ملاكي الحارس/ رتاج شباكي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    ملاكي الحارس/ رتاج شباكي

    رتاج شباكي

    خالجني بعض الوجل حين دخلت نفس الصالة التي عشت فيها أياما لن أنساها، وأنا أجيل النظر بين أرجائها أستعيد ذكريات سنة مضت قضيتها مع رفيقات صباي وشبابي بعد إصرارهن على أخذي بسفرة يخرجنني فيها من عزلتي وكآبة أصابتني حين اكتشفت خداع حبيبي الذي كنت سأرتبط به!
    لم أعرف لحد اللحظة كيف تسربت معلومة من فاعل خير بأنه متزوج ، يوم وصلني مغلف فيه صورة له وزوجته بثياب الزفاف.. وأخرى يتوسطهما طفلهما.
    وساعة واجتهه، لم ينكر وطأطأ رأسه يتمتم بكلمات لم أفهمها لأني كنت.. أبكي.

    هنا جلست مع صديقاتي أصارع أفكاري ومرارة الخديعة تأكلني،
    سلخت نفسي من بين صويحباتي وضحكاتهن الصافية وجو المرح السائد بينهن، أجر أذيال خيبتي معي جرا لغرفتي حتى لا أفسد عليهن السهرة، كي أتفنن بتعذيبي ألوم نفسي وأقرعها لأني خدعت بسذاجة، وغيظ شديد يجتاحني بعد إسدال الستارة على قصة حبي التي عشتها ثلاث سنين مرت.. كأنها ومضة!!
    كيف فاتتني تلك الإشارات التي كنت استشعرها.. اتصالات لا أعرف مصدرها.. قطع سريع ومفاجيء لمواعيد بيننا.. وآثار خاتم الزواج المحفورة على بنصره!!
    فتحت رتاج شباكي الخشبي على مصراعيه فلفحتني نسمات البحر الباردة، لتسري القشعريرة في أنحاء جسدي والريح لاعبت خصلات شعري.. أستنشق ما استطعت من رائحة البحر ورمله، يخالطها عطر أحسسته مألوفا عندي!
    غرق الأفق أمامي بعتمة تغريني أن أتبعها،
    النجوم بفضيتها المزرقة تاخمت حدود المرئي، فانطبقت بمثلث حاد أدخلني في جوفه وكأنه ابتلعني، وعبق ذاك العطر الآتي مع النسيم ملأ أنفي المنتفخ من بكاء ليال طويلة، أتحسر فيها على كل لحظة قضيتها معه مخدوعة أنام في أحلامي فوق زنده، أتنفس أنفاسه لأحسني أصبحت جزءا منه.

    اجتاحت رأسي رغبة مجنونة بأن أخرج عن طوري، وأهيم على وجهي بين ظلام الليل والرمال والجريان حافية القدمين إلى حدود الشاطيء، علني أنفس عما يخالجني من قهر عصف بروحي، فقفزت من النافذة مدفوعة بثورة فوضوية طرقت بعنف بوابة جمجمتي المتخمة بالألم ومرارة ذكريات.. أكبر كذبة عشتها في حياتي .
    توجهت صوب البحر..
    قدماي تسابقان أنفاسي اللاهثة، أركض وعيناي مركزتان اتجاه القمر كأني أريد اللحاق به.. فجأة !!
    أحسست بيدين تحتضنان خصري بقوة، تمسكان بيَّ وتشدني إليها.. ونصف جذعي الأعلى تقدم إلى الأمام بفعل الصدمة.. صرخت بأعلى ما أمكنني وأنا أرتعد خوفا!! ورجف قلبي كعصفور بين فكي قطة!!

