الحوار الجادّ .. ضوابط وآداب

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد جابري
    أديب وكاتب
    • 30-10-2008
    • 1915

    #46
    المشاركة الأصلية بواسطة ريما منير عبد الله مشاهدة المشاركة
    الفاضل أستاذنا الكبير محمد جابري
    اسمح لي بمداخلة وسؤالك هنا كطالبة ترتجي العلم من معلم ماهر يستطيع الوصول بها إلى مرافئ العلم باقتدار

    فسؤالي عن قولك ( فقد قرأت له ما يذم الصوفية والتصوف.)
    سيدي الفاضل
    عندما دخلت هذه الصفحة قد يكون قد فاتني ما هو خاص بالصوفية والتصوف ولم أجد للسيد مهند شيء خاص بهذا الشأن إلا إذا خانني فهمي واستباح الخرف مداركي ليوصلني إلى مدن الهرم مع صغر سني ,
    فلما ألمحت للتصوف مع العلم وبكل صدق أني لا أميل لأهل البدع والإبتداع قال
    الله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ﴾ . ( سورة المائدة :3 )
    فديننا سيدي الفاضل لا يحتاج لإضافات ولا لاجتهادات ما أنزل الله بها من سلطان وتبناها بعض الأقوام. ومع ذلك لم أجد ما يشي بهذا الشأن مطلقافي سطور السيد مهند
    هذا من ناحية
    أما من الناحية الأخرى أستاذي الكريم وقد قدمت حق الله على حق السيد مهند فأعود لبداية كلامك , فاستغرب منك سيدي اعتلاء تلال الاستخاف لتنظر له من عليّ و من وجهة نظر تقليلية فمعايير الفهم والثقافة والعلم سيدي الفاضل تكمن في قيمة الشخص المتلقى للآخر فيأخذ منه ما يراه يثري فكره وعلمه ثم يتجاوز عن ما لم يستطع معايشته
    فقولك(مع احترامي الشديد لأخينا مهند حسن الشناوي..ولهذه المواضيع رجالاتها الأكفاء) أي احترام هذا الذي جعلك تضطهد فكره وأنت في متصفحه فالمتعارف عليه أن المرء يدخل المشاركة إن وجدها تلائمه وتواكب تمنطقه ولج فيها نقدا وتشريحاً وتفكيكا لمعطياتها ليصل إلى لغة حوار هادف والمنشود من طرحها .(وهذا ما كان هدف هذه المشاركة والتي تحاورنا من خلالها لنصل إلى ماهية الطرق المؤدية للوصول لبر العلم بيسر وتبادل الإحترام )
    وإن وجدها تحمل فكرا ضحلا أو اهدارا لوقته الثمين أعرض عنها ونأى بجانبه تاركا المجال لأهل السطور وأرباب العبور إلى أهدافهم المنشودةممن راقهم الطرح
    فهل رأيت سيدي طارق لباب بيت وقد ولجه ثم استخف بأهله واستهان بهم؟؟!!
    إن هذا لشيء عجاب
    ولتعذر ردي أستاذنا الموقر فالقدوة الصالحة لا بد أن يترفع عن الخوض فيما يسيء للآخرين ..
    وطلابك أمثالي لهم فيك قبلة ومناراً ودرباً نحو الفكر الهادف ودراسة يتتلمذوا من خلالها على قول الحق والنطق بالفضيلةدون التلميح أو التصريح أو التجريح والإشارة للآخر بسبابة الاستهانة ..
    فهلا شّرعت لنا من السمو شعاراً مفاده لا ضرر ولا ضرار ؟!!ولا تقليلا للآخرين ولا ضربا لأفكارهم ولا حصار؟
    وشكراً لسعة صدرك لإحدى تلامذتك


    الأستاذة ريما منير عبد الله؛

    فهمت رسالتك أكثر بكثير مما قصدتيه من كلام صريح وواضح، ولولا أن مداخلتك لم تصب في جوهر الموضوع لكان من واجبي الرد عليك بما تستحقينه من أداب واحترام، وقناعة تستوفي المراد.

    ولربما أكتفي بأن تعقيبك صب في نص اعتذرت منه، وهو ما يجعل مداخلتك لاغية وغير ذات جدوى.
    http://www.mhammed-jabri.net/

    تعليق

    • مهند حسن الشاوي
      عضو أساسي
      • 23-10-2009
      • 841

      #47
      المشاركة الأصلية بواسطة سهير الشريم مشاهدة المشاركة
      الأستاذ القدير / محمد حسن الشاوي
      مساؤك سعيد ...

      ولإثراء الحوار ولمتابعته وفق ما خططت له أستاذي الكريم وحتى يكون ضمن النقاط التي وضعتها نتابع ما بدأنا به .. بعد تقديم التحايا والإحترام للأساتذة الأفاضل الذي شاركونا بهذا الحوار المثمر الرائع..
      [frame="1 98"]ثالثاً: أن يناقش من هو من أهل العلم لينتفع بعلمه فيما لو كان مما يطلب الحق ، وعليه أن لا ينظر الى مناظره على هذا الأساس نظرة دونية، ويخاطبه بكلمات التحقير والازدراء، فقد أخفى الله تعالى أوليائه بين خلقه، ولعله حقّر ولياً لله تعالى فيستحق بذلك سخطه، كما أن الحكمة ضالة المؤمن يأخذها حيث يجدها، وربما استفاد العالم ممن هو أدنى منه، وفي قصة موسى عليه السلام وهو من أنبياء أولي [/frame]
      احترام العلماء وما يقدمونه من علم هو احترام لنفس المرء واحترام لتعاليم الدين حيث رفع الله العلماء درجة وفضّلهم على الكثير من أرباب الجهل وأوجب إحترامهم فقد قال الله في كتابه الكريم " {يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مِنكُمْوَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ دَرَجَـٰتٍ}"فاذا كان الله قد رفعهم فهذا يتوجب علينا احترامهم حتى لو سكنوا خيام من صوف .. فكيف بالتقليل من شأنهم ؟
      ان من مخالطة العلماء فضل كبير وارتقاء جليل للقلب والعقل والفكر ، وبما ننتفع علينا أن نوقر ونحترم هؤلاء العلماء الذين كانوا كالغيث المنهمرة على أرض جرداء ،، فأزهرت وأينعت .. وتلك القلوب بالعلم النافع .. ومن هنا علينا التواضع بين يدي العالم وتوقيره والتأدب بحضرته ومحاورته بالتواضع والفكر السليم واستحضار اللب والقلب معا .. فلا للمز والغمز والاستهانة بمن يقدم العلم مشكوراا على ذلك .. قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى أيضا: أمرنا أن نتواضع لمن نتعلم منه. فحق العالم علينا أن نتواضع له وأن نجله ونقدره وأن نحترمه.
      وقد عُوتب الشافعي رحمه الله على تواضعه للعلماء فقال:
      أهين لهم نفسي فهم يكرمونهـا و لن تكرم النفس التي لا تهينهـا
      ولنعلم أن احترام العالم يزيده إثراء لنا وعطاء وكرامة لنا .. وما نلمسه الآن من التقليل من حجم العلماء نتيجة حتمية للجهل الذي تعاني منه الامة .. في جو لا يحترم به المتعلم العالم .. فيتوقف العالم عن العطاء حزنا وحسرة على قيمة العلم الضائع هباء أدراج العقول العقيمة ..

      يقول ابن جُريْج: لم استخرج الذي استخرجت من عطاء إلا برفقي به. فحسن المعاملة مع العالم تشرح صدره، فينعكس ذلك على إعطائه، فيعطى عطاء جيدا مثمرا، كما أن سوء معاملته أو عدم التأدب معه يؤثر على إخراجه للمعلومات، لذلك يقول الزهري: كان سلمةُ يماري ابن عباس فحرم بذلك علما كثيرا

      يتبع ...

