كُتـاب آخـر زمـن

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د/ أحمد الليثي
    مستشار أدبي
    • 23-05-2007
    • 3878

    كُتـاب آخـر زمـن

    كُتَّـاب آخـر زمـن



    بيقولوا عليه حَـرِّيف
    وبيكتب قال تصانيف
    والوحي عليه بِيْشُرّ.
    أُقسم بالله تخاريف
    وجَنابُه ده عقله خفيف
    غضبان في الطالعة ونازلة
    عامل قال رامبو مخيف.



    إنْ عَكّ يقول إبداع
    وعامل لي دي فيها بتاع.
    يا أديب يا ابو مُخ كبير
    أيش جاب الفار لِسْباع؟
    اعقل؛ دا العقل شراع
    مخَّك محتـاج تزييت
    بُرِّيه منُّـك، يا لطيف!



    من إمتى يا واد حِدَّايَة
    كتاكيت وبترمي غواية؟
    دا انت يا متعوس من يومك
    ناقص، محتاج لِرْبَايـة
    معمول للجهل هوايـة
    نسمع في الزنقة كلامك
    شبِّيح وعامل لي عفيف.



    ترقع بالصوت حيَّاني
    وتقول أنا كاني وماني
    والحقني يا عم شلاطة
    وِتْلِتّ وتعجن تاني
    والكل ف نظرك جاني.
    ويقول "فَقَعُوا النُّفِّيخَـة!"
    باللهِ دا عقله نضيـف؟



    نازل حرب فْ طواحين
    ويقول "جَهَلَة وحاقدين
    لو كل الدنيا فْ كفة
    أنا وحروفي الفايزين!"
    ع البطحة يحط يمين
    مش برضه دا مخُّه تخين،
    وكلامه دا زيُه سخيف؟



    "ممنوع حد يقرَّب لي
    إلاَّ انْ كان هايْطَبْطَبلي
    أصل انا حساس ع الآخر
    فنَّان وأديب وفَواعْلي
    ومافيش بعدي ولا قَبْلي."
    واللهِ دا مخُـه طراوة
    من غير تركيب تكييف.
    د. أحمد الليثي
    رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
    ATI
    www.atinternational.org

    تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
    *****
    فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.
  • حكيم عباس
    أديب وكاتب
    • 23-07-2009
    • 1040

    #2
    الكتور أحمد اليثي
    تحّية عطرة

    حلوة .. حلوة يا أستازنا .. حلوة
    دي بتشبه "الشيخ بخيت" و عمايلو السودا
    و زيّ ما نتَ شايف حضرتك ، ورطنين بين "كتّاب آخر زمن" و بين "الشيخ بخيت " و أمسالو. ربنا يستر.. نعمل ايه ... هي الحياة كدا ... جهاد ، على سيرة الجهاد - آآآ مِ الزّمن و عمايلو - سمعت إنّهم حيشطّبوا و يحزفو كلّ كلام لربّنا يجيب سيرة الجهاد من الكتب المدرسية ، علشان الأجيال الجديدة ، اللي طلعَه دي ، تتربى صح ، على الطريقة الأمريكانيّة الحديسه ، بيرجر و كنتاكي و اللّزي منو ، و قال ايه كمان ، تتشطب كلمة "القدس " بردو ، مَ هو حضرتك في قِبله غيرها ، أجدد منّها ، علشان نرتاح و ننسى ... و الكلام يجر كلام ، بيقولو سنة ألفين و شويّة ، ح يجيبو الأمريكان تاني علشان ينضّفوا "بلاد الشام" من الإرهابيه .. إنت عارف ، زيّ ما جابوهم زمان يعني ، سنة الف و شويّة فاكر ؟ جابوهم بفتوَ شرعيّة ، يشيلو الدكتاتورية ، و نفايات الكيماوية ، و النووية و اللّزي منو..
    مش عارف "الشيخ بخيت" مخدش بالو من الحكاية ديّا ليه ، و لا حتى كتّاب آخر زمن دول إلّي نايمين بالعسل ... و الله مش عارف... في حدّ يكتب عن دول ؟ و لي سعادتك شايف ملهوش لازمه .. يكفي نكتب عن ختان النسوان و حيض النسوان ، و طول عبايات النسوان ، و حواجب النسوان ، و ايّها باب تدخل منو النسوان ، و زواج المسيار بتاع النسوان ، و زواج المصطاف بتاع النسوان ، و زواج المتعة بتاع النسوان ، و أهي كلّها نسوان بنسوان ... و متعة و سترَ .. ربّنا يستر..

    و يحضرني هنا أستاذي الفاضل ، قصيدة رأيتها اليوم ، في ملتقى القصيدة التفعيلية ، كتبها الأستاذ الكبير ، المُجاهد ، ربيع عقب الباب ، أظنّها تجيب على تساؤلات هذا المسكين ، و مخاوفه ، و تصوّر جانبا مهمّا من الفخ الذي وقعنا فيه ، بين ما يرمز له "الشيخ بخيت" و بين "كتّاب آخر زمن " من كلّ الأصناف ، أرجو أن يتّسع هذا المكان العامر بحكمتك و حلمك لها ، راجيا السّماح بإدراجها ، هنا :-


    تموت فى الربيع بسمة الصفاء
    ويكتب الغروب لحنه الضياع
    ونكتفي بأننا جارحون
    نكتب الأشعار و الحكايا
    لرب جهلنا الكبير
    نلغ فى القضايا دونما ضمير
    كالشمس نشرق
    كاذبين منافقين مدعين
    و.....................
    و......................... !!
    سئمت وجه الحق إن بدا
    فى ملامح الوجوه
    على شفاه الوقت
    كم رأيت الموت يسحق الحياة
    الزيف مؤسسا للمجد حد البشاعة
    و السقوط
    وكم عليّ كالنعام
    أن أدس الأنف فى الرمال
    كي لا أجن
    أو أظل محض درويش لئيم !!
    جارحون فى السماء كنا
    أوهنا علي التراب
    داعرون فى ظنوننا حد التفنن و العقاب
    نقاسم السماء علمها المكين
    بالصدور و الخفايا
    وندعي بأننا بشر
    يا لحكمة الطريق و الحجر !!

