قصة قصيرة /عيون تائهة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي خريبط الخليفه
    أديب وكاتب
    • 31-03-2010
    • 68

    قصة قصيرة /عيون تائهة

    قصة قصيرة/عيون تائهة/



    أكاد أقر في داخلي، إن مصائرنا وأمانينا وما نطمح لهُ أن يتحقق، مرهون بأشياء ، لا نعرف كنهها ,وتحيط بها هالة من الدوائر الفارغة
    و الأيادي الخفية

    ... تسيرنا وفق ما تريد ,حتى إن بذلنا ما في وسعنا لتحقيق ذلك. نجدها تهزأ بنا.. لتتركنا نلهث ,وراء أحلام وأمنيات باتت صعبةألمنال ، أو أننا نرضخ ونستسلم ، لنقول ليس لنا الخيرة في أمرنا.........



    لازلت أذكر ذلك اليوم ، حين أبرم الاتفاق مع أهلي بعقد حدد مصير حياة بأكملها ، وطوى صفحات من عمري وهو يرمقني بنظراته الذئبية، ليرى أين يغرز مخالبه في الجسد !


    كنتُ أشم رائحة افتراسه ، تزفرها أنفاسهُ , حين يدلق لسانه وهو يرتشف الشاي.

    نظراته لي ، تعري جسدي بتلذذ مهووس , لا يمكن أن يخفيها ، متجاهلاً كل الذين أحاطوا به.

    لا أدري لماذا لذت بصمتي حينها ، وأعتقد الجميع أنه القبول ، وما هو إلا ذهول أثقل اللسان ،وبات كابوساً يفزعني كلما دخل عليّ الغرفة التي كنت أحسبها واحة سكينة لكل فتاة ، وملاذا آمنا يخلصنا من وجع السنين.

    ليتني أعود لأيام مضت , وأن كانت أحلاما وأمنيات لم تتحقق ، ولكن ماأسعدها !

    كانت تتكور في غرفتها ، التي باتت كزنزانة تثقلها بالقيود ؛ لتمد بصرها إلى البعيد حيث الشارع الذي يحتوي خطاه ،........... لأحلام سايرتها مذ أيام الصبا والمراهقة ، ذلك الحلم الذي أصبح بعيداً ، لقفته الريح بعد أن كان يداعب روحها عن بعد !
    كان يكبر بمر الأيام ؛ ليصبح نجماً مشعاً في سماها ، أملاً ورديا تصبو إليه ،
    يضرم النار في القلب ، ليزيدها لوعة واعتصارا.
    تترقب لقاه ؛ لتبثه ما يستعر بين حنايا الروح من لهفة وشوق ..!
    حين كان يمر بوجهه الباسم وعينيه النجلاوين . كان هادئا في كل شيء ،
    بنقل خطاه التي تزينت بها الأرصفة ، بحركة يديه حين يمسد شعره المتطاير ؛ لمرور نسمة هواء تداعبه ، ونظراته الوديعة ، تطوف بين أحداقها ، غابات من الحزن المكبوت .
    كثيرا ما همست مع نفسها : سيشعر بي ، حين تصادف عيني وعينيه ؛ لتبوح له ذلك الفيض المتدفق من عشق الروح . سيشعر بارتباكي ، وتلعثم لساني ؛ لو نظر في عينيّ التائهتين !

    باتت تترقبه ، والأحلام معهُ نجوم لم تألفها سماؤها من قبل ، حتى اقتحم عليها حياتها ذلك الدخيل وبدد أحلامها ، أركنت للخضوع والاستسلام ،
    وتوهم نفسها وتردد ؛ لتداري حيرتها. ربما ما تخفيه لي الأيام أفضل ، وسيمنحني عطفه وحبه ، ويبدد هاجس الخوف الذي اعتراني .

    كان يأتيها كوحش كاسر ، ينهش جسدها المملوء أنوثة ورقة ، بمخالب حيوانية ، بلهاثه المحموم الذي يجعلها تئن تحت وطأة جسده المجنون ؛
    ليحيلها إلى هشيم محترق ، وبكل قوته وهيجناه ، كثور انفلت من حلبة صراع ، وذهولها وحيرتها ، جعلاها كدمية بين يديه ، يحركها كيف يشاء .. تشعر بغثيان ، حين لهاثه ، واعتصارجسدها ، بحركات يديه حين يمررها على أجزائها مما جعلها تسلم له جسدا فارقته الروح ؛ لينهش بوحشيته ، مايشاء ، وحين يفعل ذلك.. تغمض عينيها ، وتشيح بوجهها عنه ُ، تشعر بقيء مقيت ينازع روحها ، على سرير بارد ، كأنهُ قطعة من ثلج ، لتفر من عينيها ، دموع كحبات لؤلؤ تناثرت ، وكأن الحياة انسلت من جسدها .

