في المقهى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد ثلجي
    أديب وكاتب
    • 01-04-2008
    • 1607

    في المقهى

    في المقهى



    خُذي قِسْطاً من الدنيا
    وقولي كمْ أحبكَ
    رغمَ أنفِ مسافةٍ هي بيننا
    وتعلَّمي خوضَ الحروفِ
    لتوصِدي خلفَ المعاني بابنا
    لا تنصتي للذكرياتِ
    فليس ثمَّةَ ذكرياتٍ قبلنا
    يتنفس المقهى
    وينبسُ في الحراكِ الصمتُ
    موَّالَ الضبابِ
    يغوصُ في قعرِ الخيالِ
    يسلُّ تعزيةً
    لِيسْفِرَ كل ذلك عن توجُّسِ أمننا
    لكنها يا لحظةً
    تتشابَكُ الأيدي
    ويركضُ في المدينةِ حبُّنا
    هيَ لحظةٌ معها نقسِّمُ غايةً
    ونصيحُ في الأملِ الذي
    أرخى مواسمه على أغصاننا
    هيَ لحظة معها نعود إلى الحياةِ
    كأننا...
    جئنا من المجهولِ نسترقُ البصيرةَ والرؤى
    زوجينِ في بدنِ السفينةِ
    قد صعدنا وحدَنا
    هي لحظة معها أريدكِ مثلما رئةٌ
    تَدُكُّ جدارها الأنفاسُ
    من فرطِ العنا
    وقصيدةً أبياتها: عيناكِ، شعركِ،
    حاجبانِ تقوَّسا كالمنحنى
    يتنفسُ المقهى
    بقايا الهاربينَ من الشوارعِ
    قبعاتٍ من ظلامٍ دامس القسماتِ
    والفوضى التي ظلت هناكَ
    كنادلٍ...
    يتوسّلُ الساعاتَ أن تمضي
    ويبرُدَ شايُنا
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد ثلجي; الساعة 10-04-2010, 08:54.
    ***
    إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
    يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
    كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
    أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
    وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
    قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
    يساوى قتيلاً بقابرهِ
  • هبة الشرقاوي
    جنيّة الشعر
    • 14-01-2010
    • 113

    #2
    قصيدة رائعة بكل المقاييس
    عشت بعدها حالة لا يرثى لها
    الموسيقى عالية جدا بها كما ان كلماتها سلسة انسيابية
    والمعنى فوق الرائع
    دمت مبدعا متألقا يا استاذ محمد

    يا مصر ..
    إنى كم أحبّك
    بل وحبّك ..
    زاد بالكون السعة
    لكنني كالبحر ..
    يخفي لونه عن موجه
    كي يتبعه !

    تعليق

    • أحمد أبوزيد
      أديب وكاتب
      • 23-02-2010
      • 1617

      #3
      الإحساس عالى
      صور خلابة

      تحياتى و تقديرى

      تعليق

      • محمد ثلجي
        أديب وكاتب
        • 01-04-2008
        • 1607

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة هبة الشرقاوي مشاهدة المشاركة
        قصيدة رائعة بكل المقاييس
        عشت بعدها حالة لا يرثى لها
        الموسيقى عالية جدا بها كما ان كلماتها سلسة انسيابية
        والمعنى فوق الرائع
        دمت مبدعا متألقا يا استاذ محمد
        الأستاذة هبة الشرقاوي الرائع هو وجودك هنا
        وأتمنى أن لاتكون الحالة التي عشتيها مستعصية ههه
        تحياتي وتقديري لوجودك المميز
        ***
        إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
        يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
        كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
        أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
        وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
        قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
        يساوى قتيلاً بقابرهِ

        تعليق

        • سحر الخطيب
          أديب وكاتب
          • 09-03-2010
          • 3645

          #5
          جميل جميل
          هرب المقهى بكما
          لكن ما ذنب النادل فى الانتظار
          حرام عليك عايز يروح

          مقهى يطل على الماره
          برد والماره ضباب
          تركتما الزمان والمكان
          فى سفينه الاحلام
          وحب يشعل دفىء المكان
          اعتقد كنت معكم البس طاقيه الاخفاء

          نص راقي رسمت جمال اللحظه
          بانفاس شاعر ومشاعر محب
          رائع رائع
          الجرح عميق لا يستكين
          والماضى شرود لا يعود
          والعمر يسرى للثرى والقبور

          تعليق

          • شيرين عبد المنعم
            أديب وكاتب
            • 13-03-2010
            • 87

            #6
            المقهي

            [marq]الاستاذ محمد الثلجي [/marq]
            [bor=3399ff] تحية وتقدير لقصيدة بديعة التعبير غزيرة الصور عميقة الاحساس مكتظة [/bor]بالمشاعر راقية التعبير دومت متالقا
            التعديل الأخير تم بواسطة شيرين عبد المنعم; الساعة 10-04-2010, 12:57.

