حيـــــرة من زجاج

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حارث عبد الرحمن يوسف
    عضو الملتقى
    • 23-02-2010
    • 344

    #16
    ميساء وانتصار اسمعا :

    كان أحدهم يمشي على الرصيف فسمع صوت يقول له : قف ! فتوقف و إذا بصندوق خشبي يسقط أمامه ! تلفّت حوله فلم يجد من يتكلم
    وبعد ساعة وهو يهم ليقطع الشارع سمع نفس الصوت يصرخ به قف ! فتوقف و إذا بسيّارة مخالفة للإتجاه تمر أمام أنفه كالصاروخ
    فازدادت حيرته ! من أين يأتي هذا الصوت
    وفي اليوم التالي أيضاً أوقفه الصوت عن الدخول إلى المصعد الذي هوى بعد ذلك فتلفت حائراً يقول بالله عليك قلّي من أنت ؟
    فأجابه الصوت أنا الملاك الذي يحميك من كل أذى !
    فردّ قائلاً : ( وين كنت يا ابن ال..... لمّا تزوّجت )

    تعليق

    • أدونيس حسن
      أديب وكاتب
      • 18-12-2009
      • 146

      #17
      عودة إلى حيرة من زجاج


      طفل صغير يتساءل عنمذاق العشب
      دمية تحلم بقطعة حلوى
      لحية شيخ باهتة تبحث عن ظلال ملونة
      بداية المعرفة
      تبدأ من ثلاثة مسارات
      -السؤال
      وضمن شرطية في شرعية الإمتلاء
      اللون الأبيض للبراءة ليس هو غير وعاء أغلق أبوابه على حركة الألوان
      وعندما تكبح لحظة التأمل الحركة يندفع الانبهار بالسؤال عن ليل الاكتشاف
      نحن لانسأل بل يخرج منا السؤال
      -الحلم
      ليس غير تلك النوافذ في جدران العجز
      نحاول أن نحلق منها إلى سماء القدرة
      نقطف من شجرتها ثمرة بداية الطريق إلى إعادة الإرادة المسلوبة
      حتى تحمل كفة الواقع إلى سوية كفة الحلم
      يؤشر عندها لسان الميزان لجهة المسير
      -البحث
      وفيه العودة إلى صفحات بيضاء لم يلونها المداد بألوان الأبيض عند التوقف في لحظة التأمل
      يلح بياضها عل أن يكتب ويظهر طيفه
      وهنا يبدأ اشتعال السؤال والحلم معا في وقت العجز عن التحليق والعجز عن التوقف في لحظة تأمل
      عندها لا يبقى إلا الركون تحت الظلال المعدومة اللون ضمن شبهة بلوغ الألوان

      ولكن أي مسار يضع الخطى على طريق المعرفة؟؟؟



      وروح للكهف تختبئ

      تخشى أن تشهد انطفاء السماء

      تسد أذنيها عن تلميحاتالموتى

      تمسك أنفها عن رائحة القبر الشهية


      وتتغاضى عن وداعة ثغره الأنيق








      طريق المعرفة

      لابد أنه المسار الذي يصل بنا إلى تلك الصدمة العنيفة من ارتطام الأسئلة التي كبرت.. بجدران محدودية الواقع وانتهاء خطوطه

      صدمة يتطاير شرارها من الإحتكاك الشديد لدرجات عالية من اهتلاكنا عندما استهلكنا كميات كبيرة من الإنتهاءات والنهايات والحدود

      تمتد يد الأسئلة الكبرى بلطف من تحت رماد العجز وتخلع عنا كل تلك الثياب العاجزة عن رد قارس برد عدمية الجواب أو رد هجير شمس السؤال

