أديب حلقة الأسبوع : "الحلاج الصوفي" الثائر .. دريسي مولاي عبد الرحمن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دريسي مولاي عبد الرحمان
    أديب وكاتب
    • 23-08-2008
    • 1049

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة فؤاد الكناني مشاهدة المشاركة
    عزيزي دريسي
    تحية أبادر بها سحابة الفجوة الزمنية التي فصلتني عنك لأمسح عن واجهة الذكريات ركام الهذيان اليومي للتفاصيل التافهة والشديدة الأهمية لحياتنا اليومية في ميدان الضرورة للبقاء،فاستجلي حواراتنا الشيقة التي انبثقت في اقلام قبل عام.
    عزيزي
    إن اللغة بتسيدها ميدان الدلالة على المعنى في حركة الأنتقال المتواصل للمعلومة/الشعور/الفكرة بين ابناء الجنس العاقل الوحيد على وجه هذه البسيطة خلقت لنفسها ابهة امبراطورية تميزت في جوانب منها بالخواء والفراغ الا من الشكليات اللازمة لتفخيم مخارج الحروف وتعظيم الرسائل السلطانية والأخوانيات وتبليع الفرمانات الفوقية للوعي العام الذي لم يعد يدرك خطورة الغصص الحضاري الملازم لهذا التوظيف الأمبراطوري للغة البعيد عن حقيقة كون الدلالة اللغوية واقعية /موضوعية/متجددة وذكية غاية الذكاء،لن أظلم احدا إن قلت اننا أغبى من لغتنا بكثير وان بؤس المفردات الحقيقي هو في التباله السخيف عن امكانياتها الحقيقية وقدرتها للأنطلاق في عالم الرمز/التركيب/الأشتقاق لتؤسس منظومة للوعي قادرة على ان تتجاوز السكون والجمود نحو انفتاح غير مسبوق للعقل.
    اللغة الجديدة ليست الا مسابر تطلقها المفردات نفسها لتختبر قابلية ملائمتها التعبير والتغيير والأدراك الحقيقي لكنه الأشياء التي تسمها.
    لكن اين هي المشكلة ؟................
    هل يجب ان تكون المفردة صادمة بشكلها التقليدي خادشة للذوق العام والوعي الراكد بدعوى توظيفها ضمن قاموس جديد سيمارس بعد زوال مرحلة الصدمة وظيفته الدلالية التي تتجاوز ما احتاج لقرون ليترسب وعيا عاما ودلالة مشتركة للجميع.
    وهل تستطيع السياقات الجديدة للنص الأدبي المتفوق أن تنزع المفردة من جذرها الذي نشأت منه والذي حدد بالتالي امكاناتها كوعاء يدل على معنى معين،بمعنى آخر هل ان هناك في اللغة ما قد وصل الحدود المستحيلة للتغير والتجديد.
    وهل ان اللغة التي انطلقت من تبادل معلوماتي بسيط يتضمن ضروريات التعايش والمشاركة الأنسانية لتسبر عالم الأساطير الأولى في قفزة جريئة تجاوزت المدلولات المادية البحتة ثم لتبهر نفسها بالشعر في تطور هائل زاولت به المفردات وظيفة نسخ الكيان الشعوري الأنساني في الفضاء الخارجي ثم لتصل مرحلة اشد عمقا وتطورا بان بدأت تفكك ذاتها تحليلا ونقدا وتمحيصا بل واستنكارا واقصاءا هل هذه اللغة قادرة على ان تتخطى نفسها وان تدخل مرحلة القابلية المطلقة للدلالة بواسطة التوظيف المتقن للنص الحديث؟
    لا ادري يا دريسي لو قدر لنا ان نرى الناس كيف يتكلمون ويكتبون بعد الف سنة من الآن هل كنا سنصعق لهذا الكائن اللغوي الغريب تماما عنا والمحمل بالدهشة والأنبهار أم كنا سنصعق لخيبة الأمل في رؤية كائن خرافي ساكن يكرر نفسه باستمرار؟
    اللغة خطرة يا دريسي فهي وعاء الدين الذي اسبغ عليها أو على جزء منها قدسية وهي اسماء اجدادنا وحكاياهم وتراث حمل كل الماضي بكل تفاصيله،ادبه فلسفاته إنجازاته العظمى وخيباته الكبيرة اللغة يا دريسي سجل الحضارة التي تستحيل بدونه
    وهي أعظم وأكبر بناء شيدته الأنسانية بلا مراء
    مهمتك صعبة صديقي إن لم تكن مستحيلة واشد ما يعجبني فيك قدرتك الهائلة على الأختراق والصمود ولكن ربما الأمر بحاجة الى مقاربة اخرى صديقي الفيلسوف
    أقول ربما لأني قاصر عن ايجاد تلك المقاربة أو حتى استشعارها في الأفق القريب
    دمت بود ايها الكاتب الرائع وتحياتي
    عزيزي الذي كانت بداية علاقتنا سباب قادتنا عبر مسار جميل الى تبادل أفكار لا تنم الا عن روح ابداعية جميلة وألمس العمق في اختياراتها وهي تخط كلماتها...
    مداخلة سأعود لها لأفصل في حيثياتها...لأني متفق مع ما ورد فيها بنوع من مقاربة أظنها شخصية ولا تزال تستحق البحث والمتابعة وربما التأصيل...
    قد أجدني في هذه المداخلة السريعة مضطرا لطرح السؤال التالي:
    ألا يجب أن نميز بين اللغة كحالة كلام والأسلوب المرتبط بالدم والغرائز وبين هذا وذاك الطقس المسمى كتابة؟
    في تحديد لكل هذه الأقانيم بنسج علائق مع بعضها البعض...ربما عزيزي قؤاد قد نستجلي حقيقة ابداعنا بكل تأكيد رغم المخاطر التي يمكن ان تفضي بنا الى الصمت...
    أ وليس الصمت شكل اخر من أشكال اللغة؟
    سأعود الى مداخلتك العميقة صديقي...فتقبل مروري السريع
    محبتي.

