لعبة الكبار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أحمد عيسى
    أديب وكاتب
    • 30-05-2008
    • 1359

    لعبة الكبار

    لعبة الكبار

    [align=right]
    في المخيم ، كان عامر يعرف ما يفعله جيداً ..
    دوره كقائد الفتية في حارته ، حتم عليه أن يتخذ موقفاً ما ، لردع الاجتياحات المتكررة لقريته ..
    كان لكلماته الحماسية ، بلغته الركيكة أمام رفاقه دوركبير في إشعال حماستهم ..
    تحلقوا حوله ، يستمعون لخطته ، التي يريد بها الإطاحة بمن استوطنوا بالجوار ، وأرادوا نهب خيرات القرية ومالها ، وإيذاء كل من فيها ..
    هكذا - أشار عامر إلى الخريطة التي رسمها على الأرض بعود خشبي صغير – سيقع كل من يحاول اختراق القرية في هذه الحفر الكبيرة .. نرشقهم بالحجارة حينها حتى تنز دماؤهم .
    تذكر كل منهم منظراً مريعاً ، لاقتحامات جيرانهم الأغراب ، نعم .. هكذا يجب أن يكون ..
    سنتحرك نحن الصبية حتى لو نسي الكبار واجبهم ، أو غيبتهم المعتقلات ، أو اغتالتهم الطائرات ..
    أشار بإصبعه الصغير أن انطلقوا ، فبدأ الصبية في حفر خنادقهم الصغيرة في أماكن على حدود القرية ، يظنون أنها ستوقف أي زحف آتٍ من حدود المجهول ..
    على رأس كل حفرة وضعوا كيساً من البلاستيك ، ثم غطوه بالتراب ، تماماً كما كانوا يلعبون في المخيم دائماً ..
    ربضوا وراء جدار ، وفي جعبتهم حجارة صغيرة ستكون أسلحتهم لمواجهة قادمة ..
    أمامهم ، رأوا مجموعة من رجال المخيم ، يحملون العصي والهراوات ، كاد الصغار يقفزون من أماكنهم فرحاً ، لكن عامرا أشار لهم بالصمت ، فقد كانت مجموعة أخرى من نفس المخيم تقترب ، من زاوية أخرى ، وفي أيديهم ذات الأسلحة الفتاكة في ظن الصغار ..
    صمت مريب ، ثم ارتفع السلاح ، أمام أعين الصغار ، في مواجهة بعضهم البعض ..
    ذهل الصغار ، لم يدر أي منهم ، عن سبب ما ، مهما كان ، يدعو آباءهم وأعمامهم لمواجهة بعضهم ..
    بدأت الأرض تتساقط تحت أقدام الكبار ، في حفر صغيرة مضحكة ، وقعوا أرضاً ، على الطرفين ، اقترب عامر ورفاقه بسرعة منهم ، في أيديهم حجارتهم الصغيرة ، التي كانوا يعدونها للحظة مختلفة .. يتساءلون .. هل نفعلها ؟
    لم يجب عامر ، اقترب من الحفرة بحذر ، أغمض عينيه ..
    أشاح برأسه بعيداً ..
    ومد يده على امتدادها ..

    ****
    [/align]

    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 13-03-2010, 19:17.
    ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
    [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    ه مضحكة و مبكية نفي ذات الوقت ..

    كانت خطة بريئة ذكرتني بالمثل المصري :

    عملوها الصغار و وقعوا فيها الكبار

    جميل أنت صديقي و مجاهداً صنعت من الصغار مخلصين للأرض .. لانهم كانوا كذلك ..

    لا أطال الله كربتكم و مدك بكامل القوة و العزيمة سيدي ..

