أحباب الشيخ بخيت

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د/ أحمد الليثي
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 3878

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
    أستاذنا الدكتور أحمد الليثي



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جميل جدا ماكتبته حضرتك وبارك الله فيك .. ولكن كما قال الشاعر : وكل يدعي وصلا بليلى وليلى لاتقر له بحال .. أنت تحرم حق الفتوى وفهم الدين على فريق وتعرض بهم .. لمنحها لفريق آخر مقدس في نظرك .. ستقول حضرتك أعطي العيش لخبازه .. وللعلوم الشرعية رجالها .. أقول لحضرتك العلم الشرعي ليس حكرا على أحد .. فرب حامل فقه وليس بفقيه .. ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منــه ..

    ثم لماذا اختلفت الفتوى بين أهل العلم أنفسهم .. ولماذا ضل منهم من ضل بعد أن تحول إلى خادم ذليل للسلطة .. بل لماذا ضل منهم من أنشأ فرقا جديدة كالمعتزلة والقديرة والجبرية .. وهل كان علماء الأشاعرة الذين هم سادة الدنيا جهلاء بعلوم الدين ؟ وهل كان علماء الصوفية كالحارث المحاسبي والحسن البصري وذو النون المصري وابراهيم ابن أدهم وآلاف غيرهم من علماء وأعلام .. جهلاء بعلوم القرآن والسنة ؟؟
    إذن لماذا اختلفوا ؟ ولماذا فضلت أنت هؤلاء على أولئك ؟
    أليست هي قناعاتنا التي شكلتها عقولنا والتي جعلتنا نفاضل بين العلماء فنتبع فريق ونضلل فريقا آخر ؟

    ثم العلم وحده ليس كافيا للفتوى .. بل قد يكون سببا للضلال والتفرق .. يقول الله عزوجل : " إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

    .. وإذا كان العلماء أنفسهم قد تفرقوا فرقا وجماعات .. فعلى أي أساس أفاضل أنا بعلمي القاصر والمحدود بينهم ما لم يكن لدي رأي وقناعات لايستطيع أحد أن يحاكمني عليها أو يحكم على بطلانها أو صحتها بشكل مطلق .. بل الله عزوجل وحده هو من يحكم ويفصل بين الناس يوم القيامة فيما اختلفوا فيه ..

    وكلامك قد يكون صحيحا .. في حالة واحد فقط .. هي وجود معصومين يحتكرون التفسير لأنفسهم .. أو يكون لديهم توكيلا من الله عزوجل لتقرير الحقيقة .. ستقول التمسك بالكتاب والسنة .. سأقول هذه دعوى يدعيها كل فريق من العلماء .. والله عزوجل سيحاسبنا في النهاية على قناعاتنا وليس على قناعة الشيخ فلان أو علان .

    فالقضية ببساطة شديدة تتلخص في قول الصادق المصدوق" استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك " .

    المشكل كله في محاولة فريق من الناس احتكار الحقيقة لأنفسهم .. والفهم يؤتيه الله لمن يشاء من عباده .. وقد يكون فلاحا بسيطا ولديه من الفقه والخشية ما يفوق بعض عدماء الدين أعوان الظلمة والمستبدين .. الذين حفظوا كتاب الله وسنة نبيه ولكن النفاق أكل قلوبهم .

    والخلاصة .. تديننا قائم على قناعات شخصية مرجعيتها كل ما قاله علماء الفرق والمذاهب .. وهي التي سنحاسب عليها أمام الله ، وببساطة شديدة أرفض تسليم عقلي وفهمي وقناعاتي لسلفية أو وهابية أو أشعرية أو صوفية .. بل الله عزوجل لايقبل عقيدة المقلد .. ولذلك لابد من قناعات ذاتية لكل إنسان تتشكل من أقوال العلماء دون تحديد فئة أو طائفة منهم .. وهي التي سيحاسبنا الله عليها

    وهناك من الأطباء والمهندسين والمحاسبين من تفوق في العلوم الشرعية وتفتحت أمامه أبواب من الفهم لم تتفتح لغيره من عمائم النفاق والرياء .

    وماأجمل ماقاله الإمام حسن البنا رحمه الله :

    - وكل أحد يؤخذ من كلامه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم , وكل ما جاء عن السلف رضوان الله عليهم موافقا للكتاب والسنة قبلناه , و إلا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالإتباع ، ولكنا لا نعرض للأشخاص ـ فيما اختلف فيه ـ بطعن أو تجريح , ونكلهم إلى نياتهم وقد أفضوا إلى ما قدموا .


    7 - ولكل مسلم لم يبلغ درجة النظر في أدلة الأحكام الفرعية أن يتبع إماما من أئمة الدين ، ويحسن به مع هذا الإتباع أن يجتهد ما استطاع في تعرف أدلته ، وان يتقبل كل إرشاد مصحوب بالدليل متى صح عنده صلاح من أرشده وكفايته , وأن يستكمل نقصه العلمي إن كان من أهل العلم حتى يبلغ درجة النظر .


    8 - والخلاف الفقهي في الفروع لا يكون سببا للتفرق في الدين , ولا يؤدي إلى خصومة ولا بغضاء ولكل مجتهد أجره , ولا مانع من التحقيق العلمي النزيه في مسائل الخلاف في ظل الحب في الله والتعاون على الوصول إلى الحقيقة , من غير أن يجر ذلك إلى المراء المذموم والتعصب .


    وفي النهاية ارفض أن أسلم اسلامي وايماني لأشخاص بأعينهم مهما بلغوا من العلم والفقه ليحتكروا تفسيره ويصادروا عقولنا ( وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ) .

    تحياتي لك
    أستاذنا الفاضل محمد الموجي
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    يقول الشاعر: تحنن عليَّ هداك المليك *** فإن لكل مقام مقالا
    وهذا الشطر الأخير هو مربط الفرس؛ فمداخلتك أعلاه هي مقالة جيدة ولكنها في غير مقامها بالمرة؛ لأنها مبنية على افتراضات لا سند لها في القصيدة، ولا أدري من أين أتيت بها.