    تعليق

    • دريسي مولاي عبد الرحمان
      أديب وكاتب
      • 23-08-2008
      • 1049

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة فؤاد الكناني مشاهدة المشاركة
      عزيزي دريسي
      تحية أبادر بها سحابة الفجوة الزمنية التي فصلتني عنك لأمسح عن واجهة الذكريات ركام الهذيان اليومي للتفاصيل التافهة والشديدة الأهمية لحياتنا اليومية في ميدان الضرورة للبقاء،فاستجلي حواراتنا الشيقة التي انبثقت في اقلام قبل عام.
      عزيزي
      إن اللغة بتسيدها ميدان الدلالة على المعنى في حركة الأنتقال المتواصل للمعلومة/الشعور/الفكرة بين ابناء الجنس العاقل الوحيد على وجه هذه البسيطة خلقت لنفسها ابهة امبراطورية تميزت في جوانب منها بالخواء والفراغ الا من الشكليات اللازمة لتفخيم مخارج الحروف وتعظيم الرسائل السلطانية والأخوانيات وتبليع الفرمانات الفوقية للوعي العام الذي لم يعد يدرك خطورة الغصص الحضاري الملازم لهذا التوظيف الأمبراطوري للغة البعيد عن حقيقة كون الدلالة اللغوية واقعية /موضوعية/متجددة وذكية غاية الذكاء،لن أظلم احدا إن قلت اننا أغبى من لغتنا بكثير وان بؤس المفردات الحقيقي هو في التباله السخيف عن امكانياتها الحقيقية وقدرتها للأنطلاق في عالم الرمز/التركيب/الأشتقاق لتؤسس منظومة للوعي قادرة على ان تتجاوز السكون والجمود نحو انفتاح غير مسبوق للعقل.
      اللغة الجديدة ليست الا مسابر تطلقها المفردات نفسها لتختبر قابلية ملائمتها التعبير والتغيير والأدراك الحقيقي لكنه الأشياء التي تسمها.
      لكن اين هي المشكلة ؟................
      هل يجب ان تكون المفردة صادمة بشكلها التقليدي خادشة للذوق العام والوعي الراكد بدعوى توظيفها ضمن قاموس جديد سيمارس بعد زوال مرحلة الصدمة وظيفته الدلالية التي تتجاوز ما احتاج لقرون ليترسب وعيا عاما ودلالة مشتركة للجميع.
      وهل تستطيع السياقات الجديدة للنص الأدبي المتفوق أن تنزع المفردة من جذرها الذي نشأت منه والذي حدد بالتالي امكاناتها كوعاء يدل على معنى معين،بمعنى آخر هل ان هناك في اللغة ما قد وصل الحدود المستحيلة للتغير والتجديد.
      وهل ان اللغة التي انطلقت من تبادل معلوماتي بسيط يتضمن ضروريات التعايش والمشاركة الأنسانية لتسبر عالم الأساطير الأولى في قفزة جريئة تجاوزت المدلولات المادية البحتة ثم لتبهر نفسها بالشعر في تطور هائل زاولت به المفردات وظيفة نسخ الكيان الشعوري الأنساني في الفضاء الخارجي ثم لتصل مرحلة اشد عمقا وتطورا بان بدأت تفكك ذاتها تحليلا ونقدا وتمحيصا بل واستنكارا واقصاءا هل هذه اللغة قادرة على ان تتخطى نفسها وان تدخل مرحلة القابلية المطلقة للدلالة بواسطة التوظيف المتقن للنص الحديث؟
