السـلـفــيـون الـجــــدد

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نورالدين شكردة
    عضو الملتقى
    • 30-01-2010
    • 46

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة العربي الثابت مشاهدة المشاركة
    هل أقول أنني أمام كاميرا خفية؟ فعلا هو كذلك :الوصف الدقيق ..التفاصيل ..والجزئيات ،رسمت المشهد بحرفية مدهشة .وجاءت الأحداث محبوكة بفنية عالية، شدت أنفاسي حتى نقطة النهاية..
    ومضة تنويرية بأشعة كاشفة،أبانت مدى هشاشتنا الإقتصادية والأخلاقية والإيمانية...حتى في علاقتنا مع الله هناك هشاشة صارخة..
    العنوان قد يثير بعض الحساسيات لكن عند التوغل أكثر في مرامي النص ،قد تهدأ الأمور،وكيفما كان فنحن لن نقبل أن يكون الدين في صفائه ونقاوته مطية لهؤلاء ،لإدراك مآربهم..
    تقبل مروري أيها الرائع..
    محبتي وتقديري..
    وأعترف أستاذي ان لبس العنوان لم ينطل عليك وانك كنت ذكيا حكيما واعيا في قراءتك وتعقيبك
    سعدت كثيرا بتحليلك العميق لأبعد غاياتي من وراء نصي المتواضع السلفيون الجدد وبتمكنك من النبش حدسا وسليقة في مسودة تصميمي للقصة
    بارك الله فيكم أستاذي العربي الثابت وما أبلغه من اسم ولقب
    حياكم الله وبياكم ولكم الطيب والمنى

    تعليق

    • نورالدين شكردة
      عضو الملتقى
      • 30-01-2010
      • 46

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة فواز أبوخالد مشاهدة المشاركة
      قصه حلوة .. وعنوان مش حلو

      شكرااااااا أخي .

      ...
      لا شكرا على واجب شكرا على مرورك الخفيف وتعقيبك الظريف

      تعليق

      • نورالدين شكردة
        عضو الملتقى
        • 30-01-2010
        • 46

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة مجدي السماك مشاهدة المشاركة
        الرائع نور الدين شكردة..تحياتي
        نص جميل جدا.وقصة رائعة وحلوة..سعدت كثيرا.
        مودتي
        لغزواي البطل وها نحن نلتقي مجددا هنا
        حمدا لله ان السيد كوكل موجود فهو من احالني على هذه الحديقة الادبية الغناء وهذا المجمع الكريم
        شكرا لمرورك الطيب وقراءتك الاطيب
        لك مودة وتقدير عميقين وأنا الاسعد بمرورك الكريم