      سهير الشريم

      الأستاذة المتألقة سهير الشريم
      تحية معطرة .. والسلام عليكم
      احترام العلماء نابع أساساً من احترام العلم، الذي به يصل الإنسان الى فهم هذا الوجود، ومعرفة الحق، فالله سبحانه تعالى قرن العلماء بنفسه وملائكته، حيث قال: (شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ) آل عمران18، وجعل درجاتهم هي العليا حيث قال: ( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) المجادلة11.
      الأستاذة سهير .. إن الله تعالى يقول: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ، خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) العلق1-5 فجعل سبحانه أول منة امتن بها على الإنسان هي نعمة الإيجاد، ثم أردفها بنعمة العلم، فالأولى هي كمال البدن، والثانية هي كمال الروح، وليست هناك نعمة بعد نعمة الإيجاد تضاهي نعمة العلم، لذا خصها الله تعالى في هذه الآية، وكذا فإنه تعالى وازن بين مرحلتين: أخس حالة للإنسان في كونه علقة، وأشرف صيرورة له وهي في كونه عالماً.
      وقال بعض المفسرين: أنه تعالى قال: (وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ، الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) وقد تقرر في أصول الفقه أن {ترتب الحكم على الوصف مشعر بكون الوصف علّة} وهذا يدل على أن الله سبحانه اختص بوصف الأكرمية لأنه علم الإنسان العلم، فلو كان شيء أفضل من العلم وأنفس لكان اقترانه بالأكرمية المؤداة بأفعل التفضيل أولى.
      وها نحن نرى أن العلم في جميع مجالاته هو سبب نظام وارتقاء حين يوضع بأيدي أمينة.
      أما إذا وضع بأيدي غير أمينة فإنه يزيد صاحب القلب المريض مرضاً ، يقول تعالى: (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ، وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ) التوبة124-125
      سمعت الشيخ الشعراوي رحمه الله يقول في تفسير هذه الآية بما مضمونه إن القرآن كالماء الذي ينزل على الأرض، فإذا كان المكان نظيفاً زاده نظافة، وإذا كانت هناك عين للنجاسة، فالماء النازل سينشر تلك النجاسة على مساحة أكبر من الأرض...
      ومن هؤلاء - مرضى القلوب - يكون عدم تقدير العلم والعلماء ...ومنهم أيضاً تنقطع سبل الحوار الجاد .. ليتحول الى طرح باسلوب التعالي وازدراء الآخرين، وإنما العالم يزيد تواضعاً كلما ازداد علماً
      أستاذة سهير .. شكراً لك على هذه المداخلة الثرية
      [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

      تعليق

      • مهند حسن الشاوي
        عضو أساسي
        • 23-10-2009
        • 841

        #48
        المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
        بسم الله الرحمن الرحيم

        أخى الفاضل الأستاذ مهند

        تحية طيبة

        اتفق معك فيما طرحت ، و هذا يدل على أننا فى حاجة مُلحّة للإقتناع بثقافة الحوار و أصوله ، والتدرب على قواعده و آدابه ، ومن هنا كان الاقتراح لورشة عمل ل...

        التدرب على تطبيق قواعد و آداب الحوار..

        و يمكننا إن شاء الله أن نتعاون للإعداد لورشة تدريب على آداب وثقافة الحوار ..حيث أن أساس الملتقى هو الحوار...الملتقى أسمه...
        [align=center]
        ملتقى الحوار الفكري والثقافي
        [/align]
        فا للحوار أهمية قصوى ، و آدابه و أصوله ليست للقراءة فقط والترف العقلى و لكن للتفعيل و التنفيد والتطبيق ، والتدريب هنا هام جداً ، وكما ذكرت سابقاً...

        فما قيمة مبادىء و أصول و آداب لا تُطبق؟

        وما يحدث عادة فى الملتقيات هو نسيات آداب و أصول الحوار ، ثم الخلط بين أصول و آداب الحوار ، و بين الاختلافات الفكرية والقناعات فى موضوعات الحوار!!

        و هذا الخلط جاء من ضعف التدرب على ممارسة الحوار ، وعدم القدرة على التفرقه بين قواعد و أصول و آداب الحوار و بين اختلاف القناعات الفكرية فى موضوعات الحوار...و هذا ما حدث فى الكثير من الموضوعات ، و منها ما حدث فى موضوعات الصوفية و السلفية و الوهابية و ....

        و تحياتى

        الأستاذ الكريم د. م. عبد الحميد مظهر
        تحية معطرة والسلام عليكم
        أتفق معك تماماً على مسألة أن الضوابط وضعت للتطبيق لا للترف العلمي .. ومع كل ما جاء ضمن مداخلتك الكريمة
        وسرني جداً تفهمك للأمر
        وأنا معكم على سبيل الارتقاء بالحوار في هذا الملتقى وفيما تطرحه قلباً وقالباً
        شكراً لحضورك المضيء .. أما حول مداخلتك الكريمة :


        المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
        بسم الله الرحمن الرحيم

        الأستاذ مهند

        تحية طيبة

        ما رأيك فى الحوار الدائر بينى و بين الأستاذ محمد جابرى؟



        و تحياتى

        وعن رأيي في الحوار بينك وبين الأستاذ محمد جابري
        فأنا أتفق مع الأستاذ الكريم د. وسام البكري حولها في مداخلته الكريمة التي جاءت جواباً
        والتي قال فيها:



        المشاركة الأصلية بواسطة د. وسام البكري مشاهدة المشاركة
        ليسمح لي الأساتذة الأفاضل بالتدّخل وليس بوضع مداخلة ...


        أرجو أن نكفّ عن هذا النقاش الدائر بينكم الذي يُفضي حتماً إلى مضاربات إن لم تكن قد بدأتْ فعلاً !!.

        قلتُ في موضع آخر:

        الشمس لا تُغطّى بغربال


        وأُضيف: ما أسهل أن نكتب باسم المبادئ والشعارات الإنسانية والإسلامية، ونحن خواء منها، فَسِمَة الإيمان، مهما كان نوعها، تتحوّل شرراً يتطاير على الجميع في صور اتهامات طائفية ودينية وفكرية سقيمة في حال التعارض !.

        ــ ليست هناك مشكلة في أن يرى الجميع أنه على حق، ويجعله منطلقاً للمناقشة، ولكن العيب كل العيب في الاتهامات التكفيرية السقيمة في أمور غير عقيدية، فترى المناقش يحوّل الفروع إلى أصول، بل إلى أصول الأصول !، ليضمن نجاح هجومه على الآخر.

        ــ ليست المشكلة (الآن) بين الأستاذ الدكتور عبد الحميد مظهر والأستاذ مهند حسن الشاوي، وليست بين أعضاء الصالون، ولا في أي موضوع من موضوعاته؛ بل المشكلة منحصرة بين الأستاذ (فواز أبو خالد) والأستاذ (محمد جابري) في الآتي:

        ـ فواز أبو خالد = معروف الاتجاه، لا يميل إلى الصوفية، وربما يكفّرهم.
        ـ محمد جابري = معروف الاتجاه أيضاً، يميل إلى الصوفية.

        وهكذا ستدور رحى الطحن في النقاشات والحوارات ولا نصل إلى نتيجة، علماً أن النتيجة معروفة سلفاً، ولذلك أقترح إيقاف النقاش في التطبيق، وتحويله إلى موضوعاتهما في ملتقى الفكر الإسلامي ـ هناك ـ.


        (وكفى الله المؤمنين القتال)



        وليتفرغ المناقشون إلى موضوعاتهم النظرية والتطبيقية، مع التقدير والاعتذار.

