة وهذا أيضا أمر لا جدال فيه وليس محلا
                      للبحث

                      3- إن العناصر السابقة تتحقق إثناء وبُعَيد ولادة العمل الإبداعي حيث من المعتاد أن
                      يستشر المبدعون خبراء يثقون بآرائهم ويطلعونهم على إنتاجهم البكر قبل نشره
                      لأخذ ملاحظاتهم وقد وصلنا الكثير من هذه المراسلات الأدبية بين شعراء وروائيين و
                      مسرحيين عرب وغير عرب فعلوا ذلك في إطار علاقات صداقة تجمعهم بأدباء آخرين أو
                      بذوي اختصاص يعمدون إلى استشارتهم ولا غرو أن يكون أحد هؤلاء مدققا لغويا فهذا
                      ليس عيبا يعيب الأديب إذا استشار مدققا لغويا في حين لا يعيبه أن يستشر شاعرا
                      في قصيدته أو قاصا في قصته أو حتى محللا نفسيا في موضوع بحثه .. وإلى ما هنالك ..
                      وهكذا يكون كل ما سبق هو خارج موضوع النقد الأدبي الذي سيبدأ بعد النشر ..


                      والآن لنتابع فيما بعد النشر :

                      1- يجب أن نفهم أن النقد هو لون من ألوان العمل الأدبي وليس معيارا له وإن كان أحد
                      أهم سمات تطوره أي الأدب عموما وهذه الصفة المعيارية التي تتحدث عنها هي
                      نظرة ضيقة جدا للنقد ولكي تفهم ما أقول إنظر إلى الأعمال الكاملة لشكسبير
                      هي لا تعدو بضعة كتب في حين أن الأعمال النقدية المتعلقة بشيكسبير وبمختلف
                      اللغات تجاوزت الآلاف ولكي تفهم الأمر بأمثلته العربية سآخذ أعمال محفوظ مثلا
                      هي أيضا بضعة كتب وقد بلغت الأعمال النقدية المتعلقة بمحفوظ وبعدة لغات أيضا
                      مئات الأعمال وهي ليست تقييمية كما تعتقد وبالطبع هي لا تعتمد أسلوب التصويب
                      اللغوي المدرسي ..
                      لأن محفوظ مثل كل الكتاب يعرضون إنتاجهم على مدقق لغوي يجب الاعتراف
                      بمهمته وقد زخر تاريخنا الأدبي بلغويين أعلام ما زلنا نسمع بأسمائهم كسيباويه والأصمعي وغيرهم .. وهنا نفهم أن مهمة اللغوي ضرورية .. ليس لأن الغرب عندهم
                      مدقق لغوي بل لأن الضرورة فرضت وجود هذا المدقق وهذا لا يعيب الكاتب كما
                      أشرت فجل من لا يسهو وقد يخطئ الأديب ولا بد من الحرص على خروج المادة
                      المطبوعة بكامل نقائها من الأخطاء فيجب أن تعرض على مدقق لغوي ..


                      2- إنه من المفهوم أن العمل الإبداعي الأدبي هو عمل إنساني بامتياز رغم
                      خصوصيته الديموغرافية والبوليفونية فالعمل الأدبي هو عمل أدبي أكان عربيا أم
                      فرنسيا أم جنوب أفريقيا أم أمريكيا وسوف يتناوله القارؤون في جميع أنحاء العالم
                      على أنه عمل أدبي يتذوقونه ويتفاعلون معه إن بلغته أو مترجما .. وقراءة الأمم الأخرى
                      لأدبنا لا تعني تبعيتنا لهم بأية حال ولا تعني طمس خصوصيتنا فهذا تفكير طفولي لأن
                      أعمال شيكسبير وتولستوي وعمر الخيام وغيرهم التي ترجمت إلى العربية لم تنزع
                      خصوصيتهم إطلاقا كما أن أعمال جبران وأدونيس ودرويش ونزار ومحفوظ وطه حسين
                      التي ترجمت وقرئت في كثير من اللغات لم تنتهك خصوصية هذه الأعمال

                      3- نحن لا نقلد بشكل أعمى ما يقوله الغرب ويجب أن نفهم أن آلية التطور الثقافي
                      تقوم على التلاقح الفكري و الاستفادة من تجارب الأمم الأخرى وهذا يتم في شتى الميادين
                      ومن ضمنها الأدب ومن ضمنه النقد ..
                      ولقد دأب جميع القادة الأفذاذ على مدى التاريخ على الاطلاع على علوم الأمم الأخرى واستقدام
                      علمائها وترجمة علومهم للاستفادة منها وهذا ليس تقليدا بالطبع ونحن أهل طلب العلم
                      ( أطلبوا العلم ولو في الصين ) وهذا ليس ذيلنة ولا رثاثة ..!!