    أعرف أن خطوتي هنا
    منزوفة الدماء
    مغلولة الأظافر
    مبتورة الحروف والمعاني
    مسلوبة الأمعاء
    لأنني لحكمة شقية
    صدقت أننا معشر الأدباء
    صادقون وطيبون
    قادرون على بناء تلكم المدينة
    أن نحيل سخف أفلاطون سحرا يعانق السماء !!

    ****انتهت القصيدة****

    مودّتي و احترامي العميقين
    حكيم

    تعليق

    • سهير الشريم
      زهرة تشرين
      • 21-11-2009
      • 2142

      #3
      هي المشكلة فين بالزبط
      في اللي بيقروا أي خط
      نسخ ولا رقعة أو حتى نبطي
      وهم يا دوب بيفكوا الخط
      ومش بس كدة دول قالوا فيه حكاية
      ونشروا ليه ألف رواية
      واحد قال فلتة زمانة والتاني قال يا سلام فارس عصره وزمانه
      زمان كان للكاتب هيبة
      دلوقت حوليه مليون شك وريبة
      يكتب ساعات عن السياسة وشوية عن الحبيبة
      محدش عارف فكره إيه ومعجون على إيه
      يمكن كاتب والا ساخر ويمكن ناقد وهو بالأصل ساحر
      كلهم مؤلفين ومحترفين ، ولو دورت تلاقيها نسخ وزبط
      أصل الحكايا مش عايزة فهلوة ولا مداولة
      يمكن واسطة .. حتى الأدب بقى أونطة
      اقول إيه .. زمن بقت الرواية فيها خرط


      الدكتور القدير / أحمد الليثي

      يقولون شخصية الكاتب تكمن في قلمه
      ورؤيته تنثر بين سطوره
      وعقله متنزه للآخرين .. فأين نحن مما يتقولون ؟؟
      زمن الكوسا .. حتى في الخط

      تحياتي وتقديري
      سهير الشريم

      تعليق

      • غاده بنت تركي
        أديب وكاتب
        • 16-08-2009
        • 5251

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        كبير يا كبير
        يتعلموا الصوغيرين والنص نص نص !

        رائع يا أستاذنا القدير ،
        سلمت
        نســــــــــــــــــــامح : لكن لا ننســـــــــى
        الحقوق لا تـُعطى ، وإنما تـُـنـتزَع
        غادة وعن ستين غادة وغادة
        ــــــــــــــــــ لاوالله الاّ عن ثمانين وتزيد
        فيها العقل زينه وفيها ركاده
        ــــــــــــــــــ هي بنت ابوها صدق هي شيخة الغيد
        مثل السَنا والهنا والسعادة
        ــــــــــــــــــ مثل البشاير والفرح ليلة العيد

        تعليق

        • اسماعيل الناطور
          مفكر اجتماعي
          • 23-12-2008
          • 7689

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة د/ أحمد الليثي مشاهدة المشاركة
          كُتَّـاب آخـر زمـن
          بيقولوا عليه حَـرِّيف
          وبيكتب قال تصانيف
          والوحي عليه بِيْشُرّ.
          أُقسم بالله تخاريف
          وجَنابُه ده عقله خفيف
          غضبان في الطالعة ونازلة
          عامل قال رامبو مخيف.



          إنْ عَكّ يقول إبداع
          وعامل لي دي فيها بتاع.
          يا أديب يا ابو مُخ كبير
          أيش جاب الفار لِسْباع؟
          اعقل؛ دا العقل شراع
          مخَّك محتـاج تزييت
          بُرِّيه منُّـك، يا لطيف!



          من إمتى يا واد حِدَّايَة
          كتاكيت وبترمي غواية؟
          دا انت يا متعوس من يومك
          ناقص، محتاج لِرْبَايـة
          معمول للجهل هوايـة
          نسمع في الزنقة كلامك
          شبِّيح وعامل لي عفيف.



          ترقع بالصوت حيَّاني
          وتقول أنا كاني وماني
          والحقني يا عم شلاطة
          وِتْلِتّ وتعجن تاني
          والكل ف نظرك جاني.
          ويقول "فَقَعُوا النُّفِّيخَـة!"
          باللهِ دا عقله نضيـف؟



          نازل حرب فْ طواحين
          ويقول "جَهَلَة وحاقدين
          لو كل الدنيا فْ كفة
          أنا وحروفي الفايزين!"
          ع البطحة يحط يمين
          مش برضه دا مخُّه تخين،
          وكلامه دا زيُه سخيف؟



          "ممنوع حد يقرَّب لي
          إلاَّ انْ كان هايْطَبْطَبلي
          أصل انا حساس ع الآخر
          فنَّان وأديب وفَواعْلي
          ومافيش بعدي ولا قَبْلي."
          واللهِ دا مخُـه طراوة

          من غير تركيب تكييف.