      أصبحت أجساد الأسئلة عارية وكذلك أدواتها نحن الأجساد
      هل نبقى في العراء تحت لهيب أسواط الأعين الحمراء الحارة الفاقدة للضياء
      نذهب إلى مكان دافئ غير بارد وغير حار نختبئ به خوفا على توقف الأسئلة الكبرى عن الجريان
      وضمن شرطية تكثر وتتكاثر فيها بنود نفاذ البصيرة حتى يكون البصر من حديد
      يقطع بنصله رقبة مزج السم بالدسم
      والحبل السري بين مخارج الحي من الميت ومداخل الميت إلى الحي ..
      نصلٌ يستطيع أن يقشر صورة الشبهة عن زكي صورة الحقيقة
      وبه يفصل رؤوس الإطمئنان والتسليم والجمال
      عن جسد الخنوع والاستسلام وأقنعة المساحيق الرخيصة على وجه الخير والجمال









      تلك حيرة... تتلعثم فيها حمرة الألسنة



      إنه طريق يبدو لمن لا يعرف فيه لذة اللهاث وهو يصعد جباله قاسيا وشائكا وصعبا

      طريق جاء اختياره بعد أن تعرف صاحبها على دروب تتيح له الكثير من ما يبدو على ظاهره لذة ومتعة وبهرج

      من تجتاح هذه الحيرة ؟؟

      إنها تجتاح أؤلئك الذين اكتفوا بتلك الأجوبة القابعة عند حدود المنتهيات في شبهة الاكتمال
      عند خطوط عقل لا يتخطى جسده المحدود
      عند مدينة النار السوداء المعدومة الضياء
      هذه هي الألسنة الحمراء
      وهذه هي الحيرة القابعة بين المدى المحدود وبين المدى غير المحدود









      لـكــنـهـا من زجاج...يتعثر اللاشيء الكبير منهاعلى قارعة الأفواه الباهتة

      والحناجر التي بترها النواح..



      هي حيرة تبلغ في قسوتها التي صقلتها حتى صارت بدرجة من الخداع تغيب في خيالات صور الأشياء

      تحتمي بكل مايمكن أن تراه الأعين من خلالها ..

      قد تبدو زهرة رقيقة وطفل بريئ وغابات من الحياة وكثير من الجمال

      فقط لسبب أنها بلغت قسوتها صقلا شف عن رؤية العين وعن لحظ أنها حاجز بين الصور والحقائق
      ولكن ضعفها في كل هذا الفقدان للمرونة وعدم تحمل صدمة صغيرة جدا من مطرقة منطق العقل
      سيتفتت هذا الزجاج إلى شظايا تبلغ ذراته حدا من الحجم يتناسب ودرجة الهشاشة في عظم مرونتها
      نستطيع أن نتصور أبعاد الأجزاء المتكسرة من الأمكنة التي تتواجد فيها
      إنها تتواجد في أمكنة الخضوع والوهم والضعف والعدمية والفناء









      .



      . هل تعود الشمس بعدها لتوقظ النخلة النائمة

      يعانق صوت الخبز طرقات شققهاالظمأ

      يسير المطر فوق كف النجم





      وبعد أن تتشظى هذه الحيرة إلى درجة العدم

      هل ستبقى نتائجها التي قلبت كل الأوقات إلى ظلام دامس

      وجعلت الشموخ خنوع

      وهل سيعود خير السماء يهطل على دروب المعرفة ويرتفع صوت سعادة وعيها عاليا بعد أن يغلق ثقوب الجهل والظلام
      وتلتمع النجوم هداية تنقذ من الضياع كل من يبحث عن حقيقة الحياة وسرها









