قصيدة التيه العربي للشاعر يحيى الحمادي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • توفيق الخطيب
    نائب رئيس ملتقى الديوان
    • 02-01-2009
    • 826

    قصيدة التيه العربي للشاعر يحيى الحمادي

    التيهُ العربي

    حين خالَف بنو إاسرائيل أمرَ ربهم بقتال الجبابرة في فلسط.ين، عاقبهم الله بالتيه والضياع 40 سنة.
    يا فلسطين.. ما هي الأَخبارُ؟!
    هل على العَظمِ أَصبَحَ المِنشارُ؟!
    كاد عامٌ يَمرُّ، لا المَوتُ نامَت
    مُقلتاهُ، ولا استراحَ الدَّمارُ
    فانضَحِينا بدَفقةٍ مِن دماءٍ
    عَلَّ شَيئًا مِن نَخوَةٍ يُستثارُ
    عَلَّ نَبضًا في جُثةٍ يَستَحِثُّ ال
    حِسَّ فينا، أَو عَلَّ عِرقًا يَغارُ
    بادَ شعبٌ ولم نزل في جِدالٍ:
    أَهْيَ حَقًّا إِبادةٌ؟! أَم شِجارُ؟!
    الضَّحايا الجياعُ لم يُقنعونا
    واستطاعَت إِقناعَنا الأَعذارُ
    إنهم إخوَةٌ لنا.. غيرَ أَنّا
    في زَمانٍ أَشياخُهُ أَحبارُ
    كُلُّ حَبرٍ بِعِمَّةٍ أَو عِقالٍ
    كُلُّ شَيخٍ في خَدِّهِ زُنَّارُ
    لم يَعُد ثائرًا بنا، أَو مُثيرًا
    إِن كَفَرنا.. أَو أَسلَمَ الكُفّارُ
    منذ صارت جَداولُ النفطِ تَجري
    في الصّحاري، ورَبُّنا الدّولارُ
    أَيُّ دِينٍ هذا الذي ليس فيه
    لِلتآخِي -أَو لِلجِوارِ- اعتبارُ!
    أيُّ دِينٍ هذا الذي يُمنعُ الما
    عُونُ فيه، وتُؤكلُ الأَشجارُ!
    يَرتقِي الأَربعُونَ أَلفَ شهيدٍ
    من ذَوِيهِ.. وما له استِنكارُ!
    كاد وَجهُ الحِصارِ يَهمِى حَياءً
    واكتِئابًا.. وكاد يَهوي "الجِدارُ"
    والأَشقّاءُ صاحَةٌ.. لم تُحرِّك
    حاجِبَيها استِغاثةٌ أَو جُؤَارُ
    لا يَحُزُّ الحِصارُ في النفسِ إلَّا
    حين يَأتي مِن الشّقيقِ الحِصارُ
    ***
    يا فلسطين.. إنما يَنصُرُ الأَح
    رارَ مَن هُم في أَرضِهِم أَحرارُ
    نحن مُستعمَرُونَ مِن حاكِمِينا
    كُلُّ حُكْمٍ بالقوّةِ استِعمارُ
    لا يَقولَنَّ قائِلٌ: ذَلَّلُونا
    إنما الذّلُّ رَغبةٌ واختِيارُ
    نحن لولا انحِناؤُنا، ما احتَمَلنا
    ما يَغِيظُ الحِمارَ.. وهو الحِمارُ
    لو عَصَمنا دِماءَنا ما استُبِحنا
    أَو أَطالَ المَجازِرَ الجَزّارُ
    أَو أَرَدنا مِن كفِّ (طهرانَ) رَدًّا
    وهي أَقوى مِن رَدِّها الإنذارُ
    العَداواتُ بيننا صَيَّرَتنا
    أُمَّةً مِن هَوانِها يُستجارُ
    أُمَّةً ما لِجَمعِها مِن سَبيلٍ
    كُلُّ قُطرٍ في أَرضِهِ أَقطارُ
    فإذا ما اليهودُ جارُوا عليها
    فعَلى القَشِّ يَعنُفُ الإعصارُ
    هل تَعِي الآنَ أُمّةٌ أَنَّ سَدًّا
    كان يَأبَى انهِيارَها، يَنهارُ!
    ما الذي بانهِيارِهِ، سوف تَجنِي