      لا ادري يا دريسي لو قدر لنا ان نرى الناس كيف يتكلمون ويكتبون بعد الف سنة من الآن هل كنا سنصعق لهذا الكائن اللغوي الغريب تماما عنا والمحمل بالدهشة والأنبهار أم كنا سنصعق لخيبة الأمل في رؤية كائن خرافي ساكن يكرر نفسه باستمرار؟
      اللغة خطرة يا دريسي فهي وعاء الدين الذي اسبغ عليها أو على جزء منها قدسية وهي اسماء اجدادنا وحكاياهم وتراث حمل كل الماضي بكل تفاصيله،ادبه فلسفاته إنجازاته العظمى وخيباته الكبيرة اللغة يا دريسي سجل الحضارة التي تستحيل بدونه
      وهي أعظم وأكبر بناء شيدته الأنسانية بلا مراء
      مهمتك صعبة صديقي إن لم تكن مستحيلة واشد ما يعجبني فيك قدرتك الهائلة على الأختراق والصمود ولكن ربما الأمر بحاجة الى مقاربة اخرى صديقي الفيلسوف
      أقول ربما لأني قاصر عن ايجاد تلك المقاربة أو حتى استشعارها في الأفق القريب
      دمت بود ايها الكاتب الرائع وتحياتي
      العزيز فؤاد...عودة لما ورد في مداخلتك القيمة...
      سالخص فهمي المتواضع لهذه المداخلة في امكانية اللغة من التحرر المزعوم المرهون بتحرر المجتمع والثقافة والفن والجنس الأدبي؟ وهذا يحتاج الى سلطة خطاب...
      عبر قمعه بسلطة الدين يبقى استقراؤك المستقبلي للغة قادمة واردا الى ابعد الحدود...
      لكن لعبة الدلائل يمكن لها أن تبتدع لغة مستبعدة لانها الاسماء الحقيقية للأشياء...هذهمهمةالسيميولوجيا...
      اللغة لغة الكتاب وغير الكتاب...هي عدوى الكلام...
      الأسلوب هو الجانب المظلم في كل تميز فينا...لا يسبر أغواره سوى من درب منعرجات الصورة وكثافتها وعمقها...
      صدقني عزيزي...البعض يعتقد انه يختار لغته وأسلوبه...وهذا خاطئ...فالكاتب لا يختار اي شيء منهما...
      هو اضطرام داخلي يعصف بنا بسرعة وتؤدة...ببرودة وحرارة...بعيدا عن تقنعات ما ورائية تفضح سماته الواقعية...
      ما اؤمن به صديقي هو اختلاف قرائحنا ومواهبنا...واعتبار الادب سر من أسرار أكاذيبنا...
      ان نكتب صديقي هو ان ننفلت من العالم أو أن نوثر الصمت...
      محبتي لك ولتقاسمك معي هم النقاش منذ الأقلام...

      تعليق

      • فؤاد الكناني
        عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
        • 09-05-2009
        • 887

