أَ تبكينَ أنتِ ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يوسف الباز بلغيث
    عضو الملتقى
    • 23-06-2009
    • 30

    أَ تبكينَ أنتِ ؟

    [frame="2 98"]
    أَ تبكينَ أنتِ ؟


    أ تبكينَ أنتِ..
    دموعَ الصّغيرةِ عن ريشةٍ..
    تُمزّقُها الرّيـحُ بينَ الدُّروبْ..؟!
    و تُرسلها نـحوَ غُصنٍ تدلـّى ،
    تعلّمَ قهرًا جراحَ الغُروبْ.. !
    كآهةِ شوقٍ تقدُّ الضّلوعْ..
    و تـحرقُها ذاتَ يومٍ حزين ٍ،
    لتنقشَ زهرةَ حُبِّ الهوى ،
    بأحلامنا أغنياتُ الشّموعْ.
    أ تبكينَ ! مَن يسْتشيدُ الأغانيَ فيكِ
    عناديلَ بوحٍ تسوقُ الأملْ ؟
    تُناورُ قلبي الهفيَّ ، و منكِ
    زمانَ ٱلتقينا ،
    رضعتُ العسلْ..!
    فلا تقهريني ، فلستُ الوليدَ،
    يلاعبُ أمًّا ، يراها تـمُوتْ ،
    و رغمَ الـمنُون ، تداعبُهُ
    نسَماتُ الصّبا ،
    و تُرضعُهُ الأمُّ نشوى
    ببسمتِهِ ، إذْ علاها السّكوتْ..!
    أنا يا حبيبةَ قلبي الهفيِّ..
    أغالبُ جفنَكِ ..
    أحملُ عنهُ الدُّموعَ العذارى ،
    و أوصدُها فـي
    ٱعتزامٍ صَمُوتْ !
    أنـــا إذْ أراني
    بكعبِ الـجبال ِ،
    أهزُّ العَوَالي ،
    و أنقشُ وجهَكِ
    كيْ لا أموتْ..!
    أناديكِ ، كُـفّي ، غزاني
    ٱكتئابي و حُزني الـمريرْ..
    أراني أهـاجرُ بعْدكِ قهرًا ،
    و طوعًـا أراني أعودُ لأجلكِ
    مثلَ الصّغيرْ..!
    لأنـي تعلّمتُ أنــّكِ ظلـي ،
    و أنكِ شـمسي ،و أنكِ حُبّي
    الذي قد يصيرْ ،
    عناقيدَ دمعٍ ، توشّحُ
    صدري ندًى لا يُضاهى ،
    و عطرًا يسافرُ فوق السّـحابِ
    بسحر العبيرْ.
    أنا يا حبيبة َ
    قلبي الهفيِّ غبارٌ ،
    يشقُّ الدُّروبَ الطّويلـهْ ،
    لِروضكِ أنتِ..!
    و يصحبُ كلَّ الأغاني الجميلـهْ ،
    بِقلبكِ أنتِ ..!
    و أنتِ ، و لا تعلميــنَ بأني
    و إنْ كنتُ أكتبُ شعرًا إليكِ
    بـحِبركِ أنتِ ، سأفنى ،
    و ساعةَ أفنى سيُزهرُ شِعريَ
    يُعبقُ وجهَكِ .. ذاكَ الضّريرْ!
    أ تبكيــنَ بعد الذي فاض مني ؟!
    و أيّةَ سلوى أراها ، تضمُّ ٱنهزاميَ فيكِ ..
    بهجرِكِ ، نصرِكِ ، بعدَ التــّمنّي ؟!
    أنــا مَنْ يكونُ أنـــا غيرَ أنتِ ؟
    فلا تـجبريني..أعيدُ الـحِكايـهْ !
    حفِظتُ الرّسومَ ، كرهتُ الــحنينْ
    و وَجهَ الـــهمومِ ، و وشمَ السّنينْ
    و أوّلَ حرفٍ بسطرِ البدايــهْ !
    و أقسمتُ بعدكِ ، أكتبُ
    آخرَ حرفٍ جريءٍ
    يوشّحُ حبَّكِ بين ضلوعي
    بأحلى نهـايـهْ .
    و يكشفُ كلَّ الذي قد توارى ،
    و أعلنُ في مسرحي ما كتمنا ،
    و ألغي السّتائرَ ، أنفي الإثارهْ !
    و تبكينَ أنتِ دموعَ الصّغيرةِ
    عن ريشةٍ ، بوجهِ الرّيــاحِ ،
    و لا مِنْ أنيسٍ لها في الدّياجي
    و لا مِنْ لبيبٍ يفكُّ الإشارهْ !
    لأني ، أنـــا ، أنتِ ، و الشّعرُ ،
    و الحُبُّ ، و الشّـمسُ ، و الطّيرُ ،
    و البحرُ ، و الكائناتُ الحيارى !
    لنا الله سبحانهُ يا حبيبـــــــهْ