      وتلك الكلمات..هل تحرق تاريخها لتتحرر جميع الحروف

      متى تصرخ جميع القرى

      حتىتتراجع خطوات الليل وتصاب بالسكون الأبدي

      يكف النور عن إحساسهبالإحراج
      ويتنفس في سلام








      ويستمر التساؤل العميق

      هل تغادرنا المقدمات ألتي أنتجت الحيرة من زجاج

      ألم يحن الوقت لننتهي من التكرار المرير لكثير من العبر دون أن نعتبر

      مع توفر إمكانية تشكيلها وبنفس العناصر بما يلائم زمانا ومكانا نتواجد فيه
      وترتفع نبرة السؤال بشدة أعلى لتعلن أسباب تكريس هذا الاجترار للماضي بكل صقيع جموده
      إنه الصمت والصمت المعمم على مساحات كبيرة
      يشمل كل طرق التعارف الكريم بين جميع مستويات المعرفة المختلفة
      عندما يحدث جواب ذلك
      يصبح نهار الضياء يدثر الحياة سعادة وجمال
      ويقبل النور بسيادة الواقع وقيادته
      إن عرشه صار جاهزا
      فقد تحطم الغشاء القاسي
      بين الصورة وحقيقتها
      وحدث السلام من رحيل الشبهات
      عندها يشهق النور شهقة الميلاد
      ميلاد النور.










      لن أضيف مدحا لقلمك

      إنه يمدح نفسه بنفسه

      ولا يحتاج الإشادة به من أحد

      هو يعلو بذاته ولذاته
      ومن يقاربه ينال شرفا يفتخر به
      أعتز بصداقة قلم بهذه القامة السامقة









      تقديري واحترامي لك صديقتي

      الشاعرة والأديبة القديرة

      انتصار دوليب
      التعديل الأخير تم بواسطة أدونيس حسن; الساعة 24-03-2010, 00:25.

      تعليق

      • انتصار دوليب
        عضو الملتقى
        • 09-10-2009
        • 119

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة حارث عبد الرحمن يوسف مشاهدة المشاركة
        ميساء وانتصار اسمعا :

        كان أحدهم يمشي على الرصيف فسمع صوت يقول له : قف ! فتوقف و إذا بصندوق خشبي يسقط أمامه ! تلفّت حوله فلم يجد من يتكلم
        وبعد ساعة وهو يهم ليقطع الشارع سمع نفس الصوت يصرخ به قف ! فتوقف و إذا بسيّارة مخالفة للإتجاه تمر أمام أنفه كالصاروخ
        فازدادت حيرته ! من أين يأتي هذا الصوت
        وفي اليوم التالي أيضاً أوقفه الصوت عن الدخول إلى المصعد الذي هوى بعد ذلك فتلفت حائراً يقول بالله عليك قلّي من أنت ؟
        فأجابه الصوت أنا الملاك الذي يحميك من كل أذى !
        فردّ قائلاً : ( وين كنت يا ابن ال..... لمّا تزوّجت )

        سيدي القدير
        من يحمل لنا أناقة باريس وألقها
        حارث عبد الرحمن يوسف

        دعابة حلوة للذهن
        تحضرني هنا مقولة للعقاد
        لا يكفي ان تكون في النور لكي تري بل ينبغي ان يكون في النور ما تراه


        باقة من مودتي الخصبة سيدي
        وعنقود من بسمات السماء

        [CENTER][FONT=Simplified Arabic][COLOR=darkred]أتراقصينني...؟
        ويمد كفه العتيق ليعانق في يتمٍ..يدي
        و يراقص ماضيه السحيق..[/COLOR][/FONT][/CENTER]
        [CENTER][FONT=Simplified Arabic][COLOR=darkred]على راحـته ..غدي[/COLOR][/FONT][/CENTER]

        تعليق

        • حارث عبد الرحمن يوسف
          عضو الملتقى
          • 23-02-2010
          • 344

          #19
          و أنا لي مقولة بالنور :

          أن لا نراه ، لا يعني عدمه

          تعليق

          • خالد القاسمي
            عضو الملتقى
            • 21-02-2010
            • 102

            #20
            رائع هذا الإحتفاء بالتفاصيل الصغيرة التي تغرقنا في أسئلة فلسفية مجلجلة
            الأخت انتصار أنت شاعرة حقيقية تستحقين كل المتابعة والاهتمام
            شكرا لك على متعة الشعر
            التعديل الأخير تم بواسطة خالد القاسمي; الساعة 27-03-2010, 19:05.

            تعليق

            يعمل...
            X