قَريضُك
إلى صاحبِ القلمِ المُعافى
قريضُكَ جاءَ منضُودَ اللآلي
بهِ تزدانُ ربّاتُ الحجالِ
تتيهُ إلى البقاءِ بهِ عيونٌ
ليمضي حاسدُوكَ إلى الزوالِ
وكم شنَّفتَ سمعي في قصيدٍ
جميلٍ ذابَ كالسحرِ الحلالِ
يُحاكي لحنَهُ وترٌ حزينٌ
به يسمو على صورِ الخيالِ
تُجسّدُ فيه للإبداعِ صرحًا
يُضاهي المبدعاتِ من الطِّوالِ
وكم أرخيت للذكرى عنانًا
تطوفُ به الرؤى في كلِّ حالِ
تجيءُ الذكرياتُ إليك تترى
ولستُ لوقعها يومًا بقالِ
ودربُ الذكريات ـ وإنْ تناءى ـ
قريبٌ في مُخيّلةِ الرجالِ
ولنْ ترقى لسدّتهِ شكوكٌ
إذا ما مرَّ طائرُهُ ببالي
فُتنتُ بواحةٍ خضراءَ يومًا
أحنُ لها بشوقٍ، واعتلالِ
تركتُ رياضَها قسرًا، وظلّت
هناكَ الروحُ ترفلُ بالدلالِ
ولولا تربةٌ كنّا صِغارًا
نُقبّلُ وجهَها قبلَ الكمالِ
لقضّيتُ السنينَ هناك كهلاً
وإنْ كان الهوى صعب المنالِ
ولستُ بتاركٍ لسواي أرضًا
رضعتُ حنانَها تحتَ الظلالِ
إذا غمزَ الغريبُ بها قناةً
شهرتُ له الأسنَّةَ للقتالِ
بلادٌ حبُّها لي فرضُ عينٍ
أُجدّدُ في محبتِها ابتهالي
وأبقى ما حييتُ بها صبيًّا
وإنْ ناهزتُ سنَّ الاكتهالِ
إذا حنَّ الغرامُ إلى سِواها
فما كان الفؤادُ لها بسالِ
أخي، يا صاحبَ القلم المُعافى
سألتُكَ أنْ ترقَّ جوًى لحالي
فلستُ من الأُلى عشقوا الأماني
بقيلٍ يُفتنونَ ضحىً، وقالِ
ولا من معشرٍ يُغريه مَيْنٌ
على ما كان في العُصُرِ الخوالي
ولكنّي الفتى ـ إنْ جدَّ خطبٌ ـ
صبورٌ إنْ دُعيتُ إلى النّزالِ
أقضُّ مضاجعَ الأبطالِ عزمًا
إذا ما اشتدَّ بي بأسُ القتالِ
أبثُّكَ يا رفيقَ الحرفِ، همًّا
يجيشُ بخاطري في كلِّ حالِ
تداعى المبطلونَ على حمانا
فعاثَ بها الأسافلُ بالأعالي
ومن عجبٍ إذا وافى دعيٌّ
لتربتِها يُكلّلُ بالنضالِ
فبات الأكرمونَ بحيصِ بيصٍ
تهاوت عندهُ قممُ الجبالِ
ومن هول المصائبِ في حمانا
تقهقرَ خائرًا عزمُ الرجالِ
وأبناءُ العروبةِ من "معدٍّ"
تقاذفَ فكرَهم لوثُ الخبالِ
ومَن يرجو السعادةَ من شقيٍّ
كمَنْ يرجو الصوابَ من الضلالِ
ومَن يمتحْ شرابًا من سرابٍ
فقد طلبَ الضياءَ من الزوالِ
إذا أدلفتَ للخمسينَ ترجو
ثوابَ المبتلينَ فلا تبالي
وإنْ خفتَ الإقامةَ في بلادٍ
على دينٍ تنحَّ للاعتزال
فإنَّ الأرضَ واسعةٌ، وفيها
يُعادُ الأمرُ من حالٍ لحالِ
