وردة ( إليها )

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    وردة ( إليها )

    وردة
    مع كل دبة قدم ،
    بسمة بريئة ،
    التفاتة دلال ،
    تترك خلفها قلبا ،
    رئة مخترقة .
    يدرى أنها قبيلة من نساء ،
    وجيش من فتنة ،
    لذا آثر السلامة ،
    والمتابعة عن بعد !!

    غابت فجأة ،
    غاب فى وجع التحري ،
    وهاله أمر اختفائها ،
    حين طال ،
    طاله صدق ما يحمل لها ،
    استباحته الطرقات ،
    و النوادي
    صالات الرقص ،
    حمامات الوهم ،
    آلاعيب الكبار ..
    رأي بعينيه ما فجرت في أفئدة الرجال ،
    نجواهم ،
    جيوب متعتهم ،
    أحلامهم .

    صباح أحد يوميات الغياب ،
    فوجىء مدير نادى البلدة ،
    بجثة ابن مهران عابد الملياردير ،
    طافية فى حمام السباحة ،
    وفى أقل من دقيقة ،
    كانت البلدة هنا ،
    بوليسها ،
    سياسيوها ،
    تجارها ،
    أصحاب مصانعها
    لصوصها ،
    عاهروها .
    صوت : قلنا له ، لا تقترب ،
    الوردة ليست لك .
    صوت ثان : رد ليلتها عليك .. أنها تحبني .. تريدني .
    صوت : وابن كبير البلدة لا يتركها ، يطاردها في كل حارة ، هو بعض كوابيسها .

    من هول ما وصله ،
    انتابه دوار ،
    حط به على رصيف ،
    بالقرب منهم ،
    سرعان ما تكتم ضحكة مصحوبة بدمعات
    : وما شأنك يا صعلوك بين الملوك ؟!

    رفض مهران تقبل الأمر ،
    رفض الجثة ،
    رفضها كشهيد أبى إلا الموت ،
    صامدا كهرم ،
    قبيل الفجر اختفت عائلة مهران ،
    وتحول القصر العالي إلى أثر !!

    عاد غير مصدق ،
    يحمل عقلا شاردا كأبله ،
    يجلده بقسوة ،
    يتهمه بالغباء : كيف عشت طول الوقت مخدوعا ؟!
    لم تتعرض بلدته لجرائم مشابهة ،
    طول عمره ما توقف أمام شيء ،
    يتم فى هذه النواحي .
    سلخ جلد عقله ،
    أخرج كثيرا من الوهم ،
    كثيرا من نبالة ،
    كثيرا من خفافيش الزيف ،
    وقبل أن يفيق من ترنحه ظهرت وردة !!

    لم يصدق نفسه ،
    دعك الرؤية الخاطئة ،
    عاد يحدق ثانية ،
    يدنو قليلا ،
    يتأمل ،
    كانت هى ،
    ولم تكن من تقف أمامه ،
    ملامح عجوز كسيرة ،
    بلا أجنحة ،
    تكاد تسقط مع كل خطوة ،
    كل نفثة هواء ؛
    وقد كانت غزالة .
    صرخ : أأنت هي ؟
    لم تكلف نفسها حتى الانتباه ،
    صرخ ثانية : قولي لي ، أنت هي ؟
    اهتز جسدها ،
    رفرفت ،
    ابتل وجهها ،
    غرق ،
    شهقت ،
    فابتلعها الحزن ،
    اختفت في لحظة !!

    غامت الدنيا ،
    انشقت مغارات ،
    بيوتا من لهب ،
    ألسنة كرؤوس الحيات ،
    فلم ير من كان خلفها ،
    غير أنه رأها ،
    حين وضع رأسه باكيا ،
    على وسادته ،
    فقام فزعا ،
    كانت صرخة خاطفة ،
    فجأة تدهمها سيارة ،
    تأتى على أوراقها ،
    تسحقها ،
    ليعلو رحيقها على الإسفلت !!

