الحلقـة الرابعـة
العصــر الجـاهـلي
العصــر الجـاهـلي
.. أما الزواج في العصر الجاهلي فكان إجباري لا اختياري ..!! فعلى الرجل التزوج من بنات أعمامه - عكس السائد في هذه الأيام ؛ أن يتزوج من بنات خالاته ..!!- التي ربما لا يكون قد رآها طوال حياته ؛ اللهم إلا يوم ولادتها . هذا إذا لم يتم وأدها . كانت هذه العادة منتشرة فى ذلك الزمان . و لا ندري إذا ما كانت استمرت إلى الآن . ما كان سيؤل إليه الحال ..؟!! هل كانت ستنصلح الأحوال ..؟! أم ماذا كان سيفعل الرجال فى مشكلة إنجاب الأطفال ..؟!!
المهم على كل حال . كانت ابنة العم تشبه إلى حد كبير أبيها . و هذا كان سبب الغم الذي ينتاب العريس . فيحتسي الخمر حتى ينقضـي الأمر ..!! و يذهب إلى حال سبيله لسباياه و ما ملكت يمينه . فكان لهم في الرقيق الأبيض من الأروام و الشوام و بنات العم ( سام ) , العزاء بعد كل ذاك العناء الذي كان .
.. لنتابع ما جرى في ذلك اللقاء بين أحد النبلاء , و جاريته الحسناء . نظر إليها بعينين والهتين , و اقترب منها قائلاً :
ـ بوسة ..!!
ـ هذا هو دلع اسم بثينة ـ
- لم كل هذا الدلال ..؟ فقلبي إليك قد مال .. و لقد اشتريتك بألف دينار .. بعدما سحرني ذاك الجمال .. لكن صبري طال .. و لم يعد عندي طول بال .. أو قدرة على الاحتمال .. فإما أن تنصاعي لي في الحال .. أو أعيدك ثانية إلى النخـاس برمبـال ..
أجابت و الدموع تترقرق في عينيها :
ـ مولاي وهران .. لقد كنت في يوم من الأيام أجري في البستان .. أقطف التفاح و الرمان .. في بلدي على حدود الشام .. فهجم عليّ لصوص لئام .. وغموا عيني باللثام .. وإذ بي بين يوم و ليلة .. أصبح جارية بلا حيلة ..و تريد أن تدخل بي هكذا.. بدون علم القبيلة .. يا أخي جتك نيلة ..!!
صرخ فيها قائلاً :
ـ واضح إن الفصحي مش نافعه معاكي ..و هتبتدي تلبخي بالعاميه .. يا وليه يا قليلة التربيه .. الحق عليا إني فضلتك على ثريا الروميه ..
أجابته قائلة بتحد:
ـ عارفه إنك عندك بدل الواحده .. ميه ..!! لكن عمرك ما هتدخل عليا .. إلا لما تعتقني .. و تتجوزني .. و أعرف طعم الحريه ..
قال بحنق:
ـ إزاي يا وليه .. إنتي مش عارفة إني متجوز رزيه .. و إن قوانين القبيله العرفيه .. إني متجوزش غيرها هيه .. و إنك لو ولدتي ولد .. تبقي حره ..و ما عدتيش تبقى جاريه ..
قاطعته قائلة :
ـ طب لو جت بنت ..؟!
نهرها , و الشرر يتطاير من عينيه قائلاً :
ـ يا نهار أبوكي إسود .. دا يبقى آخر يوم في عمرها وعمرك .. هيا حصلت كمان تجيبي لنا جارية تانيه .. يجري وراها الجدعان .. و تجيب لنا العار و خراب الديار ..
نظرت إليه باستهزاء , و قالت ساخرة:
ـ طيب يابو الرجال .. ما مراتك ست الحسن و الدلال .. ما خلفتش لك ولاد .. و كل إللي جابتهم سبع بنات ..!!