                      4- إن الكلاسيكية او التقليدية ليست سبة يمكن أن تنتقص من أحد ما أو فكر ما أو قضية ما بل هي
                      مدرسة جمالية أدبية وهي أي الكلاسيكية في الأدب : مجموعة السمات القياسية الجمالية
                      التي تعتبرها أساسا لاحتضان النص الأدبي أو استبعاده
                      والتي تمثل بمجموعها نظرتها النقدية ..
                      وتصنيف المدارس الأدبية تبعا لخصوصية نظرتها النقدية ليس حذلقة ولا تما هيا


                      5- إن النظر إلى النص الأدبي بمفرداته ومعانيه وتراكيبه البيانية واللغوية ومحاولة شرح النص وتقييمه
                      وتوضيح قيمته بالنظر إلى البنى الشكلية والمعنوية فيه هي من السمات الجمالية التي تعني بها
                      المدرسة الكلاسيكية في الأدب وأنت عندما تطالب بهذا فانت تنتمي لهذه المدرسة ..


                      أرجو أن أكون قد بينت ما لم يكن واضحا في مداخلتي السابقة وتستطيع الآن العودة إلى الموضوع وقراءته بهدوء
                      ولنتابع المناقشة لو تحب .. ولك خالص المودة والامتنان على اهتمامك ومتابعتك ..



                      تحيتي واحترامي لك
                      الأخ الأستاذ/صادق حمزة منذر

                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                      أولاً أرحّب أيضاً بك محاوراً يريد الإقناع سبيلاً لرؤى تهمّ المتلقّي والمبدع في الحين ذاته؛وأرجو رجاءً حارّاً أن تشير إلى (التشنج)الحاصل في كلماتي أعلاه؛لأنني لاحظتُ كثيراً أن لغة الحوار يتم تأويلها وتلصيقها في خاناتٍ خاصّة لإرباك المحاور!.؛أربأ بك عن مثل تلك العملية؛فأنا واضح وضوح الشمس،وأما التماسك للنقاش الهادئ فهذا مبتغانا جميعاً،ولم يلزمني أحد النقاش حتى أتشنّج وأدّعي وأتقوّل!!...
                      وبالنقاش الهادئ،وهذا ديدني؛إلا إذا تُؤوّل تأويلاً،أرجو مراجعة بعض التدقيقات اللغوية،وأرجو مراجعة بعض الجمل التي وصفت بها منهجي،وهل علمتَ منهجي لتصنفني؟،وهل من الحكمة أن يكون عليّ أن أفهم كلامك(وقد فُهمَ وهضم ونوقش!)وغيري لا يعبأ بنص كلماتٍ أنا(دون غيري)قائلها؟!..
                      الأخ الكريم..
                      أغرب ما قرأته هنا؛هو أن سيبويه والأصمعيّ كانا مدققينِ لغويينِ!،ثم كيف علمت ..وكيف اتضح لك أني ضد نقد الآخرين لنا والأخذ بمناهج الآخرين؟!؛إن التبعية أخي هو الببغائية دون تريّث وإمعاناً في المط والسير في الدائرة المفرغة..
                      إن أغلب كلامك عن النقد غير مفهوم،وتناول النقاد لأعمال شكسبير ومحفوظ في كثيرٍ من المؤلفات وبشتى المشارب والأقلام؛يدخل ضمن التطبيقات النقدية حسب منهج كل جماعة وذوق أمة من الأمم..
                      ليس من المحبب وضع أحاديث لا يقطع أحد بصحتها للتدليل على وجهة نظر نقدية،والحديث "اطلبوا العلم ولو بالصين"هل استخدمته على أنه حديث شريف أم حكمة جاءت حسب السياق؟!..
                      وأقول لسنا في الأرض ليُطبّق علينا تبعيةً دون رويّة،لسنا حقول تجارب لنمشي كظل الآخر؛إلى جانب أنا لسنا من المنغلقين ولكنا نطلب الاعتدال وأن يكن عندنا معيار أكيد ينسّق عملية الأخذ (التأثّر)،وتوضيح أسس التثقيف والتذوق..
                      أنت وصفت العمل بأنه لا ينشر إلا مدققاً ومصححاً،فما رأيك في الأعمال التي تنشر وتعج بالأخطاء؟،ولو كان هناك مدقق ،وعُلمَ أن الكاتب لا يعرف الفاعل من المفعول؛فماذا جنينا أو ماذا جنى المدقق(الذي أعتقد أنه يمتهن مثل تلك المهنة!!)؟..
                      الأخ الأستاذ صادق منذر..

                      لعل نقاشنا يدوم على أسس معتدلة دون تصنيفٍ متغرّب؛وهذا ليس حجراً؛بل انطلاقاً لتأسيس وعي جديد يعرف ماهيته الذوقية،ثم إن الأسس النقدية لذوقنا ليست بحاجة لأن توصف بأنها"كلاسيكية أو غير ذلك"،وكما أننا ننشد الفائدة الذوقية المثلى فأرى أن يتم توضيح ما لنا وما علينا،وأيّ المناهج النقدية تعي أهمية النص وتقدر المؤلف شاعراً او ناثراً؟ثم ما يثقل عملية التأويل ويرجم الذائقة؟ثم ماذا أضافت المناهج الغربية للذوق؟؛وحتى لا نتسرع ونُّتصف بأنا (رجعيون)ننشد الأسس ولتتضح السمات؛فهل في كلامي الآن تشنج ؟،وهل نمضي للوضوح أم نثرثر دونما طائل؟؛وكما تطالب بفهمنا الجيد لكلامك؛ أريدك أن تعي كلماتي جيداً ولا تأولها التأويل السابق فيسقط النقاش..
                      جزيل امتناني

