منمنمات

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مزن أتاسي
    عضو الملتقى
    • 07-01-2010
    • 46

    منمنمات


    ثمة بذور تحمل جينات زهورها الحمراء، وشكل ساقها النحيلة، تتثاءب تحت تربتها الربيعية ، تتململ ، تقلقل الأرض بهدوء صبرها، فتحنو عليها طقوس القدر.. فيمتلأ الحقل بشقائق النعمان :
    من يتذكر- يا حقل الشقائق المتماوجة مع لازورد المغيب – من يتذكر ألم انتظارك لمعانقة حَملك ؟
    من يعبأ بأنين البذور وهي تخوض معركة الوجود ؟

    - ثمة نبع يفيض بمائه فيشّقق عنه الحجر
    من يصغي لصوت النهر يحفر مجراه في تربة صلدة ويحن إلى الالتصاق بضفتيه؟

    - ثمة عشب يبزغ في الربيع .. يتمدد فيفترش السهل
    من يرى إلى الأرض وقد اهتزت وربت وغنت نشيد حنينها .. والتصقت بربيعها

    - ثمة سنونوة تعود إلى عشها فوق غصون شجرة .. فيبعدها طائر السمان
    من يعبأ بأغاني حنينها إلى الوطن ؟

    - ثمة قصبة يابسة تنتظر هناك.. في آخر الغابة /
    - تنتظرريحا تحركها لتخرج نغماتها المخبوءة /
    من ينتبه إلى آلامها وهي تعبر الوقت دون أن يخرج لحنها إلى الوجود ؟

    - ثمة ورقة سقطت عن أمها الشجرة... لن تجد وقتا للحزن... فقد حملتها الرياح إلى جهتها..
    - تتعرى روح الشجرة حين تعرى من أوراقها.. وتلبس.. الحنين

    - ثمة رياح تمرعلى ذكريات الأمكنة.. وأعشاش العصافير فوق الغصون.. وآثار الأقدام فوق الرمال وفوق الجبال.. وعلى /
    شواهد البيوت والنوافير وأصص الزراعة من حولها فتكنس ما كان.. وتترك أنينا باقيا إسمه: الحنين

    - ثمة نملة تجتاز رحلة الشتاء بصبر – ربما يكون أكبر من صبر أيوبنا – ولكننا نطأها - دون أن نبالي - كما انتبهت نملة منذ قرون عديدة إلى سليمان وجنوده ورددت السنون صدى ذاك التحذير
    - ثمة إنسان مسكون بالحنين إلى كل شيء.. وهو يستعيد تفاصيل الأشياء.. تدهشه بشاعة ما يحن إليه و..
    يفقد المتكأ

    - ثمة اِمرأة تهمس لرجل: لا تقتلع هذه العاطفة وترمها بعيدا.. فقد لا يلتقيان بعدها أبدا! ولن يكون لك بعد رحيلها سوى.. الحنين

    للجبال والصخور.. /

    للنهر والعشب والشجر .. /
    للقصب والأعشاش والصبار.. /
    لكل ما هب ودب على الأرض من كائنات: ذاكرة ..و تفاصيل حياة لا نعرف منها سوى تشكلها الأخير، لا نعبأ.. لا نصغي.. لا نبالي.. لا نهتم بأن نتعرف على شكل وصوت ورائحة وملمس الحنين يمتلئ بها ...
    الكون

  • مصطفى الصالح
    لمسة شفق
    • 08-12-2009
    • 6443

    #2
    فلسفة ومنمنمات جميلة أيها الشاعر

    نص جميل كله حزن وحنين

    ولكن

    أليس هو الغذاء لشعرنا

    سقطت منك بعض السهوات ارجو تداكها

    وأهلا بك

    تحياتي

    المشاركة الأصلية بواسطة مزن أتاسي مشاهدة المشاركة

    ثمة بذور تحمل جينات زهورها الحمراء، وشكل ساقها النحيلة، تتثاءب تحت تربتها الربيعية ، تتململ ، تقلقل الأرض بهدوء صبرها، فتحنو عليها طقوس القدر.. فيمتليء الحقل بشقائق النعمان :
    من يتذكر- يا حقل الشقائق المتماوجة مع لازورد المغيب – من يتذكر ألم انتظارك لمعانقة حَملك ؟
    من يعبأ بأنين البذور وهي تخوض معركة الوجود ؟