    التفت حولي أبحث عن منقذ.. أضرب بيدي كل ماتستطيع أن تصل إليه، وصوت رجولي يصل مسامعي متأخرا:
    - أرجوك لا تفعلينها.. اهدئي فقط.. لن أدعك تنتحرين!!
    ذهلت حين وعيت جسامة عبارته، أرخيت نفسي أصرخ بصوت محتج:
    - ماذا.......!!؟
    جاءني صوته هادئا ملهوفا، أدار جسمي نحوه دون أن يفلتني منه:
    - لاتهدري حياتك أرجوك.. فقط اسمعيني.. لا شيء يستحق صدقيني.
    تنفست الصعداء حين أحسست صدق نواياه، وأنه لم يكن ينوي بي شرا.
    رفعت شعري المنكوش عن وجهي، نظرت إلى عينيه محرجة.. تتكسر الكلمات بحلقي.. وتلعثم لساني:

    - أتراني أريد الانتحار سيدي..!!؟
    - وما الذي يدفع بآنسة جميلة مثلك للركض نحو البحر إذن؟!!
    - لقد... ... لن تفهم..
    - ............
    - كنت أجري فقط
    - هكذا!!؟
    - أجل هكذا!!
    أفلتني من بين يديه وشرع يضحك كأنه استمع لنكتة فبدت ملامحه حائرة بين تصديقي، وصعوبة الموقف..
    ضرب بيده اليسرى جبهته التي التمعت والبدر يشع نوره عليها، ونعت نفسه بعفوية أدهشتني:
    - يالي من مغفل!!
    تناهى لسمعي صوت خطوات مألوفة خلفي.. أفاقتني من شرودي.. ويد دافئة حنونة تحتضن خصري.. فتحتويني.. أرخيت رأسي وأسندته على كتفه.. ورائحة عطره الآسرة تغمرني ..
    همس في أذني:
    - أتذكرين تلك الليلة حبيبتي...؟
    استدرت نحوه .. دفنت رأسي بصدره.. أتنشق بعمق شذى أنفاسه..أتمتم بحنو:
    - أجل .. يا ملاكي الحارس.

    22/3/2010
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق
  • محمد سلطان
    أديب وكاتب
    • 18-01-2009
    • 4442