    هذه القصيدة –مثل سابقتها (فتاوي الشيخ بخيت)- تتناول ظاهرة من يلتحفون بكل شيء ولا يسترون شيئًا. فالشيخ بخيت يعلن عن نفسه بوضوح وصراحة –وأرجوك، انتبه لهذا جيدًا، وارجع للقصيدة الأخرى إن شئت- ويقول إنه ليس من أتباع السلف ولا الوهابية، ولو كان كذلك لسهل علينا مناقشته في طريق السلف وعقائد الوهابية؛ ويعلن أنه لا يقر بكتاب ولا بسنة، ولو كان لناقشناه بالكتاب والسنة؛ ويعلن أنه ليس من دعاة التكفير والهجرة، ولو كان لناقشناه في دعواه. ويعلن فوق ذلك أنه من دعاة التطوير، وتطويره واضح في فتاواه. فهل هذا تطوير؟ ويعلن أنه من دعاة التيسير، وقد رأينا تيسيره من واقع فتاواه، ولا يحتاج منا إلى تعليق. وهو فوق ذلك لديه مخزون من العبارات الجاهزة يتهم بها معارضيه –إن وُجِدوا- فيتهمهم بأنهم شهوانيون مرة، وأنهم متصابون أخرى، ويُتبِع بثالثة الأثافى في العصر الحديث وهي أن كل من يعارضه –بحق أو باطل- هو إرهابي. وهذه مجرد أمثلة فالتهم الأخرى كثيرة ولا تخلو جعبة أحد منها.
    فيارعاك الله، ما هو وجه اعتراضك على هذا الكلام؟ وما دخل "الشيخ بخيت، وعينته، ومن يسيرون سيره بموضوع تعليقك؟
    وأستغرب بصراحة أنك تقول إني قلت كذا وكذا، وهو ما لم أقله؛ وأميل إلى كذا وكذا وكلامي غير ذلك؛ وكذا افتراضاتك المسبوقة بـ"ستقول ... ستقول"، ولست أدري ما أدراك بما سأقوله أو لا أقوله؟ اللهم إلا إذا كنت شققت عن قلبي فعلمت ما فيه، أو توهمت أمرًا، وفي هذه الحالة لا رد عندي.
    دمتَ في طاعة الله.
    د. أحمد الليثي
    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    ATI
    www.atinternational.org

    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
    *****
    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

    تعليق

    • مصطفى شرقاوي
      أديب وكاتب
      • 09-05-2009
      • 2499

      #17
      السلام عليكم ,,

      الشيخ بخيت وأحبابه ... موضوع يفتح على الأذهان أو يسدها ومشكلتنا نحن التفسير المسبق والمطلق للأمور وكأننا المعنيين كل مره إما معه وإما عليه أو بالمخختصر ( إمعــه ) لا يعترض أحد على أبو العريف ولا حتى على أبو لمعه ولكن قامت قيامة الدنيا على مثل الشيخ بخيت جزء معه وجزء عليه ولا تحتاج لمقايسات عقليه وتفسيرات بأنموذج التأكيد والقصيدة بسيطه لا تحتاج أكثر من تمعن في كل طريق صحيح يحثنا على الإبتعاد عن الكذابين المتحاكمين بالأهواء والإلتحاق بركب الكتاب والسنه أينما سار نسير معه .....

      أستاذنا الموجي لما رفضت أن تُسلم نفسك وفكرك لشخص بعينه وكانت استدلالاتك من الأصول العشرين للشيخ حسن البنا كأنك ترفض جماعه وتستدل بمؤسس تيار ... وربما هذا غريب لأن الرابط يعمل ولا يمكن فصل هذا عن ذاك ولا يمكننا الإنفصال عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم ولا يمكننا الإجتهاد بأنفسنا وأنت سيد العارفين بأن يد الله مع الجماعه وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ............ ولا نرجوا أن يتفرع موضوعنا وهو أبسط بكثير من ذلك .... عذراً دكتور الليثي وعذراً يا عميد

      تعليق

      • mmogy
        كاتب
        • 16-05-2007
        • 11282

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى شرقاوي مشاهدة المشاركة
        السلام عليكم ,,

        [align=center][table1="width:70%;"][cell="filter:;"][align=justify]
        الشيخ بخيت وأحبابه ... موضوع يفتح على الأذهان أو يسدها ومشكلتنا نحن التفسير المسبق والمطلق للأمور وكأننا المعنيين كل مره إما معه وإما عليه أو بالمخختصر ( إمعــه ) لا يعترض أحد على أبو العريف ولا حتى على أبو لمعه ولكن قامت قيامة الدنيا على مثل الشيخ بخيت جزء معه وجزء عليه ولا تحتاج لمقايسات عقليه وتفسيرات بأنموذج التأكيد والقصيدة بسيطه لا تحتاج أكثر من تمعن في كل طريق صحيح يحثنا على الإبتعاد عن الكذابين المتحاكمين بالأهواء والإلتحاق بركب الكتاب والسنه أينما سار نسير معه .....

