وَمْضَةُ وَمَضَتْ

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ريما منير عبد الله
    رشــفـة عـطـر
    مدير عام
    • 07-01-2010
    • 2680

    وَمْضَةُ وَمَضَتْ


    ومضت

    ( يتسلل اليها ..... يحتضن رفات أنفاسها ..... يرفض كل نبضة تتوسل البقاء .... أحبك ..... أشتهيكِ ..... مُذ كنتِ طِفلة .)

    أتذكرين ذلك اليوم -يوم لم تغادري عامك الرابع - ، وآنية بين يديكِ تحتضنينها، تنادين أباك -بصوتك الملائكي - باسمه، كفراشة تهوى الربيع ، تقطعين الشارع محلقـةً فتدهمك عربة يجرها حصان ، كان حصان جامحاً لم يلحظ برائتك ، فصرتِ تحت عجلاته كعجينة لينة بين يدي خباز ماهر .
    جحوظ عالج ناظريكِ ، يهرول الجمع ليجدك كما أنت لم يمسسكِ ضر ولم يلثمك الأذى ، آه كم وددتُ حينها أن أضمكِ ضمـة أحملك بها إلى أحضان الجنة .

    وتلك المرة التي رفع شقيقك مطرقة الخلاف ليهوي بها على رأسك بلحظة غضب غاب فيها المنطق ، ولكن قدر الله منعه أن يتم ما نوى ، أتدرين ؟ ؛ يومها حملتُ ملقطاً من نور وجهّزتُ أشرعة مركبك نحو المغيب وضحكتُ فرحاً بلقاءك .

    بصوتها الواهِنِ ولهاث يتعالى بين جنبات فضائها الضيق و أنين مصدره حزن الفراق .

    - بالله عليك كفـاك كرمـاً ، عُرفتَ بالهدوء فاقضْ ما أنت قاض بصمتك الرهيب .

    فتحَ فاه ليكملَ مسيرة ملاحقته على مدى حبه .

    بضعف الراحل وضعتْ يدها على قلبها وتوسلتْ :

    - أيها الموت أتعبتني بذكرياتك البائتة وبات عليك القبض السريع وحملي إلى الرفيق الأعلى .

    فتلاقتْ عيناها المتعبة مع وميض معكوفه . وبشهقةٍ أتعبتْ الثقلين ؛ كومضةٍ أسلمته السر الإلهي ، ومضت
  • حاتم خليفة
    عضو الملتقى
    • 13-04-2010
    • 125

    #2
    وذكريات طفله تحرسها الملائكه

    وآه طويله نضعها فى خواتيم قصصك

    اللفظ السهل الرشيق وتفاصيل تخدم المعنى وصور كامله تجعلنا نعيش الحدث

    سمه رائعه من قلم جوهره المنتديات العربيه

    وبريق ومضه تضاف الى ومضات سماء الملتقى فتجذب الأنظار

    ريما ... أسعد الله أيامك



    تعليق

    • رشادابوبكراحمد
      أديب وكاتب
      • 12-01-2010
      • 211

      #3
      ..
      مرحبا بالاخت ريما

      سعدت بمرورى هنا

      غير انه اختى الغالية بصدرى شىء من كون العربة تدهم الفراشة

      فالفراشة محلقة طائرة والعربة على الارض

      ملاحظة صغيرة فى بحر فكرك

      اختى

      الحياة تستمر وذكريات الحب والطفولة

      نسمات طيبة من عهد كنا فيه سعداء

      تقبلى فائق التقدير

      ابو اسامة
      .............
      أبوأسامة

      [read]
      ليس هناك شيء يساوي نظرة الإحترام التي تنظر بها إلى ذلك الشخص "الذي تراه في المرآه.
      [/read]

      تعليق

      • تاقي أبو محمد
        أديب وكاتب
        • 22-12-2008
        • 3460

        #4
        سعدت بالمرور من هنا،أستاذة ريما، تحيتي لألقك الزاهر.


        [frame="10 98"]
        [/frame]
        [frame="10 98"]التوقيع

        طَاقَاتُـــــنَـا شَـتَّـى تَأبَى عَلَى الحسبَانْ
        لَكنَّـنَـا مَـوتَـــــــى أَحيَـاءُ بالقــــــــرآن




        [/frame]

        [frame="10 98"]
        [/frame]

        تعليق

        • جلاديولس المنسي
          أديب وكاتب
          • 01-01-2010
          • 3432

          #5
          أخذتني حروفك غاليتي من عالم جامد إلى معاني واحاسيس عشتها وكأنك تخطين بقلمك دواخل أُناس لم ترينهم ولا تعلمي عنهم شىء ولكنكِ كتبتي وكأنكِ هم...
          أدام الله عليكِ رشاقة قلمك وعمق توغلك بداخل الأنفس

          تعليق

          • سمية الألفي
            كتابة لا تُعيدني للحياة
            • 29-10-2009
            • 1948

            #6
            الرائعة ريما

            رائعة سيدتي ذكريات الطفولة

            كوني بخير لأسعد بك


            محبتي

            تعليق

            • ريما منير عبد الله
              رشــفـة عـطـر
              مدير عام
              • 07-01-2010
              • 2680

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حاتم خليفة مشاهدة المشاركة
              وذكريات طفله تحرسها الملائكه

              وآه طويله نضعها فى خواتيم قصصك

              اللفظ السهل الرشيق وتفاصيل تخدم المعنى وصور كامله تجعلنا نعيش الحدث

              سمه رائعه من قلم جوهره المنتديات العربيه

              وبريق ومضه تضاف الى ومضات سماء الملتقى فتجذب الأنظار

              ريما ... أسعد الله أيامك



              أنت هنا تنثر رذاذ عطرك
              وتبثني التشجيع
              فشكراً

              تعليق

              • ريما منير عبد الله
                رشــفـة عـطـر
                مدير عام
                • 07-01-2010
                • 2680

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة رشادابوبكراحمد مشاهدة المشاركة
                ..
                مرحبا بالاخت ريما

                سعدت بمرورى هنا

                غير انه اختى الغالية بصدرى شىء من كون العربة تدهم الفراشة

                فالفراشة محلقة طائرة والعربة على الارض

                ملاحظة صغيرة فى بحر فكرك

                اختى

                الحياة تستمر وذكريات الحب والطفولة

                نسمات طيبة من عهد كنا فيه سعداء

                تقبلى فائق التقدير

                ابو اسامة
                .............
                كم من الفرش استلقى على زجاج سيارتي صريعاً وهو يحلق
                أترى سيدي
                ليس بالضرورة أن كل من يحلق يأمن مصرعه
                تحياتي وتقدير لتواجدك الكريم

                تعليق

                • عائده محمد نادر
                  عضو الملتقى
                  • 18-10-2008
                  • 12843

                  #9
                  الزميلة القير
                  ريما منير عبد الله
                  فكرة جميلة أن يعشق الموت
                  أظنها غير مسبوقة
                  أحببت فيها طريقة السرد
                  تحياتي ومودتي لك

                  أكره ربيع

                  أكره ربيع فاجأني ربيع حين كنت ساهمة بملامح وجهه يرمقني عميقا أحسست بالجليد يقتحم جسدي، فارتعشت مذعورة، وعيناه الثاقبتان تخترقان قفصي الصدري المحموم كتنور مسجور، وأنا أتفحص تلك القسمات الحادة، التي..... !! كم كان عمري حين أنجبته خالتي خمسة سنين؟ غضة طرية كورقة وردة لم تتفتح أوردتها بعد! أذكر أني كنت في المرحلة التمهيدية لا



                  الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                  تعليق

                  • ريما منير عبد الله
                    رشــفـة عـطـر
                    مدير عام
                    • 07-01-2010
                    • 2680

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة تاقي أبو محمد مشاهدة المشاركة
                    سعدت بالمرور من هنا،أستاذة ريما، تحيتي لألقك الزاهر.
                    ولك عابق تحياتي

                    تعليق

                    • ريما منير عبد الله
                      رشــفـة عـطـر
                      مدير عام
                      • 07-01-2010
                      • 2680

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة جلاديولس المنسي مشاهدة المشاركة
                      أخذتني حروفك غاليتي من عالم جامد إلى معاني واحاسيس عشتها وكأنك تخطين بقلمك دواخل أُناس لم ترينهم ولا تعلمي عنهم شىء ولكنكِ كتبتي وكأنكِ هم...
                      أدام الله عليكِ رشاقة قلمك وعمق توغلك بداخل الأنفس
                      هذا لأنك تحملين الشفافية داخلك وتستشعرين الآخرين بعمق واحساس مرهف
                      فشكرا لتواجدك الغالي الذي شرفني
                      ولك الحب

