زوبعة في قلبٍ أخضر../ آسيا رحاحليه/

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • آسيا رحاحليه
    أديب وكاتب
    • 08-09-2009
    • 7182

    زوبعة في قلبٍ أخضر../ آسيا رحاحليه/

    زوبعة في قلبٍ أخضر..
    ما أن تسحب الشمس آخر أشعتها, وترمي الظلمة بثقلها على المكان, حتى تستعر في رأسها هواجس مقيتة, ويتكرّر شريط صور تلك الليلة المشؤومة . تحاول أن تهرب منها فيطوّقها المنظر ببشاعته و قتامته . تقضي الليل مكوّمة فوق السرير , ممزّقة بين مشاعر الحب و الكره , الإيمان و الكفر . ترقب أختها و أخاها الصغير غارقين في النوم .تحسدهما على خلوّ البال . أحيانا ينهمر دمعها حين تمر بها ذكرى والدها يوم كان هنا, و كان البيت مملكة للحب و الفرح , و كانت هي الأميرة . لم تقصّر أمها في شيء . إحتضنت يتمهم و غمرتهم بفيض من الحنان و لكن, الآن تتمنى لو تدغدغ خديها قبلات أبيها , لو يحتضنها و تبكي على صدره .
    أصبحت ' نسرين ' تكره الليل . يرعبها مجيئه , تتمنى لو أنه لا يأت أبدا .تنتابها حالة من الهلع , تلازمها مذ ضرب زلزال المشهد أعماق ذاتها, فاهتزّت أعوامها الخمسة عشر و امتدّت الشروخ, لتفتّت صرح الثقة و الأمان الذي كانت تقف عليه .
    من يومها لم تعد تنام . كم تتمنى لو تضع رأسها على الوسادة فلا تصحو أبدا , أو أنّ النهار يكون بلا غروب .النهار أرحم . يحرّرها من شرنقة التفكير, و ما بين المدرسة و الزملاء و الكتب تحاول أن تنسى أو تتناسى , رغم أنّ ما طرأ عليها من تغيير أصبح يثير الإنتباه . اليوم فقط نهرتها أستاذة الرياضيات على مرأى و مسمع من الجميع :
    - ما هذا الشرود نسرين ؟ و ما بال نتائجك تتقهقر في المدة الأخيرة ؟
    و تضع التي تجلس بجوارها كفها على فمها, لتكتم ضحكة ساخرة و تستدير إلى زميلتها في الخلف :
    - أترين . حتى الأستاذة انتبهت لذلك . ألم أقل لك أن في الأمر سر ؟!!
    تجيبها الأخرى بنبرة إستفزازية :
    - إنّه الحب يا أختي , نسرين غارقة حتى أذنيها .لا تريد أن تحكي لنا ما حصل بينها و بينه .
    تلوذ نسرين بالصمت . وجهها يغلّفه الإنكسار و عيناها انطفأ فيهما بريق الصبا ليترك غبشا من كآبة .
    تدقّق في الكتاب المفتوح أمامها و لا تراه . لم تهتم لما سمعته , كأّنّ التي يتحدّثون عنها فتاة غيرها , أما في صدرها فتجيش مشاعر الغضب و الحنق , و بقايا طفولةٍ تستغيث , تصرخ , تستنجد ..لماذا يا أمي ؟ لمَ فعلتِ بي ذلك ؟
    في نهاية الحصة نادتها الأستاذة :
    - نسرين , ما بك ؟ إعتبريني مثل والدتك .هل هناك مشكلة ؟
    لا .أرجوك . لا أريدك أن تكوني مثل والدتي .
    تختلق نسرين بضع كذبات عن خوفها من الإمتحانات و مرض أمّها و صداع يلازمها مؤخرا ..