    لملمت شتاتها ، استجمعت بعض من القوة المتبقية لديها ، وتمتمت بصوت خفيض منهك.
    - أنا لست سلة مهملات ؛ لتلقي نفاياتك المقززة في، ولا بغي من بغاياك !
    حرك يديه هازأ ، أخذ الباب بيده ، تاركها تلعن يوم صمتها!
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيع عقب الباب; الساعة 21-05-2010, 10:33.
  • سمية الألفي
    كتابة لا تُعيدني للحياة
    • 29-10-2009
    • 1948

    #2
    الأستاذ / على خريبط

    مرحبا بك سيدي

    لطفا منك المقدمة طويلة تصلح لمقال .

    الفكرة مترهلة, الهمزات سيدي الكريم ليست بموضعها الصحيح

    لا أدري ربما أخطأت

    فلننتظر معا رؤى أخرى

    فرؤيتي خطأ تحتمل الصواب

    جوري لروحك

    تعليق

    • عائده محمد نادر
      عضو الملتقى
      • 18-10-2008
      • 12843

      #3
      الزميل القدير
      علي خريبيط الخليفة
      لا أدري كيف اجتمعت نصوصنا على فكرة واحدة
      حقيقة شيء أشعرني بالحيرة
      نص لي (( حنى أنتهي ))
      نص للقديرة إيمان الدرع (( الراية الحمراء))
      ونصك هذا
      فكرة النص جميلة لكن المشكلة أنك طرحتها بشكل جعلني أشعر أن شيئا ما ينقصها
      ربما حبكة درامية
      ربما سرد أكثر حبكة
      لكني أعترف بأن موضة العصر أن تباع (( الفتيات )) بعقد زواج
      قبل فترة زوج أحدهم ابنته التي تبلغ من العمر ثلاثة عشر عاما !!
      حين سمعت بهذا كاد أن يغمى علي فهي ما زالت في الصف السادس الإبتدائي!!
      المصيبة أنها عادت لأهلها بعد شهرين .. مطلقة!!؟؟؟؟؟
      مودتي لك


      حتى أنتهي!!

      حتى أنتهي !! شعور غريب صار يراودني, كلما رأيت امرأة تتأبط ذراع زوجها, تلتصق بجنبه كأنه سيطير منها, تظل عيناي تراقبهما بحسرة, حتى يختفيا, ومرارة تعلق بفمي, أظل بعدها, أبتلع ريقا بطعم القيح المر! أزدرد خذلاني, أهرب لأعمال المنزل, أختلقها مذ ذاك اليوم اللعين الذي كنت فيه في الطابق العلوي, هربا من رائحة حفرة العفن, أشاغل نفسي
      الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

      تعليق

      • إيمان الدرع
        نائب ملتقى القصة
        • 09-02-2010
        • 3576

        #4
        أستاذ علي خربيط الخليفة...حييت من اخٍ
        هاهي روحٌ أخرى بريئة تُقتل قبل الأوان...
        وتموت أحلامها..
        ياالله...متى تتيقّظ الضمائر...؟؟؟
        يبدو أن الزميلة المبدعة القديرةعائدة فتحت لنا الباب...
        ونسيت إغلاقه خلفها...ولها السبق...
        دُمتم بسعادةٍ...تحيّاتي...

        تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

        تعليق

        • علي خريبط الخليفه
          أديب وكاتب
          • 31-03-2010
          • 68

          #5
          سيدتي الفاضلة سمية الألفي
          أسعدني حضورك وشكرا على تعليقك
          قد تكون الفكرة مطروقة ولكن يختلف أسلوب الطرح في النص
          وأختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ,الغاية التواصل والتعرض للنقد مهما يكون شكله
          شكرا لحضورك دمتي بخير
          مع فائق الأعتزاز والتقدير
          التعديل الأخير تم بواسطة علي خريبط الخليفه; الساعة 18-05-2010, 12:58.