    #2
    في تلك الليلة و أقول الليلة بالتحديد بعد أن صارت رائحة عطرها الذي أعرفه جيدا تتمكن من جيوبي الأنفية بل جسدي وملابسي جميعها .. تأتين كي ترأفين بحالي كأنها مواساة أو إشفاق على قلبي المدغدغ .. تنسجين حكايتك لتقوليها ملئ فاهك .. ما أروع تلك اللحظة .. لحظة الدفء و اليد الحانية التي ما ان تربت على الأكتاف فيضيع الحزن ويتشتت الألم .. يذوب و يتلاشى .. عاشق أنا .. وعاشقة أنت .. والحب يبرم بينه وبين نفسه بنود العشق الأبدية .. فيعود الحبيب و تعود الحبيبة ليهدأ القلب المتعب .. القلب الملتاع .. فهل كانت تسمعني ؟؟ هل كانت معي في هذه الرحلة الأبدية عبر السطور .. وبين رمال البحر وعطره ؟؟ ليتها معي وليت الحب ثالثنا .. أخاف أن يضيع بعد حين أو ينتحر من فرط قساوتنا .. فيملنا ولا نلاقاه ثانية .. فكلانا عاشق و كلانا منهك حد الانتحار ..
    سيدتي الجميلة .. على شفا بحرك والحدود بلغتها أسمى الكلم و أرفع عبارات الحب .. فهل سمعتني ؟؟
    أبدا لن تصير خديعة بيننا .. لأن ما بيننا لا يفصله حتى ولو حد السكين ؟؟ حتى وان لم نلتق على حدود بحر وشاطئه ..
    أشكرك أيتها الكريمة على تلك الأمسية العطرة .. قرأت فيها واستمتعت حد البكاء .. ورغم قساوة الألم إلا أنني أحسست بارتياح .. ألم أقل لك لأنها الليلة ؟؟ الليلة بالتحديد ؟؟ فهل كانت معي ..؟؟
    صفحتي على فيس بوك
    https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
      في تلك الليلة و أقول الليلة بالتحديد بعد أن صارت رائحة عطرها الذي أعرفه جيدا تتمكن من جيوبي الأنفية بل جسدي وملابسي جميعها .. تأتين كي ترأفين بحالي كأنها مواساة أو إشفاق على قلبي المدغدغ .. تنسجين حكايتك لتقوليها ملئ فاهك .. ما أروع تلك اللحظة .. لحظة الدفء و اليد الحانية التي ما ان تربت على الأكتاف فيضيع الحزن ويتشتت الألم .. يذوب و يتلاشى .. عاشق أنا .. وعاشقة أنت .. والحب يبرم بينه وبين نفسه بنود العشق الأبدية .. فيعود الحبيب و تعود الحبيبة ليهدأ القلب المتعب .. القلب الملتاع .. فهل كانت تسمعني ؟؟ هل كانت معي في هذه الرحلة الأبدية عبر السطور .. وبين رمال البحر وعطره ؟؟ ليتها معي وليت الحب ثالثنا .. أخاف أن يضيع بعد حين أو ينتحر من فرط قساوتنا .. فيملنا ولا نلاقاه ثانية .. فكلانا عاشق و كلانا منهك حد الانتحار ..
      سيدتي الجميلة .. على شفا بحرك والحدود بلغتها أسمى الكلم و أرفع عبارات الحب .. فهل سمعتني ؟؟
      أبدا لن تصير خديعة بيننا .. لأن ما بيننا لا يفصله حتى ولو حد السكين ؟؟ حتى وان لم نلتق على حدود بحر وشاطئه ..
      أشكرك أيتها الكريمة على تلك الأمسية العطرة .. قرأت فيها واستمتعت حد البكاء .. ورغم قساوة الألم إلا أنني أحسست بارتياح .. ألم أقل لك لأنها الليلة ؟؟ الليلة بالتحديد ؟؟ فهل كانت معي ..؟؟
      حين تأخذنا أرواحنا لموطن الحبيب
      و تطير بنا أجنحة الحب
      على مرافيء العشق
      بين الزوايا
      على الصخور المتلاطمة عليها أموج الهيام
      نستفيق فجأة على وقع أقدام الخذلان
      نشعر بالخيبة
      بوجع الفجيعة المرة
      ونصارع الأفكار ننبش بين الثغور عن حل
      نتأزم
      نتوه
      وقد يجن جنوننا لنركض بين الأزقة
      لنجد الحياة تفتح لنا ذراعيها
      تخبيء لنا أحلى الأيام
      هي أحلام محمد ليست إلا
      أضغاث أحلام
      وخيال يدفعنا كي ننسى أو نتناسى ما ألم بنا
      محمد ابراهيم سلطان
      أسعدني كثيرا أنك فرحت بها وأسعدني أكثر أنك بحت وأحسست ببعض الراحة
      لأني أتألم حين أحس بك تعبا
      ودي ومحبتي لك بني
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • محمد سلطان
        أديب وكاتب
        • 18-01-2009
        • 4442

        #4
        والى متى سيظل هذا الشعور عائدة ؟؟ الشعور بخيبة الأمل ومرارة الفجيعة ؟؟ الى متى سيبقى الحصان راكضا ولا يصل .. ؟ حتى الطريق يرفض أن يستقيم دائما كله عثرات ومنحنياته كثيرة .. الى متى مانريده يكون بعيدا صعب مناله .. وما نرفضه يكون أقرب من حبل الوريد .. ملازمنا سهل المطال؟؟
        اعتذر عن الدخول مرة أخرى .. لكنها فضفضة ليلية أحببتها معك الليلة .. فكما الأماكن تكون الشخصيات .. نحتاج للفضفضة معها ..
        تصبحي ع خير عائدة
        صفحتي على فيس بوك
        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

        تعليق

        • مصطفى بونيف
          قلم رصاص
          • 27-11-2007
          • 3982

          #5
          اسمحي لي أيتها الغالية "عايدة " ...بعد أن أهنئك على روعة القصة وقفلتها البديعة ...
          هل شاهدت فيلم التايتانيك ...عندما أرادت البطلة "روز" أن تنتحر بلامي نفسها من أعلى السفينة ...ساعتها كاد قلبي أن يتفطر كيف لامرأة حسناء مثل هذه أن تحزن لدرجة التفكير في الانتحار ..وكنت أقول بصوت مسموع " في قرارة نفسي) ..من هذا الحمار الذي تجرأ وزعل القمر ؟.
          لكن الدلعادي جاك ..لحقها وأنقذها من الانتحار ، فوقعت في دباديب غرامه ..حتى أنني من فرط غيرتي تمنيت لو أنها انتحرت ...


