صهيل الروح ...هذه أبجديتي المشتهاة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • طاهر العتباني
    عضو الملتقى
    • 16-04-2010
    • 24

    صهيل الروح ...هذه أبجديتي المشتهاة

    صهيل الروح . . .

    هذه أبجديتى المشتهاه
    الصهيل ابتدا ، . . .
    والجواد اتحد .
    والعذابات بين الأسى و الجلد
    والنزيف الذى بعثر الروح . . . ،
    أهوى بما يدعيه الجسد
    الصهيل ابتدا ، . . .
    والعذابات تطفر في الريح . . .
    في البــرق . . .
    تسترجعُ الخيل أحلامها
    حينما تضطهد
    والذى في الفؤاد من العسل الدموى . . .
    النـزيف الأبى . . .
    الصراخ الذى يخنق السوسنات. . . ،
    يوشى جراحاتها بالأنين . . .
    الصهيل . . .
    انهمار الينابيع فوق مروجٍ . . . ،
    من الأبد المتماوج خلف الأبد
    ولى الآن في وطن الروح . . .
    سوسنةُ الرصد
    وشعاع من الألق الغرد
    وعصافير في زقزقات الحروف . . .
    وفي لملمات يدى
    أبدىّ العذابات . . .
    ( مَيْتٌ إذا ما اضمحلت رؤى الجسد )
    أزلى ّالتوجع . . . ،
    رحب المواجيد . . .
    عذب الأناشيد . . .
    إن صال جال . . . ،
    وإن جال حال . . . ،
    وإن حال تتبعه زمر من غزالاته
    في مـدى سهـد

    ٭٭٭٭٭

    عزف لا يعرف وترا
    نحت لا يعرف إزميلا
    وشعور مندفق . . .
    لا يعرف لغة تبكى وثنا
    أو توقف صحباً
    أو تسأل ربعا وطولا
    بل جرحٌ ينزو مطلولا
    وحروف أذكاها الوخذ. . .
    وأرهفها التثقيف . . .
    فرفّت . . .
    شفّت . . .
    عفّت . . .
    أغفت فوق نزيف وحتوفٍ . . ،
    تدخر الطعن سيوفا وخيولا
    إسراءٌ عبر الليل المسكون جراحاً
    ونـزيفاً
    معراج عبر سماواتٍ يزخمها الوهجُ . . .
    تحلق فيه الأطيار رفوفاً ورفوفا
    (يا من شق الصدر . . .
    وأودع فيه السرَّ اللاحب ْ
    يا من غرس النور بهذا الغيهب . . .
    والدهر غياهبْ . . .
    يا من أذنَ لطيرٍ يسكن في الصدرِ . . .
    بأن يتفيأَ في شجر عذرى راهبْ
    يا من نادى في الملأ الأعلي : أن نقرأ
    الليـل ظـلال تتفيـأْ
    والكون جـمال يتـهيَّأْ
    والروح دانـا ، فتـدلى
    أَوْحى ما أوحى
    أسكن في الصدر السيفَ . . .
    وأسكن في القلب الرمحا
    أذن للفجر القادم أن يأتى
    أنذر ليل الباطل أن يتنحى )

    ٭٭٭٭٭

    صهيل الروح لا تهويمة الجسد
    وإبحار إلى الابدِ
    وخيل نافراتٌ في مدى نظرى
    وفي كبدى
    ولست أهيم في لدد
    وأصحوا – حين أصحوا – غير متئد
    وأرحل فوق آماد
    و آبـاد
    وأكتب دونما قيد لمنجردى
    وأطهوقهوةً لصهيلها المرسوم . . .
    فوق طرائقٍ . . .
    وحقائقٍ . . .
    ودقائقٍ . . .
    دقت فلم تترك لمستبقٍ ومجتهد