            تعليق

            • أحمد عبد الرحمن جنيدو
              أديب وكاتب
              • 07-06-2008
              • 2116

              #7
              قصيدة من شاعر ألق
              يمتلك ادواته=
              يعرف ما يريد
              ويعي ما يعرف لنعرف
              مودتي
              يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
              يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
              إنني أنزف من تكوين حلمي
              قبل آلاف السنينْ.
              فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
              إن هذا العالم المغلوط
              صار اليوم أنات السجونْ.
              ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
              ajnido@gmail.com
              ajnido1@hotmail.com
              ajnido2@yahoo.com

              تعليق

              • محمد ثلجي
                أديب وكاتب
                • 01-04-2008
                • 1607

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سحر الخطيب مشاهدة المشاركة
                جميل جميل
                هرب المقهى بكما
                لكن ما ذنب النادل فى الانتظار
                حرام عليك عايز يروح

                مقهى يطل على الماره
                برد والماره ضباب
                تركتما الزمان والمكان
                فى سفينه الاحلام
                وحب يشعل دفىء المكان
                اعتقد كنت معكم البس طاقيه الاخفاء

                نص راقي رسمت جمال اللحظه
                بانفاس شاعر ومشاعر محب
                رائع رائع
                الأستاذة سحر خطيب أشكرك كثيرا على ما تفضلت به من كلمات في حقي وفي حق النص مع التحية والتقدير
                ***
                إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                يساوى قتيلاً بقابرهِ

                تعليق

                • محمد ثلجي
                  أديب وكاتب
                  • 01-04-2008
                  • 1607

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة شيرين عبد المنعم مشاهدة المشاركة
                  [marq]الاستاذ محمد الثلجي [/marq]
                  [bor=3399ff] تحية وتقدير لقصيدة بديعة التعبير غزيرة الصور عميقة الاحساس مكتظة [/bor]بالمشاعر راقية التعبير دومت متالقا
                  الأستاذة شيرين عبد المنعم أشكرك جدا على مرورك الكريم
                  مع التحية والتقدير
                  ***
                  إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                  يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                  كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                  أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                  وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                  قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                  يساوى قتيلاً بقابرهِ

                  تعليق

                  • د. نديم حسين
                    شاعر وناقد
                    رئيس ملتقى الديوان
                    • 17-11-2009
                    • 1298