          قصتك رائعة كما أعرفك دائما .

          دمت متألقة

          موستافو
          [

          للتواصل :
          [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
          أكتب للذين سوف يولدون

          تعليق

          • مها راجح
            حرف عميق من فم الصمت
            • 22-10-2008
            • 10970

            #6
            الخيانة ليس أكثر من سم زعاف يدخل الى النفوس ويدمرها
            احتاجت هنا ان تجدد خلايا روحها المنكسرة
            فيتجدد النبض بإطلالة جديدة لتنبت الورود من جديد

            نص جميل استاذة عائدة

            لمَ لم تسميها ريتاج نافذتي !!لأن شباكي ربما تنطق من الشباك التي تستخدم للصيد ....مجرد اقتراح لك ان تهمليه

            مودتي
            رحمك الله يا أمي الغالية

            تعليق

            • عائده محمد نادر
              عضو الملتقى
              • 18-10-2008
              • 12843

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
              والى متى سيظل هذا الشعور عائدة ؟؟ الشعور بخيبة الأمل ومرارة الفجيعة ؟؟ الى متى سيبقى الحصان راكضا ولا يصل .. ؟ حتى الطريق يرفض أن يستقيم دائما كله عثرات ومنحنياته كثيرة .. الى متى مانريده يكون بعيدا صعب مناله .. وما نرفضه يكون أقرب من حبل الوريد .. ملازمنا سهل المطال؟؟
              اعتذر عن الدخول مرة أخرى .. لكنها فضفضة ليلية أحببتها معك الليلة .. فكما الأماكن تكون الشخصيات .. نحتاج للفضفضة معها ..
              تصبحي ع خير عائدة
              محمد بني الغالي
              كتبت لك ردا
              وهذا آخر
              حاسوبي فيه خلل كبير وربما سأنقطع عنكم يوم أو اثنين لا أدري حتى أصلح العطب
              لم أستطع النوم لحد الساعة الثامنة صباحا وأنا أفكر بوضعك وكيف الحل
              سأراسلك على البريد الخاص
              أحيانا محمد ليس أمامنا سوى الصبر والإنتظار والتمهل حتى يريد بنا الله أمرا كان مقضيا
              كن صبورا بني وربما ستصبح قصتك مجرد ذكريات كذكريات بطلة النص هذا
              تعلمنا الحياة شتى الأمور لكنها وبالرغم من أوجاعها ستعطينا خبرة أكبر وتقوينا
              ودي ومحبتي لك بني
              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

              تعليق

              • إيمان الدرع
                نائب ملتقى القصة
                • 09-02-2010
                • 3576

                #8
                الأستاذة التي بالإجماع نحبّها وننتظر بشوقٍ نصوصها وروائعها:
                الأخت عائدة:
                نصّ ٌ عميقٌ ، شفّاف ، هادر كالبحر.
                أجدتِ كعادتك في الدخول إلى نبض النبض ، فكانت هذه الأحاسيس التي رافقتنا حتى بعد انتهاء القصّ الذي أثار فينا الشجن ، وحرّك سُحب المآقي
                دمت لنا أديبتنا الغالية.
                همسة أخيرة:
                أتدرين أنّ بينك وبين البحر ثمّة أشياء مشتركة لا انفصام لها:
                العمق ، ورحابة الصدر، واحتواء الجميع بكلّ هذا الحب اللا متناهي،
                وصخب الصمت ، وسكون العواصف.
                دمت بخيرٍ غاليتي: تحيّاتي ...

                تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                تعليق

                • محمد مطيع صادق
                  السيد سين
                  • 29-04-2009
                  • 179

                  #9
                  الأخت الكاتبة المبدعة عائدة الفاضلة،

                  هي المرة الأولى التي أقف فيها عند نصوصك..يمكننا أن نقول في مجملها لا يأس مع الحياة...وهي عرض بلاغي لسذاجة بعض الفتيات وطيبة قلبهن.. تخدع ثلاث سنوات
                  ولا تفطن للعلامات الجلية... ثم أيضا في النهاية تفتح أبواب قلبها لحبيب جديد لمجرد محادثة

                  هكذا فهمت النص.. فهل وفقت ؟

                  قصة جميلة سيدة عائدة..أحبرتني على الإبتسام

                  أتمنى أن تكوني قد تجاوزت مشكلة دخول الملتقى

                  تقبلي خالص مودتي

                  تعليق

                  • عائده محمد نادر
                    عضو الملتقى
                    • 18-10-2008
                    • 12843

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى بونيف مشاهدة المشاركة
                    اسمحي لي أيتها الغالية "عايدة " ...بعد أن أهنئك على روعة القصة وقفلتها البديعة ...
                    هل شاهدت فيلم التايتانيك ...عندما أرادت البطلة "روز" أن تنتحر بلامي نفسها من أعلى السفينة ...ساعتها كاد قلبي أن يتفطر كيف لامرأة حسناء مثل هذه أن تحزن لدرجة التفكير في الانتحار ..وكنت أقول بصوت مسموع " في قرارة نفسي) ..من هذا الحمار الذي تجرأ وزعل القمر ؟.
                    لكن الدلعادي جاك ..لحقها وأنقذها من الانتحار ، فوقعت في دباديب غرامه ..حتى أنني من فرط غيرتي تمنيت لو أنها انتحرت ...


                    قصتك رائعة كما أعرفك دائما .

                    دمت متألقة

                    موستافو

                    الزميل القدير
                    موستافو
                    لا أدري إن كانت مداخلتي ستصل أم لا
                    حاسوبي جن جنونه
                    أحاول ان أدخل منذ الصباح فأفلح مرات ولكن
                    لم أستطع الدخول للتعديل وتطير الردود مرات أخرى
                    محاولات كبيرة لتصحيح الحاسوب في البيت تجري ويبدو أن لا جدوى من ذلك وأني لابد وأن أبعث به للمصلح
                    المهم زميلي
                    لم تكن البطلة هنا تشبه (( روز بطلة تايتينك )) ولم تكن تنوي الإنتحار مطلقا تمنيت أن تقرأ النص جيدا لأنك حقيقة أصبتني بخيبة أمل فهل النص يظهرها كذلك دون أن أعي !!
                    لا أدري
                    أم أن النص أعادك لتايتنيك لشاعرية الموقف
                    ليتني أعرف لأني أكره محاولات الإنتحار وأكره الكتابة عنها والترويج لها فالإنتحار منتهى الجبن والتخاذل وأنا لا أحب التخاذل لأني (( سيفايفر))
                    وأحب المقاومة والنجاة والأمل.
                    موستافو ليتك ترد حين تقرأ ردي عليك
                    أحببت كثيرا أن النص أعجبك ورأيته رومانسيا وهو كذلك فعلا وياليتك تغار من بطل نصي هاهاهاهاها
                    تقبل ودي وتحياتي وباقة ورد جوري
                    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                    تعليق

                    • سمية البوغافرية
                      أديب وكاتب
                      • 26-12-2007
                      • 652

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                      رتاج شباكي