    ٭٭٭٭٭

    هل تعرف أنك رومانىّ النزعه ؟
    وثنىّ التشبيه . . . ؟
    وإغريقىّ الطلعه ؟
    لا وجهٌ لعروبتك الآنَ . . .
    ولا وجه لرؤ اك البشعهْ
    هل ماذقت الثمر المتدلي
    من أشجارِ الروح فخانتك الصنعة
    أم أ غرتك جواحيم الشبق الموبوءة . . . ؟
    فاخترت التشبيهات الصلعاء . . . ؟
    وكنيت بتهويمات بلهاء . . . ،
    وأَبعـدت النجعـة ؟
    هل ما مر الريحان بواديك . . .
    فلم تعرف زرعه ؟
    أم أوقعك الفخ الجسدى . . .
    بفج رجسىّ . . . ؟
    فذبحت مشاعرك الروعة ؟
    هل ما حلّق فيك الطير السحرى . . .
    فأوصلك لباب سحرى يوماً . . .
    ففقدت الرجعة ؟
    ووقفت هنالك عند الأصداء . . .
    تراقب ما يحدث لا تعرف وقعه ؟
    هل ما جربت الحد المرهف يوغل فى صدرك . . .
    لا تعرف نزعه ؟
    أم صرت تليميذ الشبقيين . . .
    المزهوين . . .
    بتحطيم القلعة

    ٭٭٭٭٭

    هذه أبجدتى المشتهاه
    فرس راحل في الغمام . . .
    وروح تصاهله في سراه
    هذه أبجديتى المشتهاه
    وجهها خلف هذى الستائر . . .
    خلف الغلائل . . .
    تغرى رؤاه
    هذه أبجديتى المشتهاه
    شجرٌ مثقل بالعناقيد . . .
    ريحانة من لظى الروحِ تتبعها مقلتاه
    هذه أبجديتى المشتهاه
    فئ هذى التواريخ في دفترى
    وخيول تسافر . . .
    في دمها الفتح . . .
    في دمها الجرح . . .
    في دمها سجدة للإله
    هذه أبجديتى المشتهاه
    قَمَرٌ، وندى ليلكىّ . . . وخمرٌ شهىٌّ . . .
    وكأس حمياه أن يشرباه
    وعيون مهاةٍ تراودها وشوشات السراب
    فتسبح من مبتداه إلى منتهاه
    هذه أبجديتى المشتهاه
    سِدرة في ٌفؤاد تبعثره ترهات الحياه
    هذه أبجديتى المشتهاه
    أحرفٌ تستضئ بأعرافها . . .
    حين يغمرها الليل . . . إذ تنبرى في مداه
    هذه أبجديتى المشتهاه
    نزق كالطفولة . . .
    حين تخريش وجه البراءة . . .
    تسكب في راحة القلب . . .
    بعضا من الضحكات البريئة . . .
    والزقزاتِ الشداه .
    هذه أبجديتى المشتهاه
    وردة الفجر . . .
    تطلع في صبح النهر . . .
    تغرس أشوكها في مداه .
    وترف على همسها مقلتاه
    هذه أبجديتى المشتهاه
    انتظار . . . لذاك البعيد الشجى . . .
    القريب الأبى . . .
    اللطيف الحي . . .
    الفتى الحفى بما نَمْنَمتْهُ يداهْ
    لغة . . .
    كالحفيف الشفيف . . .
    الهجير الوريفِ . . .
    القطوف . . . ،
    الندوف ، الندى تتلقَِّفُه راحتاهْ
    ومهاةٌ يشاكسها السهمُ . . .
    أو يتصدها الوهم . . .
    أو يتعشقها الحلم . . .
    تغزلهُ صبوتاه
    آه . . . وا وحشتاه
    هذه أبجديتى المشتهاه

    ٭٭٭٭٭

    أواهُ من كمدى
    من جرحِ قافيتى . . .
    ونزف الوجد في خلدى
    أواهُ من كمدى
    من وخذ عينيها اللتينِ. . .
    ترقرقان الشهد في أودي
    من مفرداتٍ إذ أحاورها . . .
    تحاورني ، وتصلبنى على الابدِ
    تشتاقنى . . .
    فتلفنى في راحتى سَهِدِ
    وتغافل الأطيار فى صدرى جموعاً
    تصطفى فننا. . .
    وسدرة هائم شَ رِدِ

