" لامارتين " .. " حيفا " .. وأنا

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د. نديم حسين
    شاعر وناقد
    رئيس ملتقى الديوان
    • 17-11-2009
    • 1298

    " لامارتين " .. " حيفا " .. وأنا

    ( هذه مطوَّلةٌ ثانيةٌ سأنشرها هنا عبرَ متصفَّحي لتقرأها الزميلاتُ ويقرأها الزملاء ، وموضوعها مدينة حيفا ، قديمًا وحديثًا )



    " لامارتِينْ " .. " حيفا " .. وَأَنـا

    د. نديم حسين

    -1-

    [gdwl] [/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl][/gdwl][gdwl]
    حَيفايَ يا سَيِّـدَةَ النِّساءْ
    يا نَبْضَةً مَوْفُوْرَةَ الأَسماءْ
    يا حُمْرَةً تَهويْ على أَكْتافِنا مِنْ زُرْقَتَيـنْ
    قُولي لَنا يا لُجَّةَ اللُّجَيـنْ :
    مَنْ مِنْهُما السَّماءْ ؟
    هَلْ زُرْقَةٌ تَصْطادُ أَلْفَيْ نَجْمَةٍ ؟
    أَمْ أُخْتُها المَزْرُوعَةُ الأَمواجِ في الفَضاءْ ؟
    قَوارِبٌ تُـنقِذُ "حَيفا" بَحْرُها وغَيمُها ،
    مِنْ غُرْبَةٍ قَـدْ تُغْرِقُ الميناءْ !
    "بُورْمِيْرِيَا" ما أَشْرَعَتْ أَصْدافَها
    أَسْرارُها القِيعانُ وَالشُّطآنُ في تَغريبَةِ "الزَّرقاءْ" .
    فارَتْ على أَحْيائِكُمْ مَقْتُولَةُ "الرَّوْحَاءْ" .
    فَاسْتَوْطِنُوا أَسْرارَها
    وَاسْتَحْضِرُوا مِنْ عَيْنِها الظِّباءْ !
    حَيْفاءَنا ،
    هَلْ أَنْتِ مِنْ إِسْفَلْتِ رُوْحٍ أَو دَمٍ ؟
    هَلْ أَنْتِ وَهْمٌ نابِضٌ سَبْعينَ أَلفِ "واقِعٍ" ،
    في الثَّانِيَهْ ؟
    أَمْ قِطْعَةٌ مَفْقُودَةٌ مِنْ كَعْكَةِ الإِنْشاءْ ؟!

    -2-

    يا "شَارِعَ المُلُوكِ" يا وِسادَةَ البِحَارِ وَالبَحَّارَهْ !
    لُؤْلُؤَةً تَخْرُجُ أَلْفَ مَرَّةٍ في اليَوْمِ مِنْ مَحَارَهْ !
    وَعَوْدَةَ الذِّئابِ كُلَّ لَيْلَةٍ ،
    مِنْ مُتْعَةِ العُواءْ !
    طَعامُهُمْ إِبْحارُهُمْ في كِسْرَةِ البَحْرِ الَّتي ،
    تَناوَلَتْها بَعْدَهُمْ مَوائِدُ العِشاءْ !
    أَميْرُهُمْ مُسْتَعْبَدٌ وَقَلْبُكَ الإِمارَهْ !
    يا "شارِعَ المُلُوكْ" !
    يا سَيِّـداً مَمْلُوكْ !
    أَنْتَ الذَّهابُ - باقِياً – في عِصْمَةِ الإِيابْ !
    أَو نائِماً في فِكْرَةٍ ،
    أَو ساقِطاً عَنْ ناَبْ !
    أَو جائِعاً كَوَجْبَةِ الطَّعامْ !!
    أَنْتَ انْتِثارُ بَاعَةٍ كُثْرٍ وَمُشْتَرِينْ !
    أَنْتَ انْتِهاءُ فائِنا بِنُونْ
    وَالحُبُّ وَالطَّاعُونْ
    وَلَهْجَةُ الشِّفاءْ !
    أَنْتَ ارْتِطامُ عَاتِـقٍ بِعاتِـقٍ
    أَنْتَ الْ "هُنا"
    أَنْتَ الْ "هُناكَ" وَ "الْهُمُو"
    أَنْتَ الْ "أَنا" !
    أَنْتَ الهُدُوءُ بَعْدَما يَأْويْ إلى فِراشِهِ الزِّحامْ !
    وَاليَأْسُ وَالرَّجاءْ !
    لا فُضَّ بَعْدَ الصَّمْتِ فُوكْ !
    يا "شارِعَ المُلُوكْ" !
    "عامُودُ فَيْصَلْ" اصْبَعُ اتِّهامْ !
    وَجائِعٌ كَوَجْبَةِ الطَّعامْ !
    قَـدْ يَحْضُرُ الشُّهودُ كُلَّ غُرْبَةٍ
    يَسْتَجْوِبونَ حَلْـقَنا
    وَيَبْحَثونَ في مَخَارِجِ الكَلامِ عَنْ سُدَى الكَلامْ !
    يُسائِلُونَ زِنْدَها عَنْ شاهِدِ الحُسامْ !
    وَصُورَةً شَاخِصَةً على جِدارٍ واقِفٍ ،
    عَنْ دَمْعَةِ الرُّكامْ !
    يا "شارِعَ المُلوكِ" وَالغَوْغاءْ .
    هَلْ كُلُّنا حُرَّاسُها ؟
    هَلْ نَاسُ "حَيْفا" نَاسُها ؟
    ماذا تَقُولُ أُخْتُنا "حَيفاءْ" ؟!
    [/gdwl]
    يتبَع ..
    التعديل الأخير تم بواسطة د. نديم حسين; الساعة 21-04-2010, 16:33.
  • نضال يوسف أبو صبيح
    عضـو الملتقى
    • 29-05-2009
    • 558

