هذا حبيبُكِ يَشتَهي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • خالد شوملي
    أديب وكاتب
    • 24-07-2009
    • 3142

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة د. نديم حسين مشاهدة المشاركة
    هذا حبيبُـكِ يَشتَـهي

    [frame="3 98"]
    د. نديـم حسيـن

    ما لي وحُزني تَوأَمي وسَميريْ
    وَجَعي الخَليفَةُ والعَذابُ وَزيريْ

    وَطَـنـانِ ليْ لكـنَّني مُتشَرِّدٌ
    ضِيْقُ الأَزِقَّةِ مَولِدي ومَصيريْ

    وطنٌ وأهلٌ والضَّبابُ رديفُهُم
    والظُّلمُ في كلِّ الوِهادِ سَريريْ

    قُلتُ الكثيرَ مَراهِمًا وطبابَةً
    حتَّى غَدا وجَعُ البِلادِ ضَميريْ

    وَجهٌ على وجهينِ يرفَعُ رايَةً
    مَنذورَةً لشَهيقِها وزَفيريْ

    هيَ صورَتي إنْ صَوَّرَتني لَهفَتي
    هيَ دَولتي وأنا لَدَيَّ سفيريْ

    يتشابَهُ العُشَّاقُ في أَشواقِهِمْ
    ووجدتُ شَوقيَ للبلادِ نَظيريْ

    فإِذا كَساها العُريُ كِسوَةَ رَعشَةٍ
    فلها دِمَقسُ صَبابَتي وحَريريْ

    أرضي تُعذِّبـُني وأَلثُـمُ كَـفَّـها
    وإذا استَجَرتُ فمَن يكونُ مُجيريْ ؟

    قيلَ : اعمَلوا ! لو قَلَّ فيها زِندُها
    ورَفَدتُها ، فمِنَ القَليلِ كثيريْ

    وصفوا استِغاثَتَها ونامَ مُغيثُها
    فلَكَزتُ يَومَ السَّابحاتِ نَفيريْ

    هَدَلَ الحَمامُ على غُصونِ ضَراعَتي
    طَوقُ الحمائِمِ آسِري وأَسيريْ

    وجعُ البلادِ يُقيمُني مِن نَومِها
    ليُـقيـمَ آلافَ النِّـيامِ هَديـريْ

    هَل أكتُبُ السَّيفَ العَتيقَ تميمَةً
    ليَسيلَ نَزفًـا مِن سُجودِ نَثيريْ ؟

    هيَ وَردَتي ومُقيلَتي مِن عَثرَتي
    إِنْ زَلَّ في دَربِ الزُّهورِ عَبيريْ

    ومُعيدَتـي إِنْ أَبعدَتنـي مِحنَـةٌ
    وأَضاعَني في العالَمينَ مَسيريْ

    هذا حَبيبُكِ يَشتَهي سَفَرَ القَطا
    مِيلي إلَيـهِ وعانِقيـهِ وطيريْ

    خَـدًّا إلى خَـدٍّ يُراقِصُ فِكـرَةً
    كأَميرَةٍ تاقَتْ لشَمسِ هَجيريْ

    إطلالَةُ الحَبَقِ المُعَتَّقِ مِن دَمي
    تَرمي برائِحَـةِ البلادِ أَثيـريْ

    وجعٌ على وجعَينِ وَسَّـدَ ليلَتي
    أَينامُ نَجـمٌ والسَّعيرُ سَعيريْ ؟

    يا سائِلي : فيمَ التَّشاؤُمُ صاحِبي ؟
    ما زالَ يُزري بالبِحارِ غَديريْ !

    ألنَّحلُ نَحلي لَو تَعاظَمَ لَسْعُـهُ
    والشَّهدُ شَهدي والقَفيرُ قَفيريْ

    دَربـانِ لـيْ لكنََّـني مُتـمـرِّدٌ
    إِنْ ساقَني الدَّربانِ نَحوَ شَفيريْ

    للمُنصِفيـنَ قلائِـدي ومَدائِحي
    للظَّالِمينَ فَرَزدَقي وجَريريْ

    قُـلتُ الكَثيرَ كَرامَةً وصَبابَـةً
    حتَّى غَـَدا فَرَحُ البِلادِ ضَميريْ

    ورَكَعتُ في مِحرابِ سيِّـدَةِ الهَوى
    قَلبُ الحَبيبَـةِ سَيِّـدي وأَميريْ !



    [/frame]







    الصديق د. نديم حسين

    رائعة من روائعك الجميلة. انسيابية عالية وموسيقى عذبة ولغة شعرية رقيقة.

    دمت متألقا يا أبا خالد.

    مودتي وتقديري

    خالد شوملي
    متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
    www.khaledshomali.org

    تعليق

    • د. نديم حسين
      شاعر وناقد
      رئيس ملتقى الديوان
      • 17-11-2009
      • 1298

      #17
      صديقي الصادق خالد شوملي
      أشكركَ جدًّا على تجشُّمِ عناء المرور والقراءةِ والمداخلةِ .
      أعتزُّ برأيكَ دائمًا وأنتظرُ إبداعاتِكَ دومًا فإلى تواصلٍ على دروبِ الأدب .
      لكَ الصحةُ والسعادةُ أينما كنت وأهل بيتك .