        مع كبير احترامي للجميع :
        د. عبد الحميد، د. وسام ، أ. جابري، أ. فواز
        ولجميع الأقلام السامقة التي شاركتنا
        محبتي للجميع
        [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

        تعليق

        • مهند حسن الشاوي
          عضو أساسي
          • 23-10-2009
          • 841

          #49
          المشاركة الأصلية بواسطة ريما منير عبد الله مشاهدة المشاركة
          الفاضل أستاذنا الكبير محمد جابري
          اسمح لي بمداخلة وسؤالك هنا كطالبة ترتجي العلم من معلم ماهر يستطيع الوصول بها إلى مرافئ العلم باقتدار

          فسؤالي عن قولك ( فقد قرأت له ما يذم الصوفية والتصوف.)
          سيدي الفاضل
          عندما دخلت هذه الصفحة قد يكون قد فاتني ما هو خاص بالصوفية والتصوف ولم أجد للسيد مهند شيء خاص بهذا الشأن إلا إذا خانني فهمي واستباح الخرف مداركي ليوصلني إلى مدن الهرم مع صغر سني ,
          فلما ألمحت للتصوف مع العلم وبكل صدق أني لا أميل لأهل البدع والإبتداع قال الله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً ﴾ . ( سورة المائدة :3 )
          فديننا سيدي الفاضل لا يحتاج لإضافات ولا لاجتهادات ما أنزل الله بها من سلطان وتبناها بعض الأقوام. ومع ذلك لم أجد ما يشي بهذا الشأن مطلقافي سطور السيد مهند
          هذا من ناحية
          أما من الناحية الأخرى أستاذي الكريم وقد قدمت حق الله على حق السيد مهند فأعود لبداية كلامك , فاستغرب منك سيدي اعتلاء تلال الاستخاف لتنظر له من عليّ و من وجهة نظر تقليلية فمعايير الفهم والثقافة والعلم سيدي الفاضل تكمن في قيمة الشخص المتلقى للآخر فيأخذ منه ما يراه يثري فكره وعلمه ثم يتجاوز عن ما لم يستطع معايشته فقولك(مع احترامي الشديد لأخينا مهند حسن الشناوي..ولهذه المواضيع رجالاتها الأكفاء) أي احترام هذا الذي جعلك تضطهد فكره وأنت في متصفحه فالمتعارف عليه أن المرء يدخل المشاركة إن وجدها تلائمه وتواكب تمنطقه ولج فيها نقدا وتشريحاً وتفكيكا لمعطياتها ليصل إلى لغة حوار هادف والمنشود من طرحها .(وهذا ما كان هدف هذه المشاركة والتي تحاورنا من خلالها لنصل إلى ماهية الطرق المؤدية للوصول لبر العلم بيسر وتبادل الإحترام )
          وإن وجدها تحمل فكرا ضحلا أو اهدارا لوقته الثمين أعرض عنها ونأى بجانبه تاركا المجال لأهل السطور وأرباب العبور إلى أهدافهم المنشودةممن راقهم الطرح
          فهل رأيت سيدي طارق لباب بيت وقد ولجه ثم استخف بأهله واستهان بهم؟؟!!
          إن هذا لشيء عجاب
          ولتعذر ردي أستاذنا الموقر فالقدوة الصالحة لا بد أن يترفع عن الخوض فيما يسيء للآخرين ..
          وطلابك أمثالي لهم فيك قبلة ومناراً ودرباً نحو الفكر الهادف ودراسة يتتلمذوا من خلالها على قول الحق والنطق بالفضيلةدون التلميح أو التصريح أو التجريح والإشارة للآخر بسبابة الاستهانة ..
          فهلا شّرعت لنا من السمو شعاراً مفاده لا ضرر ولا ضرار ؟!!ولا تقليلا للآخرين ولا ضربا لأفكارهم ولا حصار؟
          وشكراً لسعة صدرك لإحدى تلامذتك


          الأخت العزيزة الأستاذة ريما
          تحية معطرة .. والسلام عليكم
          أشكر لك أستاذتنا هذا البيان الرائع فأنا لم أذكر الصوفية سلباً ولا إيجاباً في هذا الملتقى ولا في غيره
          ولست معها كما إني لست ضدها
          لأني أرى - في عقيدتي - أن الأحكام لا تجوز على المواضيع المجهولة الحال حتى تتبين
          فكيف أحكم على شيء أنه صحيح أو مجانب للصواب وأنا لم أطلع على مفهومه من أصحابه ولم استعرض أدلتهم من أفواه علمائهم لا من أعدائهم
          فالعقل يحكم بأني مخطئ حين أقول أن زيداً كافر، وأنا لا أعرف من هو زيد، أو لم اكتشف عقيدته عن قرب وأحاوره لعله يكون على الحق ويقنعني برأيه
          أما من جانب الأستاذ جابري .. فأدعو الله تعالى أن يغفر لي وله .. والله الموفق لحسن العاقبة
          أكرر شكري وامتناني لك أستاذة ريما .. تحياتي لكِ
          [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

          تعليق

          • د. م. عبد الحميد مظهر
            ملّاح
            • 11-10-2008
            • 2318

            #50
            بسم الله الرحمن الرحيم
            [align=right]

            أخى الأستاذ الكريم مهند

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            أشكر لك المتابعة الراقية و الردود الموضوعية ، وأعتذر لك إذا أصابك شىء من جراء مداخلتى التى حاولت أوضح فيها القيمة العملية التطبيقة لقواعد و آداب و أصول الحوار.

            و حتى يسير الموضوع كما بدأ هادئاً ، فأكمل ما بدأت ولا داع فى الوقت الحاضر لمناقشة أى اقتراحات خاصة بورش العمل ، و اعتذر مرة أخرى لما حدث على أمل ألا يتكرر الخروج عن الموضوع ، و سر على بركة الله

            وتحياتى
            [/align]
            التعديل الأخير تم بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر; الساعة 18-06-2010, 16:47.

            تعليق

            • مهند حسن الشاوي
              عضو أساسي
              • 23-10-2009
              • 841

              #51
              المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
              بسم الله الرحمن الرحيم
              [align=right]

              أخى الأستاذ الكريم مهند

              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

              أشكر لك المتابعة الراقية و الردود الموضوعية ، وأعتذر لك إذا أصابك شىء من جراء مداخلتى التى حاولت أوضح فيها القيمة العملية التطبيقة لقواعد و آداب و أصول الحوار.

              و حتى يسير الموضوع كما بدأ هادئاً ، فأكمل ما بدأت ولا داع فى الوقت الحاضر لمناقشة أى اقتراحات خاصة بورش العمل ، و اعتذر مرة أخرى لما حدث على أمل ألا يتكرر الخروج عن الموضوع ، و سر على بركة الله

              وتحياتى
              [/align]

              الأستاذ الكريم د. م. عبد الحميد مظهر
              تحية معطرة والسلام عليكم
              لا تثريب عليك أستاذي العزيز .. فقد كنتَ راقياً في جميع مداخلاتك معي ومع غيري
              وأرى في مداخلاتك هنا تطبيقاً حياً لضوابط الحوار وآدابه
              أما ما أصابني .. فأراه ضريبة بسيطة ندفعها في سبيل تحقيق الغاية من هذا الحوار ..
              وهو إشاعة التمدن والتحضر في التخاطب والمناقشة والحوار الراقي
              لا يعتذر إلا المخطئ .. ولا أراك مخطئاً أبداً ..
              شكراً لك أستاذي الكبير لهذا التواضع الجم والنفس الكبيرة
              سرني كثيراً تواجدك .. كن بخير
              التعديل الأخير تم بواسطة مهند حسن الشاوي; الساعة 19-06-2010, 14:07.
              [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

              تعليق

              • محمد فهمي يوسف
                مستشار أدبي
                • 27-08-2008
                • 8100

