عش الدبابير

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مصطفى الصالح
    لمسة شفق
    • 08-12-2009
    • 6443

    عش الدبابير

    أسير عبر الأيام في أخفض وأقدم مكان في العالم، أرى علامات في جبين التاريخ واضحة، بعضها موغل في القدم وبعضها الآخر غض طري كأنما شُج للتو
    لكنه، بقوته وجبروته استطاع ربطها كلها وجرجرتها عبر الأزمان، إلى أن أوصلها إلى يومي هذا ليقول لي: أنا هنا ما زلت منتصبا، فأين أنت؟
    لم تتغيري كثيرا يا عزيزتي، رغم ما عانيت وقاسيت على مدارخط تاريخك المهيب، بعد عشرين عاما من تركك مجبرا، ما زلت بذلك الألق والجمال، بعض الحجارة والصناديق اللاتي حطت رحالها في صدرك النابض بالحياة لم ولن تؤثر عليك، ما زالت وجنتاك تمتلئان بالورود والزهور الجميلة من كل لون وصنف تغري العاشقين وتحتضنهم
    وأنا أسير على ذراعك أتلمس آثاري القديمة، أجتر الأيام الخوالي معك، أستمع إلى حفيف الشجر يحييني ويهز نفسه طربا لملاقاتي من جديد.. يغازل نسمات المساء الجميلة العبقة برحيق تاريخك، وقمرك العتيق لم يتغير.. يداعب طيور المساء.. أم أنه ظهر فجأة لينير دربي كما كان يفعل من قبل، متناسيا المصابيح المشنوقة هنا وهناك على أعمدة حانية ما زال بعضها خشبي
    وصلت إلى عينك التي تمد شرايينك بالدم اللازم لاِستمرار الحياة فيك، ولكل من يطلب البقاء في حماك، فتغدقين على المطيع.. والمذنب، ما أكرمك
    ثم تتصدقين بالباقي على النهر الذي سيموت حينما يبتلعه البحر الميت
    على بعد أمتار من عينك الأزلية الهادرة كالشلال عشت أجمل أيام صباي.. كنا نمرح بمزج ماءك العذب الرقراق بالهواء النقي المحمل بشذى الرياحين الودودة، ويحتضننا شريانك إذا ما غضبت الشمس، فنبترد ونطفيء نارها رغما عنها
    أضحكُ.. ولا زلت أضحك كثيرا عندما قرر أخي- الذي يصغرني عاما ويكبرني حجما – وأبناء عمتي في بستانهم اللعب بالنار
    لا تفعل يا زهير
    كونك أخي الأكبر لا يعطيك الحق أن تتحكم بي
    هذا سيضرك كثيرا.. إنها مؤذية
    إذا ابتعد ودعني
    بجانب البيت الحديث المغتر بشبابه ما زالت هناك غرفة عملاقة، هرمة.. رفضت أن تتقاعد أو تستسلم للأيام، وقبلت أن تؤوي ما لا يلزم إلا عند الضرورة، وآوت كذلك في أعلى جبينها وكرا.. للدبابير
    الفضول الصبياني الأرعن رفض إلا أن يداعبها في عقر دارها التي لا يُعلم كم تخفي من أبناء جنسها
    شجرة الكينا السامقة كانت مسرورة لتسلقنا إياها واللعب على أغصانها، لكنها غضبت عندما بدأوا بقطع أغصانها الرقيقة الطويلة لاستخدامها في تهييج الدبابير
    شعرتُ بالخطر فصرخت بهم أن ابتعدوا عنها.. سوف لن تترككم تفلتوا بفعلتكم.. وهم في غيهم سادرون
    أخذت جانب الحيطة، وما أن ابتعدت قليلا بنية التوجه إلى المنزل لاِخبار عمتي حتى أظلمت الدنيا وغابت الشمس..
    سمعت طنينا هادرا
    ..
    ظننته الرعد ومن خلفه المطر قادم، ولكن بنظرة إلى خلفي رأيت سماء المنطقة قد استحال أسودا بطيور كالعصافير تنتشر بجنون في كل اتجاه
    بعد أن ذهبت الشمس للنوم، استيقظ المساء، وتجمل السمر للبالغين فأقبلوا عليه بشغف يتجاذبون أطراف الكلام وطرائف النهار، ويتقاذفون ما لذ وطاب من الاشجار الوارفة، يقذف بعضهم آلام قدميه إلى الماء في القناة الساحرة.. يتندرون بالمغفلين من أبنائهم، غير آبهين للمتأوهين منهم من اللسعات، حيث ظهرت البثور كحبات الحصرم على أجسادهم رغم العلاج السريع بالثوم...
    هل ستقف هنا كالشجرة؟
    ليتني شجرة في هذه الارض المباركة
    هيا لنعد فقد انتصف الليل
    وكذلك القمر .. لنعد