    خالص محبتي أحمد عيسى الأديب الرقيق الجميل
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • إيمان عامر
      أديب وكاتب
      • 03-05-2008
      • 1087

      #3
      احمد عيسي
      فك الله كربكم أخي العزيز
      ان بطلك الصغير فكر في حيلة الخلاص وتطهير الأرض
      انه سيكون بطل ويجاهد بما أته الله من قوة
      دمت متألق أستاذ احمد
      أين انت منذ زمن لم نري لك أعمال جديدة
      دمت بخير وتميز
      لك خالص تحياتي
      "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        الزميل الرائع
        أحمد عيسى
        أراك بدأت تبتعد قليلا عن سردك السلس الشيق وتأخذ قالب المباشرة
        ولا تزعجك ملاحظتي أحمد أرجوك فهو نقاش حول نص وليس حول القضية
        أتمنى أن تعود لشفافيتك وسردك الشيق كي تأخذ نصوص المقاومة حقها أيضا
        وفي النص رمزية قوية أحببتها حين تركت الأطفال يصنعون شركا لكل من يحاول أن يمزق فلسطين
        فأحيانا تكون أنفسنا أشد الأعداء وأفتكهم بنا
        تقبل مودتي زميلي
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • سمية البوغافرية
          أديب وكاتب
          • 26-12-2007
          • 652

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
          لعبة الكبار


          [align=right]
          في المخيم ، كان عامر يعرف ما يفعله جيداً ..
          دوره كقائد الفتية في حارته ، حتم عليه أن يتخذ موقفاً ما ، لردع الاجتياحات المتكررة لقريته ..
          كان لكلماته الحماسية ، بلغته الركيكة أمام رفاقه دوراً كبيراً في إشعال حماستهم ..
          تحلقوا حوله ، يستمعون لخطته ، التي يريد بها الإطاحة بمن استوطنوا بالجوار ، وأرادوا نهب خيرات القرية ومالها ، وإيذاء كل من فيها ..
          هكذا - أشار عامر إلى الخريطة التي رسمها على الأرض بعود خشبي صغير – سيقع كل من يحاول اختراق القرية في هذه الحفر الكبيرة .. نرشقهم بالحجارة حينها حتى تنز دماءهم .
          تذكر كل منهم منظراً مريعاً ، لاقتحامات جيرانهم الأغراب ، نعم .. هكذا يجب أن يكون ..
          سنتحرك نحن الصبية حتى لو نسي الكبار واجبهم ، أو غيبتهم المعتقلات ، أو اغتالتهم الطائرات ..
          أشار بإصبعه الصغير أن انطلقوا ، فبدأ الصبية في حفر خنادقهم الصغيرة في أماكن على حدود القرية ، يظنون أنها ستوقف أي زحف آتٍ من حدود المجهول ..
          على رأس كل حفرة وضعوا كيساً من البلاستيك ، ثم غطوه بالتراب ، تماماً كما كانوا يلعبون في المخيم دائماً ..
          ربضوا وراء جدار ، وفي جعبتهم حجارة صغيرة ستكون أسلحتهم لمواجهة قادمة ..
          أمامهم ، رأوا مجموعة من رجال المخيم ، يحملون العصي والهراوات ، كاد الصغار يقفزون من مكانهم فرحاً ، لكن عامر أشار لهم بالصمت ، فقد كانت مجموعة أخرى من نفس المخيم تقترب ، من زاوية أخرى ، وفي أيديهم ذات الأسلحة الفتاكة في ظن الصغار ..
          صمت مريب ، ثم ارتفع السلاح ، أمام أعين الصغار ، في مواجهة بعضهم البعض ..
          ذهل الصغار ، ولم يدر أي منهم ، عن سبب ما ، مهما كان ، يدعو آباءهم وأعمامهم لمواجهة بعضهم ..
          بدأت الأرض تتساقط تحت أقدام الكبار ، في حفر صغيرة مضحكة ، وقعوا أرضاً ، على الطرفين ، اقترب عامر ورفاقه بسرعة منهم ، في أيديهم حجارتهم الصغيرة ، التي كانوا يعدونها للحظة مختلفة .. يتساءلون .. هل نفعلها ؟
          لم يجب عامر ، اقترب من الحفرة بحذر ، أغمض عينيه ..
          أشاح برأسه بعيداً ..
          ومد يده على امتدادها ..