    - حسنا . لو أردت الحديث سوف أستمع لك .
    تدق المسامير رأسها دون هوادة . تأكل الحيرة أطراف فكرها العاجز . أي حديث أستاذتي ؟ و أي لغة سوف أصف بها صدمتي في أحب الناس ؟ من يحمل عني عبء سري ؟ من يريحني ؟ من يشرح لي ما يحدث ؟
    مرّات كثيرة صوّر لها خيالها ما سيكون لو يتجاوز السر حدود صدرها , سيتفرّع الخبر و تصبح أمها مادة للثرثرة . سوف تلوكها ألسنة المدينة دون رحمة . ليت الأرق لم يوقظها من نومها تلك الليلة . ليتها لم تفتح باب غرفتها , وليتها لم تسمع صرير الباب الخارجي الذي أثار فضولها و خوفها فقامت متجهة إلى البهو . لكنها لم تستطع أن تخطو خطوة أخرى . سمّرها المنظر على عتبة الباب . أغمضت عينيها و أعادت فتحهما أكثر من مرّة . لم تكن تحلم . أمها بثياب النوم تفتح الباب . و يدخل جارهم . الرجل الطيب المحترم . وقف إلى جانبهم بعد وفاة والدها .ساعدهم في كل شيء . كم كانت تشعر بالإمتنان نحوه ! كم كانت تراه عظيما ! و الآن تراه بعيون فغرتها الصدمة, يطوّق أمها بذراعيه قبل أن يتسلّلا معا على أطراف الأصابع , كلصين , إلى غرفة النوم . مشهد تكرّر أمام عينيها أكثر من مرّة, ليتحوّل بعدها إلى قنبلة موقوتة استقرّت داخل صدرها . امتزجت دقاتها بدقات قلبها . أصبحت تخشى انفجارها في أية لحظة .في المرة الوحيدة التي تشجّعت فيها و قرّرت المواجهة , تراجعت الكلمات و انحبست في حلقها بمجرد أن التقت نظرتها بنظرة أمّها ..كبيرة أنتِ يا أمي . كيف أجرؤ ؟و لكن, كيف تجرئين ؟ لا زلت أحبك و سأظل أحبك ,و لكن من يعيدك لي نقيّة , بيضاء كما كنتِ ؟و من يعيدني إليك طفلة تتعلّق بأطراف ثوبك , ترى فيك عالما من الكمال و العظمة.
    قضت ' نسرين ' شطر الليل منكمشة فوق سريرها . تحرّك جسدها الصغيرفي كل الإتّجاهات قبل أن تغفو مع الهزيع الأخير من الليل , فيريحها النوم من عذاب الأرق لتتلقّفها قبضة الكوابيس .
    في حدود الساعة الحادية عشر أفاقت مرهقة , و عندما فتحت النافذة و نظرت إلى الخارج رأت سيارته قرب العمارة . . يركنها في المكان نفسه كل جمعة ليتجه للصلاة ..نعم . تديّنه كان محط إكبار من الجميع .تمنّت لو تستطيع نسف السيارة بإشارة من يدها .تمنّت لو تراه داخلها و ترى النيران تلتهم كل جزء فيها ..ربما ساعتها تستطيع أن تنام , ربما تهدأ الزوبعة العارمة في قلبها . و في لحظة فتحت محفظتها و أخرجت ورقة و قلما ,و بيد مرتعشة كتبت " ابتعد عن أمي . . لو فيك ذرّة من الإيمان و الإنسانية أرجوك أن تبتعد عن أمي و عنا جميعا . "
    طوت الورقة .دسّتها في ثيابها . نزلت السلالم مسرعة . كان الشارع خالٍ تماما . إتجهت إلى السيارة . رفعت ماسح الزجاج و وضعت الورقة هناك و عادت أدراجها .