    بالدُّعاءِ (الصَّعِيدُ) و(الأَنبارُ)!
    أَو بمَن سوف تَحتَمي حين تَطمُو
    بالضّحايا (مَعَانُ) أَو (عَكَّارُ)!
    من سيحمي حماة أو من سيأبى
    أَن تُطالَ (الرِّباطُ)، أَو (أَدرارُ)؟!
    لن يَعودَ الدُّعاءُ إِلّا علينا
    إنَّ ربَّ الطّيّارةِ الطّيّارُ
    والصّواريخُ وَحدَها مَن لديها ال
    حَقُّ في ما دَعَت به، والقَرارُ
    حين يَغدو الجُنونُ في القَتلِ نَهجًا
    فالتّحَلِّي بالحِكمةِ استِهتارُ
    والتِزامُ الحُدودِ -والخَصمُ يَطوي
    كُلَّ قُطرٍ مِن جانبَيهِ- انتِحارُ
    لا يكونُ السّلامُ إلّا بحَربٍ
    تَتّقيها قبلَ الوُجوهِ النارُ
    ***
    يا فلسطين.. لم يعد مُستَطاعًا
    أَن يُغَطَّى بالصّمتِ هذا العارُ
    إنَّ مِليارَ غاضِبٍ ليس فيهم
    وَاحِدٌ -يومَ ثَأرِهِم- أَصفارُ
    والخطاباتُ كُلُّها لا تُساوي
    نِصفَ سَطرٍ يَختطّهُ (إيتمارُ)
    كُلُّ شَيءٍ يَجوزُ في الحَربِ، إِلَّا
    أَن يُساوَى بالثائِرِ الثرثارُ
    يُصبح الحَقُّ شُبهَةً، إِن أَطالَ ال
    لَّغوَ فيه العَميلُ والسّمسارُ
    دون مَن هُم لَدَيكِ، ما ثَمَّ إلّا
    ساسةٌ يَكذِبونَ، أَو تُجّارُ
    فاصرَعِي البابَ.. إِنها فَرقَعاتٌ
    جُلُّ ما في افتعالِها استِثمارُ
    واستَخِفّي النزوحَ، أَو عانِدِيهِ
    ما لِنَهرٍ في نَبعِهِ استِقرارُ
    لم يعد مِن حَمِيَّةِ الثأرِ فينا
    غيرُ عِرقٍ تَجترّهُ الأَشعارُ
    رَكَّبَت مصرُ وَجهَها في قَفاها
    وبلا مصرَ.. ما هي الأمصارُ!
    وانزوَى الشامُ نازفًا ما تَبقّى
    مِثلَ طيرٍ في صَدرهِ مِسمارُ
    والخَليجُ الكَبيرُ أَضحَى غَريبًا
    عن أَهالِيهِ وَجهُهُ المُستعارُ
    لا تُرَجَّى شَهامةٌ مِن عُروشٍ
    وهي تَجري مِن تَحتِها الآبارُ
    إن يَكُ المالُ غافرًا كُلَّ ذَنبٍ
    ما لِخذلانِ غَزَّةَ استغفارُ
    ***
    يا فلسطين.. لم تعد ب(المَوَاصِي)
    و(النُّصَيراتِ) تكتفي (يِتسَهارُ)
    لم يَعد (بِنيَمِينُ) يَحكِي مَجازًا
    أو يُوَارِي (جَلانتُ) أَو (زُوهارُ)
    سافِرًا صار حِقدُهُم.. غيرَ أَنّا
    ماتَ فينا الحَيَاءُ والإِيثارُ
    مَن سَيَهتَزُّ عَرشُهُ إِن أَباحَت
    ما تَبَقّى مِن أَهلِهِ (الأَسفارُ)؟!
    مَن سَيَحمَرُّ وَجهُهُ لِاحتِقارٍ
    وانتِهاكٍ تَندَى له الأَحجارُ؟!
    لم يَعد يَستَفِزُّنا هَتكُ عِرضٍ
    أَو يُثِيرُ الجُنونَ فينا احتِقارُ
    في زَمانِ الخُنوعِ والذُّلِّ هذا
    ما لِنفسٍ عن نَفسِها استِفسارُ
    نحن في (التِّيهِ).. ما لنا مِن (كَلِيمٍ)
    أَو (نَقِيبٍ) يُشِيرُ، أَو يُستَشارُ
    غابَ حتى بِعِجلِهِ (السّامِريُّ) ال
    يَومَ عنّا.. وعَزَّ حتى الخُوَارُ
    إِن يكن لِلمَتاهةِ اليَومَ وَجهٌ
    مِن غُبارٍ.. فنحن ذاكَ الغُبارُ
    نَكسَةٌ.. خلفَ نَكبةٍ.. خلفَ أُخرى
    خلفَ أُخرى.. وما يَزالُ الدُّوَارُ
    ما يَزالُ انقِسامُنا؛ لا المَخازي
    وَحَّدَتنا، ولا الهُمُومُ الكِبارُ
    لا اليَمِينُ استطاعَ أَن يَصنَعَ اسمًا
    يَحتَوينا، ولا استَطاعَ اليَسارُ
    أُمّةٌ دون قائدٍ مَحضُ وَهْمٍ
    دون شَمسٍ لا تُقمِرُ الأَقمارُ
    وَاحِدًا صار خَصمُنا، وهو شَتَّى
    وانقَسَمنا، ونحن أَهلٌ ودَارُ
    ما الذي يُهتَدَى به إِن أَضاعَت
    ما تريدُ العُقولُ والأَبصارُُ!
    قد تَرَكنا (قَضيّةَ العُربِ) نَسْيًا
    مِثلَ مَيْتٍ ضَريحُهُ لا يُزارُ
    واحتَرَبنا، ولم نزل في احترابٍ
    لم يُعِقنا عن خَوضِهِ استِئخارُ
    نحن -في سَحقِ بَعضِنا- لا مَغولٌ
    يَملكونَ اندِفاعَنا، أَو تَتارُ
    لِلأَشقاءِ كُلُّ ما في يَدَينا
    مِن سِلاحٍ، ولِلخُصُومِ الحوارُ
    لو أَذَانا لبَعضِنا كان فيهِم
    ما تَبَقَّى في دارِهِم دَيّارُ
    ***
    يا بُحورَ الخَلِيلِ.. هل ثَمَّ بَحرٌ
    لم يُطبِّع أَمواجَهُ لتيّارُ!
    مَن سَيَنعَى العُروبةَ اليومَ؟! قُم يا
    (أَحمدُ بنُ الحُسَينِ)، قُم يا (نزارُ)
    نحن بين الحَياةِ والمَوتِ أَسرى
    لا انقَرَضنا.. ولا انتَهَى الِاحتِضارُ
    أَمرَضَتنا مَشاهدُ القَتلِ، حتى
    لم تَعد رُقيَةٌ لنا أَو عَقارُ
    كُلَّ يَومٍ نَمُوتُ "إِلَّا قَليلًا"
    هل لِطُولِ الشقاءِ هذا اختِصارُ
    كم مَريضٍ أَراحَهُ المَوتُ، إِلَّا
    نحنُ.. لِلمَوتِ عندنا تَكرارُ
    صار حتى سُكُوتُنا يَزدَرِينا
    فهو فينا مَهانةٌ.. لا وَقَارُ
    إِن تكن غابت الجيوشُ.. لماذا
    لا يَنوبُ (الدقيقُ والسُّولارُ)؟!
    نحن لسنا قَبيلةً مِن نِعاجٍ
    حاصَرَتها الحدودُ والأَسوارُ
    صُورةٌ عائليَّةٌ نحن.. لكن
    قامَ فيها لكُلِّ وَجهٍ إِطارُ
    بَأسُنا صار بَيننا.. وهو أَقسَى
    ما يُقاسِي في الساحةِ المِغوارُ
    كيف يَلقَى عَدوَّهُ مُطمَئِنًّا
    مَن مِن الأَهلِ خَوفُهُ والحِذارُ!
    الخياناتُ إن غَزَت أَهلَ أَرضٍ
    ما لِغَزوٍ -إِلّا بها- استِمرارُ
    ***
    يا فلسطين.. لم يكن مُستَحِيلًا
    لو أَرَدنا.. لكنَّها الأَدوارُ
    بَعدَ طُولِ انتِظارِنا أَقنَعَتنا
    أَنَّ أَجدَى مِن رَدِّها الِانتظارُ
    فانتَظَرنا.. ولِلنفوسِ ارتِقاءٌ
    كُلَّ يَومٍ.. ولِلدِّماءِ انهِمارُ
    وانتَظَرنا.. ولِلجِياعِ اصفِرارٌ
    وانتَظَرنا.. ولِلدِّيارِ اندِثارُ
    وانتَظَرنا.. ولم تَجِئ بَعدُ إلَّا
    فَرقَعاتٌ.. تُصلَى بهِنّ القِفارُ
    كَم خِداعٍ كأَنهُ الصِّدقُ، لكن
    بين هذا وبين ذاكَ اختبارُ
    إِنَّ لِلحُرِّ وَثبةً، إِن دَعَاها
    لا يُطِيلُ انتظارَها، أَو يَحارُ
    حين يَغدو الخِيارُ: ذُلًّا ومَوتًا
    دون -هذا الأَخيرِ- لا يَختارُ
    ليس سَهلًا أَن يُصبِحَ العَبدُ حُرًّا
    ذاكَ مِمّا لا تَقدِرُ الأَقدارُ
    إِنَّ بَعضَ العَبيدِ إِن لم يَذِلُّوا
    حارَبَتهُم بالصِّحَّةِ الأَعمارُ
    أَين نُخفِي وُجُوهَنا الآنَ مِنّا
    يا وُجُوهًا أَولَى بهِنَّ الخِمارُ
    ما سَقَطنا لِعَثرةٍ.. بَل فَرَرنا
    إِنَّ أَخزَى مِن السُّقوطِ الفِرارُ
    لو مَلَكنا بَقِيَّةً مِن حَياءٍ
    لاستَطاعت توحيدَنا الأخطارُ
    أَو مَلَكنا قَضِيَّةً ما احتَرَبنا
    وامتَطانا المُستَعمِرونَ الصِّغارُ
    منذ شِئنا بِجَيشِ (كِسرَى) انتِصارًا
    لم يَجِئنا -ولن يَجِيءَ- انتِصارُ
    خَيلُ (بَكرٍ) في يَومِ (ذِي قارَ) تَدري
    كيف تُحمَى بالدَّارِعِينَ الذِّمارُ
    لا حَمَى اللهُ أُمَّةً طاعِنُوها
    ليس فيهم مِن أَهلِها استِنفارُ
    ما أَمَرَّ انهِزامَها، إِن حَمَاها
    أَو أَتاها مِن خَلفِها (الإِسوارُ)
    وَحدَها مَن ستَخسَرُ الحَربَ، مهما
    أَغضَبَ اللهَ "شَعبُهُ المُختارُ"
    **
    يا فلسطين.. يا دَمًا لا يَجِفُّ ال
    ثأرُ فيه، ولا يَخِفُّ الأُوَارُ
    عاشِقُوكِ الذين ماتُوا وُقُوفًا
    لم يَمُوتُوا كي تُقطَعَ الآثارُ
    قد أَصَرُّوا على انتِصارٍ كَبيرٍ
    نابَ عنهم في دَربهِ الإِصرارُ
    وَاجَهُوا الأَرضَ كُلَّها.. في صِراعٍ
    عَزَّ فيه الإِخوانُ والأَنصارُ
    لم يَرَوا في الصّراعِ إلَّا نفوسًا
    أشعَلُوها أَمامَهُم واستَنارُوا
    إِنّ فَجرَ اشتعالِهِم قَبلَ عامٍ
    لا تُواريهِ غارةٌ وانفجارُ
    لِلغُزاةِ الذين جاؤُوا لَفِيفًا
    ثَمَّ شَعبٌ في أَرضِهِ جَبَّارُ
    سوف تُبنَى البيوتُ إن دَمَّرُوها
    سوف تَنمُو إِن قُلِّمَت أَظفارُ
    وإذا ما الظلامُ زاد اعتِكارًا
    فَمُحالٌ أَن لا يُطِلَّ النَّهارُ
    وإذا ما (أَبو عُبَيدةَ) وَلَّى
    و(أَبو العَبدِ) غابَ، و(السنوارُ)
    فستأتي مِن الثِّمارِ بِذارٌ
    وستأتِى مِن البِذارِ الثِّمارُ
    هكذا الحَربُ.. جِيلُها نَسلُ جِيلٍ
    والعَداواتُ كالإِخاءِ اضطِرارُ
    والمَقالُ الأَخيرُ والفَصلُ فيها
    ما يَقول الصُّمُودُ.. لا الأَضرارُ
    لا تَمُوتُ البلادُ والشّعبُ حَيٌّ
    نَبضُهُ -مِلءَ صَدرِها- هَدَّارُ
    مِن أَشَدِّ الصّخورِ يَنسابُ ماءٌ
    ومِن الظُّلمِ يُولَدُ الثوّارُ
    يحيى الحمادي​
  • توفيق الخطيب
    نائب رئيس ملتقى الديوان
    • 02-01-2009
    • 826

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذه القصيدة الطويلة تأتي لتصف الواقع العربي وردة فعله تجاه مايحصل في غزة وفلسطين ولبنان وهي تقدم نفسها بشكل جيد لايحتاج إلى شرح وهي للشاعر اليمني يحيى الحمادي وهو
    *شاعر يمني من مواليد عام 1985 م - محافظة تعز
    صدر لهُ :
    - (عام الخِيَام) 2011م
    - (رغوة الجمر) 2012م (فائز بجائزة المقالح للإبداع الأدبي 2012, دار عبادي)
    - (حادي الربيع) 2013م
    (الخروج الثاني من الجنة ) 2014 م (فائز بجائزة رئيس الجمهورية للشعر 2013, إصدارات الأمانة العامة لجائزة رئيس الجمهورية للشباب2013م)
    - ديوان (اليمن السعير
    - ديوان (نحتٌ في الدخان)
    - (بانتظار القميص) ديوان تحت الطبع (فائز باستفتاء رابطة شعراء العرب, والتي شارك فيها أكثر من مئة شاعر عربي) وسيطبع عن "دار الرابطة للنشر والتوزيع"

    أرجو أن يقرأها الجميع ويبدي رأيه بما جاء فيها
    ودمتم بحفظ المولى
    توفيق الخطيب

    تعليق

    • أحمد الكاتب
      أديب وكاتب
      • 11-07-2024
      • 76

      #3
      يظهر في النص شخصيات تمثل الأمة العربية، الحاكم العربي، والشعوب. حيث أن كل شخصية تحمل رمزاً يعبر عن حالتها في مواجهة القضايا الكبرى مثل قضية فلسطين.
      • الأمة العربية: تصور الأمة في النص ككيانٍ مكسور وضعيف، ضائع بين الخيانة والتخاذل. يعكس الكاتب ضعف الإرادة والاستسلام للعجز، رغم وجود التاريخ الحافل بالنضال والمقاومة.
      • الحاكم العربي: يصفه النص بالشخص الذي باع نفسه للمال والنفط، يهتم فقط بمصالحه الشخصية متجاهلاً معاناة شعبه وأمته. هذه الشخصية تمثل الخيانة الكبرى في النص، إذ أنها تتخلى عن قضايا الأمة الكبرى.
      • الشعوب: يعبر النص عن الشعوب بطريقة تجمع بين السلبية والانتظار، حيث يصفهم بأنهم يعيشون حالة من الخذلان والصمت رغم الظلم والعدوان الذي يتعرضون له.

      2- (العناصر الأدبية)
      • اللغة: لغة النص تحمل روح الغضب والإحباط، فهي لغة حادة، توبخ وتنتقد دون مواربة. يستخدم الكاتب صوراً قوية تعبر عن مشاعر الخيانة والعار، مثل بيع الحاكم نفسه، وخضوع الأمة.
      • الرمزية: الحاكم يمثل الحكام العرب الذين يفضلون مصالحهم الشخصية، بينما الأمة العربية تمثل الضحية، وهي رمز للعروبة والمقاومة.
      • الصراع: الصراع في النص بين قيم الكرامة والشرف من جهة، وبين الخيانة والذل من جهة أخرى. هذا الصراع الداخلي والخارجي يعكس الضياع الذي تعيشه الأمة.
      • النبرة: نبرة النص مليئة بالغضب والإحباط، فالكلمات تعكس شعوراً بأن الأمور خرجت عن السيطرة، وأن الخذلان وصل إلى مستويات لا يمكن السكوت عنها.

