قبلة ...

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • صالحة غرس الله
    عضو الملتقى
    • 09-05-2010
    • 79

    قبلة ...

    قبـــــــــلة ...

    سكنتني رغبة استسلمت لها عن طواعية ،وحسبت أني مدركها يوما ،لم يكن بيني وبينها إلا انحناءة بسيطة ،ولكن كلما ساورتني تلك الانحناءة صادف الفعل عقوق ووجدتني أنأى ....


    واكتشفت يوما بعد يوم أن الذي يخالجني ليس نزوة عابرة، ولا هي شطحة وجدانية تخبو تارة وتفيض أخرى ،كان الاشتهاء يعرّش في ثنايا الروح ،وكنت لا أملك إلا الانقياد، وأنا أرى من ساقتني الرغبة إليه، أدنى إلي من ابني ،ابنتي، أحب تلاميذي، أشيائي الصغيرة والثمينة، أنفاسي ،كل الأشياء التي تعاشرني وأعاشرها ....

    وأقترب من الفراش الذي تنام فيه حبيبتي، أحضن وسادتها، أتشمم ثوبها، أعانقه وكأنها تلبسه ،أربت على كتفيها ،أحدثّها حديث الحبيب إلى حبيبته ،وترتبك شفتاي ....

    أندفع، أكاد أفعل مع أول لقاء صباحي ، يهم الفعل بي .، يختلج فؤادي ،يسري في أوصالي تيار خفي ، كنت أعرف أني لن أندم إن فعلت،

    وأن الله سيبارك رغبتي، لا لأني استثناء، أوْ لأني أشعر بالقرب من الله،

    ولكن لأنني كثيرا ما تتغلغل الرغبة في أثناء الصّلاة فلا أطردها ،

    بل أراني أفعل كما لم يفعل عاشق أعمى بصيرته الوله ،وتهدّني الغصّة ولا أبكي ، ويسيطر علي الارتباك، فيضيق خاطري ،أكسّر آنية أوقعها حظها العاثرفي طريقي. أفرّ من ضعفي وقصوري فأضرب الجدار، أصرخ صرخة مكتومة .، وتعرف القسوة قلبي ، فأنهر الساّعين إلي ّ.،وتتساءل ابنتي :"لماذا أنت غاضب ؟.....لم كل هذا التوتر ؟" فأنظر إليها ولا أجيبها ،وتذهب بها الظّنون كلّ مذهب، ولا أجد الشّجاعة للقول أنيّ أغار منها ....ــ وفي ذلك عزائي ـــ حين أراها تفعل ما أعجزتني قدرتي عليه ،وأنيّ أموت كمدا .ولا أفتأ ألوم أمي التي ربّتني على الجبن في مثل هذه المواقف ...

    ثم تحملني أجنحة وساوسي، فأرى حبيبتي جثّة باردة وأجدني أتسلـّل كالطّيف من شقوق الباب ، لأطفئ نارا ظل يستعر لهيبها في صدري طيلة حياتها، فأجثو على ركبتيّ، وأنحني كما في السّجود، لأقبّل أديم بشرتها،

    وأشهق انتشاء ،كما في الذّكرى،.ثم أتسلـّل مغادرا ، وطعم الموت على شفتيّ ....


    هل سيتكرّر المشهد....؟ وهل سأجدني مرّة ثانية أنتظر الموت ،وقد برّح بي الظّمأ لأغتصب قبلة محمومة على جسد بارد ....؟ أيّ نوع من الرّذائل اقترفت يداي ليكون قدري حصاد القبل على أرجل الموتى... ؟

    ولم أزل أقف طويلا عند رأس أمّي ، أتأمّلها وهي تنأى عني ،

    أسألها عن حالها ،ألاطفها ،أمازحها ، أحيط كتفيها ، أقدّم لها عيني ّترى بهما،أشدّ يديها طويلا....ولا أجرؤ على الانحناء لتقبيل قدميها ......
    التعديل الأخير تم بواسطة صالحة غرس الله; الساعة 23-06-2010, 19:05.
  • وفاء الدوسري
    عضو الملتقى
    • 04-09-2008
    • 6136

    #2
    ولم أزل أقف طويلا عند رأس أمّي ، أتأمّلها وهي تنأى عني ،
    أسألها عن حالها ،ألاطفها ،أمازحها ، أحيط كتفيها ، أقدّم لها عيني ّترى بهما،أشدّ يديها طويلا....ولا أجرؤ على الانحناء لتقبيل قدميها ......