                      خالجني بعض الوجل حين دخلت نفس الصالة التي عشت فيها أياما لن أنساها, وأنا أجيل النظر بين أرجائها, أستعيد ذكريات سنة مضت, قضيتها مع رفيقات صباي وشبابي بعد إصرارهن على أخذي في سفرة يخرجنني بها من عزلتي وكآبة أصابتني, حين اكتشفت خداع حبيبي الذي كنت سأرتبط به!
                      لم أعرف لحد اللحظة, كيف تسربت معلومة من فاعل خير بأنه متزوج , يوم وصلني مغلف فيه صورة له وزوجته بثياب الزفاف.. وأخرى يتوسطهما طفلهما!! وساعة واجتهه, لم ينكر وطأطأ رأسه, يتمتم بكلمات لم أفهمها لأني كنت.. أبكي.
                      هنا جلست مع صديقاتي أصارع أفكاري ومرارة الخديعة تأكلني..
                      فسلخت نفسي من بين صويحباتي وضحكاتهن الصافية, وجو المرح السائد بينهن, أجر أذيال خيبتي معي جرا إلى غرفتي, حتى لا أفسد عليهن السهرة, وكي أتفنن في تعذيبي, ألوم نفسي وأقرعها لأني خدعت بسذاجة, وغيظ شديد يجتاحني بعد إسدال الستارة على قصة حبي التي عشتها ثلاث سنين مرت.. كأنها ومضة!!
                      كيف فاتتني تلك الإشارات التي كنت استشعرها.. اتصالات لا أعرف مصدرها.. قطع سريع ومفاجيء لمواعيد بيننا.. وآثار خاتم الزواج المحفورة على بنصره!!
                      فتحت رتاج شباكي الخشبي, على مصراعيه فلفحتني نسمات البحر الباردة, لتسري القشعريرة في أنحاء جسدي, والريح تلاعب خصلات شعري, أستنشق ما استطعت من رائحة البحر ورمله, يخالطها عطر أحسسته مألوفا عندي!
                      غرق الأفق أمامي بعتمة تغريني أن أتبعها, والنجوم بفضيتها المزرقة تاخمت حدود المرئي, فانطبقت بمثلث حاد, أدخلني في جوفه وكأنه ابتلعني, وعبق ذاك العطر الآتي مع النسيم ملأ أنفي المنتفخ من بكاء ليال طويلة, أتحسر فيها على كل لحظة قضيتها معه, مخدوعة أنام باحلامي فوق زنده, أتنفس أنفاسه, لأحسني أصبحت جزءا منه.
                      اجتاحت رأسي رغبة مجنونة بأن أخرج عن طوري, وأهيم على وجهي بين ظلام الليل, والرمال, والجريان إلى حدود الشاطيء علني أنفس عما يخالجني من قهر عصف بروحي, فقفزت من النافذة مدفوعة بثورة فوضوية طرقت بعنف بوابة جمجمتي المتخمة بالألم ومرارة ذكريات.. أكبر كذبة بحياتي .
                      توجهت صوب البحر وقدماي تسابقان أنفاسي اللاهثة, أركض وعيناي مركزتان اتجاه القمر وكأني أريد اللحاق به.. وفجأة !! أحسست بيدين تحتضنان خصري بقوة, وتمسكان بيَّ, تشدني إليها.. ونصف جذعي الأعلى تقدم إلى الأمام بفعل الصدمة, فصرخت بأعلى ما أمكنني وأنا أرتعد خوفا!! ورجف قلبي كعصفور بين فكي قطة!!
                      التفت حولي أبحث عن منقذ وأضرب بيدي كل ماتستطيع ان تصل إليه, وصوت رجولي يصل مسامعي متأخرا:
                      - أرجوك لا تفعليها.. اهدئي فقط.. لن أدعك تنتحرين!!
                      ذهلت حين وعيت جسامة عبارته, فأرخيت نفسي أصرخ بصوت محتج:
                      - ماذا.......!!؟
                      جاءني صوته هادئا ملهوفا, أدار جسمي نحوه دون أن يفلتني منه:
                      - لاتهدري حياتك أرجوك.. فقط اسمعيني.. لا شيء يستحق صدقيني.
                      تنفست الصعداء حين أحسست صدق نواياه, وأنه لم يكن ينوي بيَّ شرا, فرفعت شعري المنكوش عن وجهي.. نظرت إلى عينيه والكلمات تتكسر بحلقي وتلعثم لساني:
                      - أتراني أريد الإنتحار سيدي..!!؟
                      - وما الذي يدفع بآنسة جميلة مثلك للركض نحو البحر إذن؟!!
                      - لقد... ... لن تفهم..
                      - ............
                      - كنت أجري فقط
                      - هكذا!!؟
                      - أجل هكذا!!
                      أفلتني من بين يديه, وشرع يضحك وكأنه استمع لنكتة, فبدت ملامحه حائرة بين تصديقي, وصعوبة الموقف.. ضرب بيده اليسرى جبهته التي التمعت والبدريشع نوره عليها, ونعت نفسه بعفوية أدهشتني:
                      - يالي من مغفل!!
                      تناهى لسمعي صوت خطوات مألوفة خلفي.. ويد دافئة حنونة تحتضن خصري.. فتحتويني.. أرخيت رأسي وأسندته على كتفه ورائحة عطره تغمرني بقوة..
                      همس في أذني:
                      - أتذكرين تلك الليلة حبيبتي...؟
                      استدرت نحوه .. دفنت رأسي في صدره.. أتنشق بعمق شذى عبيرأنفاسه!