          إنْ عَكّ يقول إبداع
          وعامل لي دي فيها بتاع.
          يا أديب يا ابو مُخ كبير
          أيش جاب الفار لِسْباع؟
          اعقل؛ دا العقل شراع
          مخَّك محتـاج تزييت
          بُرِّيه منُّـك، يا لطيف!
          التعديل الأخير تم بواسطة اسماعيل الناطور; الساعة 09-06-2010, 22:29.

          تعليق

          • د/ أحمد الليثي
            مستشار أدبي
            • 23-05-2007
            • 3878

            #6
            الأخوة والأخوات الأفاضل
            اسمحوا لي في البداية بهذه الكلمة:
            نبهني أحد الأفاضل بعد نشر هذه القصيدة إلى وجود أكثر من موضوع حدث فيه جدل وشد وجذب، وأن قصيدتي قد تفهم على غير القصد منها. ويكفي أن أقول إن هذه القصيدة قد كتبت قبل كل تلك الموضوعات، بل إني لم أطَّلع على أي من تلك الموضوعات، ولم أكن على علم بها قبل نشر هذا القصيدة. وأرجو من الأخوة والأخوات ألا يقرأوا في القصيدة أكثر مما تعنيه. فما هي إلا معالجة بسيطة لظاهرة مستفحلة على الإنترنت، وليست وليدة اليوم، أو قاصرة على مكان بذاته، أو موقع مخصوص. بل تكاد العين لا تخطئها في كثير من المواقع.

            وقد كتب لي أحد الأفاضل -حفظه الله- منذ فترة قريبة أني لمزته بقصيدتين لي. ويعلم الله إنه لم يخطر ببالي على الإطلاق، ولم أقصده حين كتبت ونشرت تلكما القصيدتين. ولكن الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان هي أن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فيوسوس له بأن فلانًا يقصده بكلامه، ويلمزه بهذا وذاك فيغري بينهما العداوة. ونصيحتي أن من يجد من هذا شيئًا في نفسه أن يستعذ بالله من الشيطان الرجيم، وأن يظن الخير بأخيه.

            ولعل كثيرين يعلمون أني -شخصيًا- لو أردت شخصًا بذاته بحديثي فليس هناك ما يمنعني أو يجعلني أستحي من مخاطبته باسمه، وتوجيه الحديث له. أما ما قد يراه الخصوم من أن الكلام يصدق في خصمه فهذا من الأمور التي لا أملك أنا أو غيري لها شيئًا. والله هو الأعلم بالنوايا، وما اشتملت عليه الصدور.

            دمتم في طاعة الله.
            دمتم في طاعة الله.
            د. أحمد الليثي
            رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
            ATI
            www.atinternational.org

            تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
            *****
            فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

            تعليق

            • د/ أحمد الليثي
              مستشار أدبي
              • 23-05-2007
              • 3878

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة حكيم عباس مشاهدة المشاركة
              الكتور أحمد اليثي



              تحّية عطرة

              حلوة .. حلوة يا أستازنا .. حلوة
              دي بتشبه "الشيخ بخيت" و عمايلو السودا
              و زيّ ما نتَ شايف حضرتك ، ورطنين بين "كتّاب آخر زمن" و بين "الشيخ بخيت " و أمسالو. ربنا يستر.. نعمل ايه ... هي الحياة كدا ... جهاد ، على سيرة الجهاد - آآآ مِ الزّمن و عمايلو - سمعت إنّهم حيشطّبوا و يحزفو كلّ كلام لربّنا يجيب سيرة الجهاد من الكتب المدرسية ، علشان الأجيال الجديدة ، اللي طلعَه دي ، تتربى صح ، على الطريقة الأمريكانيّة الحديسه ، بيرجر و كنتاكي و اللّزي منو ، و قال ايه كمان ، تتشطب كلمة "القدس " بردو ، مَ هو حضرتك في قِبله غيرها ، أجدد منّها ، علشان نرتاح و ننسى ... و الكلام يجر كلام ، بيقولو سنة ألفين و شويّة ، ح يجيبو الأمريكان تاني علشان ينضّفوا "بلاد الشام" من الإرهابيه .. إنت عارف ، زيّ ما جابوهم زمان يعني ، سنة الف و شويّة فاكر ؟ جابوهم بفتوَ شرعيّة ، يشيلو الدكتاتورية ، و نفايات الكيماوية ، و النووية و اللّزي منو..
              مش عارف "الشيخ بخيت" مخدش بالو من الحكاية ديّا ليه ، و لا حتى كتّاب آخر زمن دول إلّي نايمين بالعسل ... و الله مش عارف... في حدّ يكتب عن دول ؟ و لي سعادتك شايف ملهوش لازمه .. يكفي نكتب عن ختان النسوان و حيض النسوان ، و طول عبايات النسوان ، و حواجب النسوان ، و ايّها باب تدخل منو النسوان ، و زواج المسيار بتاع النسوان ، و زواج المصطاف بتاع النسوان ، و زواج المتعة بتاع النسوان ، و أهي كلّها نسوان بنسوان ... و متعة و سترَ .. ربّنا يستر..