                #52
                تدقيق لغوي

                [align=right]
                الإخوة الكرام
                الأستاذ مهند حسن الشاوي
                صاحب الطرح الراقي لضوابط وأصول الحوار الجاد , وبنود تفعيل تطبيقه نظريا باقتدار وحكمة وأسلوب لغوي متين , ونفس متواصلة مع المداخلات بروح مهذبة تطبق ما تنطق به من كلام نظري علمي مؤسس على خبرة وتجربة ووعي رشيد.
                تابعت من قريب كل المداخلات الحوارية على الموضوع من بدئها وتطورها وختامها . لأجد لنفسي مدخلا متواضعا بينها . وقد سبقني أفاضل المتحاورين والمتحاورات بمساهماتهم الثرية , فشكرا لكم جميعا على ما أفدتموني به من علم.
                ثم أصل إلى رأيي في هذا الموضوع :
                * ذكرت أخي ( المراء ) إذا خالط نية البدء في الحوار للمحاور , وما يفعله من إفساد كل مناقشة من أجل الحق والخير والعطاء . فضلا عن إفساد السبيل للوصول إليها بالحوار الهاديء الهادف البنَّاء . أوافق
                * علم المحاور والمناقش واشتراطه في الدخول للموضوعات المطروحة للحوار ؛ قد أختلف مع أخي الكريم الأستاذ مهند في هذه النقطة , حيث ينبغي أن يساهم في الحوار صاحب التجربة الحياتية المتعلقة بالموضوع المطروح للنقاش وإن لم يحمل ما يؤهله للمساهمة فيه من الشهادات العلمية المتخصصة ؛ وإنما عايش الموضوع بواقع الحياة ولامس جوانبه عمليا بالتطبيق فلديه ما يفيد به من وجهة نظر , بأسلوب لايخرج عن قيم النقاش الدائرة بهدوء مادام يتقن اللغة التي يطرحها.
                *حوار أهل العلم للانتفاع بعلمهم , هو طلب وسعي للمعرفة والاقتناع بها عن طريق السؤال والفهم والتحاور المنطقي التطبيقي لضوابط العلم والتعلم الراقية
                هذا شيء بدهي مؤيد ممن يعرف الحوار الجاد وضوابطه . أوافقك عليه كلية ً.
                *الجَِّدة والابتكار في موضوعات الحوار , وعدم التكرار إلا لفائدة مستحدثة في موضوع الطرح النقاشي . شيء مطلوب . والإشارة إلى سبق الحديث عن الموضوع بذكر الروابط المحيلة إليه , ثم إضافة الجديد حوله ليثمر الحوار هدفه المعرفي وما فيه من تطور علمي مفيد . يظهر قيمة الأديب أو المفكر المحاور وما تحويه جعبته من أفانين الثقافة الفكرية والمعرفية القابلة للإثراء بالحوار الراقي المنضبط .
                * معرفة مصادر كلام المحاور وهو ينقل ما يستند إليه في إبراز حججه وأدلته الحوارية , دون إغفال لذكرها كحق لصاحبها , وبيان لأهميتها في تقوية برهان المحاور على وضع بصمته هو في إقناع المتلقي بما أضافه للموضوع الحواري.
                هذا أمر هام يغفل الكثير عن إدراجه في حواراتهم , مما قد يضر بالحوار .
                التأني في إصدار الحكم على الجانب الآخر من أفراد التحاور , قبل الانتهاء من تقديم فرصته في إثبات وجهة نظره , فقد تكون هي الصواب , المخالف لرأيك بالحجة والدليل المقنع , فترى في رأيك الخطأ بعد أن أصدرت حكمك مسبقا بخطإ غيرك , وهذا من أشد الأمور إفسادا للحوار الراقي الهادف لبناء الثقة في المتحاورين . وإدخال البغضاء على النفوس .
                تحديد محاور النقاش حول الموضوع باتقان قبل الاستطراد فيه لئلا يتشعب إلى محاور أخرى لاتدخل ضمن صلب الحوار المطروح , من قبيل ( الحديث ذو شجون ) دون التعرض لشخص المحاور ذاته بعيدا عن موضوعه الأساس .هذا أمر متفق عليه.
                *التواصل الحواري اللين والرفيق عبر الخاص بين المختلفين في الرأي لاستيضاح القصد من وراء العبارات التي تثير الشطط في الحوار والتنافر في الرأي العلني بين الأشخاص . ليعود انسياب النقاش بوضوح النية وشفافية النفس إلى مجراه الطبيعي الهادف للمعرفة المفيدة والنافعة لجميع المشاركين . أتفق معك ,وإن كنت لا أؤيد فكرة الحذف إذا تم الطرح علنا للجميع .

                ثم أثني على لغة الأستاذ مهند الحوارية التطبيقية , فهو أهل التخصص في اللغة العربية , ولم أجد غير ترك بعض همزات القطع الهينة , في حرف الجرإلى في:
                يدفعه الى التعصب والتشنج
                وعليه أن لا ينظر الى مناظره
                وضع الروابط أو الإشارة الى المصادر
                الخروج من سؤال الى سؤال
                ترك الخروج عن نقاش الموضوع الى مناقشة شخصية
                أقرب الى طلب الحق.
                الكلام قاد الى ما هو غير لائق
                إذا وفق الطرفان الى الاعتذار.
                [/align]

                ولي عودة مع التدقيق اللغوي خدمات رابطة محبي اللغة العربية
                بعد استئذان الأفاضل والفاضلات المساهمين في الحوار .

                تعليق

                • محمد فهمي يوسف
                  مستشار أدبي
                  • 27-08-2008
                  • 8100

                  #53
                  المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                  [right][font="tahoma"][size="5"]الأستاذ المحترم مهند حسن الشاوي؛

                  حينما تصطك الآراء بعضها ببعض، وتتداخل المفاهيم، وتعج الساحة بالمتدخلين، وتعلوا ( تعلو ) الأصوات كأنها تستنصر لنفسها، يتميز أهل الله بميزة تبعدهم عن الضوضاء وقلقة الأواني كما يقول الربانيون. ليقول لسان حالهم ومقالهم {وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى [19] إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى[20] وَلَسَوْفَ يَرْضَى [21]}الليل.

                  ترى فما سر تحركاتهم، وما جدوى بعدهم عن الأضواء؟

                  فالربانية سبيل الذين يعلمون الكتاب ويتحرون النهج الرباني وفق سنن الله في كونه وقرآنه للكينونة من المتصرفين بإذن الله :

                  "الرَّبَّانِيُّ : الذي يَعْبُدُ الرَّبَّ ،وقال سيبويه : زادُوا أَلفاً ونُوناً في الرَّبَّانِيِّ إِذا أَرَادُوا تَخْصِيصاً بعِلْمِ الرَّبِّ دُونَ غَيْرِه ، كأَنَّ مَعْناهُ صاحبُ عِلْمٍ بالرَّبِّ دونَ غيرِه من العُلُومِ .
                  والرَّبَّانِيُّ : الموصوفُ بعِلْمِ الرَّبِّ ، وفي التنزيل : { كُونُواْ !رَبَّانِيّينَ } ( آل عمران : 79 ) قال زِرُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ : أَي حُكَمَاءَ عُلَمَاءَ ، قال أَبو عُبيدٍ : سمعتُ رجلاً عالِماً بالكُتُبِ يقولُ : *!الرَّبَّانِيُّونَ : العُلَمَاءُ بالحَلاَلِ والحَرَامِ ، والأَمْرِ والنَّهْيِ ، ... ( أَوْ هُوَ لَفْظَةٌ سُرْيَانِيَّةٌ ) أَوْ عِبْرَانِيَّةٌ ، قاله أَبو عُبَيْد ، وزَعَمَ أَنَّ العربَ لا تعرفُ *!الرَّبَّانِيِّينَ وإِنَّمَا عَرَفَهَا الفُقَهَاءُ وأَهْلُ العِلْمِ .