                      22/3/2010
                      غاليتي عائدة
                      تحية عطرة
                      كانت الفقرات الأخيرة من قصتك رائعة تصويرا واستحواذا على نفسية القارئ..
                      شخصيا تبهجني النهايات السارة.. وجميل جدا ان يكون البحر شاهدا على صفاء النفس.. أنا أيضا مثل بطلتك حينما تضيق نفسي ألقي بها فيها البحر إن وجدت إليه سبيلا..
                      دمت مبدعة وتقبلي مني ما سطرته بالبرتقالي إن بدا لك منطقيا
                      ودمت على إبداع جميل.. ولا تغيبي طويلا..
                      محبتي أيتها البهية

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
                        الخيانة ليس أكثر من سم زعاف يدخل الى النفوس ويدمرها
                        احتاجت هنا ان تجدد خلايا روحها المنكسرة
                        فيتجدد النبض بإطلالة جديدة لتنبت الورود من جديد

                        نص جميل استاذة عائدة

                        لمَ لم تسميها ريتاج نافذتي !!لأن شباكي ربما تنطق من الشباك التي تستخدم للصيد ....مجرد اقتراح لك ان تهمليه

                        مودتي

                        مها راجح
                        غاليتي
                        لا شيء أكثر مرارة من غدر الإنسان الذي تحبينه
                        أما الخيانة فتلك طامة كبرى تصيبنا بجراح ربما يصعب اندمالها حتى لو شفي الجرح فآثاره باقية تغز الروح وتخز الصدر أمضى من سكين
                        أكره الخيانة جدا وأكره الخونة ولا أستطيع أن أغفر لهم أبدا
                        وبطلة النص أرادت ان تنفس عن كل الغضب والوجع الذي حكينا عنه جراء غدر الحبيب الذي كانت تأمل أن تتوج علاقتها به بالزواج
                        أما بشأن العنوان فلا أدري مها ما به رتاج شباكي
                        وهل فعلا أستطيع أن أرمي ملاحظتك وراء ظهري ..لا .. لا أتصور ذلك وسأرى ما العمل من أجل الإرتقاء بالعنوان الأمثل طالما نحن هنا نتناقش ونتحاور حول النصوص .. العجيب أني لا أستطيع الدخول للتعديل!!
                        تقبلي مودتي غاليتي وباقة جوري
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • العربي الثابت
                          أديب وكاتب
                          • 19-09-2009
                          • 815

                          #13
                          مسكين بطلك هذا،
                          لأن الحب جرفه كتيار لا يقاوم ،حاول أن يظل وفيا...وفيّ لمن لمرأة لاندري ان كان يحبها أم وضعها القدر في طريقه فكانت أمّا لأطفاله الذين يحب،
                          وحين لطمه الحب بقوة استفاق ،ولم يدر مايتوجب فعله غير إخفاء هذا الزواج والإبحار بعيدا عن جزيرة الزيف الذي يعيشه...
                          تذكرت معك وأنا ألهث وراء البطلة وهي تهرول نحو البحرلتنتحر كما اعتقد الذي صادفها...تذكرت قصيدة رائعة للشاعر الفرنسي العملاق لامارتين : " البحيرة" حين حملته قدماه إلى بحيرة،باغت فتاة جميلة كانت تنتحر غرقا فانتشلها..وطار بإحساساتها في فضاءات رومانسية ،فأحبّت الحياة من جديد،وتواعدا على اللقاء بعد سنة في نفس المكان،وأوصته إن هي ماتت قبل ذلك ،أن يحضر في الموعد ويرثيها بقصيدة تخلد ذكراها...وفعلا ماتت بعد ذلك بشهور..
                          ومر الحول سريعا ولم ينس الشاعر موعده ،وعاد إلى البحيرة ،وأبدع قصيدة خالدة ،عبارة عن مناجات عميقة لروح الحبيبة التي غيبها الموت..
                          نص بهي أعطى لمسائي نكهة خاصة....
                          لك ولقلمك كل المحبة والتقدير


                          التعديل الأخير تم بواسطة العربي الثابت; الساعة 24-03-2010, 21:39.
                          اذا كان العبور الزاميا ....
                          فمن الاجمل ان تعبر باسما....