    الأستاذة/صالحة
    هو التوقيع في زمن العقوق على قلب الأم بكلمة شيء نبيل تأخر أو تقدم هي قبلة حب أبدية !..
    جميل أن لا ننسى أنها سبقت ،أعطت ،كافحت وتستحق العطاء ورد المعروف ولو بقبلة !..
    دمت بخير
    التعديل الأخير تم بواسطة وفاء الدوسري; الساعة 22-06-2010, 20:54.

    تعليق

    • مصطفى الصالح
      لمسة شفق
      • 08-12-2009
      • 6443

      #3
      رجل تربى على الجبن ، يلوم امه على ذلك..!!

      حتى في مماتها لم يستطع اظهار مشاعره

      الم كبير في قلبه

      وبين السطور

      نص رائع ممتاز

      ابدعت اختي صالحة

      والحمد لله ع سلامتك

      تحيتي وتقديري
      [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

      ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
      لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

      رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

      حديث الشمس
      مصطفى الصالح[/align]

      تعليق

      • عائده محمد نادر
        عضو الملتقى
        • 18-10-2008
        • 12843

        #4
        صالحة غرس الله
        رائعة أنت وأكثر
        نص يفيض بمشاعر إنسانية قد يراها البعض غريبة لكنها حقيقية
        كثيرون من لا يستطيعون أن يبوحوا بمشاعرهم اتجاه أحبائهم
        ليس عقوقا ولكن أحيانا مكابرة
        وربما فعلا للتربية نصيب كبير فيها
        فكم أب أو أم ربت أولادها على إخفاء مشاعرهم
        قرأت النص مرتين
        مرة أخذني على حين غرة
        وأخرى أدهشني
        أذهلتني طريقة السرد الرائعة
        جميل ماتكتبين وفيه فن أدبي متميز
        أنت أديبة متميزة
        ودي ومحبتي لك

        عين؛ وأنف؛ وصوت؛
        عين؛ وأنف؛ وصوت عرفني امرأة سريعة العطب! أكاد لا أميز الأسود من الأبيض حين أغضب، أفقد صوابي ولا أعود أتذكر حتى إنسانيتي.. هكذا عودتني أيامي. أعب كؤوسا مترعة من الهم، أتجرعها شئت أم أبيت فهذي حياتي، مذ عرفت طريق الليل أسيره وحيدة بين وجوه غريبة عني، وأياد تدفع لتدلف باب غرفتي الموارب تتلمس جسدي الذي لم أعد أملكه، تشتري مني
        الشمس شمسي والعراق عراقي ..ماغير الدخلاء من أخلاقي .. الشمس شمسي والعراق عراق

        تعليق

        • ربيع عقب الباب
          مستشار أدبي
          طائر النورس
          • 29-07-2008
          • 25792

          #5
          الأستاذة صالحة غرس الله
          أراك مختلفة فى طرحك ، عما سبق و كان هنا ،
          فها أنت تدخلين فى أعماق السلوك الإنساني الدفين
          و الذي يشكل جانبا مهما من الشخصية الإنسانية
          و كانك تتناولين عقدة أوديب ، التي تعملقت داخل
          هذا الرجل ، وصاغت وجدانه ، و أيضا عبثت بإرادته

          ليست المسألة كون الأم تستحق أم لا .. و لكن هذه المشاعر
          المكبوتة تمثل عامل قهر فى دواخل هذا الكائن ، و هي عقدة
          أو تشكل عقدة لاىزمته فى الصغر ، و عند التكوين ، و كبرت
          لأنها لم تجد متنفسا لها عبر الوقت ، لتتخلص مما تزرح تحت ربقته

