قصة قصيرة/عيون تائهة/
... تسيرنا وفق ما تريد ,حتى إن بذلنا ما في وسعنا لتحقيق ذلك. نجدها تهزأ بنا.. لتتركنا نلهث ,وراء أحلام وأمنيات باتت صعبةألمنال ، أو أننا نرضخ ونستسلم ، لنقول ليس لنا الخيرة في أمرنا.........
لازلت أذكر ذلك اليوم ، حين أبرم الاتفاق مع أهلي بعقد حدد مصير حياة بأكملها ، وطوى صفحات من عمري وهو يرمقني بنظراته الذئبية، ليرى أين يغرز مخالبه في الجسد !
كنتُ أشم رائحة افتراسه ، تزفرها أنفاسهُ , حين يدلق لسانه وهو يرتشف الشاي.
نظراته لي ، تعري جسدي بتلذذ مهووس , لا يمكن أن يخفيها ، متجاهلاً كل الذين أحاطوا به.
لا أدري لماذا لذت بصمتي حينها ، وأعتقد الجميع أنه القبول ، وما هو إلا ذهول أثقل اللسان ،وبات كابوساً يفزعني كلما دخل عليّ الغرفة التي كنت أحسبها واحة سكينة لكل فتاة ، وملاذا آمنا يخلصنا من وجع السنين.
ليتني أعود لأيام مضت , وأن كانت أحلاما وأمنيات لم تتحقق ، ولكن ماأسعدها !
كانت تتكور في غرفتها ، التي باتت كزنزانة تثقلها بالقيود ؛ لتمد بصرها إلى البعيد حيث الشارع الذي يحتوي خطاه ،........... لأحلام سايرتها مذ أيام الصبا والمراهقة ، ذلك الحلم الذي أصبح بعيداً ، لقفته الريح بعد أن كان يداعب روحها عن بعد !
كان يكبر بمر الأيام ؛ ليصبح نجماً مشعاً في سماها ، أملاً ورديا تصبو إليه ،
يضرم النار في القلب ، ليزيدها لوعة واعتصارا.
تترقب لقاه ؛ لتبثه ما يستعر بين حنايا الروح من لهفة وشوق ..!
حين كان يمر بوجهه الباسم وعينيه النجلاوين . كان هادئا في كل شيء ،
بنقل خطاه التي تزينت بها الأرصفة ، بحركة يديه حين يمسد شعره المتطاير ؛ لمرور نسمة هواء تداعبه ، ونظراته الوديعة ، تطوف بين أحداقها ، غابات من الحزن المكبوت .
كثيرا ما همست مع نفسها : سيشعر بي ، حين تصادف عيني وعينيه ؛ لتبوح له ذلك الفيض المتدفق من عشق الروح . سيشعر بارتباكي ، وتلعثم لساني ؛ لو نظر في عينيّ التائهتين !
باتت تترقبه ، والأحلام معهُ نجوم لم تألفها سماؤها من قبل ، حتى اقتحم عليها حياتها ذلك الدخيل وبدد أحلامها ، أركنت للخضوع والاستسلام ،
وتوهم نفسها وتردد ؛ لتداري حيرتها. ربما ما تخفيه لي الأيام أفضل ، وسيمنحني عطفه وحبه ، ويبدد هاجس الخوف الذي اعتراني .
كان يأتيها كوحش كاسر ، ينهش جسدها المملوء أنوثة ورقة ، بمخالب حيوانية ، بلهاثه المحموم الذي يجعلها تئن تحت وطأة جسده المجنون ؛
ليحيلها إلى هشيم محترق ، وبكل قوته وهيجناه ، كثور انفلت من حلبة صراع ، وذهولها وحيرتها ، جعلاها كدمية بين يديه ، يحركها كيف يشاء .. تشعر بغثيان ، حين لهاثه ، واعتصارجسدها ، بحركات يديه حين يمررها على أجزائها مما جعلها تسلم له جسدا فارقته الروح ؛ لينهش بوحشيته ، مايشاء ، وحين يفعل ذلك.. تغمض عينيها ، وتشيح بوجهها عنه ُ، تشعر بقيء مقيت ينازع روحها ، على سرير بارد ، كأنهُ قطعة من ثلج ، لتفر من عينيها ، دموع كحبات لؤلؤ تناثرت ، وكأن الحياة انسلت من جسدها .
لملمت شتاتها ، استجمعت بعض من القوة المتبقية لديها ، وتمتمت بصوت خفيض منهك.
- أنا لست سلة مهملات ؛ لتلقي نفاياتك المقززة في، ولا بغي من بغاياك !
حرك يديه هازأ ، أخذ الباب بيده ، تاركها تلعن يوم صمتها!