      تعليق

      • سرور البكري
        عضو الملتقى
        • 12-12-2008
        • 448

        #18
        الشاعر الكبير
        د. نديم حسين
        :
        هو الحنين الممزوج بلمسات شاعر مبدع
        قد صاغا قصيدةً خالبة المعاني ومؤثرة الوصف
        فأحسسنا هذا الشغف الجميل الذي تقاطر من كلِّ أركان القصيد,,
        دمتَ مبدعاً
        ولكَ أرق تحياتي

        تعليق

        • د. نديم حسين
          شاعر وناقد
          رئيس ملتقى الديوان
          • 17-11-2009
          • 1298

          #19
          أخي الكريم سرور البكري
          يشرِّفني أن تمرَّ من هنا قارئًا ومداخلاً . إذا نجحَ هذا النصُّ في الولوجِ إلى قلبكَ يا ذا الذائقةَ العالية فهذا حَسبُهُ . هكذا يحسُّ الإنسانُ منَّا أنَّ ثمَّةَ مبرِّرًا لتواجده على الساحةِ الأدبية شاعرًا .
          أشكرُكَ من صميم قلبي أيها العربيُّ الجميل والأصيل .

          تعليق

          • هادي زاهر
            أديب وكاتب
            • 30-08-2008
            • 824

            #20
            شاعرنا العزيز المتدفق دوماً
            هذه القصيدة تقنعني بان شعرائنا الكبار في سالف الزمان لم يكونوا مجرد قصة خيالية .
            ما زال شعرنا العربي بالف خير .
            قصيدة نأت بنفسها عن الفذلكات والطلاسم .
            محبتي
            هادي زاهر
            " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

            تعليق

            • د. نديم حسين
              شاعر وناقد
              رئيس ملتقى الديوان
              • 17-11-2009
              • 1298

              #21
              كاتبنا الراقي هادي زاهر
              أسعدني مروركَ الجميل . كلماتك وسامٌ على صدر القصيدةِ .
              دُمتَ بألفِ خير

              تعليق

              • عيسى عماد الدين عيسى
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2394

                #22
                الدكتور الرائع و الخلوق نديم حسين

                كم الجمال و الهم و الحزن في نصك ، و كم من البلاغة يحوي و الصور الخلابة
                يا سيدي هكذا هم الشعارء الكبار مشاعرهم فياضة يتحسسون مواطن الوجع في أمتهم و طنهم و يترجمونها بجمال أرواحهم و رهفة أحاسيسهم

                دمت مبدعاً خلوقاً ورائحة الزعتر و البرتقال و الزيتون تعطر قلمك و حرفك

                تعليق

                • أحمد فؤاد صوفي
                  محظور
                  • 20-02-2010
                  • 257

                  #23
                  الشاعر الكبير د/نديم حسين المحترم

                  قطعة أدبية سامقة . .

                  ترفع الوطن عاليـاً . .

                  إلى مصاف الثريا . .

                  وكان بحر الكامل مناسباً ومتناغماً مع المعاني الرفيعة . .

                  لا أقول سوى بورك القلم . .

                  تقبل احترامي وودي . .

                  دام نهارك بهيجاً . .

                  ** أحمد فؤاد صوفي **

                  تعليق

                  • د. نديم حسين
                    شاعر وناقد
                    رئيس ملتقى الديوان
                    • 17-11-2009
                    • 1298

                    #24
                    أخي الكريم عيسى عماد الدين عيسى
                    أسعدَ الله أوقاتكَ أيها العربيُّ النظيف . لقد غمرتني بلطفِ أخلاقكَ الشاهقة ومفرداتكَ التي تشي بشهامةِ وعزَّةِ أهلِ الشام الأماجدِ .
                    دمتَ أخًا وصديقًا ومبدعًا وإلى تواصلٍ أليفٍ إن شاء ربُّ العالمين

                    تعليق

                    • د. نديم حسين
                      شاعر وناقد
                      رئيس ملتقى الديوان
                      • 17-11-2009
                      • 1298

                      #25
                      أديبنا الراقي أحمد فؤاد صوفي
                      مداخلتُكَ هذه وسامٌ على صدر القصيدةِ . أسعدني مرورُكَ الربيعيُّ .
                      سلامٌ على سوريَّةَ العرب ، وهنيئًا للأبيض المتوسط بلاذقيّتهِ - درَّةً على شاطيءٍ .
                      لكَ ولكلِّ أهل بيتكَ تمام الصحة والعافية والإبداع الوفير . وإلى تواصلِ ألألفة

                      تعليق

                      • د. نديم حسين
                        شاعر وناقد
                        رئيس ملتقى الديوان
                        • 17-11-2009
                        • 1298

                        #26
                        ايتها الزميلات الكريمات
                        أيها الزملاء الأعزاء
                        شكرًا لكم جزيلاً على المرور والقراءة والمداخلةِ وإلى لقاء بإذن الله .

                        تعليق

                        يعمل...
                        X