          ****
          [/align]

          الأخ الفاضل المبدع أحمد عيسى
          تحية طيبة
          نصك معبر جدا
          وفي ذات الوقت أنتظر منك الأجمل والأعمق
          أصدق التحايا

          تعليق

          • ربيع عقب الباب
            مستشار أدبي
            طائر النورس
            • 29-07-2008
            • 25792

            #6
            الفكرة جميلة أحمد .. و طريقك واضح
            أعجبنى كثيرا .. كثيرا .. و لكن مابالك
            تبدو نحيلا ، تحكى ، و لا تقص .. أين التوتر
            أين الشحن .. ؟
            لست أدرى أحمد ما يلزمها لتقف إلى جانب أعمالك الجميلة
            هل الفلفل كان شحيحا أم الملح ؟

            أعجبتنى القفلة كثيرا كثيرا

            هات .. هات و لا تتوقف !!

            محبتى
            sigpic

            تعليق

            • أحمد عيسى
              أديب وكاتب
              • 30-05-2008
              • 1359

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
              ه مضحكة و مبكية نفي ذات الوقت ..

              كانت خطة بريئة ذكرتني بالمثل المصري :

              عملوها الصغار و وقعوا فيها الكبار

              جميل أنت صديقي و مجاهداً صنعت من الصغار مخلصين للأرض .. لانهم كانوا كذلك ..

              لا أطال الله كربتكم و مدك بكامل القوة و العزيمة سيدي ..

              خالص محبتي أحمد عيسى الأديب الرقيق الجميل
              أخي وحبيبي محمد سلطان

              الواقع مرير ، وللطفل حقاً أن يتساءل ، لماذا يقتتل أبي وعمي بينما العدو على الأبواب ، لا يجد من يتصدى له ..
              نسأل الله الفرج ، لكل الأمة العربية ..

              تحيتي صديقي وشكراً لوجودك هنا ...
              أسعدني رأيك حقاً
              ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
              [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                #8
                الأستاذ أحمد عيسى : ياابن المقاومة التي تسكنك، ولاتغادرك ، تتجلّى في كلماتك ، في شخوص قصّتك ، في كلّ التعابير والصورالمنسلّة من سطورك .
                منتهى الوفاء أن تعيش لهذه القضيّة ، وتقدّمها متغلغلة بنبضك .
                دمت لنا ،تحيّاتي ...

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                • أحمد عيسى
                  أديب وكاتب
                  • 30-05-2008
                  • 1359

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عامر مشاهدة المشاركة
                  احمد عيسي



                  فك الله كربكم أخي العزيز



                  ان بطلك الصغير فكر في حيلة الخلاص وتطهير الأرض


                  انه سيكون بطل ويجاهد بما أته الله من قوة


                  دمت متألق أستاذ احمد


                  أين انت منذ زمن لم نري لك أعمال جديدة



                  دمت بخير وتميز


                  لك خالص تحياتي
                  الأخت الكريمة ايمان ..
                  نعم .. هؤلاء الأطفال أراهم في المخيمات ، أكثر حرقة على الوطن من الكبار ، وقد رأيتهم بأم عيني ، أثناء الحرب ، في حالة غضب أكثر منها خوف .. أو ربما هو غضب مختلط بالخوف أو العكس ..
                  المهم .. أن الغضب كان موجوداً .. وقال لي ابن أخي .. ألسنا أقوى منهم .. أليس الله معنا .. لماذا لا نسقط طائراتهم ..؟
                  فقلت له أن الطائرات بعيدة في السماء ، لا نملك سلاحاً لها ..
                  فقال ... لماذا لا نصنع اذن ؟

                  نستطيع أن نراهن ، أن الجيل الذي ولد وطائرات العدو تدك في بيوتنا ومساجدنا ، سيكون الجيل الذي يمكن المراهنة عليه باذن الله ليقود معركة النصر ..

