صهيل الروح . . .
هذه أبجديتى المشتهاه
الصهيل ابتدا ، . . .
والجواد اتحد .
والعذابات بين الأسى و الجلد
والنزيف الذى بعثر الروح . . . ،
أهوى بما يدعيه الجسد
الصهيل ابتدا ، . . .
والعذابات تطفر في الريح . . .
في البــرق . . .
تسترجعُ الخيل أحلامها
حينما تضطهد
والذى في الفؤاد من العسل الدموى . . .
النـزيف الأبى . . .
الصراخ الذى يخنق السوسنات. . . ،
يوشى جراحاتها بالأنين . . .
الصهيل . . .
انهمار الينابيع فوق مروجٍ . . . ،
من الأبد المتماوج خلف الأبد
ولى الآن في وطن الروح . . .
سوسنةُ الرصد
وشعاع من الألق الغرد
وعصافير في زقزقات الحروف . . .
وفي لملمات يدى
أبدىّ العذابات . . .
( مَيْتٌ إذا ما اضمحلت رؤى الجسد )
أزلى ّالتوجع . . . ،
رحب المواجيد . . .
عذب الأناشيد . . .
إن صال جال . . . ،
وإن جال حال . . . ،
وإن حال تتبعه زمر من غزالاته
في مـدى سهـد
٭٭٭٭٭
عزف لا يعرف وترا
نحت لا يعرف إزميلا
وشعور مندفق . . .
لا يعرف لغة تبكى وثنا
أو توقف صحباً
أو تسأل ربعا وطولا
بل جرحٌ ينزو مطلولا
وحروف أذكاها الوخذ. . .
وأرهفها التثقيف . . .
فرفّت . . .
شفّت . . .
عفّت . . .
أغفت فوق نزيف وحتوفٍ . . ،
تدخر الطعن سيوفا وخيولا
إسراءٌ عبر الليل المسكون جراحاً
ونـزيفاً
معراج عبر سماواتٍ يزخمها الوهجُ . . .
تحلق فيه الأطيار رفوفاً ورفوفا
(يا من شق الصدر . . .
وأودع فيه السرَّ اللاحب ْ
يا من غرس النور بهذا الغيهب . . .
والدهر غياهبْ . . .
يا من أذنَ لطيرٍ يسكن في الصدرِ . . .
بأن يتفيأَ في شجر عذرى راهبْ
يا من نادى في الملأ الأعلي : أن نقرأ
الليـل ظـلال تتفيـأْ
والكون جـمال يتـهيَّأْ
والروح دانـا ، فتـدلى
أَوْحى ما أوحى
أسكن في الصدر السيفَ . . .
وأسكن في القلب الرمحا
أذن للفجر القادم أن يأتى
أنذر ليل الباطل أن يتنحى )
٭٭٭٭٭
صهيل الروح لا تهويمة الجسد
وإبحار إلى الابدِ
وخيل نافراتٌ في مدى نظرى
وفي كبدى
ولست أهيم في لدد
وأصحوا – حين أصحوا – غير متئد
وأرحل فوق آماد
و آبـاد
وأكتب دونما قيد لمنجردى
وأطهوقهوةً لصهيلها المرسوم . . .
فوق طرائقٍ . . .
وحقائقٍ . . .
ودقائقٍ . . .
دقت فلم تترك لمستبقٍ ومجتهد
٭٭٭٭٭
هل تعرف أنك رومانىّ النزعه ؟
وثنىّ التشبيه . . . ؟
وإغريقىّ الطلعه ؟
لا وجهٌ لعروبتك الآنَ . . .
ولا وجه لرؤ اك البشعهْ
هل ماذقت الثمر المتدلي
من أشجارِ الروح فخانتك الصنعة
أم أ غرتك جواحيم الشبق الموبوءة . . . ؟
فاخترت التشبيهات الصلعاء . . . ؟
وكنيت بتهويمات بلهاء . . . ،
وأَبعـدت النجعـة ؟
هل ما مر الريحان بواديك . . .
فلم تعرف زرعه ؟
أم أوقعك الفخ الجسدى . . .
بفج رجسىّ . . . ؟
فذبحت مشاعرك الروعة ؟
هل ما حلّق فيك الطير السحرى . . .
فأوصلك لباب سحرى يوماً . . .
ففقدت الرجعة ؟
ووقفت هنالك عند الأصداء . . .
تراقب ما يحدث لا تعرف وقعه ؟
هل ما جربت الحد المرهف يوغل فى صدرك . . .
لا تعرف نزعه ؟
أم صرت تليميذ الشبقيين . . .
