صديقي المحترم .. دريسى .. سوف أحاول الحديث عن هذا الكائن .. الذى قد نجد له شبيها هنا في محلتنا .. و قد لا .. في كل فعل يأتي به ربما كان من صنف أشخاص .. مختلفين تماما .. فهذا الشقى ربما كان طريد أهله .. أو زوج أمه .. و ألقى به في الطرقات .. أو كان مغتربا لأسباب من الممكن أن نعددها لو أردنا .. و قد يكون لقيطا .. و هذا لا يبدو في الأعم .. أو الأغلبية التى ترى على نفس النسج و الحالة !!!!
هو طريد قرية يعيش فيها .. و طريد عالم ربما كان أكبر بكثير من حدود هذه القرية .. اختصر في كلمة .. أو في مشهد .. و انتهى أمره ..إذن هو ضحية مستمرة .. لمجتمع صاغه بجبروته .. و لم يعطه حق الحياة كإنسان له كل الحقوق كما لهم هم .. هذا إن دل فإنما يدل على مدى ما تعانيه مجتمعاتنا من تخلف و قسوة .. و كم اختصر عبر الحياة في بلدتنا .. دون أى عاهة أو ما يشبه العاهة .. هكذا عرفناهم .. و عاشوا و ذهبوا على حال سبيلهم !!!
و البله و العته عندنا .. يختلف عن هاهنا .. فهؤلاء يصبح لهم كرامات .. تصل بهم إلى منزلة الأولياء .. و إن لم يتعدوها .. و تحكى عنهم الخرافات .. و التي تصبح فى حكم اليقين !!!
أما أبو رمضان .. فالمنشأ كما أوضحت هو من صاغه هكذا .. وجعل منه هذا الليئم الشحاذ .. القذر .. الذي ينام في العراء .. و يعاشر الكلاب .. فهذا فعل من ذات مقهورة .. وغير قادرة على تجاوز هذا القهر .. لطبيعته المستكينة رغم مكره .. و رغم صفات يحملها .. إلا أنها استسلمت لهذا .. و ما عادت قادرة على تخليص روحها .. حتى و لو أراد أحد أن يدفعه للخروج من ثيابه تلك .. و لو لمرات ما أفلح .. فقد أصبحت طبيعة حياته .. بكل جزئياتها .. لذا جاء لفظ ملعون بذات الفعل .. لأنه يعيش حالة مؤانسة .. حتى لو كان داخله يرفضها كإنسان .. فهو مريض بما يتم .. و ما يتعايش معه .. مثله مثل أى مريض نفسى أو عقلى .. رغم أن المرض النفسى أو العقلى قد يبرأ منه مريض .. و لكن هل تظن أنه يبرأ مما طغى علىالروح فانتهك جمالها و أخضرها ؟!!!!
وأعود فأقول ربما مريضا نفسيا أو عقليا ، و لم يجد من يرعاه .. و يخرجه من مرضه .. حتى أصبح فى حكم العادى .. و تعايش معه .. و يتعايش إلى ما شاء الله !!
حين نعمى عيوننا عن حقيقة ما .. تحت زعم أخلاقى .. فنحن مشاركون فيها .. بل نحن ناشرون لها مع السلطات المهيمنة .. كنا نقتات القهر أخى .. و يموت الشعب جوعا .. ومحطوما .. و تجهض أحلامنا .. و كانوا يخدروننا بأفلام الرومانسية .ز وأغانى عبد الحليم و ام كلثوم .. ومباريات كرة القدم .. بينما الناس لا تجد ثقب إبرة تتحرك فيه .. و تعبر عن أوجاعها ..و استمر ذلك طويلا .. حتى راحت الرومانسية تنسحب ليس من تلقاء نفسها .. بل بانهيار ما يسمى بالواقعية الاشتراكية التى تبنتها أنظمة قمعية ، لتوارى سوءاتها .. و هى أبعد ما تكون عن الاشتراكية .. انه الخلل العظيم الذى يرتكب كل يوم .. ضد أنفسنا .. ومقدرات الأمة !!!! ليأتى زمن آخر أكثر توحشا .. وتنكيلا بكل المبادىء و المسلمات .. وجه حى لرأسمال القذر .. دع الكل يرقص .. دعه يمر .. دعه يعبر .. دع ألف ألف صوت يظهر ..و دع .. ودع .. و هذا حال أكثر فسادا بما لا يقاس مما كان أيام الاشتراكية المزعومة !!
و لكن .. حين نكشف .. نحاول ألا نجسد أو نثير الغرائز .. أن نثير الحسى المقمع أصلا .. بل نحاول الصعود على أكتافه .. ربما هذا نوع من الكذب .. و لكنه أشرف و الاخلاقى الذى يجرنا إلى مهاوى الانهيار !!!!