              و يحضرني هنا أستاذي الفاضل ، قصيدة رأيتها اليوم ، في ملتقى القصيدة التفعيلية ، كتبها الأستاذ الكبير ، المُجاهد ، ربيع عقب الباب ، أظنّها تجيب على تساؤلات هذا المسكين ، و مخاوفه ، و تصوّر جانبا مهمّا من الفخ الذي وقعنا فيه ، بين ما يرمز له "الشيخ بخيت" و بين "كتّاب آخر زمن " من كلّ الأصناف ، أرجو أن يتّسع هذا المكان العامر بحكمتك و حلمك لها ، راجيا السّماح بإدراجها ، هنا :-


              تموت فى الربيع بسمة الصفاء
              ويكتب الغروب لحنه الضياع
              ونكتفي بأننا جارحون
              نكتب الأشعار و الحكايا
              لرب جهلنا الكبير
              نلغ فى القضايا دونما ضمير
              كالشمس نشرق
              كاذبين منافقين مدعين
              و.....................
              و......................... !!
              سئمت وجه الحق إن بدا
              فى ملامح الوجوه
              على شفاه الوقت
              كم رأيت الموت يسحق الحياة
              الزيف مؤسسا للمجد حد البشاعة
              و السقوط
              وكم عليّ كالنعام
              أن أدس الأنف فى الرمال
              كي لا أجن
              أو أظل محض درويش لئيم !!
              جارحون فى السماء كنا
              أوهنا علي التراب
              داعرون فى ظنوننا حد التفنن و العقاب
              نقاسم السماء علمها المكين
              بالصدور و الخفايا
              وندعي بأننا بشر
              يا لحكمة الطريق و الحجر !!

              أعرف أن خطوتي هنا
              منزوفة الدماء
              مغلولة الأظافر
              مبتورة الحروف والمعاني
              مسلوبة الأمعاء
              لأنني لحكمة شقية
              صدقت أننا معشر الأدباء
              صادقون وطيبون
              قادرون على بناء تلكم المدينة
              أن نحيل سخف أفلاطون سحرا يعانق السماء !!



              ****انتهت القصيدة****




              مودّتي و احترامي العميقين


              حكيم
              الدكتور حكيم عباس
              شكر الله مرورك وتعليقك.
              ولا أخفيك ما وجدت من محاكاتك للعامية في تعليقك من طرافة، بغض النظر عن فحوى التعليق أو دلالاته.

              أما موضوع حذف آيات الجهاد وغيرها من الآيات التي تتعلق بموضوعات "حساسة" فجميعنا يعرف أن هذا ليس بجديد، بل بدأ هذا بالفعل منذ سنوات طويلة. بل إني أذكر مثلاً أنه حين كنت طالبًا في المرحلة الثانوية أننا كنا نقف في طابور المدرسة صباحًا نستمع للإذاعة المدرسية، وكانت تبدأ بتلاوة لبضع آيات من كتاب الله. وكان طلاب المدرسة لا ينتظمون في الطابور ولا يكفون عن الكلام إلا حين تبدأ التلاوة. فحدث أن الطالب الذي كان يقرأ، أخذ يقرأ، وبعد آيتين أو ثلاثة بدأ الطلاب يسكتون ليستمعوا للتلاوة. وكان الطالب قد وصل ساعتها إلى قوله تعالى: "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ... الآية"، وما أن سمع مدرس اللغة العربية والتربية الدينية هذه الآية -وكان بعيدًا عن مكان الإذاعة- حتى رأيناه يركض بكل قوة وهو يصرخ حتى وصل إلى الإذاعة، وخطف اللاقط (الميكروفون) من يد الطالب، ومنعه من مواصلة التلاوة، بل ومن أي تلاوة فيما بعد. وهذا بالطبع للمحافظة على العلاقات "الطيبة والأخوية" بين المسلمين والنصارى في مصر.

              وكما هو واضح فإن علينا في هذا الزمان أن نلغي أحكام الله، ونصوص القرآن إرضاء لطائفة، أو دولة، أو كيان، أو كرسي، أو هوى، أو نزوة، ... إلخ. فقد أصبحنا نرى الآن أننا أكثر حكمة وعلمًا ودراية من الله عز وجل -تعالى الله عن هذا السَّقَط علوًا كبيرا-.

              وما الشيخ بخيت وأمثاله ببعيدين عن هذا، بل هم حلقة مهمة في تلك السلسلة، عن علم وغير علم. ومن الخطأ البيِّن أن يظن ظانٌّ أن الشيخ بخيت يجب أن يكون مرتديًا لجبة وقفطان وعمامة، أو أن لحيته شبران، أو أن ثوبه يبلغ منتصف ساقه، بل وأن يظن أنه هو نفسه ليس فيه شيء من الشيخ بخيت. فنحن جميعًا -إلا من رحم ربي- فينا عقد الشيخ بخيت، وضيق عقله، وتعصبه، وتطرفه، وتحلله، وانفساخه، ودناءته، وبذاءته، بدرجات متفاوتة، وخاصة حين نتعرض كأفراد لنقد الآخر لنا. فليس مهمًا من يسبون الله ورسوله وعلماء الأمة ليل نهار، ومن يمسحون "البلاط، بكرامتنا وأعراضنا، ومن يدنسون شرفنا، وينتهكون حرماتنا، ومن يضللوننا ليل نهار ... كل هذا ليس مهمًا ما دمنا كلنا نشتم جماعة. المهم ألا يتعرض أي شخص لذواتنا، بشخوصنا فيقول فلان وفلان بالاسم. فساعتها ننسى الله ورسوله، ونضرب عرض الحائط بدعوات الحرية واحترام الغير وأدب الحديث والجدل بالحسنى وانفتاح العقل والفكر وتقبل النقد والحوار المهذب واللين في القول والحلم على الجاهل ... إلخ من الاسطوانة التي أصبحت مشروخة؛ لأنها فقدت مصداقيتها بسبب مروجيها، وهي التي يرددها كل من خلق الله له لسانًا بين فكيه حتى الببغاوات، وفي سرعة البرق نشهر سيوفنا وكأننا ذاهبين لتحرير قُدْس الله، وتمتلأ نفوسنا بالرغبة في الثأر لأنفسنا وكأن الخصم هو إبليس الرجيم وسنقضي عليه بشحذنا لألسنتنا. فيا لها من تفاهة! ويا له من سقوط رهيب! ولا تكون النتيجة إلا ثارات شخصية تجعلنا أسخف وأحمق من حمار هَبَنَّقَة. مع العلم بأن الله عز وجل يقول "إن الله يدافع عن الذين آمنوا"، ووعد الله لا يتخلف.