                  أما بالنسبة للجديد فهذه ثالث قصة أنشرها خلال يومين ..
                  تقبلي ودي
                  ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                  [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                  تعليق

                  • ميساء عباس
                    رئيس ملتقى القصة
                    • 21-09-2009
                    • 4186

                    #10
                    أحمد عيسى
                    القاص المتألق
                    كانت خيمتك شاهقة
                    ورائحة البارود واخزة
                    والأبرياء الصغار من بين الأقدام يحولون المشهد
                    إلى انتصار
                    وحجارة تتقاذف هنا وهناك
                    شكرا كبيرة أيها الرائع ممتعة
                    محزنة بكل ماجاء بها من ضحك
                    وجعل الله تلك الأحداث ذكريات قديمة لاتتكرر
                    كل الشكر والتقدير
                    ميساء العباس
                    مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                    https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                    تعليق

                    • نادية البريني
                      أديب وكاتب
                      • 20-09-2009
                      • 2644

                      #11
                      تحيّة إلى أهلنا في فلسطين عبر نصّك المقاوم
                      الفكرة قويّة ولا تخلو من نقد لما نعايشه على الساحة السياسيّة.
                      الصغار يلقنون درسا للكبار.جميل حسّ المقاومة لديك أخي أحمد
                      ثابر على هذا النّهج ففيه نرى دماء العروبة تجري دون توقّف.
                      دمت بخير

                      تعليق

                      • هادي زاهر
                        أديب وكاتب
                        • 30-08-2008
                        • 824

                        #12
                        أخي الكاتب احمد عيسى
                        وقفز إلى ذهني السؤال:
                        - متى يا ربي سيلعب اطفال شعبي على الرمال .. على السحسليات .. على المراجيح ، متى سيمارسون طفولتهم كسائر اطفال العالم؟!!
                        محبتي
                        هادي زاهر
                        " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

                        تعليق

                        • أحمد عيسى
                          أديب وكاتب
                          • 30-05-2008
                          • 1359

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                          الزميل الرائع
                          أحمد عيسى
                          أراك بدأت تبتعد قليلا عن سردك السلس الشيق وتأخذ قالب المباشرة
                          ولا تزعجك ملاحظتي أحمد أرجوك فهو نقاش حول نص وليس حول القضية
                          أتمنى أن تعود لشفافيتك وسردك الشيق كي تأخذ نصوص المقاومة حقها أيضا
                          وفي النص رمزية قوية أحببتها حين تركت الأطفال يصنعون شركا لكل من يحاول أن يمزق فلسطين
                          فأحيانا تكون أنفسنا أشد الأعداء وأفتكهم بنا
                          تقبل مودتي زميلي
                          أختي الفاضلة / الأديبة الكبيرة والرائعة : عائدة

                          لكل قصة ظروفها ، وأحداثها ، وطريقة عرضها ..
                          واذا كانت هذه القصة مباشرة - برمزية ما ، فهذا ان لأن القصة كانت بنظري تحتاج هذا ..
                          لكن هذا لا ينطبق اطلاقاً على أسلوبي بالكامل أنه تحول الى المباشرة ..
                          على كل حال ، رأيك يسعدني ، ويشرفني وجودك في متصفحي .. تعلمين جيداً كم أحب قلمك ..

                          ودي زميلتي المقاوِمة ..
                          ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                          [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                          تعليق

                          • أحمد عيسى
                            أديب وكاتب
                            • 30-05-2008
                            • 1359

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة سمية البوغافرية مشاهدة المشاركة
                            الأخ الفاضل المبدع أحمد عيسى
                            تحية طيبة
                            نصك معبر جدا
                            وفي ذات الوقت أنتظر منك الأجمل والأعمق
                            أصدق التحايا
                            أختي الفاضلة : سمية

                            أشكر لك رأيك وثقتك هذه ..

                            أجمل باقات الورد لك

                            كل الود
                            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                            تعليق

                            يعمل...
                            X