                    #10
                    أيتها الأخوات !
                    أيها الأخوة !
                    1) لقد ألفتْ آذاننا القول : أخذ فلانٌ قسطا من الراحة , أمَّا أن يأخذ قسطا من الدنيا ففي هذا رسالتان : الأولى مفادُها القناعة من الدنيا بقليلها , أو قسطها الفاعل المثمر , فهي تقاسُ كما قال ابنُ سينا بعرضها وليس بطولها . أما الرسالة الثانية فمفادها أنه في قسط من الدنيا شيءٌ من كلِّ شيءٍ - الراحة والمتاعب والنجاح والإخفاق وما إلى ذلك من حلو الدنيا ومرِّها , إذًا فمزاوجة ( قسطٍ ) مع الدنيا أوسعُ وأشملُ من مزاوجتها المعتادة مع عنصر واحد من عناصر ( الدنيا ) , وفي ذلك مباغتة جميلة .
                    2) ( لرغم أنف مسافة هي بيننا ) - لا تملك المسافة أنفا , وإنما هو انزياحٌ موفقٌ ومباغتٌ , و ( المسافة ) ترمز هنا لشيءٍ مُعيقٍ بغيضٍ , فأتت هنا أنسنة المسافة ولو بشكلها السلبي , أتت جميلةً ومباغتةً .
                    3) لم يقُل نصُّنا هذا : " خوضي المعارك " , بل .. " خوضي الحروفَ " , وهذا معنى غير مطروق ومباغت وجميل .
                    4) .. لتوصدي بابنا ( نحن الإثنين ) - أي لتُحكِمي إغلاقه وتسُدِّيه ( خَلفَ المعاني الجميلة ) , فما من داخلٍ أو خارجٍ سوانا .. وهذا معنى مباغت وجميل .
                    5) لقد أنسن شاعرنا الذكريات , وجرَّدها من "منصبها " كناطقة رسميةٍ باسم الماضي , والذكريات كما نعلم يحييها التصاقها بهذا الماضي , أمَّا وقد تأنسنت فقد ربحت إرادتها في التحرك والتنفس , وهذا مباغت وجميل .
                    6) نرى كيف يتحول المقهى إلى كائن حيٍّ , بذاته ولذاته , وليس بروَّاده , فهو يتنفس - شهيقُهُ والِجوهُ وزفيرُهُ مغادروه . في غَمرة هذا الحِراكِ ( يقول الصمتُ , قُلْ : ينبِسُ بموال الضباب , وهو بطبيعة الحال ضبابيٌّ , يغوصُ في قعر الخيالِ ( البحر ) .. ( يصطادُ ) تعزيةًً تُوقِفُ أمنَنا على أُهبة اليقظةِ . وهذا مباغتٌ وجميل .
                    7) تتشابكُ الأيدي لتعلن حُبـًّا ( يركضُ ) , بحثًا عن ثمارِ موسمٍ مُثقَلٍ بالثمار . وهنا , حين يقطف الحبُّ ثمارهُ , نعود إلى الحياة , نسترقُ نظرةً .. لا , بل بصيرَةً ورُؤًى تعلن عن نجاةٍ متاحةٍ , فليأتِ الطوفانُ إذًا ! سنصعدُ - زوجين - يختصرا الخلقَ , نصعد إلى سفينةٍ عصريَّةٍ قبطانُها " نوحُ " الجديدُ , في لحظة توتُّرٍ , كرئةٍ تمارسُ أطباعَها بقوةٍ , وقصيدةٍ تغدو الحبيبةُ كلَّ ما فيها .
                    هنا يجاهر العاشق الذي يرتاد مقهًى بشاعريته المطلَقَةِ , ويعلن عن اكتفائه بوجه حبيبته , ليُبدِعَ نسلاً جديدًا ! وهذا مبهِرٌ ومباغتٌ .
                    8) مرةً أخرى يمارس المقهى شهيقهُ - الهاربين من الشوارع إلى فيئِهِ وأمان أجوائهِ , حاملين أكسجين الحياةِ , يعلو الظلامُ رؤوسَهم كقبَّعاتٍ ( دامسةِ القَسَماتِ ) وتعُمُّ فوضى ضروريَّةٌ ومُبرَّرةٌ , باتَ وجودُها حيويًّا كتواجدِ نادلٍ في المقهى - نادلٍ مرهَقٍ , " يتوسَّلُ " الساعاتِ أن تمضي لعلـَّنا نخرجَ , ويتمنى أن يبرُدَ " شايُنا " , فلا يبقى مبرِّرٌ لجلوسنا إلى الطاولةِ , علَّنا أن نخرجَ في رحلتنا وَحدَنا , على سفينةٍ ناجِيةٍ بنفسها وبنا , لنعلنَ نسلَنا الجديدَ والجميلَ . وهذا معنى مباغتٌ ومُبهِرٌ .. وجميلٌ .
                    9) أحبائي , ماذا يكونُ الإبداعُ إنْ لم يكُن الإتيانُ بشيءٍ مباغتٍ . غير متوَقَّعٍ ... وعلى قَدرٍ سامقٍ من الجمال ؟!!
                    محمد ثلجي !
                    شكرًا لكَ أيها الحبيبُ وسلمَتْ يُمناكَ ! هذه هي الحداثةُ بجرعتها الشافية .

                    تعليق

                    • محمد ثلجي
                      أديب وكاتب
                      • 01-04-2008
                      • 1607

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عبد الرحمن جنيدو مشاهدة المشاركة
                      قصيدة من شاعر ألق
                      يمتلك ادواته=
                      يعرف ما يريد
                      ويعي ما يعرف لنعرف
                      مودتي
                      الشاعر الكبير احمد جنيدو شرفني مرورك
                      تحية وتقدير
                      ***
                      إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                      يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                      كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                      أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                      وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                      قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                      يساوى قتيلاً بقابرهِ

                      تعليق

                      • محمد بوحوش
                        كبار الأدباء والمفكرين
                        • 22-06-2008
                        • 378

                        #12
                        هيَ لحظة معها نعود إلى الحياةِ
                        كأننا...