          منطقة حساسة و حيوية أستاذة ،
          ليتك قدمت فيها بعض ما أنجب هذه المشاعر ، و شكلها على هذا النحو
          و كان من المفيد أن نري الصورة إلى حد ما كاملة بشكلها الإنساني
          لنخلق هذا الإنساني ، من التعاطف معه أو ضده ،و يكون درسك قد
          وضحت معالمه .. هل كان الأب .. الأم .. القسوة كانت .. أم الانكسار
          من الأم للرجل زوجها !!

          شكرا لك أن حركت بعض الكوامن ، و أعطيت الإذن بالرحيل إلى تلك
          المناطق التي تصيغ الكائن بكل عقده النفسية أو العكس !

          تقديري و احترامي
          sigpic

          تعليق

          • إيمان الدرع
            نائب ملتقى القصة
            • 09-02-2010
            • 3576

            #6
            الأخت الرائعة صالحة غرس الله:
            نأتي الحياة ..ونغادرها..
            وتنطوي معنا آهات دفينة ...
            وتصاوير اختزنها عقلنا..
            مااستطعنا إزاحتها ...
            جهلاً ، أو قسوة، أو اختباء وراء ستارٍ واهٍ يُخفي ما نعتبره ضعفاً..
            المكابرة قاتلة ياغاليتي..
            لو شققناها عن ذواتنا ...
            لغادرتنا كلّ أسوار الروح...
            جميل وقويّ الفكرة ما كتبت..
            وأسلوبك أكثر من رائع..
            دُمتِ بسعادةٍ.....تحيّاتي...

            تعيش وتسلم يا ااااااوطني ...يا حبّ فاق كلّ الحدود

            تعليق

            • مختار عوض
              شاعر وقاص
              • 12-05-2010
              • 2175

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة صالحة غرس الله مشاهدة المشاركة
              قبـــــــــلة ...



              سكنتني رغبة استسلمت لها عن طواعية ،وحسبت أني مدركها يوما ،لم يكن بيني وبينها إلا انحناءة بسيطة ،ولكن كلما ساورتني تلك الانحناءة صادف الفعل عقوقا ووجدتني أنأى ....

              واكتشفت يوما بعد يوم أن الذي يخالجني ليس نزوة عابرة، ولا هي شطحة وجدانية تخبو تارة وتفيض أخرى ،كان الاشتهاء يعرّش في ثنايا الروح ،وكنت لا أملك إلا الانقياد، وأنا أرى من ساقتني الرغبة إليه، أدنى إلي من ابني ،ابنتي، أحب تلاميذي، أشيائي الصغيرة والثمينة، أنفاسي ،كل الأشياء التي تعاشرني وأعاشرها ....
              وأقترب من الفراش الذي تنام فيه حبيبتي، أحضن وسادتها، أتشمم ثوبها، أعانقه وكأنها تلبسه ،أربت على كتفيها ،أحدثّها حديث الحبيب إلى حبيبته ،وترتبك شفتاي ....
              أندفع، أكاد أفعل مع أول لقاء صباحي ، يهم الفعل بي .، يختلج فؤادي ،يسري في أوصالي تيار خفي ، كنت أعرف أني لن أندم إن فعلت،
              وأن الله سيبارك رغبتي، لا لأني استثناء، أوْ لأني أشعر بالقرب من الله،
              ولكن لأنني كثيرا ما تتغلغل الرغبة في أثناء الصّلاة فلا أطردها ،
              بل أراني أفعل كما لم يفعل عاشق أعمى بصيرته الوله ،وتهدّني الغصّة ولا أبكي ، ويسيطر علي الارتباك، فيضيق خاطري ،أكسّر آنية أوقعها حظها العاثرفي طريقي. أفرّ من ضعفي وقصوري فأضرب الجدار، أصرخ صرخة مكتومة .، وتعرف القسوة قلبي ، فأنهر الساّعين إلي ّ.،وتتساءل ابنتي :"لماذا أنت غاضب ؟.....لم كل هذا التوتر ؟" فأنظر إليها ولا أجيبها ،وتذهب بها الظّنون كلّ مذهب، ولا أجد الشّجاعة للقول أنيّ أغار منها ....ــ وفي ذلك عزائي ـــ حين أراها تفعل ما أعجزتني قدرتي عليه ،وأنيّ أموت كمدا .ولا أفتأ ألوم أمي التي ربّتني على الجبن في مثل هذه المواقف ...
              ثم تحملني أجنحة وساوسي، فأرى حبيبتي جثّة باردة وأجدني أتسلـّل كالطّيف من شقوق الباب ، لأطفئ نارا ظل يستعر لهيبها في صدري طيلة حياتها، فأجثو على ركبتيّ، وأنحني كما في السّجود، لأقبّل أديم بشرتها،
              وأشهق انتشاء ،كما في الذّكرى،.ثم أتسلـّل مغادرا ، وطعم الموت على شفتيّ ....