    مصطفى الصالح
    22\02\2010
    التعديل الأخير تم بواسطة مصطفى الصالح; الساعة 24-05-2011, 08:43.
    [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

    ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
    لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

    رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

    حديث الشمس
    مصطفى الصالح[/align]
  • العربي الثابت
    أديب وكاتب
    • 19-09-2009
    • 815

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى الصالح مشاهدة المشاركة
    أسير عبر الأيام في أخفض وأقدم مكان في العالم ، أرى علامات في جبين التاريخ واضحة، بعضها موغل في القدم وبعضها الآخر غض طري كأنما شُج للتو
    لكنه ، بقوته وجبروته استطاع ربطها كلها وجرجرتها عبر الأزمان ، إلى أن أوصلها إلى يومي هذا ليقول لي : أنا هنا ما زلت منتصبا ، فأين أنت؟
    لم تتغيري كثيرا يا عزيزتي ، رغم ما عانيت وقاسيت على مدارخط تاريخك المهيب، بعد عشرين عاما من تركك مجبرا ، ما زلت بذلك الألق والجمال، بعض الحجارة والصناديق اللاتي حطت رحالها في صدرك النابض بالحياة لم ولن تؤثر عليك، ما زالت وجنتاك تمتلئان بالورود والزهور الجميلة من كل لون وصنف تغري العاشقين وتحتضنهم
    وأنا أسير على ذراعك أتلمس آثاري القديمة ، وأجتر الأيام الخوالي معك، أستمع إلى حفيف الشجر يحييني ويهز نفسه طربا لملاقاتي من جديد ويغازل نسمات المساء الجميلة العبقة بورود تاريخك ، وقمرك العتيق لم يتغير ، يداعب طيور المساء ؛ أم أنه ظهر فجأة لينير دربي كما كان يفعل من قبل، متناسيا المصابيح المشنوقة هنا وهناك على أعمدة حانية ما زال بعضها خشبي
    وصلت إلى عينك التي تمد شرايينك بالدم اللازم لاِستمرار الحياة فيك ، ولكل من يطلب البقاء في حماك، فتغدقين على المطيع.. والمذنب، ما أكرمك
    ثم تتصدقين بالباقي على النهر الذي سيموت حينما يبتلعه البحر الميت
    على بعد أمتار من عينك الأزلية الهادرة كالشلال عشت أجمل أيام صباي
    حيث كنا نمرح بمزج ماءك العذب الرقراق بالهواء النقي المحمل بشذى الرياحين الودودة، ويحتضننا شريانك إذا ما غضبت الشمس، فنبترد ونطفيء نارها رغما عنها
    أضحكُ.. ولا زلت أضحك كثيرا عندما قرر أخي- الذي يصغرني عاما ويكبرني حجما – وأبناء عمتي في بستانهم اللعب بالنار
    لا تفعل يا زهير
    كونك أخي الاكبر لا يعطيك الحق أن تتحكم بي
    هذا سيضرك كثيرا ، إنها مؤذية
    إذا ابتعد ودعني
    بجانب البيت الحديث المغتر بشبابه ما زالت هناك غرفة عملاقة، هرمة رفضت أن تتقاعد أو تستسلم للأيام وقبلت أن تؤوي ما لا يلزم إلا عند الضرورة، وأوت كذلك في أعلى جبينها عشا للدبابير
    الفضول الصبياني الأرعن رفض إلا أن يداعبها في عقر دارها التي لا يُعلم كم تخفي من أبناء جنسها
    شجرة الكينا السامقة كانت مسرورة لتسلقنا إياها واللعب على أغصانها لكنها غضبت عندما بدأوا بقطع أغصانها الرقيقة الطويلة لاستخدامها في تهييج الدبابير
    شعرتُ بالخطر وأنا أصرخ عليهم أن ابتعدوا عنها فلن تترككم تفلتوا بفعلتكم وهم في غيهم سادرون
    أخذت جانب الحيطة، وما أن ابتعدت قليلا بنية التوجه إلى المنزل لاِخبار عمتي حتى أظلمت الدنيا وغابت الشمس وسمعت طنينا هادرا
    ظننت الرعد ومن خلفه المطر قادم، ولكن بنظرة إلى خلفي رأيت سماء المنطقة قد استحال أسودا بطيور كالعصافير تنتشر بجنون في كل اتجاه
    وبعد أن ذهبت الشمس للنوم ، واستيقظ المساء ، وتجمل السمر للبالغين فأقبلوا عليه بشغف يتجاذبون أطراف الكلام وطرائف النهار ، ويتقاذفون ما لذ وطاب من الاشجار الوارفة ، يقذف بعضهم آلام قدميه إلى الماء في القناة الساحرة ويتندرون بالمغفلين من أبنائهم، غير آبهين للمتأوهين منهم من القرص، حيث ظهرت البثور كالحلمات على أجسادهم رغم العلاج السريع بالثوم...
    هل ستقف هنا كالشجرة؟
    ليتني شجرة في هذه الارض المباركة
    هيا لنعد فقد انتصف الليل
    وكذلك القمر .. لنعد

    مصطفى الصالح
    22\02\2010
    ماأجمل عودتك الى تلك الربوع التي عمرها يضاهي عمر هذا الكون...
    كنت رائعا وأنت تتقفى خطواتك القديمة ومراتع صباك...
    نص بهي أخي مصطفى بكل هذا الزخم..
    تقبل مروري المتواضع..
    ولروحك الجميلة باقة ورد من حدائق الصبا..
    أخوك العربي
    اذا كان العبور الزاميا ....
    فمن الاجمل ان تعبر باسما....

    تعليق

    • خالد القاسمي
      عضو الملتقى
      • 21-02-2010
      • 102

      #3
      الأخ مصطفى الصالح مرحبا
      قال القدماء إن للأسلوب قوته الضاغطة على المتلقي
      تحكمها عناصر التأثير والامتاع والعبقرية
      والسرد هنا ينسل بحميمية في ذات المتلقي بأسلوب سلس وشيق ..
      على المستوى الفني النص كسر خطية السرد لنسج بناءه الحداثي المدهش..
      على مستوى المضمون نجح السارد في إحياء الذاكرة الطفولية في ارتباطها بالمكان في اجواء من التلذذ والشجن ..
      كم هي باذخة هذه الأطلال والربوع !
      تقديري لحرفكم الشامخ
      التعديل الأخير تم بواسطة خالد القاسمي; الساعة 22-02-2010, 18:28.

      تعليق

      • مصطفى الصالح
        لمسة شفق
        • 08-12-2009
        • 6443

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة العربي الثابت مشاهدة المشاركة
        ماأجمل عودتك الى تلك الربوع التي عمرها يضاهي عمر هذا الكون...
        كنت رائعا وأنت تتقفى خطواتك القديمة ومراتع صباك...
        نص بهي أخي مصطفى بكل هذا الزخم..
        تقبل مروري المتواضع..
        ولروحك الجميلة باقة ورد من حدائق الصبا..
        أخوك العربي
        حياك الله ايها العربي المدمن على القصة

        مرورك بحد ذاته فال خير وابداع

        شرفتني ايها الصديق

        نعم

        منذ زمن وانا اخط ملاحظتها وكتبتها ولكن عند تنزيلها وجدتني اعمل تغييرات عليها من اجل الاختصار

        لقد كانت لحظات لا تنسى

        اجمل الورود الشذية لعيونك

        تحياتي
        [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

        ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
        لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

        رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

        حديث الشمس
        مصطفى الصالح[/align]

        تعليق

        • مصطفى الصالح
          لمسة شفق
          • 08-12-2009
          • 6443

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة خالد القاسمي مشاهدة المشاركة
          الأخ مصطفى الصالح مرحبا
          قال القدماء إن للأسلوب قوته الضاغطة على المتلقي
          تحكمها عناصر التأثير والامتاع والعبقرية
          والسرد هنا ينسل بحميمية في ذات المتلقي بأسلوب سلس وشيق ..
          على المستوى الفني النص كسر خطية السرد لنسج بناءه الحداثي المدهش..
          على مستوى المضمون نجح السارد في إحياء الذاكرة الطفولية في ارتباطها بالمكان في اجواء من التلذذ والشجن ..
          كم هي باذخة هذه الأطلال والربوع !
          تقديري لحرفكم الشامخ
          مرحبا اخي العزيز

          اشكرك على هذا الحضور البهي والثناء المميز

          للحظة ظننت ان النص لا يستحق وقد كدت اهم بسحبه

          لولا كلماتك الرائعة الجميلة التي اثلجت صدري - وارجو ان لا تكون مجاملة فقط-

          اجمل تحية وكل التقدير

          وورد على كيفك

          تحياتي
          [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

          ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
          لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

          رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

          حديث الشمس
          مصطفى الصالح[/align]

          تعليق

          • غاده بنت تركي
            أديب وكاتب
            • 16-08-2009
            • 5251

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






            خجلت حقيقة أنني لم آت قبل الآن !
            ذكرتني بذكريات طفولة حبيبة عميقة الشروخ
            دافئة الأحاسيس ،

            سوف أعيد القراءة وأعود يا مصطفى
            فحروفكَ وكلماتكَ صدقاً كما هي شخصيتكَ
            واضحة جميلة وبلا رتوش ،

            شكراً ،
            نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
            الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
            غادة وعن ستين غادة وغادة
            ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
            فيها العقل زينه وفيها ركاده
            ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
            مثل السَنا والهنا والسعادة
            ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

            تعليق

            • كريمة بوكرش
              أديب وكاتب
              • 12-07-2008
              • 435

              #7
              نعم.. هي ذكريات الطفولة
              حين نقترب منها تتمثل أمامنا من جديد
              و تُحمّلنا الكثير من المشاعر .. وبخاصة حين ترتبط ذكرياتنا بأرض حرمنا منها طويلا.
              أستاذ مصطفى..
              و الله لا أدري كيف أصف تأثير قصتك عليّ
              انه الصدق الذي يغمرك و يفيض ليغمرنا معك
              تحياتي أيها الصادق الرائع..

              تعليق

              • بلابل السلام
                بلابل السلام
                • 03-12-2009
                • 479

                #8
                [align=center]
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                من جديد نعيش مع صورة من صور الصدق والوفاء
                في حياة أستاذنا القدير مصطفى
                كم هو جميل وصفك لهذه العودة السعيدة لربوع نشأت فيه
                واضطررت لمغادرته قسرا..أيام جميلة اغتالتها الآيادي الآثمة.
                عجل الله بفك أسر المهجرين ويسر لهم باب العودة للوطن الأم.
                أكرمك الله وبارك فيك أستاذي الفاضل مصطفى الصالح
                تحيتي وتقديري
                [/align]
                التعديل الأخير تم بواسطة بلابل السلام; الساعة 24-02-2010, 12:55.

                تعليق

                • رحاب فارس بريك
                  عضو الملتقى
                  • 29-08-2008
                  • 5188

                  #9
                  الأخ مصطفى الصالح

                  أعترف بأني قرات لك سابقا وأعجب بم تخطه يديك ولكن ..
                  هذه القصة كان لها وقعا مؤثرا في النفس ، وأعتقد بأن كل من قراها أو سيقرأها سيشعر بم شعرت به ..
                  تناولت من خلال قصتك ، عدة أمور ، منها وجعك واشتياقك لمكان الطفولة ، فحز في نفسك انك غبت عنها مجبرا ، في حين بقيت ملامحها وآثارها هناك ثابتة ثبوت الجبال ..
                  وصفك لجمال المنطقة ، ولابتلاع البحر للمياه المنسابة هناك ، وحديثك عن جمال المكان ، رسمت من خلال كلمتك أجمل صورة لأجمل مكان ، أقول دائما بان كل الأماكن لها جمالها ، لكن وطني لا يضاهيه جمال ، فكل إنسان يعشق أرضه التي ولد بها وكبر بين أهلها ، فشهدت شمسها طفولته وعانقت ذرات ترابها قدميه الحافيتين ، عندما كان يلعب وهو طفلا .......
                  والذكريت التي نحملها ، بالرغم من غربتنا ، تبقى تعيش في قفصنا ، سجينة ذاكرتنا ،
                  ما أجمل ما قرأته هنا أخي الكريم ...وما أروع وصفك الذي ابتدا برسم شوق ووجع ن فنقلتنا نقلة قوية لذكريات ختمت شفاهنا ببسمة فرح ، حين لمحنا تلك السحابة السوداء التي ، غطت سماء المكان وخلفت ورائها ، حبيبات لفتها رائحة الثوم ..........
                  فعشنا من خلال سردك ، هذه المغامرة مع أطفال كبروا وما زالوا يعيشون تلك الأيام التي نشتاق إليها ، كلما كبرنا ..
                  فنقول " أياليت الزمان يعود يوما "
                  ما أجمل أيام مضت وما أجمل أرضنا الطيبة التي مهما تغيبنا عنها ، تبقى صامدة مكانها تفتح قلبها منتظرة أطفالها وأهلها ..