    باكيا حد الترنح ،
    يلاطم جدران هذيانه ،
    غير قادر على شيء ،
    يحدد قياس المسافات ،
    ألوان الفرائس ،
    وأنياب الذئاب ،
    ثوب الحمل الذي يرتدي ،
    فيخلعه ،
    يمزقه ،
    يلقى به وبقايا دموع ،
    يآخذ طريقا مختصرة ،
    إلى حدود البلدة ،
    تؤدى لحانوت عامر،
    بثياب الكواسر !!

    sigpic
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    وها قد جاء الربيع بوردة لكنه كان قاسياً .. كانت مجردة من وريقاتها و نزفت رحيقها ..

    وآه من معشوقها .. كان له الحق أن يتحول إلى ذئبٍ كاسر .. كان له الحق أن يروح ويبحث بين الحوانيت عن دكان يحتكر لؤم الثعالب كي يصير مثلهم و ينتقم لوردته .. عجوزه التي داستها عجلات الكبار و أسفكت دمها وهناك يد يشترك في هذا القتل العمد الذي تكرر للمرة الثانية .. مرة في حمام السباحة و مرة على الرصيف ..
    سيدي الفاضل أيها الربيع الأخضر .. لقد شاهدت سينما هنا .. قصة كاملة تحتاج لمخرج ماهر ليجعلها حلقات تلفزيونية رائعة ..

    من أجمل ما قرأت هذا الشهر دون مجاملة أو مبالغة .. المشاهد أكثر من قوية وأكثر من ممتازة .. لغة , خيال , صور , تراكيب تصويرية , تمازج مدهش وعلى رأي الأستاذة عائدة " هو شهر الإبداع بحق " ....

    حتى عودتك الطرية الفواحة لك قبلة .. بل قبلات .. و للوردة كل الجمال ... كاااااااااااااانت ..

    محبتي أيها العذب
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الربيع الدائم الخضرة
      تغيب عنا ونصوصك لاتفعل
      وها أنت تهدر بهذا النص الرائع الخطير
      لايمكن للمبدع إلا أن يكون مبدعا لأنه كذلك
      النص جاء بروح شجية ربيع
      نص ذهبي بنجوم لامعة
      عد بخير ربيع فمكانك خال زميلي
      ودي وتحياتي وبحفظ الله
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • مها راجح
        حرف عميق من فم الصمت
        • 22-10-2008
        • 10970

        #4
        نص جميل يحمل الأسى والقهر لميزان لم ولن تتعادل كفـّتاه

        تحية ألق وتقدير استاذ ربيع
        رحمك الله يا أمي الغالية

        تعليق

        • إيمان عامر
          أديب وكاتب
          • 03-05-2008
          • 1087

          #5
          تحياتي بعطر الزهور

          [align=center]
          ربيع
          قرأت العنوان حدثت نفسي أن النص يحمل وردة ويحمل بين طيات رومانسية حالمة

          لكن صفعتني بقوة
          ماهذا كنت قاسي حد السيف والقلم

          لكن رائعة بطعم الدماء التي تسيل

          رائع ربيع

          دمت بخير
          لك ارق تحياتي
          [/align]
          "من السهل أن تعرف كيف تتحرر و لكن من الصعب أن تكون حراً"

          تعليق

          • نادية البريني
            أديب وكاتب
            • 20-09-2009
            • 2644

            #6
            ربيعنا المبدع
            قرأت النّص مرّات وسمعت سنفونيّة عشق حزينة فيها صدى الدّم المنسكب والبحث المشحون بالقلق
            قرأت قصّة تواترت فيها الأحداث وفق اتّجاه محدّد "وردة" فإليها خفقت القلوب وبسببها حدثت الكلوم
            لكن شتّان بين عاشق الرّوح وعاشق الجسد.
            تواتر الحديث عن الدّم الذي يحيل على الموت موت الوردة بين مخالب الذّئاب لذلك تخيّر البطل أن يكون في ثياب الكواسر.
            قرأت باستمتاع كعادتي مع نصوصك ربيعنا الدّائم الخضرة على حدّ قول الغالية عائدة.
            لا تطل الغياب فالملتقى في حاجة إليك
            دمت بخير