    بيرين / الجزائر يناير 2000
    [/frame]
    التعديل الأخير تم بواسطة يوسف الباز بلغيث; الساعة 27-03-2010, 12:41.
    [align=center][URL]http://elbez75.maktoobblog.com/[/URL]

    [B][COLOR=DarkRed]مدونتي تستجدي مددَكم[/COLOR][/B][/align][align=center][/align]
  • بنت الشهباء
    أديب وكاتب
    • 16-05-2007
    • 6341

    #2
    كم هي رائعة حروفك السامقة أخي الكريم يوسف
    وأنت تزيّنها بأسمى معاني الود والطهر والوفاء التي تحتويها الطفولة البريئة ...
    الطفولة البريئة التي لا تعرف الحقد ولا الغدر ولا النفاق والكذب ... بل كل ما ترجوه ألا تفقد الحنان والحبّ من صدر أمها الذي يعينها على أن تبقى كما تريد أن تكون ولا تأبه بمن حولها ؛ ذلك لأنها عرفت الطريق الموصلة إلى قلبها ....

    أمينة أحمد خشفة

    تعليق

    • خالد البهكلي
      عضو أساسي
      • 13-12-2009
      • 974

      #3
      المبدع يوسف بلغيث لقد حملتني إلى بلاد السحر بحرفك أيها الجميل فدم للشعر سيدا ولك تحيتي

      تعليق

      • سعاد سعيود
        عضو أساسي
        • 24-03-2008
        • 1084

        #4
        لا أظنّ ولا أعتقد ولا أؤمن بشيخوخة القصيدة..
        جميلة تبقى رغم مرور السنين..
        عشر سنوات تمر.. و حرفك يزداد جمالا..
        لكنّها لا تختلف عن غيرها..

        أشكرك لأنّك أمتعتنا يا يوسف .. يابن البلد الجميل.

        سعاد
        [SIZE="5"][FONT="Verdana"][COLOR="DarkRed"]كيف أنتظر المطر إذا لم أزرع السنابل..![/COLOR][/FONT][/SIZE]

        تعليق

        • توفيق الخطيب
          نائب رئيس ملتقى الديوان
          • 02-01-2009
          • 826

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة يوسف الباز بلغيث مشاهدة المشاركة
          [frame="2 98"]
          أَ تبكينَ أنتِ ؟











          أ تبكينَ أنتِ..


          دموعَ الصّغيرةِ عن ريشةٍ..


          تُمزّقُها الرّيـحُ بينَ الدُّروبْ..؟!


          و تُرسلها نـحوَ غُصنٍ تدلـّى ،


          تعلّمَ قهرًا جراحَ الغُروبْ.. !


          كآهةِ شوقٍ تقدُّ الضّلوعْ..


          و تـحرقُها ذاتَ يومٍ حزين ٍ،


          لتنقشَ زهرةَ حُبِّ الهوى ،


          بأحلامنا أغنياتُ الشّموعْ.


          أ تبكينَ ! مَن يسْتشيدُ الأغانيَ فيكِ


          عناديلَ بوحٍ تسوقُ الأملْ ؟


          تُناورُ قلبي الهفيَّ ، و منكِ


          زمانَ ٱلتقينا ،


          رضعتُ العسلْ..!


          فلا تقهريني ، فلستُ الوليدَ،


          يلاعبُ أمًّا ، يراها تـمُوتْ ،


          و رغمَ الـمنُون ، تداعبُهُ


          نسَماتُ الصّبا ،


          و تُرضعُهُ الأمُّ نشوى


          ببسمتِهِ ، إذْ علاها السّكوتْ..!


          أنا يا حبيبةَ قلبي الهفيِّ..


          أغالبُ جفنَكِ ..


          أحملُ عنهُ الدُّموعَ العذارى ،


          و أوصدُها فـي


          ٱعتزامٍ صَمُوتْ !