قاطعها قائلاً بفخر :
ـ و ماله .. ما هي حره بنت حره .. و بنت عمي شيخ القبيله .. و بناتي هيبقوا زينة البنات ولا الأميرات ..
أجابته ضاحكة :
ـ إنت ما فهمتش قصدي يا سبعي .. أنا قصدي إن الراجل هو المسئول عن نوع الولاد .. بدليل إن كل إللي خلفوا منك كان كلهم بنات .. فاشمعنا أنا إللي هاختلف عنهم بالذات .. و ساعتها هيبقى مصيري .. زي مصير كل إللي ضحكت عليهم من الستات ..
فأسقط في يده , و لم يدر ماذا يقول لها . فأمسك بكأس الخمر , و شربها جرعة واحدة . ثم خرج من خيمتها يجر أذيال الخيبة . و وجهه محتقن من إثر الخمر و الغضب ..!!
.. ذهب إلى داره فوجد زوجته فى انتظاره :
ـ إنت جيت يابو قردان .. طبعاً جاي تعبان وعايز تأكل و تنام .. ماهو إنت أصلك فاكرني جارية من جواريك .. و الله إنت خسارة الأكل فيك ..!!
زفر بضيق قائلاً :
ـ و بعدين يا رزية ..؟!! هيا الحكايه.. نقصاكي يا وليه .. أنا فيا إللي مكفيه ..!!
قاطعته قائلة :
ـ فيك إيه .. و عليك إيه .. إنت جاي بدري النهاردة ليه ..؟!! ما حدش رضى بيك .. والا إيه ..؟!!
ثم قهقهت بصوتها الأجش ؛ الذي يشبه صوت عمه شيخ القبيلة . فنظر إليها باشمئزاز قائلاً :
ـ ما هو كله منك .. ما هو شكلك يغم النفس .. و يقصر العمر ..وعيشتك هم ..وغم .. يا بنت العم ..
قالت ساخرة :
ـ طب إنت إيه إللي جابرك ..؟! ما تطلقني كده لو كنت راجل .. و الا إنت بس بتاع كلام على الفاضي ..!!
نظر إليها و الشرر يتطاير من عينيه الحمراوتين . و انتفض واقفاً , ثم زمجر قائلاً:
ـ طب روحــي .. و أنت .. طول عمر لسانك متبري منك .. هاتي الأكل جتك رزيه .. و ابعتي سطل الميه .. مع ثريا الروميه ..
المهم على كل حال . كانت ابنة العم تشبه إلى حد كبير أبيها . و هذا كان سبب الغم الذي ينتاب العريس . فيحتسي الخمر حتى ينقضـي الأمر ..!! و يذهب إلى حال سبيله لسباياه و ما ملكت يمينه . فكان لهم في الرقيق الأبيض من الأروام و الشوام و بنات العم ( سام ) , العزاء بعد كل ذاك العناء الذي كان .
.. لنتابع ما جرى في ذلك اللقاء بين أحد النبلاء , و جاريته الحسناء . نظر إليها بعينين والهتين , و اقترب منها قائلاً :
ـ بوسة ..!!
ـ هذا هو دلع اسم بثينة ـ
- لم كل هذا الدلال ..؟ فقلبي إليك قد مال .. و لقد اشتريتك بألف دينار .. بعدما سحرني ذاك الجمال .. لكن صبري طال .. و لم يعد عندي طول بال .. أو قدرة على الاحتمال .. فإما أن تنصاعي لي في الحال .. أو أعيدك ثانية إلى النخـاس برمبـال ..
أجابت و الدموع تترقرق في عينيها :
ـ مولاي وهران .. لقد كنت في يوم من الأيام أجري في البستان .. أقطف التفاح و الرمان .. في بلدي على حدود الشام .. فهجم عليّ لصوص لئام .. وغموا عيني باللثام .. وإذ بي بين يوم و ليلة .. أصبح جارية بلا حيلة ..و تريد أن تدخل بي هكذا.. بدون علم القبيلة .. يا أخي جتك نيلة ..!!