                  ( والرَّبَّانِيّ : ) العَالِمُ المُعَلِّمُ الذي يَغْذُو النَّاسَ بصِغَارِ العُلُومِ قبلَ كِبَارِهَا ، وقال مُحَمَّدُ بنُ عَليَ ابنُ الحَنَفِيَّةِ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ الله بن عَبَّاسٍ ( اليوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ ) ، وَرُوِي عن عَلِيَ أَنَّه قَالَ ( النَّاسُ ثَلاَثَةٌ : عَالِمٌ *!رَبَّانِيٌّ ، ومُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ نَجَاةٍ ، وهَمَجٌ رَعَاعٌ كُلِّ نَاعِقٍ ) والرَّبَّانِيُّ : العَالِمُ الرَّاسِخُ في العِلْمِ والدَّينِ ، أَو العَالِي الدَّرَجَةِ في العِلْمِ ، وقيلَ : *!الرَّبَّانِيُّ : ( المُتَأَلِّهُ العَارِفُ باللَّهِ تَعَالَى ) ." (تاج العروس من جواهر القاموس)

                  سنة التوفيق لفضل الله


                  إن أكرم الناس عند الله المتقون وفيهم يقول الحق عزوجل:{ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الحجرات:13)

                  بمعنى أن أكثر الناس كرامة عند الله المتقون ومعلوم أن الناس عند الله درجات ودركات، فأهل النار دركات متفاوتة، وأهل الجنة في درجات متفاوتة، والمتقون كانوا في أعلى درجات الكرامة الربانية.

                  ولما كان الناس درجات ودركات متفاوتة علل الله جل وعلا سبب تفاوتهم كما يلي في قوله عز من قائل :

                  { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ}(فاطر:32)

                  ومن هنا تشرئبُّ أعناق المتقين إلى الكينونة مع السابقين بالخيرات بإذن ربهم، فالتوفيق الرباني نعمة عظمى يلهم الله إليها أحبابه وأهل كرامته، يقول الحق سبحانه وتعالى :

                  { إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً} (النساء:35)

                  نلاحظ أولا الأسماء الحسنى التي ختمت بها الآية :" عليم خبير" وهي غيرالأسماء التي ختم بها الله آية التكريم في سورة الحجرات " الله عليم خبير" .

                  قد يقول قائل"بأن الله عليم خبير" معناه : أن الله مطلع بعلم على ما في صدور العالمين خبير بأحوالهم وشؤونهم، سواء لإدراك أحوال المتقين أو لإدراك من تصدوا لإصلاح ذات البين.

                  وإلى هنا لا غرابة في القول، فما سر وجود هذه الأسماء هناك ؟
                  نعم لا غرابة في الأمر لمن أطلعه الله على سر وجود الأسماء الحسنى في القرآن الكريم وسر تركيبها.

                  لماذا نجد في موضع اسما واحدا من أسمائه الحسنى مضاف إلى اسم الجلالة كما في قوله عز من قائل :

                  { وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}[ [النساء : 176]

                  { وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (التغابن:8)

                  وقد نجد في آيات أخر اسمان مضافان ( اسمين مضافين ) لاسم الجلالة:
                  { إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات : 12]

                  أو نجد أسماء مثل: "عليم خبر"

                  فسرت الأسماء الحسنى ما انطوت عليه حكمة الآية الواردة فيها، فيمكن الفهم بأنه تحذير رباني لمن ركبوا مركب الصلح بين الزوجين أن يدركا أن الله سبحانه وتعالى عليم خبير, حتى لا يخفون مكرا ولا يبدون كيدا, بل يدخلون الأمر بذلة وانكسار بباب رب عزيز وهاب، ليغذق ( ليغدق ) عليهم من عطائه ويجعلهما سببا في تماسك بيت الزوجية بعدما اعترته الآفة.

                  وهو فهم جيد ما دام لم يخرج عن نطاق مضمون النص لكن تبقى هناك أسرار لا يدركها إلا الخبير بها.

                  نسأل القرآن الكريم لماذا جاءت الأسماء الحسنى؟ فيجيب :
                  {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا } (لأعراف:180)

                  ويبقى كيف نختار الأسماء التي ندعو بها؟ لا غرو أن القرآن وصفه الجليل بأنه حكيم ويكفينا أنه من عند الحكيم الحميد، والحكيم هو الذي يضع كل شيء في محله.

                  و تنكشف لنا سر الأسماء "العليم الخبير" هي من أسماء توفيق الله لعباده في أفعالهم، إن راموا سبيل سنن الله وانتهجوه منهجا ومسلكا.

                  ونستخلص أيضا أن أسماء " الله العليم الخبير" هي باب توفيق الله للكينونة مع أهل كرامته.

                  وبموجب هذا القول فإن من تضرع لله بأسمائه " الله العليم الخبير" وفقه الله في أفعاله إن ارتضى سنن الله سبيلا ومنهجا, ومن يوفق في أفعاله بإذن ربه تكن نتيجته مع السابقين بالخيرات بإذن ربهم، فشتان بين من يستهويه مكر الليل والنهار، وحث العباد على الإذعان لأمرهم بمحاصرتهم عن اليمين وعن الشمال، وبين من يقف بباب ربه يستمطر رحمته ويدعوه رهبا ورغبا لهداية العباد، ويبكي إلى ربه بذلة وانكسار قلب، لعل الله يكرمه بأعظم كرامة : أن يهدي الناس على يديه ثم مع هذه الضراعة يتخذ الأسباب المادية العلمية منها والأخلاقية، ثم يمضي يقطف ثمار دعوته وجزاء ربه، فياله من فضل وياله من تكريم؛ إذ ما من عمل يقوم به المدعُو إلا جزاه الله جزاءه وأوفى الداعية جزاء مثله؛ فليس الأمر على ما يقوم به العبد بل مناط الأمر على الحصول على عطاء الرب؛ وعطاؤه عطاء كاملا غير منقوص، ] قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (يونس:58).

                  إنه التصرف بإذن الله تلك غاية المجدد :عبد يرتضيه ربه، ويحركه في عباده، فلا يقدم حركة ولا سكنة إلا بإذن ربه، فمن يقف في وجهه وقد جعل قبلته الله وولى وجهه نحوه، فهل أدركنا سر نهيه جل وعلا في قوله تعالى :

                  {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (الحجرات:1)

                  فعدم التقدم بين يدي الله ورسوله تنتج عنه تقوى الله، وتتولد عنه زكاة النفوس وطهارتها ويستفاد هذا من قوله :
                  { وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَليِمٌ} (النور:21)

                  فالحبل الرابط، " الأسماء الحسنى" نسج فهما رفيعا أفادته الآية الثانية، وقارن هذا الموقف مع قول الخضر عليه السلام في قوله تعالى :
                  {color="#ff0000"]وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي
                  }(الكهف: من الآية82)

                  ثم عندها يدرك المرء لماذا اختار الله هذا الولي وجعله دليلا لنبيه موسى (عليهما السلام)، إنها منة الله، أترى إكرامه وإنعامه ينحسر انحسارا في الجزاء الدنيوي؟ كلا!

                  إن من وفقه بالسبق بالخيرات في الدنيا يوفقه بفضله أيضا بالتلذذ بلذة النظر إلى وجهه الكريم وتلك أيضا أغلى المطالب عند العبيد، أعظم فضل في الدنيا، وأعظم فضل في الآخرة، وربك الأكرم يكرم من يشاء ويرفعه إلى درجة كرامته ويجعله أكرم خلقه عنده، والكل فضل ومنة من ذي الجلال والإكرام يكرم العبد وينسب له.

