أنتن النساء!!!/قصة قصيرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • دريسي مولاي عبد الرحمان
    أديب وكاتب
    • 23-08-2008
    • 1049

    أنتن النساء!!!/قصة قصيرة

    صديقي المحترم .. دريسى .. سوف أحاول الحديث عن هذا الكائن .. الذى قد نجد له شبيها هنا في محلتنا .. و قد لا .. في كل فعل يأتي به ربما كان من صنف أشخاص .. مختلفين تماما .. فهذا الشقى ربما كان طريد أهله .. أو زوج أمه .. و ألقى به في الطرقات .. أو كان مغتربا لأسباب من الممكن أن نعددها لو أردنا .. و قد يكون لقيطا .. و هذا لا يبدو في الأعم .. أو الأغلبية التى ترى على نفس النسج و الحالة !!!!
    هو طريد قرية يعيش فيها .. و طريد عالم ربما كان أكبر بكثير من حدود هذه القرية .. اختصر في كلمة .. أو في مشهد .. و انتهى أمره ..إذن هو ضحية مستمرة .. لمجتمع صاغه بجبروته .. و لم يعطه حق الحياة كإنسان له كل الحقوق كما لهم هم .. هذا إن دل فإنما يدل على مدى ما تعانيه مجتمعاتنا من تخلف و قسوة .. و كم اختصر عبر الحياة في بلدتنا .. دون أى عاهة أو ما يشبه العاهة .. هكذا عرفناهم .. و عاشوا و ذهبوا على حال سبيلهم !!!
    و البله و العته عندنا .. يختلف عن هاهنا .. فهؤلاء يصبح لهم كرامات .. تصل بهم إلى منزلة الأولياء .. و إن لم يتعدوها .. و تحكى عنهم الخرافات .. و التي تصبح فى حكم اليقين !!!
    أما أبو رمضان .. فالمنشأ كما أوضحت هو من صاغه هكذا .. وجعل منه هذا الليئم الشحاذ .. القذر .. الذي ينام في العراء .. و يعاشر الكلاب .. فهذا فعل من ذات مقهورة .. وغير قادرة على تجاوز هذا القهر .. لطبيعته المستكينة رغم مكره .. و رغم صفات يحملها .. إلا أنها استسلمت لهذا .. و ما عادت قادرة على تخليص روحها .. حتى و لو أراد أحد أن يدفعه للخروج من ثيابه تلك .. و لو لمرات ما أفلح .. فقد أصبحت طبيعة حياته .. بكل جزئياتها .. لذا جاء لفظ ملعون بذات الفعل .. لأنه يعيش حالة مؤانسة .. حتى لو كان داخله يرفضها كإنسان .. فهو مريض بما يتم .. و ما يتعايش معه .. مثله مثل أى مريض نفسى أو عقلى .. رغم أن المرض النفسى أو العقلى قد يبرأ منه مريض .. و لكن هل تظن أنه يبرأ مما طغى علىالروح فانتهك جمالها و أخضرها ؟!!!!
    وأعود فأقول ربما مريضا نفسيا أو عقليا ، و لم يجد من يرعاه .. و يخرجه من مرضه .. حتى أصبح فى حكم العادى .. و تعايش معه .. و يتعايش إلى ما شاء الله !!

    حين نعمى عيوننا عن حقيقة ما .. تحت زعم أخلاقى .. فنحن مشاركون فيها .. بل نحن ناشرون لها مع السلطات المهيمنة .. كنا نقتات القهر أخى .. و يموت الشعب جوعا .. ومحطوما .. و تجهض أحلامنا .. و كانوا يخدروننا بأفلام الرومانسية .ز وأغانى عبد الحليم و ام كلثوم .. ومباريات كرة القدم .. بينما الناس لا تجد ثقب إبرة تتحرك فيه .. و تعبر عن أوجاعها ..و استمر ذلك طويلا .. حتى راحت الرومانسية تنسحب ليس من تلقاء نفسها .. بل بانهيار ما يسمى بالواقعية الاشتراكية التى تبنتها أنظمة قمعية ، لتوارى سوءاتها .. و هى أبعد ما تكون عن الاشتراكية .. انه الخلل العظيم الذى يرتكب كل يوم .. ضد أنفسنا .. ومقدرات الأمة !!!! ليأتى زمن آخر أكثر توحشا .. وتنكيلا بكل المبادىء و المسلمات .. وجه حى لرأسمال القذر .. دع الكل يرقص .. دعه يمر .. دعه يعبر .. دع ألف ألف صوت يظهر ..و دع .. ودع .. و هذا حال أكثر فسادا بما لا يقاس مما كان أيام الاشتراكية المزعومة !!
    و لكن .. حين نكشف .. نحاول ألا نجسد أو نثير الغرائز .. أن نثير الحسى المقمع أصلا .. بل نحاول الصعود على أكتافه .. ربما هذا نوع من الكذب .. و لكنه أشرف و الاخلاقى الذى يجرنا إلى مهاوى الانهيار !!!!


    مداخلة الأديب ربيع ع الرحمان
    هذه مقاربة القدير ربيع عبد الرحمان في مناقشته لفكرة القصة...ليخلص الى ان فكرة الأخلاق تجرنا الى مهاوي الانهيار...
    لا أستغرب من وجهات النظر المتضاربة...لكن يؤسفني نوع الفكر السائد هنا وكأننا في روض للأطفال...
  • ربيع عقب الباب
    مستشار أدبي
    طائر النورس
    • 29-07-2008
    • 25792

    #2
    لكن دريسى ما كان هذا الاسم
    ما كانت الحكمة الغربية التي أوردتها
    و لا أدري لم فعلت .. أهو الشوق لزرع العكننة فى على الوجوه
    و عمل اشتباك ما هنا فى منتدي القصة ؟
    لا أدري و الله
    أنا فى دهشة صدقني .. بالطبع لم أوافق حديث الأستاذ حسين ليشوري الرأي
    و كان لنا حديث آخر حول هذا ألأمر
    و لكن المشهد قاس دريسي .. و لا يمكن أن يمر ، وخاصة أنك كنت أكثر انفتاحا ، و ضربا على النساء ، من أول العنوان .. حتي أني رأيت أنك وسمتهم أو وصمتهم به .. كيف واتتك الجرأة .. قل لي ؟
    لتكن فى كتاب أو رواية ، لتكن ، و المسألة هنا تختلف إطلاقا .. !!
    ألا تر مدي اختلافها
    أتمني أن يعاد صياغة الجزء الذي أثار حفيظة القراء ، و أثارني أنا بشكل خاص ، و حذف هذه الحكمة التي لا تليق بعمل قصصي .. ربما تطرح فى قصيدة ، و لكن هنا ، و فى قصة لا !

    كن بخير دريسي حتي أكون بخير
    sigpic

    تعليق

    • دريسي مولاي عبد الرحمان
      أديب وكاتب
      • 23-08-2008
      • 1049

      #3
      الصديق العزيز عقب الباب .. الحميم دريسي مولاي
      تحياتي ..
      وقبل أن أسترسل في الحديث "أيها النورس الجميل" - عقب الباب- .. أعتذر عن تأخري في الولوج إلى عالمك الرحب .. الذي أعرفه جيدا فهو عالم المصريين الشعبيين الذين أحبهم والذين تأخذهم المسارات الرسمية إلى حيث لا يرغبون - الرسميون هم أمراض العصر - مصر بلد خصوب لديها حنين وتوق مزمنان لكل ما يمجد قيمة الإنسان (ضد) كل ما يحيق بهذا الإنسان في هذا العالم "الرسمي" المكتئب والعدواني فيما يشبه جنون البقر وأنفلونزا الطيور ...
      أما بعد ...
      لقد غبت بسبب العمل لأكثر من أسبوع إلا لماما , وعندما عدت وجدت معركة"أنتن النساء" و إذ لافرق بين المغرب والجزائر ..- والأمر نفسه ينطبق في رؤيتي الخاصة على تونس و موريتانيا - ..وهنا سأتحدث إلى القريب من القلب دريسي مولاي .. فدريسي حفيد إبن رشد على خلفية رؤيتي سالفة الذكر.. والنظام العقلاني في نظرية المعرفة الإسلامية, رغم أنف "مرابطين المغرب"- البيانيين- يدرك تماما الفرق بين ما فعله بنا "عصر الإنحطاط" , وكل تلك التآمرات التي أجتهدت في القضاء على شعلة النور الرشدية - هنا أنا أستلهم المفكر الشمال أفريقي العربي : محمد عابد الجابري وأيضا محمد أركون وأنثربولوجيته الدينية _ رغم أن البعض لا يرغبون في رؤية الجابري تحديدا سوى كأمازيقي - الذي لن يتوقف حزننا على رحيله إلى عالم أفضل من هذا العالم - .. بيت القصيد يا دريسي يا صديقي فيما يخص "الإحلال" و "الإزاحة" المتعلقة بالأفكار والرؤى .. أن هاتان العمليتان تأخذان وقتا أطول مما نتصور , لأنهما تتعلقان بالأفكار .. ولذلك علينا الإعتناء بتفهم ما نريد إزاحته من أفكار لنحل ما نتصور أنه أكثر "طبيعية" أو أكثر "عقلانية" .. أعني هنا ليس تفهمنا لأفكارنا بل لمن نستهدفهم بهذه الأفكار - مع تحفظات سودانية مكابرة - .. وكلاكما - ربيع ودريسي مولاي - تدركان أن ما أنتجنا هو عالم الأفكار وفقا لفلاسفة اليونان من قبل والرومان من بعد .. لقد إنزعجت كثيرا عندما تمت مصادرة حيدر حيدر في وليمة لأعشاب البحر .. وأنزعجت أكثر قبل ذلك بكثير عندما أجتمع الكتاب السودانيون- للمفارقة بغضهم وغضيضهم !هم الذين لا يكلفون أنفسهم عناء حضور الندوات والإجتماعات على وجه الخصوص إجتمع هؤلاء وأولئك في الخرطوم عقب إنتفاضة مارس أبريل 1985 لمحاكمة الطيب صالح في دار إتحاد الكتاب , فقط لإعتقادهم أن مصطفى سعيد هو الطيب ذات نفسه! .. رغم أن الرجل - يرحمه الله - أكد لهم أنه ليس مصطفى سعيد ولكن يتمنى أن يكونه!! .. وكثيرة هي النصوص التي وجدت من عنت التصورات ما وجدت ..حتى في أوروبا أنتما تتذكران "أزمة الجنس في الكنيسة - أو إسم الوردة " ألبرتو إيكو تماما كما تتذكران دافينشي كود لدان براون..وبالضرورة ما هو مضاد لعمارة يعقوبيان التي لامست المناطق السرية المحظورة في المجتمع ولا تزال ماثلة في الوعي الشعبي ..وعلى أية حال في ظني الخاص أعتقد أن على المبدعين إعطاء الآخرين مزيد من الوقت , خاصة أن الحرية في الكتابة عندما تمس إعتقادات وتصورات الآخرين تأخذ إسما مختلفا غير الذي إجترحته أو شرعت به لحظة تعبيرها عن نفسها .. عليه يا صديقي دريسي مولاي .. هون على نفسك وعلى الآخرين فمشروع مد أعناقنا إلى أعلا وأعلا رهين بقدرتنا على تفهم الطريقة التي يرى بها الآخرون الأمور وهي طريقة تختلف عن الطريقة التي نرى بها الأشياء .. يجب أن نحترم الآخرين وندافع عن تصوراتهم حتى لو لم نؤمن بها وإن متنا في سبيل ذلك .. وهنا يكمن المعنى العميق جدا لإدراكنا حقيقة حريتنا ...
      أحبكما معا - بل لا أتصوركما إلا معا : دريسي/ عقب الباب - وأنتما تعطران سماوات روتيننا القاسي ب"العطر" ليس العطر رواية الكسندر زوسكند .. وإنما عطر العالم العربي بمناخاته الجميلة وصراعاته الجادة , التي تنهض على أعمدة ثابتة وراسخة لأجل الإنسان وإختياراته الحرة للنظام الإجتماعي الذي يريد ..