          أنـــا إذْ أراني


          بكعبِ الـجبال ِ،


          أهزُّ العَوَالي ،


          و أنقشُ وجهَكِ


          كيْ لا أموتْ..!


          أناديكِ ، كُـفّي ، غزاني


          ٱكتئابي و حُزني الـمريرْ..


          أراني أهـاجرُ بعْدكِ قهرًا ،


          و طوعًـا أراني أعودُ لأجلكِ


          مثلَ الصّغيرْ..!


          لأنـي تعلّمتُ أنــّكِ ظلـي ،


          و أنكِ شـمسي ،و أنكِ حُبّي


          الذي قد يصيرْ ،


          عناقيدَ دمعٍ ، توشّحُ


          صدري ندًى لا يُضاهى ،


          و عطرًا يسافرُ فوق السّـحابِ


          بسحر العبيرْ.


          أنا يا حبيبة َ


          قلبي الهفيِّ غبارٌ ،


          يشقُّ الدُّروبَ الطّويلـهْ ،


          لِروضكِ أنتِ..!


          و يصحبُ كلَّ الأغاني الجميلـهْ ،


          بِقلبكِ أنتِ ..!


          و أنتِ ، و لا تعلميــنَ بأني


          و إنْ كنتُ أكتبُ شعرًا إليكِ


          بـحِبركِ أنتِ ، سأفنى ،


          و ساعةَ أفنى سيُزهرُ شِعريَ


          يُعبقُ وجهَكِ .. ذاكَ الضّريرْ!


          أ تبكيــنَ بعد الذي فاض مني ؟!


          و أيّةَ سلوى أراها ، تضمُّ ٱنهزاميَ فيكِ ..


          بهجرِكِ ، نصرِكِ ، بعدَ التــّمنّي ؟!


          أنــا مَنْ يكونُ أنـــا غيرَ أنتِ ؟


          فلا تـجبريني..أعيدُ الـحِكايـهْ !


          حفِظتُ الرّسومَ ، كرهتُ الــحنينْ


          و وَجهَ الـــهمومِ ، و وشمَ السّنينْ


          و أوّلَ حرفٍ بسطرِ البدايــهْ !


          و أقسمتُ بعدكِ ، أكتبُ


          آخرَ حرفٍ جريءٍ


          يوشّحُ حبَّكِ بين ضلوعي


          بأحلى نهـايـهْ .


          و يكشفُ كلَّ الذي قد توارى ،


          و أعلنُ في مسرحي ما كتمنا ،


          و ألغي السّتائرَ ، أنفي الإثارهْ !


          و تبكينَ أنتِ دموعَ الصّغيرةِ


          عن ريشةٍ ، بوجهِ الرّيــاحِ ،


          و لا مِنْ أنيسٍ لها في الدّياجي


          و لا مِنْ لبيبٍ يفكُّ الإشارهْ !


          لأني ، أنـــا ، أنتِ ، و الشّعرُ ،


          و الحُبُّ ، و الشّـمسُ ، و الطّيرُ ،


          و البحرُ ، و الكائناتُ الحيارى !


          لنا الله سبحانهُ يا حبيبـــــــهْ


          بيرين / الجزائر يناير 2000

          [/frame]
          بسم الله الرحمن الرحيم
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          الشاعر يوسف الباز بلغيث
          أهلا بك في ملتقى الأدباء والمبدعين , قصيدة بديعة على تفعيلة البحر المتقارب نظمت بإحساس عال وشاعرية متدفقة, ولكن بما أنها من شعر التفعيلة فسأنقلها إلى قسمها المخصص .
          مع تحياتي

          توفيق الخطيب

          تعليق

          • أحمد عبد الرحمن جنيدو
            أديب وكاتب
            • 07-06-2008
            • 2116

            #6
            الله الله
            سحر بإتقان وامتلاك لكل الأدوات
            براعة وقيمة فنية شعرية ذات سمو روحي وجداني
            أقف تعجزني الكلمات ماذا أقول
            أبدعت لدرجة الدهشة
            لله درك
            ربي يحفظ قلمك وروحك هذه
            يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
            يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
            إنني أنزف من تكوين حلمي
            قبل آلاف السنينْ.
            فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
            إن هذا العالم المغلوط
            صار اليوم أنات السجونْ.
            ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
            ajnido@gmail.com
            ajnido1@hotmail.com
            ajnido2@yahoo.com

            تعليق

            يعمل...
            X