    #2
    يالسعدها حيفا

    أستاذي د.نديم حسين
    كلمات جميلة ومتألقة ومبهرة
    في الحقيقة هي كلماتك وصورك ومشاعرك
    وتتجلى أنفاسُك في كلِّ نصوصك
    فأراني متأكدًا من معرفتي ما يكون شعرك دون أن أنظر إلى اسم الكاتب
    في الحقيقة أعلم إن كان النص لك لمجرد قراءة العنوان
    لا حرمنا الله من أشعارك السماوية الملامح
    الرقيقة المشاعر
    أنتظر أن تكتمل

    تحياتي

    تعليق

    • د. نديم حسين
      شاعر وناقد
      رئيس ملتقى الديوان
      • 17-11-2009
      • 1298

      #3
      أخي الحبيب نضال يوسف أبو صبيح
      أكثرُ ما يعجبُني في قصائدكَ وقراءاتك ، هو هذه الصدق الحقيقي الذي ينفُرُ كظَبيةٍ مذعورةٍ من محبرتكَ العامرة .
      ما لي هو لك - شعرًا كان ، سعادةً أو همًّا ، فضَع كتفك إلى كتفي لنقطع هذه الصحراء بعطشٍ أقَلّ !
      دمتَ صادقًا وسعيدًا .

      تعليق

      • خالد شوملي
        أديب وكاتب
        • 24-07-2009
        • 3142

        #4
        الصديق الشاعر المبدع د. نديم حسين

        إسمح لي أن أشاركك حبك لحيفا بهذين المقطعين المتواضعين من قصيدة كتبتها في عام 1977 بمناسبة الذكرى الأولى ليوم الأرض:



        أقضي حياتي كلّها
        سفراً أُفتّشُ عن سماءٍ
        أحتمي في ظلّها
        فيكونُ شعرُكِ أجملَ السمواتِ عند الشاردِ


        مِنْ أينَ أبدأُ في المسيرةِ ؟
        كيفَ أزحفُ نحوَ أضلاعي الأسيرةِ ؟
        نحوَ حيفايَ التي ما زلتُ أذكرُها
        مجوهرةً تغنّي في يدي



        الشاعر المتألق د. نديم لك تقديري العميق.


        في انتظار المزيد.



        محبتي


        خالد شوملي
        متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
        www.khaledshomali.org

        تعليق

        • د. نديم حسين
          شاعر وناقد
          رئيس ملتقى الديوان
          • 17-11-2009
          • 1298

          #5
          أخي الحبيب خالد ،
          يبدو أن قدرَنا أن نغني لمدائننا الغائبة الحاضرة ، الحاضرة الغائبة .
          لقد كوت أصابعي جمرةٌ من قصيدتك الصادقة ، فادفع بكامل الموقد إلى بَردِنا .
          دُم بخير وصحة وشِعر !

          تعليق

          • صقر أبوعيدة
            أديب وكاتب
            • 17-06-2009
            • 921

            #6
            [align=center]
            الحبيب د. نديم
            غن وغن ولن نمل من غنائك
            فكيف إن كان الغناء لحيفائنا ويافانا ومن ثم بئر السبع
            والشمال والجنوب والكل على أرضها
            بوركت أيها الشاعر الشهم النبيل
            نفخر بك
            [/align]

            تعليق

            • د. نديم حسين
              شاعر وناقد
              رئيس ملتقى الديوان
              • 17-11-2009
              • 1298

              #7
              أخي الشاعر الحبيب صقر أبو عيدة
              مرورك دائما جميل ونبيل ومحفِّزٌ .
              دُمتَ بألف خير ، وإلى تواصلٍ مثمر إن شاء الله .