                  تقديري لهذه الرائعة
                  ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #10
                    وللأماكن عبقها ورائحتها التي لا تنسى
                    وأتوه ولها في عالم العودة للماضي
                    كم أحب رائحة الأرض والأشجار العتيقة الموغلة بالعمر
                    ليتني أستطيع ذلك
                    ليت الزمان يعود قليلا بضع سنين ليس إلا
                    لتغيرت أشياء كثيرة
                    لكنها تبقى رغبات وأمنيات ليس إلا
                    نص جميل مصطفى أحببت روح الشجن السانة بين الأغصان
                    أحييك كنت شفافا حتى أني تخيلت نفسي في النص
                    الزميل القدير
                    مصطفى الصالح
                    تحياتي ومودتي ووردي
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • مصطفى الصالح
                      لمسة شفق
                      • 08-12-2009
                      • 6443

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة غاده بنت تركي مشاهدة المشاركة
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته






                      خجلت حقيقة أنني لم آت قبل الآن !
                      ذكرتني بذكريات طفولة حبيبة عميقة الشروخ
                      دافئة الأحاسيس ،

                      سوف أعيد القراءة وأعود يا مصطفى
                      فحروفكَ وكلماتكَ صدقاً كما هي شخصيتكَ
                      واضحة جميلة وبلا رتوش ،

                      شكراً ،
                      اشكرك ع الورد والابتسامة النابعة من قلبك الجميل

                      ذكريات الطفولة تحفر نفسها نقشا على جدار الذاكرة كيلا تنسى

                      بانتظار عودتك

                      تحية وتقدير
                      [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                      ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                      لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                      رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                      حديث الشمس
                      مصطفى الصالح[/align]

                      تعليق

                      • مها راجح
                        حرف عميق من فم الصمت
                        • 22-10-2008
                        • 10970

                        #12
                        بوح جميل له طعم ولون وصوت يحمل مصباحا حيث الذكريات
                        سعدت بالقراءة جدا استاذ مصطفى
                        شكرا لابداعك المتميز
                        ودي
                        رحمك الله يا أمي الغالية

                        تعليق

                        • مصطفى الصالح
                          لمسة شفق
                          • 08-12-2009
                          • 6443

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة كريمة بوكرش مشاهدة المشاركة
                          نعم.. هي ذكريات الطفولة
                          حين نقترب منها تتمثل أمامنا من جديد
                          و تُحمّلنا الكثير من المشاعر .. وبخاصة حين ترتبط ذكرياتنا بأرض حرمنا منها طويلا.
                          أستاذ مصطفى..
                          و الله لا أدري كيف أصف تأثير قصتك عليّ
                          انه الصدق الذي يغمرك و يفيض ليغمرنا معك
                          تحياتي أيها الصادق الرائع..

                          عزيزتي كريمة

                          كم اشعر بالسعادة لمرورك وعفويتك

                          نعم

                          هي ذكريات بحلوها ومرها

                          وانا هنا حاولت تذكر الجميل منها

                          شاكر مرورك الجميل

                          كامل المحبة والتقدير
                          [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                          ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                          لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                          رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                          حديث الشمس
                          مصطفى الصالح[/align]

                          تعليق

                          • مصطفى الصالح
                            لمسة شفق
                            • 08-12-2009
                            • 6443

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة بلابل السلام مشاهدة المشاركة
                            [align=center]
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                            من جديد نعيش مع صورة من صور الصدق والوفاء
                            في حياة أستاذنا القدير مصطفى
                            كم هو جميل وصفك لهذه العودة السعيدة لربوع نشأت فيه
                            واضطررت لمغادرته قسرا..أيام جميلة اغتالتها الآيادي الآثمة.
                            عجل الله بفك أسر المهجرين ويسر لهم باب العودة للوطن الأم.
                            أكرمك الله وبارك فيك أستاذي الفاضل مصطفى الصالح
                            تحيتي وتقديري
                            [/align]

                            ما أجمل تلك الأيام اختي العزيزة بلابل

                            فك الله أسرها وأسر جميع بلاد المسلمين من الأيادي المعتدية الآثمة

                            شاكر مرورك الجميل جدا

                            دمت بخير رائعة راقية

                            خالص التحية والتقدير
                            [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

                            ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
                            لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

                            رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

                            حديث الشمس
                            مصطفى الصالح[/align]

                            تعليق

                            • وفاء الدوسري
                              عضو الملتقى
                              • 04-09-2008
                              • 6136

                              #15
                              الأستاذ/مصطفى
                              أظنك معي من أن دبابير الطفولة تختلف عن دبابير اليوم !
                              والتي لا ينفع معها لا ثوم ولا أي علاج عشبي ولا فيزيائي بتاتا بتاتا
                              كونها أصبحت عملاقة متوحشة ومعي أيضاً من أنه ومازال اللسع مستمراً !
                              ويبقى أن ليس للغروب مكان عندما تكتب الحروف بالشعاع على صفحة الشمس
                              دمت بخير..

                              تعليق

                              يعمل...
                              X