مداخلة الأديب ربيع ع الرحمان
هذه مقاربة القدير ربيع عبد الرحمان في مناقشته لفكرة القصة...ليخلص الى ان فكرة الأخلاق تجرنا الى مهاوي الانهيار...
لا أستغرب من وجهات النظر المتضاربة...لكن يؤسفني نوع الفكر السائد هنا وكأننا في روض للأطفال...
هو طريد قرية يعيش فيها .. و طريد عالم ربما كان أكبر بكثير من حدود هذه القرية .. اختصر في كلمة .. أو في مشهد .. و انتهى أمره ..إذن هو ضحية مستمرة .. لمجتمع صاغه بجبروته .. و لم يعطه حق الحياة كإنسان له كل الحقوق كما لهم هم .. هذا إن دل فإنما يدل على مدى ما تعانيه مجتمعاتنا من تخلف و قسوة .. و كم اختصر عبر الحياة في بلدتنا .. دون أى عاهة أو ما يشبه العاهة .. هكذا عرفناهم .. و عاشوا و ذهبوا على حال سبيلهم !!!
و البله و العته عندنا .. يختلف عن هاهنا .. فهؤلاء يصبح لهم كرامات .. تصل بهم إلى منزلة الأولياء .. و إن لم يتعدوها .. و تحكى عنهم الخرافات .. و التي تصبح فى حكم اليقين !!!
أما أبو رمضان .. فالمنشأ كما أوضحت هو من صاغه هكذا .. وجعل منه هذا الليئم الشحاذ .. القذر .. الذي ينام في العراء .. و يعاشر الكلاب .. فهذا فعل من ذات مقهورة .. وغير قادرة على تجاوز هذا القهر .. لطبيعته المستكينة رغم مكره .. و رغم صفات يحملها .. إلا أنها استسلمت لهذا .. و ما عادت قادرة على تخليص روحها .. حتى و لو أراد أحد أن يدفعه للخروج من ثيابه تلك .. و لو لمرات ما أفلح .. فقد أصبحت طبيعة حياته .. بكل جزئياتها .. لذا جاء لفظ ملعون بذات الفعل .. لأنه يعيش حالة مؤانسة .. حتى لو كان داخله يرفضها كإنسان .. فهو مريض بما يتم .. و ما يتعايش معه .. مثله مثل أى مريض نفسى أو عقلى .. رغم أن المرض النفسى أو العقلى قد يبرأ منه مريض .. و لكن هل تظن أنه يبرأ مما طغى علىالروح فانتهك جمالها و أخضرها ؟!!!!
وأعود فأقول ربما مريضا نفسيا أو عقليا ، و لم يجد من يرعاه .. و يخرجه من مرضه .. حتى أصبح فى حكم العادى .. و تعايش معه .. و يتعايش إلى ما شاء الله !!
حين نعمى عيوننا عن حقيقة ما .. تحت زعم أخلاقى .. فنحن مشاركون فيها .. بل نحن ناشرون لها مع السلطات المهيمنة .. كنا نقتات القهر أخى .. و يموت الشعب جوعا .. ومحطوما .. و تجهض أحلامنا .. و كانوا يخدروننا بأفلام الرومانسية .ز وأغانى عبد الحليم و ام كلثوم .. ومباريات كرة القدم .. بينما الناس لا تجد ثقب إبرة تتحرك فيه .. و تعبر عن أوجاعها ..و استمر ذلك طويلا .. حتى راحت الرومانسية تنسحب ليس من تلقاء نفسها .. بل بانهيار ما يسمى بالواقعية الاشتراكية التى تبنتها أنظمة قمعية ، لتوارى سوءاتها .. و هى أبعد ما تكون عن الاشتراكية .. انه الخلل العظيم الذى يرتكب كل يوم .. ضد أنفسنا .. ومقدرات الأمة !!!! ليأتى زمن آخر أكثر توحشا .. وتنكيلا بكل المبادىء و المسلمات .. وجه حى لرأسمال القذر .. دع الكل يرقص .. دعه يمر .. دعه يعبر .. دع ألف ألف صوت يظهر ..و دع .. ودع .. و هذا حال أكثر فسادا بما لا يقاس مما كان أيام الاشتراكية المزعومة !!
و لكن .. حين نكشف .. نحاول ألا نجسد أو نثير الغرائز .. أن نثير الحسى المقمع أصلا .. بل نحاول الصعود على أكتافه .. ربما هذا نوع من الكذب .. و لكنه أشرف و الاخلاقى الذى يجرنا إلى مهاوى الانهيار !!!!
مداخلة الأديب ربيع ع الرحمان
هذه مقاربة القدير ربيع عبد الرحمان في مناقشته لفكرة القصة...ليخلص الى ان فكرة الأخلاق تجرنا الى مهاوي الانهيار...
لا أستغرب من وجهات النظر المتضاربة...لكن يؤسفني نوع الفكر السائد هنا وكأننا في روض للأطفال...
تعليق