              هل سيتكرّر المشهد....؟ وهل سأجدني مرّة ثانية أنتظر الموت ،وقد برّح بي الظّمأ لأغتصب قبلة محمومة على جسد بارد ....؟ أيّ نوع من الرّذائل اقترفت يداي ليكون قدري حصاد القبل على أرجل الموتى... ؟
              ولم أزل أقف طويلا عند رأس أمّي ، أتأمّلها وهي تنأى عني ،
              أسألها عن حالها ،ألاطفها ،أمازحها ، أحيط كتفيها ، أقدّم لها عيني ّترى بهما،أشدّ يديها طويلا....ولا أجرؤ على الانحناء لتقبيل قدميها ......
              الرائعة الرائعة صالحة غرس الله
              كنت أغبطك كثيرًا على شِقَّي اسمك!!
              الآن صرت أغبطك على مشاعرك المرهفة التي كانت وراء كتابة هذا النص، فتقبلي مروري وتقديري لنصك المدهش، وتقبلي ملاحظة صغيرة من أخيكِ حول ضمير المذكر الذي كُتبت به القصة.. إذ لا يخفى على أديبة أريبة مثلك أن التماهي بين شخص الكاتب والنص يحدث في ذهن القارئ - دون قصد - لامحالة؛ فكنت أرى الأجدر بك أن تكتبيه على لسانك أنتِ كأنثى أو على لسان المذكر الغائب..
              مودتي وتقديري أديبتنا الرائعة.

              تعليق

              • صالحة غرس الله
                عضو الملتقى
                • 09-05-2010
                • 79

                #8
                المشاركة الأصلية بواسطة وفاء عرب مشاهدة المشاركة
                ولم أزل أقف طويلا عند رأس أمّي ، أتأمّلها وهي تنأى عني ،
                أسألها عن حالها ،ألاطفها ،أمازحها ، أحيط كتفيها ، أقدّم لها عيني ّترى بهما،أشدّ يديها طويلا....ولا أجرؤ على الانحناء لتقبيل قدميها ......

                الأستاذة/صالحة
                هو التوقيع في زمن العقوق على قلب الأم بكلمة شيء نبيل تأخر أو تقدم هي قبلة حب أبدية !..
                جميل أن لا ننسى أنها سبقت ،أعطت ،كافحت وتستحق العطاء ورد المعروف ولو بقبلة !..
                دمت بخير
                العزيزة وفاء
                ما يتجذّر فينا من حبّ لأمّهاتنا ليس من باب ردّ الجميل فحسب
                إنّ الإنسان السّويّ في الغالب مجبول على ذلك
                فكم أمّ تنكّرت لأمومتها وتخلّت عن فلذات أكبادها ويكبر الابن أو البنت
                ولا شعور يطغى على رغبتهم في التعرّف على ذلك المخلوق
                أصل وجودهم في الحياة
                حبّ الأمّ سرّ إلاهي
                لا حرم الله مؤمنا من ذلك الشعور الإنساني الذي يرتفع بالذّات إلى أرقى ما يمكن أن تصل من علوّ وجداني
                لمست جمال إحساسك تجاه الأرض وهو إحساس جدّ شبيه بما أتحدّث عنه
                كلّ الودّ

                تعليق

                • صالحة غرس الله
                  عضو الملتقى
                  • 09-05-2010
                  • 79

                  #9
                  [quote=مصطفى الصالح;491907]رجل تربى على الجبن ، يلوم امه على ذلك..!!