    شعرت بنوع من الإرتياح .و لكن ملامح وجهها كانت صارمة , مخيفة , تستطيع أن تقرأ فيها دون عناء عبارة : " لقد أعذر من أنذر ! "
    التعديل الأخير تم بواسطة آسيا رحاحليه; الساعة 30-05-2010, 12:31.
    يظن الناس بي خيرا و إنّي
    لشرّ الناس إن لم تعف عنّي
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    ربما الزوبعة ماتزال نائمة !!

    لي عودة للتعليق


    أحييك علي هذا العمل الزوبعة

    تقديري و احترامي
    sigpic

    تعليق

    • مها راجح
      حرف عميق من فم الصمت
      • 22-10-2008
      • 10970

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة آسيا رحاحليه مشاهدة المشاركة
      زوبعة في قلبٍ أخضر..



      ما أن تسحب الشمس آخر أشعتها وترمي الظلمة بثقلها على المكان حتى تستعر في رأسها هواجس مقيتة ويتكرّر شريط صور تلك الليلة المشؤومة . تحاول أن تهرب منها فيطوّقها المنظر ببشاعته و قتامته . تقضي الليل مكوّمة فوق السرير , ممزّقة بين مشاعر الحب و الكره , الإيمان و الكفر . ترقب أختها و أخيها الصغير غارقين في النوم .تحسدهما على خلوّ البال . أحيانا ينهمر دمعها حين تمر بها ذكرى والدها يوم كان هنا و كان البيت مملكة للحب و الفرح , و كانت هي الأميرة .لم تقصّر أمها في شيء . إحتضنت يتمهم و غمرتهم بفيض من الحنان و لكن الآن تتمنى لو تدغدغ خديها قبلات أبيها , لو يحتضنها و تبكي على صدره .



      أصبحت ' نسرين ' تكره الليل . يرعبها مجيئه , تتمنى لو أنه لا يأت أبدا .تنتابها حالة من الهلع , تلازمها مذ ضرب زلزال المشهد أعماق ذاتها فاهتزّت أعوامها الخمسة عشر و امتدّت الشروخ لتفتّت صرح الثقة و الأمان الذي كانت تقف عليه .



      من يومها لم تعد تنام .كم تتمنى لو تضع رأسها على الوسادة فلا تصحو أبدا , أو أنّ النهار يكون بلا غروب .النهار أرحم . يحرّرها من شرنقة التفكير, و ما بين المدرسة و الزملاء و الكتب تحاول أن تنسى أو تتناسى , رغم أنّ ما طرأ عليها من تغيير أصبح يثير الإنتباه . اليوم فقط نهرتها أستاذة الرياضيات على مرأى و مسمع من الجميع :



      - ما هذا الشرود يا نسرين ؟ و ما بال نتائجك تتقهقر في المدة الأخيرة ؟



      و تضع التي تجلس بجوارها كفها على فمها لتكتم ضحكة ساخرة و تستدير إلى زميلتها في الخلف :



      - أترين .حتى الأستاذة انتبهت لذلك .ألم أقل لك أن في الأمر سر ؟



      تجيبها الأخرى بنبرة إسفزازية :



      - إنّه الحب يا أختي , نسرين غارقة إلى أذنيها .لا تريد أن تحكي لنا ما حصل بينها و بينه .



      تلوذ نسرين بالصمت . وجهها يغلّفه الإنكسار و عيناها فقدتا بريق الصبا ......الكآبة .



      تدقّق في الكتاب المفتوح أمامها و لا تراه . لم تهتم لما سمعته , كأّنّ التي يتحدّثون عنها فتاة غيرها , أما في صدرها فتجيش مشاعر الغضب و الحنق , و بقايا طفولةٍ تستغيث , تصرخ , تستنجد ..لماذا يا أمي ؟ لماذا فعلتِ بي ذلك ؟



      في نهاية الحصة نادتها الأستاذة :



      - نسرين , ماذا بك ؟ إعتبريني مثل والدتك .هل هناك مشكلة ؟



      لا .أرجوك . لا أريدك أن تكوني مثل والدتي .