        تعليق

        • حماد الحسن
          سيد الأحلام
          • 02-10-2009
          • 186

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة نورالدين شكردة مشاهدة المشاركة
          السلفيون الجدد
          ـنورالدين شكردةـ
          ترددت بجنبات القاعة المكيفة في شهر غشت أحد الأصياف القائظة أصداء موسيقى عذبة رقيقة يختلط في لحنها الشجن بالفرح بالألم، وتخيل الجيلالي لوهلة نفسه داخل سفينة عائمة مشرفة على الغرق...تحلق أشخاص شاحبون حول طاولة زجاجية تتوسطها مزهرية ورود بلاستيكية صينية،وقرآن كريم برواية حفص،ومطويات صقيلة، وملصقات مغرية بالتصفح... انهمك شاب شبه أنيق في العبث تارة بزغيبات لحيته القصيرة وتارة بأزرار هاتفه الجوال المتواضع، وحلم اقتناء أخر من نوع “إيفون‘‘ باد على ملامحه البريئة،ومطامحه الوظيفية الحديثة وطيشه واندفاعه المؤقتين ..غاص داخل أريكة وثيرة وتخيل نفسه مدفونا تحت رمال بحر راق وهو يزدرد أيس كريم بحجم بطيخة منتقما من كل مآسي طفولته البئيسة...
          انشغل كهل نحيف آخر في إعادة قراءة نتائج تحاليل دمه وعلامات الخوف والتوجس وخيبة الأمل منتصرة على أساريره الشاحبة ..التمس مبتهلا،داعيا،متوسلا من الله عز وجل أن يرزقه الشفاء وأن يجنبه مشارط الدكاترة وألاعيبهم المتجددة وتنكر التعاضدية المألوف،وسرعان ما عاد ليمرر حبات سبحة كبيرة بين أصابعه ويغرق في تأملات طافحة بحزن عميق..
          انفلت زمام الأمر من زبون ثالث أضناه الإنتظار فوقف متعصبا كاشفا عن صلعته ودينار صلاة كاد أن يتحول لورقة صلاة نقدية ، صارخا نافثا لكآبته ،فاقدا لاتزانه وسيطرته ،محتجا على بطء الخدمة وزحمة المكان، كاشفا عن كل أسراره وهمومه المادية والنفسية والاجتماعية الحرجة:“أنتم هنا تتلذذون بتعذيبنا واحتقارنا..أضعتم علي فرصة اقتناء سكن يوم رفضتم مدي بقرض أوظفه لتغطية مبلغ“النوار“ وها أنتم الآن تريدون إغراقي والزج بي وراء قضبان السجن بعدما أدللتموني تماطلا من أجل قرض أمنحه نفقة لطليقتي لا وفقها الله..ولا وفقكم..ولا وفق كل مريدي هذه الزاوية الخبيثة...“ترنح المسكين وانهار على أريكة تشهد بقع وسخها على قصص ومعاناة عشرات الآلاف من المدينين والمقترضين،وصار يتخبط ويتشنج وكأنما شيطان أصابه بمس..أسرع أحدهم بتفتيش جيوبه وسرعان ما أخرج بخاخا أقحمه له في فمه وعالجه بتسديد رشات عديدة صوب قصبته الهوائية..
          انزوى آخران يصعب تخمين عمريهما في أقصى زوايا المكتب ،ابتعد عنهما الجميع بعدما فاحت منهما رائحة قوية لمسك مغشوش، وكان واضحا من تشابه ملامحهما الغريبة ونظرتهما الطموحة أنهما أخوان أقنع ذكيهم موظفهم بإيجابيات قرض يسخرانه لتسيير تجارة رائجة تغني الموظف من معاناة انتظار صرف مرتب زهيد، وتسند أرباحها أجره القار المتجمد ..
          وغير بعيد اختالت زبونة متوسطة العمر والجمال داخل "عباية"خليجية سوداء ضاقت على جسدها حتى فصلته عضلة عن عضلة، وجزء عن جزء،ومنديلا مزركشا أخفى نصف شعرها المصبوغ وبدا واضحا أنها لاتسهم مع زوجها في مصاريف أعباء الحياة بدرهم وحيد، وأن كل همها هو تقسيم كامل مرتبها أقساطا اقساطا لاقتناء كيلوات من الذهب والحلي..وبالقرب منها انكمشت شابة حديثة عهد بكل شيء وتكومت داخل قميص ذكوري وسروال فيلي، وأفصحت للزبونة الذهبية أنها شابة ملتزمة جدا،وأن الحجاب والنقاب في القلب وليس في المظهر،وأنها بصدد تجميع مبلغ كبير لأخيها العاطل حتى توفر له فرصة هجرة سرية كريمة..
