[frame="2 98"]
أَ تبكينَ أنتِ ؟
أ تبكينَ أنتِ..
دموعَ الصّغيرةِ عن ريشةٍ..
تُمزّقُها الرّيـحُ بينَ الدُّروبْ..؟!
و تُرسلها نـحوَ غُصنٍ تدلـّى ،
تعلّمَ قهرًا جراحَ الغُروبْ.. !
كآهةِ شوقٍ تقدُّ الضّلوعْ..
و تـحرقُها ذاتَ يومٍ حزين ٍ،
لتنقشَ زهرةَ حُبِّ الهوى ،
بأحلامنا أغنياتُ الشّموعْ.
أ تبكينَ ! مَن يسْتشيدُ الأغانيَ فيكِ
عناديلَ بوحٍ تسوقُ الأملْ ؟
تُناورُ قلبي الهفيَّ ، و منكِ
زمانَ ٱلتقينا ،
رضعتُ العسلْ..!
فلا تقهريني ، فلستُ الوليدَ،
يلاعبُ أمًّا ، يراها تـمُوتْ ،
و رغمَ الـمنُون ، تداعبُهُ
نسَماتُ الصّبا ،
و تُرضعُهُ الأمُّ نشوى
ببسمتِهِ ، إذْ علاها السّكوتْ..!
أنا يا حبيبةَ قلبي الهفيِّ..
أغالبُ جفنَكِ ..
أحملُ عنهُ الدُّموعَ العذارى ،
و أوصدُها فـي
ٱعتزامٍ صَمُوتْ !
أنـــا إذْ أراني
بكعبِ الـجبال ِ،
أهزُّ العَوَالي ،
و أنقشُ وجهَكِ
كيْ لا أموتْ..!
أناديكِ ، كُـفّي ، غزاني
ٱكتئابي و حُزني الـمريرْ..
أراني أهـاجرُ بعْدكِ قهرًا ،
و طوعًـا أراني أعودُ لأجلكِ
مثلَ الصّغيرْ..!
لأنـي تعلّمتُ أنــّكِ ظلـي ،
و أنكِ شـمسي ،و أنكِ حُبّي
الذي قد يصيرْ ،
عناقيدَ دمعٍ ، توشّحُ
صدري ندًى لا يُضاهى ،
و عطرًا يسافرُ فوق السّـحابِ
بسحر العبيرْ.
أنا يا حبيبة َ
قلبي الهفيِّ غبارٌ ،
يشقُّ الدُّروبَ الطّويلـهْ ،
لِروضكِ أنتِ..!
و يصحبُ كلَّ الأغاني الجميلـهْ ،
بِقلبكِ أنتِ ..!
و أنتِ ، و لا تعلميــنَ بأني
و إنْ كنتُ أكتبُ شعرًا إليكِ
بـحِبركِ أنتِ ، سأفنى ،
و ساعةَ أفنى سيُزهرُ شِعريَ
يُعبقُ وجهَكِ .. ذاكَ الضّريرْ!
أ تبكيــنَ بعد الذي فاض مني ؟!
و أيّةَ سلوى أراها ، تضمُّ ٱنهزاميَ فيكِ ..
بهجرِكِ ، نصرِكِ ، بعدَ التــّمنّي ؟!
أنــا مَنْ يكونُ أنـــا غيرَ أنتِ ؟
فلا تـجبريني..أعيدُ الـحِكايـهْ !
حفِظتُ الرّسومَ ، كرهتُ الــحنينْ
و وَجهَ الـــهمومِ ، و وشمَ السّنينْ
و أوّلَ حرفٍ بسطرِ البدايــهْ !
و أقسمتُ بعدكِ ، أكتبُ
آخرَ حرفٍ جريءٍ
يوشّحُ حبَّكِ بين ضلوعي
بأحلى نهـايـهْ .
و يكشفُ كلَّ الذي قد توارى ،
و أعلنُ في مسرحي ما كتمنا ،
و ألغي السّتائرَ ، أنفي الإثارهْ !
و تبكينَ أنتِ دموعَ الصّغيرةِ
عن ريشةٍ ، بوجهِ الرّيــاحِ ،
و لا مِنْ أنيسٍ لها في الدّياجي
و لا مِنْ لبيبٍ يفكُّ الإشارهْ !
لأني ، أنـــا ، أنتِ ، و الشّعرُ ،
و الحُبُّ ، و الشّـمسُ ، و الطّيرُ ،
و البحرُ ، و الكائناتُ الحيارى !
لنا الله سبحانهُ يا حبيبـــــــهْ
بيرين / الجزائر يناير 2000
[/frame]
بيرين / الجزائر يناير 2000
تعليق