المزهوين . . .
بتحطيم القلعة
٭٭٭٭٭
هذه أبجدتى المشتهاه
فرس راحل في الغمام . . .
وروح تصاهله في سراه
هذه أبجديتى المشتهاه
وجهها خلف هذى الستائر . . .
خلف الغلائل . . .
تغرى رؤاه
هذه أبجديتى المشتهاه
شجرٌ مثقل بالعناقيد . . .
ريحانة من لظى الروحِ تتبعها مقلتاه
هذه أبجديتى المشتهاه
فئ هذى التواريخ في دفترى
وخيول تسافر . . .
في دمها الفتح . . .
في دمها الجرح . . .
في دمها سجدة للإله
هذه أبجديتى المشتهاه
قَمَرٌ، وندى ليلكىّ . . . وخمرٌ شهىٌّ . . .
وكأس حمياه أن يشرباه
وعيون مهاةٍ تراودها وشوشات السراب
فتسبح من مبتداه إلى منتهاه
هذه أبجديتى المشتهاه
سِدرة في ٌفؤاد تبعثره ترهات الحياه
هذه أبجديتى المشتهاه
أحرفٌ تستضئ بأعرافها . . .
حين يغمرها الليل . . . إذ تنبرى في مداه
هذه أبجديتى المشتهاه
نزق كالطفولة . . .
حين تخريش وجه البراءة . . .
تسكب في راحة القلب . . .
بعضا من الضحكات البريئة . . .
والزقزاتِ الشداه .
هذه أبجديتى المشتهاه
وردة الفجر . . .
تطلع في صبح النهر . . .
تغرس أشوكها في مداه .
وترف على همسها مقلتاه
هذه أبجديتى المشتهاه
انتظار . . . لذاك البعيد الشجى . . .
القريب الأبى . . .
اللطيف الحي . . .
الفتى الحفى بما نَمْنَمتْهُ يداهْ
لغة . . .
كالحفيف الشفيف . . .
الهجير الوريفِ . . .
القطوف . . . ،
الندوف ، الندى تتلقَِّفُه راحتاهْ
ومهاةٌ يشاكسها السهمُ . . .
أو يتصدها الوهم . . .
أو يتعشقها الحلم . . .
تغزلهُ صبوتاه
آه . . . وا وحشتاه
هذه أبجديتى المشتهاه
٭٭٭٭٭
أواهُ من كمدى
من جرحِ قافيتى . . .
ونزف الوجد في خلدى
أواهُ من كمدى
من وخذ عينيها اللتينِ. . .
ترقرقان الشهد في أودي
من مفرداتٍ إذ أحاورها . . .
تحاورني ، وتصلبنى على الابدِ
تشتاقنى . . .
فتلفنى في راحتى سَهِدِ
وتغافل الأطيار فى صدرى جموعاً
تصطفى فننا. . .
وسدرة هائم شَ رِدِ
٭٭٭٭٭
عَوْ سَجَهٌ تنبت فى في حلقى
إذ يغشى السِدرْة ما يغشى
وفؤاد ٌ ما كَذبَتَهُ الرؤيا
ما أشرب زيفاً أو غِشا
هشَّ . . .
لبعض الأصدافِ . . .
تناثر في الأوراق . . .
وتحلو في الأحداقِ
وتمتلك الرمشا
أغشى أو أغفى
أغفى أو أعشى . . .
أيقظ كل الحورياتِ . . . وما أفشى
سرّا إذ أنْشا
واستبق على مِضْمار
وجحيم شواظ من نار
واشتاق إلى فرسٍ سار
ويقين مشبوب ضارٍ
وحروف من أسرارٍ
(لاحمُرٍ مستنفرةٍ
فَرّتْ من قسورة
ٍأقعت فوق قفار
وأوارٍ
أثقلها وِقْرُ الأوزارِ
أفشت ما لا يفشي ) .
٭٭٭٭٭
الليل مضطهدى
والبَحْرُوعَْدٌ هائم بيدى
والريح تعول في مدى . . .
ينداح فى أَبَدِ
واللؤلؤ المنثور فى الصفحات . . .
معقود على نحرٍ من الزبَدِ
وعرائس كالحور فى خفَرِ
تلوح على المرايَا. . .
تترك اللحظات فى كبدى
وترفَ كالورودِ الشهىّ جنىً
ترقُّ لهائم رشِدِ
يا رحلة طالتْ وأوغل جمرها . . .
بصــدِ
عادتْ خيول النار من زمن
وخيولىَ البلقاء لمْ تعُدِ
طاهر العتباني
تعليق