        أستاذنا الموجي لما رفضت أن تُسلم نفسك وفكرك لشخص بعينه وكانت استدلالاتك من الأصول العشرين للشيخ حسن البنا كأنك ترفض جماعه وتستدل بمؤسس تيار ... وربما هذا غريب لأن الرابط يعمل ولا يمكن فصل هذا عن ذاك ولا يمكننا الإنفصال عن طريق النبي صلى الله عليه وسلم ولا يمكننا الإجتهاد بأنفسنا وأنت سيد العارفين بأن يد الله مع الجماعه وإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية ............ ولا نرجوا أن يتفرع موضوعنا وهو أبسط بكثير من ذلك .... عذراً دكتور الليثي وعذراً يا عميد


        بعد إذن أستاذنا الدكتور الليثي ..يؤسفني أن أقول ياأستاذ مصطفى أنت قرأت مداخلتي بشكل متسرع وإلا لما قلت ما قلته الآن .. أنا هناك أقول بأن أقوال واجتهادات العلماء جميعها في كل الفرق والمذاهب والإتجاهات والتيارات هي مرجعية أساسية لكل مسلم يريد أن يفهم .. وعلى كل منا أن يخرج منها بقناعاته الخاصة التي سيحاسب عليها وحده أمام الله ، ولن يشفع له اتباعه لفلان أو علان .. فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو حق الناس بها .. ولم أقل أننا نجتهد ابتداء .. كما لايلزمني إلا ماأراه صوابا عند كل عالم أو مذهب أو تيار .. ولذلك أنا سألت سؤالا وكان ينبغي عليك أن تتصدى له بالرد .. وهو علي أساس اخترت اتباع إمام معين دون بقية الأئمة لتأخذ عنه دينك دون غيره أليس هذا بناء على قناعاتك أنت وحكمك أنت على فكر واجتهاد ودين العالم فلان بالصواب وعلى العالم علان بالضلال .. إلا إذا كان منصوصا عليه في الكتاب أو السنة .

        أما جوابي على أستاذي الدكتور الليثي والذي يرى أنني جنحت بعيدا عن أصل القصيدة .. أقول إن القصيدة أنكرت على الناس قناعاتها الشخصية في فهم الدين ومعرفة أحكامه .. وأنا هنا أردت أن أقول أن احتكار فهم الدين واحتكار أحكامه يجب ألا تكون حكرا على عالم أو تيار بذاته .. بل هي في النهاية قناعاتنا الشخصية حتى المقلد منا .. قلد بناء على قناعات وعلى تقييم للعلماء فاختار مايظنه الأعلم والأتقى والأكثر اتباعا .

        واعذروني إن كنت قد ( خرفت ) فللسن أحكامه
        [/align]
        [/cell][/table1][/align]
        إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
        يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
        عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
        وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
        وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

        تعليق

        • د/ أحمد الليثي
          مستشار أدبي
          • 23-05-2007
          • 3878

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة

          أما جوابي على أستاذي الدكتور الليثي والذي يرى أنني جنحت بعيدا عن أصل القصيدة .. أقول إن القصيدة أنكرت على الناس قناعاتها الشخصية في فهم الدين ومعرفة أحكامه .. وأنا هنا أردت أن أقول أن احتكار فهم الدين واحتكار أحكامه يجب ألا تكون حكرا على عالم أو تيار بذاته .. بل هي في النهاية قناعاتنا الشخصية حتى المقلد منا .. قلد بناء على قناعات وعلى تقييم للعلماء فاختار مايظنه الأعلم والأتقى والأكثر اتباعا .

          واعذروني إن كنت قد ( خرفت ) فللسن أحكامه
          أستاذنا الحبيب
          تقول "أقول إن القصيدة أنكرت على الناس قناعاتها الشخصية في فهم الدين ومعرفة أحكامه" يعني أنت ترى أن أخذ الدين عن أمثال الشيخ بخيت بالوصف الذي ذكرته أعلاه أمر مشروع، أو محبذ، أو لا غبار عليه، وأن الله عندما يحاسب الناس وفق قناعاتهم لن يحاسب المضلين على إضلالهم للناس؟
          الشيخ بخيت وأمثاله -كما في القصيدتين- ينكر كل شيء، من طرف إلى طرف، بل ينكر الكتاب والسنة أساساً، ويعمل برأيه فقط، وليس هذا فحسب، بل رأيه صواب لا يحتمل الخطأ، ومثله مثل كل المضلين يعد نفسه من دعاة التطوير؟ فوالله يا أستاذنا لست أدري كيف غَمُض كلامي. ولست أدري ما فائدة "المعلمين" إذن حين نترك الناس دون تعليم وإظهار للمعروف وأمر به، ونهي عن المنكر ومحاربته؟

          وتقول: "وأنا هنا أردت أن أقول أن احتكار فهم الدين واحتكار أحكامه يجب ألا تكون حكرا على عالم أو تيار بذاته"، فهل تعرضت القصيدة لهذا من قريب أو بعيد؟ هل رأيت القصيدتين تقولان للناس خذوا دينكم عن هذا أو ذاك؟ هل قالت اتبعوا طائفة معينة واتركوا أخرى؟ هل قالت المذهب الفلاني خير من المذهب العلاني؟
          أمثال الشيخ بخيت لم ينفضوا أيديهم من المذاهب والتوجهات السائدة فحسب مثل اتباع السلف والوهابية والتكفير والهجرة، وهذه مجرد أمثلة، بل تركوا كل شيء بما في ذلك الكتاب والسنة، وسموا أنفسهم "دعاة تطوير". هل قالت القصيدة غير ذلك؟

          لكن على كل حال إن كنت ترى أن ما يقول به شيخ بخيت القصيدة هي أمور لا اعتراض عليها، وكل إنسان بقناعاته دون أن يكون من حقنا كبشر ومسلمين أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر بقدر استطاعتنا، فهذه قناعتك الشخصية، ولا أملك لك شيئًا. لكن أن يُنسب للقصيدة هنا وسابقتها أنها قالت ما لم تقله فهذا أمر لا يصح ، وأنأى بك عن الوقوع فيه.

          أما موضوع السن فقد جاء في الحديث "خيركم من طال عمره وحسن عمله". وأسأل الله أن يطيل أعمارنا جميعاً في طاعته.
          د. أحمد الليثي
          رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
          ATI
          www.atinternational.org

          تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
          *****
          فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

          تعليق

          • سعاد سعيود
            عضو أساسي
            • 24-03-2008
            • 1084

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة د/ أحمد الليثي مشاهدة المشاركة



            أما موضوع السن فقد جاء في الحديث "خيركم من طال عمره وحسن عمله". وأسأل الله أن يطيل أعمارنا جميعاً في طاعته.
            و يقول أيضا..
            "........ وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر ..."