صرخ فيها قائلاً :
ـ واضح إن الفصحي مش نافعه معاكي ..و هتبتدي تلبخي بالعاميه .. يا وليه يا قليلة التربيه .. الحق عليا إني فضلتك على ثريا الروميه ..
أجابته قائلة بتحد:
ـ عارفه إنك عندك بدل الواحده .. ميه ..!! لكن عمرك ما هتدخل عليا .. إلا لما تعتقني .. و تتجوزني .. و أعرف طعم الحريه ..
قال بحنق:
ـ إزاي يا وليه .. إنتي مش عارفة إني متجوز رزيه .. و إن قوانين القبيله العرفيه .. إني متجوزش غيرها هيه .. و إنك لو ولدتي ولد .. تبقي حره ..و ما عدتيش تبقى جاريه ..
قاطعته قائلة :
ـ طب لو جت بنت ..؟!
نهرها , و الشرر يتطاير من عينيه قائلاً :
ـ يا نهار أبوكي إسود .. دا يبقى آخر يوم في عمرها وعمرك .. هيا حصلت كمان تجيبي لنا جارية تانيه .. يجري وراها الجدعان .. و تجيب لنا العار و خراب الديار ..
نظرت إليه باستهزاء , و قالت ساخرة:
ـ طيب يابو الرجال .. ما مراتك ست الحسن و الدلال .. ما خلفتش لك ولاد .. و كل إللي جابتهم سبع بنات ..!!
قاطعها قائلاً بفخر :
ـ و ماله .. ما هي حره بنت حره .. و بنت عمي شيخ القبيله .. و بناتي هيبقوا زينة البنات ولا الأميرات ..
أجابته ضاحكة :
ـ إنت ما فهمتش قصدي يا سبعي .. أنا قصدي إن الراجل هو المسئول عن نوع الولاد .. بدليل إن كل إللي خلفوا منك كان كلهم بنات .. فاشمعنا أنا إللي هاختلف عنهم بالذات .. و ساعتها هيبقى مصيري .. زي مصير كل إللي ضحكت عليهم من الستات ..
فأسقط في يده , و لم يدر ماذا يقول لها . فأمسك بكأس الخمر , و شربها جرعة واحدة . ثم خرج من خيمتها يجر أذيال الخيبة . و وجهه محتقن من إثر الخمر و الغضب ..!!
.. ذهب إلى داره فوجد زوجته فى انتظاره :
ـ إنت جيت يابو قردان .. طبعاً جاي تعبان وعايز تأكل و تنام .. ماهو إنت أصلك فاكرني جارية من جواريك .. و الله إنت خسارة الأكل فيك ..!!
زفر بضيق قائلاً :
ـ و بعدين يا رزية ..؟!! هيا الحكايه.. نقصاكي يا وليه .. أنا فيا إللي مكفيه ..!!
قاطعته قائلة :
ـ فيك إيه .. و عليك إيه .. إنت جاي بدري النهاردة ليه ..؟!! ما حدش رضى بيك .. والا إيه ..؟!!
ثم قهقهت بصوتها الأجش ؛ الذي يشبه صوت عمه شيخ القبيلة . فنظر إليها باشمئزاز قائلاً :
ـ ما هو كله منك .. ما هو شكلك يغم النفس .. و يقصر العمر ..وعيشتك هم ..وغم .. يا بنت العم ..
قالت ساخرة :
ـ طب إنت إيه إللي جابرك ..؟! ما تطلقني كده لو كنت راجل .. و الا إنت بس بتاع كلام على الفاضي ..!!
نظر إليها و الشرر يتطاير من عينيه الحمراوتين . و انتفض واقفاً , ثم زمجر قائلاً:
ـ طب روحــي .. و أنت .. طول عمر لسانك متبري منك .. هاتي الأكل جتك رزيه .. و ابعتي سطل الميه .. مع ثريا الروميه ..







اترك تعليق: