الشقّة مسكونة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هبة الشرقاوي
    جنيّة الشعر
    • 14-01-2010
    • 113

    الشقّة مسكونة


    فلسفة الطين

    الشّقة ُمسكونة .. !

    *** *** ***

    والبلدةُ تغرق في بحر سكون

    أبديّ الظلمات

    الناس يمرون عليها .. يرتعدون

    تحتجزُ حناجرهم فيضَ الصرخات

    تتكاثف سحباً ودخاناً وغيوم

    والبوم يحوم

    وينعق

    فوق رؤوس الناس المحشوة

    وهماً وخرافات ..؟!

    ***

    لا أعلمُ..

    لمَ ينجذب الناس لحكي الخوف

    لمَ تجتاح اللهفة أذهان الأطفال؟

    وبرغم العلم المسبق بالتبعات

    غير المحمودة عقباها

    يستمعون

    ينتظرون بلوغ الذروةِ في الأحداث

    ينتظرون القادم -غير المرئي الأبعاد -

    ليخرج من بين الأجداث

    لكن الشقة حقاً مسكونة

    ***

    إن جنَّ الليل يجن الناس

    وحفاةً يجرون من الغيطان

    ليحظى كل منهم بالجدران

    يبدأ في عدِّ الأولاد

    ويغلق بابه

    الناس(غلابه)

    تنتظر الهدنة في رمضان

    وأمرُّ وحيداً في منتصف الليل

    على الطرقات

    أتعجبُ من فلسفة الطين

    وأمضي ..

    ***

    لكنَّ الشّقة حقاً .. مسكونة

    ***

    البيت الحامل اياها

    يلفظها في آخر طابق

    لتراقب أفعال السكان

    (كذلك يفترض السكان )

    لكن الشقة مسكونة

    ينبعث الضوء الأحمر منها

    كل مساء

    وعند الصبح ..

    تطوف النسوة حول البيت

    وتجد المدخل مملؤاً

    بالفول النابت والحناء

    وفي الأعياد يسد المدخل

    لحمٌ مطبوخٌ وحساء

    ***

    الشّقةُ .. مسكونة ؟!

    الكل يؤرخ للأحداث

    أشياءٌ تحدث

    فوق حدود الأدراك البشريّ

    ونعيمٌ وهميٌّ

    ينتفض إذا ولد ( صبيّ )

    ويأسٌ ..

    ينقر رأس الميت قبل الحي

    يلون أيام الأعمار بلون الليل

    ولون نحيب الجرحى والأيتام

    الشّقةُ فعلاً مسكونة ..

    فأنا من يسكن فيها

    من عشرةِ أعوام ،،،

    يا مصر ..
    إنى كم أحبّك
    بل وحبّك ..
    زاد بالكون السعة
    لكنني كالبحر ..
    يخفي لونه عن موجه
    كي يتبعه !

  • هبة الشرقاوي
    جنيّة الشعر
    • 14-01-2010
    • 113

    #2
    [align=center]لون جديد
    في انتظار تعليقات حضراتكم المثمرة
    دمتم بألف خير[/align]

    يا مصر ..
    إنى كم أحبّك
    بل وحبّك ..
    زاد بالكون السعة
    لكنني كالبحر ..
    يخفي لونه عن موجه
    كي يتبعه !

    تعليق

    • محمد الصاوى السيد حسين
      أديب وكاتب
      • 25-09-2008
      • 2803

      #3
      تحياتى البيضاء

      من جماليات هذا النص الشعرى الدال على الموهبة والحس الفنى هو قدرة الشاعرة على استخدام تقنية السرد وبسط الحكى بما يحفز المتلقى ويجعله مستثارا تلقيه راغبا فى الكشف عن خبايا النص وسره الذى يكمن فى حناياه ، وهى تقنية كتابة تدل كما قلت على فنية عالية وقدرة على بناء النص السردى الشعرى ، لكن لابد من الحذر فى مثل هذه التقنية من التلاعب بالمتلقى أو قطع السرد عند نقطة لم يتم إضاءتها بما يسمح للقارىء أن يخطو فى سبيله للكشف ، وهذا ما أحسب أن النص قد وقع فيه عندما ادخر هذه النتيجة ، وهى أن بطل النص هو الساكن فى الشقة ، وذلك دون أى إضاءة لشخص هذا الساكن بل كانت البنية السردية تنحو نحو سياق آخر هو الايحاء بوجود أرواح أو شياطين بهذه الشقة الخاوية ، هنا قد يشعر بالمتلقى أنه قد تم التلاعب به أو أن السرد ينفلت منه خيطه عندما ينقطع على هذه الخاتمة ويحلق بعيدا فى إبهام ليس على المتلقى بالضرورة أن يلج فيه

      - ربما أجد أن العنوان " فلسفة الطين " غير موفق ، أى أنه ليس جزءا فاعلا دلاليا فى بنية النص الجمالية والدلالية إنه عبارة عن سياق يعبر عن دلالته هو دون أن تنسرب هذه الدلالة وتتواشج مع بنى النص المختلفة