      3- (الرؤية النقدية)
      • نقد الحكام العرب: النص يقدم رؤية نقدية للحكام العرب، الذين باتوا أدوات للمال والنفط، متناسين قضايا الأمة الكبرى. يعتبر الكاتب أن خيانة هؤلاء الحكام هي الخطر الحقيقي الذي يواجه الأمة، أكثر من العدو الخارجي.
      • نقد الشعوب: ينتقد النص الشعوب أيضاً، ويدعوها للتحرك بدلاً من الصمت. يرى الكاتب أن الاستسلام للذل والخضوع هو ما يُفقد الأمة كرامتها.
      • الدعوة إلى التحرك: النص لا يكتفي بالنقد، بل يحث على التحرك والعمل بدلاً من الصمت. يدعو الكاتب إلى الوحدة والتكاتف بين أبناء الأمة، ويعتبر أن الحل يكمن في العمل الجماعي لمواجهة التحديات.

      4- (تحليل مضمون النص)
      يظهر النص رؤية سياسية واجتماعية تعكس الواقع المعاصر في العالم العربي. القضايا الكبرى مثل فلسطين تصبح مركزية في النص، حيث يتم ربط الخيانة والتخاذل بالقضايا الوطنية. النص يعكس مدى الألم والخذلان الذي يشعر به الكاتب تجاه الوضع الحالي، ويدعو في الوقت نفسه إلى العودة للقيم النضالية والمقاومة.

      الخلاصة:
      النص يجمع بين النقد الحاد والشعور بالغضب والإحباط، مع دعوة للتحرك والتوحد من أجل الحفاظ على الكرامة والشرف. يقدم النص رؤى متعددة حول الوضع السياسي والاجتماعي للأمة العربية، ويبرز بوضوح الشخصيات والعناصر الأدبية التي تحمل رموزاً عميقة تعبر عن هذا الواقع.

      تعليق

      • توفيق الخطيب
        نائب رئيس ملتقى الديوان
        • 02-01-2009
        • 826

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة أحمد الكاتب مشاهدة المشاركة
        يظهر في النص شخصيات تمثل الأمة العربية، الحاكم العربي، والشعوب. حيث أن كل شخصية تحمل رمزاً يعبر عن حالتها في مواجهة القضايا الكبرى مثل قضية فلسطين.
        • الأمة العربية: تصور الأمة في النص ككيانٍ مكسور وضعيف، ضائع بين الخيانة والتخاذل. يعكس الكاتب ضعف الإرادة والاستسلام للعجز، رغم وجود التاريخ الحافل بالنضال والمقاومة.
        • الحاكم العربي: يصفه النص بالشخص الذي باع نفسه للمال والنفط، يهتم فقط بمصالحه الشخصية متجاهلاً معاناة شعبه وأمته. هذه الشخصية تمثل الخيانة الكبرى في النص، إذ أنها تتخلى عن قضايا الأمة الكبرى.
        • الشعوب: يعبر النص عن الشعوب بطريقة تجمع بين السلبية والانتظار، حيث يصفهم بأنهم يعيشون حالة من الخذلان والصمت رغم الظلم والعدوان الذي يتعرضون له.

        2- (العناصر الأدبية)
        • اللغة: لغة النص تحمل روح الغضب والإحباط، فهي لغة حادة، توبخ وتنتقد دون مواربة. يستخدم الكاتب صوراً قوية تعبر عن مشاعر الخيانة والعار، مثل بيع الحاكم نفسه، وخضوع الأمة.
        • الرمزية: الحاكم يمثل الحكام العرب الذين يفضلون مصالحهم الشخصية، بينما الأمة العربية تمثل الضحية، وهي رمز للعروبة والمقاومة.
        • الصراع: الصراع في النص بين قيم الكرامة والشرف من جهة، وبين الخيانة والذل من جهة أخرى. هذا الصراع الداخلي والخارجي يعكس الضياع الذي تعيشه الأمة.
        • النبرة: نبرة النص مليئة بالغضب والإحباط، فالكلمات تعكس شعوراً بأن الأمور خرجت عن السيطرة، وأن الخذلان وصل إلى مستويات لا يمكن السكوت عنها.