                      تعليق

                      • إيمان الدرع
                        نائب ملتقى القصة
                        • 09-02-2010
                        • 3576

                        #12
                        من ذاكرة عام 2010
                        أستاذة ريما ....تحيّاتي ...
                        كلّ عامٍ وأنتم بخيرٍ

                        تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                        تعليق

                        • ريما منير عبد الله
                          رشــفـة عـطـر
                          مدير عام
                          • 07-01-2010
                          • 2680

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سمية الألفي مشاهدة المشاركة
                          الرائعة ريما

                          رائعة سيدتي ذكريات الطفولة

                          كوني بخير لأسعد بك


                          محبتي

                          شكرا لعطرك المنثور محبة
                          ودائما يسعدني عناق حروفك

                          تعليق

                          • ريما منير عبد الله
                            رشــفـة عـطـر
                            مدير عام
                            • 07-01-2010
                            • 2680

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                            الزميلة القير
                            ريما منير عبد الله
                            فكرة جميلة أن يعشق الموت
                            أظنها غير مسبوقة
                            أحببت فيها طريقة السرد
                            تحياتي ومودتي لك
                            يسعدني تواجدك واستحسانك
                            ولك كل التقدير الغالية العائدةإلى أحضان محبتنا

                            تعليق

                            • العربي الثابت
                              أديب وكاتب
                              • 19-09-2009
                              • 815

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة ريما منير عبد الله مشاهدة المشاركة

                              ومضت

                              ( يتسلل اليها ..... يحتضن رفات أنفاسها ..... يرفض كل نبضة تتوسل البقاء .... أحبك ..... أشتهيكِ ..... مُذ كنتِ طِفلة .)

                              أتذكرين ذلك اليوم -يوم لم تغادري عامك الرابع - ، وآنية بين يديكِ تحتضنينها، تنادين أباك -بصوتك الملائكي - باسمه، كفراشة تهوى الربيع ، تقطعين الشارع محلقـةً فتدهمك عربة يجرها حصان ، كان حصان جامحاً لم يلحظ برائتك ، فصرتِ تحت عجلاته كعجينة لينة بين يدي خباز ماهر .
                              جحوظ عالج ناظريكِ ، يهرول الجمع ليجدك كما أنت لم يمسسكِ ضر ولم يلثمك الأذى ، آه كم وددتُ حينها أن أضمكِ ضمـة أحملك بها إلى أحضان الجنة .

                              وتلك المرة التي رفع شقيقك مطرقة الخلاف ليهوي بها على رأسك بلحظة غضب غاب فيها المنطق ، ولكن قدر الله منعه أن يتم ما نوى ، أتدرين ؟ ؛ يومها حملتُ ملقطاً من نور وجهّزتُ أشرعة مركبك نحو المغيب وضحكتُ فرحاً بلقاءك .

                              بصوتها الواهِنِ ولهاث يتعالى بين جنبات فضائها الضيق و أنين مصدره حزن الفراق .

                              - بالله عليك كفـاك كرمـاً ، عُرفتَ بالهدوء فاقضْ ما أنت قاض بصمتك الرهيب .

                              فتحَ فاه ليكملَ مسيرة ملاحقته على مدى حبه .

                              بضعف الراحل وضعتْ يدها على قلبها وتوسلتْ :

                              - أيها الموت أتعبتني بذكرياتك البائتة وبات عليك القبض السريع وحملي إلى الرفيق الأعلى .

                              فتلاقتْ عيناها المتعبة مع وميض معكوفه . وبشهقةٍ أتعبتْ الثقلين ؛ كومضةٍ أسلمته السر الإلهي ، ومضت

                              أتعبني هذا الجمال الساحر..
                              سار بي على حافة الموت حين يحط رحاله على ربى الروح ...
                              أيقظ في نفسي صورا كامنة عن طفولة تختزلها براءة الملائكة..
                              وفي أعماقي هب السؤال الرهيب الذي لازمني طويلا:
                              - أهكذا تذبل الأزهار سريعا؟؟
                              تحايا بحجم هذا الجمال الفتاك...
                              تقبلي صدق مشاعري وعطر تحاياي..
                              العربي
                              اذا كان العبور الزاميا ....
                              فمن الاجمل ان تعبر باسما....

                              تعليق

                              يعمل...
                              X