            تعليق

            • ميساء عباس
              رئيس ملتقى القصة
              • 21-09-2009
              • 4186

              #7
              يدرى أنها قبيلة من نساء ،
              وجيش من فتنة ،
              لذا آثر السلامة ،
              والمتابعة عن بعد

              وشبه لي أن هذا الثوب شبيه بثوب قصتي الشاعرية
              ربما؟
              مشوقة جذابة
              لغة فاتنة
              المقدمة والخاتمة
              تتأمران علينا
              وفي الوسط
              كنت أعاني الغرق
              بكل احتمالاته
              لاأدري استاذي
              لم شعرتها مرهقة
              أو تحتاج للكثير من التركيز
              هل هناك خيط تفلت منك
              أم أن العقل أصبح بحاجة لرمي أغلبه في سلة المهملات
              من كثرة الأكتظاظ
              رائعة وممتعة جدا
              كل الشكر والتقدير

              ميسو
              التعديل الأخير تم بواسطة ميساء عباس; الساعة 19-03-2010, 03:01.
              مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
              https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                #8
                أستاذنا الفاضل:ربيع الملتقى :
                دائماً تتعب عيناي في البحث عن نتاجاتك الأدبية .
                لأنّها تسدّ شرخاً في الروح ، تعالجه باقتدار ٍبات يلازمك في ومض الحروف
                المنسابة عبر كلماتك.
                أشواك الوردة أدمت مدامعنا ، وعلقت سحجاتها بقلوبنا .
                دمت مبدعاً .
                تحيّاتي.....

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                • ربيع عقب الباب
                  مستشار أدبي
                  طائر النورس
                  • 29-07-2008
                  • 25792

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                  وها قد جاء الربيع بوردة لكنه كان قاسياً .. كانت مجردة من وريقاتها و نزفت رحيقها ..

                  وآه من معشوقها .. كان له الحق أن يتحول إلى ذئبٍ كاسر .. كان له الحق أن يروح ويبحث بين الحوانيت عن دكان يحتكر لؤم الثعالب كي يصير مثلهم و ينتقم لوردته .. عجوزه التي داستها عجلات الكبار و أسفكت دمها وهناك يد يشترك في هذا القتل العمد الذي تكرر للمرة الثانية .. مرة في حمام السباحة و مرة على الرصيف ..
                  سيدي الفاضل أيها الربيع الأخضر .. لقد شاهدت سينما هنا .. قصة كاملة تحتاج لمخرج ماهر ليجعلها حلقات تلفزيونية رائعة ..

                  من أجمل ما قرأت هذا الشهر دون مجاملة أو مبالغة .. المشاهد أكثر من قوية وأكثر من ممتازة .. لغة , خيال , صور , تراكيب تصويرية , تمازج مدهش وعلى رأي الأستاذة عائدة " هو شهر الإبداع بحق " ....

                  حتى عودتك الطرية الفواحة لك قبلة .. بل قبلات .. و للوردة كل الجمال ... كاااااااااااااانت ..

                  محبتي أيها العذب
                  لو رأيت وردة تتراقص ، و تطلق الأغانى و المواويل
                  فتهيم القلوب ، و ترتوى الحب و العشق من ثغرها المشغول
                  بالجمال .. ثم حين يصاب العالم بالموت ،
                  فيغتال وردته
                  ربما يبقى منها رحيق الأنفاس
                  وعبق الذكرى المتوجة بالجمال

                  كانت و كنا
                  هى بطلتى أوجات فى تلك الرواية اللئيمة التى يبدو أنها لن تتم
                  لأنها فوق طاقتى !!

                  محبتى محمد
                  sigpic

                  تعليق

                  • م. زياد صيدم
                    كاتب وقاص
                    • 16-05-2007
                    • 3505

                    #10
                    ** الراقى الاديب ربيع المنبر.......

                    لم تكن لاحد سوى لمافيا بعينها.. انزلقت فى حياة الليل او البذخ او الهيروين ..لا فرق.. عندما احبها هو كان يعلم بان من يقترب منها يلقى جزاءه الموت والوفناء.. فى النهاية يقرر الانتقام لقاتليها وقد اصبح واحد من مافيا الاجرام..!!