        3- (الرؤية النقدية)
        • نقد الحكام العرب: النص يقدم رؤية نقدية للحكام العرب، الذين باتوا أدوات للمال والنفط، متناسين قضايا الأمة الكبرى. يعتبر الكاتب أن خيانة هؤلاء الحكام هي الخطر الحقيقي الذي يواجه الأمة، أكثر من العدو الخارجي.
        • نقد الشعوب: ينتقد النص الشعوب أيضاً، ويدعوها للتحرك بدلاً من الصمت. يرى الكاتب أن الاستسلام للذل والخضوع هو ما يُفقد الأمة كرامتها.
        • الدعوة إلى التحرك: النص لا يكتفي بالنقد، بل يحث على التحرك والعمل بدلاً من الصمت. يدعو الكاتب إلى الوحدة والتكاتف بين أبناء الأمة، ويعتبر أن الحل يكمن في العمل الجماعي لمواجهة التحديات.

        4- (تحليل مضمون النص)
        يظهر النص رؤية سياسية واجتماعية تعكس الواقع المعاصر في العالم العربي. القضايا الكبرى مثل فلسطين تصبح مركزية في النص، حيث يتم ربط الخيانة والتخاذل بالقضايا الوطنية. النص يعكس مدى الألم والخذلان الذي يشعر به الكاتب تجاه الوضع الحالي، ويدعو في الوقت نفسه إلى العودة للقيم النضالية والمقاومة.

        الخلاصة:
        النص يجمع بين النقد الحاد والشعور بالغضب والإحباط، مع دعوة للتحرك والتوحد من أجل الحفاظ على الكرامة والشرف. يقدم النص رؤى متعددة حول الوضع السياسي والاجتماعي للأمة العربية، ويبرز بوضوح الشخصيات والعناصر الأدبية التي تحمل رموزاً عميقة تعبر عن هذا الواقع.
        بسم الله الرحمن الرحيم
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        الأستاذ أحمد الكاتب
        أشكرك على هذه الرؤية الموسعة المختصرة في آن واحد للنص , وهذا يتطلب جهدا كبيرا تشكر عليه ,
        نحن بحاجة إلى رؤيتك المميزة للنصوص لأنها تعتبر إضافة مميزة للردود , أرجو أن لاتحرمنا من قلمك الناقد الرائع .
        ملاحظتي الوحيدة على ماكتبته أنك تجنبت إبداء وحهة نظرك الشخصية في النص ولم تعلق عليه استحسانا أو غير ذلك من الآراء المختلفة , وكنت أود لو أعرف مدى جودة النص شعريا وأدبيا وموضوعا من وجهة نظرك , فقد كنت حياديا وبعيدا ذاتيا عن الدخول في عمق النص ومدى أثره عليك قبولا أو رفضا .
        ومع ذلك قدمت رؤية تشكر عليها .
        ودمت بحفظ المولى


        توفيق الخطيب

        تعليق

        • عبدالستارالنعيمي
          أديب وكاتب
          • 26-10-2013
          • 1212

          #5
          منذ صارت جَداولُ النفطِ تَجري
          في الصّحاري، ورَبُّنا الدّولارُ
          هذا التقليد الأعمى للكتاب والشعراء بعد ما يسمى بالعصر الحديث أشدّ وطأ على رقاب الشعب العربي النبيل من الاحتلال والهزائم المتوالية
          (ربنا الدولار) كفر صريح كما كفر كفار قريش إلا أنهم كانوا أكثر فصاحة وأشد حزما على من ينتهك عقيدتهم الدينية..
          كيف يستشهد بالكفر في محل الإيمان بقضية العرب والمسلمين فأين اسلامكم أيها الشعراء والخطباء إذا كنتم أول من يكفر بر ب الإسلام !
          إنها طريقة المستحدثين الكفرة الذين ارتقت أسماؤهم الى يافطات الغرب المعادي أصلا للإسلام والمسلمين ‘فصفقوا لكل شاعر أو أديب يكفر برب وبدين الإسلام من أمثال عميل الأدب العربي طه حسين الذي أنكر الشعر الجاهلي وأنكر الآيات المنزلة من رب الإسلام مقابل عمالته للغرب ‘أو من أمثال نزار الذي يقول:
          (من أين يأتي الشعر يا قرطاجة..والله مات وعادت الأنصاب)


          ​ويقول:
          (بلادي ترفض الـحُبّا بلادي تقتل الرب الذي أهدى لها الخصبا
          وحوّل صخرها ذهبا وغطى أرضها
          عشبا..بلادي لم يزرها الرب منذ اغتالت الربا..)

          أليس هذا بأكفر من كفار قريش!

          تعليق

          يعمل...
          X