                      أخوكم
                      التعديل الأخير تم بواسطة وليد صابر شرشير; الساعة 20-02-2010, 09:47.
                      في هذا العالم..من أينَ؟!
                      نحن أينَ؟؟!
                      [URL="http://magmaa-as.maktoobblog.com"]http://magmaa-as.maktoobblog.com[/URL]

                      تعليق

                      • محمد اسماعيل
                        شاعر
                        • 05-02-2010
                        • 106

                        #12
                        الاخ المحترم صادق حمزة منذر
                        الاخطل الاخير
                        سلام وتحية وبعد
                        لقد حذرت في المقدمة من العشوائية والانتقائية لكل من هب ودب
                        باسم الحداثة او الاصالة مما يؤدي الى تشتت الابداع الادبي العربي
                        وكذلك النظرة النقدية(المقدمة)

                        واكدت ذلك عندما قلت


                        4- إن النظريات ( أركز على أنها نظريات ) النقدية أو المدارس النقدية هي مجموعة
                        السمات الجمالية التي تعتبرها كل مدرسة أساسا لاحتضان النص الأدبي أو استبعاده

                        وهذا كلام جميل مفهوم يركز على الدور المهم للمنهجية في العمل النقدي
                        الا ان تركيزك على كونها نظريات ثم بحرف العطف (أو) سحبت المدارس النقدية الى خانة النظريات التي يسهل على اي ناقد جريئ ان ينسفها بنظرية اخرى وهذا ما اكدته في السطر الاول في قولك



                        6- إن العمل النقدي هو عمل أدبي بكامل مواصفات العمل الأدبي المبدع
                        وهو يحتاج
                        إلى القدر نفسه من الموهبة والتعلم التي يحتاجها أي عمل أدبي إبداعي آخر
                        كالشعر والفصة والمسرحية و .....

                        ان العمل النقدي لا يمكن ان يكون ابداعيا صرفا انما هو دراسة
                        الابداع بشكل منهجي ( كما طالبت في المقدمة )

                        فالابداع يقوم بذاته والنقد لا يكون الا لشيئ
                        ولا يختلف معك اديب في وجوب توفر المقدرة والموهبة في الناقد

                        ان ايرادك لمعنيين مختلفين في فقرة واحدة يزيد الامر لبسا
                        وهو ما جعل بعض الاخوة يشكون الغموض في الطرح


                        ثم توالت افكارك اخي صادق لتؤكد نزوعك الى الرغبة في تخطيئ تلك النظريات واغلاق تلك المدارس واعفاء النقد من مهامه الرسمية
                        واحالته الى التقاعد بقولك



                        7- النقد ليس عملية تعليمية أو تدريبية تُعتمد لاحتضان محاولات ومواهب أدبية والأخذ
                        بيدها لتشتد وتنضج .. فهذا من أبشع الرؤى للنقد وأشدها طفولية وانحدارا ..واستخفافا
                        به .. فالنقد ليس نشاطا مدرسيا .. !!


                        هنا يكتشف القارئ ان المقدمة كانت فاتح شهية لوجبة عسيرة الهضم

                        ان النقد اللغوي يا اخي الكريم
                        ليس فقط تصحيح الاملاء وتصويب النحو مع انه مهم
                        بل اوسع من ذلك منها مثلا تبيان صحيح اللغة من سقيمها ومناسبة الالفاظ واستخدامها
                        و اللغة يا سيدي هي وعاء الحضارة ناهيك عن الادب فلغة الاديب هي شخصيته
                        وهذا مما لا يقبل التفويض فيه

                        اتمنى في النهاية ان تعطي تعريفا واضحا للنقد المعاصر كما تراه
                        فربما خرجنا من مشكاة واحدة
                        من يدري

                        تقبل مودتي واحترامي
                        .................................................
                        محمد اسماعيل
                        التعديل الأخير تم بواسطة محمد اسماعيل; الساعة 20-02-2010, 22:40.
                        محمد إسماعيل

                        الكلمة أمانة

                        تعليق

                        • صادق حمزة منذر
                          الأخطل الأخير
                          مدير لجنة التنظيم والإدارة
                          • 12-11-2009
                          • 2944

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة وليد صابر شرشير مشاهدة المشاركة
                          الأخ الأستاذ/صادق حمزة منذر
                          المشاركة الأصلية بواسطة وليد صابر شرشير مشاهدة المشاركة