                  فهل أدركنا لما وصف الله لنا الخضر عليه السلام بقوله سبحانه وتعالى :

                  { فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً}(الكهف:65)

                  ذلك ليستنهض همتنا وندعوه للاصطفاء والاجتباء، والله واسع عليم يختص برحمته من يشاء، وهو ذو الفضل العظيم، ربنا آتنا من عندك رحمة وعلمنا من لدنك علما، إنك أنت الله العليم الحكيم.

                  والآن هل يستوي دارسوا آداب الحوارات العقلانية مع من خصهم الله بفضله وتصرفوا بإذنه؟

                  نعم في الكل خير ولكن شتان بين أصناف الفنون والعلوم...
                  الأستاذ محمد جابري
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

                  المولى جل وعلا , لم يخفض شأن علم من العلوم , برفعه مكانة العلم الرباني
                  أو الديني كما أعرفه . وحوار أهل المعرفة بالفنون والآداب والعلوم المختلفة المتزين بجمال المباديء والقيم الأخلاقية الدينية , لايختلف في شأن إعمار الأرض , وتهذيب النفوس ومواكبتها لتطور الحياة الدنيوية , الساعية لبلوغ
                  المآل الحتمي المشمول برضا الله تعالى إلى الحياة الآخرة , يتماشى مع الحوار
                  حول القضايا الإسلامية البعيدة عن الفرق والمذاهب الفقهية على كثرتها واتجاهاتها الفكرية والسياسية .
                  من أجل ذلك يفتح الإسلام بابا لحوار الحضارات حول الارتقاء بالإنسان في شتى العلوم والفنون دونما تعارض مع العقيدة الراسخة عند أهل العلم الديني
                  في أصول وثوابت الدين التي لاخلاف حولها .
                  =======================

                  وتقبل تقديري لكم
                  مع خدمات رابطة محبي اللغة العربية للتدقيق اللغوي والنحوي .
                  ( تعلو ؛ بدون ألف واو الجماعة لأن الواو لام الفعل ) و ( اسمين مضافين ؛ لأن اسمين مفعولا به ومضافين نعت لهما منصوب) و ( ليغدق ؛ عين الفعل دال , وليس ذالا باللهجة المغربية )
                  والله تعالى أعلم .

                  تعليق

                  • محمد فهمي يوسف
                    مستشار أدبي
                    • 27-08-2008
                    • 8100

                    #54
                    تدقيق لغوي

                    المشاركة الأصلية بواسطة يسري راغب مشاهدة المشاركة
                    الاستاذ القدير
                    الاخ مهند الشاوي الموقر
                    من ضوابط الحوار وادابه ( آدابه )
                    1- احترام الكلمة التي يكتبها الكاتب كقيمة انسانية ( إنسانية ) تدعو للكمال ان ( إن ) كان في الرد او ( أو ) في افتتاح موضوع وتعلمنا ان ( أن ) الكلمة الصادقة هي التي تدعو الى ( إلى ) الحق والخير والمحبة والتسامح والجمال
                    2- النقد الادبي ( الأدبي ) هو لمحة بارع على لوحة مبدع كما قال مرة الاستاذ ( الأستاذ ) الجابري فلاشيء يضر الا ( إلا ) الضار وكل انشاء ( إنشاء ) فيه من الادب ( الأدب ) بعض الاستحسان ومن التخصيص بعض التوجيه الرقيق الانيق ( الأنيق ) دون تحقير او( أو ) ازدراء
                    3- الخلافات السياسية منهجية قائمة على تحليل واستقصاء وسلامة النية والاتجاه في ما يحقق للحوار فائدة ترجى واستنتاجات تقام عليها الاركان ( الأركان ) وتصل بالحوار الى ( إلى ) مبتغاه دون تخوين او( أو ) تعريض بالاشخاص ( بالأشخاص )
                    4- التخصص في الكتابة اساس ( أساس ) فليس كل كاتب اديب ( أديبا ) وليس كل اديب ( أديب ) محلل سياسي ( محللا سياسيا ) وليس كل محلل سياسي يفهم في العلوم السياسية وعلينا ان ( أن ) نؤمن بان ( بأن ) لكل منا خاصيته وتميزه ولا ندعي ( ندعِ )ماليس لنا فيه , كما نحجم الاخرين ( الآخرين ) يجب ان ( أن ) نحجم انفسنا ( أنفسنا ) فلا نرتدي ( نرتدِ ) سوى مايليق بنا من ثياب الابداع ( الإبداع )
                    5- حسن النوايا والابتعاد عن الشللية البغيضة والتهجم من اجل( أجل ) نصرة صديق او( أو ) لسداد دين زميل فلا تقهر الحق بادعائه على باطل من اجل ( أجل ) رفقة عابرة سوف تحاسب عليها يوم لا ينفع مال ولا بنون الا ( إلا ) من اتجه الى ( إلى ) الله بقلب سليم
                    6- التصنيف والذي يصل الى ( إلى ) حد التخريف ويهدم الجميل ويحارب البديع ويقهر الحكيم والله شاهد على كل لماز هماز بنميم ومدع اثيم ( أثيم ) والعياذ بالله من شياطين التصنيف في كل الميادين فينسى الموضوع ويهتم بالتشخيص
                    7- التسامح مع المسيء والترفع عن الابتذال في ماقيل وما يقال فالبعض لايرتجى منه سوى الخصام ولا يمكن هداه ولا يمكن انتفاء بلاءه ( بلائه ) الا ( إلا ) بالتجاهل خاصة اذا ( إذا ) كان في القيم فريقان احدهما ( أحدهما ) يلبس رداء الادب ( الأدب ) والثاني له سلب
                    8- الحوار الجاد هو الابتعاد عن التشخيص والتصنيف والتخريف والتخويف ويحتاج صياغة الكلمات بروعة البارع واستدعاء نواحي الجمال اصطفاء واهتداء بقلم الابداع ( الإبداع )
                    9- الحوار الجاد هو الذي يضع للمناقشة اهداف ( أهدافا ) يقترب منها بمنهجية , ويدرسها بمصطلحات علمية مرجعية لايختلف عليها اهل ( أهل ) الاختصاص
                    10- الحوار الجاد شفافية ومصداقية وليست خطوط ونقاط ( خطوطا ونقاطا ) جوفاء
                    والسلام على من اتبع الهدي
                    مع كل التحية والتقدير
                    الأستاذ يسري راغب شراب المحترم
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                    تلخيص جيد لبنود ضوابط الحوار الجاد الذي طرحه الأخ الفاضل الأستاذ مهند حسن الشاوي .
                    مع خدمات رابطة محبي اللغة العربية .