          انتفض الجيلالي فجأة من على أريكته المهترئة وطفق يحوم حول الزبائن واحدا واحدا هامسا فيما يشبه الإفتاء والموعظة و التحريض :
          “واعباد الله..القرض الربوي مهانة وإذلال..سلوك الجبان ..إهانة وإدمان.. .. ..معصية وتخندق بصف الشيطان ..الربا حرب يعلنها العبد على ربه ودينه ونفسه وأهله..موبقة من الموبقات السبع ..هدر للمال بالباطل..خطيئة أدناها أن يأتي الرجل أمه..
          واعباد الله..ألا تعلمون أن الله عز وجل لعن دائن الربا ومستدينها وكاتبها وشاهديها وأنه قال في محكم كتابه **وأحل الله البيع وحرم الربا**1 ..وأن مؤسسات الربا تسببت في خراب أسر..وانهيار زيجات..وخلق عداوات ..وأنها باب من أبواب الاستعمار..ومؤامرة دنيئة لاستغلال جهد الآخرين وإلهائهم.. وإهلاكهم..وإخصاء تمردهم..وتذمرهم..وتضييق الخناق عليهم..
          عباد الله ..اعلموا وفقكم الله أن مستدين الربا أسذج خلق الله.. وأغباهم..وأضعفهم إلماما بقواعد الحساب الرياضي،راتبه لم يكفه..فبالأحرى راتبه ناقص قيمة الاقتطاع ..
          واعباد الله..احذروا حفظكم الله من عروض تبيع الوهم..وتستغل الضائقة والحاجة والعوز والمرض..وتختفي من وراء أحاييل التضليل..والاحتيال..والخديعة..والتدليس والغرر..واعلموا وفقكم الله..وسدد خطاكم..ونجاكم من غلبة الدين..وقهر الرجال أن مستدين الربا بحاجة ماسة لإعادة جدولة قيمه..وأولوياته.. وثوابته قبل احتياجه لإعادة جدولة ديونه..فاللهم أغننا بحلالك عن حرامك..وارزقنا الكفاف والعفاف والغنى عن الناس وعن المؤسسات الربوية، واستغفر الله العلي العظيم لي ولكم.. وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..“
          “آمــــيـــــن...“جهر المستدينون،وانصرف أغلبهم،وهم يثنون على خطابة الجيلالي وفصاحته ويتهامسون حول توحيمة صلاحه باستثناء الشاب الملتحي شبه الأنيق والزبونة الذهبية ..
          توالت أرقامهم على شاشة مسطحة تتوسط باحة مكتب مؤسسة القروض الرقم تلو الرقم ولا من ضحية مستدين. وما إن أبرق رقم خدمة الجيلالي حتى انقض“الفقيه“على كرسي وتير يواجه دمية بشرية متحركة اعتقد لوهلة أنها غطست في بركة من برك أحمر وأزرق الشفاه قبل أن تقصد عملها المصيدة.ابتسمت في وجهه ابتسامة عريضة،غمزت بإحدى عينيها المتورمتين كحلا وماكياجا ومالت نحوه هامسة:
          -“دائما تنجح في خطتك أيها الماكر..أستحلفك بالله ماذا تقول لهم حتى تقنعهم بالذهاب والرجوع غدا؟ !“
          ابتسم الجيلالي ابتسامة حزينة ورد لاهثا متلعثما:
          -“أبشرهم بفتح مؤسسة ربوية جديدة تمنح قروضا بسعر فائدة أقل..“
          قهقهت الدمية حتى اهتزت سلسلتها الذهبية الموشاة باسم الله الأعظم ونبيه الأكرم وأردفت:
          -”ما المطلوب هذه المرة من زبوننا المخلص ..طلباتك أوامر؟“
          رد الجيلالي متلهفا:
          -“جئت لأعيد جدولة قرضي الآخيرين،ولأبيع قرضي السابقين للبنك الوطني،ولأسألك عن إمكانية مدي بقرض أخير !!!“
          عادت أصداء الموسيقى لتملأ جنبات المكان والزمان،وأحس الجيلالي لحظتها وكأنها تعزف على أوتار رجولته ومبادئه وكرامته مستدرجة إياه صوب قعر آبار الوطن الكثيرة..
          بعد لحظات انسحب وعقود ربوية كثيرة بين يديه،توقف هنيهة بمخرج مكتب المؤسسة وتأمل شاحبا لوحة مزورة لصرخة الفنان“إدوار مانش“.
          غادر“الفخ “وغاص منهكا،متخبطا،مستغيثا في بالوعة الوطن العميقة...


