الليلُ يا ليلىَ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الناصر عبد المولى
    عضو الملتقى
    • 22-02-2010
    • 36

    الليلُ يا ليلىَ

    الأستاذ الكريم /محمد الموجي,أعضاء الملتقى الأغرَّ,شرفتُ بالانتساب إليكم،لأُلقي بقلمي بين أقلامكم الذهبية،منصتاً لنقدكم متعلماً من إبداعاتكم,وأوجه شكراً خاصاً


    للأستاذ الشاعر المبدع/محمد الصاوي؛الذي دلَّني لسبيلكم وسهل ليَ الانتساب إليكم..


    جزاه الله خيراً وأعانني على الوفاء له..


    وهذه باكورة مشاركاتي معكم أسطِّرها متمنياً أن تنال قَبولكم


    ****


    إذا أقبلَ ليلُ الحزنِ وتصارعتْ الأنفاس ,وتزاحمتْ الظنون والأفكارُ,واستوحش القلبُ سكون الليل؛ناديتُ التي خلف ستار الغيب تحتجب:

    الليلُ يا ليلى
    فلْتُشعلي خدَّيك يا ليلى= فالليلُ بالأحزان قد حلَّا
    والليلُ يُدمى عند مَقدِمهِ = قسماتُ أفقٍ لم يزل طفلا
    ولكم يَسلُّ الليلُ في هَوجٍ= سيفاً يشقُ القربَ والوصلا
    ويكفّنُ الأزهار في ظُلمٍ= بالحزن يقتل ضحكنا قتلا
    ضحكٌ ! وكيف الليلُ يضحكُني= وسماءَ حُزنيَ لم تزل حُبلى
    والليلُ ساقٍ طاف أنهلني= كأساً معتقةً وقد علَّا
    كأساً من الصبار قد عُصرت= تُدمى الحُلوق تؤججُ العقلا
    والليلُ عندي من شمائله= ليلانِ ألقىَ منهما الويلا
    ليلٌ على الآفاق مشتملٌ= كم بردة للعمر قد أبلى؟!
    وكذاك ليلُ النفس عسكرهُ= قد مزق الأحلام واستولى
    كم يخنقُ الأنفاس يقتلها= ويزيدُ في أحمالها ثقلا
    وأرى شخوص الليلِ تتبعُني= وعلى المشانق أوثقت حبلا
    فإذا دنوتُ فسوف تخنُقني= وإذا عدوتُ ستقذفُ النبلا
    وعيون جمرٍ مالها عددٌ= ونُيوبُ حقدٍ جُوعت حولا
    والعنكبوتُ لوقعتي نسجت= شَرَكاً, فيا ما أخبث النولا
    فلْتُشعلي خديك واحترزي= من هجمة الأحزان يا ليلى
    في التيه نجمي أنت أتبعه= أنجو به عن درب من ضلَّا
    والمنُّ والسلوى لمغتربٍ= في العيش من زقُّومه ملَّا
    والخمر أنت لمن تلبَّسهُ= شبحُ الهموم فعاين الهَوْلا
    بيضاء تنفى كل محزنةٍ= ما أعقبت نزفاً ولا غولا
    والنايُ أنت وأنت شاديتي= وشذايَ من أزهارك الخجلى
    رفقاً وضمي قلب مكتئبٍ= ليعانق الأزهار والطلّا
    في طي صدرك للمنى سكنٌ= ورحابُ عُشٍ يجمعُ الشملا
    طفلٌ فؤادي كم يفزِّعهُ= نبحُ الكلاب ويكرهُ الليلا
    لُفِِّي ذراعك حول غُربته= لُمي له أنفاسهُ العجلى
    وخُذي بكف الحلم واستبقى= لشراع عمرٍ مال واختلّا
    طفلٌ فؤادي رام أغنيةً= غنِّى وهيا هَدهدي الطفلا
    طيرٌ تأبَّىَ طول غربته= وعلى رُبا عينيك قد حلَّا
    كوني له وطناً يعانقهُ= ومن الورى كوني له أهلا
    ولْترسُمي صُبحاً لبهجتهِ
    = أو أشعلي خدَّيك يا ليلى
    من ديواني(ترانيم الوجع)







    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الناصر عبد المولى; الساعة 25-02-2010, 11:21.
    [poem=font="Simplified Arabic,6,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/25.gif" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
    يا ليلُ كم ثقَّبتَ حنجرتي=ناياً فخرَّ اللحنُ مذبوحا
    مَيْتٌ بلا موتٍ يُخلِّصُهُ=يا ليتهُ قد أسلمَ الروحا
    [/poem]عبد الناصر عبد المولى أحمد
  • محمد الصاوى السيد حسين
    أديب وكاتب
    • 25-09-2008
    • 2803

