لعبة الكبار
[align=right]
في المخيم ، كان عامر يعرف ما يفعله جيداً ..
دوره كقائد الفتية في حارته ، حتم عليه أن يتخذ موقفاً ما ، لردع الاجتياحات المتكررة لقريته ..
كان لكلماته الحماسية ، بلغته الركيكة أمام رفاقه دوركبير في إشعال حماستهم ..
تحلقوا حوله ، يستمعون لخطته ، التي يريد بها الإطاحة بمن استوطنوا بالجوار ، وأرادوا نهب خيرات القرية ومالها ، وإيذاء كل من فيها ..
هكذا - أشار عامر إلى الخريطة التي رسمها على الأرض بعود خشبي صغير – سيقع كل من يحاول اختراق القرية في هذه الحفر الكبيرة .. نرشقهم بالحجارة حينها حتى تنز دماؤهم .
تذكر كل منهم منظراً مريعاً ، لاقتحامات جيرانهم الأغراب ، نعم .. هكذا يجب أن يكون ..
سنتحرك نحن الصبية حتى لو نسي الكبار واجبهم ، أو غيبتهم المعتقلات ، أو اغتالتهم الطائرات ..
أشار بإصبعه الصغير أن انطلقوا ، فبدأ الصبية في حفر خنادقهم الصغيرة في أماكن على حدود القرية ، يظنون أنها ستوقف أي زحف آتٍ من حدود المجهول ..
على رأس كل حفرة وضعوا كيساً من البلاستيك ، ثم غطوه بالتراب ، تماماً كما كانوا يلعبون في المخيم دائماً ..
ربضوا وراء جدار ، وفي جعبتهم حجارة صغيرة ستكون أسلحتهم لمواجهة قادمة ..
أمامهم ، رأوا مجموعة من رجال المخيم ، يحملون العصي والهراوات ، كاد الصغار يقفزون من أماكنهم فرحاً ، لكن عامرا أشار لهم بالصمت ، فقد كانت مجموعة أخرى من نفس المخيم تقترب ، من زاوية أخرى ، وفي أيديهم ذات الأسلحة الفتاكة في ظن الصغار ..
صمت مريب ، ثم ارتفع السلاح ، أمام أعين الصغار ، في مواجهة بعضهم البعض ..
ذهل الصغار ، لم يدر أي منهم ، عن سبب ما ، مهما كان ، يدعو آباءهم وأعمامهم لمواجهة بعضهم ..
بدأت الأرض تتساقط تحت أقدام الكبار ، في حفر صغيرة مضحكة ، وقعوا أرضاً ، على الطرفين ، اقترب عامر ورفاقه بسرعة منهم ، في أيديهم حجارتهم الصغيرة ، التي كانوا يعدونها للحظة مختلفة .. يتساءلون .. هل نفعلها ؟
لم يجب عامر ، اقترب من الحفرة بحذر ، أغمض عينيه ..
أشاح برأسه بعيداً ..
ومد يده على امتدادها ..
****
[/align]دوره كقائد الفتية في حارته ، حتم عليه أن يتخذ موقفاً ما ، لردع الاجتياحات المتكررة لقريته ..
كان لكلماته الحماسية ، بلغته الركيكة أمام رفاقه دوركبير في إشعال حماستهم ..
تحلقوا حوله ، يستمعون لخطته ، التي يريد بها الإطاحة بمن استوطنوا بالجوار ، وأرادوا نهب خيرات القرية ومالها ، وإيذاء كل من فيها ..
هكذا - أشار عامر إلى الخريطة التي رسمها على الأرض بعود خشبي صغير – سيقع كل من يحاول اختراق القرية في هذه الحفر الكبيرة .. نرشقهم بالحجارة حينها حتى تنز دماؤهم .
تذكر كل منهم منظراً مريعاً ، لاقتحامات جيرانهم الأغراب ، نعم .. هكذا يجب أن يكون ..
سنتحرك نحن الصبية حتى لو نسي الكبار واجبهم ، أو غيبتهم المعتقلات ، أو اغتالتهم الطائرات ..
أشار بإصبعه الصغير أن انطلقوا ، فبدأ الصبية في حفر خنادقهم الصغيرة في أماكن على حدود القرية ، يظنون أنها ستوقف أي زحف آتٍ من حدود المجهول ..
على رأس كل حفرة وضعوا كيساً من البلاستيك ، ثم غطوه بالتراب ، تماماً كما كانوا يلعبون في المخيم دائماً ..
ربضوا وراء جدار ، وفي جعبتهم حجارة صغيرة ستكون أسلحتهم لمواجهة قادمة ..
أمامهم ، رأوا مجموعة من رجال المخيم ، يحملون العصي والهراوات ، كاد الصغار يقفزون من أماكنهم فرحاً ، لكن عامرا أشار لهم بالصمت ، فقد كانت مجموعة أخرى من نفس المخيم تقترب ، من زاوية أخرى ، وفي أيديهم ذات الأسلحة الفتاكة في ظن الصغار ..
صمت مريب ، ثم ارتفع السلاح ، أمام أعين الصغار ، في مواجهة بعضهم البعض ..
ذهل الصغار ، لم يدر أي منهم ، عن سبب ما ، مهما كان ، يدعو آباءهم وأعمامهم لمواجهة بعضهم ..
بدأت الأرض تتساقط تحت أقدام الكبار ، في حفر صغيرة مضحكة ، وقعوا أرضاً ، على الطرفين ، اقترب عامر ورفاقه بسرعة منهم ، في أيديهم حجارتهم الصغيرة ، التي كانوا يعدونها للحظة مختلفة .. يتساءلون .. هل نفعلها ؟
لم يجب عامر ، اقترب من الحفرة بحذر ، أغمض عينيه ..
أشاح برأسه بعيداً ..
ومد يده على امتدادها ..
****
تعليق