    ٭٭٭٭٭

    عَوْ سَجَهٌ تنبت فى في حلقى
    إذ يغشى السِدرْة ما يغشى
    وفؤاد ٌ ما كَذبَتَهُ الرؤيا
    ما أشرب زيفاً أو غِشا
    هشَّ . . .
    لبعض الأصدافِ . . .
    تناثر في الأوراق . . .
    وتحلو في الأحداقِ
    وتمتلك الرمشا
    أغشى أو أغفى
    أغفى أو أعشى . . .
    أيقظ كل الحورياتِ . . . وما أفشى
    سرّا إذ أنْشا
    واستبق على مِضْمار
    وجحيم شواظ من نار
    واشتاق إلى فرسٍ سار
    ويقين مشبوب ضارٍ
    وحروف من أسرارٍ
    (لاحمُرٍ مستنفرةٍ
    فَرّتْ من قسورة
    ٍأقعت فوق قفار
    وأوارٍ
    أثقلها وِقْرُ الأوزارِ
    أفشت ما لا يفشي ) .

    ٭٭٭٭٭

    الليل مضطهدى
    والبَحْرُوعَْدٌ هائم بيدى
    والريح تعول في مدى . . .
    ينداح فى أَبَدِ
    واللؤلؤ المنثور فى الصفحات . . .
    معقود على نحرٍ من الزبَدِ
    وعرائس كالحور فى خفَرِ
    تلوح على المرايَا. . .
    تترك اللحظات فى كبدى
    وترفَ كالورودِ الشهىّ جنىً
    ترقُّ لهائم رشِدِ
    يا رحلة طالتْ وأوغل جمرها . . .
    بصــدِ
    عادتْ خيول النار من زمن
    وخيولىَ البلقاء لمْ تعُدِ
    طاهر العتباني
  • رحاب فارس بريك
    عضو الملتقى
    • 29-08-2008
    • 5188

    #2
    صهيل الروح

    يشبه بحروفه الخيل حين تصهل بكل كبرياء وشموخ
    صهيل حروفك جرى مثل خيل حاولت بكل ما أوتيت من قوة
    أن تسابق الريح ..
    لن أبالغ لو قلت لك، بأني جريت كما تجري الخيول ، بين قصائدك
    ولا أنكر بأن العناوين تشدني من خلال سحرها ، لاقتحام مملكات النصوص
    قرأت العنوان ، فاندفعت للدخول كي أستمع لصهيل هذه الروح
    ولم أعلم باني ، سأقرأ هذا الكم العميق والكبير كبر القيمة لا الوزن .
    تعاملك مع الموسيقى من خلال جعلك من كل الكلمات ، كالمسبحة تنساب خرزة بعد الأخرى بسلاسة ، وتحريك الحروف ، من خلال رسم كلمات ، موسيقية ، تعبر عن عمق فكر، وتمكن ، وصهيل روح وصل صوته عاليا ، أو ربما ،
    عميقا بالمعنى السامي لعمق الفكرة .........
    قرأت أسلوب جديد ومميز
    اهلا بك بيننا
    ..................عندما أمسك قلمي ، لا أفكر ماذا سأكتب إنما ، أكتب ما أحس ..