        #18
        سأقراها بتمعن ولي عودة مفصلة عزيزي دريسي

        تعليق

        • أحمد ضحية
          أديب وكاتب
          • 10-05-2010
          • 121

          #19
          المشاركة الأصلية بواسطة فؤاد الكناني مشاهدة المشاركة
          عزيزي دريسي
          تحية أبادر بها سحابة الفجوة الزمنية التي فصلتني عنك لأمسح عن واجهة الذكريات ركام الهذيان اليومي للتفاصيل التافهة والشديدة الأهمية لحياتنا اليومية في ميدان الضرورة للبقاء،فاستجلي حواراتنا الشيقة التي انبثقت في اقلام قبل عام.
          عزيزي
          إن اللغة بتسيدها ميدان الدلالة على المعنى في حركة الأنتقال المتواصل للمعلومة/الشعور/الفكرة بين ابناء الجنس العاقل الوحيد على وجه هذه البسيطة خلقت لنفسها ابهة امبراطورية تميزت في جوانب منها بالخواء والفراغ الا من الشكليات اللازمة لتفخيم مخارج الحروف وتعظيم الرسائل السلطانية والأخوانيات وتبليع الفرمانات الفوقية للوعي العام الذي لم يعد يدرك خطورة الغصص الحضاري الملازم لهذا التوظيف الأمبراطوري للغة البعيد عن حقيقة كون الدلالة اللغوية واقعية /موضوعية/متجددة وذكية غاية الذكاء،لن أظلم احدا إن قلت اننا أغبى من لغتنا بكثير وان بؤس المفردات الحقيقي هو في التباله السخيف عن امكانياتها الحقيقية وقدرتها للأنطلاق في عالم الرمز/التركيب/الأشتقاق لتؤسس منظومة للوعي قادرة على ان تتجاوز السكون والجمود نحو انفتاح غير مسبوق للعقل.
          اللغة الجديدة ليست الا مسابر تطلقها المفردات نفسها لتختبر قابلية ملائمتها التعبير والتغيير والأدراك الحقيقي لكنه الأشياء التي تسمها.
          لكن اين هي المشكلة ؟................
          هل يجب ان تكون المفردة صادمة بشكلها التقليدي خادشة للذوق العام والوعي الراكد بدعوى توظيفها ضمن قاموس جديد سيمارس بعد زوال مرحلة الصدمة وظيفته الدلالية التي تتجاوز ما احتاج لقرون ليترسب وعيا عاما ودلالة مشتركة للجميع.
          وهل تستطيع السياقات الجديدة للنص الأدبي المتفوق أن تنزع المفردة من جذرها الذي نشأت منه والذي حدد بالتالي امكاناتها كوعاء يدل على معنى معين،بمعنى آخر هل ان هناك في اللغة ما قد وصل الحدود المستحيلة للتغير والتجديد.
          وهل ان اللغة التي انطلقت من تبادل معلوماتي بسيط يتضمن ضروريات التعايش والمشاركة الأنسانية لتسبر عالم الأساطير الأولى في قفزة جريئة تجاوزت المدلولات المادية البحتة ثم لتبهر نفسها بالشعر في تطور هائل زاولت به المفردات وظيفة نسخ الكيان الشعوري الأنساني في الفضاء الخارجي ثم لتصل مرحلة اشد عمقا وتطورا بان بدأت تفكك ذاتها تحليلا ونقدا وتمحيصا بل واستنكارا واقصاءا هل هذه اللغة قادرة على ان تتخطى نفسها وان تدخل مرحلة القابلية المطلقة للدلالة بواسطة التوظيف المتقن للنص الحديث؟
          لا ادري يا دريسي لو قدر لنا ان نرى الناس كيف يتكلمون ويكتبون بعد الف سنة من الآن هل كنا سنصعق لهذا الكائن اللغوي الغريب تماما عنا والمحمل بالدهشة والأنبهار أم كنا سنصعق لخيبة الأمل في رؤية كائن خرافي ساكن يكرر نفسه باستمرار؟
          اللغة خطرة يا دريسي فهي وعاء الدين الذي اسبغ عليها أو على جزء منها قدسية وهي اسماء اجدادنا وحكاياهم وتراث حمل كل الماضي بكل تفاصيله،ادبه فلسفاته إنجازاته العظمى وخيباته الكبيرة اللغة يا دريسي سجل الحضارة التي تستحيل بدونه
          وهي أعظم وأكبر بناء شيدته الأنسانية بلا مراء
          مهمتك صعبة صديقي إن لم تكن مستحيلة واشد ما يعجبني فيك قدرتك الهائلة على الأختراق والصمود ولكن ربما الأمر بحاجة الى مقاربة اخرى صديقي الفيلسوف
          أقول ربما لأني قاصر عن ايجاد تلك المقاربة أو حتى استشعارها في الأفق القريب
          دمت بود ايها الكاتب الرائع وتحياتي
          تحياتي الأخ فؤاد الكناني
          والتحية عبرك للمبدع الكبير دريسي..
          ولي عودة
          [mark=#FFFFCC]
          الحزن لا يتخير الدمع ثيابا
          كي يسمى في القواميس بكاء ..
          الصادق الرضي
          [/mark]