          تعليق

          • علي خريبط الخليفه
            أديب وكاتب
            • 31-03-2010
            • 68

            #6
            سيدتي الفاضلة عائدة
            شكرا لمرورك وتعليقك على النص لربما تكون الفكرة متشابة لأننا نعيش في نفس المجتمع ولكن كل له تصوره في الصياغة وأسلوبه في السرد والحبكة وقد يكون أخفقت لعدم تمكني من شدك للحدث وتكل تحسب علي ككاتب وليس عليك
            تقبلي مني كل الود والتقدير
            التعديل الأخير تم بواسطة علي خريبط الخليفه; الساعة 20-05-2010, 17:10.

            تعليق

            • عبد اللطيف الخياطي
              أديب وكاتب
              • 24-01-2010
              • 380

              #7
              أخي علي الخليفة،
              هذه مصافحة سريعة و سوف أعود إلى النص..

              لكن أحب أن أنبهك إلى أن الأسماء المعرفة تكتب بدون همزة ( التي ، الذي ، النار، الشمس...) و كذلك لا تثبت همزة الوصل في أول الفعل ، وأما همزة القطع فتثبت...
              إليك قاعدة بسيطة لمعرفة متى تكتب الهمزة في أول الكلمة و متى لا تكتب: فقط أدخل حرف العطف (الواو أو الفاء) على الكلمة فإذا ثبتت الهمزة ( جرب نطق الكلمة) تكتب .. و إليك بعض الأمثلة: و الشمس، و القمر ، فاستنشق، وأكل ، و اغتسل ...

              تحيتي
              [frame="2 98"]
              زحام شديد في المدينة.
              أما الوجوه فلا تعكس سوى الفراغ المهول
              [/frame]

              تعليق

              • ربيع عقب الباب
                مستشار أدبي
                طائر النورس
                • 29-07-2008
                • 25792

                #8
                صباح الخير و السعادة أستاذي الفاضل
                معك و مصافحة متواضعة وقصتك
                القصة جميلة ، و أنت تتنقل بقلمك بين الحبيب و هى ، و الآخر ،
                من خلال تلاقح جميل ، يتم من خلال عينيها ، و مخيلتها .. حتى
                تلك التفاصيل المحببة التى يتسم بها المحبون ، لم تتفلت من بين يديك
                كنت .. أو هى كانت وجها آخر لليلى ، و لا أدري هل كان قيسا ، مع
                التعديل بالطبع .. فكان الكشف حول تلك العلاقة الزوجية التى ربطتها بالآخر
                مع كل هذه الكراهية ، و هذا العنف من جانبه !!


                الجزء الذى لونت باللون الأحمر خارج سياق العمل ، و يعتبر أحكام جائرة على التجربة ، أثقل على روح القص ، و لذا أري أن تستبعده ، لتبدو القصة أروع و أجمل .. !!


                أنتظر أعمالك أخى الفاضل من الآن ، لأنك تملك قلما مميزا ، أتمني له الرقى و الازدهار القريب !!

                خالص محبتي ، و سامحني على التقصير !!
                sigpic

                تعليق

                • علي خريبط الخليفه
                  أديب وكاتب
                  • 31-03-2010
                  • 68

                  #9
                  سيدتي الفاضلة ايمان الدرع
                  مرحبا بك أغبطني تعليقك ومرورك على النص ولك مني خالص الود والتقدير .
                  مع فائق الأعتزاز والتقدير

                  تعليق

                  • علي خريبط الخليفه
                    أديب وكاتب
                    • 31-03-2010
                    • 68

                    #10
                    الأستاذ القدير عبد اللطيف الخياطي
                    شكرا لمصافحتك الأولى وأهلا بك في أي وقت وشكرا لملاحظاتك حول النص
                    دمت مبدعا رائدا لك مني كل الود والتقدير

                    تعليق

                    • علي خريبط الخليفه
                      أديب وكاتب
                      • 31-03-2010
                      • 68

                      #11
                      استاذ ربيع
                      شكرا لمرورك وتعليقك على النص وبخصوص ما لون بالون الأحمر قد يبدو غريبا على أسلوب القصة ولكن عذرا أستاذنا العزيز هذا أسلوب قد نمى حديثا وأخذ مساره خصوصا عندنا في العراق
                      حقيقتا أسعدت وغمرتني الفرحة وأنا أرى كلمات أجاد بها علينا الأستاذ الكبير ربيع عقب الباب
                      تقبل مني خالص الود والتقدير

                      تعليق

                      يعمل...
                      X