                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                          أولاً أرحّب أيضاً بك محاوراً يريد الإقناع سبيلاً لرؤى تهمّ المتلقّي والمبدع في الحين ذاته؛وأرجو رجاءً حارّاً أن تشير إلى (التشنج)الحاصل في كلماتي أعلاه؛لأنني لاحظتُ كثيراً أن لغة الحوار يتم تأويلها وتلصيقها في خاناتٍ خاصّة لإرباك المحاور!.؛أربأ بك عن مثل تلك العملية؛فأنا واضح وضوح الشمس،وأما التماسك للنقاش الهادئ فهذا مبتغانا جميعاً،ولم يلزمني أحد النقاش حتى أتشنّج وأدّعي وأتقوّل!!...
                          وبالنقاش الهادئ،وهذا ديدني؛إلا إذا تُؤوّل تأويلاً،أرجو مراجعة بعض التدقيقات اللغوية،وأرجو مراجعة بعض الجمل التي وصفت بها منهجي،وهل علمتَ منهجي لتصنفني؟،وهل من الحكمة أن يكون عليّ أن أفهم كلامك(وقد فُهمَ وهضم ونوقش!)وغيري لا يعبأ بنص كلماتٍ أنا(دون غيري)قائلها؟!..
                          الأخ الكريم..
                          أغرب ما قرأته هنا؛هو أن سيبويه والأصمعيّ كانا مدققينِ لغويينِ!،ثم كيف علمت ..وكيف اتضح لك أني ضد نقد الآخرين لنا والأخذ بمناهج الآخرين؟!؛إن التبعية أخي هو الببغائية دون تريّث وإمعاناً في المط والسير في الدائرة المفرغة..
                          إن أغلب كلامك عن النقد غير مفهوم،وتناول النقاد لأعمال شكسبير ومحفوظ في كثيرٍ من المؤلفات وبشتى المشارب والأقلام؛يدخل ضمن التطبيقات النقدية حسب منهج كل جماعة وذوق أمة من الأمم..
                          ليس من المحبب وضع أحاديث لا يقطع أحد بصحتها للتدليل على وجهة نظر نقدية،والحديث "اطلبوا العلم ولو بالصين"هل استخدمته على أنه حديث شريف أم حكمة جاءت حسب السياق؟!..
                          وأقول لسنا في الأرض ليُطبّق علينا تبعيةً دون رويّة،لسنا حقول تجارب لنمشي كظل الآخر؛إلى جانب أنا لسنا من المنغلقين ولكنا نطلب الاعتدال وأن يكن عندنا معيار أكيد ينسّق عملية الأخذ (التأثّر)،وتوضيح أسس التثقيف والتذوق..
                          أنت وصفت العمل بأنه لا ينشر إلا مدققاً ومصححاً،فما رأيك في الأعمال التي تنشر وتعج بالأخطاء؟،ولو كان هناك مدقق ،وعُلمَ أن الكاتب لا يعرف الفاعل من المفعول؛فماذا جنينا أو ماذا جنى المدقق(الذي أعتقد أنه يمتهن مثل تلك المهنة!!)؟..
                          الأخ الأستاذ صادق منذر..

                          لعل نقاشنا يدوم على أسس معتدلة دون تصنيفٍ متغرّب؛وهذا ليس حجراً؛بل انطلاقاً لتأسيس وعي جديد يعرف ماهيته الذوقية،ثم إن الأسس النقدية لذوقنا ليست بحاجة لأن توصف بأنها"كلاسيكية أو غير ذلك"،وكما أننا ننشد الفائدة الذوقية المثلى فأرى أن يتم توضيح ما لنا وما علينا،وأيّ المناهج النقدية تعي أهمية النص وتقدر المؤلف شاعراً او ناثراً؟ثم ما يثقل عملية التأويل ويرجم الذائقة؟ثم ماذا أضافت المناهج الغربية للذوق؟؛وحتى لا نتسرع ونُّتصف بأنا (رجعيون)ننشد الأسس ولتتضح السمات؛فهل في كلامي الآن تشنج ؟،وهل نمضي للوضوح أم نثرثر دونما طائل؟؛وكما تطالب بفهمنا الجيد لكلامك؛ أريدك أن تعي كلماتي جيداً ولا تأولها التأويل السابق فيسقط النقاش..
                          جزيل امتناني

                          أخوكم

                          الأخ الأستاذ الفاضل وليد شرشير

                          أحييك ثانية على اهتمامك ومتابعتك و تقصيك للمعرفة وتوخيك للدقة ويسعدني أن
                          نتابع ما بدأناه وسأنطلق من خاتمتك التي ضمنتها مشكورا باختصار ووضوح رأيك في
                          الموضوع :


                          لعل نقاشنا يدوم على أسس معتدلة دون تصنيفٍ متغرّب؛وهذا ليس حجراً؛بل انطلاقاً
                          لتأسيس وعي جديد يعرف ماهيته الذوقية،ثم إن الأسس النقدية لذوقنا ليست بحاجة
                          لأن توصف بأنها"كلاسيكية أو غير ذلك"،وكما أننا ننشد الفائدة الذوقية المثلى فأرى أن
                          يتم توضيح ما لنا وما علينا،وأيّ المناهج النقدية تعي أهمية النص وتقدر المؤلف شاعراً
                          او ناثراً؟ثم ما يثقل عملية التأويل ويرجم الذائقة؟ثم ماذا أضافت المناهج الغربية
                          للذوق؟؛وحتى لا نتسرع ونُّتصف بأنا (رجعيون)ننشد الأسس ولتتضح السمات .