                        جئنا من المجهولِ نسترقُ البصيرةَ والرؤى
                        زوجينِ في بدنِ السفينةِ
                        قد صعدنا وحدَنا
                        هي لحظة معها أريدكِ مثلما رئةٌ
                        تَدُكُّ جدارها الأنفاسُ
                        من فرطِ العنا
                        وقصيدةً أبياتها: عيناكِ، شعركِ،
                        حاجبانِ تقوَّسا كالمنحنى..
                        هنا يبلغ النصّ ذروة الشعرية' في جسد السفينة قد صعدنا
                        وحدنا " باستعارة جميلة واحالة " أسطورية' الى سفينة نوح
                        وبالنصّ انزياحات لغوية ودلاليّة فاتنة مثلما أشار الى بعضها
                        الد/ نديم حسين.. ثمّ لا ننسى الايقاع الآسر في النصّ..
                        ثمة جمالية .. ثمة شعر وشعور واشتغال..
                        دمت ممتعا أستاذ محمد ثلجي..

                        تعليق

                        • محمد ثلجي
                          أديب وكاتب
                          • 01-04-2008
                          • 1607

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة د. نديم حسين مشاهدة المشاركة
                          أيتها الأخوات !
                          أيها الأخوة !
                          1) لقد ألفتْ آذاننا القول : أخذ فلانٌ قسطا من الراحة , أمَّا أن يأخذ قسطا من الدنيا ففي هذا رسالتان : الأولى مفادُها القناعة من الدنيا بقليلها , أو قسطها الفاعل المثمر , فهي تقاسُ كما قال ابنُ سينا بعرضها وليس بطولها . أما الرسالة الثانية فمفادها أنه في قسط من الدنيا شيءٌ من كلِّ شيءٍ - الراحة والمتاعب والنجاح والإخفاق وما إلى ذلك من حلو الدنيا ومرِّها , إذًا فمزاوجة ( قسطٍ ) مع الدنيا أوسعُ وأشملُ من مزاوجتها المعتادة مع عنصر واحد من عناصر ( الدنيا ) , وفي ذلك مباغتة جميلة .
                          2) ( لرغم أنف مسافة هي بيننا ) - لا تملك المسافة أنفا , وإنما هو انزياحٌ موفقٌ ومباغتٌ , و ( المسافة ) ترمز هنا لشيءٍ مُعيقٍ بغيضٍ , فأتت هنا أنسنة المسافة ولو بشكلها السلبي , أتت جميلةً ومباغتةً .
                          3) لم يقُل نصُّنا هذا : " خوضي المعارك " , بل .. " خوضي الحروفَ " , وهذا معنى غير مطروق ومباغت وجميل .
                          4) .. لتوصدي بابنا ( نحن الإثنين ) - أي لتُحكِمي إغلاقه وتسُدِّيه ( خَلفَ المعاني الجميلة ) , فما من داخلٍ أو خارجٍ سوانا .. وهذا معنى مباغت وجميل .
                          5) لقد أنسن شاعرنا الذكريات , وجرَّدها من "منصبها " كناطقة رسميةٍ باسم الماضي , والذكريات كما نعلم يحييها التصاقها بهذا الماضي , أمَّا وقد تأنسنت فقد ربحت إرادتها في التحرك والتنفس , وهذا مباغت وجميل .
                          6) نرى كيف يتحول المقهى إلى كائن حيٍّ , بذاته ولذاته , وليس بروَّاده , فهو يتنفس - شهيقُهُ والِجوهُ وزفيرُهُ مغادروه . في غَمرة هذا الحِراكِ ( يقول الصمتُ , قُلْ : ينبِسُ بموال الضباب , وهو بطبيعة الحال ضبابيٌّ , يغوصُ في قعر الخيالِ ( البحر ) .. ( يصطادُ ) تعزيةًً تُوقِفُ أمنَنا على أُهبة اليقظةِ . وهذا مباغتٌ وجميل .
                          7) تتشابكُ الأيدي لتعلن حُبـًّا ( يركضُ ) , بحثًا عن ثمارِ موسمٍ مُثقَلٍ بالثمار . وهنا , حين يقطف الحبُّ ثمارهُ , نعود إلى الحياة , نسترقُ نظرةً .. لا , بل بصيرَةً ورُؤًى تعلن عن نجاةٍ متاحةٍ , فليأتِ الطوفانُ إذًا ! سنصعدُ - زوجين - يختصرا الخلقَ , نصعد إلى سفينةٍ عصريَّةٍ قبطانُها " نوحُ " الجديدُ , في لحظة توتُّرٍ , كرئةٍ تمارسُ أطباعَها بقوةٍ , وقصيدةٍ تغدو الحبيبةُ كلَّ ما فيها .
                          هنا يجاهر العاشق الذي يرتاد مقهًى بشاعريته المطلَقَةِ , ويعلن عن اكتفائه بوجه حبيبته , ليُبدِعَ نسلاً جديدًا ! وهذا مبهِرٌ ومباغتٌ .
                          8) مرةً أخرى يمارس المقهى شهيقهُ - الهاربين من الشوارع إلى فيئِهِ وأمان أجوائهِ , حاملين أكسجين الحياةِ , يعلو الظلامُ رؤوسَهم كقبَّعاتٍ ( دامسةِ القَسَماتِ ) وتعُمُّ فوضى ضروريَّةٌ ومُبرَّرةٌ , باتَ وجودُها حيويًّا كتواجدِ نادلٍ في المقهى - نادلٍ مرهَقٍ , " يتوسَّلُ " الساعاتِ أن تمضي لعلـَّنا نخرجَ , ويتمنى أن يبرُدَ " شايُنا " , فلا يبقى مبرِّرٌ لجلوسنا إلى الطاولةِ , علَّنا أن نخرجَ في رحلتنا وَحدَنا , على سفينةٍ ناجِيةٍ بنفسها وبنا , لنعلنَ نسلَنا الجديدَ والجميلَ . وهذا معنى مباغتٌ ومُبهِرٌ .. وجميلٌ .
                          9) أحبائي , ماذا يكونُ الإبداعُ إنْ لم يكُن الإتيانُ بشيءٍ مباغتٍ . غير متوَقَّعٍ ... وعلى قَدرٍ سامقٍ من الجمال ؟!!
                          محمد ثلجي !
                          شكرًا لكَ أيها الحبيبُ وسلمَتْ يُمناكَ ! هذه هي الحداثةُ بجرعتها الشافية .
                          أخي الدكتور نديم حسين مساء الخير
                          أجدني أمام ناقد بارع وعارف بمكامن القوة والضعف .. لله درك حاسة نقدية جميلة ومميزة وقدرة على سبر الأغوار العميقة جداً
                          دعني أعيش لحظات السرور وأهتف بروعة ما خطه قلمك
                          محبتي أيها القدير
                          ***
                          إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                          يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                          كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                          أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                          وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                          قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                          يساوى قتيلاً بقابرهِ