          1-سورة البقرة الآية 275




          مساؤك سعيد أيها الغالي نور الدين
          سبقوني بالترحيب بك هنا
          مشتاق لك كثيراً, والجيلالي لا يبرح مخيلتي, واعذرني أني لم ألاحظ دخولك سابقاً, وياهلا بالغالي نور الدين .
          ودمتم بمودة واحترام بالغين

          تعليق

          • نورالدين شكردة
            عضو الملتقى
            • 30-01-2010
            • 46

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة د.إميل صابر مشاهدة المشاركة
            العزيز نور الدين
            بارع أنت هنا كما دوما،
            أعرف هذه الصورة جيدا وتآذيت منها كثيرا.

            وقعت في فخ عزيزي وهو التشابه اللفظي مع اختلاف المعنى..
            مما ألب عليك متساءلون ، عن لفظ (السلفيون)، واستدعى استحضار اسماء علية القوم ليشاهدوا، مثلما سبقتك إلى نفس الفخ فاستخدمت لفظ (شيخ البلدة)
            وخاصة أنك استخدمته في العنوان فقط ولم تعاود دمجه في مكانه في النص.

            مع أن سياق قصتك الرائعة يوضح أن المقصود بالسلفي أي من يأخذ سلفة

            قد يكون استعمال هذا اللفظ غير دارج في بعض البلدان مثلما في البعض الآخر
            فعندنا في مصر
            يستلف= يستدين= يقترض
            وبنك القرية يسمونه بنك التسليف
            ونقول مثلا شعبيا
            (السلف تلف والرد خسارة)
            أي أن القرض مفسدة وإعادته خسارة للدائن والمدين
            فالأول يخسر العائد والثاني يخسر الأصل

            كن بخير دائما صديقي
            العزيز الدكتور اميل صابر
            سعيد بمرورك وبقراءتك وبإضافتك الطيبة
            اشتفنا لطلتكم الكريمة وقراءتكم الواعية
            فقط اخبركم أنني راهنت على لبس العنوان وأعلم أن السلفي غير المستلف لكن ألا ترىمعي ان هناك حروفا كثيرة تجمع بينهما
            بورك مروركم الطيب وقراءتكم الكريمة

            تعليق

            • نورالدين شكردة
              عضو الملتقى
              • 30-01-2010
              • 46

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة محمد محضار مشاهدة المشاركة
              أخي نور الدين هاهو نص الجميل يوقع الكثيرين في ذلك اللبس المقصود..وهذا يدخل ضمن مقالب الجيلالي وسلوكياته المعتادة وهو يطرق كل المواضيع..وخلاصة فغن نصك كشف عن قوة الغبن التي تحاصر المقترض وتجعله رهينة بين يدي المؤسسات الربوية التي تأكل لحم الموظفين وتمص عظامهم..مودتي أيها القاص المتميز
              المبدع المتألق والصديق العزيز محمد محضار تشاء الاقدار ان نلتقي في أكثر من مجمع لكن بيني وبينك باين لي هاد المجمع مجمع رجالات الفكر والادب الصناديد وباين لي غيحلا المقام هنا...
              سعيد بقراءتك وبمرورك وسعيد أكثر بالتفاطتك الذكية لفخ العنوان
              دمت بألف خير أنت وأسرتك الكريمة

              تعليق

              • نورالدين شكردة
                عضو الملتقى
                • 30-01-2010
                • 46

                #22
                المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                أهلا أخى الحبيب
                كان اعتراضى فنيا أخى .. ليس لحساسية الآخرين فى الأمر
                السلفيون الجدد اسم يصلح لكتاب ، دراسة .. هذا ما عنيت
                لكن القصة وصلتنى كما أحب أن تصل !!
                فى النهاية لك مطلق الحرية فى الإبقاء عليه من عدمه !!

                تقبل خالص محبتى صديقى
                والله لم انتبه لهذا التعقيب الطيب إلا اللحظة
                نعم الرأي السديد وأعدك أنني سأفكر في عنوان أخف حمولة
                بارك الله في جميل تتبعك وبيلغ نصوصك الثرية
                حياكم الله وبياكم

                تعليق

                • نورالدين شكردة
                  عضو الملتقى
                  • 30-01-2010
                  • 46

                  #23
                  المشاركة الأصلية بواسطة حماد الحسن مشاهدة المشاركة
                  مساؤك سعيد أيها الغالي نور الدين
                  سبقوني بالترحيب بك هنا
                  مشتاق لك كثيراً, والجيلالي لا يبرح مخيلتي, واعذرني أني لم ألاحظ دخولك سابقاً, وياهلا بالغالي نور الدين .
                  ودمتم بمودة واحترام بالغين
                  المتألق والصديق العزيز والأستاذ النصوح حماد الحسن
                  بارك الله في جميل ترحيبك وكرك عباراتك المثلجة
                  الآن صرنا نتعارف أكثر أليس كذلك
                  دمت بألف ود أيها الراقي

                  تعليق

                  يعمل...
                  X