في توطين العلوم في العربية
--- رأي للنقاش ---
--- رأي للنقاش ---
ينبغي لنا قبل الخوض في قضية تدريس العلوم بالعربية التمييز بين أمرين اثنين: (1) توطين العلوم في الجامعات العربية باللغة العربية، و(2) التعريب على وجه العموم.
بالنسبة إلى حركة التعريب التي أتت نتيجة لضرورة قومية في الستينيات وما بعدها، فهذه حركة لها محاسنها ومساوئها كما هو معلوم، وربما كانت مساوئها أكثر من محاسنها لأنها ركزت على تعريب الإدارات الرسمية وفشلت في تحقيق عملية توطين العلوم في العربية رغم الإمكانيات الكبيرة التي وضعت في خدمة تلك الحركة. إلا أنها كانت حركة قادها القوميون العرب وباءت، شأنها شأن كل الحركات التي قادها القوميون العرب، بالفشل الذريع. هذا فضلاً عن الحساسية التي خلقها القوميون العرب مع إخواننا من الأكراد والأمازيغ بسبب تعاملهم الخاطئ معهم.
والمشكلة المطروحة هنا هي النقطة الأولى أي توطين العلوم في اللغة العربية بنقلها إلى العربية وتدريسها في الجامعات العربية بالعربية وهو ما سيرسخ توطين العلوم والمصطلحات فيها. وكل الحجج التي تساق في عدم إمكانية تحقيق ذلك هي حجج واهية، خصوصاً وأن أمماً كثيرة لا تملك مخزوناً ثقافياً وحضارياً ولغوياً كبيراً كمخزوننا نحن، نجحت في توطين العلوم في لغاتها بطريقة مثيرة للإعجاب.
والنهضة العلمية، خصوصاً في عصر كعصرنا، لا تكون إلا بالتفاعل مع الآخر والإفادة من تجاربه ومن النتائج العلمية التي توصل إليها والبناء على أساسها مع الحفاظ على الهوية الثقافية للأمة. وعليه فإنه لا يمكن لنا الحديث عن علوم الآخر أو عن أنفسنا كمتلقين سلبيين لها لأن تاريخ العلوم مشترك ومتداخل ولنا، كأمة، في الإسهام بتطويرها نصيب كبير. والخطر الكبير يكمن في عدم تواصلنا مع الآخر وفي تدريس تلك العلوم بلغات الآخر! والتواصل مع الآخر لا يكون إلا من خلال الذات الثقافية لأن التواصل مع الآخر من خلال لغته سيذيبك في ذاته الثقافية.
والتحدي الكبير هو:
كيف نحقق توطين العلوم في اللغة العربية؟
ما هي الآليات التي يمكن اتباعها لتحقيق ذلك؟
قد يوصلنا النقاش إلى وضع تصور عام لذلك يكون مادة لخطة شاملة. ومن يدري؟
بالنسبة إلى حركة التعريب التي أتت نتيجة لضرورة قومية في الستينيات وما بعدها، فهذه حركة لها محاسنها ومساوئها كما هو معلوم، وربما كانت مساوئها أكثر من محاسنها لأنها ركزت على تعريب الإدارات الرسمية وفشلت في تحقيق عملية توطين العلوم في العربية رغم الإمكانيات الكبيرة التي وضعت في خدمة تلك الحركة. إلا أنها كانت حركة قادها القوميون العرب وباءت، شأنها شأن كل الحركات التي قادها القوميون العرب، بالفشل الذريع. هذا فضلاً عن الحساسية التي خلقها القوميون العرب مع إخواننا من الأكراد والأمازيغ بسبب تعاملهم الخاطئ معهم.
والمشكلة المطروحة هنا هي النقطة الأولى أي توطين العلوم في اللغة العربية بنقلها إلى العربية وتدريسها في الجامعات العربية بالعربية وهو ما سيرسخ توطين العلوم والمصطلحات فيها. وكل الحجج التي تساق في عدم إمكانية تحقيق ذلك هي حجج واهية، خصوصاً وأن أمماً كثيرة لا تملك مخزوناً ثقافياً وحضارياً ولغوياً كبيراً كمخزوننا نحن، نجحت في توطين العلوم في لغاتها بطريقة مثيرة للإعجاب.
والنهضة العلمية، خصوصاً في عصر كعصرنا، لا تكون إلا بالتفاعل مع الآخر والإفادة من تجاربه ومن النتائج العلمية التي توصل إليها والبناء على أساسها مع الحفاظ على الهوية الثقافية للأمة. وعليه فإنه لا يمكن لنا الحديث عن علوم الآخر أو عن أنفسنا كمتلقين سلبيين لها لأن تاريخ العلوم مشترك ومتداخل ولنا، كأمة، في الإسهام بتطويرها نصيب كبير. والخطر الكبير يكمن في عدم تواصلنا مع الآخر وفي تدريس تلك العلوم بلغات الآخر! والتواصل مع الآخر لا يكون إلا من خلال الذات الثقافية لأن التواصل مع الآخر من خلال لغته سيذيبك في ذاته الثقافية.
والتحدي الكبير هو:
كيف نحقق توطين العلوم في اللغة العربية؟
ما هي الآليات التي يمكن اتباعها لتحقيق ذلك؟
قد يوصلنا النقاش إلى وضع تصور عام لذلك يكون مادة لخطة شاملة. ومن يدري؟
تعليق