                          تعليق

                          • محمد ثلجي
                            أديب وكاتب
                            • 01-04-2008
                            • 1607

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد بوحوش مشاهدة المشاركة
                            هيَ لحظة معها نعود إلى الحياةِ
                            كأننا...
                            جئنا من المجهولِ نسترقُ البصيرةَ والرؤى
                            زوجينِ في بدنِ السفينةِ
                            قد صعدنا وحدَنا
                            هي لحظة معها أريدكِ مثلما رئةٌ
                            تَدُكُّ جدارها الأنفاسُ
                            من فرطِ العنا
                            وقصيدةً أبياتها: عيناكِ، شعركِ،
                            حاجبانِ تقوَّسا كالمنحنى..
                            هنا يبلغ النصّ ذروة الشعرية' في جسد السفينة قد صعدنا
                            وحدنا " باستعارة جميلة واحالة " أسطورية' الى سفينة نوح
                            وبالنصّ انزياحات لغوية ودلاليّة فاتنة مثلما أشار الى بعضها
                            الد/ نديم حسين.. ثمّ لا ننسى الايقاع الآسر في النصّ..
                            ثمة جمالية .. ثمة شعر وشعور واشتغال..
                            دمت ممتعا أستاذ محمد ثلجي..
                            أخي الشاعر المتمكن محمد بوحوش
                            قراءتك وموضوعيتك محل تقدير واعتزاز
                            ***
                            إنه الغيبُ يا ضيّق الصدرِِ
                            يا أيها الراسخ اليومَ في الوهمِ والجهلِ
                            كم يلزمُ الأمرَ حتى يعلّمك الطينُ أنك منهُ
                            أتيت وحيدًا , هبطت غريبًا
                            وأنت كذلك أثقلت كاهلك الغضّ بالأمنياتِ
                            قتلت أخاك وأسلمته للغرابِ
                            يساوى قتيلاً بقابرهِ

                            تعليق

                            • حارث عبد الرحمن يوسف
                              عضو الملتقى
                              • 23-02-2010
                              • 344

                              #15
                              هي لحظة معها أريدكِ مثلما رئةٌ
                              تَدُكُّ جدارها الأنفاسُ

                              من فرطِ العنا

                              قويّ حازم وجريء

                              أشدّ عل يدك يا أيّها الشاعر الرجل

                              تعليق

                              يعمل...
                              X