      مساء الخير...
      أولا أشكر القدير ربيع على سؤاله عن غيابي والعزيز أحمد ضحية على اهتمامه بالموضوع...
      مداخلة اجتثتها من سياقها حتى أعطيها طابعا خاصا يليق بمن يفهمون مراميها...لأنها نابعة من فهم معين لاليات اشتغال الفكر في حقوله المعرفية...تلك الحقول بمنهجها هي التي أفضت بي الى معانقة مغامرة اسمها الكتابة...
      مشروع الجابري في نقده للعقل العربي منذ نحن والتراث مرورا بتكوين العقل العربي وببنية العقل العربي ونقد العقل السياسي والأخلاقي حتى منعطفاته الخطيرة في التعريف بالقران وأسباب النزول التهمتها لعقد من الزمن.هذا بالاضافة الى جل المشاريع الكبرى لحسن حنفي وحسين مروة وعلي حرب وغيرهم كثيرون...
      أتفق معك عزيزي أحمد ضحية على الفكرة التي ذهبت اليها...رغم يقيني بعموميتها لأن نظرية المتلقي التقليدي لا زالت هي السمة المميزة لقراءنا...
      لا يعقل لقارئ بسيط جدا لم يقرا شيفرة دافنسي لداون براون أن يقتحم قصتي ليقول لا حول ولا قوة بالله ولن أقبل من متسلف أن أخاطبه بتاتا ولا أن يعرج على قصصي...
      لكن يحصل لي الشرف الكبير أن أناقش أعمالي في تميزها مع من يدرب حقول المعرفة في صرامتها ومنطقها ولا باس في خيالها وابداعها...
      رغم اتفاقي معك على تقديم تراضيات معينة حتى ولو على حسابي...يرجعني الأمر الى تلك التنازلات التي يقدمها الفكر التنويري للوسطية الغزالية...
      اطلعت مؤخرا على نصوص لأبرز مصممي خرائط التجريب في المغرب فوجدتهم أعمق جرأة في قول ما يرغبون في بداية الثمانينات.وأغرب من هؤلاء الذين تفتقت مواهبهم بمواجهة ضوء الشاشات وهم يزعقون ويستنكرون...
      مرة أخرى شكرا على هذا النقاش الذي وددته مباشرا لتعرف وجهة نظري الفكرية وكيف تؤطر ابداعاتي...
      حتى الكلبة يمكن أن ترعى القطيع تلك الفكرة العميقة لابن رشد...ألا يمكن للكلبة أن تكون امرأة محتملة في عقول المجانين؟
      محبتي لكما.

      تعليق

      يعمل...
      X