الرحلة الثالثة ( سندباد فى بلاد واق الواق )
الفصل الأول ( استقبال يليق بملك متوج )
أخيرا تدنو سفينة السندباد من بوغاز واق الواق ، هاهى ذي تتقدم كقلعة حربية ، بعد أن اجتازت أخطار ومتاعب البحر الأعظم ، تقترب رويدا .. رويدا من الساحل ، بحذر و حرص شديدين ، كأنها تتعلم من تجاربها السابقة ، وسندباد يتحرك هنا و هناك ، يدير دفة الأمور بحكمة ، يسرى بين ثانيا صدره إحساس
كبير بالمسئولية ، فيطالع كل شىء أمامه : لون السماء ، أخاديد الجبال ، المغارات القريبة من الشاطىء ، طعم الهواء ، ورائحته .
إنه الوطن ؛ هذه البقعة الرائعة هى كل دنياه . كانت محفورة كوشم على صدره ، وفؤاده ، وكل جوارحه ؛ و لهذا كانت فرحته ممزوجة بحنين دافىء ، جميل له لون الخضرة فى الواديان ، و أنفاس الندى ساعة يطل الصبح على أفنان الطيور .. نعم كان سندباد مسحورا بها ، فسماها بلاد العجائب الملونة .
كان يحلم ، وهو طفل بهذه البلاد ؛ نعم فكثيرا ما حكت له أمه " بدر التمام " التى أرضعته و ربته عن هذه البلاد ، وسمتها بلاد الحواديت و السحر و الجمال ، و الطيبة و المغامرات و الشجر الجميل ، حيث يكسو الأرض الورد و الرياحين .
لما كبر " سندباد " انسحر ببلاده ، و أحب كل شىء فيها ، رغم أنها لم تكن أجمل بقعة فى العالم ، إلا أنها كانت عنده ، أجمل من كل العالم ، فسماها بهذا الاسم ، و لم يكن يناديها إلا به بلاد واق الواق .
كان " سندباد " يحكي لـ " ضحى " زوجته عن الرجل الذى رباه ، و السيدة التى أرضعته ، وتعهدته بالرعاية ، كيف كانت تدافع عنه ، وتدلله ، و تقف فى وجه زوجها العنيد ، حيث كان يصر على ضرورة أن يتعلم سندباد مهنته كتاجر ، و يحكى سندباد كيف ترقى فى السلاح بعد معركة رهيبة مع الأعداء ، الذين جروا و انكفأوا لإبرام صلح سلام مع السلطان ، ولم يكن سندباد ليرتضي هذا الصلح ، بل كثيرا ما أعلن رفضه ، و معارضته ؛ فقد تعلم من التجارب الكثيرة و الأسفار المتكررة ألا يثق فى قوم يكرهون بني البشر ، على هذا النحو . استدعاه السلطان أيامها ، و ناقشه .. ناقشه طويلا ، و فى أثناء هذه المقابلة اتضح له إلى أى مدى ، كان السلطان يتهم الأمر ، و يدركه ؛ فقد كان يعرفهم جيدا ، و لا تخفى عليه نواياهم الخبيثة ، لكنه بعد ذلك كان يبدو و كأنه تورط معهم ، ودخل بيت العنكبوت برجليه .
الفصل الأول ( استقبال يليق بملك متوج )
أخيرا تدنو سفينة السندباد من بوغاز واق الواق ، هاهى ذي تتقدم كقلعة حربية ، بعد أن اجتازت أخطار ومتاعب البحر الأعظم ، تقترب رويدا .. رويدا من الساحل ، بحذر و حرص شديدين ، كأنها تتعلم من تجاربها السابقة ، وسندباد يتحرك هنا و هناك ، يدير دفة الأمور بحكمة ، يسرى بين ثانيا صدره إحساس
كبير بالمسئولية ، فيطالع كل شىء أمامه : لون السماء ، أخاديد الجبال ، المغارات القريبة من الشاطىء ، طعم الهواء ، ورائحته .
إنه الوطن ؛ هذه البقعة الرائعة هى كل دنياه . كانت محفورة كوشم على صدره ، وفؤاده ، وكل جوارحه ؛ و لهذا كانت فرحته ممزوجة بحنين دافىء ، جميل له لون الخضرة فى الواديان ، و أنفاس الندى ساعة يطل الصبح على أفنان الطيور .. نعم كان سندباد مسحورا بها ، فسماها بلاد العجائب الملونة .
كان يحلم ، وهو طفل بهذه البلاد ؛ نعم فكثيرا ما حكت له أمه " بدر التمام " التى أرضعته و ربته عن هذه البلاد ، وسمتها بلاد الحواديت و السحر و الجمال ، و الطيبة و المغامرات و الشجر الجميل ، حيث يكسو الأرض الورد و الرياحين .
لما كبر " سندباد " انسحر ببلاده ، و أحب كل شىء فيها ، رغم أنها لم تكن أجمل بقعة فى العالم ، إلا أنها كانت عنده ، أجمل من كل العالم ، فسماها بهذا الاسم ، و لم يكن يناديها إلا به بلاد واق الواق .
كان " سندباد " يحكي لـ " ضحى " زوجته عن الرجل الذى رباه ، و السيدة التى أرضعته ، وتعهدته بالرعاية ، كيف كانت تدافع عنه ، وتدلله ، و تقف فى وجه زوجها العنيد ، حيث كان يصر على ضرورة أن يتعلم سندباد مهنته كتاجر ، و يحكى سندباد كيف ترقى فى السلاح بعد معركة رهيبة مع الأعداء ، الذين جروا و انكفأوا لإبرام صلح سلام مع السلطان ، ولم يكن سندباد ليرتضي هذا الصلح ، بل كثيرا ما أعلن رفضه ، و معارضته ؛ فقد تعلم من التجارب الكثيرة و الأسفار المتكررة ألا يثق فى قوم يكرهون بني البشر ، على هذا النحو . استدعاه السلطان أيامها ، و ناقشه .. ناقشه طويلا ، و فى أثناء هذه المقابلة اتضح له إلى أى مدى ، كان السلطان يتهم الأمر ، و يدركه ؛ فقد كان يعرفهم جيدا ، و لا تخفى عليه نواياهم الخبيثة ، لكنه بعد ذلك كان يبدو و كأنه تورط معهم ، ودخل بيت العنكبوت برجليه .
تعليق