                    تعليق

                    • محمد فهمي يوسف
                      مستشار أدبي
                      • 27-08-2008
                      • 8100

                      #55
                      تدقيق لغوي

                      تدقيق لغوي
                      ======
                      مداخلة الأستاذة سهير الشريم رقم ( 10)
                      **********************************

                      خدمات رابطة محبي اللغة العربية :
                      اسمح لي أستاذي الكريم ان(أن) أتحدث بهذه الجزيئية المهمة
                      الى ( إلى ) الله سبحانه وتعالى راضيا مرضيا
                      بما يتناحرعليه الأخرون ( الآخرون )
                      ومن نبيه خيرالانام ( الأنام )
                      واكثر ( وأكثر ) مايمرض القلوب اخي ( أخي ) الكريم
                      فكثرة التمني
                      لهذه الحياة وغرورها بعد ( يبعد ) القلب عن الحقيقة
                      اما ( أما ) التعلق
                      بصورة آدمية (وبشرا مخلوقا ) ؟؟؟ كما التعلق بالدنيا والعمل والمادة يقسي القلوب!!
                      ليس له وليا ولا نصير ( نصيرا )
                      يتوجه به العبد الى ( إلى ) الله
                      وإنما لكل امرء( امريء ) ما نوى
                      قد نثرته هنا برائحة السمو بالاخلاق ( بالأخلاق )
                      والشكر ايضا ( أيضا ) موصول للاستاذ ( للأستاذ )..................
                      ويكون الحرف قريب( قريبا ) من الله
                      أضيفت على ( إلى ) لأنها الأصل , رائعة

                      تعليق

                      • محمد فهمي يوسف
                        مستشار أدبي
                        • 27-08-2008
                        • 8100

                        #56
                        أخي الفاضل الأستاذ مهند الشاوي
                        تحيتي وتقديري لردك الكريم على الأخت الأستاذة سهير الشريم في المداخلة الحوارية رقم (11)
                        واسمح لي بهذا التدقيق البسيط اللغوي :

                        تقول : كحب الرد للإنتقام ؛ وهمزة الانتقام ليست للقطع فلا تثبت تحت الألف .
                        وتقول عن الشيطان :
                        دفع بابن آدم الى قتل أخيه ( همزة حرف الجر إلى لم تثبتها )
                        وتقول : ورضي بجهنم يصلاها في قبال سجدة واحدة .
                        ومصدر الفعل قابل ؛ مقابلة وقبال قياسيا.
                        ومعنى قبال في المعاجم هو :
                        وقُبالَتُه، بالضم: تُجاهُه ,والقِبَال زمام البَعيرِ والنَّعل.
                        والقِبلةُ سُمِّيت قِبلةً لإقبال النَّاس عليها في صَلاتِهِم، وهي مُقْبِلةٌ عليهم أيضاً.
                        وفلان ما يَدْرِي قِبَالَ الأَمْرِ من دِباره أَي أَوَّله من آخره.

                        كما لم تثبت همزة القطع في قولك :
                        شكراً لك استاذتنا ( أستاذتنا )

                        تعليق

                        • محمد فهمي يوسف
                          مستشار أدبي
                          • 27-08-2008
                          • 8100

                          #57
                          خدمات رابطة محبي اللغة العربية

                          المشاركة الأصلية بواسطة مهند حسن الشاوي مشاهدة المشاركة
                          أستاذتنا المتألقة سهير الشريم
                          تحية معطرة .. وأهلاً بك الآن ودائماً
                          فلوجود قلمك النير إشراقة تنبلج لها النفس ، ولروعة حرفك ما يضيف الجديد والمثمر لكل ما نكتب
                          نعم أستاذتنا .. إن صفاء القلوب ونقاء السريرة حجر الزاوية لكل حوار بناء .. وإلا كان نقاشاً عقيماً
                          وهذا الصفاء ناتج لتحكم العقل بقوتي الشهوة والغضب الكامنتين في النفس
                          إن الغضب الذي يتجسد بأشكال مختلفة كحب الرد للإنتقام وازدراء الطرف الآخر ومحاولة التشفي منه والنرجسية ما هو إلا جمرة من الشيطان الخبيث
                          الشيطان الذي دفع بابن آدم الى قتل أخيه المؤمن، وللقتل اليوم أشكال وأشكال أشدها قتل الشخصية قتلاً معنوياً، وطرده من ساحة تقبل الناس له ولفكره وآرائه
                          لتدور الأرض دورتها ويصلب على ألواح الزور ألف حلاج وحلاج
                          وهو ما نراه للأسف ممن يدعون التمدن والشفافية والتقوى .. وما هي إلا أقنعة يلبسونها لتكون لهم سلطة على الناس
                          ولقد كان الشيطان في الجنة مع الملائكة فخوراً بنفسه حتى عرض عليه السجود لآدم فأخذه الكبر ورضي بجهنم يصلاها في قبال سجدة واحدة لآدم وينتهي الأمر
                          لقد جعل الله تعالى القلب السليم مقياساً لدخول الجنة (يَوْمَ يُبْعَثُونَ، يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونٌ، إِلاّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ)
                          فكيف لا يكون هو أساس العمل، ومنه الحوار ..
                          شكراً لك استاذتنا على هذه الفائدة .. ولوجودك المثمر
                          خالص ودي واحترامي لك
                          المشاركة الأصلية بواسطة د. م. عبد الحميد مظهر مشاهدة المشاركة
                          بسم الله الرحمن الرحيم


                          الأستاذ الكريم مهند حسن الشاوي

                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                          موضوع الحوار طُرح كثيراً ، وأعتقد أن هناك مشكلة كبيرة تتمثل فى الفجوة بين المعرفة و التطبيق

                          00- معرفة أصول الحوار و آدابه

                          00- وتطبيق هذه المعرفة عملياً

                          ولك أن تراجع ما يحدث فى كثير من الملتقيات كنماذج تمثل حالات من الحوارات.

                          فما هى الأسباب بين ما يُكتب من قواعد و أصول و بين تطبيقها؟

                          وما السبب لنفهم تخلى بعض من يكتب ، ويوضح و يشرح هذه الأصول والقواعد ، في تخليه عما كتب من أصول فى حواراته؟

                          و تحياتى
                          أخي الفاضل د. م . عبد الحميد مظهر
                          تحياتي وتقديري لشخصكم المحترم
                          يعجبني في حوارك هندسة المحاور وضبط المداخل إليها ولا غرو فأنت أهل لذلك بتخصصك وعلمك وروعة أسلوبك في ( الهندرة ) ولعلك تدهش من هذه المصطلحات التي أسوقها مستلهما إياها من طريقتك في إدارة الحوار الثقافي الرفيع .
                          اسمح لي بهذا التدقيق اللغوي البسيط :
                          واعتقد : الصواب ؛ وضع علامة الهمزة على أول الفعل المضارع ( أعتقد )
                          عما كتب من اصول في حواراته ؛ والصواب : وضع همزة القطع على ( أصول)
                          وردا على الأستاذ محمد جابري في تعليقه على ركاكة العبارة التي علمها باللون الأحمر في مداخلتك القيمة :
                          ( وما السبب لنفهم تخلى بعض من يكتب ، ويوضح و يشرح هذه الأصول والقواعد ، تخليه عما كتب من اصول فى حواراته؟)
                          لتسمح لي : بالتوضيح : أنك تتساءل عن هؤلاء الذين يكتبون نظريا عن أصول الحوار ويفصلون ويشرحون الضوابط والقواعد الحوارية , ثم لا يطبقونها عند دخولهم في المحاورات والنقاشات التي تطرح حول قضية أو موضوع من الموضوعات , فهم يتخلون عما راحوا يُنَظِّرُون له من بنود وضوابط في أنفسهم , ويطلبونه من غيرهم . ( لماذا يفعلون ذلك ؟) !!
                          هذا ما فهمته من طرحك للسؤال ؛ وربما بدا له احتياج السؤال إلى كلمة ( في )
                          قبل الفعل : تخليه عما كتب .