      - البنت الحامل إياها
      ما تحته خط ضمير من ضمائر النصب أى لا يأتى إلا دالا على منصوب وتستخدمه العامة فى مصر بهذه الصيغة للدلالة على صيغة " التى أعنى " وهو استخدام لا تعرفه الفصحى ولا تقره ، وأحسب أن فى جماليات لغة هذا النص ما يدل على تمكن الشاعرة من تخطى هذه الهنات اللغوية
      - أجد أن النص يبشر بموهبة حقيقية قادمة لديها الكثير من التفرد والابداع

      تعليق

      • خالد شوملي
        أديب وكاتب
        • 24-07-2009
        • 3142

        #4
        الشاعرة المبدعة هبة الشرقاوي

        تقديري لك على هذا النص الشاعري الجميل.
        سررت بالتوقف هنا.

        دمت متألقة!

        خالد شوملي
        متعرّجٌ كالنهرِ عمري مرّةً يسري ببطءٍ تارةً كالخيلِ يجري
        www.khaledshomali.org

        تعليق

        • هبة الشرقاوي
          جنيّة الشعر
          • 14-01-2010
          • 113

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة محمد الصاوى السيد حسين مشاهدة المشاركة
          تحياتى البيضاء

          من جماليات هذا النص الشعرى الدال على الموهبة والحس الفنى هو قدرة الشاعرة على استخدام تقنية السرد وبسط الحكى بما يحفز المتلقى ويجعله مستثارا تلقيه راغبا فى الكشف عن خبايا النص وسره الذى يكمن فى حناياه ، وهى تقنية كتابة تدل كما قلت على فنية عالية وقدرة على بناء النص السردى الشعرى ، لكن لابد من الحذر فى مثل هذه التقنية من التلاعب بالمتلقى أو قطع السرد عند نقطة لم يتم إضاءتها بما يسمح للقارىء أن يخطو فى سبيله للكشف ، وهذا ما أحسب أن النص قد وقع فيه عندما ادخر هذه النتيجة ، وهى أن بطل النص هو الساكن فى الشقة ، وذلك دون أى إضاءة لشخص هذا الساكن بل كانت البنية السردية تنحو نحو سياق آخر هو الايحاء بوجود أرواح أو شياطين بهذه الشقة الخاوية ، هنا قد يشعر بالمتلقى أنه قد تم التلاعب به أو أن السرد ينفلت منه خيطه عندما ينقطع على هذه الخاتمة ويحلق بعيدا فى إبهام ليس على المتلقى بالضرورة أن يلج فيه

          - ربما أجد أن العنوان " فلسفة الطين " غير موفق ، أى أنه ليس جزءا فاعلا دلاليا فى بنية النص الجمالية والدلالية إنه عبارة عن سياق يعبر عن دلالته هو دون أن تنسرب هذه الدلالة وتتواشج مع بنى النص المختلفة

          - البنت الحامل إياها
          ما تحته خط ضمير من ضمائر النصب أى لا يأتى إلا دالا على منصوب وتستخدمه العامة فى مصر بهذه الصيغة للدلالة على صيغة " التى أعنى " وهو استخدام لا تعرفه الفصحى ولا تقره ، وأحسب أن فى جماليات لغة هذا النص ما يدل على تمكن الشاعرة من تخطى هذه الهنات اللغوية
          - أجد أن النص يبشر بموهبة حقيقية قادمة لديها الكثير من التفرد والابداع

          أستاذي الفاضل محمد الصاوي
          سعدت جدا باسترسال حضرتك في الحديث عن نصي
          واستفدت فعلا بكلام حضرتك وبتوجيهاتك الغالية
          كم أحب هذا النوع من النقد البناء
          شكرا لمرور حضرتك الكريم

          يا مصر ..
          إنى كم أحبّك
          بل وحبّك ..
          زاد بالكون السعة
          لكنني كالبحر ..
          يخفي لونه عن موجه
          كي يتبعه !

          تعليق

          • هبة الشرقاوي
            جنيّة الشعر
            • 14-01-2010
            • 113

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة خالد شوملي مشاهدة المشاركة
            الشاعرة المبدعة هبة الشرقاوي

            تقديري لك على هذا النص الشاعري الجميل.
            سررت بالتوقف هنا.

            دمت متألقة!

            خالد شوملي

            الشاعر المتألق خالد شوملي
            أحب دائما ان أجد تعليقات حضرتك على أعمالى
            وانتظر توجيهاتك بفارغ الصبر
            واننى لأتعلم من تلك التعليقات المثمرة مالم اتعلمه في حياتى كلها
            شكرا لذوق حضرتك الراقي
            دمت بخير

            يا مصر ..
            إنى كم أحبّك
            بل وحبّك ..
            زاد بالكون السعة
            لكنني كالبحر ..
            يخفي لونه عن موجه
            كي يتبعه !

            تعليق

            يعمل...
            X