    - ثمة نبع يفيض بمائه فيشّقق عنه الحجر
    من يصغي لصوت النهر يحفر مجراه في تربة صلدة ويحن إلى الالتصاق بضفتيه؟

    - ثمة عشب يبزغ في الربيع .. يتمدد فيفترش السهل
    من يرى * الأرض وقد اهتزت وربت وغنت نشيد حنينها .. والتصقت بربيعها

    - ثمة سنونوة تعود إلى عشها فوق غصون شجرة .. فيبعدها طائر السمان
    من يعبأ بأغاني حنينها إلى الوطن ؟

    - ثمة قصبة يابسة تنتظر هناك.. في آخر الغابة /
    - تنتظرريحا تحركها لتخرج نغماتها المخبوءة /
    من ينتبه إلى آلامها وهي تعبر الوقت دون أن يخرج لحنها إلى الوجود ؟

    - ثمة ورقة سقطت عن أمها الشجرة... لن تجد وقتا للحزن... فقد حملتها الرياح إلى جهتها..
    - تتعرى روح الشجرة حين تتعرى من أوراقها.. وتلبس.. الحنين

    - ثمة رياح تمرعلى ذكريات الأمكنة.. وأعشاش العصافير فوق الغصون.. وآثار الأقدام فوق الرمال وفوق الجبال.. وعلى /
    شواهد البيوت والنوافير وأصص الزراعة من حولها فتكنس ما كان.. وتترك أنينا باقيا اسمه: الحنين

    - ثمة نملة تجتاز رحلة الشتاء بصبر – ربما يكون أكبر من صبر أيوبنا – ولكننا نطأها - دون أن نبالي - كما انتبهت نملة منذ قرون عديدة إلى سليمان وجنوده ورددت السنون صدى ذاك التحذير
    - ثمة إنسان مسكون بالحنين إلى كل شيء.. وهو يستعيد تفاصيل الأشياء.. تدهشه بشاعة ما يحن إليه و..
    يفقد المتكأ

    - ثمة اِمرأة تهمس لرجل: لا تقتلع هذه العاطفة وترمها بعيدا.. فقد لا يلتقيان بعدها أبدا! ولن يكون لك بعد رحيلها سوى.. الحنين

    للجبال والصخور.. /

    للنهر والعشب والشجر .. /
    للقصب والأعشاش والصبار.. /
    لكل ما هب ودب على الأرض من كائنات: ذاكرة ..و تفاصيل حياة لا نعرف منها سوى تشكلها الأخير، لا نعبأ.. لا نصغي.. لا نبالي.. لا نهتم بأن نتعرف على شكل وصوت ورائحة وملمس الحنين يمتلئ بها ...
    الكون

    [align=center] اللهم صل على محمد أفضل الخلق وعلى آله وصحبه أجمعين

    ستون عاماً ومابكم خجــلٌ**الموت فينا وفيكم الفزعُ
    لستم بأكفائنا لنكرهكم **وفي عَداء الوضيع مايضعُ

    رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِّلْمُجْرِمِينَ

    حديث الشمس
    مصطفى الصالح[/align]

    تعليق

    • ماهر هاشم القطريب
      شاعر ومسرحي
      • 22-03-2009
      • 578

      #3
      فلسفة وفكرنة الشعر هو ابداع
      اهلا بك في بيتك ايها العزيز

      تعليق

      • ميساء عباس
        رئيس ملتقى القصة
        • 21-09-2009
        • 4186

        #4
        جميل جميل ورااائع
        لكن أين هيكل القصيدة
        واستغرب لم ماهر ومصطفى مرا مرور الصمت
        هذا الجمال نرجوه في قالب شاعري
        ونرجو تفاعلكم معنا
        ميساء العباس
        مخالب النور .. بصوتي .. محبتي
        https://www.youtube.com/watch?v=5AbW...ature=youtu.be

        تعليق

        يعمل...
        X