              تعليق

              • محمد اسماعيل
                شاعر
                • 05-02-2010
                • 106

                #8
                [align=center]
                الأخ الدكتور نديم حسين
                إن الشعر يأتي منك
                كالماء يسيل من جبل
                فكيف اذا كانت
                فلسطين الحبيبة
                موضوعا لشعرك
                فهو اذا
                جمال على جمال
                وانت اهل ذلك
                تقبل مودتي وتقديري
                --------------------------------
                محمد اسماعيل
                [/align]
                محمد إسماعيل

                الكلمة أمانة

                تعليق

                • هادي زاهر
                  أديب وكاتب
                  • 30-08-2008
                  • 824

                  #9
                  أخي د. نديم حسين
                  بدون محاباة أنت شاعر المهمات الصعبة . ساتابع مطولتك على متصفحك حتى نهايتها لارى حيفا عروسأ بكامل زينتها.
                  محبتي
                  هادي زاهر
                  " أعتبر نفسي مسؤولاً عما في الدنيا من مساوئ ما لم أحاربها "

                  تعليق

                  • د. نديم حسين
                    شاعر وناقد
                    رئيس ملتقى الديوان
                    • 17-11-2009
                    • 1298

                    #10
                    أخي الشاعر محمد اسماعيل
                    لقد غمرت متصفحي المتواضع برقيق مشاعرك , ينضحُ إناء روحك بالتواضع العالي والمحبة والصدق .
                    إلى تواصل الأهل دائما بإذن الله

                    تعليق

                    • د. نديم حسين
                      شاعر وناقد
                      رئيس ملتقى الديوان
                      • 17-11-2009
                      • 1298

                      #11
                      كاتب النصوص الفائرة هادي زاهر
                      إذا استجاب نصي هذا لذائقتك العالية , فهو إذًا بخير .
                      ستكون حيفا في انتظارك دائما يا جارها العزيز .
                      دمت بخير .. وإبداع !

                      تعليق

                      • نضال يوسف أبو صبيح
                        عضـو الملتقى
                        • 29-05-2009
                        • 558

                        #12
                        أستاذنا الرائع د. نديم
                        حسبتُني سألقى اليوم جزءًا آخر من مطولتك
                        ولكنني لم ألقَه
                        ومع هذا لا زلت منتظرًا
                        سأعود فيما بعد

                        تعليق

                        • د. نديم حسين
                          شاعر وناقد
                          رئيس ملتقى الديوان
                          • 17-11-2009
                          • 1298

                          #13
                          أخي الحبيب نضال يوسف أبو صبيح
                          بعد غد سأعود إن شاء الله إلى بيتي , فانتظر رسالتي إليك عبر الملتقى , وانتظر مهاتفتي , والجزء التالي من هذه المطولة .
                          أعترف بتقصيري معك أمام أمة " لا إله إلا الله " , وأطمع في قليل من الصبر الجميل كروحك وقصائدك .

                          تعليق

                          • نضال يوسف أبو صبيح
                            عضـو الملتقى
                            • 29-05-2009
                            • 558

                            #14
                            أستاذي العزيز
                            أولا أدعو لك العودة سالمًا غانمًا
                            ثانيًا، فلا والله لست مقصِّرًا بشيءٍ معي
                            فلربما كلمة واحدة يكون لها فائدة مجلداتٍ كاملة
                            وأنت أفدتني سابقًا وفي أكثر من موضع
                            ولكن بالنسبة لمهاتفتك ورسالتك فإنني سأنتظرهما
                            ولن أتسامح فيهما!
                            وبالنسبة للجزء التالي من القصيدة
                            فسأنتظره على أحر من الجمر

                            وبالمناسبة تعلمت الصبر قديمًا
                            وربما تجدني أكثر الصابرين
                            ومع هذا فإني أمتاز بالعجلة والتسرع
                            ربما هي من تناقضات شخصيتي التي تجتمع بي
                            وكلٌّ من تلك التناقضات يظهر على حدة متى اردت ذلك

                            تحياتي

                            تعليق

                            • مرمر القاسم
                              عضو الملتقى
                              • 08-09-2009
                              • 106

                              #15
                              د.نديم..كنت قد كتبت حيفا "امرأة بلا عنوان" أهديه لك....
                              امرأة بلا عنوان ...!!!