                  حتى في مماتها لم يستطع اظهار مشاعره

                  الم كبير في قلبه

                  وبين السطور
                  أخي مصطفى أنا آسفة لأن ما وصلك عني لم يطابق ما قصدت
                  ما يدل على قصور في اللغة على التبليغ أو على تشويه بالعبارة
                  إنما قصدت أن الذي عجز عنه بحياتها ربما يتم له في مماتها بتقبيل قدميها وهي جسد بارد
                  مشكور على المرور وتحايا

                  تعليق

                  • صالحة غرس الله
                    عضو الملتقى
                    • 09-05-2010
                    • 79

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة عائده محمد نادر مشاهدة المشاركة
                    صالحة غرس الله
                    رائعة أنت وأكثر
                    نص يفيض بمشاعر إنسانية قد يراها البعض غريبة لكنها حقيقية
                    كثيرون من لا يستطيعون أن يبوحوا بمشاعرهم اتجاه أحبائهم
                    ليس عقوقا ولكن أحيانا مكابرة
                    وربما فعلا للتربية نصيب كبير فيها
                    فكم أب أو أم ربت أولادها على إخفاء مشاعرهم
                    قرأت النص مرتين
                    مرة أخذني على حين غرة
                    وأخرى أدهشني
                    أذهلتني طريقة السرد الرائعة
                    جميل ماتكتبين وفيه فن أدبي متميز
                    أنت أديبة متميزة
                    ودي ومحبتي لك

                    عين؛ وأنف؛ وصوت؛
                    http://www.almolltaqa.com/vb/showthread.php?t=57245
                    أختي العزيزة عائدة
                    تخجلني عبارات الإطراء التي تصلني منك ولأنك عائدة التي أقرأ لها فإنني إطلاقا لا لا أشكّ في جدّيتك ولا يضايقني مديحك على كرهي له
                    على العكس يسعدني ذلك منك
                    كلّ المحبّة

                    تعليق

                    • صالحة غرس الله
                      عضو الملتقى
                      • 09-05-2010
                      • 79

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة ربيع عقب الباب مشاهدة المشاركة
                      الأستاذة صالحة غرس الله
                      أراك مختلفة فى طرحك ، عما سبق و كان هنا ،
                      فها أنت تدخلين فى أعماق السلوك الإنساني الدفين
                      و الذي يشكل جانبا مهما من الشخصية الإنسانية
                      و كانك تتناولين عقدة أوديب ، التي تعملقت داخل
                      هذا الرجل ، وصاغت وجدانه ، و أيضا عبثت بإرادته

                      ليست المسألة كون الأم تستحق أم لا .. و لكن هذه المشاعر
                      المكبوتة تمثل عامل قهر فى دواخل هذا الكائن ، و هي عقدة
                      أو تشكل عقدة لاىزمته فى الصغر ، و عند التكوين ، و كبرت
                      لأنها لم تجد متنفسا لها عبر الوقت ، لتتخلص مما تزرح تحت ربقته

                      منطقة حساسة و حيوية أستاذة ،
                      ليتك قدمت فيها بعض ما أنجب هذه المشاعر ، و شكلها على هذا النحو
                      و كان من المفيد أن نري الصورة إلى حد ما كاملة بشكلها الإنساني
                      لنخلق هذا الإنساني ، من التعاطف معه أو ضده ،و يكون درسك قد
                      وضحت معالمه .. هل كان الأب .. الأم .. القسوة كانت .. أم الانكسار
                      من الأم للرجل زوجها !!