                          1- أنت ترى أن تصنيفنا لا يجب أن يكون متغربا بمعنى أنه ينطلق من الدراسات الغربية
                          المقولبة أو الجاهزة ..
                          و أنا أرى أن علينا الاطلاع على كل وجهات النظر ( غربية وروسية
                          وصينية .. ) فهذا يغني الفكر ويخصب المخيلة الإبداعية ويطور أدوات العمل للمبدعين


                          2- أنت ترى أن علينا تأسيس تصنيفنا الخاص المبني على ذوقيتنا نحن ..
                          وهذا ما ليس بالإمكان لأنه سيكون كمن يضرب على الطبول ليخلص القمر من الكسوف
                          فنحن لنا خصوصية ذوقية هذا صحيح ومطلوب وضروري ولكن المدارس الإبداعية

                          الكبرى المعروفة بأسسها او سماتها المميزة لا يمكننا أن نعيد تأسيسها أو تفصيلها
                          على ذوقنا فإن اردت ابتدع مدرسة إبداعية جديدة خاصة بك فهذا سوف يكون رائعا
                          ومبدعا جداا جداا جدااا


                          3- أنت تقول نحن نمتلك الأسس النقدية لذوقنا ولسنا بحاجة لتصنيفات غربية (
                          كلاسيكية وإنطباعية و تجريدية و .... )

                          حسنا يا سيدي .. لو تعلم أنه هنا تكمن
                          الإشكالية الأكبر ..
                          فما هي الأسس النقدية لذوقنا ..؟؟


                          4- أنت تقول أننا يجب أن نبحث عن الأكثر فائدة بين المناهج النقدية .. وهي :
                          - تلك التي تعي أهمية النص و تقدر المؤلف ولا تثقل التأويل وترجم الذائقة كما
                          تفعل المناهج الغربية بحسب قولك .

                          حسنا ولكن أليس هذا بحثا في القوالب الجاهزة عن الأكثر ملاءمة لذوقنا بحسب قولك ؟؟
                          ثم إذا كانت كل الثقافات الأخرى عموما (والغربية بالأخص ) لم تضف لذوقنا شيئا أو لم
                          تضف ما هو ذات قيمة فلمن تعزو كل هذا التطور الثقافي والفكري والسياسي
                          والاجتماعي في مجتمعاتنا ..؟؟
                          هذا باختصار هو عرض ومناقشة للنقاط التي أثرتها في خاتمتك ..

                          وبالمناسبة أنا لم أقل أن سيباويه مدققا لغويا
                          أنا قلت أنه لغوي ( وذاك فيلسوف وآخر مفكر .وآخر
                          سياسي ..... ) وربما كنت تحب اسما أكثر إطنابا فقل عالما لغويا ( ولكنه بالمعنى
                          العمومي ) هو أبو المدققين اللغويين و ( شيخ كار ) لهم وهذا ايضا ليس عيبا بل
                          شيئا جميلا ..

                          تحيتي وتقديري لك ولتفاعلك واهتمامك




                          تعليق

                          • صادق حمزة منذر
                            الأخطل الأخير
                            مدير لجنة التنظيم والإدارة
                            • 12-11-2009
                            • 2944

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد اسماعيل مشاهدة المشاركة
                            الاخ المحترم صادق حمزة منذر
                            الاخطل الاخير
                            سلام وتحية وبعد
                            لقد حذرت في المقدمة من العشوائية والانتقائية لكل من هب ودب
                            باسم الحداثة او الاصالة مما يؤدي الى تشتت الابداع الادبي العربي
                            وكذلك النظرة النقدية(المقدمة)

                            واكدت ذلك عندما قلت


                            4- إن النظريات ( أركز على أنها نظريات ) النقدية أو المدارس النقدية هي مجموعة
                            السمات الجمالية التي تعتبرها كل مدرسة أساسا لاحتضان النص الأدبي أو استبعاده

                            وهذا كلام جميل مفهوم يركز على الدور المهم للمنهجية في العمل النقدي
                            الا ان تركيزك على كونها نظريات ثم بحرف العطف (أو) سحبت المدارس النقدية الى خانة النظريات التي يسهل على اي ناقد جريئ ان ينسفها بنظرية اخرى وهذا ما اكدته في السطر الاول في قولك



                            6- إن العمل النقدي هو عمل أدبي بكامل مواصفات العمل الأدبي المبدع
                            وهو يحتاج
                            إلى القدر نفسه من الموهبة والتعلم التي يحتاجها أي عمل أدبي إبداعي آخر
                            كالشعر والفصة والمسرحية و .....

                            ان العمل النقدي لا يمكن ان يكون ابداعيا صرفا انما هو دراسة
                            الابداع بشكل منهجي ( كما طالبت في المقدمة )

                            فالابداع يقوم بذاته والنقد لا يكون الا لشيئ
                            ولا يختلف معك اديب في وجوب توفر المقدرة والموهبة في الناقد

                            ان ايرادك لمعنيين مختلفين في فقرة واحدة يزيد الامر لبسا
                            وهو ما جعل بعض الاخوة يشكون الغموض في الطرح


                            ثم توالت افكارك اخي صادق لتؤكد نزوعك الى الرغبة في تخطيئ تلك النظريات واغلاق تلك المدارس واعفاء النقد من مهامه الرسمية
                            واحالته الى التقاعد بقولك



                            7- النقد ليس عملية تعليمية أو تدريبية تُعتمد لاحتضان محاولات ومواهب أدبية والأخذ
                            بيدها لتشتد وتنضج .. فهذا من أبشع الرؤى للنقد وأشدها طفولية وانحدارا ..واستخفافا
                            به .. فالنقد ليس نشاطا مدرسيا .. !!


