Abd al-Wahhab al-Bayati
The city
When the city undressed herself
I saw in her sad eyes:
The shabbiness of the leaders, thieves, and pawns.
I saw in her eyes:
The gallows, the prisons, and the incinerators,
The sadness, the confusion, and the smoke.
I saw in her eyes:
All men
Glued like postage stamps
On everything.
I saw:
The blood and the crime
And the match boxes and the meat tins.
I saw in her eyes:
The orphan childhood
Wandering, searching in the garbage dumps
For a bone
For a moon dying
Upon the corpses of houses.
I saw: the man of tomorrow
Displayed in the storefronts,
On the coins and in the chimneys,
Clothed in sorrow and blackness
The policemen, the sodomites, and the pimps
Spitting in his eyes
As he lay shackled
I saw in her sad eyes:
The gardens of ashes
Drowned in shadow and stillness
When evening covered her nudity,
The silence enveloped her blind houses,
She sighed
And smiled despite the pallor of her sickness.
Her black eyes shone with goodness and purity.
The city
When the city undressed herself
I saw in her sad eyes:
The shabbiness of the leaders, thieves, and pawns.
I saw in her eyes:
The gallows, the prisons, and the incinerators,
The sadness, the confusion, and the smoke.
I saw in her eyes:
All men
Glued like postage stamps
On everything.
I saw:
The blood and the crime
And the match boxes and the meat tins.
I saw in her eyes:
The orphan childhood
Wandering, searching in the garbage dumps
For a bone
For a moon dying
Upon the corpses of houses.
I saw: the man of tomorrow
Displayed in the storefronts,
On the coins and in the chimneys,
Clothed in sorrow and blackness
The policemen, the sodomites, and the pimps
Spitting in his eyes
As he lay shackled
I saw in her sad eyes:
The gardens of ashes
Drowned in shadow and stillness
When evening covered her nudity,
The silence enveloped her blind houses,
She sighed
And smiled despite the pallor of her sickness.
Her black eyes shone with goodness and purity.
عبد الوهاب البياتي
المدينة
وعندما تعرت المدينة
رأيت في عيونها الحزينة:
مباذل الساسة واللصوص والبياذق
رأيت في عيونها : المشانق
تنصب والسجون والمحارق
والحزن والضياع والدخان
رأيتُ في عيونها : الانسان
يلصق مثل طابع البريد
في أيما شيء
رأيتُ : الدم والجريمة
وعلب الكبريت والقديد
رأيت في عيونها : الطفولة اليتيمة
ضائعة تبحث في المزابل
عن عظمة
عن قمر يموتُ
فوق جثث المنازل
رأيت : انسان الغد المعروض في واجهة المخازن
وقطع النقود والمداخن
مجللاً بالحزن والسواد
***
مكبلاً يبصق في عيونه : الشرطي
واللوطي
والقواد
رأيت في عيونها الحزينة : حدائق الرماد
غارقة في الظل والسكينة
وعندما غطى المساء عُريها
وخيم الصمت على بيوتها العمياء
تأوهت
وابتسمت رغم شحوب الداء
وأشرقت عيونها السوداء بالطيبة والصفاء
التعليقات :
يصف الشاعر البياتي المدينة كجزء من الكل " عندما تتعرى المدينة " إنسان الغد وكل ما يحيط به من إرث وحضارة يبصق في عيونهم الشرطي واللوطي والقواد
لأن المدينة بعد أن تداس كرامتها لا هيبة لها ولا وقار
ومعلوم أنها ستفقد جزءا كبيرا من قداستها وهيبتها وبالتالي تصبح مبتذلة حتى أن المُوكل على حمايتها يزدريها ويزيدها ابتذالا على ابتذال لا بل ينكس رايتها ويسمح للبغاء أن يدور حولها وربما هو أول من يفتح باب البغاء والسُفه والتجرد من القيم ... للأسف الشعوب ( شعوب المنطقة العربية ) تدار من قبل ساسة هم دائما أقرب خُطى ً من مسار نقطة الضعف والتخاذل
عالم اليوم يشهد صراعات كثيرة فلا هم أي حكام العرب يستطيعون إبعاد المنطقة عن خطر الحروب والدمار ولا هم قادرين على حماية بلدانهم بل لا يستطيعون غسل عارهم من 48 ولحد الآن.
وفي العراق معلوم كما هو معلوم كقول المثل الإنجليزي : A rolling stone gathers no moss = غير مستقرة فلو كانت ساكنة لالتصقت بها الطحالب .. قد يكون معناه لدى البعض " عقيم أو دون معنى مهم " ولكن في طيات الكلام معاني بعيدة : كمن يدور في فلك غيره وبالتالي لن يخدم مصلحته بل يخدم مصالح غيره ويكون تبعا , وحال اليوم قريب من هذه المعاني الساخرة , بل حتى في قوانين الفيزياء :
" الجسم الساكن يبقى ساكنا والمتحرك يبقى متحركا ما لم تحول عليه قوة دون ذلك " فالصخرة المتحركة ترهن نفسها لقوة أخرى ولا تتأنى في مصيرها
فمنهم أي الساسة من يرهن نفسه بالولاء إلى حكام آخرين أو سياسات لا تنفع بلاده وبالتالي يصبح أسير المحنة التي صنعها لنفسه .
الشاعر النواب أيضا وصف مهازل الأمة بأكبر من هذا القدر وكان مضطرا أن يستخدم كلمات سوقية في قصيدته " القدس عروس عروبتكم" لأن من باع الشرف ليس مستعدا أن يرجعه
تعليق