      تختلق نسرين بضع كذبات عن خوفها من الإمتحانات و مرض أمّها و صداع يلازمها مؤخرا ..



      - حسنا . لو أردت الحديث سوف أستمع لك .



      تدق المسامير رأسها دون هوادة .تأكل الحيرة أطراف فكرها العاجز . أي حديث أستاذتي ؟ و أي لغة سوف أصف بها صدمتي في أحب الناس ؟ من يحمل عني عبء سري ؟ من يريحني ؟ من يشرح لي ما يحدث ؟



      مرّات كثيرة صوّر لها خيالها ما سيكون لو يتجاوز السر حدود صدرها ,سيتفرّع الخبر و تصبح أمها مادة للثرثرة . سوف تلوكها ألسنة المدينة دون رحمة . ليت الأرق لم يوقظها من نومها تلك الليلة . ليتها لم تفتح باب غرفتها , وليتها لم تسمع صرير الباب الخارجي الذي أثار فضولها و خوفها فقامت متجهة إلى البهو . و لكنها لم تستطع أن تخطو خطوة أخرى . سمّرها المنظر على عتبة الباب . أغمضت عينيها و أعادت فتحهما أكثر من مرّة . لم تكن تحلم . أمها بثياب النوم تفتح الباب .و يدخل جارهم . الرجل الطيب المحترم . وقف إلى جانبهم بعد وفاة والدها .ساعدهم في كل شيء . كم كانت تشعر بالإمتنان نحوه ! كم كانت تراه عظيما ! و الآن تراه بعيون فغرتها الصدمة يطوّق أمها بذراعيه قبل أن يتسلّلا معا على أطراف الأصابع , كلصين , إلى غرفة النوم . مشهد تكرّر أمام عينيها أكثر من مرّة ليتحوّل بعدها إلى قنبلة موقوتة استقرّت داخل صدرها . امتزجت دقاتها بدقات قلبها . أصبحت تخشى انفجارها في أية لحظة .في المرة الوحيدة التي تشجّعت فيها و قرّرت المواجهة , تراجعت الكلمات و انحبست في حلقها بمجرد أن التقت نظرتها بنظرة أمّها ..كبيرة أنتِ يا أمي . كيف أجرؤ ؟و لكن, كيف تجرئين ؟ لا زلت أحبك و سأظل أحبك ,و لكن من يعيدك لي نقيّة , بيضاء كما كنتِ ؟و من يعيدني إليك طفلة تتعلّق بأطراف ثوبك , ترى فيك عالما من الكمال و العظمة.



      قضت ' نسرين ' شطر الليل منكمشة فوق سريرها . تحرّك جسدها الصغيرفي كل الإتّجاهات قبل أن تغفو مع الهزيع الأخير من الليل , فيريحها النوم من عذاب الأرق لتتلقّفها قبضة الكوابيس .



      في حدود الساعة الحادية عشر أفاقت مرهقة , و عندما فتحت النافذة و نظرت إلى الخارج رأت سيارته قرب العمارة . . يركنها في المكان نفسه كل جمعة ليتجه للصلاة ..نعم . تديّنه كان محط إكبار من الجميع .تمنّت لو تستطيع نسف السيارة بإشارة من يدها .تمنّت لو تراه داخلها و ترى النيران تلتهم كل جزء فيها ..ربما ساعتها تستطيع أن تنام , ربما تهدأ الزوبعة العارمة في قلبها . و في لحظة فتحت محفظتها و أخرجت ورقة و قلما ,و بيد مرتعشة كتبت " ابتعد عن أمي . . لو فيك ذرّة من الإيمان و الإنسانية أرجوك أن تبتعد عن أمي و عنا جميعا . "



      طوت الورقة .دسّتها في ثيابها . نزلت السلالم مسرعة . كان الشارع خالٍ تماما . إتجهت إلى السيارة . رفعت ماسح الزجاج و وضعت الورقة هناك و عادت أدراجها .


      شعرت بنوع من الإرتياح .و لكن ملامح وجهها كانت صارمة , مخيفة , تستطيع أن تقرأ فيها دون عناء عبارة : " لقد أعذر من أنذر ! "
      نص جميل ايتها المبدعة
      والله قد زلزلت ركن من جسدي وأنا أقرؤك أستاذة آسيا
      موت الثقة بالأم ذلك الملاك الرابض في قلوبنا يزلزل الكون فكيف بطفلة !!
      قلمك هادف ومبدع
      ذكرني إحساس بطلة نصك بإقصوصة لي بإسم (خيوط العنكبوت)
      (http://www.krtonah.com/up/) أخذ يحدق على الخيوط الصامتة في قيثارته..كلمات باردة يرددها بنغمة مشوهة بصيحات ألم, نزاع يجتاز طرقاً وعرة بداخله..تشرنق بحجاب الذكريات الجريحة .. حين أتى إلى الدنيا,تلقفته تلك المرأة التي احتضنته كما طفل من رحمها.. رائحة عرقها تشبثت بخلايا جسده.. دقات قلبها تطرب مسامع أحلامه.. عبق


      دعائي لك غاليتي ان يستمر هذا القلم نحو العلياء بإذن الله

      شكرا لتواصلك
      محبتي
      رحمك الله يا أمي الغالية

      تعليق

      • محمد حومد
        عضو الملتقى
        • 18-05-2010
        • 25

        #4
        اذا فقدت الثقة بالام فبالتاكيد لن يبق للانسان اي مبدا لاحترامه
        وليس اصعب على المرء من حبس سر في صدر واحد
        مسكينة نسيرين فقريبا ستتحول الى وحش لا حدود لافكاره

        تعليق

        • د.إميل صابر
          عضو أساسي
          • 26-09-2009
          • 551

          #5
          نص ثري
          تتعالى وتيرة المشاعر فيه تدريجيا حتى نهايته،
          يسحب القاريء بهدوء معه إلى أن يلقي به من فوق القمة

          كوني بالخير سيدة آسيا
          [frame="11 98"]
          [FONT=Tahoma][SIZE=6][FONT=Tahoma][FONT=Tahoma][SIZE=6][FONT=Simplified Arabic][COLOR=blue][SIZE=5][SIZE=6][FONT=Tahoma][COLOR=#000000]"[/COLOR][/FONT][/SIZE][FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy][FONT=Simplified Arabic][COLOR=#000000][FONT=Tahoma]28-9-2010[/FONT][/COLOR][/FONT][/COLOR][/FONT]
          [FONT=Simplified Arabic][COLOR=navy]
          [FONT=Tahoma][SIZE=5][COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic]هناك أناس لو لم يجدوا جنازة تُشبع شغفهم باللطم، قتلوا قتيلا وساروا في جنازته[/FONT][/COLOR][COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic]لاطمون.[/FONT][/COLOR][/SIZE][/FONT]
          [COLOR=#333333][FONT=Simplified Arabic][FONT=Tahoma][SIZE=5]لدينا الكثير منهم في مصر.[/SIZE][/FONT][/FONT][/COLOR][/COLOR][/FONT][/SIZE][/COLOR][/FONT][/SIZE][/FONT][SIZE=6]" [/SIZE]
          [SIZE=4]د.إميل صابر[/SIZE]
          [/FONT][/SIZE][/FONT]
          [CENTER][FONT=Tahoma][COLOR=navy][B]أفكار من الفرن[/B][/COLOR][/FONT][/CENTER]
          [CENTER][U][COLOR=#000066][URL]http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?p=484272[/URL][/COLOR][/U][/CENTER]
          [/frame]

          تعليق

          • آسيا رحاحليه
            أديب وكاتب
            • 08-09-2009
            • 7182

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
            ربما الزوبعة ماتزال نائمة !!

            لي عودة للتعليق


            أحييك علي هذا العمل الزوبعة

            تقديري و احترامي
            و أنا أحييّك على المرور أستاذي القدير ربيع و أنتظر عودتك.
            يظن الناس بي خيرا و إنّي
            لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

            تعليق

            • آسيا رحاحليه
              أديب وكاتب
              • 08-09-2009
              • 7182

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة مها راجح مشاهدة المشاركة
              نص جميل ايتها المبدعة
              والله قد زلزلت ركن من جسدي وأنا أقرؤك أستاذة آسيا
              موت الثقة بالأم ذلك الملاك الرابض في قلوبنا يزلزل الكون فكيف بطفلة !!
              قلمك هادف ومبدع
              ذكرني إحساس بطلة نصك بإقصوصة لي بإسم (خيوط العنكبوت)
              (http://www.krtonah.com/up/) أخذ يحدق على الخيوط الصامتة في قيثارته..كلمات باردة يرددها بنغمة مشوهة بصيحات ألم, نزاع يجتاز طرقاً وعرة بداخله..تشرنق بحجاب الذكريات الجريحة .. حين أتى إلى الدنيا,تلقفته تلك المرأة التي احتضنته كما طفل من رحمها.. رائحة عرقها تشبثت بخلايا جسده.. دقات قلبها تطرب مسامع أحلامه.. عبق


              دعائي لك غاليتي ان يستمر هذا القلم نحو العلياء بإذن الله

              شكرا لتواصلك
              محبتي
              عزيزتي مها..
              كلماتك أسعدتني و دعاءك أثلج صدري..أدعو لك بالمثل أختاه و أرجو من الله أن يحفضك من كل إحساس أليم..
              كنت عند نصك خيوط العنكبوت و قرأت تصويرك لمأساة ضياع الثقة و الأمان حين تضيع الأم .
              شكرا لك .
              تقبّلي مودتي و تقديري.
              يظن الناس بي خيرا و إنّي
              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

              تعليق

              • آسيا رحاحليه
                أديب وكاتب
                • 08-09-2009
                • 7182

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة محمد حومد مشاهدة المشاركة
                اذا فقدت الثقة بالام فبالتاكيد لن يبق للانسان اي مبدا لاحترامه
                وليس اصعب على المرء من حبس سر في صدر واحد
                مسكينة نسيرين فقريبا ستتحول الى وحش لا حدود لافكاره
                أخي الكريم محمد حومد..
                شرّفتني بمرورك و إضافتك .
                صدقت , فلا أحد يدري إلى أي مدى يصل تفكير طفلٍ يضيع منه عالم الحب و الثقة المتمتل في والديه .
                شكرا لك.
                احترامي و تقديري.
                يظن الناس بي خيرا و إنّي
                لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                تعليق

                • آسيا رحاحليه
                  أديب وكاتب
                  • 08-09-2009
                  • 7182

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة د.إميل صابر مشاهدة المشاركة
                  نص ثري
                  تتعالى وتيرة المشاعر فيه تدريجيا حتى نهايته،
                  يسحب القاريء بهدوء معه إلى أن يلقي به من فوق القمة

                  كوني بالخير سيدة آسيا
                  سبق و أن قرأت أنك تفضّل أن تنادى ب إميل دون لقب و لكني أصر على لقب دكتور إحتراما لوالدك و قد كان يحلم أن يراك تحمل هذا اللقب.
                  إذن : أخي الدكتور إميل صابر..
                  سعيدة أنا لأن النص استطاع أن يسحبك حتى النهاية .
                  ممتنة لك على المرور و القراءة.
                  كن بألف خير سيدي.
                  يظن الناس بي خيرا و إنّي
                  لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                  تعليق

                  • إيمان الدرع
                    نائب ملتقى القصة
                    • 09-02-2010
                    • 3576

                    #10
                    الغالية آسية:
                    يعجبني هذا التنوّع في المواضيع التي تتناولينها..
                    ونصّك اليوم فيه كلّ الجمال في سرده ، ولغته، ومضمونه..
                    أحزنتني نسرين لأنّها حملت أثقالاً تفوق احتمال براعمها..
                    فأمها صمّام الأمان لوجودها..وبدونه تنهار..وتضيع..
                    وهي منبع الدفء والتماسك..وبدونهما تنتهي..
                    ياالله ..كم هي موجعة هذه القصّة..
                    وكم أجدتِ في التوغّل فيها..بقلمك المبدع ، المعبّر..
                    دُمتِ بسعادةٍ...تحيّاتي..

                    تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

                    تعليق

                    • مصطفى بونيف
                      قلم رصاص
                      • 27-11-2007
                      • 3982

                      #11
                      هل يجوز هذا يا أخت آسيا؟
                      أنت تدخلين مواضيعي فتخرجين ضاحكة، وأنا أدخل مواضيعك فأخرج بهم لا يلم..
                      ومع ذلك سوف أسرق منك نسرين وسوف ترين كيف سأجعلها تضحك.

                      تقبلي مني فائق الحب والاحترام
                      [

                      للتواصل :
                      [BIMG]http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc3/hs414.snc3/24982_1401303029217_1131556617_1186241_1175408_n.j pg[/BIMG]
                      أكتب للذين سوف يولدون

                      تعليق

                      • عائده محمد نادر
                        عضو الملتقى
                        • 18-10-2008
                        • 12843

                        #12
                        آسيا الرائعة
                        طرقت بابا كنت سأطرقه بطريقة أخرى وبجنس آخر
                        لكني أفضل التأجيل الآن
                        نص رائع استطعت فيه أن تدخلي قلب فتاة تيتمت وأخذ رجل آخر محل والدها
                        المشكلة كبيرة وتحتاج الطرق صدقيني لأنها مستمرة
                        لم لا نريد للأمهات أن تعيش بعد موت الآباء
                        أنا ضد هذا الرأي
                        مؤكد لست أقصد بطريقة المخاتلة أبدا
                        لكني مع أن تحب المرأة وتعيش حياتها وتتزوج
                        ربما سنتعارك هاهاهاها
                        وربما ستزعل مني بطلة نصك آسيا
                        لكننا في النهاية سنتفق بأن الحياة لا بد أن تستمر حتى وإن مات أحباء لنا
                        ودي ومحبتي لك ومعذرة من أصابعي
                        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

                        تعليق

                        • ربيع عقب الباب
                          مستشار أدبي
                          طائر النورس
                          • 29-07-2008
                          • 25792

                          #13
                          صباح جميل أستاذة
                          الآن أنا هنا ، بين كلمات هذا العمل الجميل ، الذي ذهبت فيه إلى تلك الطفلة
                          و كيف تبدلت أحوالها فجأة ، بعد أن كانت مثالا لزميلاتها ، و نحن بداية ومع خيط السرد قد وقفنا علي ما ألم بها ، من خلال تلمسك ، واقترابك من السبب
                          و الذي حين ظهوره ، رغم أنك لست مغرمة بالمفاجآت أبدا ، أو بجعلها صرخة أو حدث القصة الرئيسي .. نعم .. ربما هنا كنت مختلفة إلى حد ما ، فأنت فى كل أو معظم ما سبق كنت تحاولين ، بل و تعمدين إلى تحطيم الزمكان ، و تبدأين من نقطة الكشف ، ووعي بما تحمل الأمور ، و تحتمل ، ثم تكون نقطة ما ، فى كل هذا ، تشعلين بها فتيلك ، أو تكون حلا أو عقدة أخري ، و لكنها ليست فى احتياج إلى حل ، أو ربما الحل يكمن فى العلة أو الحقيقة الدامغة !!