                              تقول : عاشقة الليل الطويل أما ترى في ظلمة الليل سلواني ...؟
                              أعترف أني خنتُ نفسي للمرة الأولى .. لهذا حق عليها دفع الثمن...
                              فخلعتُني مني و ها أنا أقف بعيداً أتفرج على موكب الألم .........
                              سيدة الصمت , سيدة عابرة في حياة كل إنسان ....تطرق أبوابكم و بيدها زهرة من تلك الجبال
                              من يشبهها ......؟ ...هي سيدة المطر, خلف نافذة التاريخ تجلس تحتسي القهر .......
                              و حبات المطر تطرق زجاج قلبها.. شوارعها الحزينة...تبكيها الأرصفة المهترئة
                              سيدة البيوت الجميلة سيدة بأجمل الألوان ..يشتهيها كل الرجال...لكنهم يخافون الاقتراب
                              لأن عشقها جنون و حبهم لها حد الثمالة و أكثر ..و لأن اقترابهم منها سيُعريهم من عباءة الرجولة
                              المزيفة...
                              لياليها المليئة بالحزن و الكآبة,,, و عطرهم كل مساء يأتي مع أمواج ترتطم على صخور الشوق ,,تنكسر على حافة
                              الضياع ... تصل إليها مترنحة , تقطع الشهيق لتَزفُر رائحتهم بعيداً ...
                              أمرٌ طبيعي أن يُطمر الحلم ...بلا أمل بكل ملل يتسللُ الشقاء إلى سماءها,تغادر سماءها الشمس معتزة
                              هاربة من موتٍ يلُفُ أرضها...بيوت نصف باقية, مثل الشوكة في الحلق, تصارع الزمن باقية مثل النخيل
                              كلما مررتُ بها سمعتُ صراخهم و بكاء الأطفال...أراهم يمرون من أمامي يعانقون شهيق الألم بصمت
                              هل نظرتم مرة لعيون الأرواح الشاحبة...؟ هل لامستم صمتهم الساخر ...؟ نظراتٌ تتسولُ أمل...!!!
                              تلك النظراتُ تلاحقني تغرز أظافر الخوف في كبدي و لم أحاول في يوم الهرب, ... تلك الأرواح القادمة من صقيع
                              الموت هل متُم من قبل..؟ من منكم شعر ببرودة الموت..؟ كنتُ أود لو أني أحتضنهم جميعاً و أغني لهم أغنية أهواك بلا
                              أمل ... لكن كلماتي تموت قبل أن تبلغ الشفاه...ماذا أقول لهم هل أملك لهم وعدا..؟
                              سيدة خلف البحار... لوحة نحاسية , بقلب مرتعش و رئتين مهترئتين تنادي عليكْ..تمد كفيها إليكْ بكل حنان.
                              على عتبات الشوق كل يومٍ تنتظر , من يهبها لقاء.. من يعيد إليها الصدق و الأمان ..؟ صحيح كدتُ أنسى أن فاقد الشيء
                              لا يعطيه..
                              سلبوها لغتها و ثقافتها وقيدوها بقوانين لا تعترف بدموع الشوارع..وهبوها القناديل و أرواحٌ من ضباب تراقص الخيانة
                              تتأملها كل العيون ,تعجب من طول صمتها كل النساء ,
                              افتتحوا في أرقى أحياءها بيوتاً للدعارة , في كل حي تجد تاجراً للسموم , و شبابٌ ضائع و صبايا مثل الجوري المُتعفن
                              أمهاتٌ لا تملك غير الدعاء " اللهم اهديهم" حتى الدعاء في المدينة خروجٌ عن القانون ...!!
                              سيدة مثل الشمع المائع , تهاوت أطرافها تلاشت خلف التاريخ, لم يبق منها غير ذاكرة .
                              قالوا عنا بنات الشاطئ ..........!! و هل صرنا بناتٌ للشاطئ دون فضلكم...؟
                              سيدة مني و أنا منها , سيدة كنتُ أرفضُ الاعتراف بواقعها كنتُ أريدها دوماً سيدة النساء .
                              سيدة السهر بلا حياء و لا خجل ,كل المقاهي فيها تترك أبوابها مشرعةً حتى الفجر , تحتضن العهر
                              ومّدعي الحضارة و التطور , سيدة كل صباح تقف أمام المرآة تتبرج بحدائقها و جبالها, كي لا تُريكَ قبح سكانها
                              فيها الطيب لكن... و البقية لا يحملون الإسلام إلا بالهوية ..مسلم..!!


                              23\01\2010

                              تقديري




                              [COLOR="DarkSlateBlue"][SIZE="3"][CENTER]لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,[/CENTER][/SIZE][/COLOR]

                              تعليق

                              يعمل...
                              X