                          تعليق

                          • أحمد عيسى
                            أديب وكاتب
                            • 30-05-2008
                            • 1359

                            #14
                            الرقيقة - المبدعة الرومانسية - عائدة نادر

                            ذلك نص لو قرأته بدون اسم كاتبه لعرفت أنه لك دون أي تفكير ..
                            كعادتك تتحلقين بشاعرية ، وحزن ، ثم تختمين بمفاجأة سارة ، تزيح ما بالقلب من فتور ..
                            القصة على ثلاثة محاور ..
                            المحور الأول .. الحب الأول : الذي كان كاذباً خادعاً ، فاستفاقت منه ، بعد خطاب يصلها من مجهول ..
                            المحور الثاني : حالة حزن تعيشها ، مرحلة انتقالية بين هذاالحب ومستقبل اخر ينتظرها ..
                            المحور الثالث : حب جديد ، ينبت بعدما ظنت أن قلبها لن يخفق مرة أخرى ، ثم تقع فيه بمجرد أن رأت ملامحه ، رجولته ، وهو يتلقفها بين ذراعيه ظناً منه أنها تحاول الانتحار ..

                            نص شاعري رقيق ، وأسلوب سهل سلس ..
                            باختصار ، من يقرأ حرفاً لعائدة لا يمكنه أن يترك القصة الا وقد التهمها التهاماً ..

                            تحيتي وحبي ..
                            ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
                            [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

                            تعليق

                            • عائده محمد نادر
                              عضو الملتقى
                              • 18-10-2008
                              • 12843

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                              الأستاذة التي بالإجماع نحبّها وننتظر بشوقٍ نصوصها وروائعها:
                              الأخت عائدة:
                              نصّ ٌ عميقٌ ، شفّاف ، هادر كالبحر.
                              أجدتِ كعادتك في الدخول إلى نبض النبض ، فكانت هذه الأحاسيس التي رافقتنا حتى بعد انتهاء القصّ الذي أثار فينا الشجن ، وحرّك سُحب المآقي
                              دمت لنا أديبتنا الغالية.
                              همسة أخيرة:
                              أتدرين أنّ بينك وبين البحر ثمّة أشياء مشتركة لا انفصام لها:
                              العمق ، ورحابة الصدر، واحتواء الجميع بكلّ هذا الحب اللا متناهي،
                              وصخب الصمت ، وسكون العواصف.
                              دمت بخيرٍ غاليتي: تحيّاتي ...
                              الزميلة المبدعة
                              إيمان الدرع
                              سندخل في إطار المجاملات أولا هاهاهاها
                              أشكرك إيمان على إطراؤك الذي أفرحني
                              وأحببت أنك شعرت بقرب النص من روحك
                              إيمان
                              هل كان النص شاعريا أم لا
                              لأني ومنذ بدأت أكتب للمقاومة أحس بأني لن أستطيع أن أكتب وكما يجب عن الحب
                              هو شعور يراودني دوما ويؤنبني ضميري حين أكتب نصا فيه عن الحب والأحباب وأني أجرمت بحق قضيتي
                              وسأهمس لك سرا إيمان لا تقوليه لأحد
                              علاقتي والبحر عميقة
                              لأنني من برج .. الحوت!!
                              أرأيت
                              لاأستطيع العيش دون ماء وصخب وهدوء ساكن أحيانا يصل حد الغرق فيه!!
                              أما رحابة الصدر فأنا أحيانا مزاجية أثور لأتفه الأسباب وأصبر احيانا كثيرة صبر الجمال !!
                              تناقضات كثيرة تتركب منها شخصيتي
                              ودي موصول لك غاليتي ولا تجاملينني أبدا إيمان


                              الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                              تعليق

                              يعمل...
                              X