                      شكرا لك أن حركت بعض الكوامن ، و أعطيت الإذن بالرحيل إلى تلك
                      المناطق التي تصيغ الكائن بكل عقده النفسية أو العكس !

                      تقديري و احترامي
                      أستاذ ربيع لأن الأدب يقوم على المخاتلة
                      فقط كنت مضطرّة لسلك الإيهام لأصل إلى ما لم يكن القارئ يتوقع
                      وذلك ما دعاني للحديث على لسان الابن المذكّر
                      هذا كل ما في الأمر ولا صلة للقصة بعقدة أوديب
                      ربما يكون للقسوة دور في زرع بذور المكابرة في النفس البشرية
                      جزيل الشكر على الاجتهاد وعلى ما أوليت من عناية بالنص
                      كل المودة

                      تعليق

                      • صالحة غرس الله
                        عضو الملتقى
                        • 09-05-2010
                        • 79

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة إيمان الدرع مشاهدة المشاركة
                        الأخت الرائعة صالحة غرس الله:
                        نأتي الحياة ..ونغادرها..
                        وتنطوي معنا آهات دفينة ...
                        وتصاوير اختزنها عقلنا..
                        مااستطعنا إزاحتها ...
                        جهلاً ، أو قسوة، أو اختباء وراء ستارٍ واهٍ يُخفي ما نعتبره ضعفاً..
                        المكابرة قاتلة ياغاليتي..
                        لو شققناها عن ذواتنا ...
                        لغادرتنا كلّ أسوار الروح...
                        جميل وقويّ الفكرة ما كتبت..
                        وأسلوبك أكثر من رائع..
                        دُمتِ بسعادةٍ.....تحيّاتي...
                        العزيزة إيمان أعرف أني مقصرة تجاهكم
                        ولكني أعرف أيضا طيبة قلبك
                        كل ما قلته في النص جميل وأضاف الأجمل
                        محبّتي

                        تعليق

                        • صالحة غرس الله
                          عضو الملتقى
                          • 09-05-2010
                          • 79

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة مختار عوض مشاهدة المشاركة
                          الرائعة الرائعة صالحة غرس الله
                          كنت أغبطك كثيرًا على شِقَّي اسمك!!
                          الآن صرت أغبطك على مشاعرك المرهفة التي كانت وراء كتابة هذا النص، فتقبلي مروري وتقديري لنصك المدهش، وتقبلي ملاحظة صغيرة من أخيكِ حول ضمير المذكر الذي كُتبت به القصة.. إذ لا يخفى على أديبة أريبة مثلك أن التماهي بين شخص الكاتب والنص يحدث في ذهن القارئ - دون قصد - لامحالة؛ فكنت أرى الأجدر بك أن تكتبيه على لسانك أنتِ كأنثى أو على لسان المذكر الغائب..
                          مودتي وتقديري أديبتنا الرائعة.
                          أخي مختار عوض
                          علي أولا أن أشكرك على الجهد الذي بذلت من أجل إزالة الشوائب من النص
                          كل ملاحظاتك في محلها ومشكور عليها
                          وسأدخل لتعديل ما يجب بخصوص همزة الوصل بالنسبة للابن ولا أدل على ورودها بالشكل السليم في ابنتي على أن القاعدة لا تخفى علي أخي إنما هي ضغطة لا إرادية كذلك بالنسبة لهاء الآنية
                          أما بخصوص تنوين الفتح بالنسبة لعقوق علامة النصب بحكم أنها من وجهة نظرك مفعول به فسأحتفظ بشكلها الأول العقوق هو الذي صادف الفعل وليس العكس لذلك ترد مرفوعة
                          شكرا على إطرائك للنص ويسعدني أنه أعجبك فعلا
                          مودّتي
                          التعديل الأخير تم بواسطة صالحة غرس الله; الساعة 23-06-2010, 19:03.

                          تعليق

                          يعمل...
                          X