              وأطمئنك أن الشيخ بخيت له في كل "طابونة لقمة" كما يقول المثل. ولكنه يختار أوقاته. فهو ربيب تاريخ طويل من المسخ والوهم والقفز والرقص على الحبال، حتى وإن لم يكن يدرك هذا في نفسه، فوهمه أكبر من مرآته. ولكننا جميعًا نرى حركاته، ونعلمها؛ لأننا حفظناها وتجرعناها عبر أجيال طويلة.

              دمت في طاعة الله.
              د. أحمد الليثي
              رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
              ATI
              www.atinternational.org

              تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
              *****
              فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

              تعليق

              • د/ أحمد الليثي
                مستشار أدبي
                • 23-05-2007
                • 3878

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة سهير الشريم مشاهدة المشاركة
                هي المشكلة فين بالزبط
                في اللي بيقروا أي خط
                نسخ ولا رقعة أو حتى نبطي
                وهم يا دوب بيفكوا الخط
                ومش بس كدة دول قالوا فيه حكاية
                ونشروا ليه ألف رواية
                واحد قال فلتة زمانة والتاني قال يا سلام فارس عصره وزمانه
                زمان كان للكاتب هيبة
                دلوقت حوليه مليون شك وريبة
                يكتب ساعات عن السياسة وشوية عن الحبيبة
                محدش عارف فكره إيه ومعجون على إيه
                يمكن كاتب والا ساخر ويمكن ناقد وهو بالأصل ساحر
                كلهم مؤلفين ومحترفين ، ولو دورت تلاقيها نسخ وزبط
                أصل الحكايا مش عايزة فهلوة ولا مداولة
                يمكن واسطة .. حتى الأدب بقى أونطة
                اقول إيه .. زمن بقت الرواية فيها خرط


                الدكتور القدير / أحمد الليثي

                يقولون شخصية الكاتب تكمن في قلمه
                ورؤيته تنثر بين سطوره
                وعقله متنزه للآخرين .. فأين نحن مما يتقولون ؟؟
                زمن الكوسا .. حتى في الخط

                تحياتي وتقديري
                سهير الشريم
                الأخت الفاضلة الأستاذة سهير الشريم
                شكر الله مرورك وتعليقك.
                من الخطأ أن نبحث عن المشكلة خارج أنفسنا. نحن المشكلة، بمنتهى البساطة والصراح والوضوح.
                واسمحي لي أن أستغل هذه المساحة في تعليقي على مداخلتك الكريمة بذكر أسطورة -لعَلِّي ذكرتها في غير هذا المكان. تقول الإسطورة إن كل إنسان يولد وفي عنقه كيسان معلقان، أحدهما أمامه وفيه نقائص غيره وكل من حوله، والكيس الآخر يتدلى من خلفه وفيه نقائصه هو، ومن ثم يرى المرء نقائص غيره بوضوح، ولا يرى نقائص نفسه.

                المشكلة ليس في زمننا، وإنما نحن مشكلة زماننا، مهما حاولنا الانفلات من ربقة المسئولية والإلقاء بها على عاتق غيرنا من إنسان أو شيء.

                ومهما كان الوضع فالأمر مدعاة للحزن الشديد، ولكنه لا يكفي بحال.

                دمتِ في طاعة الله.
                د. أحمد الليثي
                رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                ATI
                www.atinternational.org

                تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                *****
                فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                تعليق

                • د/ أحمد الليثي
                  مستشار أدبي
                  • 23-05-2007
                  • 3878

                  #9
                  المشاركة الأصلية بواسطة غاده بنت تركي مشاهدة المشاركة
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  كبير يا كبير
                  يتعلموا الصوغيرين والنص نص نص !

                  رائع يا أستاذنا القدير ،
                  سلمت
                  وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
                  الأخت الفاضلة غادة بنت تركي
                  شكر الله مرورك وتعليقك الذي يذكرني بقصيدة قديمة كتبتها، وهي منشورة في الموقع هنا في مكان دفين، وتنتهي ببيت يقول "فيه رجالة، وفيه أنصاص".
                  ومع أن الكمال لله وحده، إلا أن السعي لبلوغ الكمال أمر محمود يرتفع بالمرء عن الوقوع في دركات النقص، والبقاء في قعر الهاوية.