أكاد أقر في داخلي، إن مصائرنا وأمانينا وما نطمح لهُ أن يتحقق، مرهون بأشياء ، لا نعرف كنهها ,وتحيط بها هالة من الدوائر الفارغة
و الأيادي الخفية
و الأيادي الخفية
... تسيرنا وفق ما تريد ,حتى إن بذلنا ما في وسعنا لتحقيق ذلك. نجدها تهزأ بنا.. لتتركنا نلهث ,وراء أحلام وأمنيات باتت صعبةألمنال ، أو أننا نرضخ ونستسلم ، لنقول ليس لنا الخيرة في أمرنا.........
لازلت أذكر ذلك اليوم ، حين أبرم الاتفاق مع أهلي بعقد حدد مصير حياة بأكملها ، وطوى صفحات من عمري وهو يرمقني بنظراته الذئبية، ليرى أين يغرز مخالبه في الجسد !
كنتُ أشم رائحة افتراسه ، تزفرها أنفاسهُ , حين يدلق لسانه وهو يرتشف الشاي.
نظراته لي ، تعري جسدي بتلذذ مهووس , لا يمكن أن يخفيها ، متجاهلاً كل الذين أحاطوا به.
لا أدري لماذا لذت بصمتي حينها ، وأعتقد الجميع أنه القبول ، وما هو إلا ذهول أثقل اللسان ،وبات كابوساً يفزعني كلما دخل عليّ الغرفة التي كنت أحسبها واحة سكينة لكل فتاة ، وملاذا آمنا يخلصنا من وجع السنين.
ليتني أعود لأيام مضت , وأن كانت أحلاما وأمنيات لم تتحقق ، ولكن ماأسعدها !
كانت تتكور في غرفتها ، التي باتت كزنزانة تثقلها بالقيود ؛ لتمد بصرها إلى البعيد حيث الشارع الذي يحتوي خطاه ،........... لأحلام سايرتها مذ أيام الصبا والمراهقة ، ذلك الحلم الذي أصبح بعيداً ، لقفته الريح بعد أن كان يداعب روحها عن بعد !
كان يكبر بمر الأيام ؛ ليصبح نجماً مشعاً في سماها ، أملاً ورديا تصبو إليه ،
يضرم النار في القلب ، ليزيدها لوعة واعتصارا.
تترقب لقاه ؛ لتبثه ما يستعر بين حنايا الروح من لهفة وشوق ..!
حين كان يمر بوجهه الباسم وعينيه النجلاوين . كان هادئا في كل شيء ،
بنقل خطاه التي تزينت بها الأرصفة ، بحركة يديه حين يمسد شعره المتطاير ؛ لمرور نسمة هواء تداعبه ، ونظراته الوديعة ، تطوف بين أحداقها ، غابات من الحزن المكبوت .
كثيرا ما همست مع نفسها : سيشعر بي ، حين تصادف عيني وعينيه ؛ لتبوح له ذلك الفيض المتدفق من عشق الروح . سيشعر بارتباكي ، وتلعثم لساني ؛ لو نظر في عينيّ التائهتين !
باتت تترقبه ، والأحلام معهُ نجوم لم تألفها سماؤها من قبل ، حتى اقتحم عليها حياتها ذلك الدخيل وبدد أحلامها ، أركنت للخضوع والاستسلام ،
وتوهم نفسها وتردد ؛ لتداري حيرتها. ربما ما تخفيه لي الأيام أفضل ، وسيمنحني عطفه وحبه ، ويبدد هاجس الخوف الذي اعتراني .
كان يأتيها كوحش كاسر ، ينهش جسدها المملوء أنوثة ورقة ، بمخالب حيوانية ، بلهاثه المحموم الذي يجعلها تئن تحت وطأة جسده المجنون ؛
ليحيلها إلى هشيم محترق ، وبكل قوته وهيجناه ، كثور انفلت من حلبة صراع ، وذهولها وحيرتها ، جعلاها كدمية بين يديه ، يحركها كيف يشاء .. تشعر بغثيان ، حين لهاثه ، واعتصارجسدها ، بحركات يديه حين يمررها على أجزائها مما جعلها تسلم له جسدا فارقته الروح ؛ لينهش بوحشيته ، مايشاء ، وحين يفعل ذلك.. تغمض عينيها ، وتشيح بوجهها عنه ُ، تشعر بقيء مقيت ينازع روحها ، على سرير بارد ، كأنهُ قطعة من ثلج ، لتفر من عينيها ، دموع كحبات لؤلؤ تناثرت ، وكأن الحياة انسلت من جسدها .
لملمت شتاتها ، استجمعت بعض من القوة المتبقية لديها ، وتمتمت بصوت خفيض منهك.
- أنا لست سلة مهملات ؛ لتلقي نفاياتك المقززة في، ولا بغي من بغاياك !
حرك يديه هازأ ، أخذ الباب بيده ، تاركها تلعن يوم صمتها!
تعليق