    #2
    الأخ العزيز عبد الناصر
    كم أنا سعيد بحضورك بيننا أيها الشاعر المبدع بحق ، ولتسمح لى أن تتعدد زياراتى لهذا النص الجميل وهذه زيارتى الأولى

    طيرٌ تأبَّىَ طول غربته= وعلى رُبا عينيك قد حلَّا
    كم هى بليغة هذه اللوحة الشعرية والتى تقوم على الاستهلال باستعارة تصريحية " طير " يمس سحرها اللوحة فنرى بطل النص يستحيل طيرا رهيفا خافقا فى لوعة وأسى ، طير سماؤه غير السماء التى نعرفها وتدركها أبصارنا ، إنها سماء الوجدان النائية الخفية ، وها هو هذا الطير سماؤه حسه بغربته وهجرانه فلا يرتاح جناحه المتعب إلى على ربا عينيها ، ها نحن أمام استعارة مكنية بديعة تتناغم مع الاستعارة التصريحية الأولى " الطير " التى افتتح بها السياق ، نحن أمام تشكيل فنى يستحق التقدير بحق يستحق التأمل والقراءة مرات عديدة

    تعليق

    • عبد الناصر عبد المولى
      عضو الملتقى
      • 22-02-2010
      • 36

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
      الأخ العزيز عبد الناصر

      كم أنا سعيد بحضورك بيننا أيها الشاعر المبدع بحق ، ولتسمح لى أن تتعدد زياراتى لهذا النص الجميل وهذه زيارتى الأولى

      طيرٌ تأبَّىَ طول غربته= وعلى رُبا عينيك قد حلَّا
      كم هى بليغة هذه اللوحة الشعرية والتى تقوم على الاستهلال باستعارة تصريحية " طير " يمس سحرها اللوحة فنرى بطل النص يستحيل طيرا رهيفا خافقا فى لوعة وأسى ، طير سماؤه غير السماء التى نعرفها وتدركها أبصارنا ، إنها سماء الوجدان النائية الخفية ، وها هو هذا الطير سماؤه حسه بغربته وهجرانه فلا يرتاح جناحه المتعب إلى على ربا عينيها ، ها نحن أمام استعارة مكنية بديعة تتناغم مع الاستعارة التصريحية الأولى " الطير " التى افتتح بها السياق ، نحن أمام تشكيل فنى يستحق التقدير بحق يستحق التأمل والقراءة مرات عديدة
      أستاذي الشاعر والناقد المبدع/محمد الصاوي:
      بل أنا الذي سَعِدَ بمرورك الكريم وكلماتك الجميلة النَدَية وثناءك السخي الذي قلَّدني أوسمة الفخر,فطاولتُ هام النخيل,وأشكرك على نقدك وتحليلك البديع الراقي,أتمني أن أكون دائماً عند حُسن ظنك,واتمنى متابعة أعمالي للنقد والإفادة..
      جزاك الله خيراً
      دُمت مُبدعاً
      [poem=font="Simplified Arabic,6,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/25.gif" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
      يا ليلُ كم ثقَّبتَ حنجرتي=ناياً فخرَّ اللحنُ مذبوحا
      مَيْتٌ بلا موتٍ يُخلِّصُهُ=يا ليتهُ قد أسلمَ الروحا
      [/poem]عبد الناصر عبد المولى أحمد

      تعليق

      • سرور البكري
        عضو الملتقى
        • 12-12-2008
        • 448

        #4
        الشاعر المغرد
        عبد الناصر عبد المولى
        :
        أهلاً بكَ شاعرنا المبدع في ملتقى الأدباء المبدعين العرب
        وهذه المناجاة الملئى بزخات ابداعك
        واستعاراتكَ الشِعرية الجميلة المعبرّة
        وأنت تفصحُ عن مكنون القلب لليلاك
        لتتدفق مع ترانيم شِعركَ القلوب ,,
        دمتَ مبدعاً كما أنت
        ولك باقتُ وردي
        :
        الشاعرة سرور

        تعليق

        • محمد الصاوى السيد حسين
          أديب وكاتب
          • 25-09-2008
          • 2803