                  دمت في طاعة الله.
                  د. أحمد الليثي
                  رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                  ATI
                  www.atinternational.org

                  تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                  *****
                  فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                  تعليق

                  • مصطفى شرقاوي
                    أديب وكاتب
                    • 09-05-2009
                    • 2499

                    #10
                    منظومة متتاليه فيمن يهرِف بما لا يعرف

                    تعليق

                    • د/ أحمد الليثي
                      مستشار أدبي
                      • 23-05-2007
                      • 3878

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة اسماعيل الناطور مشاهدة المشاركة

                      إنْ عَكّ يقول إبداع
                      وعامل لي دي فيها بتاع.
                      يا أديب يا ابو مُخ كبير
                      أيش جاب الفار لِسْباع؟
                      اعقل؛ دا العقل شراع
                      مخَّك محتـاج تزييت

                      بُرِّيه منُّـك، يا لطيف!
                      حياك الله يا دكتور، ونورت المتصفح.
                      دمت في طاعة الله.
                      د. أحمد الليثي
                      رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                      ATI
                      www.atinternational.org

                      تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                      *****
                      فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                      تعليق

                      • د/ أحمد الليثي
                        مستشار أدبي
                        • 23-05-2007
                        • 3878

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة مصطفى شرقاوي مشاهدة المشاركة
                        منظومة متتاليه فيمن يهرِف بما لا يعرف
                        الأخ الفاضل الأستاذ مصطفى شرقاوي
                        شكر الله مرورك وتعليقك.


                        وما أكثرهم!

                        دمت في طاعة الله.
                        د. أحمد الليثي
                        رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                        ATI
                        www.atinternational.org

                        تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                        *****
                        فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                        تعليق

                        • سهير الشريم
                          زهرة تشرين
                          • 21-11-2009
                          • 2142

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة د/ أحمد الليثي مشاهدة المشاركة
                          الأخت الفاضلة الأستاذة سهير الشريم
                          شكر الله مرورك وتعليقك.
                          من الخطأ أن نبحث عن المشكلة خارج أنفسنا. نحن المشكلة، بمنتهى البساطة والصراح والوضوح.
                          واسمحي لي أن أستغل هذه المساحة في تعليقي على مداخلتك الكريمة بذكر أسطورة -لعَلِّي ذكرتها في غير هذا المكان. تقول الإسطورة إن كل إنسان يولد وفي عنقه كيسان معلقان، أحدهما أمامه وفيه نقائص غيره وكل من حوله، والكيس الآخر يتدلى من خلفه وفيه نقائصه هو، ومن ثم يرى المرء نقائص غيره بوضوح، ولا يرى نقائص نفسه.

                          المشكلة ليس في زمننا، وإنما نحن مشكلة زماننا، مهما حاولنا الانفلات من ربقة المسئولية والإلقاء بها على عاتق غيرنا من إنسان أو شيء.

                          ومهما كان الوضع فالأمر مدعاة للحزن الشديد، ولكنه لا يكفي بحال.

                          دمتِ في طاعة الله.
                          الأستاذ القدير / د. أحمد الليثي
                          السلام عليكم ..

                          شكرا لردك النقي والواقعي .. وفعلا " وما لزماننا عيب سوانا "
                          ولقد ذكرتني أستاذي القدير بشيء على هذا المنوال تعلمناه على يد أحد الأساتذة الذي إعتمد على نظرية الباحث جو هاري . والذي أكثر ما أثر بي جملة واحدة فقط .. ان الإنسان بطبيعته مقسم إلى أربعة أقسام .. الربع الأول منطقة مفتوحة نعرفها ويعرفها الآخرون والمنطقة الثانية عمياء يعرفها الآخرون ولا نعرفها نحن أما الربع الثالث فهي منطقة مجهولة لا نعرفها نحن ولا يعرفها الآخرون .. و المنطقة الرابعة أو الربع الأخير فهي منقطة القناع الذي نعرفها نحن ولا يعرفها الآخرون... وهنا تكمن المشكلة بالقناع الذي معظمنا ولن أقول معظم الناس يتفنن في ارتداؤه .. وللأسف ننسى المنطقة العمياء التي لا نراها ولا يراها الا أصحاب البصيرة .. فما بالك أخي الكريم بالمنطقة المجهولة ..
                          فتعمقت أكثر ورددت في نفسي .. منطقة عمياء ومنطقة مجهولة ومنطقة قناع ... فما تبقى من الإنسان .. الا برحمة الله وتقواه نأمل إزاله العمى فنطلع على عيوبنا .. قبل أن يطلع عليها الآخرون .. فتنير البصائر وتُزال الأقنعة الزائفة ونكتفي بنور البصيرة وعمق الإيمان .. ورحم الله امرؤ عرف قدر نفسه ..

                          كل التحايا والتقدير
                          سهير الشريم

                          تعليق

                          • حكيم عباس
                            أديب وكاتب
                            • 23-07-2009
                            • 1040

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة د/ أحمد الليثي مشاهدة المشاركة
                            الدكتور حكيم عباس
                            شكر الله مرورك وتعليقك.
                            ولا أخفيك ما وجدت من محاكاتك للعامية في تعليقك من طرافة، بغض النظر عن فحوى التعليق أو دلالاته.
                            أما موضوع حذف آيات الجهاد وغيرها من الآيات التي تتعلق بموضوعات "حساسة" فجميعنا يعرف أن هذا ليس بجديد، بل بدأ هذا بالفعل منذ سنوات طويلة. بل إني أذكر مثلاً أنه حين كنت طالبًا في المرحلة الثانوية أننا كنا نقف في طابور المدرسة صباحًا نستمع للإذاعة المدرسية، وكانت تبدأ بتلاوة لبضع آيات من كتاب الله. وكان طلاب المدرسة لا ينتظمون في الطابور ولا يكفون عن الكلام إلا حين تبدأ التلاوة. فحدث أن الطالب الذي كان يقرأ، أخذ يقرأ، وبعد آيتين أو ثلاثة بدأ الطلاب يسكتون ليستمعوا للتلاوة. وكان الطالب قد وصل ساعتها إلى قوله تعالى: "لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ... الآية"، وما أن سمع مدرس اللغة العربية والتربية الدينية هذه الآية -وكان بعيدًا عن مكان الإذاعة- حتى رأيناه يركض بكل قوة وهو يصرخ حتى وصل إلى الإذاعة، وخطف اللاقط (الميكروفون) من يد الطالب، ومنعه من مواصلة التلاوة، بل ومن أي تلاوة فيما بعد. وهذا بالطبع للمحافظة على العلاقات "الطيبة والأخوية" بين المسلمين والنصارى في مصر.
                            وكما هو واضح فإن علينا في هذا الزمان أن نلغي أحكام الله، ونصوص القرآن إرضاء لطائفة، أو دولة، أو كيان، أو كرسي، أو هوى، أو نزوة، ... إلخ. فقد أصبحنا نرى الآن أننا أكثر حكمة وعلمًا ودراية من الله عز وجل -تعالى الله عن هذا السَّقَط علوًا كبيرا-.
                            وما الشيخ بخيت وأمثاله ببعيدين عن هذا، بل هم حلقة مهمة في تلك السلسلة، عن علم وغير علم. ومن الخطأ البيِّن أن يظن ظانٌّ أن الشيخ بخيت يجب أن يكون مرتديًا لجبة وقفطان وعمامة، أو أن لحيته شبران، أو أن ثوبه يبلغ منتصف ساقه، بل وأن يظن أنه هو نفسه ليس فيه شيء من الشيخ بخيت. فنحن جميعًا -إلا من رحم ربي- فينا عقد الشيخ بخيت، وضيق عقله، وتعصبه، وتطرفه، وتحلله، وانفساخه، ودناءته، وبذاءته، بدرجات متفاوتة، وخاصة حين نتعرض كأفراد لنقد الآخر لنا. فليس مهمًا من يسبون الله ورسوله وعلماء الأمة ليل نهار، ومن يمسحون "البلاط، بكرامتنا وأعراضنا، ومن يدنسون شرفنا، وينتهكون حرماتنا، ومن يضللوننا ليل نهار ... كل هذا ليس مهمًا ما دمنا كلنا نشتم جماعة. المهم ألا يتعرض أي شخص لذواتنا، بشخوصنا فيقول فلان وفلان بالاسم. فساعتها ننسى الله ورسوله، ونضرب عرض الحائط بدعوات الحرية واحترام الغير وأدب الحديث والجدل بالحسنى وانفتاح العقل والفكر وتقبل النقد والحوار المهذب واللين في القول والحلم على الجاهل ... إلخ من الاسطوانة التي أصبحت مشروخة؛ لأنها فقدت مصداقيتها بسبب مروجيها، وهي التي يرددها كل من خلق الله له لسانًا بين فكيه حتى الببغاوات، وفي سرعة البرق نشهر سيوفنا وكأننا ذاهبين لتحرير قُدْس الله، وتمتلأ نفوسنا بالرغبة في الثأر لأنفسنا وكأن الخصم هو إبليس الرجيم وسنقضي عليه بشحذنا لألسنتنا. فيا لها من تفاهة! ويا له من سقوط رهيب! ولا تكون النتيجة إلا ثارات شخصية تجعلنا أسخف وأحمق من حمار هَبَنَّقَة. مع العلم بأن الله عز وجل يقول "إن الله يدافع عن الذين آمنوا"، ووعد الله لا يتخلف.
                            وأطمئنك أن الشيخ بخيت له في كل "طابونة لقمة" كما يقول المثل. ولكنه يختار أوقاته. فهو ربيب تاريخ طويل من المسخ والوهم والقفز والرقص على الحبال، حتى وإن لم يكن يدرك هذا في نفسه، فوهمه أكبر من مرآته. ولكننا جميعًا نرى حركاته، ونعلمها؛ لأننا حفظناها وتجرعناها عبر أجيال طويلة.

                            دمت في طاعة الله.
                            --------------------------
                            الأستاذ الفاضل الدكتور أحمد اللّيثي
                            تحيّة طيّبة

                            أشكرك من كلّ قلبي على مداخلتك أعلاه ، مترفّع و نزيه و حاسم ، وليس لديّ أدنى شكّ بوضوحك و صراحتك و شجاعتك فيما تريد قوله ،
                            حاولت أن "أعاكسك" قليلا ، بدرجة أقل مما فعلت أيام "الشيخ بخيت" ، و الأهم الأهم ، حاولت قصارى جهدي ، و وضعت كلّ ما أتيت من لباقة في تلك اللحظة ، (لذلك لجأت للعامية المصرية قدر ما أعرف) كي تكون مداخلتي حاجزا لما سيأتي و كنت متأكّدا من أنّه آتٍ .. آت ، كي لا تصيب القصيدة "طرطشات" مما يجري في الملتقى ، لكن ، يبدو أن حاجزي لم ينفع ، فكانت مداخلتك الرّائعة هذه ، لتضع النّقاط على الحروف .
                            باركك الله يا أبا الليث

                            احترامي العميق و مودّتي
                            حكيم

                            تعليق

                            • د/ أحمد الليثي
                              مستشار أدبي
                              • 23-05-2007
                              • 3878

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة سهير الشريم مشاهدة المشاركة
                              الأستاذ القدير / د. أحمد الليثي
                              السلام عليكم ..

