2-"مفهوم التناص"

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الهويمل أبو فهد
    مستشار أدبي
    • 22-07-2011
    • 1475

    #16
    [COLOR="DarkRed"][SIZE="5"]
    المشاركة الأصلية بواسطة بلقاسم علواش مشاهدة المشاركة

    ولا شك أن ثمة وعياً واطلاعاً بمعنى وماهية التناص، أحالت نفسي إلى بهجة ومتعة، فليس سهلا أن تجد اليوم المطلع الذي يفهمك، ويتناص معك، نحو الإنتاجية، يركب معك نفس القارب، ويشد معك المجداف الآخر، في رحلة الهجرة المعرفية، في بحر نقدي مضطرب يعاني الغـربة، من كثرة المراكب المتباينة الوجهة والمختلفة البضائع.
    ولذلك أردتها ورشة، تستغرق وقتا، وتستنفذ جهدا، وتستهلك الصفحات، علها تسلي الغريب، وتزيح عن خط الرؤية-وربما الرؤيا- بعض الضباب، وتهتك غيمات الأفق.
    أتماهى معك أستاذنا الكبير الهويمل أبو فهد
    وتحياتي المتناصة دائماً
    كل الود والتقدير



    الاستاذ العزيز بلقاسم علواش

    لقد أصبت مني مقتلا، فأنا أعي تماما ما تعانيه من اغتراب معرفي.

    وكم أغبطك على همة المثابرة التي كنت أنا نفسي أمتلكها في فترة لم أعد أذكرها.

    اليوم (أو قبله بيوم—لا فرق) غرق قاربي، وتحتطم المجداف بيدي (الموج أعتى)، وأملي أن تشد أنت يدك على مجدافك. ولا تتبع طريقي، فأنا استسلمت حتى بت أجزم أنني وحدي النشاز في منظومة متجانسة، انتظمت فضاءات مختلفة.

    ذات أمسية تحدث الاستاذ الدكتور سعيد علوش عن "جماليات الترجمة"، وما أن خبا التصفيق مع النهاية وتتابعت الأسئلة حتى حسدته على سعة صدره وجَلَدِه وتحمله ومثابرته وهو يحاول إضاءة لو أقل من نصف شمعة في ظلام دامس. ما كنت لأتمنى لو كنت في مكانه، فتلك الحالة أفهمتني بعدا لم أدركه من قبل في العبارة المستهلكة: أمر "لا يحسد عليه".

    لا أدري إن كان ردي هذا اعتذارا عن شد المجداف الآخر، أم رفضي ركوب قارب أعرفه جيدا، أم إقرارا صريحا بأن رحلة هجرتي المعرفية وصلت طريقها المسدود، أم اعتذارا لـ"طيف" ذاكرة يلوح أحيانا يسلي غريبا. والتناص عموما لا يخلو من أشباح تخرج وتختفي فجأة أوتجول تحت كل عبارة وعند كشف كل صفحة جديدة.

    المهم في الأمر أنني أردت التخلص من بعض مرارة تعتمل في صدري منذ أمد؛ فوجدتك خير من أوري به زنادي
    التعديل الأخير تم بواسطة الهويمل أبو فهد; الساعة 05-01-2012, 14:56.

    تعليق

    يعمل...
    X