    تعليق

    • طاهر العتباني
      عضو الملتقى
      • 16-04-2010
      • 24

      #3
      شكرا لكِ أختي رحاب

      ِشكرا لك أختي الكريمة ومقدر لثنائك العاطر وللمزيد مدونتي الجواد المهاجر /طاهر العتباني فرؤية الجواد والصهيل رؤية ترتسم في كل ما كتبت وذلك لأن الخيول العربية الأصيلة لم تعد كما كانت بل توقفت عن الزحف
      شكرا لك أختي الكريمة ثناءك الثر وتشجيعك الكريم

      تعليق

      • أحمد عبد الرحمن جنيدو
        أديب وكاتب
        • 07-06-2008
        • 2116

        #4
        تستحدث الدهشة ببراءة
        فتبصم في الروح لغتك
        وتملك حواسنا بصورك
        جميل يا صديقي
        يا جنون العشق يا أحلى جنونْ.
        يا سكون الليل يا خوف السكونْ.
        إنني أنزف من تكوين حلمي
        قبل آلاف السنينْ.
        فخذوني لم أعدْ سجناً لصيحات العيونْ.
        إن هذا العالم المغلوط
        صار اليوم أنات السجونْ.
        ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
        ajnido@gmail.com
        ajnido1@hotmail.com
        ajnido2@yahoo.com

        تعليق

        • طاهر العتباني
          عضو الملتقى
          • 16-04-2010
          • 24

          #5
          الأستاذ أحمد شكرا لك قليل أمثالك
          مع دائم مودتي أشكر مرورك الكريم
          طاهر العتباني

          تعليق

          • د. نديم حسين
            شاعر وناقد
            رئيس ملتقى الديوان
            • 17-11-2009
            • 1298

            #6
            الشاعر المجيد طاهر العتباني
            قرأتُ قصيدتك ، قـُلْ : بوحكَ الأخَّاذَ في معبد الشعرِ مرات ثلاث ، وسأقرؤُها ، إن شاء الله ، شَرعًا للمرة الرابعة . تالله لو لم تكتب سواها ، فأنت شاعرٌ مطبوعٌ ، في القصيدة فكرٌ عميقٌ ، يحملهُ سبكٌ رائعٌ ، مبتـَلٌّ بماء الموسيقا النمير ، تتلاحق الصور الشعرية كأمواج البحر ، تنعى حصانًا أُحيلَ إلى تقاعدٍ قسري ، وترثي صهيلاً ألمَّت به البُحَّةُ .
            لقد سعيتَ وراء " أبجديةٍ مُشتهاه " ، فكانت خاتمة القصيدة قمة في الروعة !
            سلمت يدُك أيها الشاعر الحبيب ، وإنِّي لأستزيدُكَ فلا تبخل علينا !
            دمت بصحة وسعادة .. وشِعرٍ !

            تعليق

            • طاهر العتباني
              عضو الملتقى
              • 16-04-2010
              • 24

              #7
              شكرا د.نديم

              د.نديم
              كلماتك الجميلة لم تترك قولا أقوله ولكن الذائقة النادرة التي تملكها أعادتني إلى جو القصيدة -حين كتبتها - من جديد
              أسعدني مرورك على دياري ومشاركتي روعة الصهيل
              طاهر العتباني

              تعليق

              • محمد الصاوى السيد حسين
                أديب وكاتب
                • 25-09-2008
                • 2803

                #8
                تحياتى البيضاء

                هذه أبجدتى المشتهاه
                فرس راحل في الغمام . . .

                وروح تصاهله في سراه

                هذه اللوحة الكثيفة الجمال هى أحدى ذرى التخييل فى هذا النص الشعرى ، وهى اللوحة التى تقوم على علاقة البدل الذى يمثله اللفظ " فرس" هنا يستحيل البدل ندّا للمبدل منه " أبجديتى المشتهاة " إذن الأبجدية فرس راحل فى الغيم هى أحرف البوح التى يريد منا النص فى روعة وبراعة أن نقرأ ما صاغته لنا جمل هذه الأبجدية المشتهاة بأحرفها الفريدة النافرة وهى الأحرف النابضة التى تصهل فترد صهيلها الروح كما تفعل عتاق الخيل مع بعضها البعض ، هنا تستحيل الروح عبر هذا الإيحاء مهرأ آخرا حبيسا يتلفت لعل الأبجدية تنطق بوجيعته وأنينه فى أسره ، نص طيب نبيل بحق

                تعليق

                يعمل...
                X