                              شكرا لردك النقي والواقعي .. وفعلا " وما لزماننا عيب سوانا "
                              ولقد ذكرتني أستاذي القدير بشيء على هذا المنوال تعلمناه على يد أحد الأساتذة الذي إعتمد على نظرية الباحث جو هاري . والذي أكثر ما أثر بي جملة واحدة فقط .. ان الإنسان بطبيعته مقسم إلى أربعة أقسام .. الربع الأول منطقة مفتوحة نعرفها ويعرفها الآخرون والمنطقة الثانية عمياء يعرفها الآخرون ولا نعرفها نحن أما الربع الثالث فهي منطقة مجهولة لا نعرفها نحن ولا يعرفها الآخرون .. و المنطقة الرابعة أو الربع الأخير فهي منقطة القناع الذي نعرفها نحن ولا يعرفها الآخرون... وهنا تكمن المشكلة بالقناع الذي معظمنا ولن أقول معظم الناس يتفنن في ارتداؤه .. وللأسف ننسى المنطقة العمياء التي لا نراها ولا يراها الا أصحاب البصيرة .. فما بالك أخي الكريم بالمنطقة المجهولة ..
                              فتعمقت أكثر ورددت في نفسي .. منطقة عمياء ومنطقة مجهولة ومنطقة قناع ... فما تبقى من الإنسان .. الا برحمة الله وتقواه نأمل إزاله العمى فنطلع على عيوبنا .. قبل أن يطلع عليها الآخرون .. فتنير البصائر وتُزال الأقنعة الزائفة ونكتفي بنور البصيرة وعمق الإيمان .. ورحم الله امرؤ عرف قدر نفسه ..

                              كل التحايا والتقدير
                              سهير الشريم
                              الأخت الفاضلة الأستاذة سهير الشريم
                              شكر الله مرورك وتعليقك.
                              لا شك أن الإنسان مخلوق يستحق التفكر في جوانبه. ولا أشك أننا سنظل نكتشف في أنفسنا أمورنا كانت عيوننا وقلوبنا عمياء عنها من قبل. ولكن كارثة الاكتشاف هي إدراكنا ساعتها أن الآخرين كانوا يرون تلك الجوانب فينا ونحن غُفْل عنها، وغير مدركين لوجودها، بله أن يراها الآخرون. فالأحمق مثلاً لا يدرك أنه كذلك، ولو أدرك أن الناس لا ترى فيه إلا حماقته لطغيانها على غيرها من السمات الأخرى، فساعتها قد يرعوي عن حمقه. ولكن هذا الاكتشاف كي يحدث يحتاج إلى أن ينتقل المرء إلى مرحلة لا يعد القول فيه بحمقه قولاً صادقًا. ولكن هيهات هيهات!

                              وقد ذكرتني نهاية تعليقك بكتاب للشيخ محمد الغزالي رحمه الله هو "قذائف الحق"، قال في مقدمته:
                              "من خمسين سنة، عندما عقلت ما يجرى حولى، أدركت أن نصف الإسلام ميت أو مجمد، وأن نصفه الآخر هو المأذون له بالحياة أو الحركة إلى حين !!
                              وأحسست أن هنالك صراعاً يدور فى الخفاء أحياناً، وعلانية حيناً بين فريقين من الناس:
                              ـ فريق يستبقى النصف الموجود من الإسلام، ويدفع عنه العوادى، ويحاول استرجاع النصف المفقود، ويلفت الأنظار إلى غيابه .
                              ـ وفريق يضاعف الحجب على النصف الغائب، ويريد ليقتله قتلاً، وهو فى الوقت نفسه يسعى لتمويت النصف الآخر وإخماد أنفاسه وإهالة التراب عليه .
                              .. وكلما طال بى العمر كنت ألحظ أن المعركة بين الفريقين تتسع دائرتها وتشترك فيها إذاعات وأقلام، وجماعات وحكومات، ومناقشات ومؤامرات ..
                              .. وكانت الحرب سجالاً، وربما فقد المؤمنون بعض ما لديهم، وربحوا بعض ما أحرزه خصومهم، وربما كان العكس، وفى كلتا الحالتين تنضم إلى معسكر الحق قوى جديدة وتنضم إلى معسكر الباطل قوى جديدة، ويزداد الصراع حدة وشدة كلما لاح أن الساعة الحاسمة تقترب ..
                              ونحن نصدر هذا الكتاب فى ظروف شديدة التعقيد:
                              أعداء الإسلام يريدون الانتهاء منه، ويريدون استغلال المصائب التى نزلت بأمته كى يبنوا أنفسهم على أنقاضها ..
                              يريدون بإيجاز القضاء على أمة ودين ..
                              وقد قررنا نحن أن نبقى، وأن تبقى معنا رسالتنا الخالدة، أو قررنا أن تبقى هذه الرسالة ولو اقتضى الأمر أن نذهب فى سبيلها لترثها الأجيال اللاحقة ..
                              من أجل ذلك نرفض أن نعيش وفق ما يريد غيرنا أو وفق ما تقترحه علينا عقائد ونظم دخيلة ".

                              فهذا كلامه عن فترة هي خمسون سنة قبل كتابته لذلك الكتاب، فلنقارن بين ما قاله، وبين ما نحن عليه اليوم.
                              دمتِ في طاعة الله.
                              د. أحمد الليثي
                              رئيس الجمعية الدولية لمترجمي العربية
                              ATI
                              www.atinternational.org

                              تلك الدَّارُ الآخرةُ نجعلُها للذين لا يُريدون عُلُوًّا فى الأَرضِ ولا فَسادا والعاقبةُ للمتقين.
                              *****
                              فعِش للخيرِ ، إنَّ الخيرَ أبقى ... و ذكرُ اللهِ أَدْعَى بانشغالِـي.

                              تعليق

                              يعمل...
                              X