                          أعجبني الأسلوب المميز لتناولك ، و اللغة التي صاحبت ذلك ، أو تحملت عبء ذلك الأمر ، كما أعجبني توقفك هكذا ، ما بين الرفض و حد التهديد !!
                          من الآراء المطروحة هنا ، و جذبت انتباهي كثيرا ، هو رأي إميل صديقي
                          الذي فجر أمرا ، لا بد و أنه خامر عقلك و مخيلتك أثناء الكتابة ، و تجادلت معه ، وهو أن أبواب جهنم قد فتحت أبوابها ، و لن تغلق ، و لن تكتفي أيضا

                          ربما انقاذا لروح هذه البريئة سوف أعقد زواجا بين الأم و الرجل ، زواجا له تاريخ ، و إلا فتحنا هذه البئر لظنون لن تتوقف ، حتي الدم ، و الحسب و النسب !!

                          أشكرك نور علي هذه القصة ، و أظنها جديرة بالترشيح
                          sigpic

                          تعليق

                          • صالحة غرس الله
                            عضو الملتقى
                            • 09-05-2010
                            • 79

                            #14
                            قصة نقية شكلا ومضمونا
                            عرفت كيف تلج إلى نفسية الطفل المعقدة وتجعله قاضيا حيث يفترض أن يكون محكوما
                            أن تكون البنت على هذا النحو من الاستقامة
                            وعلى هذا النحو من السوية السلوكية فهذا يعني أن الأم قامت بالدور على أحسن وجه وهذا يعني أن الأم لم تكن تخطئ
                            والأكيد أن من كان مضربا للمثل في التدين لن يتعدّ حدود الله بهذه البساطة
                            لذلك فالأمر كله زوبعة في فنجان
                            الخطأ الوحيد يتمثل في عدم الإشهار وهذا ربما محكوم بأمور تحتاج إلى توضيح فحسب
                            أنا أتفق مع الأخت عائدة
                            وأصر على أن لا خطأ يحتاج كل هذه المعاناة
                            ثمّة مبالغة من البنت التي كان يجب أن تتشجع وتواجه فحسب
                            لشد ما أخذتني اللغة
                            وجمال الأحاسيس المتدفقة
                            دمت بخير
                            التعديل الأخير تم بواسطة صالحة غرس الله; الساعة 30-05-2010, 08:27.

                            تعليق

                            • آسيا رحاحليه
                              أديب وكاتب
                              • 08-09-2009
                              • 7182

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                              الغالية آسية:
                              يعجبني هذا التنوّع في المواضيع التي تتناولينها..
                              ونصّك اليوم فيه كلّ الجمال في سرده ، ولغته، ومضمونه..
                              أحزنتني نسرين لأنّها حملت أثقالاً تفوق احتمال براعمها..
                              فأمها صمّام الأمان لوجودها..وبدونه تنهار..وتضيع..
                              وهي منبع الدفء والتماسك..وبدونهما تنتهي..
                              ياالله ..كم هي موجعة هذه القصّة..
                              وكم أجدتِ في التوغّل فيها..بقلمك المبدع ، المعبّر..
                              دُمتِ بسعادةٍ...تحيّاتي..
                              الأخت الغالية إيمان الدرع..
                              عن التنوّع, فأنا فعلا أحاول أن أتطرّق إلى مواضيع مختلفة و كما سبق و أن أوضحت تشدّني الحالات الإنسانية و تثير فضولي و تثير مشاعري أيضا فأتبنّى الحالة و أدخل في صميم الشخصية .
                              هي قصة موجعة فعلا وفيها جانب كبير من الحقيقة ..والمشكلة حدثت و تحدث و الأبناء هم الضحايا بشكل أو بآخر.
                              كم يسعدني مرورك إيمان و كلماتك الهادئة المشجعة.
                              دمت هكذا دائما.
                              تحيّتي و كثير من الحب.
                              يظن الناس بي خيرا و إنّي
                              لشرّ الناس إن لم تعف عنّي

                              تعليق

                              يعمل...
                              X