          #5
          تحياتى البيضاء
          ولكم يَسلُّ الليلُ في هَوجٍ= سيفاً يشقُ القربَ والوصلا
          عندما أتأمل كمتلق علاقة المفعول به " القرب " أجد أننى أمام علاقة نحوية تكنز ذروة التعبير الشعرى الذى يحمله هذا البيت الجميل ، بدأت اللوحة بأفق فيه إيقاع الحكمة ورنين يقينها " ولكم يسل الليل ... ثم شبه جملة الحال " فى هوج " وهى شبه الجملة التى تنسكب على سيوف الليل فتصقلها بحالة من الفزع والقلق إنها سيوف من هوج ... فيتركنى كمتلق فى حيرة وقلق تهيأت له وتشبعت به ماذا يذبح هذا السيف ؟ والذى معدنه الليل وقلقه واضطرابه ؟ إنه يذبح نحر القرب فكأن القرب ذاته صار من حسه بالأحبة كيانا حيا يستشعر كنهه ويدرى ما هو فيه من نعيم اللقيا ، حقا ما أجمل هذا البيت

          تعليق

          • عبد الناصر عبد المولى
            عضو الملتقى
            • 22-02-2010
            • 36

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سرور البكري مشاهدة المشاركة
            الشاعر المغرد

            عبد الناصر عبد المولى
            :
            أهلاً بكَ شاعرنا المبدع في ملتقى الأدباء المبدعين العرب
            وهذه المناجاة الملئى بزخات ابداعك
            واستعاراتكَ الشِعرية الجميلة المعبرّة
            وأنت تفصحُ عن مكنون القلب لليلاك
            لتتدفق مع ترانيم شِعركَ القلوب ,,
            دمتَ مبدعاً كما أنت
            ولك باقتُ وردي
            :

            الشاعرة سرور
            الشاعرة المبدعة/سرور:
            يشرفني أن تزوري صفحتي وتقرأي قصيدتي لمَّرتين,شكراً لك على كلماتك الندية الجميلة,التي تبعث الروح في شرايين القصائد,جعلني الله عند حسن ظنك,,,
            جزاك الله خيراً

            [poem=font="Simplified Arabic,6,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/25.gif" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
            يا ليلُ كم ثقَّبتَ حنجرتي=ناياً فخرَّ اللحنُ مذبوحا
            مَيْتٌ بلا موتٍ يُخلِّصُهُ=يا ليتهُ قد أسلمَ الروحا
            [/poem]عبد الناصر عبد المولى أحمد

            تعليق

            • عبد الناصر عبد المولى
              عضو الملتقى
              • 22-02-2010
              • 36

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
              تحياتى البيضاء


              ولكم يَسلُّ الليلُ في هَوجٍ= سيفاً يشقُ القربَ والوصلا

              عندما أتأمل كمتلق علاقة المفعول به " القرب " أجد أننى أمام علاقة نحوية تكنز ذروة التعبير الشعرى الذى يحمله هذا البيت الجميل ، بدأت اللوحة بأفق فيه إيقاع الحكمة ورنين يقينها " ولكم يسل الليل ... ثم شبه جملة الحال " فى هوج " وهى شبه الجملة التى تنسكب على سيوف الليل فتصقلها بحالة من الفزع والقلق إنها سيوف من هوج ... فيتركنى كمتلق فى حيرة وقلق تهيأت له وتشبعت به ماذا يذبح هذا السيف ؟ والذى معدنه الليل وقلقه واضطرابه ؟ إنه يذبح نحر القرب فكأن القرب ذاته صار من حسه بالأحبة كيانا حيا يستشعر كنهه ويدرى ما هو فيه من نعيم اللقيا ، حقا ما أجمل هذا البيت
              أستاذي الكريم الشاعر المبدع/محمد الصاوي:
              إنه لشرف كبيرٌ لي أن يمرَّ قلمك الذهبي على صفحتي المتواضعة فيسطرٌ هذه الكلمات الجميلة الندية وهذه التحليلات النقدية الناصعة السامقة ,التي تجعل أحرفي وكلماتي تحني هاماتها أمام إطراءك الكريم وثناءك السخي ,أسأل الله أن أكون عند حسن ظنك وأن يعينني على الوفاء لذوقك وكريم صنعك,جزاك الله خيراً
              دمت مبدعاً متألقاً
              التعديل الأخير تم بواسطة عبد الناصر عبد المولى; الساعة 06-03-2010, 16:55.
              [poem=font="Simplified Arabic,6,darkred,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="http://www.almolltaqa.com/vb/mwaextraedit2/backgrounds/25.gif" border="none,4," type=2 line=0 align=center use=ex num="0,black""]
              يا ليلُ كم ثقَّبتَ حنجرتي=ناياً فخرَّ اللحنُ مذبوحا
              مَيْتٌ بلا موتٍ يُخلِّصُهُ=يا ليتهُ قد أسلمَ الروحا
              [/poem]عبد الناصر عبد المولى أحمد

              تعليق

              يعمل...
              X