            تحياتي

            سعاد
            [SIZE="5"][FONT="Verdana"][COLOR="DarkRed"]كيف أنتظر المطر إذا لم أزرع السنابل..![/COLOR][/FONT][/SIZE]

            تعليق

            • mmogy
              كاتب
              • 16-05-2007
              • 11282

              #21
              [align=center][table1="width:70%;"][cell="filter:;"][align=justify]
              أستاذنا الغالي دكتور أحمد الليثي
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              إذا كنت لاأسلم لأعلام الدين بالأخذ المطلق عنهم دون قناعاتنا الشخصية فهل سأسلم للشيخ بخيت وأمثاله ؟؟
              لكن لنضع كل الأفكار كمرجعية أساسية نأخذ منها ونترك حسب قناعاتنا الشخصية التي سنحاسب عليها وحدهـــــا .. وقد ييكون لدى الشيخ بخيت وأمثاله بعض الخير فنأخذه عنه .. فليس هناك في دنيا البشر خير محض ولا شر محض وماتوفيقي إلا بالله .
              تحياتي لك


              [/align]
              [/cell][/table1][/align]
              إنْ أبْطـَأتْ غـَارَةُ الأرْحَامِ وابْـتـَعـَدَتْ، فـَأقـْرَبُ الشيءِ مِنـَّا غـَارَةُ اللهِ
              يا غـَارَةَ اللهِ جـِدّي السـَّيـْرَ مُسْرِعَة في حَلِّ عُـقـْدَتـِنـَا يَا غـَارَةَ اللهِ
              عَدَتِ العَادونَ وَجَارُوا، وَرَجَوْنـَا اللهَ مُجـيراً
              وَكـَفـَى باللهِ وَلـِيـَّا، وَكـَفـَى باللهِ نـَصِيراً.
              وَحَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الوكيلُ, وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

              تعليق

              • د/ أحمد الليثي
                مستشار أدبي
                • 23-05-2007
                • 3878

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد شعبان الموجي مشاهدة المشاركة
                أستاذنا الغالي دكتور أحمد الليثي



                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                إذا كنت لاأسلم لأعلام الدين بالأخذ المطلق عنهم دون قناعاتنا الشخصية فهل سأسلم للشيخ بخيت وأمثاله ؟؟
                لكن لنضع كل الأفكار كمرجعية أساسية نأخذ منها ونترك حسب قناعاتنا الشخصية التي سنحاسب عليها وحدهـــــا .. وقد يكون يكون لدى الشيخ بخيت وأمثاله بعض الخير فنأخذه عنه .. فليس هناك في دنيا البشر خير محض ولا شر محض وماتوفيقي إلا بالله .

                تحياتي لك
                أنا متفق معك 100 %. ولكن تعليقك الأول أسقط على القصيدة ما ليس فيها.
                وأنا أؤمن 100% أيضًا أنه ما من إنسان يعدم الصدق، فمن يكذب طيلة عمره لا شك وأنه صدق على الأقل مرة واحدة.
                بل الشيطان نفسه يصدق أحيانًا. ولكن هل يعني هذا أن نتبع الشيطان لأنه قد يقول مرة شيئاً فيه نفع؟
                ومغزى القصيدة السابقة أن هناك أناس لا مرجعية لهم سوى أنفسهم، لا ينتمون إلى جهة يمكنك أن تعتمد أفكارها كمرجعية لك في التحاور معهم. فليس الشيخ بخيت سلفياً، ولا يرضى بهم، وليس وهابياً، ولا يرضى بهم، وليس تكفير وهجرة، ولا يرضى بهم. فماذا يتبقى؟ يتبقى أنه ربما له فهمه الخاص للكتاب والسنة، ولكنه يقول بصراحة وإعلان ودون لبس أو غموض إنه رافض لكل شيء، وهذا هو النص:
                غِيرنـا سلـف ووهـابي
                وماذا أيضاً؟

                مذهبنـا فيـه تيسيـر



                لا فيه كتـاب وحديث

                ولا هجـرة ولا تكفيـر

                فمن هو بهذا الوصف ماذا نقول له؟ نقول له "سمعنا وأطعنا"؟ بالتأكيد لا. ومع ذلك فهناك من يقولون له "سمعنا وأطعنا" وهذا هو موضوع القصيدة الثانية هنا.
                أرجو أن يكون القصد قد اتضح.
                د. أحمد الليثي
                رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                ATI
                www.atinternational.org

                تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                *****
                فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                تعليق

                • سحر الخطيب
                  أديب وكاتب
                  • 09-03-2010
                  • 3645

                  #23
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  بما انى الجمهور الكادح والاغلبيه العظمى من العالم اقول رائى قبل ان اسجن
                  رايت الشيخ بخيت موجوده فى عامه الناس فكل رجل يربى لحيته اصبح شيخا وكل داخل مسجد فهو شيخ وكل من حمل السبحه فهو شيخ
                  رايته فى المشعوذين الكل يذكره بالشيخ
                  رايته فى الافلام العربيه الناقده لاخطاء اسم اطلقه عليه العامه بكلمه شيخ
                  رايته من خلال متابعتي على القنوات كل يدلوا بدلوه من فتاوى والاخرى ينكره
                  رايته فى الكم الهائل من الفرق المتزاحمه حول نحو نحن الصح فى الامه الاسلاميه
                  يا اساتذتنا الكبار الشعب فى متاهه دينيه بين ما نراه ومايكون وهنا لست اعمم لكن يصيبنى الغثيان وانا الجمهور عندما افتح على قناه اتمنى ان اشعر براحه ايمانيه فاجد هناك جدال حول شيخ معين وانكار لشيخ معين ثم ادخل النت فاجدالكل يكفر بالكل والكل يقول انا الصح والكل مؤمنين بالله وموحدين
                  ما قاله الدكتور الليثي رايناه من منظورنا كل حسب مجتمعه بكل بساطه الكلمه الله يهدينا جميعا وكل انسان معلق من عرقوبه لن يحمل الا اخطاء ومعاصي نفسه واليوم جالسين غدا" اموات
                  كل الاحترام للجميع بلا استثناء
                  الجرح عميق لا يستكين
                  والماضى شرود لا يعود
                  والعمر يسرى للثرى والقبور

                  تعليق

                  • د/ أحمد الليثي
                    مستشار أدبي
                    • 23-05-2007
                    • 3878

                    #24
                    المشاركة الأصلية بواسطة سعاد سعيود مشاهدة المشاركة
                    و يقول أيضا..