          تعليق

          • فؤاد الكناني
            عضـو ملتقى الأدباء والمبدعين العرب
            • 09-05-2009
            • 887

            #20
            عزيزي دريسي تحية طيبة
            رغم قناعتي بحدسية الكتابة الابداعية وانها حاسة سادسة تنتمي لعالم ماوراء الوعي بتفاعلاتها لتنتهي الى منطقة التحكم في الأسلوب واللغة في الوعي فالكتابة في اصلها كالحلم الذي ينشأ في الدماغ صورا منفلتة عن محددات البيئة الأجتماعية بل وحتى قوانين الفيزياء والفسيولوجي ولكنما قدرة الكاتب هي في ادخال القاريء في تلك الحالة النفسية الأنفعالية والتي يكون مدخلها الدهشة بل وربما الغضب والأستنكار ايضا وهذا المحرك النفسي الذي حركه نصك هو بالتالي سيتحول لدى القاريء اضطراما داخليا ليتبلور بموقف جديد من الحياة يتشكل لديه أو على الأقل تثير الشك في ثوابته الراسخة دون دليل
            الصمت لا يليق بامثالك دريسي فصمت من يملك قلمك جريمة اكتب يا عزيزي ودع فضاء الوعي لا الآني فقط بل المستقبلي يصهر ابداعك في بوتقة حتمية الصيرورة الإنسانية في ضوء اضطراد التقدم والتطور
            شكرا عزيزي

            تعليق

            • دريسي مولاي عبد الرحمان
              أديب وكاتب
              • 23-08-2008
              • 1049

              #21
              المشاركة الأصلية بواسطة فؤاد الكناني مشاهدة المشاركة
              عزيزي دريسي تحية طيبة
              رغم قناعتي بحدسية الكتابة الابداعية وانها حاسة سادسة تنتمي لعالم ماوراء الوعي بتفاعلاتها لتنتهي الى منطقة التحكم في الأسلوب واللغة في الوعي فالكتابة في اصلها كالحلم الذي ينشأ في الدماغ صورا منفلتة عن محددات البيئة الأجتماعية بل وحتى قوانين الفيزياء والفسيولوجي ولكنما قدرة الكاتب هي في ادخال القاريء في تلك الحالة النفسية الأنفعالية والتي يكون مدخلها الدهشة بل وربما الغضب والأستنكار ايضا وهذا المحرك النفسي الذي حركه نصك هو بالتالي سيتحول لدى القاريء اضطراما داخليا ليتبلور بموقف جديد من الحياة يتشكل لديه أو على الأقل تثير الشك في ثوابته الراسخة دون دليل
              الصمت لا يليق بامثالك دريسي فصمت من يملك قلمك جريمة اكتب يا عزيزي
              شكرا عزيزي
              ودع فضاء الوعي لا الآني فقط بل المستقبلي يصهر ابداعك في بوتقة حتمية الصيرورة الإنسانية في ضوء اضطراد التقدم والتطور...
              شكرالك عزيزي فؤاد...
              أن نكتب بمعنى اننا في بيت الكائن حسب التعبير الهايدغري في اشارته للغة..ووجودنا ليس ذاتية مغلقة بمعنى أن الكائن بطبيعته خارج عن ذاته ..كائن في العالم..
              الكتابة التزام وجودي بالفهم السارتري تعانق قضايا الانسان الاشكالي في صراعه مع متحولات العالم...الانسان الكوني طبعا...
              فكرة الصيرورة عزيزي تعني لي الكثير وخاصة في علاقة الكتابة بقضايا المجتمع وتناقضاته...لكن ما يهمني في هذا الصدد كاختيار هو اعتباري للكتابة على انها فن المستحيل كمقابل لاطلاقية السياسي على أنه فن الممكن...
              سأختم مداخلتي بقولة لبابلو نيرودا يقول فيها" اذا كان المبدع واقعيا فانه لميت...لكن اذا كان المبدع واقعيا فقط فانه كذلك ميت..واذا كان المبدع وهميا فقط فانه لن يفهم الا من لدن حبيبته ومن نفسه.وهذا محزن للغاية.واذا كان المبدع عقلانيا فقط فانه سيفهم من قبل الجميع وحتى من قبلالحمير وهذا كذلك محزن للغاية".
              محبتي لك أيها الرائع دوما.

              تعليق

              يعمل...
              X