[align=right]
في القرية الذكية
27-6-2010
لحظة
دوى صوت تهشم زجاج في جهات القرية الأربع.. فغر كل واحد من أبنائها – فيما هم يتواجهون – فاه، وراح يلتهم في نهم بعيونه ما تكشَّف.
قبل اللحظة بقليل؛
كانوا يتناظرون، محتمون بألوانهم، وأعلامهم.. استطالت قامة أولهم وعلت هامته.. مد يده.. بيسر قطف حبات جوز الهند من أصلها.. غلفها بكلماته.. وبقوة وحنكة سددها نحو بيوتهم.. تحايل الثاني على قصر قامته؛ برشاقته المعهودة.. تسلق نخلته.. اقتطع لنفسه من هامتها نبالا محملة بالتمر.. نداها بفكره.. وراح يرد له الصاع صاعين.
فيما هما متشاغلان؛
تفتق ذهن صبي قعيد أن يعوض عجزه عن الارتقاء والتسلق.. طرح نفسه أرضا.. تخير من حصاها ما يشبه حروفه.. بدقة أصاب مراده، وانطلق مارد القرية ببدنه اللاواعي متدافعا، مستهينا بطلقاتهم.
ما أن مضت اللحظة
حتى أفاقوا على جلجلة ضحكات سوداء وصفراء يتردد صداها في جنبات القرية.. تلفت كل منهم لِما خلفه بحثا عن مصدرها.. بهت لما رأى مصاب قصره البلوري الفخم.. هبوا جميعا؛ كل ليستر ما تكشف من عوراته.. ارتفع عويلهم، وأنينهم، لما وطئوا بقايا بلورهم؛ فقد كانوا حفاة عراة.. هطلت دموع السماء غزيرة، فما محت كلماتهم.
في الجانب القصي من القرية، ستر كوخ البوص سكانه، إذ لم يعيروا؛ لا اللحظة، ولا ما قبلها أو ما بعدها التفاتا.
في القرية الذكية
27-6-2010
لحظة
دوى صوت تهشم زجاج في جهات القرية الأربع.. فغر كل واحد من أبنائها – فيما هم يتواجهون – فاه، وراح يلتهم في نهم بعيونه ما تكشَّف.
قبل اللحظة بقليل؛
كانوا يتناظرون، محتمون بألوانهم، وأعلامهم.. استطالت قامة أولهم وعلت هامته.. مد يده.. بيسر قطف حبات جوز الهند من أصلها.. غلفها بكلماته.. وبقوة وحنكة سددها نحو بيوتهم.. تحايل الثاني على قصر قامته؛ برشاقته المعهودة.. تسلق نخلته.. اقتطع لنفسه من هامتها نبالا محملة بالتمر.. نداها بفكره.. وراح يرد له الصاع صاعين.
فيما هما متشاغلان؛
تفتق ذهن صبي قعيد أن يعوض عجزه عن الارتقاء والتسلق.. طرح نفسه أرضا.. تخير من حصاها ما يشبه حروفه.. بدقة أصاب مراده، وانطلق مارد القرية ببدنه اللاواعي متدافعا، مستهينا بطلقاتهم.
ما أن مضت اللحظة
حتى أفاقوا على جلجلة ضحكات سوداء وصفراء يتردد صداها في جنبات القرية.. تلفت كل منهم لِما خلفه بحثا عن مصدرها.. بهت لما رأى مصاب قصره البلوري الفخم.. هبوا جميعا؛ كل ليستر ما تكشف من عوراته.. ارتفع عويلهم، وأنينهم، لما وطئوا بقايا بلورهم؛ فقد كانوا حفاة عراة.. هطلت دموع السماء غزيرة، فما محت كلماتهم.
في الجانب القصي من القرية، ستر كوخ البوص سكانه، إذ لم يعيروا؛ لا اللحظة، ولا ما قبلها أو ما بعدها التفاتا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منعا للتكرار كنت قد نشرت رابط هذه القصة والتي كتبت خصيصا من أجل هذه الموضوعات، لكن يبدو أن نشر الرابط لم يعجب أحدهم -اسمه غير موجود في رسال الحذف - فمسحه، مع أنه رابط من الملتقى وليس به ما يخل بأي شئ. معللا بأن نشر رابط فقط غير مسموح به، وطلب نشر تلخيص ولأن التلخيص لا ينفع فإليكم الموضوع كاملا، حتى وغن كان مكررا.
[/align]
تعليق