                            هنا يكتشف القارئ ان المقدمة كانت فاتح شهية لوجبة عسيرة الهضم

                            ان النقد اللغوي يا اخي الكريم
                            ليس فقط تصحيح الاملاء وتصويب النحو مع انه مهم
                            بل اوسع من ذلك منها مثلا تبيان صحيح اللغة من سقيمها ومناسبة الالفاظ واستخدامها
                            و اللغة يا سيدي هي وعاء الحضارة ناهيك عن الادب فلغة الاديب هي شخصيته
                            وهذا مما لا يقبل التفويض فيه

                            اتمنى في النهاية ان تعطي تعريفا واضحا للنقد المعاصر كما تراه
                            فربما خرجنا من مشكاة واحدة
                            من يدري

                            تقبل مودتي واحترامي
                            .................................................
                            محمد اسماعيل

                            الأخ الأستاذ الفاضل محمد اسماعيل

                            أرحب بمداخلتك القيمة ويسعدني انضمامك إلينا في مناقشة موضوع ( قراءة في مفهوم النقد الأدبي )

                            و كما أرجو أن أكون مضيفا جيدا في هذا الحوار وسأحاول أن أوجز مداخلتك في نقاط
                            محددة هي:

                            1- إن سحب المدارس النقدية إلى خانة النظريات يفتح الباب لأي ناقد جريئ ان ينسفها
                            بنظرية اخرى جديدة ..
                            النظرية يا سيدي هي في هذا الإطار المجرد والذي كنت قد حددته في ( مجموعة
                            السمات الجمالية التي تعتبرها كل مدرسة أساسا لاحتضان النص الأدبي أو استبعاده
                            )
                            وهكذا نفهم ان النقد لا يُعنى بقصيدة للأخطل الأخير مثلا ليفصَّل على قياسها وإنما
                            للنقد مدارس أو نظريات كبرى أو رؤى جمالية محددة تعتبرها أساسا لاحتضان هذه
                            القصيدة أو لاستبعاد ها فلو قرأ قصيدتي العامودية ( الكلاسيكية ) أصحاب مدرسة
                            قصيدة النثر لاستبعدوها وهذا ليس لعيب في القصيدة ولا هو عيب في المدرسة أو
                            النظرية (فلكل كيلٍ كيّال كما يقال ) و لو قرأ دعاة الكلاسيكية قصيدة النثر أيضا
                            لاستبعدوها لأن القصيدة لا تستوفي مجموعة السمات الجمالية التي تعتبرها أساس
                            لاحتضان النص أي انتمائه لها

                            وأما اعتبار ان هذا يفتح الباب أمام نظريات جديدة فهذا لا شك أنه يحدث منذ فجر
                            التاريخ وهو مطلوب أيضا فهو مؤشر التطور الثقافي والحضاري الإنساني عموما

                            ولكني لست مع قضية النسف التي لا أحبها وربما يكون النسف أمام عدو ما مبرر
                            ولكن هنا تتوضع المدارس الإبداعية جنبا إلى جنب ولا تنسف بعضها ولا بد أن نفهم :
                            أن هذا التنوع مطلوب وهو يمثل أساس الحركة الإبداعية والحضارية و أساس التلاقح
                            الفكري البشري

                            2- إن العمل النقدي ليس عملا إبداعيا وأنما هو بحث أو دراسة تدور في فلك العمل
                            الإبداعي لأن هذا يتناقض مع المنهجية المطالب بها في المقدمة

                            وهنا أقول لك أن النظرية الإبداعية ( المدرسة الإبداعية ) هي التي تحتضن النصوص
                            أو الأعمال الإبداعية وبالتالي فهذه الأعمال بداءة تحمل مجموعة السمات الجمالية
                            التي تتبناها المدرسة الإبداعية التي تحتضنها وهكذا يكون قد ابتدأ النقد حال ولادة
                            النص من حيث انتمائه .. قبل أي حوار بين الكاتب والناقد ..
                            والفكرة التي تقول بأن هناك نص إبداعي و بحث نقدي يدور حوله هي فكرة قاصرة
                            عن فهم العلاقة بين النصين الذين التقيا حول قيم أو أسس
                            نظرية جمالية محددة واحدة جعلت من الممكن التقاءهما .. وبهذا المعنى يكون
                            الكاتب والناقد ينتميان بنصيهما إلى مدرسة جمالية واحدة وفرت هذا الطقس أو
                            الأساس الجمالي لحوار بينهما .. وبهذا الفهم يمكننا أن ندرك أن كلا النصين لا يقلا
                            إبداعية عن بعضهما وهذا ما يفسر ظهور نصوص ثالثة مرافقة بما يمكن أن يسمى
                            نقد النقد ليصبح النص النقدي بحد ذاته هدفا للحوار الذي قد يستدعي شركاء جدد
                            ومبدعين جدد ينضمون للحوار .


                            3- القول بأن النقد ليس عملية تعليمية أو تدريبية تُعتمد لاحتضان محاولات ومواهب
                            أدبية والأخذ بيدها لتشتد وتنضج .. يبرز الرغبة في تخطيء النظريات والمدارس
                            النقدية السائدة .