                    "........ وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر ..."

                    تحياتي


                    سعاد
                    الأخت الفاضلة الدكتورة سعاد
                    شكر الله مرورك وتعليقك. وأسأل الله ألا يردنا جميعاً إلى أرذل العمر، وأن يجعلنا جميعاً هداة مهتدين، وأن يتوفنا وهو راضٍ عنا.
                    دمتِ في طاعة الله.
                    د. أحمد الليثي
                    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                    ATI
                    www.atinternational.org

                    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                    *****
                    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                    تعليق

                    • حكيم عباس
                      أديب وكاتب
                      • 23-07-2009
                      • 1040

                      #25
                      [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=right]
                      الأستاذ الدكتور أحمد اللّيثي
                      تحيّة طيّبة


                      كنت قد اطلعت على قصيدة حضرتك ( فتاوي الشيخ بخيت) كما أفعل دائما ، متتبّعا لإنتاجكم ، أثارت إعجابي كما يحدث دوما ، فسمحت لنفسي قراءتها بصوت مسموع ، و التّعليق عليها في الصالون الأدبي . قسّمت القراءة لـ :
                      *** مدخل يقدّمك بما يليق بحضرتك.
                      *** تقسيم القصيدة لأجزاء خمس لتسهيل قراءتها الحرفية و شرحها كما وردت :
                      1. مدخل القصيدة
                      2. التعريف بالشيخ بخيت
                      3. تحضير الشيخ بخيت للأجواء
                      4. فتاوي الشيخ بخيت
                      5. القفلة

                      *** ثم قمت في القسم الأخير من الموضوع ، بالتّعليق على القصيدة ، ارتكز التّعليق بشكل رئيسي على نقطة أساسية واحدة وحيدة و هي حالة اللّبس الناتجة عن تصنيف الشاعر للمسلمين إما سلفيين و وهابيين وتكفير و هجرة و إمّا "بخيت" الذي يرفض كل هؤلاء ، و يرفض كتاب الله و سنة رسوله و يمثّل دعاة التطوير و غيرهم.
                      استنتجت هذا التقسيم من المقطعين الأخرين من القصيدة (القفلة) و لم أفعل أكثر من ذلك إلا ما تفرّع و تشعّب عن هذا التّقسيم ، و ما نشأ عنه من حالة لبس .
                      و ها أنا أجد عند حضرتك هنا سندا واضحا لتبرير قرائتي و صحة استنتاجي ، فحضرتك عندما وضعت القصيدة ، كنت تقصد و تعني و تهدف لهذا التقسيم و لم يتهيأ لي و لم أتخيّل و لم أبتدع .
                      سأقتبس هنا فقرة من ردّ حضرتك على إحدى المداخلات و التي تقول فيها :
                      [frame="2 98"]
                      " ..... فليس الشيخ بخيت سلفياً، ولا يرضى بهم، وليس وهابياً، ولا يرضى بهم،وليس تكفير وهجرة، ولا يرضى بهم. فماذا يتبقى؟ يتبقى أنه ربما له فهمه الخاص للكتاب والسنة، ولكنه يقول بصراحة وإعلان ودون لبس أو غموض إنه رافض لكل شيء، وهذا هوالنص:


                      غِيرنـا سلـف ووهـابي

                      وماذا أيضاً؟

                      مذهبنـا فيـه تيسيـر


                      لا فيه كتـاب وحديث

                      ولا هجـرة ولاتكفيـر
                      فمن هو بهذا الوصف ماذا نقول له؟ نقول له "سمعنا وأطعنا"؟ بالتأكيد لا....."
                      [/frame]

                      و أنا أستاذي الفاضل لم أفعل أكثر من هذا ، ما صرّحت به حضرتك هنا ، و لم أخرج عنه و لو قيد شعرة ، و كنت أمينا مع القصيدة إلى أبعد مدى ، أمينا في تجسيد فكرتك و قناعاتك ، و نقلها كما قلتها هنا بالضّبط ، لقد قلت نثرا ما سعيت حضرتك لقوله شعرا.

                      أرجو أن تشملنا بحلمك و سعة صدرك ، و أن تعفو عن هفواتنا ، فإن كانت ، فهي حتما من غير قصد.
                      يشرّفني و يسعدني تواجدك في الحوار معنا في الصالون الأدبي حول نفس الموضوع.

                      مع كلّ الاحترام و التّقدير
                      حكيم
                      [/align][/cell][/table1][/align]

                      تعليق

                      • سحر الخطيب
                        أديب وكاتب
                        • 09-03-2010
                        • 3645

                        #26
                        أرجو أن تشملنا بحلمك و سعة صدرك ، و أن تعفو عن هفواتنا ، فإن كانت ، فهي حتما من غير قصد.
                        مع كلّ الاحترام و التّقدير
                        حكيم

                        اثلجت صدري ايها الانسان
                        الجرح عميق لا يستكين
                        والماضى شرود لا يعود
                        والعمر يسرى للثرى والقبور

                        تعليق

                        • د/ أحمد الليثي
                          مستشار أدبي
                          • 23-05-2007
                          • 3878

                          #27
                          المشاركة الأصلية بواسطة حكيم عباس مشاهدة المشاركة
                          [align=center][table1="width:95%;"][cell="filter:;"][align=right]
                          الأستاذ الدكتور أحمد اللّيثي
                          تحيّة طيّبة

                          كنت قد اطلعت على قصيدة حضرتك ( فتاوي الشيخ بخيت) كما أفعل دائما ، متتبّعا لإنتاجكم ، أثارت إعجابي كما يحدث دوما ، فسمحت لنفسي قراءتها بصوت مسموع ، و التّعليق عليها في الصالون الأدبي . قسّمت القراءة لـ :
                          *** مدخل يقدّمك بما يليق بحضرتك.
                          *** تقسيم القصيدة لأجزاء خمس لتسهيل قراءتها الحرفية و شرحها كما وردت :
                          1. مدخل القصيدة
                          2. التعريف بالشيخ بخيت
                          3. تحضير الشيخ بخيت للأجواء
                          4. فتاوي الشيخ بخيت
                          5. القفلة


                          *** ثم قمت في القسم الأخير من الموضوع ، بالتّعليق على القصيدة ، ارتكز التّعليق بشكل رئيسي على نقطة أساسية واحدة وحيدة و هي حالة اللّبس الناتجة عن تصنيف الشاعر للمسلمين إما سلفيين ووهابيين وتكفير وهجرة وإمّا "بخيت" الذي يرفض كل هؤلاء ، و يرفض كتاب الله و سنة رسوله و يمثّل دعاة التطوير و غيرهم.
                          استنتجت هذا التقسيم من المقطعين الأخرين من القصيدة (القفلة) و لم أفعل أكثر من ذلك إلا ما تفرّع و تشعّب عن هذا التّقسيم ، و ما نشأ عنه من حالة لبس .
                          و ها أنا أجد عند حضرتك هنا سندا واضحا لتبرير قرائتي و صحة استنتاجي ، فحضرتك عندما وضعت القصيدة ، كنت تقصد و تعني و تهدف لهذا التقسيم و لم يتهيأ لي و لم أتخيّل و لم أبتدع .
                          سأقتبس هنا فقرة من ردّ حضرتك على إحدى المداخلات و التي تقول فيها :

                          [frame="2 98"]
                          " ..... فليس الشيخ بخيت سلفياً، ولا يرضى بهم، وليس وهابياً، ولا يرضى بهم،وليس تكفير وهجرة، ولا يرضى بهم. فماذا يتبقى؟ يتبقى أنه ربما له فهمه الخاص للكتاب والسنة، ولكنه يقول بصراحة وإعلان ودون لبس أو غموض إنه رافض لكل شيء، وهذا هوالنص:
                          غِيرنـا سلـف ووهـابي
                          وماذا أيضاً؟

                          مذهبنـا فيـه تيسيـر
                          لا فيه كتـاب وحديث
                          ولا هجـرة ولاتكفيـر
                          فمن هو بهذا الوصف ماذا نقول له؟ نقول له "سمعنا وأطعنا"؟ بالتأكيد لا....."
                          [/frame]

                          و أنا أستاذي الفاضل لم أفعل أكثر من هذا ، ما صرّحت به حضرتك هنا ، و لم أخرج عنه و لو قيد شعرة ، و كنت أمينا مع القصيدة إلى أبعد مدى ، أمينا في تجسيد فكرتك و قناعاتك ، و نقلها كما قلتها هنا بالضّبط ، لقد قلت نثرا ما سعيت حضرتك لقوله شعرا.

                          أرجو أن تشملنا بحلمك و سعة صدرك ، و أن تعفو عن هفواتنا ، فإن كانت ، فهي حتما من غير قصد.
                          يشرّفني و يسعدني تواجدك في الحوار معنا في الصالون الأدبي حول نفس الموضوع.

                          مع كلّ الاحترام و التّقدير
                          حكيم
                          [/align][/cell][/table1][/align]
                          الأخ الفاضل الدكتور حكيم عباس
                          حياك الله، وشكر مرورك وتعليقك، ومرحبًا بزياراتك قارئًا ومعلقًا.
                          وعلى الرغم من أنه لم أسعد بعد بالاطلاع على ما سميته قراءة لقصيدة "فتاوي الشيخ بخيت" إلا أن أخذك من وقتك وجهدك لكتابة تعليق على القصيدة هو بلا شك جهد مشكور.
                          وليس عدم اطلاعي على تعليقك زهدًا في معرفة الآراء حولها، بل القصيدة منشورة وباب التعليق عليها في بابها مفتوح للجميع. ومن ناحية أخرى فقد قرأت عنواناً لموضوع يحمل اسم "الشيخ بخيت" ورأيت أنه منشور في الصالون، وأنا -مع احترامي لجميع الأساتذة الأفاضل وعلى رأسهم أخينا الدكتور وسام البكري- لا أدخل الصالون إلا بالخطأ أو مضطرًا. وليس هذا بعذر، ولا القصد من ذكره الاعتذار، بل هذه هي الحقيقة ليس إلا.
                          ومن ثم فمع شكري الشديد لدعوتكم الكريمة للمشاركة في النقاش هناك، إلا أني أرجو أن تتقبل اعتذاري بنفس الروح الطيبة التي تفضلتم بها بدعوتي. وإن كان عدم وجودي هناك هو ما دعاك إلى الحضور هنا، فهذا مكسب كبير بكل تأكيد.

                          أما قولكم " أرجو أن تشملنا بحلمك وسعة صدرك، وأن تعفو عن هفواتنا، فإن كانت، فهي حتما من غير قصد." اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك. فوالله إني أعلمُ من نفسي أن شأني أدنى من ذلك بكثير. ومادامت الدنيا بأسرها لا تساوي عند الله جناح بعوضة، فما هو أحمد الليثي من هذه الدنيا؟ ولذلك دكتورنا الفاضل، لا يسعني إلا أن أسأل الله أن يغفر الله لنا ولكم جميع الهفوات، وأن يشملنا عز وجل وإياكم بحلمه ورحمته.