إلى صاحبِ القلمِ المُعافى
قريضُكَ جاءَ منضُودَ اللآلي
بهِ تزدانُ ربّاتُ الحجالِ
تتيهُ إلى البقاءِ بهِ عيونٌ
ليمضي حاسدُوكَ إلى الزوالِ
وكم شنَّفتَ سمعي في قصيدٍ
جميلٍ ذابَ كالسحرِ الحلالِ
يُحاكي لحنَهُ وترٌ حزينٌ
به يسمو على صورِ الخيالِ
تُجسّدُ فيه للإبداعِ صرحًا
يُضاهي المبدعاتِ من الطِّوالِ
وكم أرخيت للذكرى عنانًا
تطوفُ به الرؤى في كلِّ حالِ
تجيءُ الذكرياتُ إليك تترى
ولستُ لوقعها يومًا بقالِ
ودربُ الذكريات ـ وإنْ تناءى ـ
قريبٌ في مُخيّلةِ الرجالِ
ولنْ ترقى لسدّتهِ شكوكٌ
إذا ما مرَّ طائرُهُ ببالي
فُتنتُ بواحةٍ خضراءَ يومًا
أحنُ لها بشوقٍ، واعتلالِ
تركتُ رياضَها قسرًا، وظلّت
هناكَ الروحُ ترفلُ بالدلالِ
ولولا تربةٌ كنّا صِغارًا
نُقبّلُ وجهَها قبلَ الكمالِ
لقضّيتُ السنينَ هناك كهلاً
وإنْ كان الهوى صعب المنالِ
ولستُ بتاركٍ لسواي أرضًا
رضعتُ حنانَها تحتَ الظلالِ
إذا غمزَ الغريبُ بها قناةً
شهرتُ له الأسنَّةَ للقتالِ
بلادٌ حبُّها لي فرضُ عينٍ
أُجدّدُ في محبتِها ابتهالي
وأبقى ما حييتُ بها صبيًّا
وإنْ ناهزتُ سنَّ الاكتهالِ
إذا حنَّ الغرامُ إلى سِواها
فما كان الفؤادُ لها بسالِ
أخي، يا صاحبَ القلم المُعافى
سألتُكَ أنْ ترقَّ جوًى لحالي
فلستُ من الأُلى عشقوا الأماني
بقيلٍ يُفتنونَ ضحىً، وقالِ
ولا من معشرٍ يُغريه مَيْنٌ
على ما كان في العُصُرِ الخوالي
ولكنّي الفتى ـ إنْ جدَّ خطبٌ ـ
صبورٌ إنْ دُعيتُ إلى النّزالِ
أقضُّ مضاجعَ الأبطالِ عزمًا
إذا ما اشتدَّ بي بأسُ القتالِ
أبثُّكَ يا رفيقَ الحرفِ، همًّا
يجيشُ بخاطري في كلِّ حالِ
تداعى المبطلونَ على حمانا
فعاثَ بها الأسافلُ بالأعالي
ومن عجبٍ إذا وافى دعيٌّ
لتربتِها يُكلّلُ بالنضالِ
فبات الأكرمونَ بحيصِ بيصٍ
تهاوت عندهُ قممُ الجبالِ
ومن هول المصائبِ في حمانا
تقهقرَ خائرًا عزمُ الرجالِ
وأبناءُ العروبةِ من "معدٍّ"
تقاذفَ فكرَهم لوثُ الخبالِ
ومَن يرجو السعادةَ من شقيٍّ
كمَنْ يرجو الصوابَ من الضلالِ
ومَن يمتحْ شرابًا من سرابٍ
فقد طلبَ الضياءَ من الزوالِ
إذا أدلفتَ للخمسينَ ترجو
ثوابَ المبتلينَ فلا تبالي
وإنْ خفتَ الإقامةَ في بلادٍ
على دينٍ تنحَّ للاعتزال
فإنَّ الأرضَ واسعةٌ، وفيها
يُعادُ الأمرُ من حالٍ لحالِ
تعليق