لا تنسَ السكر البنيّ يا ..أبي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بسمة الصيادي
    مشرفة ملتقى القصة
    • 09-02-2010
    • 3185

    لا تنسَ السكر البنيّ يا ..أبي

    " أستغرب من الذي يتجاهل انتماءه، ولا يعطي هويّته العربيّة حقّها! برأي هم في غفوة ليس إلّا.


    الوطن هو الروح، فكيف أصدّق من يقول بأنّ هناك عميلا عربيا؟! كيف تجتمع هاتان الكلمتان معاً؟! هل يتصاحب المدّ والجزر في طريق واحد؟! كيف يغتال الصيّاد بندقيّته، وهي كلّ ما يملك؟!


    لا خونة في بلادي، وإن وُجدوا فهم بالتأكيد ليسوا حصيلة بلادي.. أيّامنا نقيّة، فلا عملاء في محيطي، ورقابنا ما عاشرت سوى الكوفية بألوانها العربيّة ..


    هي الأمانة ما تميّز شعب وطني، هي الشهادة ما تكلل جبين بلدي..


    لبنان يا بلدي الثاني، أعرف أنّك لن تنام إلا وفلسطين غافية باطمئنان على كتفك.. "


    أنهت "نضال" نصّها الجديد عن الوطنية، وبعثته ،عبر البريد، إلى الجريدة التي تعمل فيها.


    لن تذهب اليوم إلى العمل، فهناك ما يشغل بالها،


    إنّه والدها الحنون، فهو بالكاد يحضر إجتماعات القادة ومسؤلي الحركة، ثمّ يعزل نفسه في غرفته.



    " لا بدّ أّنه يحنّ لأمي، لم أشهد مثله رجلا يعيش على ذكرى زوجته بهذا الشكل.


    يبقى في الغرفة معظم وقته،مع إبريق من القهوة،


    وقطع السكر البنيّ التي يحبّ.


    آه، أمّي أنا أيضا اشتقت إليك، كم أتوق إلى دخول غرفتك، التي أقسم أبي أن لا يدخلها أحد سواه ، منذ وفاتك.


    مرّت ثلاث سنين، لا بدّ لذاك العهد أن ينتهي، فأنا ابنتكما على أية حال. كم أتوق للبس شىء من ثيابك! أو أن أضع أحد عقودك، لأشعر بدفء وجودك أكثر! "



    في المساء، سرقت المفتاح من والدها، انتظرت ذهابه إلى الإجتماع، لتدخل الغرفة.


    دخلت، لكنّها لم تجد ثياب أمّها، ولا العقود. بل وجدت ما لم تتوقع أبدا...


    أعادت المفتاح إلى مكانه، في حين أنّ قلبها أضاع مكانه.


    بعد أيّام تجاوزت الصدمة ولم تتجاوزها.


    أمسكت قلمها بخجل، بصعوبة رفعت وجهها أمام الورق..


    " فلسطين.. أمضيتُ عمري أكتب لك، أدافع عنك، أتغنّى بثوّارك، وأتباهى بشهدائك الأبطال..


    لكن ها هي الطعنة تأتيك من بيتي...


    أين شرفُ كل حرف كتبته لك؟ أين العروبة منّي؟!


    طُعِنت من جزء منّي، وهذه الطعنة أضعاف أضعاف، لكن صدقيني حبيبتي أنّها دخلت قلبي قبل قلبك، وها أنا أمامك جثّةً مجهولة الهويّة.


    فهل أنا ابنة العروبة أم إبنة العميل؟!


    أيتها العروبة، لا أدري ماذا أقول..


    أعتذر وأقدّم لك روحي .. فهلّا تغفرين؟


    انتقمي منّي أنا إن أردتِ، فكما أحمل اسمه، أحمل ذنوبه...


    اتركيه لعلّه يتوب... وأعرف أنّه لا يستحق التوبة ولا الغفران..


    بل انتقمي منّه ولا تصغي لتقلّبات قلبي،


    فكلّما أردت قتله، كذّبت نفسي، وقلت: لا، لا يمكن لأبي أن يكون عميلا ...




    فلسطين.. أشعربالخجل منك، لكن أرجوك لا تمزّقي رسائلي..


    سامحيني ... لا تردّي كل حرف أهديته لك، واقبلي ما سأهبك إيّاه قريبا..