                          وتقول دكتورنا الفاضل عن نفسك:
                          "ثم قمت في القسم الأخير من الموضوع ، بالتّعليق على القصيدة ،ارتكز التّعليق بشكل رئيسي على نقطة أساسية واحدة وحيدة و هي حالة اللّبس الناتجة عن تصنيف الشاعر للمسلمين إما سلفيين و وهابيين وتكفير و هجرة وإمّا "بخيت" الذي يرفض كل هؤلاء ، و يرفض كتاب الله و سنة رسوله ويمثّل دعاة التطوير و غيرهم.
                          استنتجت هذا التقسيم من المقطعين الأخرين من القصيدة (القفلة) و لم أفعلأكثر من ذلك إلا ما تفرّع و تشعّب عن هذا التّقسيم ، و ما نشأ عنه من حالة لبس"

                          وحين أقرأ هذا الكلام -على خلفية تعليقات أستاذنا الموجي في المداخلات أعلاه- أعود لأسأل نفسي: من أين يمكن أن يأتي أي لبس والكلام واضح وصريح، بل وبسيط، ولا يشتمل على تعقيد لغوي من تقديم أو تأخير، أو استعارة أو معاني مبطنة. بل من تعليقات الأخوة والأخوات الأفاضل من القراء يتبين لي أن موضوع القصيدة مفهوم وواضح وسهل الاستيعاب، دون أي لبس ممكن. ومن ثم أعجب كيف أسقط أستاذنا الموجي على القصيدة ما ليس فيها، وكيف تقول أنت بوجود لبس.

                          وعلى كل حال فأنا أرى بالفعل خلطًا واضحًا -ربما غير مقصود- في تعليقك وهو قولك "تصنيف الشاعر" كذا وكذا، والخلط هنا أنك تجعل من الشاعر (الكاتب/المؤلف) طرفًا متورطًا في الموضوع، في حين أن هذا ليس صحيحًا، ولا يمكن أن يكون صحيحًا على الأقل من الناحية الأدبية؛ فما فعله الكاتب هنا هو أنه عرض الموضوع فقط من وجهة نظر شخصية القصيدة المحورية، التي تعاني من خلط في كل شيء. فالشيخ بخيت يخبرنا أنه ينكر الكتاب والسنة، ومع ذلك فهو "شيخ عامود" ويركع ويسجد، ويلبس عمامة ... إلخ، وهو مع ذلك يبيح النظر بشهوة للمرأة، ويبيح تقبيل الخاطب لمخطوبته دون زواج، ويعارض تعدد الزوجات، ... إلخ أي يحلل الحرام ويحرم الحلال. ويتنطع في موضوع الهريسة بالجوز ... إلخ. وهو مع ذلك يصف معارضيه بأنهم شهوانيون ومتصابون، ولا يرى هذا في نفسه. فالخشبة في عينه مثل جذع شجرة البلوط ولا يرى سوى القذى في عين غيره.
                          ولكنه مع هذا ليس أحمقًا كامل الحمق، فلو كان ما تبعه أحد. هو فقط يلعب على الوتر، ويرقص على السلم. ويقول لأصحاب الأهواء ما يحبون سماعه. ويعلم أن من الناس من يرون السلفية (وهو لا يقول سلفية، بل سلف) والوهابية والتكفير والهجرة (وهذه كما أسلفتُ في مداخلات سابقة مجرد أمثلة، وليست على سبيل الحصر، بل لا يمكن الحصر في قصيدة كل سطر فيها 4-5 كلمات)، المهم هو يعلم أن من الناس من يرون أن جميع التيارات الموجودة بلا استثناء –الصحيح منها والباطل، الغث منها والسمين، الهادي منها والمضل- كلها توجهات وتيارات ضالة، وقد يكون صادقًا وهو كذوب. ولكن ليس صدقه أو كذبه هو مربط الفرس، وإنما المحك أنه يقول للناس أنا لست من هؤلاء –يعني إن كنتم ترونهم على باطل فأنا لست منهم، وإن كنتم ترونهم على حق فعندي ما هو أفضل. وهذا لا علاقة له بالشاعر، بل له علاقة بالشخصية الرئيسة في القصيدة.
                          السؤال هنا: هل يعني هذا أنه ما دام الشيخ بخيت يرى أن جميع التيارات والمذاهب والتوجهات –سواه- هي تيارات باطلة فإن هذا معناه أن تلك التيارات على صواب؟ بالطبع لا، ولا يقول بهذا القول سوى أحمق؛ لأن هذا قياس فاسد لا تتفق نتيجته مع مقدماته، ولأن جميع التيارات لها ما لها وعليها ما عليها. ولا يوجد مخلوق يحتكر الحق والحقيقة، أو معصوم من الخطأ. والمسلم الفطن ينظر في الدليل إن استطاع. وهل يعني هذا أن جميع تلك التيارات على باطل اتباعًا للشيخ بخيت؟ بالطبع لا؛ لأن التيارات الباطلة ليست باطلة لقول أحد ونفي آخر، وإنما هي باطلة من داخلها، بأدلتها، ومقاييسها، ومعاييرها، ويتبدى ذلك واضحًا عند المقارنة والمناظرة، وإعمال الفكر والعقل، ودوران الأمور على القلوب.
                          وللتوضيح –رغم أني كتبت هذا من قبل- يقول الشيخ بخيت إنه ليس وهابيًا. إذن فهو يقول للمستمع لا تناقشني بناءً على ما تقول به الوهابية. ولو قال إنه وهابي لخرج عليه من يقول: يا شيخ، الوهابيون يقولون بالتعدد، وبأن الصيام في غير رمضان لا يجزي عن رمضان، ... إلخ، وأنت تقول عكس ذلك؟ فكيف تدَّعي أنك وهابي، وتفتي بمثل هذه الفتاوى؟ وفي المقابل لو أنه أفتى بألا تقود المرأة السيارة –وهو ما يحرمه بعض الوهابيين- فهل يعني هذا الاتفاق بينه وبينهم أنه وهابي؟ (وأنا أستخدم هنا كلمة "الوهابية" بحسب معناها الشائع، وبصراحة لا أفهم لها معنى محددًا علميًّا دقيقًا، ولكن هذا خارج عن نطاق القصيدة). هل حين أتفق مع مبدأ من مبادئ الشيوعية أصبح شيوعيًّا؟ هل لو آمنت بعدالة التوزيع أصبح اشتراكيٍّا؟ هل لو غيرت عجلة سيارتي بنفسي مرة واحدة أو حتى ألف مرة أصبح ميكانيكيًّا؟ بالطبع لا. ومن هنا فالاتفاق والاختلاف في بعض من الأمور لا يعني بحال الاتفاق في كل الأمور. وليس لأن الشيخ بخيت على باطل فإن معارضيه على صواب.