                            من المهم أولا أن أوضح الفرق بين الانتقاد والنقد فالانتقاد هو أن تنتقد شيء ما أو
                            فكرة ما
                            ( بين قائمتي الصواب والخطأ ) انطلاقا من موقف أو رأي شخصي فردي وهذا الانتقاد
                            أيضا يكون موجه لشخص ما محدد أو جماعة محددة أو لفكرة محددة وذلك بالقول
                            ومحاولة إظهار وإثبات خطأها على الغالب كأن ينتقد أحد ما مثلا ( تعدد الزوجات في
                            المجتمعات الإسلامية , أو مواجهة المدرب لانتقادات حادة بُعيد خروج الفريق مهزوما )
                            أما النقد فهو شيء آخر تماما

                            لقد أوضحت في ما أسبق أن النقد هو إطار نظري يتبنى مجموعة سمات جمالية
                            محددة يعتبرها أساسا لاحتضان أو استبعاد النص الإبداعي وهو لا يعنى ولا يهتم
                            إطلاقا بتخطيء أو تصويب النظريات أو المدارس الإبداعية الأخرى هذا عموما و في
                            عمق تفاصيل العمل الإبداعي النقدي لا يوجد مثل هذا النشاط أقصد التخطيء أو
                            التصويب فهو ليس تدقيقا لغويا كأن تقول ( أكل الرجل ) الرجل فاعل مرفوع ومن
                            الخطأ أن ينصب أو يجر ومن الصواب أن يرفع .. ففي العمل النقدي الإبداعي لا يوجد
                            خطأ وصواب وإنما كما قلت هي سمات جمالية يحملها النص الإبداعي ويحاوره ناقد
                            بنص إبداعي يحمل السمات الجمالية نفسها .. وأصدق الأمثلة على ذلك ما يعرف
                            بالمعارضات في الشعر العربي الكلاسيكي كبردتي البصيري و شوقي ولا أحد
                            يستطيع أن يدعي أن بردة شوقي ليست إبداعا بحتا لأنها تدور في فلك نص إبداعي
                            سابق ..

                            4- التصويب اللغوي أو ( النقد اللغوي ) بحسب قولك ليس إملاء ونحو فقط بل هو
                            أيضا تقييم بين صحيح اللغة وسقيمها و مدى مناسبة الألفاظ فاللغة هي وعاء الحضارة
                            ولغة الأديب هي شخصيته على حد تعبيرك .

                            وهنا أقول لك أيضا أن النظرية الإبداعية هي الإطار الذي يسمح بالنظر للغة والألفاظ
                            وفق سمات مختلفة بين نظرية وأخرى
                            ففي حين تعتبر الكلاسيكية العامودية في الشعر الجزالة والوضوح في الألفاظ
                            والمعنى والوزن والقافية أساسا جماليا جوهريا ..

                            فإن التكثيف وغير المباشرية والغموض والبعد عن الوزن والقافية والألفاظ المطروقة
                            هو الأساس الجمالي الجوهري في قصيدة النثر
                            وهنا قد نقرأ الكثير من النصوص المختلفة لمبدع واحد مثل محمود درويش مثلا كتب
                            قصيدة كلاسيكية وأخرى نثرية وطبعا تختلف اللغة في كلا النصين بحكم انتمائهما
                            لمدرستين جماليتين مختلفتين فهل نستطيع أن ندعي أن لغة الشاعر هي شخصيته
                            ؟؟ أم هل صار لزاما علينا أن نقول لغة النص بدل أن نقول لغة الأديب ؟؟

                            وفي الختام لا يسعني إلا أن أشكرك على اهتمامك وقراءتك للموضوع وأرحب بك
                            على طاولة الحوار

                            تحيتي وتقديري واحترامي لك




                            تعليق

                            • وليد صابر شرشير
                              عضو الملتقى
                              • 21-10-2008
                              • 193

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة صادق حمزة منذر مشاهدة المشاركة


                              الأخ الأستاذ الفاضل وليد شرشير

                              أحييك ثانية على اهتمامك ومتابعتك و تقصيك للمعرفة وتوخيك للدقة ويسعدني أن
                              نتابع ما بدأناه وسأنطلق من خاتمتك التي ضمنتها مشكورا باختصار ووضوح رأيك في
                              الموضوع :




                              1- أنت ترى أن تصنيفنا لا يجب أن يكون متغربا بمعنى أنه ينطلق من الدراسات الغربية
                              المقولبة أو الجاهزة ..
                              و أنا أرى أن علينا الاطلاع على كل وجهات النظر ( غربية وروسية
                              وصينية .. ) فهذا يغني الفكر ويخصب المخيلة الإبداعية ويطور أدوات العمل للمبدعين


                              2- أنت ترى أن علينا تأسيس تصنيفنا الخاص المبني على ذوقيتنا نحن ..
                              وهذا ما ليس بالإمكان لأنه سيكون كمن يضرب على الطبول ليخلص القمر من الكسوف
                              فنحن لنا خصوصية ذوقية هذا صحيح ومطلوب وضروري ولكن المدارس الإبداعية

                              الكبرى المعروفة بأسسها او سماتها المميزة لا يمكننا أن نعيد تأسيسها أو تفصيلها
                              على ذوقنا فإن اردت ابتدع مدرسة إبداعية جديدة خاصة بك فهذا سوف يكون رائعا
                              ومبدعا جداا جداا جدااا