                    تحايا عبقة بالزعتر..................
                    أقدارنا لنا مكتوبة ! ومنها ما نصنعه بأيدينا ؟
                    http://zsaidam.maktoobblog.com

                    تعليق

                    • ربيع عقب الباب
                      مستشار أدبي
                      طائر النورس
                      • 29-07-2008
                      • 25792

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      الربيع الدائم الخضرة
                      تغيب عنا ونصوصك لاتفعل
                      وها أنت تهدر بهذا النص الرائع الخطير
                      لايمكن للمبدع إلا أن يكون مبدعا لأنه كذلك
                      النص جاء بروح شجية ربيع
                      نص ذهبي بنجوم لامعة
                      عد بخير ربيع فمكانك خال زميلي
                      ودي وتحياتي وبحفظ الله
                      سلمت و سلمت روحك عايدة الرائعة
                      يهيألى سوف أكتب أوبرا جديدة اسمها عايدة العراقية
                      و أنا للحق ربما بارع فى هذه
                      و سوف أفعلها
                      لكن أخشى ما أخشاه عزيزتنا اليانعة دائما
                      أن تنال الإهمال أيضا
                      وربما ترسل أمريكا من يغتالها !!

                      تحياتى لروعة روحك ، و جمال حديثك
                      ولقلم رويده أغلا الأحبار ( الدم )
                      sigpic

                      تعليق

                      • ربيع عقب الباب
                        مستشار أدبي
                        طائر النورس
                        • 29-07-2008
                        • 25792

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                        نص جميل يحمل الأسى والقهر لميزان لم ولن تتعادل كفـّتاه

                        تحية ألق وتقدير استاذ ربيع
                        شكرا لحضورك أستاذة
                        وقراءة هذه الوردة ، وما كان
                        و كيف قطفت أوراقها .. لتعيش
                        التعاسة مجبرة ؛ كأنها لم تكن يوما

                        احترامى و تقديرى
                        sigpic

                        تعليق

                        • سمية البوغافرية
                          أديب وكاتب
                          • 26-12-2007
                          • 652

                          #13
                          أبدعت أستاذ ربيع
                          قصة مذهلة نسجتها ببراعة تحسد عليها
                          قرأتها للمرة الثالثة.. ليس لأني تهت بين دروبها أو غاب عني المقصود وإنما لأرتوي أكثر من جمال الحرف وجمالية صياغة قصتك وبراعتك في حبكتها..
                          فبوركت وبورك قلمك الثائر..
                          فمزيدا من الإبداع
                          وتقبل إعجابي الشديد وتقديري العميق

                          تعليق

                          • آمنه الياسين
                            أديب وكاتب
                            • 25-10-2008
                            • 2017

                            #14
                            لم يكن للزهر شذا لولا عبير الربيع

                            ولم يكن للورد جمال لولا وجود الربيع

                            ولم يكن لملتقى القصة روعة لولا تواجد الربيع

                            ولم تكن للقسوة معنى لولا ما قرأنا هنا لـ الربيع

                            مساؤك خير أستاذي

                            كنت في اعلاه

                            أ. ربيع 100%

                            لك الود حتى الرضا

                            ر
                            ووو
                            ح

                            تعليق

                            • ربيع عقب الباب
                              مستشار أدبي
                              طائر النورس
                              • 29-07-2008
                              • 25792

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان عامر مشاهدة المشاركة
                              [align=center]
                              ربيع
                              قرأت العنوان حدثت نفسي أن النص يحمل وردة ويحمل بين طيات رومانسية حالمة

                              لكن صفعتني بقوة
                              ماهذا كنت قاسي حد السيف والقلم

                              لكن رائعة بطعم الدماء التي تسيل

                              رائع ربيع

                              دمت بخير
                              لك ارق تحياتي
                              [/align]
                              شكرا لمرورك أستاذة إيمان
                              سررت بما أتى قلمك هنا
                              وحديثك الرائع

                              تقديرى و احترامى
                              sigpic

                              تعليق

                              يعمل...
                              X