                          والقصيدة باختصار تقول: إن الشيخ بخيت وأمثاله يبتدعون دينًا جديدًا، ويعبدون إلهًا صنعوه بأهوائهم، وما استخدامه للشائع من الكلام الذي ينطلي شكله على الناس إلا من باب التضليل.
                          ويزيد الشيخ بخيت أنه لا يُقر بكتاب ولا حديث. فهو لا ينتمي لأي تيار حتى لا يأتي له أحد ليحاوره في تلك التيارات، أما الكتاب والسنة –بعيدًا عن أي تفسيرات مذهبية تيارية- فهو رافض لهما أيضًا.
                          والسؤال: ماذا يتبقى؟ هذا رفض كل الموجود. رفض الأصل والفرع. رفض الثمين والغث.
                          الذي يتبقى هو ما يعلنه عن نفسه وهو أنه من "دعاة التطوير"، فلماذا نكذبه في كل ما سبق، ونصدقه في هذه؟ وهذه -كما نعلم- عبارة يتشدق بها كثيرون، فليست حكرًا على أحد، ولذلك يحق له من هذا المنطلق أن يستخدمها. وهي دعوة لها سحر خاص لأن كلمة دعاة ذات شحنة دينية طيبة، وكلمة تطوير ذات دلالة إيجابية. فهل هو صادق في دعواه؟ وما شكل هذا التطوير؟ والإجابة هي القصيدة بكاملها. فإن كانت هذه هي الدعوة، وكان هذا هو التطوير، فباعد الله بيننا كما باعد بين المشرق والمغرب.

                          وفي النهاية فالشاعر لم يقسم المسلمين إلى فريقين، أحدهما صالح والآخر طالح. بالعكس، الشاعر لم يتدخل برأيه على الإطلاق. بل إن الشيخ بخيت وضع كل التيارات -التي هي في العادة قد لا تجتمع أبدًا- وضعها في كفة واحدة، ووضع نفسه في كفة أخرى. وليس لأن الشيخ بخيت على باطل مطلق فمعنى هذا أن تلك التيارات على حق مطلق.

                          وأنا شخصياً كمسلم –بعيدًا عن القصيدة- لا أرى الحق المطلق إلا في كلام الله عز وجل، وما يأمر به بما في ذلك اتِّبَاع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم. وإذا هبطنا إلى نطاق البشر فالكل يؤخذ من كلامه ويرد إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم، رغم أنف من رغم، وعلى رأس القائمة أحمد الليثي قبل الشيخ بخيت.
                          أسأل الله لنا ولكم العيش في طاعته، والثبات على محبته.
                          د. أحمد الليثي
                          رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                          ATI
                          www.atinternational.org

                          تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                          *****
                          فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                          تعليق

                          • د/ أحمد الليثي
                            مستشار أدبي
                            • 23-05-2007
                            • 3878

                            #28
                            المشاركة الأصلية بواسطة سحر الخطيب مشاهدة المشاركة
                            أرجو أن تشملنا بحلمك و سعة صدرك ، و أن تعفو عن هفواتنا ، فإن كانت ، فهي حتما من غير قصد.
                            مع كلّ الاحترام و التّقدير
                            حكيم

                            اثلجت صدري ايها الانسان
                            سامحك الله يا أختنا الفاضلة الأستاذة سحر
                            فوالله لوددتُ أن الدكتور حكيم لم يقل ذلك.
                            غفر الله لنا ولكم ولجميع المسلمين.
                            د. أحمد الليثي
                            رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                            ATI
                            www.atinternational.org

                            تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                            *****
                            فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                            تعليق

                            • مصطفى خيري
                              أديب وكاتب
                              • 10-01-2009
                              • 353

                              #29
                              تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                              فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.
                              ----------------------------------
                              الدكتور احمد المحترم
                              اللهم لا تجعلنا من المتنطعين
                              ولا تجعلنا من المتعالين
                              ولا تجعلنا من المفسدين
                              ولا تجعلنا من المنشغلين بامور الدنيا عن الدين
                              واجعلنا من المتقين والمساكين
                              دمت في طاعة الله
                              امين يارب العالمين

                              تعليق

                              • د/ أحمد الليثي
                                مستشار أدبي
                                • 23-05-2007
                                • 3878

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى خيري مشاهدة المشاركة
                                تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                                فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.
                                ----------------------------------
                                الدكتور احمد المحترم
                                اللهم لا تجعلنا من المتنطعين
                                ولا تجعلنا من المتعالين
                                ولا تجعلنا من المفسدين
                                ولا تجعلنا من المنشغلين بامور الدنيا عن الدين
                                واجعلنا من المتقين والمساكين
                                دمت في طاعة الله
                                امين يارب العالمين
                                الأخ الفاضل الأستاذ مصطفى خيري
                                اللهم آمين.
                                وشكر اللم مرورك وتعليقاتك، وأعتذر عن التأخر في الرد؟
                                دمت في طاعة الله.
                                د. أحمد الليثي
                                رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                                ATI
                                www.atinternational.org

                                تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                                *****
                                فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                                تعليق

                                يعمل...
                                X