فلسفة الطين
الشّقة ُمسكونة .. !
*** *** ***
والبلدةُ تغرق في بحر سكون
أبديّ الظلمات
الناس يمرون عليها .. يرتعدون
تحتجزُ حناجرهم فيضَ الصرخات
تتكاثف سحباً ودخاناً وغيوم
والبوم يحوم
وينعق
فوق رؤوس الناس المحشوة
وهماً وخرافات ..؟!
***
لا أعلمُ..
لمَ ينجذب الناس لحكي الخوف
لمَ تجتاح اللهفة أذهان الأطفال؟
وبرغم العلم المسبق بالتبعات
غير المحمودة عقباها
يستمعون
ينتظرون بلوغ الذروةِ في الأحداث
ينتظرون القادم -غير المرئي الأبعاد -
ليخرج من بين الأجداث
لكن الشقة حقاً مسكونة
***
إن جنَّ الليل يجن الناس
وحفاةً يجرون من الغيطان
ليحظى كل منهم بالجدران
يبدأ في عدِّ الأولاد
ويغلق بابه
الناس(غلابه)
تنتظر الهدنة في رمضان
وأمرُّ وحيداً في منتصف الليل
على الطرقات
أتعجبُ من فلسفة الطين
وأمضي ..
***
لكنَّ الشّقة حقاً .. مسكونة
***
البيت الحامل اياها
يلفظها في آخر طابق
لتراقب أفعال السكان
(كذلك يفترض السكان )
لكن الشقة مسكونة
ينبعث الضوء الأحمر منها
كل مساء
وعند الصبح ..
تطوف النسوة حول البيت
وتجد المدخل مملؤاً
بالفول النابت والحناء
وفي الأعياد يسد المدخل
لحمٌ مطبوخٌ وحساء
***
الشّقةُ .. مسكونة ؟!
الكل يؤرخ للأحداث
أشياءٌ تحدث
فوق حدود الأدراك البشريّ
ونعيمٌ وهميٌّ
ينتفض إذا ولد ( صبيّ )
ويأسٌ ..
ينقر رأس الميت قبل الحي
يلون أيام الأعمار بلون الليل
ولون نحيب الجرحى والأيتام
الشّقةُ فعلاً مسكونة ..
فأنا من يسكن فيها
من عشرةِ أعوام ،،،
تعليق