                          تعليق

                          • محمد جابري
                            أديب وكاتب
                            • 30-10-2008
                            • 1915

                            #58
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                            الأستاذ محمد جابري
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

                            المولى جل وعلا , لم يخفض شأن علم من العلوم , برفعه مكانة العلم الرباني
                            أو الديني كما أعرفه . وحوار أهل المعرفة بالفنون والآداب والعلوم المختلفة المتزين بجمال المباديء والقيم الأخلاقية الدينية , لايختلف في شأن إعمار الأرض , وتهذيب النفوس ومواكبتها لتطور الحياة الدنيوية , الساعية لبلوغ
                            المآل الحتمي المشمول برضا الله تعالى إلى الحياة الآخرة , يتماشى مع الحوار
                            حول القضايا الإسلامية البعيدة عن الفرق والمذاهب الفقهية على كثرتها واتجاهاتها الفكرية والسياسية .
                            من أجل ذلك يفتح الإسلام بابا لحوار الحضارات حول الارتقاء بالإنسان في شتى العلوم والفنون دونما تعارض مع العقيدة الراسخة عند أهل العلم الديني
                            في أصول وثوابت الدين التي لاخلاف حولها .
                            =======================

                            وتقبل تقديري لكم
                            مع خدمات رابطة محبي اللغة العربية للتدقيق اللغوي والنحوي .
                            ( تعلو ؛ بدون ألف واو الجماعة لأن الواو لام الفعل ) و ( اسمين مضافين ؛ لأن اسمين مفعولا به ومضافين نعت لهما منصوب) و ( ليغدق ؛ عين الفعل دال , وليس ذالا باللهجة المغربية )
                            والله تعالى أعلم .
                            الأستاذ محمد فهمي يوسف؛
                            كنت أظن أن تكون لهذه المداخلة بابا يفتح لمناقشة سبل الربانيين في التصرف بحول الله وقوته، لكنها مضت صيحة في واد.

                            وها أنت جئت فيها بأغرب ما كان، من قال بأن الله أخفض علما؟ ومن أين فهمت ذلك من كلامي؟

                            بل رفع الله العلوم بعضها فوق بعض، وأشرف العلوم على الإطلاق العلوم بالله، ألم تر بأن القرآن كله كلام الله، وكل آية لها علاقة بوصف الله كآية الكرسي كانت أعظم آية، أو كسورة الفاتحة فكانت أم القرآن، أو كسورة الإخلاص فكانت ثلث القرآن...

                            [قال ابن عباس : كونوا ربانيين حكماء فقهاء . ويقال : الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره.]
                            (الراوي: - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم: 1/192 خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن، وروي بإسناد صحيح أن ابن مسعود وافقه)

                            وإذا كانت العلوم بالله أعظم العلوم، فلا غرو بأن هناك أدناها درجة وأقلها فائدة وهي ما لا طائل من ورائها.
                            ---------

                            شكرا على ما أبديت من تصحيح، ترى ألا تعلم بأن لغة أكلوني البراعيث هي لغة من أصل القرآن؟.
                            http://www.mhammed-jabri.net/

                            تعليق

                            • د. م. عبد الحميد مظهر
                              ملّاح
                              • 11-10-2008
                              • 2318

                              #59
                              [frame="4 98"]
                              أخي الفاضل د. م . عبد الحميد مظهر
                              تحياتي وتقديري لشخصكم المحترم
                              يعجبني في حوارك هندسة المحاور وضبط المداخل إليها ولا غرو فأنت أهل لذلك بتخصصك وعلمك وروعة أسلوبك في ( الهندرة ) ولعلك تدهش من هذه المصطلحات التي أسوقها مستلهما إياها من طريقتك في إدارة الحوار الثقافي الرفيع .
                              اسمح لي بهذا التدقيق اللغوي البسيط :
                              واعتقد : الصواب ؛ وضع علامة الهمزة على أول الفعل المضارع ( أعتقد )
                              عما كتب من اصول في حواراته ؛ والصواب : وضع همزة القطع على ( أصول)

                              ( وما السبب لنفهم تخلى بعض من يكتب ، ويوضح و يشرح هذه الأصول والقواعد ، تخليه عما كتب من اصول فى حواراته؟)
                              لتسمح لي : بالتوضيح : أنك تتساءل عن هؤلاء الذين يكتبون نظريا عن أصول الحوار ويفصلون ويشرحون الضوابط والقواعد الحوارية , ثم لا يطبقونها عند دخولهم في المحاورات والنقاشات التي تطرح حول قضية أو موضوع من الموضوعات , فهم يتخلون عما راحوا يُنَظِّرُون له من بنود وضوابط في أنفسهم , ويطلبونه من غيرهم . ( لماذا يفعلون ذلك ؟) !!
                              هذا ما فهمته من طرحك للسؤال ؛ وربما بدا له احتياج السؤال إلى كلمة ( في )
                              قبل الفعل : تخليه عما كتب .
                              [/frame]


                              بسم الله الرحمن الرحيم

                              اتقدم بخالص الشكر والتقدير للأستاذ محمد فهمي يوسف لمجهوداته المستمرة والمتواصلة للتصحيح اللغوى و التعليق بلغة راقية مهذبة تكسبه احتراما و نتعلم منها فنصحح أخطائنا. وقد صححت الأخطاء والشكر ممتد على تصحيح الأخطاء القادمة إن شاء الله

                              أخى الكريم الأستاذ محمد فهمي يوسف

                              شكراً على إعادة توضيح وصياغة السؤال الذى طرحته...

                              [frame="1 98"]
                              لتسمح لي : بالتوضيح : أنك تتساءل عن هؤلاء الذين يكتبون نظريا عن أصول الحوار ويفصلون ويشرحون الضوابط والقواعد الحوارية , ثم لا يطبقونها عند دخولهم في المحاورات والنقاشات التي تطرح حول قضية أو موضوع من الموضوعات , فهم يتخلون عما راحوا يُنَظِّرُون له من بنود وضوابط في أنفسهم , ويطلبونه من غيرهم . ( لماذا يفعلون ذلك ؟) !!
                              [/frame]


                              و لكننى مازلت ابحث عن الإجابة؟


                              وتحياتى

                              تعليق

                              • مهند حسن الشاوي
                                عضو أساسي
                                • 23-10-2009
                                • 841

                                #60
                                [align=center]

                                الأستاذ الكبير محمد فهمي يوسف
                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                أحب أن أعبر لك عن شكري الكبير وسروري لتصحيح الهفوات اللغوية والنحوية التي صدرت منا أنا والأساتذة في مداخلات هذا الموضوع
                                وهو جهد كبير يحتاج الى أناة وبذل جهد وعناء أعانك الله تعالى وزادك من علمه أيها الأستاذ الفاضل
                                ووقوعنا في الهفوات مما يدل على أن الإنسان مهما حاول أن يكون كاملاً فالخطأ حليفه، وليس هو بمعصوم
                                ولدي ملاحظتان هنا :
                                الأولى: في تصحيحك للأخت الأستاذة سهير الشريم صححت كلامها بالشكل:
                                المشاركة الأصلية بواسطة محمد فهمي يوسف مشاهدة المشاركة
                                تدقيق لغوي
                                ======
                                مداخلة الأستاذة سهير الشريم رقم ( 10)
                                **********************************

                                ليس له وليا ولا نصير ( نصيرا )




                                وأعتقد أن الأصح : ليس له وليٌّ ولا نصير : لأن (ولي) اسم (ليس) مؤخر مرفوع
                                والملاحظة الثانية تخص الأستاذ محمد جابري في إشكاله على حضرتك وقوله:
                                المشاركة الأصلية بواسطة محمد جابري مشاهدة المشاركة
                                الأستاذ محمد فهمي يوسف؛
                                ...................
                                شكرا على ما أبديت من تصحيح، ترى ألا تعلم بأن لغة أكلوني البراعيث هي لغة قرآنية؟.
                                لم أفهم أين موضع لغة (أكلوني البراغيث) من كلامه !
                                أما ملاحظاتك القيّمة عن أصل الموضوع من حيث المضمون فسأناقشها في مداخلة مستقلة إن شاء الله تعالى .. وأنت المتفضل !
                                تقبل صادق ودي وامتناني أستاذنا العزيز

                                [/align]
                                [CENTER][SIZE=6][FONT=Traditional Arabic][COLOR=purple][B]" رُبَّ مَفْتُوْنٍ بِحُسْنِ القَوْلِ فِيْهِ "[/B][/COLOR][/FONT][/SIZE][/CENTER]

                                تعليق

                                يعمل...
                                X