عيد "المرعى" !!!
لست أدري كيف سيكون وقع هذه الكلمة السريعة عند المتلقين عموما و عند النساء خصوصا، لكنني أدري تمام الدراية و أعمقها بأنها لن تستقبل بالترحيب، و بما أنني عندما أكتب لا أكتب لأرضي أحدا سوى ضميري المتعَب فلا يهمني إذن إن رضي المتلقون أم سخطوا سواء بسواء و البتة ! هذه مقدمة خاطفة أحببت تسجيلها من البداية حتى يكون الناس على بينة من أمر موضوعي و من أمري كذلك، و قد أخرت كتابة هذه الكلمة إلى اليوم قصدا لأترك فسحة زمنية بعد الثامن من مارس و الذي تتحتفل فيه نساء العالم بعيدهن العالمي ! و المقالة كلها تكتب الآن عفو الخاطر بدون تخطيط مسبق سوى الفكرة العامة فقط.
السؤال الذي يفرض نفسه علي الآن و بإلحاح كبير هو : هل المرأة المسلمة، و هي التي تعنيني بالدرجة الأولى ثم العربية بدرجة دونها، في حاجة إلى عيد أو إلى احتفاء أو مناسبة سنوية، حولية أو فصلية و حتى موسمية، لتثبت أنها ليست كالنساء، نساء العالمين من غير المسلمين ؟ و السؤال الآخر الملح كذلك : هل تنتظر المرأة المسلمة من غير الإسلام أن ينصفها أو يعيد إليها كرامتها المهدرة منذ قرون ؟ كيف كانت المرأة عموما قبل الإسلام و كيف رفعها من الحضيض الأسفل إلى القمة السامقة في البشرية و أعطاها من الحقوق ما لم تحلم به غيرها من النساء حتى وسط القرن العشرين ؟ إنها لأسئلة كثيرة تتولد من السؤال الأول الأساسي و أخيه الثانوي.
أقول و بصراحة تامة كعادتي : ليست المرأة المسلمة في حاجة إلى من يتكرم عليها بالحقوق، فقد منحها خالقها، الله، سبحانه و تعالى، حقوقها كاملة و غير منقوصة منذ أكثر من أربعة عشر قرنا و هو، سبحانه، الأدرى بها و بما تستأهله، فلا مزايدة إذن بالكلام المكذوب المغشوش ...المخادع ! و على المرأة الملسمة إن أرادت فعلا استرجاع حقوقها كاملة فعليها بالعودة إلى دينها و تربية أولادها عليه و به و ... دعوة الرجل "الملسم"، زوجها و و أبيها و أخيها و محرمها عموما، إلى تقوى الله فيها فلا يظلمها حقوقها و ألا يغمطها هي نفسها في شؤونها كلها.
أما ما "يتكرم" به عليها الغير من "الحقوق" فهو خداع و غش و لعب و تلاعب، و قد حول، هذا، الغير المرأة إلى مرعى، أو ملعب، أو حوش، أو ... بضاعة رخيصة تهدى، أو تباع بأبخس الأثمان، في كل مكان ! و لئن كانت المرأة غير المسلمة تستأهل ما يحدث لها، و قد تكون معذورة في سعيها لاكتساب بعض حقوقها، فإنه لا عذر للمرأة المسلمة أن ترخص نفسها فتتسول في "بازارات" الغرب المنحل باحثة لها عن "حقوق" أو ما يشبه الحقوق، فلها في الإسلام الحنيف السمح بنصوصه الصحيحة الصريحة المجردة من أهواء "العلماء" المبطلين !
أما ما "يتكرم" به عليها الغير من "الحقوق" فهو خداع و غش و لعب و تلاعب، و قد حول، هذا، الغير المرأة إلى مرعى، أو ملعب، أو حوش، أو ... بضاعة رخيصة تهدى، أو تباع بأبخس الأثمان، في كل مكان ! و لئن كانت المرأة غير المسلمة تستأهل ما يحدث لها، و قد تكون معذورة في سعيها لاكتساب بعض حقوقها، فإنه لا عذر للمرأة المسلمة أن ترخص نفسها فتتسول في "بازارات" الغرب المنحل باحثة لها عن "حقوق" أو ما يشبه الحقوق، فلها في الإسلام الحنيف السمح بنصوصه الصحيحة الصريحة المجردة من أهواء "العلماء" المبطلين !
و أخيرا، و عودا على بدء، لست أدري كيف سيكون وقع هذه المقالة السريعة على المتلقين، لكنني أدري أنه لا يعنيني إن سخطوا أو رضوا ما دمت أكتب ما أفكر فيه بصدق و صراحة !
تعليق