    ****


    يوم ضبابيّ المزاج، لم تكن ضفائر النهار ذهبية كالمعتاد، كانت السماء حاضرة لتشهد، لتحضن ما وُعِدَت به...


    قبِلت الصحيفة باستبدال مراسلي فلسطين، وها هي "نضال" بهوية لبنانية مزورة، تدخل الأرض الطاهرة، مشت وقدماها تقدّسان التراب كأنه ألماس...


    " فلسطين ما أبهاك! كل ما كتبته فيك قبلا كان قليلا.. سبحانه ألف مرّة ..


    ونسائمك..! آه، لها كيان آخر ... ما بي أتجرّأ على مديحك وكأن ذنبي مغفور! اعذريني نسيت نفسي..


    ها أنا أتيت، حاملة كفني .. هيّا خذي بالثأر..


    آمُل منك الغفران، وأن ترشديني إلى درب شهدائك الكرام..


    تعبت، وأريد أن أغفو بسبات بين ذراعيك .."


    ****


    .... ساعة واحدة وكلّ شيء تبدّل، لا السماء هي السماء، ولا الأرض هي الأرض، ولا المحطّة التي يتجمّع فيها جنود العدوّ الإسرائيليّ هي ولا المحطّة.. بل أصبحت أشلاء محطّة، جولتها الأخيرة كانت رحلة نحو الشهادة.


    *****

    إنتشر الخبر، صفّق لها ناس، ولعنها ناس..
    تنقّل إسمها ما بين لوائح الشهداء ولوائح الإرهاب..
    ضجيج .. ضجيج.. وهي تنعم بالهدوء




    *****



    وقف صامتا، منشلّ الحراك..


    أتراه حزنا على ابنته؟ أم أنّ من لا يعي معنى الوطنيّة لا يعرف الأبوّة؟!


    ذرف أول دمعة، أما الثانية فاستنكرت ذلك الخدّ، رحلت عنه، مرّت قرب ضريح الشهيدة، خجلت من المثول أمام روحها، ثمّ هربت بعيدا ...


    " أتراها كانت تعلم؟"-


    حاز هذا السؤال على كلّ تفكيره، حتى أنّه لم ينتبه على نفسه، حين وضع نصف قطع السكر البنيّ في كوب قهوته..


    لم يفكّر كثيرا فسرعان ما عثر على رسالتها :


    "أيها العميل الذي أنجبني .."




    بعِت أرضي، بعتَ العروبة..


    خنت وطننا لأجلنا خسر كلّ شيء،


    خنت دماء كلّ شهيد ..


    أمضيت عمري أنصر بحرفي فلسطين، فكنت تشجّعني وتفخر بي.. لا أصدّق أنني حملتك شعارا مزيّفاً..


    أيّها الخائن أنا سددت جزءا من الدين..


    والباقي أسدّده بعد قليل..هل شربت قهوتك السوداء كوجهك ووجهي؟


    لا تنسَ السكّر البنيّ يا ...أبي."



    ...............


    أثّرت فيه الجملة الأخيرة كثيرا، أخذ يبحث عن تفسير لها، فهم عندما أحسّ بالسمّ يتسرب إلى كلّ أنحاء جسده، ويمزّق أحشاءه ..


    أراد طلب النجدة، وها هو هاتفه السريّ يرنّ،


    أجاب وهو يصرخ، وقبل أن ينطق، سمع ما يماثل ذلك السمّ.


    " لقد انتهى دورك"


    وما هي إلا ثوانٍ حتى هلع أهالي مخيم فلسطين في شمال لبنان، من صوت انفجار دوى في أحد أزقّة الحيّ....
    التعديل الأخير تم بواسطة بسمة الصيادي; الساعة 14-05-2010, 23:11.
    في انتظار ..هدية من السماء!!
  • عائده محمد نادر
    عضو الملتقى
    • 18-10-2008
    • 12843

    #2
    بسمة الصيادي
    بنت العرب
    أنحني أمام كل حرف من حروف نصك
    أحب من يحب الوطن
    وكم أسعدني أني تعرفت بكاتبة مثلك
    بوركت سيدتي وبورك قلمك
    لك الجوري كله


    حتى أنتهي!!
    حتى أنتهي !! شعور غريب صار يراودني, كلما رأيت امرأة تتأبط ذراع زوجها, تلتصق بجنبه كأنه سيطير منها, تظل عيناي تراقبهما بحسرة, حتى يختفيا, ومرارة تعلق بفمي, أظل بعدها, أبتلع ريقا بطعم القيح المر! أزدرد خذلاني, أهرب لأعمال المنزل, أختلقها مذ ذاك اليوم اللعين الذي كنت فيه في الطابق العلوي, هربا من رائحة حفرة العفن, أشاغل نفسي
    الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

    تعليق

    • إيمان الدرع
      نائب ملتقى القصة
      • 09-02-2010
      • 3576

      #3
      يابسمة الملتقى الرائعة..الواعدة بالكثير.. الكثير..
      يستحقّ السُمّ..يستحقّ كلّ القنابل الحارقة ، علّها تطهّره
      تمنّيته أن يختار نهايته هذه بيده تكفيراً عن أخطائه..
      قبل أن يرحل بتفجيرٍ أقسى من الموت الذي مزّقه رخيصاً
      واعيةٌ أنت يا ابنتي لكلّ قضايا أمتك..
      بشكل يدعو إلى الاعتزاز بك..وفّقك الله..
      أسلوبك في القصّ قوي ، مترابط، مشوّقٌ..
      لك محبّتي..
      دُمتِ بسعادةٍ...تحيّاتي...

      تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

      تعليق

      • محمد سلطان
        أديب وكاتب
        • 18-01-2009
        • 4442

        #4
        تصفيـــــــــــــق حاااااااااااااد للهذا النص الكبير

        أجزم لك أنه لا يكتبه سوى الكبار وملاك الأقلام و المحبرة .. توافرت فيه كل لبنات القص الممتع ..

        لغة حية ناضجة

        صور ومخيلة

        عنصر التشويق الذي كان بطل النص

        أعجبني كثيرا نقطة ربط الأم أو الزوجة المتوفية بفلسطين

        الأستاذة بسمة الصيادي

        أهنئك وأحييك على هذا النص وأتوقع لها واحدة من ذهبيات هذا الشهر إلا لم تت نصوص أخرى بنفس الجودة .. تحياتي يا رقيقة المشاعر و جميلة الروح

        يا بسمتنا الحزينة
        صفحتي على فيس بوك
        https://www.facebook.com/profile.php?id=100080678197757

        تعليق

        • بسمة الصيادي
          مشرفة ملتقى القصة
          • 09-02-2010
          • 3185

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
          بسمة الصيادي
          بنت العرب
          أنحني أمام كل حرف من حروف نصك
          أحب من يحب الوطن
          وكم أسعدني أني تعرفت بكاتبة مثلك
          بوركت سيدتي وبورك قلمك
          لك الجوري كله

          حتى أنتهي!!
          http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=54970
          سيّدتي العربية الأصيلة
          يا ابنة العراق العزيز..والأحرار
          ليس إنسانا من لا يحبّ وطنه،
          من لا يكون عربيّا بحق، لا هويّة له..
          .....
          السعادة والشرف لي، فلطالما ناضلت بحرفك،
          وحاربت كل ما هو ظالم، على كل الأصعدة..
          وأي حرف ينبت في حديقتكم،لابدّ أن يحظى بشيء من جمالكم..
          ورود العالم كلّها لك.
          في انتظار ..هدية من السماء!!

          تعليق

          • بسمة الصيادي
            مشرفة ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3185

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
            يابسمة الملتقى الرائعة..الواعدة بالكثير.. الكثير..
            يستحقّ السُمّ..يستحقّ كلّ القنابل الحارقة ، علّها تطهّره
            تمنّيته أن يختار نهايته هذه بيده تكفيراً عن أخطائه..
            قبل أن يرحل بتفجيرٍ أقسى من الموت الذي مزّقه رخيصاً
            واعيةٌ أنت يا ابنتي لكلّ قضايا أمتك..
            بشكل يدعو إلى الاعتزاز بك..وفّقك الله..
            أسلوبك في القصّ قوي ، مترابط، مشوّقٌ..
            لك محبّتي..
            دُمتِ بسعادةٍ...تحيّاتي...
            أديبتي الرقيقة والجميلة إيمان درع
            أتيت بصحبة النور والعطور ..
            ترجتك للأحداث راقتني كثيرا
            تعرفين كلنا نتمنّى أن يكفّر الجاسوس عن أخطائه..
            ولكن ما يتجرّأ على بيع وطنه، من الصعب أن تعود
            له أنسانيته فجأة ..
            سعيدة بتواجدك الطيّب
            كل الودّ لك
            في انتظار ..هدية من السماء!!

            تعليق

            • أحمد عيسى
              أديب وكاتب
              • 30-05-2008
              • 1359

              #7
              نص رائع أختي بسمة ..
              ما أعتب عليه هو النص الخطابي الذي تخلل النص مما زرع بعض الملل ..
              كان يمكن الاستغناء عنه - برأيي - بجملة أو جملتين لا غير .
              غير أن النص كان رائعاً مبدعاً وكانت النهاية غير متوقعة ..
              تحية بحجم ابداعك
              ” ينبغي للإنسان ألاّ يكتب إلاّ إذا تـرك بضعة من لحمه في الدّواة كلّما غمس فيها القلم” تولستوي
              [align=center]أمــــوتُ .. أقـــــاومْ [/align]

              تعليق

              • ميساء عباس
                رئيس ملتقى القصة
                • 21-09-2009
                • 4186

                #8
                ذرف أول دمعة، أما الثانية فاستنكرت ذلك الخدّ، رحلت عنه، مرّت قرب ضريح الشهيدة، خجلت من المثول أمام روحها، ثمّ هربت بعيدا ...

                بسمة الغالية
                صباح الخير والفن الجميل
                أين أنت يا بسمتي
                ابتعدت كثيرا وغبت كثيرا
                عسى الغياب بخير
                لكنه أشرق بقصة جميلة
                يابسمة
                المقدمة
                عندما قرأتها استنكرت ماهذا
                وعندما عرفت أنها رسالة.. الله أعجبت قوية مميزة ومحترفة
                قصة جميلة جدا والأهم أنها مشوقة
                وسردها لتلك الفكرة الرائعة .. جذاب
                والخاتمة ماأروعها
                وتخيلي تلك الجملة ماأبسطها
                لاتنس السكر البني ياأبي
                وكم كان وقعها فنيا جميلا بارعا
                محبتي التي تعرفين
                ميسو
                التعديل الأخير تم بواسطة ميساء عباس; الساعة 17-05-2010, 00:55.
                مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
                https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

                تعليق

                • بسمة الصيادي
                  مشرفة ملتقى القصة
                  • 09-02-2010
                  • 3185

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد ابراهيم سلطان مشاهدة المشاركة
                  تصفيـــــــــــــق حاااااااااااااد للهذا النص الكبير

                  أجزم لك أنه لا يكتبه سوى الكبار وملاك الأقلام و المحبرة .. توافرت فيه كل لبنات القص الممتع ..

                  لغة حية ناضجة

                  صور ومخيلة

                  عنصر التشويق الذي كان بطل النص

                  أعجبني كثيرا نقطة ربط الأم أو الزوجة المتوفية بفلسطين

                  الأستاذة بسمة الصيادي

                  أهنئك وأحييك على هذا النص وأتوقع لها واحدة من ذهبيات هذا الشهر إلا لم تت نصوص أخرى بنفس الجودة .. تحياتي يا رقيقة المشاعر و جميلة الروح

                  يا بسمتنا الحزينة...ويتلاشى الحزن بوجودكم
                  الله عليك يا أستاذي محمد العزيز، لمّا تدخل مع طبول الفرح،
                  أشعر بأن أشياء كثيرة تتبدّل، وفصول تتجدد..
                  رأيك بمثابة وسام، وشهادة أعتزّ بها.
                  لا تدري كم أفرحني رأيك وإعجابك بالنصّ.
                  شكرا لك ..
                  دمت بودّ و سعادة لا توصف
                  في انتظار ..هدية من السماء!!

                  تعليق

                  • ربيع عقب الباب
                    مستشار أدبي
                    طائر النورس
                    • 29-07-2008
                    • 25792

                    #10
                    الاسم وحده قصة
                    ذكرتني بكلاسكيات رائعة ، تناولتها دون قهوة سوداء ، بل بالدم القانى

                    توقفت عنده كثيرا ، و رددت الله .. هاهى بسمة تحمل لنا سكرا و شهدا
                    ورأيت النجوم تصاحب العرض ، و أنا أدرى أن عائدة إذا ما انفعلت بعمل فهو بالتأكيد مدهش !!
                    دخلت .. و لكن مع المصافحة لأول السطور توقفت عند هذا الإقرار العجيب ، و كدت أتوقف نهائيا عن القراءة ، لولا أنه استفزنىي أيضا ، و دفعني للقراءة
                    أتدرين ما هو .. ؟
                    إنه ذاك الحكم العجيب فى الوطنية و الانتماء ، و لا أدرى من أين أتيت به
                    هل كان نتيجة معايشة ، و عصارة فكر :
                    الوطن هو الروح، فكيف أصدّق من يقول بأنّ هناك عميلا عربيا؟! كيف تجتمع هاتان الكلمتان معاً؟! هل يتصاحب المدّ والجزر في طريق واحد؟! كيف يغتال الصيّاد بندقيّته، وهي كلّ ما يملك؟!
                    عجيب أمر هذه المقولة ، و لا تستقيم أبدا مع ما نجد ، و نرى كل يوم ، على أبواب مشفى الوزير ، و مصنع الوزير ، و دولة الوزراء .. و السرقات التى تتم كل يوم و كل ساعة لمقدرات الأمة و تاريخها ، و تهرب إلى الخارج فى أرصدة يكفى رقم فيها لإعالة الملايين .. أى انتماء و أى مد وجزر .. و كيف تطلقين أحكامك هكذا فى قصة ، و كان ألأولى حذفها لتكن فى خاطرة !!

                    قرأت و رأيت الحب كله هنا ، فى تلك السطور
                    كانت سريعة رغم الحجم الذى افردتيه لها .. أشكرك بسمة الصيادى


                    تقديري و احترامي
                    sigpic

                    تعليق

                    • بسمة الصيادي
                      مشرفة ملتقى القصة
                      • 09-02-2010
                      • 3185

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
                      نص رائع أختي بسمة ..
                      ما أعتب عليه هو النص الخطابي الذي تخلل النص مما زرع بعض الملل ..
                      كان يمكن الاستغناء عنه - برأيي - بجملة أو جملتين لا غير .
                      غير أن النص كان رائعاً مبدعاً وكانت النهاية غير متوقعة ..
                      تحية بحجم ابداعك
                      أستاذ أحمد عيسى الكريم
                      بالتأكيد رأيك يهمّني، وأنا أتعتذر عن كلّ لحظة
                      شعرتَ فيها بالملل، وإن شاء الله النصّ القادم يكون محطّ إعجابك أكثر.
                      أشكر مرورك الجميل واهتمامك
                      أطيب التمنيّات
                      في انتظار ..هدية من السماء!!

                      تعليق

                      • بسمة الصيادي
                        مشرفة ملتقى القصة
                        • 09-02-2010
                        • 3185

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة ميساء عباس مشاهدة المشاركة
                        ذرف أول دمعة، أما الثانية فاستنكرت ذلك الخدّ، رحلت عنه، مرّت قرب ضريح الشهيدة، خجلت من المثول أمام روحها، ثمّ هربت بعيدا ...

                        بسمة الغالية
                        صباح الخير والفن الجميل
                        أين أنت يا بسمتي
                        ابتعدت كثيرا وغبت كثيرا
                        عسى الغياب بخير
                        لكنه أشرق بقصة جميلة
                        يابسمة
                        المقدمة
                        عندما قرأتها استنكرت ماهذا
                        وعندما عرفت أنها رسالة.. الله أعجبت قوية مميزة ومحترفة
                        قصة جميلة جدا والأهم أنها مشوقة
                        وسردها لتلك الفكرة الرائعة .. جذاب
                        والخاتمة ماأروعها
                        وتخيلي تلك الجملة ماأبسطها
                        لاتنس السكر البني ياأبي
                        وكم كان وقعها فنيا جميلا بارعا
                        محبتي التي تعرفين
                        ميسو
                        مساء النور والفلّ وانشقاق القمر برماح النور...
                        ابتعدت لك بعد البعد دائما لقاء ..
                        روحي تعلّقت هنا، فكيف تغيب؟؟
                        تعرفين أهميّة رأيك بالنسبة لي وغلاك عندي ..
                        ما أجملك حينما تنثرين الورد من جعبة روحك!
                        شكرا لك ..لأنك أنتِ أنتِ ..
                        مودة بروعة هذا المساء
                        في انتظار ..هدية من السماء!!

                        تعليق

                        • بسمة الصيادي
                          مشرفة ملتقى القصة
                          • 09-02-2010
                          • 3185

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                          الاسم وحده قصة
                          ذكرتني بكلاسكيات رائعة ، تناولتها دون قهوة سوداء ، بل بالدم القانى

                          توقفت عنده كثيرا ، و رددت الله .. هاهى بسمة تحمل لنا سكرا و شهدا
                          ورأيت النجوم تصاحب العرض ، و أنا أدرى أن عائدة إذا ما انفعلت بعمل فهو بالتأكيد مدهش !!
                          دخلت .. و لكن مع المصافحة لأول السطور توقفت عند هذا الإقرار العجيب ، و كدت أتوقف نهائيا عن القراءة ، لولا أنه استفزنىي أيضا ، و دفعني للقراءة
                          أتدرين ما هو .. ؟
                          إنه ذاك الحكم العجيب فى الوطنية و الانتماء ، و لا أدرى من أين أتيت به
                          هل كان نتيجة معايشة ، و عصارة فكر :
                          الوطن هو الروح، فكيف أصدّق من يقول بأنّ هناك عميلا عربيا؟! كيف تجتمع هاتان الكلمتان معاً؟! هل يتصاحب المدّ والجزر في طريق واحد؟! كيف يغتال الصيّاد بندقيّته، وهي كلّ ما يملك؟!
                          عجيب أمر هذه المقولة ، و لا تستقيم أبدا مع ما نجد ، و نرى كل يوم ، على أبواب مشفى الوزير ، و مصنع الوزير ، و دولة الوزراء .. و السرقات التى تتم كل يوم و كل ساعة لمقدرات الأمة و تاريخها ، و تهرب إلى الخارج فى أرصدة يكفى رقم فيها لإعالة الملايين .. أى انتماء و أى مد وجزر .. و كيف تطلقين أحكامك هكذا فى قصة ، و كان ألأولى حذفها لتكن فى خاطرة !!

                          قرأت و رأيت الحب كله هنا ، فى تلك السطور
                          كانت سريعة رغم الحجم الذى افردتيه لها .. أشكرك بسمة الصيادى


                          تقديري و احترامي
                          الكلاسيكيات .. ذلك العالم الرائع الذي يحتوي أعذب الألوان والفصول..
                          الله عليك يا استاذ ربيع حين تعبّر بهذه العذوبة .. تنقلني معك من عالم إلى عالم ..
                          تلك الخطابات عثرت عليها في إحدى الدفاتر القديمة، وتذكرت تلك الحالة التي روادتني ذات يوم .. إلى أن جمعتها في قصّة ..
                          أيام الطفولة.. أتذكرها أستاذ ربيع؟! .. كنّا نجتمع لنخطط للقضاء على إسرائيل
                          .. وكانت الخطة هي التنكّر بزيّ جنود العدو .. والقضاء عليهم .. وخاصة "شارون"، كنا نظن أنه إذا قتل انتهت إسرائيل .... يا لسخف الصغار ..
                          هذه البراءة تتنقل بين الأجيال .. وهناك من شدّة عروبته لا يصدّق أنه هناك خونة ، وينكر ذلك ، كما الحال بالسنبة للشخصية هنا، أن تكلمت على لسانها وليس لساني، لأبرر فيما بعد، ردّة فعلها القويّة ...
                          كما نقول هل هناك من يقتل أخيه؟ ونستبعد الأمر .. لكنه واقع موجود للأسف ..
                          أفهم أنها استفذتك الكلمات .. كما كانت تستفذّني القوانين و شرائع حقوق الإنسان، فكنا نثور على معلمة التربية ونقول أين هذا الذي تتحدثين عنه ؟؟
                          وفي النهاية عرفت الشخصية الحقيقة، ولم تعد تستطيع إنكار الأمر، لأنها عثرت على الخيانة في بيتها ..
                          ومع ذلك يبقى الإنتماء موجود ...
                          حاولت التعمّق في الشخصية واعتبرت أن التكرار هنا سيفيد التأكيد على حالتها، لكن يبدو أنه أضفى الملل ... لكن ما يهمني هو القضية نفسها ..
                          أود لو أوصل رسالة لكل عميل .. لكن لا أدري ماذا أقول فيها ..:(
                          في النهاية دعني أقدّم لك فنجان قهوة بسيط بعد أن أكثرت عليك بالكلام
                          [BIMG]http://www.iraqup.com/uploads/20090523/r72S3-ktHK_759984982.jpg[/BIMG]

                          شكرا لك أستاذ ربيع
                          مودتي وأطيب التمنيات
                          في انتظار ..هدية من السماء!!

                          تعليق

                          يعمل...
                          X