                              3- أنت تقول نحن نمتلك الأسس النقدية لذوقنا ولسنا بحاجة لتصنيفات غربية (
                              كلاسيكية وإنطباعية و تجريدية و .... )

                              حسنا يا سيدي .. لو تعلم أنه هنا تكمن
                              الإشكالية الأكبر ..
                              فما هي الأسس النقدية لذوقنا ..؟؟


                              4- أنت تقول أننا يجب أن نبحث عن الأكثر فائدة بين المناهج النقدية .. وهي :
                              - تلك التي تعي أهمية النص و تقدر المؤلف ولا تثقل التأويل وترجم الذائقة كما
                              تفعل المناهج الغربية بحسب قولك .

                              حسنا ولكن أليس هذا بحثا في القوالب الجاهزة عن الأكثر ملاءمة لذوقنا بحسب قولك ؟؟
                              ثم إذا كانت كل الثقافات الأخرى عموما (والغربية بالأخص ) لم تضف لذوقنا شيئا أو لم
                              تضف ما هو ذات قيمة فلمن تعزو كل هذا التطور الثقافي والفكري والسياسي
                              والاجتماعي في مجتمعاتنا ..؟؟
                              هذا باختصار هو عرض ومناقشة للنقاط التي أثرتها في خاتمتك ..

                              وبالمناسبة أنا لم أقل أن سيباويه مدققا لغويا
                              أنا قلت أنه لغوي ( وذاك فيلسوف وآخر مفكر .وآخر
                              سياسي ..... ) وربما كنت تحب اسما أكثر إطنابا فقل عالما لغويا ( ولكنه بالمعنى
                              العمومي ) هو أبو المدققين اللغويين و ( شيخ كار ) لهم وهذا ايضا ليس عيبا بل
                              شيئا جميلا ..

                              تحيتي وتقديري لك ولتفاعلك واهتمامك

                              الأخ الأستاذ/صادق منذر

                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


                              أشكر لك طيب الحوار،ولكنك أوصلتنا لنقطة البدء مرة أخرى!؛قلت وأكرر أنني لست أحجر على تطبيقات المناهج الأخرى،ولكن يأتي ذلك بعد أن نقرر حسب الجودة الذوقيّة المنتقاة أهمية العمل،ومن شاء فليتماهى!،ومن شاء ألا يلتزم فليندحر؛ولكن يبقى عندنا مندحراً منزلقاً..
                              أي أنني لست ضد المناهج النقدية العالمية بل ضد مسايرتها وجعلها معايير؛وإن كنتَ أنتَ تكره تلك الكلمة!؛عموماً مفهوم النقد سواء أجاء ملوناً أم غير ملون(كما هو الحال في مداخلاتي)لا يغني المصطلح شيئاً إلا إذا حُدّد وأصبح دالاًّ وله مدلول،وإذا جئت للأسس الذوقية عندنا فهى كثيرة ولكنها مميّزة وواضحة ولها دلالات وركائز وليست هملاً أو عشوائية..
                              النقد ينحو للمعاييرية؛أي ينحو لتبيين أسس ونقاط ناضجة وصل إليها الأدب ،أو سفاسف يجب التغاضي عنها،وفتح وعي الناشئ بجدوى الإبداع وقوانينه،فالسباحة في البحر ليست بالصعبة بل لها أسس وتريّض وتدريب حتى يتم العبور المنشود..
                              **

                              أكرر حتى لا أفهم فهماً خاطئاً آخراً:
                              أنا لستُ ضد متابعة الجديد والذي يثري،ولكني ضد أن يتم تخطئة الأسس لأجل الحذلقة،وحجة التطور والحداثة،ولستًُ تحت وصاية ذوقٍ مغاير حتى يصفني بمنهجه طالما لنا أسبقية ذوقية ولنا منهج تامّ واضح..
                              أما النقد فهو أسس جمالية تنحو للمعيارية،وتطبيق تلك الأسس على عمل الأديب أو الشاعر اتساقاً مع أهمية الذوق واحتراماً للمتذوق،وتمشيّاً مع أهمية الإبداع والفرادة والجلاء..
                              وقد ذكرتَ سيبويه في سياق كلامك عن المدققين اللغويين؛ولعل صياغة عبارتك تم حذف بضع كلمات أوقعتنا في لبس فهمك!..
                              ودور النقد كتدقيق وتحقيق هامّ،ثم يخلص الناقد لتبين ما عنّ له حتى ولو تأول ما لم يرده الكاتب ،وهذا يتوقف على كيفية استخدام الناقد لأدواته،وأيّ المناهج خطى وتدثّر،ثم علينا أن نحتاط في الحرية الإبداعية الانزلاقية التي تسمى"...النثر"لعل ذلك هام لما ننحو له من رؤى جمالية ووعي إدراكيّ بقيمة الجدوى من التعبير ومميزات الذوق..

                              أخوكم
                              في هذا العالم..من أينَ؟!
                              نحن أينَ؟؟!
                              [URL="http://magmaa-as.maktoobblog.com"]http://magmaa-as.maktoobblog.com[/URL]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X